على مسؤوليتي
عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟
نشرت
منذ شهر واحدفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
من الضروري الإشارة، أولاً، إلى أن العرض الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري الذي انعقد يوم الخميس 9 أبريل 2026، يكتسي طابعا استثنائيا، وبالتالي فإن كل قراءة لمضامينه باعتبارها تصورا تقنيا جديدا للتنمية الترابية، ستخطئ مرتين: مرة لأنها تختزل السياسة في الأرقام والمؤشرات، ومرة لأنها تتجاهل السياق العام، الذي جاء فيه هذا العرض، والذي سبق لي أن أشرت إليه في عدة مقالات سابقة، حيث يبدو أن الدولة، اليوم، لم تتردد في الإعلان عن تشكّل ملامح مرحلة جديدة، قوامها إعداد شروط انتقال هادئ نحو مغرب الغد، أو ما أسميته “دولة ولي العهد”، مغرب الدولة الاجتماعية، ومغرب الأفق الذي يتبلور حول استمرارية الدولة ورؤيتها لمستقبلها.
نحن، في الحقيقة، أمام لحظة سياسية كثيفة، تتجاوز بكثير “210 ملايير درهم” و”ثماني سنوات من البرمجة”، لتلامس سؤالا أعمق: من يصوغ اليوم السياسة العمومية في المغرب؟ ومن يمتلك فعليا مفاتيح المستقبل؟
الجواب لم يعد يحتاج إلى كثير من التأويل، إذ إن العودة إلى مضامين العرض، من الزاوية السياسية، تؤكد أن ما قدمه وزير الداخلية لفتيت أمام الجالس على العرش اليوم لم يكن برنامج حكومة، ولا رؤية أغلبية برلمانية، ولا حتى تعاقدا انتخابيا مؤجلا، لأن عرض لفتيت، في جوهره، تنزيل مؤسساتي مباشر للإرادة الملكية في إعادة ترتيب المجال الترابي والسياسي معا، بعد أن استنفدت الأحزاب جزءا كبيرا من قدرتها على المبادرة وعلى الإقناع.
ولفهم عُمق هذه الانعطافة السياسية، تكفي الإشارة إلى أن المغرب، اليوم، يوجد أمام برنامج يمتد لثماني سنوات (2026-2034) بغلاف مالي يناهز 210 ملايير درهم، أي أفق زمني ومالي يتجاوز عمر الحكومة المقبلة (2026-2031)، ويؤسس لما يشبه تعاقدا عموميا “فوق انتخابي”… كما أن منطلق الإعداد تجاوز ما كان مركزيا وحكوميا إلى ما هو محلي، تحت إشراف العمال، في حين يتولى الولاة تجميع هذه البرامج جهويا لضمان انسجامها، قبل أن تُعرض على لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة للمصادقة والتنسيق فقط.
بهذه الهندسة، يمكن القول إن “المنتخب” لم يعد مُنتجا للسياسة العمومية، بعدما أصبح، وفق برنامج وزارة السيادة، جزءا فقط من آلية لتجميع البرامج وتنسيقها. وتزداد هذه الانعطافة وضوحا مع قرار تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يعني إدخال منطق النجاعة والسرعة وربط النتائج بالمحاسبة، تحت رقابة سنوية مشتركة بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية… أما إحداث منصة رقمية لتتبع المشاريع، فهي برنامج ذكي يضرب في الصفر كل الضجيج الذي خلقه وزير العدل عبد اللطيف وهبي في محاولة لإقصاء الرقابة الشعبية وتحصين الفساد وحماية المستفيدين من الإثراء اللامشروع، ذلك أن المنصة الرقمية ستلعب دورين جوهريين: أولا، تجاوز الانهيار المهول لحكومة أخنوش في مجال التواصل في ظل “الناطق الرسمي الصامت”، وثانيا، نقل جزء من سلطة المراقبة إلى الفضاء العمومي، بما يعيد الاعتبار لدور المواطنين وجمعيات المجتمع المدني في فضح ملفات وممارسي الفساد من جهة، ومن جهة ثانية، بما يقلص من أدوار الوساطة التقليدية، التي كانت الأحزاب أحد أبرز تعبيراتها، قبل أن تستكين إلى نوع من “الصمت المتواطئ” لانشغالها باللهث وراء ريع المصالح والمناصب والمنافع.
لقد جاء عرض لفتيت في لحظة دقيقة: موسم فلاحي واعد يخفف الضغط الاجتماعي، واستعدادات متسارعة لمونديال 2030، واقتراب استحقاقات انتخابية يفترض فيها، نظريا، أن تكون لحظة تنافس البرامج. لكن ما وقع هو العكس تماما: البرنامج وُضع سلفاً، وصودق عليه في المجلس الوزاري، وتمت هندسة آليات تنزيله قبل أن تبدأ حملة “الوعود” الانتخابية.
