على مسؤوليتي
الهمة بين تكهنات العودة واللهطة الحزبية للكراسي.. أي نُخب لدولة ولي العهد؟
نشرت
منذ شهرينفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، التي استبدّت مبكرا بقادة الأحزاب السياسية منذ سنة 2025، حين شرعوا في تقديم أنفسهم كوجوه “موعودة” لقيادة ما سُمي بـ”حكومة المونديال”، تحولت اليوم، مع الإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى ما يشبه “جذبة سياسية” جماعية، حتى بدا وكأن جزءا من المشهد الحزبي المغربي دخل حالة استنفار غير مسبوقة.
فبمجرد تأكيد وزير الداخلية “المكلف” أن انتخابات مجلس النواب ستُجرى يوم 23 شتنبر 2026، انطلقت داخل بعض الأحزاب موجة متسارعة من التصريحات والتحركات، توحي بأن السباق الحقيقي، لدى هؤلاء، لم يعد يتعلق بالبرامج أو بتأهيل العمل الحزبي، بقدر ما يكشف عن لهفة مكشوفة حول من سيصل أولا إلى كرسي رئاسة الحكومة!!.
المثير للانتباه أن هذه الحركية السياسية، التي انطلقت داخل بعض الأحزاب، تعبر عن تجاهل صريح للأوامر الملكية، إذ بدل أن تنطلق النقاشات حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية، وحول تقييم سياسات الحكومة الحالية وكذا التجارب الحكومية السابقة، وحول إعادة بناء الثقة بين الأحزاب والمجتمع، وحول استعادة المصداقية للعمل السياسي النبيل…، عوض كل ذلك، بدا أن الانشغال القوي، الذي هيمن على عدد من القيادات الحزبية، كان انشغالا آخر تماما، إذ فضلت القفز مباشرة إلى المرحلة الأخيرة من اللعبة السياسية، أي من سيجلس على كرسي رئاسة الحكومة بعد شطب اسم أخنوش من لائحة المتسابقين؟!!.
هذه اللهطة السياسية المبكرة تكشف في العمق خللا بنيويا في جزء من الثقافة الحزبية، حيث تحولت الانتخابات في وعي بعض القيادات من محطة ديمقراطية لتجديد النخب والبرامج إلى مجرد معركة مواقع تدور حول السلطة قبل أن تدور حول السياسة. والنتيجة أن النقاش السياسي انحرف تدريجيا عن جوهره الحقيقي، ومعه انحرف تنافس الأحزاب على تقديم تصورات جديدة لمستقبل البلاد، إلى منافسة شرسة على المواقع أولاً وأخيراً، في مشهد يعمق أكثر فأكثر الهوة بين المجتمع والعمل الحزبي: نفس الأسماء، نفس القيادات التي تدور في المواقع نفسها منذ سنوات طويلة، ونفس الذهنية التي لا ترى في العمل السياسي سوى آلية لتدوير النخب بدل تجديدها!!!.
هذه الانحرافات وهذا الاستهتار بالشعب، سيضع هذه الأحزاب، وبالخصوص رؤساءَها وقادتها، وجها لوجه ليس فقط أمام الملك محمد السادس، بل وأيضا أمام ولي عهده الأمير مولاي الحسن، وهذا محكّ دقيق يعرّي مسؤوليتهم على الفساد الانتخابي المتفشّي، بوسائل عدّة لعل أبرزها أداة “التزكيات”، التي تعتبر أخطر عملية في النظام الانتخابي المغربي، وطالما حذّر منها الجالس على العرش، في أكثر من خطاب، وحمّل مسؤوليتها إلى الأحزاب، إلى درجة أنه استقصد تكليف وزير الداخلية بإبلاغ تحذيراته إلى الهيئات السياسية في الاجتماع، الذي عقده معها يوم السبت 2 غشت 2025، بعدما “سحب” الملك الثقة من رئيس الحكومة ومن معه ووضعها في وزير السيادة.
