نبه المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى المخاطر الاقتصادية و الاجتماعية المترتبة عن الممارسات الغير قانونية التي انخرط فيها العديد ممن يصنفون ضمن “المؤثرين” من خلال الترويج للرهانات الرياضية غير القانونية، و دلك بالتزامن مع الأبحاث القضائية التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بشأن إعلانات رقمية استهدفت مستهلكين داخل التراب الوطني، في خرق للتشريعات المعمول بها.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، توصل “الجديد24” بنسخة منه، أنه يتابع ببالغ القلق والاهتمام هذه الأبحاث التي شملت عددا من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، للاشتباه في تورطهم في الترويج لوصلات إعلانية لفائدة مواقع إلكترونية متخصصة في الرهانات غير المرخصة.
وشملت هذه الحملة المكثفة في وقت سابق، 36 مؤثرًا متورطين في الترويج لوصلات إشهارية لمواقع رهانات رياضية غير مرخصة بالمغرب، على خلفية شكاية قدمتها الشركة المغربية للألعاب إلى النيابة العامة، أكدت فيها أن الترخيص القانوني للرهانات يقتصر على مواقع محددة فقط، ما يجعل جميع المنصات الأخرى مخالفة للقانون.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن الأفعال موضوع البحث تندرج ضمن أفعال مجرّمة بموجب القانون الجنائي المغربي، ولا سيما المقتضيات المتعلقة بتجريم تنظيم أو الترويج أو المشاركة في ألعاب الحظ والرهانات غير المرخصة، إلى جانب خرق أحكام القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يحظر الإشهار المضلل وكل ممارسة من شأنها التأثير غير المشروع على إرادة المستهلك.
وأشار المرصد إلى أن هذه الممارسات تتعارض أيضا مع مقتضيات القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى النصوص التنظيمية التي تحصر أنشطة الرهانات والألعاب في مؤسسات مرخص لها حصرا.
وأكد أن صفة “مؤثر” أو “صانع محتوى” لا تمنح أي حصانة قانونية، بل تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة، بالنظر إلى حجم التأثير على الرأي العام، محذرا من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للرهانات غير القانونية، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين.