على مسؤوليتي
خطاب الجدية.. أحزاب “تتجاهل” الخُطب الملكية
نشرت
منذ 3 سنواتفي
بواسطة
مراد بورجى
خطاب الجدية هو الخطاب رقم 101 من بين الخُطب، التي وجهها الملك محمد السادس للشعب، على مدى 24 عامًا من حكمه، فضلا عن عشرات الرسائل الملكية وبلاغات الديوان الملكي، إلاّ أن كل هذه الخُطب والرسائل والبلاغات لم تُسعف الجالس على العرش ليُغير من “طينة” الطبقة السياسية “الخالدة”، التي ورث جلها عن والده الملك الراحل الحسن الثاني.
وفي المقابل، وعلى مدى 24 عامًا أيضا من حكم الملك محمد السادس، تجاهلت هذه الطبقة السياسية خطاباته ورسائله وبلاغاته، ولم تُعرها أي اهتمام، بل بالعكس عمدت وتعمّدت “التمرد” على كل ما قاله الملك من توجيهات وتعليمات وأوامر، وقامت بمخالفتها كلّها.
ولذلك، نجد أن الملك محمد السادس، في الذكرى الرابعة والعشرين لجلوسه على العرش، عاد ليقول لهم إن “الكيل طفح”، حين عبّر عن تذمّره من هذه النخبة “المستخلدة”، التي لا تتغير ولا تتبدل ولا تتطور في الحياة السياسية، بل غيّرت من حالها هي بفضل نهبها للمال العام باستغلال المناصب التي تحتلها في مختلف مكامن الدولة.
هكذا اضطر الملك لأن يقول لها، في أول خطاب يفتتح به السنة 24 من حكمه، إنها “طبقة” لم تكن “جدية”، وليست “جدِّية” على الإطلاق، مما دعا الجالس على العرش إلى اشتراط شرط “الجدية” في خطابه الجديد هذا، وطالب الجميع بـ”التحلي بالجدية والتفاني”، وذلك لـ”الانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة”.
إذا كان الملك محمد السادس قد جعل من “الجدية” مطلبه الأساسي، في خطابه الجديد، فلأنه يريد من الجميع أن يتسم بها، كُل من موقعه، والمؤكد، أنه بهذا المبدأ، في حال توفّره، سيهيّء شروط الفعل الجاد والمثمر والنوعي، الذي سيمكّن من إزاحة هؤلاء “الخالدين” و”المستخلدين”، الذين عاثوا فسادا في البلاد والعباد.
والظاهر أن الملك، له تقدير و”حدس” أن هذه “الطبقة” ستصمّ آذانها عن هذا الخطاب، أيضا، ولهذا السبب بالذات، في ما أعتقد، سنجد الملك “اضطر” إلى أن يكرّر على أسماعهم كلمة “الجدِّية” 14 مرة، بعدما لم تنفع معهم خطابات “الغمزة”.
وهذا أمر مثير وخطير، إلى الحد الذي بات يُخيّل لي أنه، بعد هذا العدد الهائل من الخطابات والرسائل الملكية وبلاغات القصر، وأكثر من 24 سنة من الحكم، والملك يُلح ويصرّ ويشدّد على ضرورة تأهيل الأحزاب وضخ دماء جديدة، تُستبدل بها هذه النخبة السياسية “الخالدة” و”الفاشلة” بشهادة الملك نفسه، لم يتبقَّ لنا سوى أن نرى يومًا الجالس على العرش يخوض “وقفات احتجاجية” أمام مقرّات هذه الأحزاب لمُطالبة قادتها “الدائمين” بالرحيل.
لماذا “نتصوّر” كل هذا؟ لأن الملك محمد السادس، في العديد من خطاباته، ثار غضبا على هذه النخبة الحزبية الفاسدة، التي سئم منها وذهب بعيدًا إلى حد الاعلان رسميًا عن فقدانه والشعب الثقة فيها، خصوصًا في مسؤوليها “المخادعين”، وحذّر الملك محمد السادس الشعب منهم قائلًا إن هؤلاء كل ما يهمهم هو قضاء مصالحهم الخاصة بشتى الأساليب.
ومن طرائف المشهد السياسي المغربي، أن هذه الأحزاب، التي يدينها الملك في خطاباته، هي نفسها، التي تخرج، ثواني بعد كل خطاب، لتدبّج مواقف التثمين والتأييد بعبارات الولاء والمديح، وهكذا يجد المرء نفسه أمام مسؤولين حزبيين يثمّنون إدانة الملك لهم ولسلوكاتهم ومواقفهم، دون أن يهز ذلك شعرة في رؤوسهم، بل تراهم يثمّنون حُكم الملك عليهم بـ”الإدانة” وهم يبتسمون، طبعا ليس لإدانة الملك لهم، بل للأموال، التي راكموها، هم وآباؤهم من قبلهم، بمختلف أساليب الاحتيال والريع والفساد.