بهذا المعنى، تصبح حكومة أخنوش، ونحن نتحدث تحديدا عن الأحزاب الثلاثة المشكلة لحكومته، جزءا فقط من آلية، وليس مركز القرار فيها، لأن مسار إنتاج القرار نفسه تجاوز المرور عبر القنوات الحكومية الكلاسيكية، وأضحى يُبنى خارجها ثم يُعاد إدخاله إليها في صيغة جاهزة للتنسيق والتنفيذ. فحين تتكفل البنية الترابية، بأمر من الملك نفسه، بمرحلة التشخيص وصياغة الأولويات وتجميع البرامج، وتُحال هذه المخرجات إلى مستوى وطني يرأسه رئيس الحكومة فقط “للمصادقة وضبط الانسجام”، فإن هذا الأخير لا يتحرك داخل منطق المبادرة، لأنه ليس هو صاحب القرار، وإنما داخل منطق الاستيعاب، أي تحوّل رئيس الحكومة “من فاعل إلى مفعول به” لغويا ونحويا!!!.
وسياسيا، فإن رئيس الحكومة، بهذا التحول، قد كفّ عن أن يكون مبادرا وفاعلا يؤسس لاختيارات كبرى، وأضحى فقط موقعا مؤسساتيا يضفي عليها الشرعية الإجرائية ويضمن انسيابها داخل الجهاز التنفيذي.
أي أننا، بعد الفشل الذريع لحكومة أخنوش ووعودها الانتخابية “الكاذبة”، وبعد “تكليف” الملك للوزير لفتيت، أصبحنا أمام إعادة توزيع صامتة لوظيفة القرار: من مركز حكومي يُفترض فيه أن يقود، إلى حلقة تنظيمية تُطلب منها النجاعة في التنسيق أكثر مما يُنتظر منها الجرأة في الاختيار!!!.
ولعل المفارقة هنا أن هذا “التحول” لا يتم عبر تعديل دستوري أو إعلان سياسي صريح، وإنما عبر هندسة عملية للفعل العمومي، أي من داخل طريقة اشتغال الدولة نفسها. بمعنى أن السلطة لم تعد تُمارس فقط بيد من يوقّع القرار (رئيس الحكومة)، وإنما بمن يصنعه فعليا (القصر)، منذ بدايته، عبر تحديد الأولويات وضبط مسار تنفيذه… وهذا قرار أكبر من مجرد إصلاح إداري أو إعادة توزيع تقني للاختصاصات، فهو يعني تحولا أعمق يمس طبيعة الدولة نفسها في علاقتها بالمجال وبالسياسة.
إنه انتقال هادئ، لكن حاسم، من منطق الإدارة الكلاسيكية إلى منطق “الدولة-المقاولة”، حيث تُقاس الشرعية بالإنجاز، وتُربط المسؤولية بنتائج ملموسة، وتُختبر المواقع بما تحققه في الواقع وليس بما تعلنه من برامج وخطابات موسمية .
لكن هذا الاختيار لا يأتي من فراغ، وليس من فشل حكومة أخنوش وحدها، بل كذلك من فشل الأحزاب إيّاها. فقد جاء هذا الاختيار، الذي سبق لي أن نبّهت إليه في مقالات سابقة، نتيجة مسار طويل من الاختلالات، كانت فيه “التزكيات”، مثلا، مدخلا للفساد، و”الوجوه المستخلدة” عنوانا للعجز، و”المحاصصة”، بكل ما تعني من توزيع للمواقع والموارد بين الأحزاب وفق توازنات سياسية، بديلا عن الكفاءة أو الاستحقاق، حتى أصبحت الفجوة بين الدولة والأحزاب فجوة ثقة، وليس مجرد اختلاف في التقدير، وهذا ما حدث لأخنوش من إبعاد و”طرد”.
في هذا السياق العام، ستتدخل الدولة، عبر وزارة السيادة، ليس لتُنافس الأحزاب، وإنما لتُعوض عجزها. ولهذا خلق عرض لفتيت أمام الملك الحدث الأبرز اليوم وغدا على مدى ثماني سنوات، فالأمر هنا لا يتعلق بوزارة تمارس اختصاصاتها، وإنما بجهاز ترابي وإداري يعاد توظيفه ليؤدي وظيفة سياسية كاملة: التشخيص، والبرمجة، والتنفيذ، والتتبع. أي أننا أمام سلطة فعلية تتحرك على الأرض، بعدما تأكد للملك وللشعب، من خلال الحملات الانتخابية السابقة لأوانها أنه: لا تزال أجزاء من الحقل الحزبي عالقة في حسابات التزكيات وترتيب اللوائح وتهميش كفاءات الجيل الجديد.