رسائل التحذير الملكي كانت بليغة وقوية، إذ أن هذه الأحزاب، التي لم تنجح، طوال سنوات، في بناء نخب جديدة ومؤهلة، ولم تطور أدواتها الفكرية والتنظيمية لتجديد نفسها، تحولت، مع مرور الوقت، إلى ما يشبه ظاهرة “الزعامات الأبدية”، أو ما أسميتُهم بـ”المستخلدين”… فهناك “شخصيات” بعينها ظلت لعقود تحتل المواقع نفسها، تعود في كل استحقاق انتخابي بالخطاب نفسه والوعود نفسها والوجوه نفسها، حتى أن هذه القيادات، مع مرور السنوات، أصبحت ترى في الحزب مجرد إطار شخصي لإعادة إنتاج الموقع والنفوذ له ولزبنائه في التنظيم.
وفي خضم هذا المشهد السياسي العام، باختلالاته الحزبية السياسية والتنظيمية، كان طبيعي أن يعود اسم المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة ليتردد في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة مع تزايد الأحاديث غير الرسمية عن احتمال عودته إلى الواجهة السياسية، عبر طرح اسمه في سياق النقاشات المرتبطة برئاسة الحكومة المقبلة.
ولتدقيق هذا الموضوع، أعتقد أنه لابدّ من العودة لقراءة البلاغ الملكي، الصادر بتاريخ 13 شتنبر 2016، والذي ردّ فيه الملك شخصيا على تصريحات نبيل بنعبد الله الأمين العام “الدائم” لحزب التقدم والاشتراكية، ، حينما كان مازال يعتقد أن فؤاد عالي الهمة ما زالت له علاقة بحزب البام، إذ شدّد البلاغ، الذي أصدره القصر، وقتها، على أن فؤاد عالي الهمة هو “مستشار لجلالة الملك حاليا، ولم تعد تربطه أي علاقة بالعمل الحزبي”، لافتا إلى أن “مستشاري صاحب الجلالة لا يتصرفون إلا في إطار مهامهم، وبتعليمات سامية محددة وصريحة من جلالة الملك”.
والظاهر، هنا، أن بلاغ القصر لم يكن مجرد توضيح بروتوكولي لعلاقة شخص بمؤسسة، إنه، في العمق،ترسيم صارم لحدود الأدوار داخل الدولة، وفصل واضح بين من يشتغل بمنطق المؤسسات، ومن يشتغل بمنطق السباقات الحزبية، وهو خلط يكشف في حد ذاته أزمة فهم أعمق لطبيعة المرحلة السياسية، مرحلة الإعداد للمرور السلس للحكم.
والحال أن المستشار الملكي، بحسب الأدوار داخل الدولة وما تتطلبه مهام القصر، لديه انشغالات أكبر من سباق الأحزاب أو صراع المناصب. فدور رجالات الدولة (الديوان الملكي) يركز على ما هو أبقى وأكبر وأعمق: العمل على تحصين الاستحقاقات المقبلة وضمان شروط تنافس سياسي سليم، وهذا ما ظهر جليا في عدد من التحولات النوعية في الحياة السياسية، من قبيل المراجعة النوعية والحازمة للقوانين الانتخابية لضمان نزاهة الاستحقاقات، وفي تعزيز وتفعيل مؤسسات الحكامة، من خلال فتح ملفات الفساد السياسي داخل الأحزاب وفي المؤسسات ومختلف الجماعات، حيث جرى جرّ عشرات المنتخبين إلى المحاكم، التي أدانت بعضهم بالسجن وتواصل محاكمة آخرين، فيما تباشر وزارة الداخلية سياسة العزل “الممنهج”.
دور رجالات الدولة لا يقتصر على ما سبق، فهو يتجلى أيضا في جملة من الإجراءات والتدابير القانونية والسياسية والأخلاقية الرامية إلى وضع حد لاستدامة الوجوه الحزبية “المستخلدة”، التي هيمنت طويلا على تنظيماتها وسخرتها لخدمة مصالحها ومواقعها. وقد ظهر ذلك بوضوح في عدد من المؤشرات، من بينها التعديل الحكومي الأخير، أو ما اسميته من قبل بـ”حكومة موروكومول”، وتوسيع دائرة ما يُعرف بـ”الفراقشية” من أضاحي العيد إلى مجالات أخرى كالأدوية وغيرها، بما يعكس أن هذه الاختلالات لم تكن سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد. أما ما تحت السطح، فهو أعمق بكثير، ويتعلق بشبكات مصالح ترسخت داخل بعض البنيات الحزبية، وبدأت تصطدم مباشرة بمنطق الدولة والشعب.
