Connect with us

على مسؤوليتي

الضرورة تقتضي فتح نقاش حقيقي حول شروط ولوج مهنة المحاماة

نشرت

في

بادر مجلس هيأة مراكش إلى الرفع من قيمة واجب الإنخراط ، أي أن واجب الإنخراط كان محددا من قبل المجلس وتمت مراجعة القيمة برفعها ؛ وإن القراررات التي سبق إتخاذها ، اعتبارا من قرار تحديدها إنتهاء بالقرار ما قبل الأخير ، كلها قرارات تحصنت لعدم الطعن فيها من قبل من له الإختصاص القانوني وذلك بفوات ميعاد الطعن ، أما شرط الصفة والمصلحة فيتعلق بكل قضية على حدة وبالمرشح المعني والمتضرر بصفة شخصية ، وسنعود لمناقشة هذه النقطة بعد الحسم فيما هو مبدئي .

وبالتالي وجب التأكيد على أن كل القرارات السابقة صارت ، ومن باب تحصيل الحاصل المحصن ، حقوقا مكتسبة ولا يمكن التراجع سوى بإلغائها داخل الأجل ، والمادة الثانية (ضمن باب أحكام عامة ) من قانون تنظيم مهنة المحاماة صريحة في كون المهنة تمارس في إطار هذا القانون ( المعدل ) مع مراعاة الحقوق المكتسبة ، أي وفق ما تمت مراكمته في إطار نسخ التشريعات السابقة ، وهو مبدأ دستوري إنساني ترجع الحكمة منه وجوب ضمان الحقوق المكتسبة التي ترتبت على الوقائع الماضية وجعل أصحابها في مأمن من إلغائها أوضياعها ليكون الناس على ثقة بالحقوق القانونية واطمئنانًا إلى القوانين وبالتالي فكل حق مكتسب أثر لقاعدة عدم رجعية القوانين .

وإنه بالبرجوع إلى مقتضيات قانون 1993 فهي تنص على عبارتي ” 1. شروط الإنخراط و 2. واجب الإنخراط ” . وقد درجت مجالس هيئات المحامين على تحديد واجب الإشتراط وكذا تحديد واجب الإشتراك ، منذ على الأقل ظهير 1979 ، في ظل غياب نص عام يحدد قيمة الإنخراط ويمنع صراحة مجالس الهيأة من تحديد واجب الإنخراط ، في حين أجازت المادة 78 من النظام الداخلي الموحد لجمعية هيئات المحامين ذلك بل “” تلزم المترشح بأن يرفق طلبه بوصل يثبت أداء الرسوم المحددة من قبل الهيئة مقابل الانخراط من جهة ومقابل الاشتراك من جهة أخرى””. وهو نص خاص يلزم الهيئات كمجالس منخرطة في الجمعية ، وهي خاضعة أيضا لرقابة النيابة العامة ، وحيث واجبي الإنخراط والإشتراك شرط لصفة العضو وفق ما يفهم من الفصل الرابع من القانون المنظم للجمعيات والذي يشترط ثبوت أداء واجب الإنخراط والإشتراك كشرط لقبول الإستقالة أو الإنسحاب من الجمعية ؛ ناهيك عن مقتضيات الفصل السادس من نفس القانون والذي يعتبر كلا من واجب الإنخراط وواجب الإشتراك الدوري موردا قانونيا لمالية الجمعية .

أما فيما يخص القرار الأخير المطعون فيه فلامناص من مناقشة مدى إختصاص مجلس الهيأة في إتخاذه ؟ وهنا وجب التمييز بين أحقية إتخاذ القرار بالزيادة وهو محل نقاش ساري وجاري وغير محيوم ، وبين أحقية تحديد واجب الإنخراط وهو أمر محسوم باعتباره حقا مكتسبا بقوة عدم رجعية القانون فيما سبق تقريره ، وبدليل أن ضمن مقتضيات إنتقالية من القانون الحالي جاء عبارة ” ينسخ ” القانون السابق ولم ترد عبارة ” يلغى العمل ” بالقانون ” ! والنسخ لا يعني سوى إقرار إيقاف العمل بالقانون القديم ليس إلا ! .

