على مسؤوليتي
جدل استدعاء مجلس المنافسة في تنظيم مهنة المحاماة بين منطق السوق ووظيفة العدالة
نشرت
منذ 4 أسابيعفي
بواسطة
مصطفى المنوزي
( قراءة من وحي “سوسيولوجيا التفاوضية ” لد/ عزيز مشوات )
أثارت الفدرالية الديمقراطية للشغل مجددًا فكرة اللجوء إلى مجلس المنافسة، كما لوّحت النقابة الوطنية للتعليم العالي بالاحتجاج، في سياق النقاش حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وما يتضمنه من شروط للولوج ومقتضيات التنافي.
غير أن هذا التطور، في عمقه، يتجاوز حدود الخلاف النقابي الظرفي، ليعيد فتح سؤال أعمق يتعلق بكيفية إعادة تشكيل المهن المرتبطة بالعدالة داخل أفق يتزايد فيه حضور منطق السوق والمنافسة.فمن منظور سوسيولوجيا التفاوضية، لا يتعلق الأمر فقط بنزاع حول نص قانوني، بل بسيرورة تفاوضية مركبة حول تعريف المهنة ذاتها، وحدودها، ووظيفتها الاجتماعية. فالمعركة هنا لا تدور فقط حول شروط الولوج، بل حول من يملك سلطة إنتاج المعايير التي تُعرّف “المحاماة”: هل هي مهنة سوقية تخضع لمنطق حرية المنافسة، أم وظيفة عدالة ترتبط بضمان الحقوق واستقلال الدفاع؟.
1. من نزاع قانوني إلى تفاوض على تعريف المهنة :
يُظهر هذا الجدل أن ما يبدو خلافًا تقنيًا حول شروط الولوج أو التنافي، يخفي في الواقع صراعًا على مستوى أعمق: صراع حول الإطار المرجعي الذي تُفهم داخله المهنة. فكل طرف لا يناقش القواعد فحسب، بل يسعى إلى تثبيت تعريف معيّن للمحاماة نفسها ؛ وفي هذا السياق، تتحول المحاماة من موضوع تنظيم قانوني إلى مجال لتفاوض رمزي حول هويتها: هل تُختزل في “نشاط مهني منظم” قابل للقياس بمنطق السوق، أم تُفهم باعتبارها مؤسسة وظيفتها الأساسية هي ضمان العدالة وحماية الحقوق؟.
2. مجلس المنافسة كفاعل في إعادة تشكيل المجال المهني :
إن استدعاء مجلس المنافسة في هذا النقاش لا يمكن قراءته فقط كآلية تقنية لإبداء الرأي، بل كإدخال منطق اقتصادي-قانوني إلى مجال ظل تقليديًا محكومًا باعتبارات مهنية وقضائية. بهذا المعنى، لا يتعلق الأمر بتطبيق بسيط لقانون المنافسة، بل بإعادة توزيع للشرعية بين مرجعيات مختلفة: مرجعية السوق، ومرجعية العدالة، ومرجعية التنظيم المهني.
وهنا تتجلى إحدى سمات “التفاوضية السوسيولوجية”: فالمؤسسات لا تتواجه فقط، بل تتداخل من خلال إعادة تعريف حدود تدخلها، بما يجعل كل مجال يسعى إلى توسيع منطقه التفسيري على حساب المجالات الأخرى.
3. تضخم خطاب السوق وإعادة تعريف ما هو قابل للتنظيم
يشير الخطاب الذي يعتبر شروط الولوج “عوائق دخول إلى السوق” إلى تحول دلالي مهم، يتمثل في إعادة ترجمة المهن المنظمة بلغة اقتصادية صرفة. غير أن هذا التحول لا يقتصر على تغيير المصطلحات، بل يعكس إعادة تعريف لما هو قابل للتفاوض أصلًا. من هنا ، فإنه في منطق السوق، تُختزل التنظيمات في كونها قيودًا يجب تبريرها أو تقليصها، بينما في منطق العدالة، تُفهم هذه التنظيمات كآليات لضمان الجودة والاستقلال والثقة العامة. وهكذا يتشكل توتر بنيوي بين تصورين مختلفين للشرعية: شرعية الكفاءة التنافسية مقابل شرعية الوظيفة الاجتماعية.
4. التفاوض غير المتكافئ بين منطقين للشرعية :
لا يجري هذا التفاوض في فضاء محايد، بل داخل توازن قوى غير متكافئ بين منطقين رمزيين: منطق السوق الذي يملك قوة خطابية متزايدة في السياسات العمومية، ومنطق العدالة الذي يستند إلى تاريخ مؤسساتي ومهني طويل.
