على مسؤوليتي
زيارة الدولة الأولى لإيمانويل ماكرون إلى المغرب واستمرار الملك في فضح حكومة “موروكومول”!!
نشرت
منذ سنة واحدةفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
اتضحت معالمُ ارتداء الملك محمد السادس بذلة غير داكنة مع ربطة عنق حمراء، لأول مرة في مناسبة رسمية، تجلت في “تنزيل” الملك لرغبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش في إجراء تعديل حكومي، يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024، طبقاً لما يخوّله له دستور 2011.
استقبال الملك جرى بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، في غياب لافت لولي عهده الأمير مولاي الحسن وكذا لمستشاره السياسي فؤاد عالي الهمة، وبربطة العنق الحمراء، التي ترمز إلى القوة والثقة والسلطة، لتنقل إشارة قوية تجمع بين العزيمة والحسم في رسالة تحذير لمن يهمّهم الأمر (…)، مفادها أن المغرب دخل مرحلة الحسم مع التسيّب واللامسؤولية، مع دخول ولي العهد على الخط… فما علاقة زيارة الدولة، التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وتعديل أخنوش الحكومي؟.
المثير أن لائحة المرشحين للاستوزار سيطّلع عليها القصر بفرنسا، ولعلّ رئيس الحكومة عزيز أخنوش لم يفهم كيف أن الملك محمد السادس موجود في باريس ويبعث به ليمثّله في القمة التاسعة عشرة للفرنكوفونية، التي انطلقت أشغالها يوم الجمعة 4 أكتوبر بفيلاركوتري (Villers-Cotterêts)، المدينة الجميلة، التي واكبتُ منها فعاليات القمة، وتنقلتُ منها إلى العاصمة الفرنسية، التي لا تفصلها عنها سوى 77 كلم، دون أن يلتقي به أحد من مستشاري الملك ليتفاعل معه حول الأسماء المقترحة للاستوزار كما جرت العادة، يجري هذا ورئيس الحكومة يعلم أن يوم الجمعة الموالي (11 أكتوبر)، سيكون الملك محمد السادس قد عاد إلى المغرب ليترأس افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان. وقبل ذلك، سيكون الملك قد وضع اللمسات الأخيرة على زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب، وما تتطلبه من إجراءات وإعدادات لعُدّةٍ ضخمة من الاتفاقيات والاستثمارات مع مختلف الفاعلين والمتدخلين وفي مختلف المجالات… ولعلّ زيارة ماكرون كانت مناسبة أخرى لفضح “حكومة موروكومول”، عندما توالى عدد من وزرائها على الطاولة لتوقيع اتفاقيات ضخمة بلغت 22 اتفاقية باستثمارات ضخمة بلغت 10 ملايير أورو، تشمل مجالات متنوعة، من اندماج سلاسل القيمة والأنظمة الصناعية، إلى الطاقة الخضراء، ومن البنيات التحتية، إلى الشباب والابتكار وإدارة تدفقات الهجرة، وصولا إلى الفضاء الإفريقي… كان وزراء يوقعون على أوراش لا يعلمون عنها شيئا، كيف دُرست وروجعت وعُدّلت ودُقّقت قبل أن تأخذ شكلها الجاهز للتوقيع وللانخراط الفاعل في عمليات التنزيل… هل كانت إشارة أخرى إلى أن العد العكسي لسقوط “الحكومة الموروكومولية” قد انطلق في مسارها الزمني نحو محطة الوصول: انتخابات سابقة لأوانها؟ .
المثير أكثر أن الملك محمد السادس خصص خطاب افتتاح البرلمان، على غير عادته، وحصْريا، لزيارة الدولة، ولقضية الصحراء المغربية، مبرزا الخطوط العريضة لمستقبل المغرب، من خلال التحول الذي سيطرأ عليه بهذه الزيارة التي اعتبرها مفترق طرق بين حاضر المغرب وهذا المستقبل، واستعمل لذلك عبارات لها معانيها وخلفياتها… يقول الملك في خطابه: “ندعو إلى المزيد من التنسيق بين مجلسي البرلمان، بهذا الخصوص، ووضع هياكل داخلية ملائمة، بموارد بشرية مؤهّلة، مع اعتماد معايير الكفاءة والاختصاص، في اختيار الوفود، سواء في اللقاءات الثنائية، أو في المحافل الجهوية والدولية”… فهل كان الملك يوجّه رسالة سلبية، وإن تضمّنت مختلف الأحزاب، لكنّها كانت تتوجه على وجه التحديد إلى أحزاب الأغلبية الحكومية، التي تهيمن، بأغلبيتها العددية، على الديبلوماسية الحزبية الموازية، في البرلمانات وكذا المنتديات الإقليمية والدولية، التي حوّلها البعض إلى ريع ومجال للسياحة والتفسّح بأموال المغاربة، مما يعلّل الحضور الضعيف في العديد من الملتقيات التي تهيمن فيها وفود الجزائر وجنوب إفريقيا وإيران في دعم وفد حركة البوليساريو الانفصالية، عوض أن يعتمدوا “موارد بشرية مؤهّلة”، بناء على “معايير الكفاءة والاختصاص”؟!.
كل هذا لم يُثنِ السي عزيز أخنوش و”الشريفة” فاطمة الزهراء المنصوري وصهرها نزار بركة ليغيروا من منطق التعامل مع تعديل حكومي رفضه الملك في نصف الولاية، قبل أن يعطي الإشارة ليمرّ ولم يتبقَّ على نهاية الولاية سوى أقل من 18 شهراً، حتى أنه جاز فيهم قول الملك في أحد خطاباته: “يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن لتدبير الشأن العام، في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة”.
كان الملك قد أخذ علما بالمنحى المهزوز، الذي سيمضي فيه التعديل، وفق مخطط قادة أحزاب الأغلبية الحكومية، الذي ظهرت معالمه عندما أصرّ أولئك الثلاثة، عشية الخطاب الملكي، على التخلّي عن النعم ميارة في انتخاب رئيس مجلس المستشارين للنصف الثاني من ولايته التشريعية، وإسنادها إلى محمد ولد الرشيد، النجل الأكبر لمولاي حمدي ولد الرشيد القيادي البارز في حزب الاستقلال، وأعلنوا عن هذا القرار في يوم ترؤس الملك لافتتاح البرلمان…! لا يتعلّق الأمر، هنا، بالأسماء، فمحمد ولد الرشيد كفاءة شابّة في عالم السياسة وفي عالم المال والأعمال، وهو منتوج حزبي استقلالي وليس كائنا مصبوغا، وإنما يتعلّق بالتدبير، الذي تغلب عليه علائق مطبوعة بعوامل ذاتية، وليس بمعايير موضوعية تأخذ بالاعتبار الإطار المجتمعي العام في اتخاذ القرار، بالإبقاء على هذا أو بتغيير ذاك، بناء على معطيات الواقع، واستنادا إلى أن الأمر لا يجب على الإطلاق أخذه بالساهل أو على الخفيف، لأنه يتعلق بمنصب الرجل الرابع في الهرم البروتوكولي للدولة، وهذا ما لم يحصل، لأن معطيات الواقع تفيد أن النعم ميارة حقّق الكثير من المكتسبات لحزبه ولأغلبيته، إلى درجة أن أحزاب الأغلبية الثلاثة، إلى حدود عشية الدخول الاجتماعي في شتنبر الماضي، كانت قد قررت الاحتفاظ برشيد الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب، مثلما كانت متفقة ومتوافقة على الاحتفاظ بميارة، رئيسا لمجلس المستشارين، خصوصا بعدما حقّق، أيضا، مكتسبات مهمة لوطنه، إذ صار يمثّل الملك في المنتديات والمحافل الدولية، وهو أيضا رئيس منتخب لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، حيث سيصبح الآن رئيسا بصفة شخصية لهذه المنظمة البرلمانية الإقليمية الفاعلة والمؤثرة، والتي أسستها البرلمانات الوطنية لبلدان المنطقة الأورومتوسطية… وفي علم الرياضة، كما في علم السياسة، ليس من الذكاء في شيء تغيير الفريق الرابح!
ميكانيزمات التغيير، لدى أغلبية أخنوش، إذن، تقع خارج منطق السياسة، وهذا ما تأكد لما اطّلع القصر على لائحة الاستوزار، لقد كان أخنوش وصحبُه ينتظرون من القصر مباركة اللائحة ليتحمّل الملك، بدوره، وِزْر التعديل، قبل أن يتفاجأوا بقرار الملك الذي ترك لرئيس الحكومة كل الصلاحيات… فهل جاء القرار الملكي ليفضح “حكومة موروكومول” مما يُعتبر مقدمة للإطاحة بها؟.