وهنا بيت القصيد والذي يحفزنا إلى اعتبار أن قرار غرفة المشورة قابل للإبطال وذلك لمجرد موجب وحيد ، ناهيك عن اسباب أخرى وجيهة ايضا ، فبمقارنة منطوق القرار مع حيثياته وبما سمي تعليلا ؛ تتجلى مفارقة كبيرة ؛ فالمنطوق يفضي إلى بطلان ” إجراء ” الرفع من رسم الإنخراط ” في حين التعليل يناقش شرعية الحق في تحديد واجب الإنخراط ومدى صلاحية إقراره ؛ وهي مفارقة تؤكد عدم تناغم النتيجة والسبب ؛ والحال التعليل يفترض النطق في المبدأ الذي اتخذ شكلا مطلقا بالتراكم والتواتر كحق مكتسب يستحيل ممارسة تقييده بناء على قاعدة ” لا تقييد لمطلق إلا بنص ” .

فبغض النظر عن كون المجلس أو أي شخصية قانونية ذاتية أو معنوية قررت مقتضيات معينة هي المختصة ، في تعديل ومراجعة او تحيين أو إلغاء القرار حتى ، فهو قرارها وفي ملكها ، وذلك انسجاما مع مبدأ ” توازي الوسائل والشكليات ؛ وكحق مكتسب في العلاقة مع الصلاحية القانونية ؛ ما عدا إذا ثبت ما يوجب إعادة النظر فيه والإشهاد ببطلانه ، ولذلك شروط وإجراءات مسطرية . بغض النظر عن ذلك ؛ فإن القانون خول للمجلس صلاحية تحديد واجب الإنخراط بالنسبة للوافدين الجدد على المهنة حسبما يقرره قانون المهنة ، وبالتالي يبقى النقاش منصبا على مدى أحقية مجلس الهيأة في الرفع من قيمة الإنخراط بالنسبة لما هو مستقلبلي ؟ .

في نظري المتواضع يظل من حق المجالس أن تراجع القيمة ما دام أن الأصل في الأمور الإباحة بإعتباره أن الأمر بتعلق بتعديل في الموقف الذي سبق تقريره ، ولا يمكن أن يمس بحقوق الهيأة والتي هي حقوق عمومية بالنسبة جميع المحامين المنضوين تحت إطار الهيأة ، وعلى اعتبار أن كل وافد جديد على جدول الهيأة يعد مستفيدا وعلى قدم المساواة من الحقوق بل والإمتيازات المتراكمة في وعاء ( المال العمومي الهيأة ) ، والتي لا يمكن فرض أية رقابة عليها إلا في حالة سوء التدبير والإختلالات ، وهذا يعود فيه الإختصاص للمؤسسات الدستورية والعمومية المخولة قانونا .

ومن هنا وجب التأكيد على أن الرقابة القانونية من حق النيابة العامة وتتوفر الصفة لها ما دام قانون مهنة المحاماة يوجب تبليغ كافة القرارات للنيابة العامة في شخص الوكيل العام وكذا تبليغها للمحامين ( الرسميين وكذا المتمرنين المعنيين ) سيما القرارات المتعلقة بوضع القوانين الداخلية أو تعديلها ؛ غير أن المشرع إشترط للطعن من قبل أية جهة أن تتوفر تقترن الصفة بالمصلحة ، وليس أية مصلحة ، إن المطلوب كشرط المقصود كغاية توفر المصلحة القانونية / المشروعة في الإدعاء / الطعن . والمصلحة قد تتوفر في المرشح مثلا وبالتالي يمكنه الطعن ولكن يظل القرار الصادر في حقه او لصالحه نسبيا وخاصا به ، وعلى سبيل المثال قرار إلغاء رسم تعليق لوحة المحامي ، والذي لا يمكن تعميمه فهو شخصي ولت يستفيد منه غيره من المحامين ، مما يعني وقياسا على هذه النسبية ، أن على كل مترشح تم رفض ملفه لعدم أداء قيمة واجب الإنخراط المطلوبة ان يطعن في القرار على حالته وفي حدود نسبيته .