وفي هذا السياق، تأتي العديد من القرارات حاملة معها رسائل سياسية واضحة، من قبيل “إبعاد” عزيز أخنوش عن رئاسة الأحرار، مع ترقب “إبعادات” أخرى شبيهة، إن لم تبادر بإبعاد نفسها بنفسها، مع إخضاع وجوه قيادية أخرى تعمل من الخلف للمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي التي ما فتئت تُقدّم منطق الأفراد على منطق الدولة، ومنطق المحاصصة أو توزيع الغنائم على حساب الإصلاح..وهو ما قد يفضي إلى سقوط رؤوس أخرى حان وقت مساءلتها.
إن الإصرار على إعادة إنتاج نفس الوجوه، ونفس أساليب العمل السياسي التي استهلكها الزمن، قد أدت إلى تعميق الفجوة بين الأحزاب والدولة، ولعل هذا ما يفسر أن وزارة الداخلية، بخلفيتها السيادية، أضحت اليوم تتصدر المشهد السياسي، حيث لا يقتصر دور الدولة على مجرد تنظيم الانتخابات الدورية، وإنما يتجلى أيضا في ضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وخاصة ممن حوّلوا مناصبهم إلى فرص للإثراء اللامشروع وللإضرار بالمال العام، إما عبر النهب أو التبذير وسوء التسيير، حتى أن وزير الداخلية السيادي، عبد الوافي لفتيت، خرج من قلب البرلمان يتوعد المفسدين، ويؤكد عدم التسامح مع أي تجاوزات في حق الجماعات الترابية أو المال العام، مع تحذير صريح أن كل من استولى على درهم أو متر أرض خارج القانون سيكون مطالبا بالحساب، كاملا غير منقوص…بشعاره الجديد: “لي فرط يكرط”.
هذه المؤشرات، وغيرها مما سنعود إليه في مقالات قادمة، لا أعتقد أنها تعكس فقط حملة ظرفية ضد الفساد، إنها تقدم لنا ملامح أولية على مرحلة سياسية جديدة قيد التشكّل، تُعاد فيها صياغة العلاقة بين الدولة والحياة الحزبية على أسس أكثر صرامة ووضوحا. مرحلة يجري فيها التنزيل المنتظم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون انتقائية، كما أكد ذلك الملك محمد السادس، بغرض وضع حد لوهم الحصانة السياسية، أو الترويج لأكذوبة “الفوق بْغاني” الذي غذّى لسنوات، بل ولعقود، سلوك بعض الوجوه “المستخلدة”…مرحلة فرز حقيقي: إما الانخراط في منطق دولة القانون، أو السقوط تحت طائلة المحاسبة.. بلا استثناء، وبلا عودة أو تدوير للوجوه المكرورة حتى لا يتمكن هؤلاء من “التسلل” لمرحلة حكم مولاي الحسن!!!.
قد يعجبك
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
نشرت
منذ 7 أيامفي
مايو 18, 2026بواسطة
سعيد لكحل
إن غلاء الأضاحي واللحوم في الأسواق، رغم أموال الدعم العمومي التي رُصدت لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة، يوحي وكأن تلك القطعان تمر عبر مضيق هرمز الخاضع للحصار العسكري.
الأمر الذي يدعو للتساؤل حول مصير مليارات الدراهم التي خصصتها الدولة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. فما يلمسه المغاربة داخل الأسواق مختلف تماما؛ إذ واصلت أسعار اللحوم والأضاحي الارتفاع في ظل مواصلة الدعم والاستيراد، بينما تزداد معاناة الأسر المتوسطة والفقيرة مع تكاليف المعيشة.
هذا التناقض أعاد بقوة النقاش حول طبيعة الفساد في المغرب، ليس فقط باعتباره رشوة أو اختلاسا مباشرا للمال العام، بل أيضا باعتباره منظومة اقتصادية تسمح بتحويل الدعم العمومي إلى أرباح خاصة، دون أثر واضح على معيشة المواطنين.
مليارات الدراهم ولهيب الأسعار.