أقول “الفضح” لأنه بفضل قرار الملك هذا، أصبح المغاربة اليوم على بيّنة من حقيقة وخلفيات ونوايا الرئيس أخنوش والصهرين بركة والمنصوري، الذين يعطون الأولوية لمصالح ذاتية ضيقة، أكثر من مصالح الوطن ومن مستقبل الدولة والمجتمع، الأمر الذي يعكس صورة ومستوى هذه النخبة القيادية، ومستوى أحزابها، ومستوى منتخبيها، الذين أدين بعضهم وتحوم شبهات فساد حول العديد منهم، ولعلّ مواجهة هذا الوضع هي ما يعلّل حركية الإدارة الترابية الواسعة لعدد مهم من الولاة والعمال، الذين أشرف الملك على تعيينهم، بالتزامن مع تعيينات التعديل الحكومي، ليأخذوا بزمام الأمور لتأهيل مدن المغرب لاحتضان كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، وحتى لا يتركوا الحبل على الغارب لـ”فئة محظوظة” من المنتخبين تراموا على مواقع مؤثّرة في بنيات وهياكل الأحزاب، من أجل الولوج إلى مراكز حزبية يغطّون بها على ممارساتهم في النهب والاغتناء اللامشروع.
الولاة والعمال المعيّنون، الذين يعوّل عليهم الملك في مواكبة تنزيل وتطوير المشاريع الملكية الكبرى، لديهم مهمة أخرى في غاية الأهمية والخطورة، وتتعلّق بالورش الملكي المتعلّق بالتخليق، الذي حصدت فيه حكومة أخنوش الفشل الذريع، وفي صدارة هذا الورش نجد التخليق السياسي، ومقدمته النزاهة الانتخابية، أي أن الولاة والعمّال المعينين لن يتسامحوا ولن يغمضوا العيون على المرشحين “المشبوهين”، الذين ستُقطع عليهم الطريق، فضلا عن الإشراف على تنفيذ توجيهات الملك المتعلقة بتحصين وتخليق الانتخابات، حتى لا تنتج لنا برلمانيين ورؤساء جماعات ومستشارين تلاحقهم ملفات ذات صلة بجرائم الأموال.
التوجيهات الملكية المتعلقة بالتخليق تنبني على قضيتين أساسيتين، أولا مواجهة الفساد والمفسدين، باعتبارهم يهددون التنمية المجتمعية، ويهدّدون استقرار الدولة، ويهدّدون تماسك المجتمع، وثانيا تحقيق النزاهة الانتخابية، التي تنطوي على تعليمات استباقية لما يجب أن تكون عليه الانتخابات ولسلوك المنتخبين والناخبين، من أجل أن يتحمّل الجميع مسؤولياته في شكل وبنية التركيبة السياسية لحكومة المغرب المقبلة.
في القضية الأولى المتعلقة بمواجهة الفساد، يظهر أن الحكومة “الموروكومولية” تعاكس إرادة الملك في التصدي للفساد والمفسدين، ولعلّ أبرز نموذج على هذه المعاكسة هي الاحتفاظ بوزير العدل، الذي صار “يشرّع” خارج أوامر وتوجيهات الملك الرامية إلى تحميل الدولة والمجتمع معًا كامل المسؤولية في التصدي للفساد وفضح المفسدين… في خطاب الذكرى 17 لعيد العرش (30يوليوز 2016)، كان الملك واضحا وصريحا وهو يخاطب المغاربة بالقول إن: “مفهومنا للسلطة يقوم على محاربة الفساد بكل أشكاله: في الانتخابات والإدارة والقضاء، وغيرها”، قبل أن يشدّد على أن “محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع: الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضرب بقوة على أيدي المفسدين. والمجتمع بكل مكوناته، من خلال رفضها، وفضح ممارسيها، والتربية على الابتعاد عنها”… الجالس على العرش يؤكد، بوضوح وبلا أدنى لُبس، على تحميل مسؤولية محاربة الفساد، كذلك، إلى “المجتمع بكل مكوّناته”، محدّدا هذه المسؤولية في “رفض الفساد” وفي “فضح ممارسي الفساد”، وهذا بالذات ما تقوم به العديد من الجمعيات، وبفضلها تفجّرت العديد من ملفات الفساد، بعضها قال فيها القضاء كلمته، وبعضها مازالت قيد نظره.
لكن وهبي يسبح في تيار آخر، في إعداده لمشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية، حين يصرّ على منع جمعيات حماية المال العام من تقديم شكايات ضد المنتخبين والشخصيات العامة في قضايا اختلاس المال العام، من خلال منع إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية بشأن جرائم الأموال إلا بناء على طلبٍ، حصريا، من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيس النيابة العامة… ومبرّر وزير العدل هو أن “هذه الجمعيات تستغلّ هذه الشكايات للابتزاز وتصفية الحسابات السياسية”، وهذا حُكم خطير ليس من حق الوزير، الذي سيُدخل به المغرب إلى محاكم تفتيش الضمير وتقرير مصير ما بذات الصدور عوض الثقة في القضاء، الذي له وحده إصدار حكم بالبراءة أو الإدانة!!! وهذا تناقض جوهري مع إرادة ملك البلاد المعلنة والمؤكّدَة في مواجهة الفساد.
