على مسؤوليتي
خطاب الجدية.. أحزاب “تتجاهل” الخُطب الملكية
نشرت
منذ سنتينفي
بواسطة
مراد بورجى
خطاب الجدية هو الخطاب رقم 101 من بين الخُطب، التي وجهها الملك محمد السادس للشعب، على مدى 24 عامًا من حكمه، فضلا عن عشرات الرسائل الملكية وبلاغات الديوان الملكي، إلاّ أن كل هذه الخُطب والرسائل والبلاغات لم تُسعف الجالس على العرش ليُغير من “طينة” الطبقة السياسية “الخالدة”، التي ورث جلها عن والده الملك الراحل الحسن الثاني.
وفي المقابل، وعلى مدى 24 عامًا أيضا من حكم الملك محمد السادس، تجاهلت هذه الطبقة السياسية خطاباته ورسائله وبلاغاته، ولم تُعرها أي اهتمام، بل بالعكس عمدت وتعمّدت “التمرد” على كل ما قاله الملك من توجيهات وتعليمات وأوامر، وقامت بمخالفتها كلّها.
ولذلك، نجد أن الملك محمد السادس، في الذكرى الرابعة والعشرين لجلوسه على العرش، عاد ليقول لهم إن “الكيل طفح”، حين عبّر عن تذمّره من هذه النخبة “المستخلدة”، التي لا تتغير ولا تتبدل ولا تتطور في الحياة السياسية، بل غيّرت من حالها هي بفضل نهبها للمال العام باستغلال المناصب التي تحتلها في مختلف مكامن الدولة.
هكذا اضطر الملك لأن يقول لها، في أول خطاب يفتتح به السنة 24 من حكمه، إنها “طبقة” لم تكن “جدية”، وليست “جدِّية” على الإطلاق، مما دعا الجالس على العرش إلى اشتراط شرط “الجدية” في خطابه الجديد هذا، وطالب الجميع بـ”التحلي بالجدية والتفاني”، وذلك لـ”الانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة”.
إذا كان الملك محمد السادس قد جعل من “الجدية” مطلبه الأساسي، في خطابه الجديد، فلأنه يريد من الجميع أن يتسم بها، كُل من موقعه، والمؤكد، أنه بهذا المبدأ، في حال توفّره، سيهيّء شروط الفعل الجاد والمثمر والنوعي، الذي سيمكّن من إزاحة هؤلاء “الخالدين” و”المستخلدين”، الذين عاثوا فسادا في البلاد والعباد.
والظاهر أن الملك، له تقدير و”حدس” أن هذه “الطبقة” ستصمّ آذانها عن هذا الخطاب، أيضا، ولهذا السبب بالذات، في ما أعتقد، سنجد الملك “اضطر” إلى أن يكرّر على أسماعهم كلمة “الجدِّية” 14 مرة، بعدما لم تنفع معهم خطابات “الغمزة”.
وهذا أمر مثير وخطير، إلى الحد الذي بات يُخيّل لي أنه، بعد هذا العدد الهائل من الخطابات والرسائل الملكية وبلاغات القصر، وأكثر من 24 سنة من الحكم، والملك يُلح ويصرّ ويشدّد على ضرورة تأهيل الأحزاب وضخ دماء جديدة، تُستبدل بها هذه النخبة السياسية “الخالدة” و”الفاشلة” بشهادة الملك نفسه، لم يتبقَّ لنا سوى أن نرى يومًا الجالس على العرش يخوض “وقفات احتجاجية” أمام مقرّات هذه الأحزاب لمُطالبة قادتها “الدائمين” بالرحيل.
لماذا “نتصوّر” كل هذا؟ لأن الملك محمد السادس، في العديد من خطاباته، ثار غضبا على هذه النخبة الحزبية الفاسدة، التي سئم منها وذهب بعيدًا إلى حد الاعلان رسميًا عن فقدانه والشعب الثقة فيها، خصوصًا في مسؤوليها “المخادعين”، وحذّر الملك محمد السادس الشعب منهم قائلًا إن هؤلاء كل ما يهمهم هو قضاء مصالحهم الخاصة بشتى الأساليب.
ومن طرائف المشهد السياسي المغربي، أن هذه الأحزاب، التي يدينها الملك في خطاباته، هي نفسها، التي تخرج، ثواني بعد كل خطاب، لتدبّج مواقف التثمين والتأييد بعبارات الولاء والمديح، وهكذا يجد المرء نفسه أمام مسؤولين حزبيين يثمّنون إدانة الملك لهم ولسلوكاتهم ومواقفهم، دون أن يهز ذلك شعرة في رؤوسهم، بل تراهم يثمّنون حُكم الملك عليهم بـ”الإدانة” وهم يبتسمون، طبعا ليس لإدانة الملك لهم، بل للأموال، التي راكموها، هم وآباؤهم من قبلهم، بمختلف أساليب الاحتيال والريع والفساد.