أما بالنسبة لمبادرة النيابة العامة فتنعدم فيها المصلحة القانونية لانعدام الضرر العام ، فهناك ضرر فئوي يخص المترشحين الذي ام يقدموا على الترشح إلا بعد أن تقدموا بطلب موقع وهم يعلمون كافة الشروط المتطلبة وهي محددة في قانون المهنة وحيث عبارة ” أداء واجب الإنخراط ” واضحة وصريحة . المادة 20 ” يبث المجلس داخل أجل أربعة اشهر من تاريخ إيداع الطلب او تاريخ أداء واجب الإنخراط “. و” يعتبر عدم البت داخل أجل 15 يوما بمثابة رفض الطلب ” . ولنفتح قوسا صغيرا ، ولنفترض أن المترشح لم يسدد واجب الإنخراط ، ولم يبت مجلس الهيأة في الطلب بعد إنصرام أجل 15 يوما +اربعة أشهر ، كيف ستتعامل النيابة العامة مع الرفض الضمني ؟ .

نقفل القوس ، وفي ضوء ما سبق بسطه ، ونعود إلى التأكيد على أن من حق مجلس الهيأة أن يحدد قيمة الزيادة في مبلغ الإنخراط ، لكن من حق أي متضرر أن يطعن اعتمادا على قاعدة :” عدم التعسف في إستعمال الحق .” وهي قاعدة تنطبق على الجميع بمن فيهم النيابة العامة ومجلس الهيأة وكذا صاحب مصلحة في الطعن ؛ وهنا تجب الإشارة إلى أن النيابة العامة في النازلة ارتكزت إلى عدم أحقية مجلس الهيأة في سن القانون لأن في ذلك مس بمبدأ فصل السلط واعتداء على إختصاصات السلطة التشريعية ، ونقول بأن موجب تدخل النيابة العامة غير مرتكز على أساس وفيه شطط في إستعمال السلط لعيب التجاوز ، لأن الإدعاء والنظر في الدفع يدخل ضمن قضاء فحص الشرعية ، كما أن تعليل غرفة المشورة تجاوز النظر فيما يخص مدى تطابق القرار مع النظام العام ، لأن القول بالمساس بفصل السلط لعدم الإختصاص في ممارسة التشريع ، قول يحتاج إلى تدقيق حتى لا تتم مواجهة ” إعتداء وتجاوز بإعتداء وتطاول ” .

ولذلك فإن التعليل ناقص خاصة وأن واقعة الإعتداء على إختصاص السلطة التشريعية غير قائم وغير ثابت ، ولا بمكن تصور واجب الإنخراط ضريبة مادام الواجب مشار إليه في قانون المهنة ومنصوص على صلاحية مجلس الهيأة في تدبير شؤون هذه المهنة ، وليس في القانون ما يمنع صراحة تقنين ( تفاديا لحساسية عبارة التشريع في علاقتها بتماهي الإنخراط والإشتراك ) ، خاصة وأن مهمة تحديد واجب الإشتراك جاءت كصلاحية لتدبير مالية الهيأة ضمن صلاحيات المجلس الأخرى التي يتولاها المجلس من إجراء البحث والبت في مدى توفر الشروط بما فيها أداء واجب الإنخراط والذي بصيغة الشرط والاجل معا ، بغض النظر عن كون القانون المستدل به يظل نسبيا في العلاقة مع مبدأ السيادة الوطنية ، ناهيك عن كون بعض منه يتحدث عن الإعفاء صراحة والبعض الآخر لا يشير بتاتا لواجب الإنخراط ، كما أن البعض الآخر المتبقي من المستدل به كنموذج يحدد الجهة التي تتولى تحديده بمقتضى قانون تنظيمي ، والحال أن قانون مهنة المحاماة خول لمجلس هيأة كل صلاحيات التقرير والتشريع الداخليين تنظيما وتفعيلا لشروط الولوج بما فيها اعتبار شرط واجب الإنخراط ولشروط تدبير المالية من صرف وقبض ، وبالتالي شرط المصلحة منعدما والذي هو في عمقه يتجاوز الصفة إلى الإختصاص ، ولأن المناسبة شرط فإنه حان الوقت لتنصيب مجلس الدولة الذي له الصلاحية في فحص شرعية القرارات الصادرة عن الهيئات ذات صبغة المرفق العام وهو مطلب ينبغي أن يتم تفعليه بدسترة مهنة المحاماة كما هو جاري به العمل في الدساتير المقارنة ، إلى جانب دسترة مجلس الدولة كمستار قانوني للدولة ومؤسساتها ، و كأعلى هيأة قضائية مختصة للبت في مدى شرعية القرارات الإدارية بما فيها المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة وبشؤون مهنة المحاماة .