وفي القضية الثانية المتعلقة بالتخليق الانتخابي والسياسي والحزبي، نجد أن الملك، الذي يضع نفسه جنبا إلى جنب مع الشعب، خصوصا في سؤال الثروة وفي فقدان الثقة في النخب المستخلدة في الأحزاب، (نجده) يحمّل الشعب مسؤولية قرارات الحكومة المرفوضة، فالحكومة هي نتاج أصوات الشعب، وبالتالي، فإن تفريط الشعب في إرادته وأصواته، عبْر الاستنكاف عن المشاركة في التصويت، وعبْر كذلك الخضوع للمتاجرين في الضمائر والذمم في الانتخابات، هو الذي يعطيهم حكومة تشبههم وسياسات لاشعبية تنهك أوضاعهم… الملك يريد مشاركة مكثّفة للناخبين، من أجل استعمال أصواتهم في تقرير مصيرهم ومصير بلادهم… ومن أجل ألا يتركوا للأحزاب العبث بأوضاعهم في حاضرهم ومستقبل أبنائهم، ومن أجل أن يشاركوا في بروز جيل جديد لديه من الكفاءة ما يكفي للمساهمة في بناء المغرب الجديد.
وهذا ما نجده حاضرا بقوة في خطاب الذكرى 62 لثورة الملك والشعب (20 غشت 2015)، الذي بلور فيه الملك ما يمكن أن نسميه “المفهوم الجديد للانتخاب”، حذّر فيه من أن الهدف من الانتخابات “لا ينبغي أن يكون هو الحصول على المناصب، وإنما يجب أن يكون من أجل خدمة المواطن فقط”… وفي مواجهة حالات استبلاد وتحقير المواطنين المفقّرين في عمليات بيع وشراء الأصوات والذمم، سيتوجّه الملك إلى المواطنين ليدركوا قوّة أصواتهم، من خلال الإشارة إلى أن “الصوت” هو “السلطة التي يتوفر عليها المواطن، للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين”، ليخاطب المواطنين مباشرة بالقول: “إن التصويت حق وواجب وطني، وأمانة ثقيلة عليكم أداءها، فهو وسيلة بين أيديكم لتغيير طريقة التسيير اليومي لأموركم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدا كان أو سيئا”، ليصارحهم بالقول: “عليكم أن تحكّموا ضمائركم وأن تحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقكم غدا، أن تشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدّم لكم”.
من المؤكد أن حركية الولاة والعمال الجديدة تندرج في هذا الإطار، أي تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تأمين النزاهة الانتخابية… فهل ستكون الانتخابات السابقة لأوانها المرتقبة سدّا أمام عودة “الحكومة القائمة” بعد سقوطها؟ المؤكد أن هذا الاستحقاق الدستوري سيشكّل، هذه المرّة، امتحانا قويا لكل الأحزاب المغربية، من لم يستوعبه سيُبقي على “الخشب المسندة” إلى أن يجرفها تيار الانحدار، ومن يدرك آفاقه، سيبادر إلى تحريك المياه الراكدة لدى النخبة المهيمنة على المشهد الحزبي، لعلها تنخرط في ثورة داخلية سياسية وتنظيمية، من شأنها أن تنتج أحزابا مؤهّلة وقيادات جديدة تفرز للمغرب منتخبين لديهم تمثيلية حقيقية للناخبين، ونخبة بديلة بكفاءات عالية تحقّق النجاح المنشود لتمكين البلاد من مؤسسات قوية وقادرة على تحقيق إصلاحات جوهرية ورفع التحديات المصيرية لمغرب الغد، مغرب ولي العهد، ومغرب “الحسن الثالث”.
على مسؤوليتي
من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن
نشرت
منذ 22 دقيقةفي
يناير 29, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
لا نسأل الناس إن كانوا يظلمون، بل نسألهم عن إحساسهم حين يُظلَمون، وعن الأثر العميق لذلك في سلوكهم وتمثلاتهم واختياراتهم. لأن الظلم لا يختبر فقط أخلاق من يمارسه، بل يختبر، في العمق، قدرة المجتمع على حماية أفراده من التحول إلى نقيض ذواتهم. ومن هنا، لا تعود العدالة مجرد آلية قانونية لإنصاف المتضررين، بل تصبح شرطًا إنسانيًا لبقاء التوازن الأخلاقي داخل المجتمع.