منذ سنة 2022، وجد المغرب نفسه أمام وضع اقتصادي صعب بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة عالميا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل التوريد، ثم الحرب الأمريكية الإيرانية. وأمام هذا الوضع، لجأت الحكومة إلى دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء عبر إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات مالية لفائدة المستوردين والمهنيين بهدف ضمان وفرة العرض وتخفيف الضغط على الأسعار، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى. إلا أن المواطن لم يشعر بأي انخفاض ملموس في الأسعار. فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء في معظم المدن 120 درهما ليلامس 150 درهما؛ بينما وصلت أثمنة الأكباش إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل اقتناء الأضحية عبئا ثقيلا على آلاف الأسر الفقيرة والمتوسطة. علما أن المغرب هو المستورد الثاني من البرازيل بعد تركيا، بحيث استورد بين يناير – أبريل 2025 ما قيمته 51.27 مليون دولار أمريكي؛ وبين يناير – أبريل 2026: 97.48 مليون دولار أمريكي، أي +90.1%. كما احتل المغرب الرتبة الأولى كوجهة رئيسية لصادرات الأغنام الحية الإسبانية خلال سنة 2024، بنسبة بلغت 51% من إجمالي الصادرات، لترتفع النسبة في شهر يناير 2025 إلى70%. وأظهرت معطيات هيئة الإحصاء الأوروبية Eurostat ارتفاعا لافتا في واردات المغرب من لحوم الأغنام والماعز القادمة من الاتحاد الأوروبي، إذ انتقلت من 396.768 كلغ سنة 2023 إلى 938.634 كلغ سنة 2024، أي بزيادة قدرها 137% . ورغم ذلك ظلت الأسعار مرتفعة.
واقع الغلاء هذا لم يجد له المواطنون تفسيرا منطقيا، بل دفعهم إلى التساؤل: إذا كانت الدولة تتحمل كلفة الدعم وتمنح امتيازات ضريبية للمستوردين، فلماذا لا تنخفض الأسعار؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات؟ وهل تحولت سياسة الدعم إلى آلية جديدة لتغذية الريع والمضاربة بدل حماية المستهلك؟.
أسئلة أجاب عنها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حين كشف عن استفادة 18 شخصاً من أكثر من 13 مليار درهم المخصصة لدعم استيراد المواشي من 2022 إلى حدود 2024. وهذا رقم رسمي أكدته وزارة الاقتصاد والمالية أمام البرلمان على هامش مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025. ويستفاد من هذه المعطيات أن المستورد استفاد من الدعم الحكومي لاستيراد الأغنام (بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم بمناسبة عيد الأضحى) كما استفاد من الإعفاء من دفع رسوم استيراد الأغنام والأبقار ومن الضريبة على القيمة المضافة دون أن يتراجع سعر أضاحي العيد وسعر اللحوم الحمراء.
كلفة الفساد.
النقاش حول الفساد والريع لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي أو النقاش السياسي الداخلي، بل تعكسه أيضا مؤشرات دولية مرتبطة بالحكامة والشفافية. فوفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لسنة 2025، حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة 91 عالميا، وهو تصنيف يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ وضعف الشفافية.
كما تشير تقارير دولية مرتبطة بالحكامة إلى أن المغرب ما يزال يواجه تحديات في مجالات المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفعالية السياسات العمومية، رغم الإصلاحات المؤسساتية التي أُطلقت خلال العقدين الأخيرين.
واقع تكشف عنه كذلك، الأرقام الرسمية وتقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويظهر حجم النزيف الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني بسبب الفساد. إذ تقدر الكلفة السنوية للفساد بحوالي 50 مليار درهم، وهو رقم ضخم يعادل ميزانيات قطاعات اجتماعية كاملة (ميزانية وزارة الثقافة:1.42 مليار درهم، وزارة السياحة 1.76 مليار، ميزانية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة:1.57 مليار درهم، ميزانية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: 2.647 مليار درهم). بل تذهب تقديرات أخرى إلى أن الفساد يستنزف ما بين 4 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا، نتيجة الرشوة والتهرب الضريبي وسوء تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح. هذه الخسائر لا تنعكس فقط على المالية العمومية، بل تؤثر أيضا على وتيرة النمو الاقتصادي وقدرة الدولة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. ويرى خبراء الاقتصاد أن جزءا مهما من تعثر المشاريع العمومية وارتفاع كلفتها يعود إلى ضعف الحكامة وسوء تخصيص الموارد، حيث تتحول بعض الصفقات إلى مجال للمحاباة أو تضخيم الفواتير أو إعادة توزيع الامتيازات لفائدة شبكات المصالح. لهذا لم يعد المغاربة يطالبون فقط بالدعم، بل بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
معركة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المعركة ضد الفساد في المغرب لم تعد مجرد معركة أخلاقية أو قانونية، بل أصبحت رهانا اقتصاديا واجتماعيا واستراتيجيا. فالدول لا تُقاس فقط بحجم المشاريع التي تطلقها، بل أيضا بقدرتها على حماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص وترسيخ الثقة في المؤسسات.