وفي نفس السياق لابد من فتح نقاش حقيقي حول شروط ولوج مهنة المحاماة وترشيده بعيدا عن أية مواطنة إمتيازية وإن الواقع لا يرتفع في العلاقة مع الزبونيات هنا وهناك وإستغلال النفوذ ، وإن العدالة ليست في آخر المطاف سوى توازن وتكافؤ الفرص وإعتراف وإنصاف .

* مصطفى المنوزي
محام بهيأة الدارالبيضاء

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

نشرت

في

اعاد دستور 2011 التوازن الى الهوية الوطنية المغربية بالمصالحة مع الذات الأمازيغية التي كانت منذ قرون سحيقة والى اليوم صلب الهوية المغربية وركيزتها. ذاك ما تؤكده الأبحاث العلمية في مجال الاركيولوجيا بعيدا عن ايديولوجيا الاستيلاب والابتلاع المشرقي والغربي.

رغم نسيم الموجة الدستورية الجديدة, لا زال بين ظهرانينا من يعيش خارج التاريخ و الجغرافيا ويصر على التمسك بعقلية الاقصاء والتهميش، فقط لانه وجد نفسه متشبعا بفكر قومي أو داخل منظومة لغوية يعتقد أن راسمالها الرمزي له قيمة أكبر في السوق اللغوية. ولأن المغلوب يقلد دوما الغالب كما يقول ابن خلدون ، فإن فئة من النخبة ومن يقتدي بها، تبحث عن انتماء لغوي او ثقافي بديل، عن وعي او لاوعي، اعتقادا منها أن ذلك ربما ينتشلها من وهم دونية لغتها وثقافتها، وقد يمتد ذلك الى احتقار الذات ومحاربة كل من يدافع عن حقوقها وضرورة حمايتها.

هذا هو حال بعض من بني جلدتنا ولو كانت اصولهم من هذا الوطن أو عاشروا الأمازيغ الشعب الأصلي لتامازغا لأكثر من أربعين يوما او منذ اولى الهجرات قرونا خلت، لكنهم يكنون العداء للمكون الأمازيغي في هويتهم الوطنية، بل تحول العداء الى هوس مرضي وصل الى حد يمكن معه الحديث عن ظاهرة مقلقة هي “الامازيغوفوبيا” سواء في الواقع المعيش أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

كمثال على ذلك ما تلقيته هذه الأيام من تعليقات قدحية كثيرة، بعد نشر صور حول وقفة احتجاجية بالرباط رفع فيها العلم الأمازيغي. هو أمر عادي جدا لأنه علامة مميزة للأمازيغ بشمال افريقيا كلها، وكرمز يوحد الشعب الأمازيغي بالمنطقة وايضا جزر كناري وبعض دول الساحل والصحراء وأيضا الديسبورا ، تماما كما يحمل مناصرو فرقة كرة القدم اعلامها الخاصة.

ما حملته التعليقات المعادية، من سب و قذف وحتى تهديد ومس بالكرامة وحقوق المواطنة، تنم وتكشف عن جهل مطبق، وتؤكد أنه يجب بذل مجهود اكبر في التوعية بقيم المواطنة وفي شرح معنى الوطن والوطنية وفلسفة الوطن واللحمة الوطنية ، وايضا معاني الديمقراطية والوحدة والتنوع، وقبل ذلك إعادة تلقين الدين الحقيقي والتركيز على فلسفة اختلاف الثقافات واللغات والاعراق والألوان وحتى المعتقدات ، الى جانب واجبات المواطن في احترام الاختلاف والايمان بالتعددية وأهمية العيش المشترك واحترام الحق في الحياة وحرية المعتقد والاهم إنسانية الإنسان.