فالعدالة لا تحمي الحقوق فقط، بل تحمي الإنسان من الانكسار الداخلي، ومن الانزلاق نحو منطق الانتقام، ومن التحول من ضحية إلى مشروع ظالم مؤجل. لهذا نطمح جميعًا إلى العدالة والإنصاف: ليس فقط لاسترجاع الحقوق، بل لصيانة إنسانيتنا المشتركة، وحماية المجتمع من دوامة القهر المتبادل.
في هذا السياق، يطرح سؤال مركزي نفسه بإلحاح:
هل القضاء في خدمة المواطن، أم أن العدالة تصنع المواطن؟.
قد يبدو السؤال فلسفيًا، لكنه في جوهره سياسي ومجتمعي واستراتيجي، لأنه يحدد تصورنا لوظيفة العدالة داخل الدولة الحديثة. ففي النموذج السائد، يُنظر إلى القضاء كمرفق عمومي غايته الأساسية فضّ النزاعات وضمان الولوج إلى الحقوق. وهو تصور ضروري، لكنه يظل قاصرًا إذا اختُزلت العدالة في بعدها الإجرائي والتقني، دون استحضار وظيفتها التربوية والرمزية في بناء الوعي القانوني والسلوك المدني.
فالعدالة لا تكتفي بخدمة المواطن، بل تسهم، بوعي أو بدونه، في صناعة المواطن: في تشكيل وعيه بالحق والواجب، في ترسيخ ثقته في المؤسسات، في ضبط علاقته بالقانون، وفي تحديد أفق انخراطه في الشأن العام. ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في تحسين جودة الخدمات القضائية فقط، بل في الانتقال من منطق التدبير إلى منطق البناء، ومن منطق الفصل في النزاعات إلى منطق إنتاج المعنى القانوني المشترك.
يتم هذا التحول حين تتحول العدالة من مجرد جهاز لإغلاق الملفات إلى قوة رمزية لإنتاج الثقة، وحين تصبح الأحكام القضائية أدوات لتشكيل الوعي الجمعي، لا فقط قرارات تقنية لإنهاء الخصومات. ويتحقق حين يضطلع القضاء بدور فاعل في هندسة السلوك القانوني، وفي حماية المجتمع من التطبيع مع الظلم، ومن إعادة إنتاج علاقات القوة المختلة.
في هذا الأفق، تتجلى القيمة العميقة لاستقلال القضاء، لا باعتباره مبدأً مؤسساتيًا مجردًا، بل بوصفه شرطًا جوهريًا لتحول القاضي من موظف عمومي إلى فاعل مجتمعي في صناعة الإنسان المواطن. فالاستقلال القضائي لا يقتصر على تحصين القرار من التدخل، بل يمكّن القاضي من أداء دور تربوي وأخلاقي، يرسّخ ثقافة الحقوق، ويُعيد بناء الثقة المتآكلة بين المواطن والمؤسسات.
وفي قلب هذا التحول البنيوي، تحتل المحاماة موقعًا استراتيجيًا لا غنى عنه. فالمحامي ليس مجرد تقني في المنازعات، بل وسيط حضاري بين النص القانوني والواقع الاجتماعي، ومترجم لمعنى العدالة في التجربة اليومية للناس. من خلال المرافعة، والتأطير، والمواكبة، يسهم المحامي في تحويل القانون من أداة قسر إلى أفق إنصاف، ومن سلطة زجر إلى مرجعية عقلانية وأخلاقية.
في منطق القضاء في خدمة المواطن، ينحصر دور المحامي في الدفاع وإدارة النزاع داخل المحكمة. أما في أفق العدالة التي تصنع المواطن، فإن المحاماة تتحول إلى قوة تربوية وتنويرية، تنشر الوعي القانوني، وتُسهم في عقلنة النزاعات قبل انفجارها، وتعمل على تحويل التقاضي من منطق الصراع إلى أفق التواصل والإنصاف.
من هنا، فإن أي مشروع لإصلاح العدالة يظل ناقصًا ما لم يُدمج فيه تصور استراتيجي لمكانة المحاماة ووظيفتها المجتمعية. فالتضييق على هذه المهنة أو اختزالها في بعدها الإجرائي لا يهدد فقط استقلالها، بل يقوّض فلسفة العدالة ذاتها، ويفرغ مفهوم الأمن القضائي من مضمونه الإنساني والرمزي.
نحن، إذن، أمام مفترق طرق:
إما عدالة تكتفي بتدبير النزاعات، فتُنتج مواطنًا متذمرًا، هشّ الثقة، سريع الانكسار؛
وإما عدالة تصنع المواطن، فتُنتج إنسانًا واعيًا بحقوقه وواجباته، قادرًا على تحويل الغضب إلى وعي، والألم إلى مطلب إصلاحي، والاحتجاج إلى فعل مدني مسؤول.