إذا كان الملك محمد السادس، مباشرة بعد اعتلائه العرش، قد أعلن في خطاب له بالدارالبيضاء يوم 12 أكتوبر 1999، عن “المفهوم الجديد للسلطة”، فلأن الملك كان يراهن على الأحزاب ومسؤوليها، ليكونوا سندا له في بلورة “المفهوم (الجدِّي) للسلطة”، وحدّد جوهره في “رعاية المصالح العمومية والشؤون المحلية، والمحافظة على السلم الاجتماعي”.. الملك محمد السادس، وهو شاب، كانت شعارات “التقدم والدمقرطة” وشعارات “البناء والنماء”، تتردد على مسامعه، فاتسم خيرا في الأحزاب، “كتلةً” و”وفاقًا”، أي الأحزاب التقليدية، “الوطنية” و”الإدارية”، على حد سواء، لتواكب معه التحولات التي يريد، وترتقي معه إلى رفع رهاناته وتحدياته، في عملية بناء جماعية لمغرب جديد ديمقراطي حداثي، يطبع به الملك مرحلته، ويضمن به، أيضا، مرورًا سلسًا لولي عهده في ظل استمرار السلالة العلوية.
دور الأحزاب، خصوصًا تلك التي كانت لها مواقع متنامية في الداخل وامتداد فاعل في الخارج، سيكون دورًا مفصليا، بالأساس، في المساهمة في الحد من نزيف الثروة، التي كانت تنهب فيها كلٌّ من فرنسا وإسبانيا، بالخصوص، عن طريق برنامج الخوصصة، الذي كان الملك الراحل الحسن الثاني أعلنه سنة 1988، لإسكات هاتين الدولتين الجارتين اللتين كانتا على رأس الدول، التي كانت تؤمّن مصالحها بتهديد الملك الحسن الثاني بملفّات استخباراتية، ثم تصاعدت التهديدات في أعقاب صدور كتاب “صديقنا الملك”، الذي فضح فيه الفرنسي جيل بيرو، فظاعات السجون والمعتقلات السرية الرهيبة، التي ظل الحسن الثاني ينكر وجودها طيلة حياته، وأعقبته عائلة أوفقير، التي كشفت جحيم التنكيل، الذي تعرضت له، هي وكل من سوّلت له نفسه معارضة الملك وقتئذ.
انطلق برنامج الخوصصة، عمليا، في سنة 1993، وتواصلت سنويا، منذ ذلك التاريخ، وشمِلت العديد من المؤسسات والمنشآت العمومية، التي تمّ بيعها تِباعًا، وكان ذلك ثَمَنَ ضمانِ إسبانيا وفرنسا انتقالا سلسا وآمنا لجلوس ولي العهد على عرش مملكة المغرب، وثَمَنَ الاستقبالِ الحافلِ للملك الراحل الحسن الثاني بالجمعية الوطنية الفرنسية، وإعطائه الكلمة ليخاطب برلمانيي “إعطاء الدروس”، الذين سرعان ما غَضُّوا الطرف والبصر، في نفاق كبير، على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي كانت تخترق مجمل هياكل البلاد، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والتي كانت عنوانا لطبيعة حكم نظام الحسن الثاني، وكان أولئك البرلمانيون أنفسهم يستعملونها في الابتزاز لصالح بلدهم..
لكن ما أن أغلق الملك محمد السادس “الصنبور” في وجه الفرنسيين أولًا، حتى ثارت ثائرتهم وبدأت في ابتزاز المغرب، عبر حملات معروفة، حينئذ، وفي صدارتها حملة التشكيك في شرعية الملك، الذي كان قد اعتلى العرش حديثًا… لقد كان يُنتظر أن تلعب الأحزاب دورها، وتتحمّل مسؤوليتها، في حماية ثروات البلاد، التي لا تستسيغ أوروبا ألاّ تستمر في نهبها، إلاّ أن هذه الأحزاب أخفقت في أول امتحان لها في العهد الجديد، خصوصًا أن سفارات تلك الدول، كانت تعرف تزوير الانتخابات، التي كانت عملية ممنهجة يقوم بها وزير الداخلية القوي الراحل إدريس البصري للتحكّم في خريطة المشهد السياسي، بالإتفاق مع قادة هذه الأحزاب، كما أن السفارات تلك كانت تُعِد تقارير بانتظام حول الأحزاب المغربية، وتعرف أن هذه الأحزاب خالية على عروشها، بل وينخرها الفساد، وتتحكم فيها “الفئة الخالدة”، ولذلك لن تستطيع تحقيق نسبة مشاركة مشرفة في استحقاقات 2007، لتحافظ على إيقاع الانتخابات البرلمانية لسنة 2002 حيث سجّلت نسبة مشاركة مهمة وصلت إلى 51.6% من الناخبين المغاربة، لعِب فيها تولّي ملك جديد للحكم، من جهة، ومن جهة أخرى شرعية شعبية قيادة الاتحاد الاشتراكي التي كانت تقود الحكومة،.