وهنا تتقاطع كل الخيوط: انتخابات 2026 لن تكون انتخابات برامج، لأن البرنامج موجود سلفا، ولن تكون صراع رؤى، لأن الرؤية محددة ضمن الأوراش الملكية الكبرى. أي أن الانتخابات المقبلة ستكون، في جوهرها، اختبار كفاءة: من يستطيع أن يكون جزءا من هذا المسار، ومن سيبقى خارجه.
إن الدولة، وهي تتدخل بهذا الشكل، لا تصادر السياسة، بقدر ما تبادر إلى إعادة تأهيلها “بالقوة” الإدارية والترابية والسياسية، لوضع حد لوهم “الزعيم الحزبي” الذي يحتكر التزكيات، ولوهم “الشرعية الانتخابية” المنفصلة عن الأداء، ولوهم “المستخلدين” في الكراسي، ولوهم “القرب من القصر”، الذي استُعمل لسنوات كعملة سياسية مغشوشة.
والرسالة، هنا، من منطوق بلاغ القصر، لا تحتاج إلى ترجمة: لقد انتهى زمن التساهل مع الرداءة السياسية. انتهى زمن إعادة تدوير نفس الأسماء ونفس الأساليب. انتهى زمن الاختباء خلف الشعارات بينما تتراكم الأعطاب على الأرض. وحل زمن الفرز الحقيقي، الذي يفترض أن لا مكان فيه إلا لمن يملك الكفاءة والجرأة والقدرة على الإنجاز… أما من لا يزال يعتقد أن الانتخابات لعبة مواقع، أو أن السياسة توزيع غنائم، أو أن الزمن يمكن أن يعود إلى الوراء… فالأرجح أنه لم يفهم بعد ما الذي وقع فعلا في ذلك المجلس الوزاري، لأن العرض الذي قُدّم فيه كان إعلاناً صريحا: الدولة قررت أن تتكفل بالسياسة.. إلى أن تستعيد السياسة نفسها.
يتبع…
قد يعجبك
على مسؤوليتي
من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟
نشرت
منذ 3 أيامفي
مايو 13, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
* تقديم
حين تتفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، يتردد خطاب “البحث عن الحلول” بوصفه مطلبًا جماعيًا للخروج من المأزق، لكن قليلًا ما نتساءل: أيّ حلول نقصد فعلًا؟ وهل نتحدث عن Solutions تُعالج جذور الاختلال، أم عن Substitutions تُعوّض العجز بإعادة ترتيب مؤقتة للتوازنات؟ ذلك أن المجتمعات، كما الأنظمة السياسية، لا تواجه أزماتها بالطريقة نفسها، فهناك من يسعى إلى تفكيك أسباب الأزمة وإعادة بناء شروط التعاقد والمعنى، وهناك من يكتفي بإنتاج بدائل وظيفية تؤجل الانفجار دون أن تُنهي أسبابه، ومن هنا يمكن فهم إحدى المفارقات الكبرى في عدد من الأنظمة السياسية المعاصرة، خصوصًا تلك التي تمتلك قدرة عالية على التكيّف دون المرور إلى التحول البنيوي.
* منطق الحلول ومنطق الإحلال
الحل الحقيقي يبدأ حين تتحول الأزمة إلى موضوع مساءلة نقدية، ويفتح أسئلة من قبيل: لماذا وقع الاختلال؟ ومن ينتج الأزمة؟ وما طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع والمعنى؟ وفي هذا المستوى، تصبح solution فعلًا تحويليًا يعيد توزيع المسؤولية، ويفتح أفق المشاركة، ويُراجع قواعد الشرعية والسلطة، بينما تتحول substitution إلى مجرد آلية لإعادة تغليف الأزمة عبر استبدال المعنى بالشعار، والسياسة بالتقنية، والإصلاح بالتدبير، والعدالة بالاستقرار، والتعاقد بالوساطة، وهنا لا تختفي الأزمة بل تتغير لغتها فقط.
* لماذا تختار الأنظمة التكيّف بدل التحول؟.
ليست كل الأنظمة عاجزة عن التحول، بل قد تكون أحيانًا واعية بكلفة التحول نفسه، ولذلك تفضّل امتصاص التوتر، وإعادة هندسة التوازنات، وإدماج النخب، وتوسيع الهوامش بشكل مضبوط، أي إنها لا تبحث دائمًا عن حلّ التناقضات بقدر ما تسعى إلى تدبيرها واستيعابها، وهكذا تتأسس معادلة سياسية دقيقة مفادها أن ارتفاع كلفة التحول، والخوف من فقدان التحكم، يؤديان إلى تفضيل التكيّف عبر الإحلالات المؤسسية والرمزية، وفي هذا السياق لا يتم تغيير قواعد اللعبة بل فقط تغيير أساليب اللعب، ومن هنا نفهم كيف تستطيع بعض الأنظمة أن تبدو متحركة باستمرار دون أن تتحول جذريًا، فهي تُنتج إصلاحات ولكن داخل حدود تضمن استمرارية البنية العميقة للسلطة.