غير أن اللافت في هذا السياق هو أن التفاوض لا يتم فقط حول القواعد، بل حول الإطار الذي يُسمح داخله بالتفاوض ذاته. فكل طرف يسعى إلى تثبيت حدوده المرجعية: ما الذي يمكن اعتباره “مسألة منافسة”، وما الذي يبقى “مسألة عدالة” غير قابلة للاختزال الاقتصادي.
5. نحو قراءة تركيبية: التفاوض كإعادة إنتاج للشرعية
في ضوء سوسيولوجيا التفاوضية، يمكن فهم هذا الجدل باعتباره لحظة من إعادة إنتاج الشرعية داخل الحقل المهني والقانوني. فالمؤسسات لا تشتغل هنا ككيانات ثابتة، بل كفاعلين في سيرورة تفاوض مستمرة حول تعريف وظائفها وحدود تدخلها.
وبهذا المعنى، لا يتعلق الأمر بانتصار أحد المنطقين على الآخر، بل بإعادة تشكيل مستمرة للتوازن بينهما، حيث يتم دمج عناصر من منطق السوق داخل المهن المنظمة، دون إلغاء كلي لمنطق العدالة، وإنما عبر إعادة صياغته في لغة تنظيمية جديدة.
خاتمة
إن النقاش حول مشروع قانون مهنة المحاماة لا يمكن اختزاله في بعده التقني أو النقابي، بل ينبغي قراءته كسيرورة تفاوضية مركبة حول معنى العدالة نفسها في زمن تتوسع فيه مرجعيات السوق. فالمسألة ليست فقط من يحق له الولوج إلى المهنة، بل كيف يتم تعريف هذه المهنة، ومن يملك سلطة تحديد معاييرها.
ومن هذا المنظور، يصبح التحدي الحقيقي ليس في رفض أحد المنطقين، بل في القدرة على بناء توازن نقدي بينهما، يضمن ألا يتحول منطق المنافسة إلى أداة لاختزال العدالة، ولا تتحول العدالة إلى ذريعة لإغلاق المجال أمام أي مساءلة أو تطوير.
+مصطفى المنوزي
قد يعجبك
على مسؤوليتي
قراءة تحليلية في تحولات النظام السياسي المغربي وأعطاب الشرعية والأمن
نشرت
منذ يومينفي
مايو 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
يمكن فهم تطور بنية النظام السياسي المغربي باعتباره انتقالًا تدريجيًا من نموذج يقوم أساسًا على الشرعية التقليدية والاجتماعية إلى نموذج مركب تتداخل فيه أدوات متعددة لإعادة إنتاج المشروعية وضبط التوازنات، عبر الأبعاد الأمنية والاقتصادية والرمزية والدولية والتقنوقراطية. ولم يعد السؤال السياسي المركزي مرتبطًا فقط بمن يحكم، بل بكيفية ممارسة السلطة، وبالسرديات التي تمنحها المعنى، وبنوع التحالفات التي تُبنى من خلالها القرارات، وبالآليات التي يعاد عبرها تشكيل المجال العمومي والولاءات الاجتماعية.
لقد استند النظام المغربي تاريخيًا إلى توازن بين الشرعية الدينية الرمزية، والشرعية التاريخية المرتبطة بالدولة المركزية، وشبكة من الوسائط الاجتماعية والسياسية والإدارية التي ضمت الأعيان والنخب الحزبية والإدارة والجيش. غير أن التحولات الكبرى التي أعقبت محاولات الانقلاب في سبعينيات القرن الماضي دفعت نحو تشكل عقيدة حكم جديدة، تقوم على إدراك أن التهديد قد ينبعث من داخل مؤسسات الدولة نفسها، وليس فقط من المعارضة السياسية أو المجتمعية.
ضمن هذا السياق، أعيدت هندسة المجالين السياسي والعسكري وفق منطق يهدف إلى منع تشكل مراكز قوة مستقلة، وإلى تحويل الولاءات من طابعها المؤسساتي إلى طابع شبكي وشخصي ووظيفي، مع ربط الاستفادة الاقتصادية بدرجات الانضباط السياسي. وهنا برزت مفارقة مركزية تتمثل في تحول الفساد، في بعض السياقات، من مجرد انحراف عن النظام إلى جزء من آلية اشتغاله، بما يسمح بإنتاج تبعيات متبادلة تُضعف الاستقلال الأخلاقي والسياسي للفاعلين، وتجعل المستفيد أقل قابلية للمساءلة أو المطالبة بإصلاحات عميقة ، وتدريجيًا، تشكل نوع من العقد الضمني غير المعلن، قوامه الابتعاد عن الفعل السياسي المستقل مقابل توسيع نسبي لإمكانيات الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والاستهلاكي.