وفي قلب هذا الاختيار، تتموضع المحاماة والقضاء المستقل في صميم المعركة الرمزية من أجل عدالة ذات معنى: عدالة لا تكتفي بإطفاء الحرائق، بل تشتغل على شروط عدم اندلاعها أصلًا.
من هنا يكتسب سؤال مشروع قانون مهنة المحاماة بعده الاستراتيجي:
هل استحضر هذا المشروع الخلفيات العميقة للتحول المنشود في فلسفة العدالة؟ وهل انسجم مع رهانات المشروع التنموي الجديد، القائم على بناء الثقة، وتعزيز المشاركة، وصناعة المواطن بدل تدبير شكاياته وتظلماته فقط؟ أم أننا ما نزال أسرى مقاربة تقنية اختزالية، تعالج الأعراض بدل مساءلة الجذور، وتدير الأزمة.
إن المطلوب في آخر التحليل تأطير المفهوم الجديد للسلطة بمقتضيات المعنى الحديث للعدالة وفلسفة الحق والقانون !
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
من تضخيم الانتظارات إلى تفكيك الخيبة: نحو تضامن نقدي مع المنتخب الوطني
نشرت
منذ 8 ساعاتفي
يناير 29, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
ضخّمتم انتظارات الجماهير الرياضية، فارتفعت منسوبات الأمل إلى سقوف غير مسبوقة، وتحوّل الحلم الجماعي إلى وعد قريب المنال، قبل أن تأتي النتيجة مخيبة، جارحة في رمزيتها، وقاسية في وقعها النفسي. غير أن الخيبة، مهما اشتدّت، لا ينبغي أن تكون لحظة انكسار نهائي، ولا مدخلاً لتصفية الحسابات السهلة، ولا ذريعة للانسحاب من الفضاء العمومي المشترك. بل قد تكون، إذا ما أحسنّا قراءتها، فرصة نادرة لإعادة بناء المعنى، وترميم الثقة، وتصحيح المسار.
من هذا المنطلق، نختار موقع التضامن النقدي مع منتخبنا الوطني: تضامن لا يختبئ خلف خطاب التبرير، ولا يستسلم لمنطق الشتم والتجريح، بل ينتصب في منطقة وسطى مسؤولة، تجمع بين الانتماء واليقظة، بين الغيرة الوطنية والمساءلة الصارمة. فنحن لا نناصر المنتخب لأنه انتصر فقط، بل لأنه يمثلنا، ولأن فشله – كما نجاحه – شأن عمومي يخص المجتمع برمّته، ويعكس عمق اختلالات بنيوية تتجاوز المستطيل الأخضر.
لقد اعتدنا في ثقافتنا الرياضية، كما في غيرها من الحقول، على تضخيم الوعود، ورفع سقف الانتظارات دون بناء شروطها الواقعية. نراكم الخطابات الاحتفالية، ونستسهل صناعة الأبطال، ونستثمر العاطفة الجماعية دون استثمار موازٍ في البنيات، والتكوين، والحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وعندما تقع الخيبة، نبحث عن كبش فداء: مدرب، لاعب، حكم، أو حتى الحظ، دون أن نجرؤ على مساءلة المنظومة بأكملها، بمن فيها ومن يديرها، ومن يستفيد من أعطابها.
التضامن النقدي، في هذا السياق، ليس موقفًا عاطفيًا، بل هو اختيار أخلاقي وسياسي. أخلاقي، لأنه يرفض تحويل الإخفاق إلى مناسبة للإهانة الجماعية، ويصون كرامة الفاعلين مهما أخطؤوا. وسياسي، لأنه يربط الرياضة بالسياسات العمومية، وبأنماط التدبير، وبشبكات المصالح، وبامتدادات الفساد التي تنخر كثيرًا من القطاعات، بما فيها القطاع الرياضي.
فنحن تشاركيون حتى في الإخفاقات العمومية. نعتبر أن الفشل لا يخص فاعلًا بعينه، بل هو نتيجة تراكبية لاختيارات استراتيجية، ولنمط حكامة، ولمستوى شفافية، ولمدى احترام قواعد الاستحقاق والكفاءة. ولذلك، فإن الخيبة لا ينبغي أن تُدار بمنطق التسكين أو الإنكار، بل بمنطق التشخيص العميق والإصلاح الجذري.
إن التفاؤل النقدي الذي ندعو إليه لا يعني إنكار الألم، ولا تزييف الواقع، بل يعني تحويل الخيبة إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء المنظومة الرياضية على أسس جديدة: أسس النزاهة، والعدالة، والاستثمار في الإنسان، وربط الرياضة بالتربية، وبالمدرسة، وبالقيم المدنية. تفاؤل يجعل من النقد أداة للتحرير لا للهدم، ومن الغضب طاقة للتغيير لا وقودًا لليأس.