لهذا تبدو معركة المغرب الحقيقية اليوم ليست فقط في توفير الدعم، بل في ضمان وصول أثره إلى المواطن. ذلك أن نجاح السياسات العمومية لا يُقاس بحجم الأموال التي تُصرف فقط، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للناس. ومن دون تعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيظل جزء واسع من المغاربة يشعر بأن الفساد أقوى من الإصلاح، وأن الدولة تدعم الفراقشية أكثر مما تدعم المجتمع.
من هنا فإن أخطر نتائج الفساد ليست مالية فقط، بل اجتماعية وسياسية أيضا. فحين يرى المواطن أن الدعم العمومي لا ينعكس على الأسعار، وأن بعض القطاعات تستفيد من الامتيازات دون مراقبة حقيقية، ستتراجع ثقته في المؤسسات وفي جدوى الإصلاحات الاقتصادية. كما أن الإحساس بغياب العدالة الاقتصادية سيغذي مشاعر الاحتقان واليأس، خصوصا في ظل اتساع الفوارق الاجتماعية واستمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة. لهذا فإن مواجهة الفساد بكل تجلياته تستوجب “تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة” كما جاء في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، في دجنبر 2024.
على مسؤوليتي
كيف يمكن إنتاج التحول الممكن داخل نظام يفضل التكيف على التحول؟
نشرت
منذ 7 أيامفي
مايو 18, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
في ظل نظام ملكي وراثي يصعب داخله الحديث عن استكمال حلقات الانتقال الديمقراطي وفق النموذج الكلاسيكي، وفي سياق يتسم بهشاشة المشهد الحزبي التقدمي أمام تضخم الاصطفاف المحافظ والأصولي، لم يعد السؤال السياسي المركزي هو: كيف ننجز تغييرًا جذريًا؟.
بل أصبح: كيف يمكن إنتاج تحول تراكمي وممكن داخل بنية سياسية لا تسمح أصلًا بحسم ديمقراطي كامل، لكنها في الآن نفسه لم تعد قادرة على الاكتفاء بمنطق الضبط التقليدي؟.
لقد دخلت الدولة، منذ سنوات، في طور جديد يقوم على إدارة التوازنات أكثر من إنتاج التحولات. فهي تفكر بجدية في ضمان استمراريتها، وتدرك أن منطق الاستقرار أصبح جزءًا من شرعيتها السياسية والرمزية، غير أن توجسها من مطلب التحديث لا يقل حدة عن فوبيا الدمقرطة نفسها.
فالإشكال لم يعد فقط الخوف من انتقال ديمقراطي قد يعيد توزيع السلطة، بل أيضًا من تحديث قد يعيد تشكيل الوعي الاجتماعي، ويوسع المجال العمومي، ويحرر الفاعلين من البنيات الرمزية التي تضمن استمرار التوازن التقليدي.
ولهذا تبدو الدولة أكثر ميلًا إلى “التكيف” بدل “التحول”.
أي تحديث أدوات التدبير والضبط، وامتصاص التوترات، وإعادة ترتيب التوازنات، دون السماح بتحول عميق في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فهي تقبل بالإصلاح حين يكون تقنيًا ووظيفيًا، لكنها تتحفظ تجاه كل إصلاح قد يفضي إلى إعادة تعريف الشرعية أو توسيع استقلالية الفاعلين والمؤسسات.
غير أن هذا الاختيار، رغم ما يمنحه من قدرة على الاستمرارية المرحلية، يظل محدود الأفق على المدى البعيد. لأن التكيف المستمر دون تحول منتج للشرعية قد ينجح في تأجيل الأزمة، لكنه لا يضمن تجاوزها. فالدول لا تستمر فقط بقدرتها على التحكم، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج معنى سياسي جديد يمنح المواطنين شعورًا بأن الاستمرارية نفسها تحمل أفقًا جماعيًا قابلًا للتصديق.