إذا كان الملك محمد السادس، مباشرة بعد اعتلائه العرش، قد أعلن في خطاب له بالدارالبيضاء يوم 12 أكتوبر 1999، عن “المفهوم الجديد للسلطة”، فلأن الملك كان يراهن على الأحزاب ومسؤوليها، ليكونوا سندا له في بلورة “المفهوم (الجدِّي) للسلطة”، وحدّد جوهره في “رعاية المصالح العمومية والشؤون المحلية، والمحافظة على السلم الاجتماعي”.. الملك محمد السادس، وهو شاب، كانت شعارات “التقدم والدمقرطة” وشعارات “البناء والنماء”، تتردد على مسامعه، فاتسم خيرا في الأحزاب، “كتلةً” و”وفاقًا”، أي الأحزاب التقليدية، “الوطنية” و”الإدارية”، على حد سواء، لتواكب معه التحولات التي يريد، وترتقي معه إلى رفع رهاناته وتحدياته، في عملية بناء جماعية لمغرب جديد ديمقراطي حداثي، يطبع به الملك مرحلته، ويضمن به، أيضا، مرورًا سلسًا لولي عهده في ظل استمرار السلالة العلوية.
دور الأحزاب، خصوصًا تلك التي كانت لها مواقع متنامية في الداخل وامتداد فاعل في الخارج، سيكون دورًا مفصليا، بالأساس، في المساهمة في الحد من نزيف الثروة، التي كانت تنهب فيها كلٌّ من فرنسا وإسبانيا، بالخصوص، عن طريق برنامج الخوصصة، الذي كان الملك الراحل الحسن الثاني أعلنه سنة 1988، لإسكات هاتين الدولتين الجارتين اللتين كانتا على رأس الدول، التي كانت تؤمّن مصالحها بتهديد الملك الحسن الثاني بملفّات استخباراتية، ثم تصاعدت التهديدات في أعقاب صدور كتاب “صديقنا الملك”، الذي فضح فيه الفرنسي جيل بيرو، فظاعات السجون والمعتقلات السرية الرهيبة، التي ظل الحسن الثاني ينكر وجودها طيلة حياته، وأعقبته عائلة أوفقير، التي كشفت جحيم التنكيل، الذي تعرضت له، هي وكل من سوّلت له نفسه معارضة الملك وقتئذ.
انطلق برنامج الخوصصة، عمليا، في سنة 1993، وتواصلت سنويا، منذ ذلك التاريخ، وشمِلت العديد من المؤسسات والمنشآت العمومية، التي تمّ بيعها تِباعًا، وكان ذلك ثَمَنَ ضمانِ إسبانيا وفرنسا انتقالا سلسا وآمنا لجلوس ولي العهد على عرش مملكة المغرب، وثَمَنَ الاستقبالِ الحافلِ للملك الراحل الحسن الثاني بالجمعية الوطنية الفرنسية، وإعطائه الكلمة ليخاطب برلمانيي “إعطاء الدروس”، الذين سرعان ما غَضُّوا الطرف والبصر، في نفاق كبير، على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي كانت تخترق مجمل هياكل البلاد، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والتي كانت عنوانا لطبيعة حكم نظام الحسن الثاني، وكان أولئك البرلمانيون أنفسهم يستعملونها في الابتزاز لصالح بلدهم..
لكن ما أن أغلق الملك محمد السادس “الصنبور” في وجه الفرنسيين أولًا، حتى ثارت ثائرتهم وبدأت في ابتزاز المغرب، عبر حملات معروفة، حينئذ، وفي صدارتها حملة التشكيك في شرعية الملك، الذي كان قد اعتلى العرش حديثًا… لقد كان يُنتظر أن تلعب الأحزاب دورها، وتتحمّل مسؤوليتها، في حماية ثروات البلاد، التي لا تستسيغ أوروبا ألاّ تستمر في نهبها، إلاّ أن هذه الأحزاب أخفقت في أول امتحان لها في العهد الجديد، خصوصًا أن سفارات تلك الدول، كانت تعرف تزوير الانتخابات، التي كانت عملية ممنهجة يقوم بها وزير الداخلية القوي الراحل إدريس البصري للتحكّم في خريطة المشهد السياسي، بالإتفاق مع قادة هذه الأحزاب، كما أن السفارات تلك كانت تُعِد تقارير بانتظام حول الأحزاب المغربية، وتعرف أن هذه الأحزاب خالية على عروشها، بل وينخرها الفساد، وتتحكم فيها “الفئة الخالدة”، ولذلك لن تستطيع تحقيق نسبة مشاركة مشرفة في استحقاقات 2007، لتحافظ على إيقاع الانتخابات البرلمانية لسنة 2002 حيث سجّلت نسبة مشاركة مهمة وصلت إلى 51.6% من الناخبين المغاربة، لعِب فيها تولّي ملك جديد للحكم، من جهة، ومن جهة أخرى شرعية شعبية قيادة الاتحاد الاشتراكي التي كانت تقود الحكومة،.