كل ذلك لوقف الامازيغوفوبيا، التي قد تتحول الى سرطان ينخر الذات الوطنية ويهدد لحمة المغاربة ويمس بحق المواطنة للجميع.

* أوسي موح الحسن ⵓⵙⵙⵉⵎⵓⵃ ⵍⴰⵃⵙⵏ
قطار الدار البيضاء سطات 27/4/2026

ملحوظة: مقال رأي دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية

نشرت

في

بواسطة

شنت مواقع تنظيمات الإسلام السياسي، بكل أطيافها حملة شعواء على خلفية مشهد أداء عناصر من طائفة الحريديم اليهودية صلاتهم عند باب دكالة بمراكش. والملاحظ، من خلال ما نشرته تلك المواقع، أن الهدف من الحملة لم يكن هو الحدث في حد ذاته، بقدر ما كان مطية لتوجيه السهام للنظام الملكي باعتباره المستهدف الرئيسي.

ذلك أن متزعمي الحملة والنافخين في الرماد بغاية إشعال الفتنة وتسويغ سردياتهم المعادية للنظام تحت شعارات دعم فلسطين وغزة ومناهضة التطبيع، هم أساسا من جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية وحلفائهم المتياسرين داخل الهيئات التي أسسوها تحت يافطة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

وفي هذا السياق، سارعت جماعة العدل والإحسان إلى استثمار الواقعة للتحريض ضد النظام، من خلال افتتاحية نشرتها هيئة تحرير موقعها الرسمي، يوم 23 أبريل 2026، تحت عنوان “حول الحدث الاستفزازي الخطير لليهود الصهاينة في باب دكالة بمراكش”؛ حيث لجأت إلى المصادرة على المطلوب باتهام السلطات بالعلم المسبق والتنسيق مع أفراد طائفة الحريديم لأداء شعائرهم في المكان والزمان نفسيهما ـ وهو ادعاء يفتقر إلى دليل حاسم ـ لتبني على ذلك سرديتها البئيسة بأن “محاكاة طقوس “حائط البراق” في باب دكالة ليست ممارسة دينية بريئة، بل هي محاولة لربط معلم تاريخي مغربي أصيل برواية يهودية صهيونية تهدف إلى تزوير التاريخ وتهويد الأماكن، تماما كما يحدث في القدس المحتلة”.

وليس غريبا أن تُغذي مزاعم الجماعة وهلوسات حلفائها الإشاعات التي روج لها نظام الكابرانات على نطاق واسع حول تواطؤ الدولة مع اليهود لتهجير مغاربة من أحيائهم أو مدنهم ليستوطنوها؛ إذ ارتبطت هذه الإشاعات بعمليات ترميم أحياء تاريخية لليهود (الملاح) أو بشراء عقارات، كما ترددت ذات الإشاعة بقوة عقب ترحيل سكان القصر الكبير إثر الفيضانات، وتروّج اليوم على خلفية قرار هدم بعض الأحياء القديمة بالدار البيضاء.

من ينفخ في الرماد يعمي عينيه.

ليعلم النافخون في الرماد أن المغاربة أكثر نضجا مما يعتقدون، وأكثر إدراكا لأهداف الجماعة ووعيا بخلفياتها الأيديولوجية وارتباطاتها الخارجية وخدمتها للأجندات المعادية للمغرب ولنظامه الملكي ووحدته الترابية. وتكفي نقرة واحدة على فيديوهات قيادات الجماعة ليتأكد المرء من مدى عداء الجماعة للنظام وسعيها الخبيث للانقلاب عليه لإقامة نسخة من نظام الملالي الذي تناصره في عدائه للمغرب وفي همجيته الدموية بحق الشعب الإيراني. اليوم جاءت الجماعة تتمسح بالوطنية والهوية المغربية وهي التي عملت طيلة عقود على تخريبها وتمزيق نسيجها والخروج عن ثوابتها. ذلك أن الجماعة لم يثبت عنها أنها ناصرت القضية الوطنية الأولى أو أدانت موقف إيران الداعم للبوليساريو بالمال والسلاح والتدريب، أو احتجت، كأضعف الإيمان، على تصريحات ممثل إيران المعادية لوحدتنا الترابية بالأمم المتحدة.