ومن هنا يبرز السؤال الحاسم: إذا كان النظام سيفكر مستقبلًا في سلاسة الانتقال السياسي،فبأي شرعية إضافية سيفعل ذلك؟ هل بشرعية الإنجاز التقني؟ أم بشرعية الاستقرار؟ أم بشرعية أمنية تقوم على استثمار الخوف من الفوضى؟ أم بشرعية تعاقد سياسي وأخلاقي جديد يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع؟.
ذلك أن شرعية التاريخ، مهما بلغت قوتها الرمزية، لا تكفي وحدها لضمان المستقبل، كما أن شرعية التدبير، رغم ضرورتها، تظل قاصرة إذا لم تُستكمل بشرعية المشاركة والمعنى والإنصاف.
لكن المعضلة العميقة تكمن في أن أي انتقال سلس يقتضي بالضرورة كلفة سياسية وحقوقية معينة؛ لأن الانتقال الحقيقي لا يتم فقط عبر إعادة ترتيب النخب، بل عبر إعادة توزيع الاعتراف، وتوسيع المجال العمومي، وبناء ضمانات جديدة للحرية والمساءلة والثقة. وهنا تحديدًا تبرز أهمية الانتقال من مطلب “التغيير الشامل” إلى بلورة “استراتيجية الاعتراف المنتج للإنصاف” لأن الرهان اليوم لم يعد فقط هو الوصول إلى السلطة أو استكمال النموذج الكلاسيكي للانتقال الديمقراطي، وإنما إعادة بناء شروط الفعل الإصلاحي الممكن داخل واقع مركب، حيث تراجعت الطموحات الجذرية، وخفتت الحركة المطلبية، وتقلص حضور اليسار إلى حدود تمثيل ذاته وبعض امتداداته المحدودة داخل أقلية حداثية متناثرة ؛ وفي هذا السياق، يصبح الاعتراف مدخلًا لإعادة تشكيل المجال العمومي، لا مجرد تعويض رمزي عن الديمقراطية المؤجلة. فالاعتراف بالذاكرة، وبالضحايا، وبالهوامش، وبالحق في الاختلاف، وبالكفاءات المستقلة، وبالحساسيات الحداثية، وبالحق في النقد والمساءلة؛ أي تحويل الاعتراف إلى أداة لإعادة توزيع الشرعية داخل المجتمع، وإنتاج شروط إنصاف تدريجي يوسع إمكانات التحول الهادئ. ولأن النموذج الحزبي الكلاسيكي يعيش حالة إنهاك واضحة، فإن الفعل التحولي لم يعد ممكنًا فقط عبر التنظيمات الإيديولوجية المغلقة، بل عبر بناء “كتلة تاريخية مرنة” تضم الحقوقيين، والمثقفين، والفاعلين المدنيين، والنخب المهنية، والطاقات الشبابية، حول قضايا ملموسة تتعلق بالحريات، والتعليم، والعدالة، والذاكرة، والحكامة، والكرامة الاجتماعية. كما أن التفكير النقدي التوقعي يفرض تجاوز ثنائية المواجهة الشاملة أو الاندماج الكامل داخل النسق، نحو ما يمكن تسميته بـ”التفاوضية المنتجة”، أي الاشتغال داخل تناقضات الدولة نفسها، واستثمار الهوامش المتاحة لتوسيع إمكانات الفعل العمومي تدريجيًا، دون السقوط في المغامرة القصووية المكلفة أو في التكيف السلبي المستسلم .