*هل يتعلق الأمر بفوبيا اللايقين أم بهاجس الهشاشة البنيوية؟
هنا يبرز سؤال أكثر عمقًا: هل يعود تفضيل التكيّف إلى مجرد خوف من المجهول، أم إلى إدراك ضمني بوجود هشاشة بنيوية تجعل التحول محفوفًا بالمخاطر؟ في الواقع يتداخل العاملان معًا، إذ تمثل فوبيا اللايقين التعبير النفسي والسيكولوجي للأزمة، بينما تمثل الهشاشة البنيوية أساسها السياسي والاجتماعي العميق، فعندما ترتبط التحولات الكبرى في المخيال الجماعي بالفوضى، والتفكك، والحروب الأهلية، وانهيار المؤسسات، وضياع الدولة، يتحول الاستقرار إلى قيمة دفاعية أكثر منه مشروعًا ديمقراطيًا، وهنا يُعاد إنتاج خطاب الأمن، والاستثناء، والخصوصية، والتدرج، بوصفه آلية لطمأنة المجتمع من مخاطر اللايقين، لكن خلف هذا الخوف النفسي توجد غالبًا هشاشة أعمق تتمثل في ضعف الوسائط السياسية، واختلال الثقة، والتفاوتات الاجتماعية، وارتباك إنتاج النخب، وهشاشة الثقافة الديمقراطية نفسها، أي إن النظام لا يخشى التحول فقط لأنه مجهول، بل لأنه قد يكشف محدودية قدرة البنية السياسية والاجتماعية على تحمّل نتائجه، ومن هنا تتأسس معادلة أخرى مفادها أن ارتفاع الهشاشة البنيوية يؤدي إلى ارتفاع الخوف من اللايقين، وهو ما يعاظم الحاجة إلى التكيّف بدل التحول، ولذلك لا يكون التكيّف دائمًا علامة قوة، بل قد يكون أحيانًا ذكاءً في تدبير الضعف وتفادي الانفجار، غير أن المفارقة تكمن في أن الإفراط في تأجيل الأسئلة البنيوية قد يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الثقة، وتضخم الشعبوية، وتراجع المعنى السياسي، وتحول المؤسسات إلى فضاءات لإدارة الأزمة لا لحلها، أي إن الخوف من اللايقين قد يتحول هو نفسه إلى آلية لإنتاج لايقين أكبر.
* أين تتموقع الانتخابات داخل هذه المعادلة؟
هنا تحديدًا تصبح العملية الانتخابية أكثر تعقيدًا مما توحي به القراءة القانونية أو التقنية، فالانتخابات قد تكون أداة للتحول الديمقراطي، وآلية لإعادة بناء الشرعية، ومجالًا للمحاسبة والتداول، لكنها قد تتحول أيضًا إلى تقنية سياسية لإدارة التوازنات وامتصاص التوترات، وحينئذ لا تعود الانتخابات تعبيرًا عن انتقال فعلي للسلطة، بل تصبح جزءًا من سوسيولوجيا تفاوضية لإعادة إنتاج الاستقرار، أي إن الفاعلين السياسيين لا يتنافسون فقط حول البرامج، بل يتفاوضون ضمنيًا حول حدود الممكن، وسقف الإصلاح، وشروط الاندماج، وكيفية تقاسم الشرعية والتمثيل، وهنا تصبح الانتخابات آلية لتدوير النخب، وتنظيم التعددية، وضبط التوازنات، أكثر من كونها لحظة سيادية لإعادة تأسيس العقد السياسي.
* الانتخابات: تسوية أم تفاوضية؟
يمكن القول إن الانتخابات في الأنظمة المتكيّفة تؤدي وظيفتين في الآن نفسه، فهي من جهة تُنتج نوعًا من التسوية السياسية المنظمة، لكنها من جهة أخرى تُحوّل السياسة إلى تفاوض دائم حول الاستمرار، ولذلك لا تكفي قراءة الانتخابات بمنطق “الرابح والخاسر”، لأن ما يجري أعمق من ذلك، فهناك تفاوض بين الدولة والنخب، وبين المركز والهوامش، وبين مطلب الإصلاح وهاجس الاستقرار، وفي هذا المستوى تصبح الديمقراطية نفسها معرضة لخطر التحول إلى ديمقراطية تفاوضية بلا تحول فعلي، أي ديمقراطية تُدبّر الأزمة بدل أن تحلّها.