غير أن هذا النموذج كشف مع الزمن عن أعطاب بنيوية متراكمة، تمثلت في عجز الاقتصاد عن امتصاص التفاوتات الاجتماعية المتزايدة، وفي تآكل مشروعية الوساطة الحزبية، وفي استنزاف الرصيد الرمزي للنخب التقليدية، مقابل صعود أجيال جديدة أقل استعدادًا للاندماج ضمن آليات الولاء القديمة ؛ وفي ظل محدودية الانتقال الديمقراطي، تعاظم دور الشبكات غير الرسمية باعتبارها آلية موازية للمؤسسات، سواء عبر شبكات المصالح أو القرابة الرمزية أو التموقع داخل دوائر النفوذ. كما أصبح القضاء، في كثير من الحالات، جزءًا من هندسة التوازنات العامة، ليس بالضرورة عبر التدخل المباشر، بل من خلال ثقافة إدارية محافظة، ومنطق تغليب الاستقرار، والخشية من المساس بصورة الدولة، وتأثير اقتصاد النفوذ والعلاقات.
ومن ثم، فإن استقلال القضاء لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، بل بطبيعة البنية السياسية نفسها ومدى استقلالها عن منطق التحكم والتوازنات غير الرسمية ، ورغم ما شهدته الدولة من إصلاحات دستورية ومؤسساتية، فإن تحديث الأدوات لم يُواكبه دائمًا تحديث عميق في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فما تزال مقاربات الضبط والاحتواء والأمن الوقائي تتقدم أحيانًا على منطق المشاركة والثقة السياسية. وهو ما يؤكد أن الحداثة التقنية والإدارية لا تؤدي تلقائيًا إلى حداثة سياسية، وأن تطوير المؤسسات لا يكفي ما لم يترافق مع إعادة تعريف للعلاقة بين الدولة والمواطن على أساس الشراكة والإنصاف.
وفي سياق هشاشة الوسائط الداخلية، أصبح الخارج بدوره جزءًا من معادلة الشرعية، سواء عبر الشراكات الأمنية أو التحالفات الجيوسياسية أو الدعم الدولي. غير أن هذه المعادلة تحمل تناقضًا عميقًا، لأن المؤسسات المالية الدولية تدفع غالبًا نحو إصلاحات تقشفية قد تُضعف القاعدة الاجتماعية للاستقرار، وتزيد من حدة الفوارق والإحساس بالإقصاء، فتجد الدولة نفسها بين ضرورات السوق ومطالب العدالة الاجتماعية.
من هنا تتبدى المعضلة الأساسية: فالإشكال لم يعد فقط في شكل النظام السياسي، بل في طبيعة العقد الاجتماعي والسياسي الممكن في المستقبل. إن استمرار نموذج يقوم على ضعف التمثيل، واتساع الفوارق، وتآكل الوساطة، والتدبير الأمني للاحتقان، قد يحافظ على نوع من الاستقرار المؤسساتي، لكنه يضعف قدرة الدولة على إنتاج الثقة والمعنى والانتماء. ولذلك تبدو الحاجة ملحة إلى انتقال يعيد بناء الثقة، ويحرر المجالين السياسي والمدني، ويفصل الثروة عن النفوذ، ويعزز استقلال القضاء، ويربط الشرعية بالإنصاف والمشاركة والمحاسبة، لا فقط بالاستقرار أو الاعتراف الخارجي.
وفي العمق، يرتبط أحد أكبر أعطاب البنية السياسية والاجتماعية باختزال مفهوم الأمن في بعده الضيق المرتبط بضبط النظام العام وحماية المؤسسات، في حين تتوسع داخل المجتمع مشاعر الخوف والهشاشة واليأس. والحال أن الأمن، في معناه الإنساني الأوسع، يشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي، والأمن النفسي والرمزي، والأمن القضائي والصحي، كما يشمل الحق في الأمل وإمكانية التوقع والشعور بالكرامة ؛ فالحق في الأمن ضد الخوف لا يعني فقط الحماية من التهديدات المادية، بل يشمل أيضًا الحماية من التعسف، ومن هشاشة المستقبل، ومن الخوف من الفقر والبطالة وانعدام تكافؤ الفرص. كما أن الحق في الأمن ضد الحاجة واليأس يتجاوز معالجة الفقر في بعده المادي، لأن اليأس حين يتحول إلى شعور جماعي يصبح أخطر من الفقر نفسه، إذ يدفع نحو العدمية أو التطرف أو الهجرة النفسية أو الانفجار الصامت.