ولعل أخطر ما قد ينتج عن الإخفاق ليس الهزيمة في حد ذاتها، بل تطبيع المجتمع مع الرداءة، وترويضه على قبول الفشل باعتباره قدرًا لا يُردّ. هنا بالضبط تتقاطع الرياضة مع السياسة، وتتحول الملاعب إلى مرايا تعكس طبيعة العلاقة بين المواطن والمؤسسة: هل هي علاقة ثقة ومساءلة، أم علاقة استهلاك عاطفي وتفويض أعمى؟.
إن بناء منتخب قوي لا يبدأ من تغيير المدرب فقط، ولا من ضخ الأموال وحدها، بل من بناء منظومة وطنية متكاملة، تقطع مع الريع، وتحاصر الفساد، وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرص، وتستثمر في التكوين القاعدي، وتربط الإنجاز الرياضي بالعدالة المجالية وبالتنمية البشرية. عندها فقط، يمكن للأمل أن يتحول من شعور عابر إلى مشروع وطني مستدام.
وفي انتظار ذلك، نختار أن نتضامن نقديًا مع منتخبنا: نسانده دون أن نقدّسه، وننتقده دون أن نجلده، ونؤمن بأن الوطنية الحقة لا تُقاس بارتفاع التصفيق في لحظة الانتصار، بل بعمق المسؤولية في زمن الخيبة. فهنا، فقط، تُختبر صدقية الانتماء، وتُبنى شروط المستقبل.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
نشرت
منذ يوم واحدفي
يناير 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
من حق حكومة الدولة ومهندسيها القانونيين والأمنيين، أن يدافعوا عن منتوجاتهم التشريعية ، ولكن ينبغي رفع إيقاع الجدال والسجال إلى مستوى مقبول ينتج المعنى والحقيقة السياسية ؛ فلا يعقل تحفيز، حتى لا نقول تسخير أو تحريض الأقلام الموالية لمناهضة الحق في التعبير السلمي ؛ لأن كل أمننة للصراع القانوني والحوار الحقوقي يعد عنفا معنويا ورمزيا خاضع للمسؤولية القانونية ، من شأنه تقويض كل التسويات المتراكمة ، منذ إطلاق يافطة المفهوم الجديد للسلطة.
لذلك و في أفق إرساء المفهوم الجديد للعدل ، والذي لا يعني سوى تكريس الإعتراف وترسيخ الإنصاف ؛ فإنه حان الوقت للتنبيه ؛ لأن الدولة مسؤولة عن موظفيها العموميين والفعليين ( بقوة الواقع والضرورة ) ؛ التنبيه بأنه على بعض الإعلاميين وثلة من الحقوقيين، ولا سيما من يشتغلون تحت يافطة حماية المستهلك، أن يُميّزوا تمييزًا دقيقًا بين الخدمات العمومية التي تلتزم الدولة بتوفيرها وضمان استمراريتها، وبين الخدمات الحرة التي يزاولها المحامون وباقي المهنيين القانونيين في إطار تعاقدي خاص.
فالدفاع والخدمات المهنية، فضلًا عن كونها لا تختزل في منطق السلعة الاستهلاكية، تخضع أساسًا لمنطق الالتزام التعاقدي الذي يؤطره القانون، وينظم حقوق وواجبات الأطراف، ويحدد آليات فضّ النزاعات الثنائية الناشئة عنها. وبناءً عليه، فإن المسؤولية المهنية للمحامي هي مسؤولية تعاقدية محضة، لا تقوم إلا في مواجهة موكله، وداخل حدود التفويض الممنوح له، ووفق الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة للممارسة.
وعليه، فإن إقحام جمعيات حماية المستهلكين في النقاش المتعلق بتوقف المحامين عن العمل، بزعم الإضرار بالمتقاضين، يفتقر إلى السند القانوني والمنطقي، ما دام الأمر لا يتعلق بخدمة عمومية ملزمة للدولة، ولا بعلاقة استهلاكية جماعية. فالتمثيل القانوني لا يُفرض على أحد، ولا يُمارس إلا بناءً على تكليف فردي ومحدد في كل قضية على حدة، يصدر عن كل زبون بمحض إرادته. أما الادعاء بالدفاع عن مصلحة المتقاضين على نحو جماعي، فهذا منطق مقبول كحقيقة إعلامية ولا ترتقي حتى إلى مستوى الفضالة ( النيابة دون تكليف ومنها تشتق عبارة الفضولي وينظمها قانون الإلتزامات والعقود في باب أشباه الوكالة ) ؛ و الوكالة الصريحة لا تستقيم قانونًا إلا إذا توفرت الجمعية المعنية على صفة المنفعة العمومية، وثبت قيامها بتفويض صريح ومباشر من الأطراف المعنية، وهو ما يجعل من هذا الخطاب أقرب إلى التوظيف الرمزي والضغط الإعلامي منه إلى ممارسة حقوقية مسؤولة ؛ ولذلك وجب الحذر فليس كل ناشط حقوقي ضحية وليس كل ضحية مناضل حقوقي ! .