تقارير القصر بدورها فطنت إلى فراغ الأحزاب، خصوصًا دخول المغرب في دوامة الحرب على الإرهاب، وعودة المغاربة الأفغان للمغرب، واستيقاظ الخلايا النائمة، والتفجيرات التي طالت المغرب، كل هذا في ظل “تجهيز” المغرب لحزب إسلامي معتدل، كما حصل في تركيا، تواجه به “زحف” الحركات الإسلامية “المتطرفة” بعدة دول نحو السلطة، بدعم أمريكي أوروبي، كي تخلق الحروب الأهلية تدمر بها بلدانهم ثم تعيد هي إعمارها مقابل ثرواتها، وتتخلص بذلك من شعار “الإسلام هو الحل”، الذي كانت ترفعه الجماعات الإسلامية في ظل حرب أمريكا وأوروبا ضد ما كانت تُسميه “الخطر الأخضر” بعد انتصارها على “الخطر الأحمر”، عبر تفكيك الاتحاد السوفياتي سابقًا.
لم يكن للقصر خيار أمام تداخل وتدافع كل هذه الأمور والأحداث، سوى الخروج لاستباق الأخطار التي قد تحدق بالمغرب، وبملكه، فكان هذا وراء خروج فؤاد عالي الهمة للعمل السياسي من خارج القصر، بعد أن فشلت جمعية دابا 2007، التي وعد صاحبها نور الدين عيوش بتعبئة الشباب للولوج للأحزاب من أجل تقويتها، إلاّ أنه “أولج” ملياري سنتيم في جيبه دون نتيجة تُذكر، وحاول الهمة، مقابل حزب “الباطرونا”، الدفع بإنشاء حزب “عمّالي” يُحرك به المشهد السياسي الراكض، لكن دون جدوى، فخلق الهمة حركته “لكل الديمقراطيين”، التي جمع لها من كل الأطياف، وترشّح بدون انتماء حزبي للانتخابات التشريعية لسنة 2007، وفاز في دائرته بنجرير بمقاعدها الثلاث، إلاّ أن الأحزاب فشلت في القيام بدورها في هذه الانتخابات، كما توقع القصر، ولم تتجاوز نسبة المشاركة 37%، فخرج الملك بأول خطاب للعتاب، حيث طالب، في خطاب افتتاح البرلمان في يوم الجمعة 12 أكتوبر 2007 بـ: “إعادة الاعتبار لنضالية العمل السياسي”، معتبرا أن ذلك لن يتأتى “إلا بالقطيعة مع البؤس، سياسة وواقعا”. و”العمل التنموي الميداني”، ثم استرسل قائلًا “كما أن النيابة عن الأمة ليست امتيازا، أو ريع مركز، أو حصانة لمصالح شخصية، بل هي أمانة جسيمة والتزام بالصالح العام”، ثم صوّب الملك مدفعيته نحو “الإسلاميين”حزب وحركة، طالبا منهم الابتعاد عن “الإغراءات الوهمية والوعود التضليلية، المحرفة لقيم الدين والمواطنة”.
ومن هنا بدأت قصة حزب الأصالة والمعاصرة، وقصة القائمين عليه اليوم.
يتبع…
* مراد بورجى
قد يعجبك
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة
نشرت
منذ 5 أيامفي
يونيو 8, 2026بواسطة
سعيد لكحل
ينيط الدستور المغربي بالبرلمانيين، في الباب الرابع، مهمة التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية. ومن الآليات الرقابية التي يضعها الفصل 67 رهن البرلمانيين” تشكيل لجان نيابية لتقصي الحقائق، يُناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة، أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وإطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها”.
وكان من المفروض أن يسارع أعضاء البرلمان بغرفتيه، مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى، إلى الاضطلاع بمهامهم الدستورية والسياسية والأخلاقية، بسبب الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي رغم الدعم العمومي (28 مليار درهم) التي خصصتها الحكومة لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء بهدف الحفاظ على التوازنات السوقية والحد من ارتفاع الأسعار. فالمآسي التي فجرتها الأسعار الملتهبة وكابدتها شرائح واسعة من المجتمع المغربي المنتمية، خصوصا، إلى الطبقة الفقيرة والمتوسطة، كان أحرى بالفرق والمجموعات النيابية أن تتحرك وفق ما يخوله لها الدستور. لكن، للأسف، آثر البرلمانيون التقاعس عن الاضطلاع بمهامهم الرقابية والتمثيلية؛ مما يمكن اعتباره خيانة للأمانة التي أناطهم بها الناخبون وعموم الشعب المغربي. ومن شأن هذا الموقف المتخاذل للبرلمانيين أن يعطي صورة سلبية للمؤسسة التشريعية ويخلق انطباعا لدى الشعب المغربي بكون ممثليه يوفرون حماية للشناقة وناهبي المال العام.
من الخيمة خرج مايل.