تقارير القصر بدورها فطنت إلى فراغ الأحزاب، خصوصًا دخول المغرب في دوامة الحرب على الإرهاب، وعودة المغاربة الأفغان للمغرب، واستيقاظ الخلايا النائمة، والتفجيرات التي طالت المغرب، كل هذا في ظل “تجهيز” المغرب لحزب إسلامي معتدل، كما حصل في تركيا، تواجه به “زحف” الحركات الإسلامية “المتطرفة” بعدة دول نحو السلطة، بدعم أمريكي أوروبي، كي تخلق الحروب الأهلية تدمر بها بلدانهم ثم تعيد هي إعمارها مقابل ثرواتها، وتتخلص بذلك من شعار “الإسلام هو الحل”، الذي كانت ترفعه الجماعات الإسلامية في ظل حرب أمريكا وأوروبا ضد ما كانت تُسميه “الخطر الأخضر” بعد انتصارها على “الخطر الأحمر”، عبر تفكيك الاتحاد السوفياتي سابقًا.
لم يكن للقصر خيار أمام تداخل وتدافع كل هذه الأمور والأحداث، سوى الخروج لاستباق الأخطار التي قد تحدق بالمغرب، وبملكه، فكان هذا وراء خروج فؤاد عالي الهمة للعمل السياسي من خارج القصر، بعد أن فشلت جمعية دابا 2007، التي وعد صاحبها نور الدين عيوش بتعبئة الشباب للولوج للأحزاب من أجل تقويتها، إلاّ أنه “أولج” ملياري سنتيم في جيبه دون نتيجة تُذكر، وحاول الهمة، مقابل حزب “الباطرونا”، الدفع بإنشاء حزب “عمّالي” يُحرك به المشهد السياسي الراكض، لكن دون جدوى، فخلق الهمة حركته “لكل الديمقراطيين”، التي جمع لها من كل الأطياف، وترشّح بدون انتماء حزبي للانتخابات التشريعية لسنة 2007، وفاز في دائرته بنجرير بمقاعدها الثلاث، إلاّ أن الأحزاب فشلت في القيام بدورها في هذه الانتخابات، كما توقع القصر، ولم تتجاوز نسبة المشاركة 37%، فخرج الملك بأول خطاب للعتاب، حيث طالب، في خطاب افتتاح البرلمان في يوم الجمعة 12 أكتوبر 2007 بـ: “إعادة الاعتبار لنضالية العمل السياسي”، معتبرا أن ذلك لن يتأتى “إلا بالقطيعة مع البؤس، سياسة وواقعا”. و”العمل التنموي الميداني”، ثم استرسل قائلًا “كما أن النيابة عن الأمة ليست امتيازا، أو ريع مركز، أو حصانة لمصالح شخصية، بل هي أمانة جسيمة والتزام بالصالح العام”، ثم صوّب الملك مدفعيته نحو “الإسلاميين”حزب وحركة، طالبا منهم الابتعاد عن “الإغراءات الوهمية والوعود التضليلية، المحرفة لقيم الدين والمواطنة”.
ومن هنا بدأت قصة حزب الأصالة والمعاصرة، وقصة القائمين عليه اليوم.
يتبع…
* مراد بورجى
على مسؤوليتي
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
نشرت
منذ 16 ساعةفي
يناير 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
من حق حكومة الدولة ومهندسيها القانونيين والأمنيين، أن يدافعوا عن منتوجاتهم التشريعية ، ولكن ينبغي رفع إيقاع الجدال والسجال إلى مستوى مقبول ينتج المعنى والحقيقة السياسية ؛ فلا يعقل تحفيز، حتى لا نقول تسخير أو تحريض الأقلام الموالية لمناهضة الحق في التعبير السلمي ؛ لأن كل أمننة للصراع القانوني والحوار الحقوقي يعد عنفا معنويا ورمزيا خاضع للمسؤولية القانونية ، من شأنه تقويض كل التسويات المتراكمة ، منذ إطلاق يافطة المفهوم الجديد للسلطة.