ناهيك عن أن توقف المحامين عن العمل لا يندرج في خانة الإضرار بالمتقاضين، بل يندرج، في عمقه الحقوقي والدستوري، ضمن حمايتهم وصون حقهم في الولوج العادل والمنصف إلى القضاء، وضمان حق الدفاع الحر والواعي والمسؤول. ذلك أن هذا التوقف لم يكن فعل تعطيل عبثي، وإنما ردًّا احتجاجيًا مشروعًا على تضخم الاشتراطات التعسفية التي جاء بها مشروع القانون المنظم للمهنة، كما حملتها أيضًا التعديلات المقترحة في المسطرتين الجنائية والمدنية، بما يهدد بتحويل العدالة من فضاء للإنصاف إلى مجال للتقييد والتعقيد والإقصاء الرمزي والمادي.
ومن ثم، فإن منطق الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه، ولا على معالجة أعطاب المنظومة بتشديد القيود عليها، ولا على ترميم الثقة بتقويض أسسها. وقد صدق من قال: لا يُعقل إصلاح الخطأ بالخطأ، وبالأحرى إصلاح الحرية والاستقلالية بالإعدام! لأن إعدام حرية الدفاع واستقلالية المحاماة هو في جوهره إعدام لشروط العدالة ذاتها، ومسّ مباشر بضمانات المحاكمة العادلة، وتقويض خطير للأمن القضائي، بما يحمله ذلك من آثار ارتدادية على الثقة في الدولة ومؤسساتها.
* مصطفى المنوزي
من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن
بوعلام صنصال ينتخب عضوا في الأكاديمية الفرنسية
القصر الكبير .. تعبئة متواصلة لتدبير مخاطر ارتفاع منسوب وادي اللوكوس
العثور على الممثلة السورية هدى شعراوي مقتولة في منزلها في دمشق
الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية”
بلاغ: إغلاق مطار تطوان-سانية الرمل بشكل مؤقت
الجيش الجزائري يعلن قتل ثلاثة “مهربي مخدرات مسلحين” مغاربة
القصر الكبير .. الجهود متواصلة لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات
من تضخيم الانتظارات إلى تفكيك الخيبة: نحو تضامن نقدي مع المنتخب الوطني
المداخيل الجمركية بالمغرب تتجاوز 100 مليار درهم
مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تتجاوز نظيرتها العاملة بالبنزين
إضراب وطني في التعليم و اعتصام أمام مقر الوزارة
توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس
نهائي الكان: عقوبات بالجملة على السنغال والمغرب
حالة استنفار قصوى بالقصر الكبير بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس
أبطال أوروبا: ريال مدريد يخوض الملحق بخسارته أمام بنفيكا 2-4
أبطال أوروبا: برشلونة يقلب الطاولة على كوبنهاغن ويعبر إلى ثمن النهائي
عجز الميزانية يبلغ 61,6 مليار درهم عند متم 2025
الجيش الملكي سيدات ينهزم أمام أرسنال (6-0)
محمد شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار
غزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
أبرز المعلومات عن زوجة ياسين بونو (صور)
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
جيل Z في الشارع وولي العهد في الخلفية..
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
ما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
في باب التمييز بين المنطق البلاغي والإستدلال الحجاجي
مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية
حين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا
لاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال
عندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
في الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
هدا هو موعد مباراة نهائي “الكان” بين المغرب والسنغال
عقوبات صارمة في انتظار السنغال بسبب نهائي أفريقيا
النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
بونو يقود المغرب لمواصلة الحلم واللحاق بالسنغال الى المباراة النهائية
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)
و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
-
على مسؤوليتي منذ 3 أيامحين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
-
رياضة منذ 5 أياملاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامعندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامفي الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
-
رياضة منذ يوم واحدالنهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
-
منوعات منذ 3 أيامثنائية “المادة والروح” في آخر أعمال عبد الإله شاهيدي
-
مجتمع منذ 4 أيامالصحفي المغربي نجيب السالمي في ذمة الله