غير أن أخطر ما قد تواجهه الدولة والمجتمع معًا ليس مطلب الدمقرطة في حد ذاته، بل احتمال الوصول إلى وضعية “اللاتحول المزمن”، حيث تتحول المؤسسات إلى آليات لتأجيل الأسئلة بدل الإجابة عنها، وإدارة التوازنات بدل إنتاج أفق سياسي جديد، فيتراجع المعنى الجماعي لصالح التدبير التقني، ويحل الخوف من المجهول محل الثقة في المستقبل. ومن هنا تكتسب فكرة “عدم التكرار” معنى أوسع وأعمق. فلم يعد المقصود فقط منع عودة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل أيضًا منع تكرار الانغلاق السياسي، وتهميش النخب النقدية، وإفراغ المؤسسات من مضمونها التمثيلي، وتحويل الوطنية إلى مجرد ولاء صامت، أو اختزال السيادة في تعطيل النقاش العمومي ؛ فالمعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط معركة الوصول إلى السلطة، بل معركة الحفاظ على إمكانية المستقبل نفسها؛ أي مقاومة الانهيار القيمي للمجال العمومي، ومنع تحوّل المجتمع إلى فضاء بلا أفق إصلاحي، حيث تستمر الدولة في التكيف دون تحول، وتستمر النخب في استهلاك الزمن دون إنتاج بدائل .
لهذا، ربما أصبح من الضروري الانتقال من مجرد التفكير في العدالة الانتقالية إلى أفق أوسع يمكن تسميته: “العدالة الانتقالية التوقعية”، أي عدالة لا تكتفي بتدبير جراح الماضي، بل تعمل أيضًا على منع انسداد المستقبل،عبر توسيع دوائر الاعتراف، وإعادة بناء الثقة، وصياغة شرعية متجددة تجعل الاستمرارية نفسها قابلة للتطور، لا مجرد آلية لتأجيل التحول.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي
نشرت
منذ أسبوع واحدفي
مايو 17, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
في قطاع العدالة والمحاماة، لا ينبغي أن يُفهم هاجس تدوير النخب وتجديدها باعتباره دعوة إلى النفي المطلق أو إلى إحداث قطائع حاسمة قاتلة مع التراكم المهني والمؤسساتي، بل كرهان على “نفي النفي” بالمعنى الجدلي؛ أي تجاوز الاختلالات دون إعدام الذاكرة، وتجديد الشرعيات دون هدم الأسس، وإعادة بناء الثقة دون تحويل الاختلاف إلى حرب مواقع أو تصفية رمزية للأجيال السابقة.
فالمهن القانونية لا تعيش فقط بالتقنيات والمساطر، وإنما أيضًا باستمرارية الأعراف المهنية، وتراكم الخبرة، وضمير التقاليد الحقوقية ؛ لذلك فإن تدوير النخب داخل العدالة والمحاماة لا يكتسب معناه من مجرد تغيير الأشخاص، بل من القدرة على إنتاج انتقال مهني وأخلاقي ومعرفي يربط بين التجربة والتجديد، بين الذاكرة والإبداع، وبين الشرعية الانتخابية وشرعية الكفاءة والنجاعة. فكل قطيعة عمياء قد تتحول إلى شكل من “الكولابس القيمي” الذي يفرغ المؤسسات من معناها، كما أن كل انغلاق باسم الاستمرارية قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأعطاب نفسها تحت غطاء المحافظة على التوازنات.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى تفعيل “التفاوضية” ليس باعتبارها مجرد تقنية لتدبير الخلافات القطاعية أو الفئوية، بل بوصفها ثقافة مؤسساتية تؤطر العلاقة بين الدولة والفاعلين المهنيين والمدنيين داخل أفق سيادي منتج للتوافق الوطني. فالسردية السيادية لا تكتسب مشروعيتها من منطق الهيمنة أو الاحتواء، وإنما من قدرتها على استيعاب التعدد، وتأمين الاستقرار عبر آليات الاعتراف المتبادل والتشارك المسؤول. لذلك فإن التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي تقتضي الانتقال من منطق كسر الإرادات إلى منطق تدبير التوازنات، لأن القطاعات الحساسة كقطاع العدالة والمحاماة لا تحتمل منطق الغالب والمغلوب، بل تحتاج إلى بناء الثقة وتحيين التوافقات.
كما تقتضي الاعتراف بأن الاختلاف المهني أو النقابي ليس تهديدًا للسيادة، بل قد يتحول إلى مورد لإغناء القرار العمومي متى تم تأطيره داخل قواعد المسؤولية الوطنية والمؤسساتية. ؛ فلا يتعلق الأمر فقط بتدبير المطالب الفئوية، وإنما بجعل التفاوض آلية لإنتاج المعنى المشترك وربط الإصلاح بأسئلة المرفق العمومي، وجودة العدالة، والأمن القضائي، والنجاعة الحقوقية.