* من الحل إلى التكيّف: هل نحن أمام تأجيل تاريخي؟
تكمن المفارقة في أن التكيّف الناجح قد يتحول مع الزمن إلى مصدر جديد للأزمة، لأن كل تأجيل للأسئلة البنيوية يؤجل أيضًا إعادة بناء الثقة، ويُراكم الشعور باللاجدوى، ويُضعف المعنى السياسي للمشاركة، وعندما تفقد الانتخابات قدرتها على إنتاج الأمل، تتحول السياسة تدريجيًا إلى مجرد إدارة تقنية للتوازنات، بينما ينتقل المجتمع نحو الشعبوية، أو العدمية السياسية، أو ثقافة الضحية، أو الانكفاء الهوياتي، وهنا تظهر أخطر علامات الانتقال من مجتمع يبحث عن حلول إلى مجتمع يستهلك بدائل تعويضية.
ختاما ؛ يمكن التلخيص بأنه ليست المشكلة في وجود الانتخابات أو غيابها، بل في الوظيفة التي تؤديها داخل النسق السياسي: هل تُنتج تحولًا؟ أم تُعيد إنتاج التكيّف؟ وهل تفتح أفقًا جديدًا للعقد السياسي؟ أم تؤجل فقط لحظة مواجهة الأسئلة المؤجلة؟ فالمجتمعات التي تمتلك شجاعة المساءلة تُنتج Solutions لأنها تواجه أسباب الأزمة، أما المجتمعات التي تخشى كلفة التحول فإنها تميل إلى إنتاج Substitutions، أي بدائل مؤقتة تُبقي النظام قائمًا لكنها لا تُنهي المعضلة، ومن هنا يصبح السؤال النقدي التوقعي الأكثر إلحاحًا: هل تستطيع سوسيولوجيا التفاوض والتكيّف أن تستمر طويلًا، أم أن تراكم الهشاشة وفوبيا اللايقين سيجعلان الحاجة إلى تحول أعمق أمرًا لا يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية؟.
*مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب
نشرت
منذ 4 أيامفي
مايو 12, 2026بواسطة
سعيد لكحل
تحل الذكرى 23 لتفجيرات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء ويتجدد معها إصرار المغرب على مواصلة الحرب على الإرهاب. ذلك أن المغرب لم يكتف بمعالجة آثار الصدمة التي أحدثتها تلك التفجيرات في وجدان المغاربة، بل حولها إلى استراتيجية متكاملة جعلته اليوم شريكاً محورياً في الأمن الإقليمي والدولي، بشهادة تقارير أممية ودولية.
*مقاربة شاملة وتوجه استباقي.
إن المقاربة المغربية في مواجهة الإرهاب تُعد نموذجا في المنطقة، ليس فقط لنجاعتها الميدانية، بل لأنها لم تقتصر على الحل الأمني الوحيد. ذلك أن المغرب اعتمد استراتيجية مركبة، تزاوج بين تطبيق القانون وبين التصدي للجذور الفكرية والاجتماعية التي يتغذى عليها التطرف. وتتأسس هذه الإستراتيجية على المرتكزات التالية:
1 ـ الاستباقية الأمنية التي تقوم على مبدأ “المبادرة لا الانتظار”. وقد شكلت، مع تأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)، نقلة نوعية في عمل الأجهزة الأمنية التي انتقلت مهمتها من مطاردة الخلايا إلى تفكيكها وهي لا تزال في طور النوايا أو التخطيط الأولي قبل أن تنتقل إلى التنفيذ.
فما راكمته الأجهزة الأمنية من خبرات فنية وميدانية في مجال محاربة الإرهاب مكنها من تفكيك أزيد من 215 خلية إرهابية، وتوقيف حوالي 4300 عنصر مشتبه به وإجهاض أزيد من 500 مشروع تخريبي منذ 2002.
2 ـ هيكلة الحقل الديني بهدف حماية “الأمن الروحي للمغاربة” وذلك بتأميم المساجد والقضاء على حالة التسيب في الخطاب والإفتاء عبر تكريس مرجعية إمارة المؤمنين كصمام تحمي من التطرف والاختراق الإيديولوجي، مع ما تقتضيه من تكوين للأئمة والمرشدات والمرشدين وفق مناهج وبرامج محددة ومنسجمة مع ثوابت الشعب المغربي وهويته الثقافية، وكذا تفعيل دور المجلس العلمي الأعلى في تأطير الفتاوى ونشر قيم التسامح؛ فضلا عن مراجعة المقررات الدراسية وتنقيتها من خطاب الكراهية والتكفير.
3 ـ التنمية السوسيو-اقتصادية لمحاربة الفقر والتهميش من خلال إطلاق عدة برامج ومبادرات مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإعادة هيكلة الأحياء الهامشية التي قد يستغلها المتطرفون لاستقطاب الشباب، ودعم المقاولين الشباب.