إن إخلال البرلمانيين بمسؤوليتهم السياسية والدستورية والأخلاقية هو ليس فقط تعطيل لآلية دستورية وُجدت أصلا لضمان الشفافية والمحاسبة، وإنما هو رسالة واضحة للدولة مفادها أن إستراتيجية محاربة الفساد والريع والرشوة لن تحقق أهدافها؛ ومن ثم تشجيع ناهبي المال والفاسدين والشناقة، باختلاف مجالات أنشطتهم ومستوياتها، على التمادي في جرائمهم في حق الوطن والشعب وطمأنتهم ألا خوف من الرقابة والمحاسبة. وهذا ليس غريبا على البرلمانيين، فقد ظلوا يتعاملون مع معظم التقارير التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات بكل إهمال واستخفاف بدل مناقشتها بما تفرضه عليهم مسؤولياتهم الدستورية والسياسية، وعلى رأسها إحالتها على العدالة.
وسبق للسيد إدريس جطو، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للحسابات، أن انتقد البرلمانيين لكونهم لا يولون الأهمية المطلوبة للتقارير التي ينجزها المجلس، بل تركوها “تمر مرور الكرام في اللجن البرلمانية”. ومعلوم أن لجان التقصي لا تصدر أحكاماً مسبقة، ولا تستهدف أشخاصاً أو مؤسسات بعينها، بل تقتصر مهامها على جمع المعطيات وتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية والاقتصادية. ولذلك فإن رفض تفعيل هذه الآلية الرقابية لا يُقرأ فقط كموقف إجرائي، بل باعتباره موقفاً سياسياً يحمل دلالات خطيرة تتعلق بتعطيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” ذاته الذي ينص عليه الفصل الأول من الدستور، والذي لا يقتصر على الوزراء أو المسؤولين الإداريين، بل يشكل قاعدة ناظمة للحياة العامة برمتها. فكل من يتولى تدبير المال العام أو الاستفادة من السياسات العمومية يجب أن يكون خاضعاً للرقابة والمساءلة. ومن هذا المنطلق، فإن أي تعطيل للآليات الدستورية المخصصة للرقابة يطرح إشكالاً يتعلق بمدى احترام روح الدستور ومقتضياته.
فالديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات الدورية، وإنما أيضاً على اقتناع المواطنين بأن المؤسسات المنتخبة تعمل لخدمتهم وتدافع عن حقوقهم. وعندما يشعر المواطن بأن آليات الرقابة يتم تعطيلها أو إفراغها من مضمونها، فإن ذلك يضعف الثقة في العمل البرلماني ويعزز الشعور بأن مراكز القرار الحقيقية توجد خارج المؤسسات الرسمية.
من هنا وجب التأكيد على أن ضمان الشفافية ليست مطلباً معارضاً للدولة أو مهددا لكيانها، بل هو شرط من شروط تقوية الدولة نفسها. ذلك أن المؤسسات القوية هي تلك التي تمتلك القدرة على مراقبة ذاتها والكشف عن الاختلالات التي تحول دون معالجة مكامن الفساد والريع والاحتكار. أما التردد في فتح ملفات تهم المال العام، فإنه يشجع على الإفلات من المحاسبة والعقاب. فإما أن تنتصر ثقافة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإما أن تستمر ثقافة الحماية السياسية للمستفيدين من الامتيازات والريع. وبين الخيارين تتحدد صورة المؤسسة البرلمانية في نظر المواطنين: هل هي فضاء للدفاع عن المصلحة العامة أم أنها تتحول، عن قصد أو غير قصد، إلى خط دفاع أول عن الشناقة والمضاربين؟ لهذا فإن دور البرلمان لا ينحصر فقط، في مناقشة القوانين والمصادقة عليها، بل أساس في قدرته على مساءلة الحكومة ومراقبتها عندما يتعلق الأمر بالمال العام.
وكلما مارس البرلمان هذه الوظيفة الرقابية بكفاءة واستقلالية، إلا وتتعزز شرعيته ومعها ثقة المواطنين في المؤسسات. أما عندما يتخلى عن هذا الدور، فإنه يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول جدوى البرلمان نفسه وجدوى الانتخابات؛ الأمر الذي يجعل المواطن العادي يجد صعوبة في فهم كيف يمكن لنواب انتخبوا باسم الدفاع عن مصالحه أن يتخلوا عنه في قضية تمس بشكل مباشر معيشته اليومية. فكل ما ينتظره الرأي العام الوطني من البرلمانيين هو البحث عن أسباب الاختلالات لتقويمها مع الكشف عن الكيفية التي تصرف بها الأموال العمومية ضمانا للشفافية.
غير أن مسؤولية الرقابة لا تقع على البرلمان وحده. فالمجلس الأعلى للحسابات، باعتباره المؤسسة الدستورية المكلفة بمراقبة المالية العمومية، مطالب بتتبع كيفية صرف الأموال العمومية ومدى احترام مبادئ الحكامة والنجاعة والشفافية. فالدستور والقوانين التنظيمية للمجلس يمنحان صلاحيات واسعة للمجلس لتدقيق الحسابات وتقييم البرامج العمومية ورصد الاختلالات التي قد تعتري تدبير المال العام.