لذلك و في أفق إرساء المفهوم الجديد للعدل ، والذي لا يعني سوى تكريس الإعتراف وترسيخ الإنصاف ؛ فإنه حان الوقت للتنبيه ؛ لأن الدولة مسؤولة عن موظفيها العموميين والفعليين ( بقوة الواقع والضرورة ) ؛ التنبيه بأنه على بعض الإعلاميين وثلة من الحقوقيين، ولا سيما من يشتغلون تحت يافطة حماية المستهلك، أن يُميّزوا تمييزًا دقيقًا بين الخدمات العمومية التي تلتزم الدولة بتوفيرها وضمان استمراريتها، وبين الخدمات الحرة التي يزاولها المحامون وباقي المهنيين القانونيين في إطار تعاقدي خاص.
فالدفاع والخدمات المهنية، فضلًا عن كونها لا تختزل في منطق السلعة الاستهلاكية، تخضع أساسًا لمنطق الالتزام التعاقدي الذي يؤطره القانون، وينظم حقوق وواجبات الأطراف، ويحدد آليات فضّ النزاعات الثنائية الناشئة عنها. وبناءً عليه، فإن المسؤولية المهنية للمحامي هي مسؤولية تعاقدية محضة، لا تقوم إلا في مواجهة موكله، وداخل حدود التفويض الممنوح له، ووفق الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة للممارسة.
وعليه، فإن إقحام جمعيات حماية المستهلكين في النقاش المتعلق بتوقف المحامين عن العمل، بزعم الإضرار بالمتقاضين، يفتقر إلى السند القانوني والمنطقي، ما دام الأمر لا يتعلق بخدمة عمومية ملزمة للدولة، ولا بعلاقة استهلاكية جماعية. فالتمثيل القانوني لا يُفرض على أحد، ولا يُمارس إلا بناءً على تكليف فردي ومحدد في كل قضية على حدة، يصدر عن كل زبون بمحض إرادته. أما الادعاء بالدفاع عن مصلحة المتقاضين على نحو جماعي، فهذا منطق مقبول كحقيقة إعلامية ولا ترتقي حتى إلى مستوى الفضالة ( النيابة دون تكليف ومنها تشتق عبارة الفضولي وينظمها قانون الإلتزامات والعقود في باب أشباه الوكالة ) ؛ و الوكالة الصريحة لا تستقيم قانونًا إلا إذا توفرت الجمعية المعنية على صفة المنفعة العمومية، وثبت قيامها بتفويض صريح ومباشر من الأطراف المعنية، وهو ما يجعل من هذا الخطاب أقرب إلى التوظيف الرمزي والضغط الإعلامي منه إلى ممارسة حقوقية مسؤولة ؛ ولذلك وجب الحذر فليس كل ناشط حقوقي ضحية وليس كل ضحية مناضل حقوقي ! .
ناهيك عن أن توقف المحامين عن العمل لا يندرج في خانة الإضرار بالمتقاضين، بل يندرج، في عمقه الحقوقي والدستوري، ضمن حمايتهم وصون حقهم في الولوج العادل والمنصف إلى القضاء، وضمان حق الدفاع الحر والواعي والمسؤول. ذلك أن هذا التوقف لم يكن فعل تعطيل عبثي، وإنما ردًّا احتجاجيًا مشروعًا على تضخم الاشتراطات التعسفية التي جاء بها مشروع القانون المنظم للمهنة، كما حملتها أيضًا التعديلات المقترحة في المسطرتين الجنائية والمدنية، بما يهدد بتحويل العدالة من فضاء للإنصاف إلى مجال للتقييد والتعقيد والإقصاء الرمزي والمادي.
ومن ثم، فإن منطق الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه، ولا على معالجة أعطاب المنظومة بتشديد القيود عليها، ولا على ترميم الثقة بتقويض أسسها. وقد صدق من قال: لا يُعقل إصلاح الخطأ بالخطأ، وبالأحرى إصلاح الحرية والاستقلالية بالإعدام! لأن إعدام حرية الدفاع واستقلالية المحاماة هو في جوهره إعدام لشروط العدالة ذاتها، ومسّ مباشر بضمانات المحاكمة العادلة، وتقويض خطير للأمن القضائي، بما يحمله ذلك من آثار ارتدادية على الثقة في الدولة ومؤسساتها.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
من تنازع السلط إلى أزمة المبادرة التشريعية
نشرت
منذ يومينفي
يناير 27, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
لم يعد مبدأ فصل السلطات في السياق المغربي مجرد قاعدة دستورية لتنظيم الاختصاصات وتفادي تركيز السلطة، بل تحول تدريجيًا إلى مجال صراع رمزي وسردي عميق، تتقاطع فيه رهانات الاستقلال، والتوازن، والهيمنة، وإعادة إنتاج المشروعية. فالسؤال لم يعد: كيف نفصل بين السلط؟ بل: من يملك سلطة المبادرة؟ ومن يحتكر سردية الإصلاح؟ ومن يحدد أفق الدولة والمجتمع؟.