بكل وقاحة تتحدث الجماعة عن الوطنية كما لو أنها تشكل مكونا أساسيا من مكونات هويتها السياسية وعقيدتها الأيديولوجية التي توجه مشروعها السياسي وتبني عليها مواقفها. فمنذ متى زينت الجماعة مقراتها بالأعلام الوطنية؟ أو متى حمل عناصرها تلك الأعلام خلال الوقفات التضامنية أو المظاهرات الاحتجاجية التي دعوا إليها؟ بل متى دعت الجماعة وحلفاؤها إلى الاحتجاج ضد هجمات البوليساريو على ساكنة المدن في الأقاليم الصحراوية؟ أو شاركت المغاربة فرحتهم بقرار مجلس الأمن 2797؟

لا شك أن إستراتيجية الجماعة تروم استنساخ مخطط جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها في مصر المتمثل في ضرب قطاع السياحة بهدف تجفيف موارد الدولة، ومن ثم تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ودفعها إلى الانفجار. فالجماعة وحلفاؤها الساعون إلى إثارة الفتنة لم يكلفوا أنفسهم “التبيّن” المأمور به شرعا؛ إذ لو فعلوا لأدركوا أن طائفة الحريديم جماعة من اليهود الأرثوذكس المتشددين الذين يلتزمون بشكل صارم بالتعاليم الدينية اليهودية التقليدية (الهلاخاه)، لدرجة أنهم يؤدون الصلاة حيثما أدركهم وقتها؛ ومن ثم فصلاتهم عند باب دكالة أمر عادي بدون خلفيات أو أبعاد. وكان أجدر بالجماعة وحلفائها أن يستحضروا أن الحريديم أشد عداء للصهيونية ولقيام دولة إسرائيل، وأن المسلمين في الدول الغربية، بمن فيهم أتباع الجماعة، يقيمون صلواتهم في الشوارع والساحات العمومية فيقطعون الطرقات دون أدنى احتجاج من مواطني تلك الدول. بل من الدول الغربية من تخصص فسحة زمنية للمسلمين لتناول فطورهم في رمضان، وأخرى تشاطر المسلمين أجواء استقبال الشهر الكريم.

لا جدال في أن جماعة العدل والإحسان وحلفاءها بسلوكهم الرافض لمشهد صلاة الحريديم عند سور مراكش، وتحريضهم ضد اليهود يثبتون للشعب المغربي أنهم دعاة كراهية وعنصرية يناهضون القيم الديمقراطية التي يتشدقون بها. كما يؤكدون، من جديد لمن يحتاج التأكد، أنهم حمَلَة مشروع سياسي لأكثر الأنظمة استبدادا وهمجية. لقد أعمتهم أحقادهم وعنصريتهم عن التمييز بين اليهود كطائفة دينية وبين الصهيونية كحركة استعمارية. لهذا لم يخطئوا فقط في حق اليهود المغاربة، بل أساسا في حق الشعب المغربي بعد أن تنكّروا لهويته الثقافية المنفتحة ولعقيدته الدينية السمحة ولوطنيته بكل روافدها التي يقرها الدستور. كانت رسالة المراكشيين، وهم يمرون بكل أدب على الحريديم أثناء صلاتهم دون أن يزعجهم أحد أو يتطفل عليهم متطفل، بليغة تجسد قيم الانفتاح والتعايش؛ وفي نفس الوقت جوابا على المتنطعين الذين ينصبون أنفسهم ناطقين باسم الشعب.

لهذا وجب القول بأن على الجماعة أن تدرك أن الذي ” يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته” ليس اليهود الذين عاشوا قرونا طويلة في تعايش تام مع مكونات الشعب المغربي قبل مجيء الإسلام وإلى اليوم، بل المتاجرون بالدين وسماسرة القضية الفلسطينية. لقد خرّبوا دولا ومزقوا شعوبا باسم الدين وباسم فلسطين. ولن يسمح المغاربة لهؤلاء التجار والسماسرة بأن يفرضوا عليهم ثقافتهم العنصرية وعقائدهم التكفيرية.