4 ـ المقاربة القانونية التي ترتكز على مبدأ “الملاءمة المستمرة”، بحيث يعمل المشرع المغربي على تطوير الترسانة القانونية لتواكب التحولات السريعة في طرق عمل التنظيمات الإرهابية، خاصة مع ظهور “الإرهاب الرقمي” وظاهرة “المقاتلين الأجانب” (تعديل القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب بقانون رقم 14.13 الذي يجرّم مجرد الالتحاق أو محاولة الالتحاق بجماعات إرهابية خارج المملكة، أو تلقي تدريبات عسكرية أو تقنية داخل أو خارج المغرب بقصد ارتكاب أفعال إرهابية).
5 ـ التعاون الدولي: إدراكا من المغرب بأن الجماعات المتطرفة عابرة للحدود وتعتمد على شبكات دولية في التمويل والتجنيد والتخطيط، مما يجعل مواجهتها بشكل منفرد أمرا صعبا، جعل من التعاون الدولي ركيزة أساسية في إستراتيجيته لمحاربة الإرهاب. وفي هذا السياق، عزز المغرب شراكاته الأمنية مع عدد من الدول الأوروبية، خصوصا فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، إضافة إلى الولايات المتحدة. وقد ساهمت المعلومات الاستخباراتية التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية في إحباط هجمات إرهابية خطيرة داخل أوروبا، الأمر الذي جعل العديد من المسؤولين الأمنيين الغربيين يشيدون بفعالية التعاون الأمني مع المغرب. ولعل الزيارات التي يقوم بها السيد عبد اللطيف الحموشي إلى العواصم الغربية بدعوة من مسؤوليها قصد التعاون وتبادل الخبرات دليل على كون المغرب شريك أساسي في الجهود الدولية لمحاربة التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة.
المغرب في المؤشرات الدولية.
إن الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية في مجال مكافحة الإرهاب مكنت من تصنيف المغرب كواحد من أكثر البلدان أمانا واستقرارا في العالم. فقد أكد مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 (Global Terrorism Index) حصول المغرب على درجة “صفر” (0) واحتلاله المرتبة 100 من أصل 163 دولة شملها التصنيف. وهذه مرتبة جد مشرفة للمغرب ولأجهزته الأمنية في سياق إقليمي يعرف تمدد النشاط الإرهابي وتزايد خطره، خصوصا في منطقة الساحل والصحراء التي تشهد أعلى معدلات العمليات الإرهابية في العالم (51%)، مما جعل دولها تحتل المراتب الأولى في مؤشر الإرهاب ((بوركينافاسو الرتبة 2 حيث تسيطر التنظيمات الإرهابية على 70 % من مساحة الدولة، النيجر:3، نيجيريا:4، مالي:5).
لقد راكمت الأجهزة الأمنية المغربية خبرات واسعة وتجارب غنية جعلت المغرب لا يكتفي بحماية حدوده وضمان استقرار مواطنيه، بل أصبح فاعلاً في حماية شركائه. الأمر الذي جعل من التجربة المغربية نموذجا تشيد به عدة تقارير دولية (تقارير وزارة الخارجية الأمريكية، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة..)، كما ترغب كثير من الدول في الاستفادة منه.
واعترافا بنجاح إستراتيجية المغرب في محاربة التطرف والإرهاب، قررت الأمم المتحدة افتتاح مكتبها لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا بالرباط، وهو الأول من نوعه في القارة الإفريقية. وتكريسا للشراكة الدولية في مجال محاربة التطرف والإرهاب، احتضن المغرب عدة مؤتمرات دولية (مبادرة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول التربية للوقاية ومكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، المؤتمر الوزاري السابع للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” لأول مرة في بلد إفريقي بمشاركة 85 دولة، الدورة 93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) بمراكش، أول مؤتمر دولي مخصص لضحايا الإرهاب في إفريقيا دجنبر 2025 بالرباط، مؤتمر حول مكافحة الإرهاب والأمن البحري على طول السواحل الإفريقية الأطلسية..).
هل تتكرر مقدمات 16 ماي في المغرب؟
لقد أثبتت التجربة أن الإرهاب لا ينشأ فجأة داخل الكهوف السرية أو الأحياء الهامشية، بل يسبقه غالبا انتشار خطاب يقوم على التحريض والكراهية ضد فئة من المواطنين والمسؤولين. من هنا يمكن القول بأن اللحظة التي يعيشها المغرب اليوم شبيهة بمرحلة ما قبل 16 ماي ، ليس من حيث وجود تنظيمات إرهابية بنفس الشكل القديم، ولكن من حيث تشابه المناخ النفسي والثقافي الذي ينتج عادة خطاب التطرف والكراهية ويحرض على العنف. فقبل 16 ماي 2003 انتشرت خطابات التكفير التي تقسم المجتمع إلى “مؤمنين” و “ملحدين وكفار وفاسقين”؛ مما مهّد للتحريض على العنف وشرعنته. واليوم، يُعاد إنتاج الآلية نفسها ولكن بلغة سياسية وإيديولوجية جديدة تنعت فئة من المواطنين والمسؤولين “بالمتصهينين”؛ بل بلغت الوقاحة بالمحرضين إلى اتهام الدولة والنظام بتشجيع “الاستيطان” و “حماية الصهاينة”. خطاب الكراهية هذا لم يصدر عن أفراد عاديين وإنما من هيئات سياسية ودعوية مثلما كان عليه الحال قبل 16 ماي 2003. الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا ليس فقط للسلم الاجتماعي، بل يفتح المجال أمام الأفراد الذين يعانون الهشاشة النفسية للانتقال من الكراهية الافتراضية إلى الفعل العدواني الحقيقي.