لهذا فإن أي سياسة عمومية تستند إلى دعم مالي ضخم يفترض أن تخضع لتقييم دقيق لقياس مدى تحقيقها للأهداف المعلنة. فالأمر لا يتعلق فقط بسلامة المساطر القانونية أو المحاسبية، وإنما أيضاً بمدى نجاعة الإنفاق العمومي في تحقيق الأهداف التي رُصد لها. وإذا كانت الدولة قد رصدت موارد مالية استثنائية لدعم استيراد اللحوم والأغنام، بينما ظلت الأسعار مرتفعة واستمر المواطن في تحمل أعباء الغلاء، فإن تقييم فعالية هذا الإنفاق يصبح ضرورة مؤسساتية ودستورية. ففي العديد من التجارب المقارنة، تعتبر القطاعات المرتبطة بالدعم العمومي من أكثر المجالات عرضة لمخاطر الريع والاحتكار واستغلال النفوذ. لذلك فإن تعزيز الشفافية في هذا النوع من العمليات لا يمثل مجرد مطلب سياسي أو إعلامي، بل يشكل قاعدة دستورية ملزمة لجميع المؤسسات؛ ومن ثم فإن حماية المال العام مسؤولية جماعية تتقاسمها الحكومة والبرلمان والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة وسائر مؤسسات الرقابة والحكامة، والإخلال بها هو إخلال بالدستور.
على مسؤوليتي
اليسار المغربي بين عقدة المجال المحفوظ وانتقالات السرديات المعاقة
نشرت
منذ أسبوع واحدفي
يونيو 3, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
يمكن النظر إلى جزء مهم من أزمة اليسار المغربي المعاصر باعتبارها نتاجًا لتقاطع مسارين متلازمين: عقدة المجال المحفوظ من جهة، والانتقالات المعاقة بين السردية الأمنية والسرديات التاريخية والدينية من جهة أخرى. فالمسألة لا تتعلق فقط بتراجع تنظيمي أو انتخابي، بل بأزمة أعمق تخص الموقع الذي يحتله اليسار داخل هندسة السلطة وإنتاج المعنى في المجتمع.
لقد نشأ اليسار المغربي، تاريخيًا، على قاعدة توسيع مجال المشاركة السياسية وربط الشرعية بالمحاسبة والتمثيل الديمقراطي. غير أنه اصطدم، منذ وقت مبكر، بحقيقة أن مجالات استراتيجية عديدة ظلت مرتبطة بالمؤسسة الملكية باعتبارها الضامن الأعلى لاستمرارية الدولة ووحدتها. وهكذا تبلورت لدى قطاعات واسعة من اليسار ما يمكن تسميته بـعقدة المجال المحفوظ؛ أي الشعور بأن المشاركة السياسية تظل منقوصة ما دامت القرارات المرتبطة بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية والتوجهات الاستراتيجية الكبرى لا تخضع بنفس الدرجة لمنطق التنافس الحزبي والتداول السياسي.
غير أن هذه العقدة لم تُنتج دائمًا تفكيرًا مؤسساتيًا جديدًا حول سبل الجمع بين مقتضيات الدولة الاستراتيجية ومتطلبات الرقابة الديمقراطية، بل دفعت أحيانًا نحو الاحتماء بسرديات بديلة أو موازية. وهنا وجد اليسار نفسه عالقًا بين ثلاث سرديات كبرى مهيمنة على المجال العمومي.
فمن جهة أولى، ظل جزء منه أسير السردية التاريخية المستمدة من ذاكرة المقاومة والحركة الوطنية والنضال الديمقراطي. وقد وفرت هذه الذاكرة شرعية رمزية مهمة، لكنها تحولت في كثير من الأحيان إلى رأسمال رمزي يُستدعى أكثر مما يُجدد، وإلى مرجعية تبريرية تعوض إنتاج رؤية مستقبلية قادرة على فهم التحولات العميقة التي عرفها المجتمع والدولة. فأصبح الماضي، بدل أن يكون موردًا للنقد والتجديد، يتحول أحيانًا إلى ملاذ تعويضي عن صعوبة التأثير في الحاضر.
ومن جهة ثانية، وجد اليسار نفسه في مواجهة السردية الدينية التي استطاعت احتلال مساحات واسعة من المجال العمومي، مستفيدة من قدرتها على مخاطبة أسئلة الهوية والانتماء والمعنى. وفي الوقت الذي نجحت فيه هذه السردية في بناء جسور مع قطاعات اجتماعية واسعة، ظل اليسار يتأرجح بين المواجهة الإيديولوجية المباشرة وبين التكيف البراغماتي، دون أن ينجح في بناء سردية مدنية قادرة على المنافسة الرمزية والثقافية.