كما أن حماية الذاكرة المهنية من منطق الإلغاء تظل شرطًا ضروريًا لاستمرار التراكم، دون أن تتحول تلك الذاكرة إلى ذريعة لعرقلة التداول والتجديد. من هنا وبهذا المعنى، تصبح التفاوضية جزءًا من “التفكير السيادي التوقعي”، لأنها لا تدبر الأزمة فقط، بل تستبق تحولات الثقة والشرعية، وتمنع تحول الخلافات المهنية إلى تصدعات رمزية داخل المجال الوطني. فقوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على فرض القرار، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج الشرعية التشاركية، حيث يصبح الإصلاح ثمرة تفاوض عقلاني ومسؤول، لا نتيجة إنهاك متبادل أو انتصار ظرفي لطرف على حساب آخر.
*مصطفى المنوزي
دوري أبطال إفريقيا: صنداونز يحرز اللقب
نهضة بركان يتغلب على نهضة الزمامرة 1-0
الرجاء الرياضي يفوز على أولمبيك الدشيرة 1-0
أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة .. المنتخب المغربي يتأهل إلى دور النصف
ترامب: الولايات المتحدة لن تستعجل اتفاقا مع إيران
الليغا: الزلزولي وإبراهيم دياز يتألقان في الجولة الأخيرة
الصين ترسل رائد فضاء ليبقى سنة كاملة في مدار الأرض
إيبولا يودي بأكثر من مئتي شخص في الكونغو الديموقراطية
شرة إنذارية: موجة حر من الأحد إلى الأربعاء بهذه المناطق
الدفاع الحسني الجديدي يتعادل مع أولمبيك آسفي (1-1)
ترامب يقول إن مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز
بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين الخطوط الملكية المغربية توقف مؤقتا بعض خطوطها
طهران وواشنطن تفيدان عن تقدم في مفاوضاتهما لإنهاء الحرب
اتحاد تواركة يفوز على اتحاد يعقوب المنصور 2-1
الملك يعفو عن المشجعين السنغاليين بمناسبة عيد الأضحى
عشرات آلاف المتظاهرين في مدريد يطالبون بتنحي رئيس الوزراء
فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها
ألكسندر سانتوس: عازمون على التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا
“غلوفو المغرب” تكشف عن تطبيقها لشراء و تسليم أضحية العيد
رسمياً.. وزارة التعليم تمدد عطلة عيد الأضحى لتشمل السبت المقبل
سعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب
من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟
حالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية
مجلس إدارة OFPPT يصادق على برنامج العمل لسنة 2026
المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بالذكاء الاصطناعي
الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تستحضر الذكرى 23 لاعتداءات 16 ماي
السجن 5 سنوات للفنان سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب
التسيير الارتجالي يعرقل حاضر و مستقبل رياضة الكرة الحديدية
هذا موعد توقيع اتفاق مشروع خط أنابيب الغاز بين المغرب و نيجيريا
التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي
وفاة المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري
نقابة مهنيي الفنون الدرامية تحذر وزارة الثقافة
حقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي
قصة الشاب المغربي الذي نصب نفسه ملكا في سويسرا
انتخاب مهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد العام لمقاولات المغرب
سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
اعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”
واردات المغرب من الألواح الشمسية تتلقى دعمًا بعقد مع جينكو سولار
واردات المغرب من الغاز في 4 أشهر تنخفض 23%
التشكيلي عبد الإله الشاهدي ضيف برنامج “رؤى فنون تشكيلية”
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
رياضة منذ 3 أيامالتسيير الارتجالي يعرقل حاضر و مستقبل رياضة الكرة الحديدية
-
سياسة منذ 7 أيامحقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي
-
على مسؤوليتي منذ 7 أيامسعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
-
واجهة منذ 7 أياماعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”
-
مجتمع منذ 3 أيامالقضاء يدين مبديع بـ 13 سنة سجنا نافذا
-
واجهة منذ 5 أيامالنقابة الوطنية للصحافة المغربية تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع القطاع وحرية التعبير
-
منوعات منذ 3 أيامفاس.. ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بناية جنان الجرندي إلى 14 قتيلا
-
سياسة منذ 6 أياماللوائح الانتخابية.. تقديم طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026