ومن هذا المنطلق، فإن النجاح الكبير الذي حققه المغرب على المستوى الأمني في مواجهة التنظيمات المتطرفة وإحباط المخططات الإرهابية ينبغي أن توازيه مواجهة جريئة لمناخ الكراهية والتخوين عبر التصدي لكل خطاب يسعى لتحويل القضايا الخارجية إلى وقود لصراعات داخلية تهدد وحدة المغاربة وسلمهم المجتمعي. ذلك أن التحدي الذي يواجهه المغرب اليوم لا يتعلق بمنع التضامن مع فلسطين أو الحد من حرية التعبير، بل بكيفية حماية النقاش العمومي من الانزلاق نحو الكراهية والتحريض الجماعي. فالديمقراطية لا تعني تحويل الفضاء العام إلى ساحة للتشهير والتخوين، كما أن دعم القضايا العادلة لا يبرر التحريض ضد المواطنين أو المؤسسات. من هنا تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى يقظة جماعية تشارك فيها الدولة، والأحزاب، والنخب الثقافية، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية، من أجل ترسيخ ثقافة الاختلاف السلمي، وتجريم التحريض على الكراهية، وحماية المغاربة من الانزلاق نحو استقطاب خطير قد يهدد تماسك المجتمع.
على مسؤوليتي
حالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية
نشرت
منذ 5 أيامفي
مايو 11, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
يكشف الجدل المرتبط برفع حالة التنافي بين مهنة المحاماة ومهنة التدريس الجامعي عن أزمة أعمق من مجرد خلاف مهني أو تشريعي، لأنه يعيد طرح سؤال الحرية والاستقلالية داخل بنية الدولة نفسها، وحدود العلاقة بين الوظيفة العمومية والمهن الحرة، بل وحدود استقلال الجامعة ذاتها. فإذا كان بعض المدافعين عن رفع التنافي يقدمون الأمر باعتباره انتصارًا للانفتاح وتوسيعًا لحرية الممارسة المهنية، فإن المقاربة النقدية ترى في ذلك نوعًا من الالتفاف على مطلب الاستقلال الحقيقي، عبر نقل النقاش من سؤال إصلاح الجامعة وتحريرها إلى مجرد توسيع إمكانيات الجمع بين الوظائف والامتيازات المهنية.
ومن هذه الزاوية، يبدو متناقضًا الجمع بين وظيفة عمومية تقوم قانونيًا على التبعية الإدارية والتدرج المؤسسي والخضوع لالتزامات المرفق العام، وبين مهنة المحاماة التي تؤسس مشروعيتها الرمزية والقانونية على الاستقلال والحرية وعدم الخضوع. فالمحامي، من حيث المبدأ، ليس موظفًا لدى الدولة، بل فاعل مستقل يفترض فيه الدفاع عن الحقوق والحريات حتى في مواجهة الإدارة نفسها، بينما الأستاذ الجامعي، رغم مكانته العلمية، يظل خاضعًا لمنظومة الوظيفة العمومية وما تفرضه من التزامات إدارية ومالية وتنظيمية.
وهنا يبرز التناقض البنيوي الذي لم تستطع الأطروحات النفعية تجاوزه، لأنها اختزلت النقاش في سؤال السوق والمنافسة، وأهملت سؤال الاستقلال الرمزي والمؤسساتي ، بل إن المفارقة الأكثر عمقًا تكمن في أن المطالبة برفع التنافي تأتي في سياق ما تزال فيه الجامعة المغربية نفسها تعاني أزمة استقلالية وحرية أكاديمية. فكيف يمكن الحديث عن أستاذ “حر” يمارس المحاماة باعتبارها مهنة مستقلة، في حين أن الجامعة لم تحسم بعد علاقتها بالإدارة وبالسلطة السياسية، وبالرقابة البيروقراطية، وكذلك بشروط إنتاج المعرفة النقدية؟.