أما من جهة ثالثة، فقد تعزز حضور السردية الأمنية بوصفها إطارًا مهيمنًا لإدارة المخاطر والتحولات، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية والأزمات الإقليمية والتحولات الجيوسياسية. ومع أن الأمن يمثل حاجة جماعية لا غنى عنها، فإن تحوله إلى مرجعية تفسيرية شاملة أعاد ترتيب الأولويات السياسية لصالح الاستقرار والتحصين، وأضعف نسبيًا مركزية النقاش حول العدالة الاجتماعية والحريات والإصلاح السياسي. وفي هذا السياق، وجد جزء من اليسار نفسه بين خيارين صعبين: إما التكيف مع منطق الأولوية الأمنية، أو البحث عن تحالفات ظرفية مع قوى تستثمر السردية الدينية أو سرديات الضحية والهوية.
لكن المعضلة الحقيقية لم تكن في وجود هذه السرديات بحد ذاتها، بل في عجز اليسار عن إنتاج سردية انتقالية جديدة تتجاوز ثنائية الاحتجاج والتكيف، وتعيد طرح سؤال المشاركة السياسية خارج منطق الصراع الرمزي حول الشرعيات التاريخية أو الهوياتية. فبدل تطوير تصور متكامل حول كيفية إشراك المجتمع ومؤسساته التمثيلية في صناعة القرار الأمني والقرار المالي والقرار السيادي الخارجي ضمن إطار يحفظ استمرارية الدولة وفعاليتها، ظل النقاش محصورًا في التوتر بين مطلب التوسيع الديمقراطي وواقع التمركز الاستراتيجي للقرار.
لذلك فإن التحدي المطروح اليوم لا يتعلق فقط بالمطالبة بالمشاركة في المجالات السيادية، بل ببلورة نموذج جديد للحكامة السياسية يوفق بين الدولة الاستراتيجية والدولة الديمقراطية، وبين مقتضيات الأمن وضرورات الحرية، وبين وحدة القرار وحق المجتمع في المراقبة والمساءلة. فالسؤال لم يعد: من يحتكر القرار؟ بقدر ما أصبح: كيف يمكن جعل القرار السيادي أكثر انفتاحًا على النقاش العمومي والخبرة المجتمعية والرقابة المؤسساتية دون المساس بفعاليته واستمراريته؟.
ومن منظور التفكير النقدي التوقعي، فإن تجاوز هذه الانتقالات المعاقة يقتضي الانتقال من التنافس على احتكار الذاكرة أو الهوية أو الأمن إلى حوكمة السرديات نفسها، أي إخضاع مختلف الروايات المؤسسة للمجال العمومي للمساءلة النقدية، ومنع تحولها إلى يقينيات مغلقة أو مقدسات سياسية. فالتحدي الذي يواجه اليسار المغربي اليوم ليس استعادة أمجاد الماضي، ولا مجرد منازعة خصومه التقليديين، بل المساهمة في بناء أفق مدني جديد يجعل من الوطن فضاءً مشتركًا للحرية والعدالة والأمن الإنساني، ويؤسس لمشاركة مسؤولة في صناعة القرار، بدل البقاء أسيرًا لتوتر مزمن بين المجال المحفوظ والسرديات المتنازعة.
° مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن
على مسؤوليتي
احترام المشاعر لا عبادتها.. من الحسبة إلى دولة القانون
نشرت
منذ أسبوعينفي
يونيو 2, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
إن الحق في الحزن والحق في الحداد ، والحق في العفو والحق في القلق الفكري وفي الغضب السلمي ، جراء الوضع الإنساني والمأساوي الذي تعاني منه الأسر المكلومة ، حقوق مضمونة ومشروعة ، ولا يحق لأي كان ان يصادرها وأن يقمع المشاعر المرتبطة بها ، فهي جزء من مقومات الصمود ومقاومة انهيار الكرامة وهذا من باب تحصيل الحاصل والحقوق المكتسبة .
ولأن الخطأ هنا لا يصلحه الخطأ هناك أو هنالك ؛ فإنه وجب الحذر من مغبة تضخم خطاب التوتير والمشاحنات غير المجدية وغير المنتجة لغايات توسيع دائرة الضوء ، على علتها ، فالنتائج غير مضمونة لهشاشة المقدمات ، ولذلك فإن المعارك التي تُفرض ( بالإستفزاز العمدي ) خارج جدول أعمال الزمن الاجتماعي لا تكتفي باستنزاف الجهود والطاقات، بل تدفع المجتمع إلى الانخراط في اصطفافات متسرعة قبل أن تتضح طبيعة النزاع وحدوده وأهدافه الحقيقية. ومع ضياع البوصلة، تتراجع قدرة الفاعلين على بناء تحالفات عقلانية، وتنشأ بدل ذلك مواجهات رمزية وأخلاقية بين مؤيدين لهذا الطرف أو مناصرين لذاك، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى استقطابات هوياتية تغذيها الانفعالات أكثر مما يوجهها التفكير في المصلحة العامة والمآلات البعيدة.