لقد أفضى تنزيل مبدأ فصل السلط، كما بلوره الدستور، إلى مفارقة بنيوية واضحة: فبينما نجح القضاء في الخروج من جبة الحكومة، فإنه لم يستقل استقلالًا كاملاً عن الرأس ” المجاز” للسلطة التنفيذية، مما جعل استقلاله استقلالًا جزئيًا، ومفتوحًا على توترات مستمرة، خاصة حين يتعلق الأمر بالسياسات العمومية ذات الحمولة الأمنية أو الجنائية. هذا الوضع أنتج حالة من التنافس الرمزي بين السلط، حيث تحولت عبارة “التعاون بين السلط” من آلية دستورية للتكامل الوظيفي إلى مدخل لتوسيع النفوذ ومحاولة الهيمنة الناعمة.
في هذا السياق، عرف الخطاب القضائي تضخمًا لافتًا، ليس فقط بوصفه خطابًا حقوقيًا أو تقنيًا، بل باعتباره خطابًا سرديًا يسعى إلى إنتاج شرعية رمزية واسعة، في مواجهة سرديات أمنية وسياسية مضادة. وهكذا دخلت الدولة في مرحلة تنازع سرديات حاد، تتقاطع فيه السردية القضائية مع السردية الأمنية داخل أفق دولة إدارية ما تزال تستبطن منطق الضبط والتحكم أكثر من منطق التحكيم والإنصاف.
وقد تجلى هذا التنازع بوضوح في النقاش الدائر حول رئاسة النيابة العامة، حيث برزت محاولات حثيثة لاسترجاعها من قبل الحكومة، باسم “الحق في توجيه السياسة الجنائية”، في ما يشبه العودة المقنّعة إلى منطق “وزارة الدعوى العمومية”. وهي عودة لا تهدد فقط فلسفة استقلال النيابة العامة، بل تعكس نزوعًا عامًا نحو إعادة تركيز القرار الزجري داخل السلطة التنفيذية، بما يحول السياسة الجنائية إلى أداة تدبير سياسي ظرفي بدل كونها سياسة عمومية مندمجة، تستند إلى مبادئ العدالة والحقوق والأمن القضائي.
في المقابل، شهدنا تضخمًا متزايدًا للسياسة الجنائية على حساب الأمن القضائي في القضايا المدنية والتجارية والإدارية، حيث باتت المقاربة الزجرية تحظى بالأولوية، مقابل تراجع الاستثمار في جودة الأحكام، وسرعة البت، وحماية الأمن التعاقدي والاستثماري. وهو ما أفضى إلى اختلال عميق في توازن العدالة، وإلى تآكل الثقة في القضاء كضامن للاستقرار القانوني والاجتماعي.
غير أن هذه التحولات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والمؤسساتي العام، خاصة ما يتعلق بهشاشة النظام البرلماني واضمحلال الديمقراطية التمثيلية. فقد أضحت المبادرة التشريعية، التي يفترض أن تشكل قلب العمل البرلماني وروحه السيادية، مجالًا لتنازع خفي بين الحكومة والبرلمان، انتهى عمليًا إلى احتكار شبه كامل من قبل السلطة التنفيذية. وهو احتكار غالبًا ما يُبرَّر بخطاب تقني مفاده ضعف كفاءة النخب، وهشاشة المشهد الحزبي، وعدم نضج التجربة البرلمانية.
غير أن هذا الخطاب، في عمقه، لا يعكس فقط تشخيصًا تقنيًا لأعطاب واقعية، بل ينطوي على نزعة وصائية خطيرة، تُقوِّض من الداخل فلسفة الديمقراطية التمثيلية، وتؤسس لتطبيع دائم مع تهميش البرلمان وتقليص المجال السياسي. فبدل أن يشكل ضعف الأحزاب والنخب مدخلًا للإصلاح والتأهيل، جرى تحويله إلى ذريعة لإعادة تمركز السلطة داخل الدولة الإدارية، وتوسيع نفوذ التقنوقراطية، وتعزيز منطق التدبير على حساب منطق المشاركة.
هكذا، لم تعد المبادرة التشريعية حقًا دستوريًا فعليًا للبرلمان، بل تحولت إلى امتياز إداري تمارسه الحكومة، مستندة إلى منطق النجاعة والسرعة والالتزامات الدولية، في مقابل برلمان يعاني ضعفًا بنيويًا في الخبرة، والدعم المؤسساتي، والشرعية الرمزية. وهو ما أدى إلى إفراغ التشريع من بعده السياسي التداولي، وتحويله إلى مجرد تقنية تنظيمية، منفصلة عن النقاش العمومي والمساءلة المجتمعية.
ضمن هذا المسار، تراجع منسوب الثقة في الآليات التمثيلية، وتنامى العزوف الانتخابي، وتآكلت الوساطة الحزبية، وصعدت تقنوقراطية القرار، بما جعل الديمقراطية تُختزل في طقوس انتخابية شكلية، فيما يُحتكر جوهر السلطة خارج المجال التمثيلي. وهنا تتجلى العلاقة السببية بين تنازع السلط، واختلال المبادرة التشريعية، واضمحلال الديمقراطية التمثيلية: فحين تُفرَّغ المؤسسات من أدوارها، تُفرَّغ السياسة من معناها، ويُفتح المجال واسعًا أمام الدولة الإدارية لتكريس هيمنتها الناعمة.
وتزداد هذه الدينامية تعقيدًا بفعل فوبيا متنامية من فكرة “دولة القضاة”، تُستعمل أحيانًا لتبرير شدّ الحبل نحو السلطة التنفيذية، وإعادة ضبط حدود الاستقلال القضائي بمنطق أمني واستقراري، بدل فتح نقاش عمومي مسؤول حول آليات التوازن والمساءلة. وهكذا تتقاطع فوبيا القضاء، وهشاشة البرلمان، وتقنوقراطية الحكومة، داخل بنية واحدة تُعيد إنتاج نموذج الدولة الضابطة، وإن بصيغ جديدة أكثر نعومة وتعقيدًا.
إن الإشكال الجوهري، في عمقه، لا يكمن في سؤال: هل القضاء مستقل؟ هل البرلمان ضعيف؟ هل الحكومة مهيمنة؟ بل في سؤال أكثر بنيوية: أي نموذج دولة نريد؟ دولة تقوم على التوازن والتشارك وإنتاج المعنى المشترك؟ أم دولة إدارية تقوم على الضبط والتقنية والوصاية؟.
من هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى أفق بديل، قوامه إعادة الاعتبار للمبادرة التشريعية كفعل سيادي لإنتاج المعنى السياسي، وتأهيل البرلمان بدل تحييده، وتوسيع فضاءات الديمقراطية التشاركية والتوقعية، بما يسمح باستباق الأزمات بدل الاكتفاء بتدبيرها، وبإعادة وصل السياسة بالأخلاق، والسلطة بالمسؤولية، والأمن بالعدالة.
فمن دون هذا التحول العميق، سيظل منطق الدولة الإدارية يعيد إنتاج نفسه بأشكال متجددة، وستظل الديمقراطية التمثيلية تدور في حلقة مفرغة، حيث تُختزل المشاركة في التصويت، ويُختزل التشريع في التقنية، وتُختزل الدولة في جهاز ضبط، بدل كونها فضاءً مشتركًا لإنتاج المعنى والكرامة والحرية.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية فضيحة أخلاقية
نشرت
منذ يومينفي
يناير 27, 2026بواسطة
حسن لمزالي
I. من نقاش تقني إلى معركة عدالة عالمية
لم يعد الجدل حول مستقبل منظمة الصحة العالمية شأناً تقنياً يهم الخبراء وحدهم، بل تحوّل إلى قضية عدالة عالمية وحقوق إنسان بامتياز. إن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة، بكل ما يحمله من تناقضات سياسية وخطاب انتقائي، لا يعكس فقط خلافاً مؤسساتياً، بل يكشف أزمة عميقة في نظام الحكامة الصحية العالمية، نظام فشل خلال جائحة كوفيد-19 في حماية الحق في الصحة بوصفه حقاً إنسانياً أساسياً وغير قابل للتصرف.
II. انسحاب الولايات المتحدة… نقد مشروع أم نفاق سياسي؟
رغم وجاهة بعض الانتقادات الموجهة لأداء منظمة الصحة العالمية، فإن الانسحاب الأمريكي لا يمكن عزله عن تاريخ طويل من الضغط السياسي والمالي الذي مارسته واشنطن نفسها على المنظمة.
فالولايات المتحدة كانت، لعقود، فاعلاً مركزياً في إضعاف استقلالية المنظمة عبر:
· تجميد أو توجيه التمويل،
· فرض أولويات سياسية،
· وربط الدعم المالي بمصالح استراتيجية واقتصادية.
إن تحميل منظمة الصحة العالمية وحدها مسؤولية الفشل يُخفي حقيقة أساسية؛ إن القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، شاركت بشكل مباشر في تفريغ المنظمة من سلطتها وقدرتها. وعليه، فالانسحاب لا يمثل دفاعاً عن منظومة الصحة العالمية، بل محاولة لإعادة هندسة النظام الصحي الدولي خارج الإطار الأممي، وبمنطق الصفقات لا بمنطق الحقوق.
III. منظمة بلا أنياب في عالم غير متكافئ
لقد أثبتت التجربة أن منظمة الصحة العالمية، رغم شرعيتها الأممية، تعمل داخل نظام دولي غير متكافئ تهيمن عليه:
· علاقات القوة،
· التمويل المشروط،
· ومصالح الصناعات الدوائية العالمية.
وبدل أن تكون الصحة العمومية مجالاً للتضامن الدولي، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى ساحة تنافس جيوسياسي وربح اقتصادي، على حساب كرامة الإنسان، خصوصاً في بلدان الجنوب والمناطق المتأثرة بالنزاعات والحصار.
IV. جائحة كوفيد-19… فشل أخلاقي ومؤسساتي مُمنهج
كشفت جائحة كوفيد-19 هشاشة منظمة الصحة العالمية، لا بسبب غياب الكفاءات، بل نتيجة قيود سياسية ومالية ممنهجة، أبرزها:
· الاعتماد المفرط على التمويل الطوعي،
· غياب سلطات الإلزام والتحقيق،
· ضعف آليات المساءلة الدولية.
وقد أكدت ذلك تقارير دولية مستقلة، من بينها تقرير اللجنة المستقلة المعنية بالتأهب والاستجابة للأوبئة (2021)، الذي خلص إلى أن العالم “أخفق أخلاقياً ومؤسساتياً” في مواجهة الجائحة
V. أزمة نظام لا أزمة منظمة
v ما نعيشه اليوم هو أزمة نظام عالمي، لا أزمة منظمة واحدة.
v فالسيادة الوطنية تُستعمل ذريعة لعرقلة التضامن،
v والتمويل يُستخدم أداة للهيمنة،
v والمؤسسات الصحية الدولية تعيش حالة تشظٍّ خطير:
· منظمة تملك الشرعية ولا تملك المال ولا السلطة،
· ومؤسسات أخرى تملك المال والنفوذ دون أي شرعية ديمقراطية.
إن استمرار هذا الوضع يعني أن الجوائح المقبلة لن تكون أقل فتكاً، بل أكثر ظلماً، حيث يُترك الجنوب العالمي مرة أخرى في مؤخرة الأولويات.
VI. الصحة حق إنساني… لا سلعة ولا امتياز
تؤكد الأزمات الصحية المتلاحقة حقيقة لا يمكن تجاهلها. النظام الدولي الحالي للصحة العمومية غير مهيأ لحماية البشرية. فبدلاً من إدارة الصحة كمنفعة عامة عالمية، تُدار اليوم داخل منظومة اقتصادية تُخضع الحق في الحياة لمنطق السوق والربح.
ويُعد استمرار احتكار اللقاحات والتكنولوجيات الطبية، والدفاع عن براءات الاختراع في أوقات الطوارئ، انتهاكاً صريحاً للحق في الصحة. وقد حذّر عدد من المفكرين، من بينهم نعوم تشومسكي وفاندانا شيفا، من أن إخضاع الصحة لمنطق الرأسمالية المعولمة يُنتج شكلاً من العنف البنيوي ضد الشعوب الأكثر هشاشة
VII. الإطار القانوني الدولي… التزامات مُهملة لا غائبة
إن الحق في الصحة ليس شعاراً أخلاقياً، بل التزام قانوني دولي واضح، مؤسس على:
· العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12)،
· التعليق العام رقم 14 (عناصر الحق في الصحة: التوافر، الوصول، المقبولية، الجودة)،
· الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25)،
· اللوائح الصحية الدولية (2005)،
· ودستور منظمة الصحة العالمية.
غير أن المشكلة لا تكمن في غياب النصوص، بل في غياب الإرادة السياسية والآليات الملزمة لتنفيذها.