إن الحرية الأكاديمية لا تختزل في حرية التعبير الفردي، بل ترتبط بقدرة الجامعة على إنتاج معرفة مستقلة عن منطق الولاءوالضبط الإداري والتوظيف الظرفي. ولذلك فإن النقاش حول التنافي يكشف، في العمق، حدود النموذج الجامعي نفسه، الذي ما يزال يتأرجح بين وظيفة تكوينية مرتبطة بالدولة وطموح معرفي نقدي يبحث عن الاستقلال ؛ ومن هنا، فإن الإشكال الحقيقي ليس فقط هل يسمح للأستاذ بالمحاماة أم لا ؛ بل هل نملك أصلًا جامعة مستقلة بالمعنى الأكاديمي والمؤسساتي الذي يجعل الحديث عن الحرية المهنية امتدادًا طبيعيًا للحرية الفكرية؟.
لأن الخطر يكمن في تحويل مطلب الحرية والاستقلالية إلى مجرد أداة لإعادة توزيع المواقع المهنية، بدل أن يكون مدخلًا لإصلاح بنيوي يعيد التفكير في استقلال الجامعة ووظيفة المعرفة، فحدود التبعية الإدارية، ثم علاقة الدولة بالمهن الحرة والمؤسسات الوسيطة ؛ وبذلك، فإن الجدل حول التنافي لا يبدو مجرد نقاش قانوني عابر، بل أحد أعراض أزمة أوسع تتعلق بطبيعة الدولة المهنية والمعرفية في المغرب، وحدود الانتقال من منطق الوظيفة الخاضعة إلى منطق الفاعل المستقل والمسؤول.
+ مصطفى المنوزي
السجن 5 سنوات للفنان سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد الجناح العسكري لحماس
ظهور أول طائرة Airbus C295 ضمن أسطول القوات الجوية الملكية المغربية
الداخلية: اجتماع مع مسؤولي وسائل الإعلام العمومية
توقيف متطرفين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي بكل من ميدلت واليوسفية
اللاعب الواعد أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب بدلا عن فرنسا
التلفزيون الرسمي الصيني يحصل على حقوق نقل مونديالي 2026 و2030
أعمال شغب في العاصمة الليبية عقب مباراة في كرة القدم
نشرة انذارية: تساقطات ثلجية وأمطار قوية من الجمعة إلى السبت
مراجعة اللوائح الانتخابية العامة تمهيداً للانتخابات التشريعية المقبلة
الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تستحضر الذكرى 23 لاعتداءات 16 ماي
صدور كتاب جديد حول الصحة الجنسية البشرية
قصة الشاب المغربي الذي نصب نفسه ملكا في سويسرا
طبيب يرى أنه كان بالإمكان تفادي وفاة مارادونا
ترامب يعلن إبرام “اتفاقات تجارية رائعة” مع الصين
توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة
تأجيل محاكمة الناشطة زينب الخروبي إلى يونيو المقبل
انتخاب مهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد العام لمقاولات المغرب
صرف أجور القطاع العام بصفة استثنائية يوم 20 ماي
الاتحاد البرازيلي يمدد عقد أنشيلوتي حتى 2030
إشكالية التنافي بين المقاربة النقدية والمقاربة النفعية
متخصصو الصحة النفسية يطالبون بإخضاع الممارسين للتقييم العقلي
الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يترجل عن صهوة الحياة
سعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب
سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب
حالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية
من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟
بسبب تأخير الأجور..إضراب تصاعدي داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية
قلعة مكونة تحتضن الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري
مجلس إدارة OFPPT يصادق على برنامج العمل لسنة 2026
وفاة “أمير الغناء العربي” هاني شاكر بعد صراع مع المرض
جدل استدعاء مجلس المنافسة في تنظيم مهنة المحاماة بين منطق السوق ووظيفة العدالة
المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بالذكاء الاصطناعي
أيوب بوعدي يوافق على حمل قميص المنتخب المغربي
القنيطرة: تأجيل النظر استئنافيا في ملف “امبراطور الغرب” ادريس الراضي
انتخاب المستشارة البرلمانية هناء بنخير نائبة لرئيس تجمع برلمان الشباب الإفريقي
وفاة المسرحي و السينمائي المغربي نبيل لحلو
إيران تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية
الوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0
وفاة المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 7 أيامإشكالية التنافي بين المقاربة النقدية والمقاربة النفعية
-
مجتمع منذ 7 أياممتخصصو الصحة النفسية يطالبون بإخضاع الممارسين للتقييم العقلي
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامسعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامحالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية
-
على مسؤوليتي منذ 3 أياممن الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟
-
مجتمع منذ يومينمجلس إدارة OFPPT يصادق على برنامج العمل لسنة 2026
-
رياضة منذ 3 أيامالمنتخب المغربي يدخل كأس العالم بالذكاء الاصطناعي
-
رياضة منذ 6 أيامالوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0