وفي خضم هذه الحروب الصغيرة، التي قد تتحول مع الزمن إلى أشكال من الحرب الأهلية الرمزية، يبرز خطر آخر لا يقل أهمية، وهو ميل بعض الأطراف إلى تنصيب نفسها مدافعًا عن قضايا أو ضحايا مفترضين دون سند قانوني أو تفويض صريح، وكأن مجرد الشعور بالغضب أو الاستياء يمنح صاحبه صفة التقاضي أو سلطة الإدانة. والحال أن الخطأ لا يُصلحه الخطأ، وأن الانزلاق إلى منطق المحاكمات الموازية لا يختلف كثيرًا، في جوهره، عن السلوك الذي يدعي مقاومته.
لذلك فإن المتضرر، إن وجد ضررًا حقيقيًا، يظل صاحب الصفة والمصلحة في اللجوء إلى القانون، بينما تبقى النيابة العامة والمؤسسات القضائية المختصة هي المؤهلة لحماية النظام العام والحقوق والحريات وفقًا لمبدأ الشرعية وقرينة البراءة. أما تحويل الخلافات الفكرية أو الثقافية أو السياسية إلى معارك تعبئة جماعية تُدار بمنطق الوصاية الأخلاقية أو الحسبة الحديثة، فإنه لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الاستقطاب وإضعاف مناعة المجتمع الديمقراطية ، وهي في عمقها غالبا ما تكون ذريعة لتبييض خطايا الماضي بدل مساءلة أسبابها .
ومن هنا تبرز أهمية التفكير النقدي التوقعي؛ إذ لا يكفي أن نتساءل مع من نقف، بل ينبغي أن نسأل أيضًا: ما طبيعة المعركة التي يُراد لنا خوضها؟ ومن المستفيد من توسيع نطاقها؟ وهل يتعلق الأمر بدفاع مشروع عن حق أو حرية، أم بإعادة إنتاج صراع رمزي يستهلك المجتمع ويبعده عن أولوياته الحقيقية؟.
فليس كل استفزاز يستوجب التعبئة، وليس كل خطأ يبرر إعلان حرب أخلاقية أو هوياتية. ذلك أن مواجهة سلوك نشاز بسلوك شاذ عن مقتضيات القانون والعقلانية لا تنتج عدالة ولا تحمي حرية، بل تساهم في تعميم منطق الاستثناء وتحويل الخلافات العادية إلى معارك وجودية مفتوحة. وعندما يحدث ذلك، يجد المجتمع نفسه على متن سفينة لا يعرف ركابها وجهتها، تبحر في بحر من السرديات المتنازعة، حيث لا نصر مضمونًا ولا كلفة محدودة، بينما يكون الخاسر الأكبر هو المجال المشترك الذي يفترض أن يجمع الجميع: الوطن، والقانون، والمصلحة العامة.
لذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في عبادة المشاعر أو تحويلها إلى مصدر وحيد للحقيقة والشرعية، بل في احترامها والإنصات إليها دون الخضوع لابتزازها أو توظيفها في تأجيج الاستقطاب. فالمشاعر الإنسانية، الفردية والجماعية، تستحق الاعتبار لأنها تعبر عن آلام وتجارب ومخاوف حقيقية، لكنها لا يمكن أن تحل محل القانون، ولا أن تعوض المؤسسات، ولا أن تصبح أساسًا لإصدار الأحكام أو تحديد المسؤوليات.
ومن هذا المنطلق، فإن أفضل وفاء للضحايا وللذاكرة الجماعية لا يتحقق بتوسيع دائرة الخصومات الرمزية أو بإحياء منطق الثأر الأخلاقي، وإنما بتفعيل الإصلاحات الكفيلة بمنع تكرار المآسي والانتهاكات. فالمطلوب ليس استدعاء الماضي بوصفه ساحة معركة دائمة، بل استحضاره باعتباره مصدرًا للدروس والعبر.
ولذلك تظل التوصيات المرتبطة بضمانات عدم التكرار ذات أولوية استراتيجية، وفي مقدمتها ضمانات عدم الإفلات من العقاب، وترسيخ الحكامة الأمنية، وتعزيز الأمن القضائي، وتدعيم استقلال المؤسسات وقدرتها على حماية الحقوق والحريات. فهذه الآليات هي التي تمنح الذاكرة معناها المدني، وتحولها من عبء على المستقبل إلى رصيد أخلاقي وسياسي في خدمة دولة القانون.
أما الانشغال بمعارك جانبية تُفرض خارج جدول أعمال الزمن الاجتماعي، أو الانزلاق إلى محاكمات متبادلة تُدار بمنطق الانفعال والاصطفاف، فلن يؤدي إلا إلى استنزاف الطاقات وتعطيل النقاش العمومي حول القضايا الأكثر إلحاحًا. ذلك أن المجتمعات لا تتقدم بإدارة الأحقاد، بل بإدارة الاختلافات؛ ولا تبني مستقبلها بعبادة المشاعر، بل باحترامها في إطار مشروع جماعي قوامه العدالة والحرية والمسؤولية، ومحصن بضمانات مؤسساتية تمنع تكرار الماضي وتؤسس لمواطنة آمنة وواعية. فلكل واحد منا خياراته ومقارباته ، ولنحترم المشاعر والسياقات والقدرات ، فالصراع السياسي والإجتماعي مشروع ولكن العنف ولو كان لفظيا يفسد للود قضية ، وهنا يتماهى مطلب جبر الأضرار مع مطلب جبر الخواطر ، وتنتعش نزعة الإستقطاب بدل قيمة الإكتساب .
