بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، البطلة خمس مرات، يطمح المغرب، رابع النسخة الأخيرة، الى وضع قدم في الدور الثاني لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم عندما يلاقي اسكتلندا الجمعة في بوسطن، فيما يسعى سيليساو إلى استعادة التوازن بمواجهة هايتي “المتواضعة”.
استهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1-1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، إضافة إلى تتويجه بكأس العرب وكأس أمم إفريقيا (بانتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية “كاس”).
ويمكن للمغرب تحقيق رقم قياسي جديد لعدد المباريات من دون هزيمة لمنتخب إفريقي في دور المجموعات بالمونديال، من خلال السعي إلى المباراة السادسة من دون خسارة (انتصاران، 3 تعادلات).
ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي كونه تغلب على اسكتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3-0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنروج وقتها.
فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن “مؤامرة” بين البرازيل والنروج حيث قلبت الاخيرة النتيجة في الدقائق الاخيرة (2-1) وتحديدا من ركلة جزاء جدلية للاسكندينافيين، ما تسبب في خروجه من الدور الأول.
ويمني المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة سيليساو، عندما أهدر العديد من الفرص خصوصا في الشوط الاول وخرج بنقطة واحدة.
ويدرك المغرب جيدا ان الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلا من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة او حتى المركز الثالث.
البرازيل لاستعادة التوازن
لا يمكن للبرازيل أن تتعثر أمام هايتي في فيلادلفيا، لأن أي فقدان للنقاط قد يهدد سلسلتها المذهلة المتمثلة بتصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982.
اضطرت إلى العودة في النتيجة لانتزاع تعادل من المغرب، حيث تلقت عددا من التسديدات (14) يفوق ما سددته (12)، وذلك للمرة الأولى في 23 مباراة لها في النهائيات لم تفرض خلالها هيمنتها على هذا الجانب.
وتعود آخر نسخة لم تحقق فيها الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978، ما يضع ضغطا كبيرا على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.
وأي نتيجة غير الفوز قد تضر بشكل جدي بحظوظهم في التأهل المباشر، وسيكونون بالتالي عازمين ليس فقط على بلوغ الأدوار الإقصائية، بل على القيام بذلك بقدر أكبر من القوة بعد تحقيقهم انتصارين فقط في آخر ست مباريات رسمية (تعادلان وخسارتان).
وتلقت البرازيل أنباء سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار الى التدريبات بعد تعافيه من اصابة في ربلة الساق وقد يكون احد الاوراق الرابحة لأنشيلوتي.
في المقابل، قدمت هايتي أداء جيدا في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974، مسجلة أكبر عدد من التسديدات في المجموعة (15)، إلى جانب 22 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم.