لا حديث وسط ساكنة جماعة وزكيتة التابعة لنفوذ عمالة اٍقليم الحوز، إلا عن رئيس الجماعة “الموجود بشكل متواصل خارج التغطية” بحسب ما يتم تناقله على لسان الفاعلين الجمعويين و السياسيين بالجماعة.
فعلى الرغم من تعدد مشاكل الجماعة سواء على مستوى البنية التحتية المتردية أو التماطل في التجاوب مع انتظارات الساكنة على المستوى الإداري، بالاضافة إلى المطالب المتكررة لبعض الدواوير بخصوص توسيع الشبكة الكهربائية، التي لم تجد بعد أذانا صاغية لها، هذا فضلا عن ارتفاع نسبة الهدر المدرسي بالجماعة، حيث يتم تسجيل أرقام قياسية على مستوى إقليم الحوز، إلا أن كل دلك لا يحرك ساكنا لدى الرئيس، الذي فضل إدارة ظهره للوعود التي قطعها لمن أوصلوه لمنصب الرئاسة.
فالرئيس دائم الغياب عن مكتبه، و يصل هذا الغياب في بعض الأحيان، إلى شهر بالتمام و الكمال، بسبب تواجده المتكرر بمدينة الدارالبيضاء، حيث يقيم، و التي يتردد عليها بشكل متواصل، على متن سيارة المصلحة، لمتابعة مصالحه الشخصية هناك، و الاشراف على إدارة مشروع اقتصادي في مجال الطعامة أطلقه منذ حوالي أربع سنوات، الشيء الذي يساهم في تراكم الملفات المحالة على مجلس جماعة وزكيتة، دون أن تجد من يؤشر عليها ، مما يتسبب في الرفع من منسوب الغضب لدى الساكنة في انتظار “غودو” الذي لن يصل أبدا، كما هو شأن بطل المسرحية الشهيرة للكاتب الإيرلندي صموئيل بيكيت “في انتظار غودو”.
و بخصوص استغلال رئيس المجلس الجماعي لأوزكيتة، لسيارة المصلحة في التنقل من و إلى مدينة الدار البيضاء، في خرق سافر للقانون و المذكرات الصادرة عن وزارة الداخلية في هذا الشأن، خصوصا المرسوم رقم 2.97.1051 ومنشور الوزير الأول رقم 98.4 المتعلق بحسن وتدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية”، إلا أن كل دلك لا يحرك ساكنا لدى السلطات الاقليمية، على الرغم من تعدد الشكايات التي وضعت في هذا الشأن لدى كتابة عامل الاقليم.
فمن يقف وراء هذا “السوبر رئيس” ؟.
و ما هو رأي الوزارة الوصية، التي لا يخدم بأي حال من الأحوال مشروعها التنموي ، غض الطرف على مثل هذه السلوكات التي تضرب بعرض الحائط مصالح الساكنة و بشكل خاص إذا كانت هذه الساكنة، في حاجة لمن يشد بيديها ليخرجها من دائرة التهميش و الإقصاء، للحاق بركب التنمية الذي انخرطت فيه باقي الجماعات التي قطعت أشواطا في مسار الانخراط ضمن ” النموذج التنموي الجديد” للمغرب؟.