* مصطفى المنوزي
بعد 17 سنة من الجمود..انتخاب مكتب جديد لفرع النقابة الوطنية للصحافة بالبيضاء
مونديال 2026: توقيت مباراة المغرب ضد البرازيل وقنوات البث
ترامب يقول إنه سيتم توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وفتح مضيق هرمز
إيران تستبعد توقيع تفاهم مع الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة
افتتاح أول خط جوي مباشر بين مونتريال وأكادير
«أسود التيرانغا» بلا أنصار.. أمام فرنسا في كأس العالم
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار لعشرين بلدة
قصة أكبر حقل غاز في المغرب.. من الاكتشاف إلى الانسحاب والتأخير
هذا ما قاله وهبي قبل مواجهة البرازيل اليوم السبت
كارلو أنشيلوتي يتوقع مواجهة صعبة للغاية أمام منتخب مغربي “قوي جدا”
مونديال 2026.. “أسود الأطلس” بمعنويات عالية عشية مواجهة منتخب البرازيل
أمريكا تقسو على باراغواي برباعية في انطلاقة مشوارها بكأس العالم
التونسي نصر الدين النابي مدربا جديدا للرجاء البيضاوي
توقعات أحوال الطقس لليوم السبت
مونديال 2026: استمرار غياب نيمار عن تدريبات البرازيل
الفتح الرياضي يتعادل مع المغرب الفاسي (1-1)
عراقجي: الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “أقرب من أي وقت مضى”
مونديال 2026: رفض تأشيرتي رئيس الاتحاد الفلسطيني لأمريكا وكندا
عودة خدمات “فيسبوك” و “أنستغرام” تدريجيا بعد انقطاع أثر على آلاف المستخدمين
إمبراير البرازيلية تعرض على المغرب طائرة KC-390 ومركز قيادة متطور
فوزي لقجع يقبل الترشح بألوان حزب “الأصالة و المعاصرة”
وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام
الوطنية بين أفق الوطن ووثنيات الدولة والمجتمع في ظل أمننة عابرة للسرديات
الدار البيضاء تحتضن اجتماعاً سرياً للقوى النووية الخمس الكبرى
اليسار المغربي بين عقدة المجال المحفوظ وانتقالات السرديات المعاقة
سعيد الكحل: كيف تجنب المغرب مصير دول قادتها الشعبوية إلى حافة الإفلاس؟
مراكش: اجتماع رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب..قراءة نقدية من منظور حقوق الإنسان وحقوق الضحايا
عبد اللطيف اللعبي يرقد بالمستشفى بفرنسا بعد تعرضه لكسر
البطولة الوطنية.. المغرب الفاسي يواجه الجيش الملكي في قمة الدورة الـ23
اختيار التشكيلي عبد الإله الشاهدي للمشاركة في فعاليات معرض Red Dot Miami
رسميًا 5 يونيو من كل سنة “يوم للمغرب” بمدينة ألكسندرية الأمريكية
تشكيلة المنتخب الوطني النسوي أمام البنين
الفنانة أسماء لمنور تطرح جديدها الغنائي.. إيلا كنتي حبيبي
“100 عام من مارلين”: هوليوود تحتفل بولادة مونرو
انطلاق امتحانات البكالوريا وسط إجراءات تنظيمية مشددة
المنتخب الوطني يواصل تحضيراته بالولايات المتحدة الأمريكية
سعيد الكحل: حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة
احترام المشاعر لا عبادتها.. من الحسبة إلى دولة القانون
20 مليون أورو.. تفاصيل مشروع صيني جديد في التكنولوجيا الطبية بطنجة
المغرب والبرتغال يوقعان اتفاق الاعتراف المتبادل برخص السياقة
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
سياسة منذ يومينفوزي لقجع يقبل الترشح بألوان حزب “الأصالة و المعاصرة”
-
سياسة منذ يومينمراكش: اجتماع رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب..قراءة نقدية من منظور حقوق الإنسان وحقوق الضحايا
-
واجهة منذ 7 أيامعبد اللطيف اللعبي يرقد بالمستشفى بفرنسا بعد تعرضه لكسر
-
رياضة منذ 5 أيامالبطولة الوطنية.. المغرب الفاسي يواجه الجيش الملكي في قمة الدورة الـ23
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامسعيد الكحل: حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة
-
سياسة منذ 3 أيامالمغرب والبرتغال يوقعان اتفاق الاعتراف المتبادل برخص السياقة
-
رياضة منذ 5 أيامالاختيار يقع على المغربي الحسين عموتة مديرا فنيا للأهلي المصري
-
واجهة منذ 7 أياموكالة تنفيذ المشاريع بجهة البيضاء–سطات تسرّع وتيرة التنمية خلال 2026