VIII. الملكية الفكرية… عندما تُقدَّم الأرباح على الأرواح
رغم ما يتيحه اتفاق “تريبس” وإعلان الدوحة من مرونات لحماية الصحة العامة، فإن الواقع أثبت أن المصالح التجارية تتغلب باستمرار على الحق في الحياة.
وقد شددت قرارات حديثة لمجلس حقوق الإنسان على ضرورة إتاحة اللقاحات والتكنولوجيات الطبية دون تمييز، خصوصاً في حالات الطوارئ.
IX. مطالب أمام الرأي العام الدولي
بناءً على ما سبق، نؤكد ما يلي:
1. أن الحق في الصحة التزام قانوني دولي، لا خياراً سياسياً.
2. أن إصلاح منظمة الصحة العالمية يستحيل دون ضمان استقلالها المالي والسياسي.
3. أن اللقاحات والعلاجات في حالات الطوارئ الصحية يجب أن تُعتبر ملكية عامة عالمية.
4. أن بلدان الجنوب والمجتمعات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال والحصار يجب أن تكون في صلب السياسات الصحية الدولية.
5. أن المجتمع المدني الدولي مطالب بلعب دور رقابي فاعل في مساءلة المؤسسات الصحية العالمية
X. خاتمة: من منطق الإحسان إلى منطق الحقوق
إن مستقبل الأمن الصحي العالمي مرهون بالانتقال:
· من منطق الإحسان إلى منطق الحقوق،
· ومن منطق السوق إلى منطق الكرامة الإنسانية.
وأي نظام صحي دولي لا يؤسس على هذه القيم، سيظل عاجزاً عن حماية البشرية من الأزمات المقبل
خريطة طريق ترافعية
كفاعل حقوقيي ومدافع عن الحق في الصحة، فإنني اترافع بخوض معركة ترافع عالمية من أجل:
· إصلاح الحكامة في منظومة الصحة العالمية، ،
· ضمان استقلال منظمة الصحة العالمية،
· وتعزيز الوصول العادل للأدوية واللقاحات بوصفها ملكية عامة عالمية في حالات الطوارئ.
التوقيع
مولاي أحمد الدريدي
فاعل سياسي ومدافع عن حقوق الإنسان
محلل في سياسات الصحة وحقوق الإنسان (DHC)
أبطال أوروبا: ريال مدريد يخوض الملحق بخسارته أمام بنفيكا 2-4
أبطال أوروبا: برشلونة يقلب الطاولة على كوبنهاغن ويعبر إلى ثمن النهائي
عجز الميزانية يبلغ 61,6 مليار درهم عند متم 2025
الجيش الملكي سيدات ينهزم أمام أرسنال (6-0)
محمد شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار
عاجل: حماس تقول إنها جاهزة “لتسليم الحكم” في غزة
وقفة: المحامون يطالبون بإسقاط “مشروع وهبي”
نشرة إنذارية: تساقطات مطرية قوية و رياح عاصفية
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
بعد أغنية “حجابك تاج”..الفنانة اللبنانية أمل حجازي تكشف سر خلعها الحجاب..فيديو
النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
السياحة المغربية في 2025.. استقبال 20 مليون سائح
الجواز المغربي يتقدم ثماني مراتب ويتصدر الدول المغاربية
توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء
منظمة حقوقية تحصي 6000 آلاف قتيل في إيران
سفيان أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل
موقع “1XBet” للرهانات الرياضية في عين العاصفة
فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا
24 قتيلا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع
العاصفة القطبية في أمريكا توقع 30 قتيلا على الأقل
غزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
أبرز المعلومات عن زوجة ياسين بونو (صور)
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
جيل Z في الشارع وولي العهد في الخلفية..
منها دول عربية.. أمريكا تجمد تأشيرات 75 دولة
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
ما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
في باب التمييز بين المنطق البلاغي والإستدلال الحجاجي
مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية
حين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا
انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال
لاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
عندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
في الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
هدا هو موعد مباراة نهائي “الكان” بين المغرب والسنغال
عقوبات صارمة في انتظار السنغال بسبب نهائي أفريقيا
بونو يقود المغرب لمواصلة الحلم واللحاق بالسنغال الى المباراة النهائية
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)
و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 7 أيامغزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
-
على مسؤوليتي منذ 3 أيامحين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
-
رياضة منذ 5 أياملاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامعندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامفي الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
-
منوعات منذ يومينثنائية “المادة والروح” في آخر أعمال عبد الإله شاهيدي
-
رياضة منذ 17 ساعةالنهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