من هنا وجب الرد على الجماعة بمثل ما ختمت به افتتاحيتها: “هذا الاستفزاز الإسلاموي في مراكش “تنظيف الحائط”، يجب أن يكون جرس إنذار للجميع، يدعو إلى رص الصفوف والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته”.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة

نشرت

في

في سياق يتسم بحساسية متزايدة تجاه قضايا الهوية والتدين، يظل من واجب الفاعل الحقوقي أن يذكّر بثابتين لا يستقيم بدونهما أي نقاش عمومي رصين: أولهما أن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر حق أصيل، تكفله الوثيقة الدستورية وتدعمه الالتزامات الدولية للمملكة؛ وثانيهما أن هذا الحق لا يكتسب معناه الكامل إلا في ظل مبدأ المساواة وعدم التمييز بين المواطنات والمواطنين.

وفي هذا الإطار، تم تسجيل ممارسات طقوسية ذات طابع ديني في فضاء ذي حمولة تاريخية وأثرية، تخللتها تجمعات وقراءات وصلوات، بشكل علني، وفي مواقع معروفة بحساسيتها الرمزية. كما لوحظ أن هذه الممارسات تكررت في أكثر من مدينة خلال فترات متقاربة.

وفي مقابل ذلك، تستحضر الذاكرة الحقوقية واقعة سنة 1984، حين تم توقيف عدد من المنتمين إلى الطائفة البهائية بمدينة الدار البيضاء، على خلفية تقدمهم بطلب إداري يروم تخصيص فضاء للدفن خاص بطائفتهم، وهو ما قوبل حينها بتدخل زجري بدل المعالجة الحقوقية.

إن استحضار هذه الوقائع لا يروم المقارنة الاختزالية أو المفاضلة بين جماعات دينية، بل يندرج ضمن مساءلة مشروعة حول مدى تكافؤ شروط ممارسة الحرية الدينية، وكيفية تفعيلها في الفضاء العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بأماكن ذات رمزية تاريخية.

إن الإشكال، في جوهره، لا يتعلق بهوية الفاعلين، بل بمدى اتساق تدخلات السلطة العمومية مع مبدأي المساواة والحياد. فحين تُفهم بعض الممارسات كأنها تحظى بهامش أوسع من التسامح، مقابل تضييق سابق أو لاحق على ممارسات أخرى، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول وحدة المعايير المعتمدة.

من هذا المنطلق، يبرز مفهوم الأمن الروحي كمرجعية أساسية في النموذج المغربي، غير أن فعاليته تظل رهينة بمدى وضوح حدوده وضوابطه، حتى لا يتحول إلى مفهوم قابل للتأويل الانتقائي. فالأمن الروحي، في أفقه الدستوري، يفترض أن يكون إطارًا ضامنًا للتعددية، لا أداة لإعادة ترتيبها بشكل غير متكافئ.

وعليه، فإن الحاجة تبدو قائمة إلى توضيح مؤسساتي مسؤول، يبيّن للرأي العام الأسس القانونية التي تؤطر التعامل مع هذه الوقائع، ويؤكد على خضوع أي تدخل لمبدئي الضرورة والتناسب، بما يعزز الثقة في دولة القانون.

إن هذا التنبيه، إذ يحرص على تجنب منطق الوشاية أو الانزلاق نحو المقاربة الأمنية، فإنه يدعو إلى ترسيخ مقاربة حقوقية متوازنة، قوامها الإنصاف والوضوح، بما يضمن أن تظل المواطنة إطارًا جامعًا لا يقبل التمييز أو الامتياز، وأن يظل تدبير التعدد الديني مندرجًا ضمن أفق دستوري يحمي الجميع على قدم المساواة.

فهل هذه صدفة أم مصادفة حيث إننا عايشنا البهائيين المغاربة الذين نقصد بالسجن المدني بالدالبيضاء بالحي الجنائي ، ( الأوروبي ) خلال فترة اعتقالنا ، وإن لأغلبهم علاقة مصاهرة مع الإيرانيين ، وحيث زوجاتهم الإيرانيات كن معتقلات أيضا في نفس الفترة ، وسؤال الصدفة والمصافة يهم بنفس القدر ان الطائفة موضوع الوقائع سياح وافدين من الارض المحتلة ، ومكان مزاولة الطقوس ، حسب المعطى المتوفر ، حائط يحاذي مقبرة عبرية قديمة ( ميعارة ) ؟ .

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
رياضة منذ 15 ساعة

لهذا السبب سيغيب البرازيلي ميليتاو عن كأس العالم

تكنولوجيا منذ 16 ساعة

ميزات جديدة ذكية قد تفاجئك في سماعات AirPods

واجهة منذ 17 ساعة

هشام البلاوي يستقبل المدعي العام لأذربيجان

سياسة منذ 18 ساعة

رغم الاحتجاجات مجلس النواب يصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول

اقتصاد منذ 19 ساعة

عاجل:الإمارات تعلن انسحابها من “أوبك” و”أوبك+”

منوعات منذ 19 ساعة

فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون يحطم الرقم القياسي لإيرادات شباك التذاكر

رياضة منذ 20 ساعة

صدمة للمنتخب الجزائري قبل مونديال 2026

دولي منذ 21 ساعة

أمن الملاحة في مضيق هرمز موضوع قمة خليجية تشاورية

مجتمع منذ 22 ساعة

اهتمام مغربي ببرنامج الغواصات المتقدم لسيول

على مسؤوليتي منذ 22 ساعة

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

منوعات منذ 22 ساعة

اختتام الدورة السابعة لمهرجان إبداعات سينما التلميذ بالحي المحمدي

اقتصاد منذ 23 ساعة

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع

مجتمع منذ 24 ساعة

هذا هو آخر أجل لأداء رسم السكن والخدمات الجماعية

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء

تكنولوجيا منذ يوم واحد

الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تتوج بجائزة البحر الأبيض المتوسط

دولي منذ يوم واحد

ترامب يجمع فريقه للأمن القومي بشأن إيران

رياضة منذ يومين

ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة كيليان مبابي

سياسة منذ يومين

حكومة جزر الكناري تتبنى موقف مدريد الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي

رياضة منذ يومين

طاقم تحكيم مغربي لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري الوطني التنزاني

دولي منذ يومين

ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تستخدم الأسلحة النووية ضد إيران

رياضة منذ أسبوع واحد

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

من “وثيقة المدينة” إلى هندسة الإسلام المغربي.. 1/2-خطبة جمعة تتحول إلى بيان دولة!!؟

رياضة منذ أسبوعين

ذاكرة أبطال الكرة الحديدية، خط أحمر

رياضة منذ 5 أيام

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

التكليف العرفي وتعقيد العلاقة بين المحامي وموكله والولوج القضائي

واجهة منذ أسبوع واحد

الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية

على مسؤوليتي منذ 22 ساعة

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

دولي منذ 5 أيام

مونديال 2026: منظمات حقوقية تحذر من السفر إلى أمريكا

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

سعيد الكحل: حين تخسر الأحزاب رِهان المبادَرة والمصداقية

رياضة منذ 5 أيام

مونديال 2026: الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

الإسلام السياسي: عندما تتحول القداسة إلى أداة هيمنة

منوعات منذ أسبوعين

أيقونة الروك العالمية “برايان آدامز” يحيي حفلا لأول مرة بالمغرب

دولي منذ 6 أيام

إصابة مجتبى خامنئي “بالغة” لكنه بكامل وعيه

تكنولوجيا منذ أسبوعين

توضيح OFPPT حول الاختراق السيبيراني لقاعدة بيانات المكتب

على مسؤوليتي منذ 5 أيام

تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة

على مسؤوليتي منذ يومين

سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية

منوعات منذ أسبوعين

مصطفى رجوان يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين

رياضة منذ أسبوعين

بدء محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة دييغو مارادونا

واجهة منذ أسبوع واحد

الإمارات تؤجل تسليم 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب

رياضة منذ أسبوع واحد

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

واجهة منذ شهرين

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ 3 أشهر

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 3 أشهر

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 4 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 5 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 6 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 6 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 9 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 10 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 11 شهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 12 شهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 12 شهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ سنة واحدة

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الاكثر مشاهدة