ومن ثم، فإن الفارق عميق بين دولة تجعل المجتمع يشعر بأنه مراقَب، ودولة تجعل المجتمع يشعر بأنه مُؤمَّن. فالأمن الحقيقي لا يتحقق فقط عبر الأجهزة والقوانين، بل عبر الثقة والعدالة ووضوح القواعد وحماية الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص. إنه شعور المواطن بأن القانون يُطبق بعدالة، وأن المؤسسات تنصفه، وأن العمل يحفظ كرامته، وأن التعليم يفتح أمامه أفقًا، وأن المشاركة ممكنة وذات معنى ، وحين تغيب هذه الشروط، قد يستمر نوع من الاستقرار الإداري، لكنه يبقى هشًا نفسيًا ورمزيًا، لأن الدول لا تضعف فقط حين تتآكل مؤسساتها، بل أيضًا حين تفقد قدرتها على إنتاج أفق جماعي مقنع لمجتمعها. ولذلك فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إصلاح السياسات العمومية، بل في إعادة بناء العقد الوجداني بين الدولة والمجتمع، والانتقال من منطق تدبير السكان إلى منطق رعاية الإنسان المواطن باعتباره غاية في ذاته، لا مجرد موضوع للضبط أو مؤشر اقتصادي.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
نشرت
منذ 5 أيامفي
مايو 25, 2026بواسطة
سعيد لكحل
خلال العقدين الأخيرين، غيّرت شبكات التواصل الاجتماعي طبيعة المجال العمومي بصورة جذرية. فإذا كانت وسائل الإعلام التقليدية لعقود طويلة تتحكم في إنتاج المعلومة وتحديد أولويات النقاش العام، فإن المنصات الرقمية قلبت المعادلة ومنحت الأفراد قدرة غير مسبوقة على التعبير والتأثير والمشاركة في صناعة الرأي العام، بل وفي التأثير على قرارات الحكومات. وإذا كان وجود نقاش عمومي قوي حول السياسات العمومية يعد مؤشراً صحياً على حيوية المجتمع، فإن الإشكال يبدأ عندما يتجاوز النقد مساءلة أداء المؤسسات إلى التشكيك في جدواها ومصداقيتها.
*حين يصبح الفضاء الرقمي بديلاً عن المؤسسات.
يبدو جليا للعيان كيف تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للصراعات المنفلتة من أطرها التقليدية (أحزاب، نقابات، برلمانات..) حيث انتقل جزء من المواطنين من منطق “التأثير على المؤسسات” إلى منطق “الاستغناء عن المؤسسات”. ويتجلى هذا التغير في تحويل الفضاء الرقمي إلى مؤسسات موازية (محكمة عند النزاعات، أو برلمان عند المطالب السياسية، أو أحزاب ونقابات للترافع). إذ يكفي وسم (هاشتاغ)، أو بث مباشر، أو حملة رقمية لإصدار أحكام نهائية في قضايا معقدة. هذه الظاهرة تخلق ما يسميه بعض الباحثين “الديمقراطية الانفعالية”، حيث تصبح الشعبية الرقمية بديلاً عن الشرعية الدستورية، والتحليل الديماغوجي بديلا عن التحليل المنطقي.
هذا التحول لا يحدث بالصدفة، بل يرتبط بطبيعة البيئة الرقمية نفسها. إذ تعتمد أغلب المنصات على اقتصاد الانتباه؛ أي أن قيمة المحتوى تقاس بقدرته على جذب التفاعل. ذلك أن خوارزميات المنصات تكافئ المحتوى الذي يثير التفاعل والانفعال أكثر من المحتوى الذي يقدم الشرح والتحليل؛ وبذلك يحقق التشكيك انتشاراً أكبر من التفسير. إذ يكفي النظر إلى الطريقة التي تُناقش بها القضايا العمومية على المنصات ليدرك المرء أنه عندما يُطرح ملف اجتماعي معقد ــ مثل إصلاح التعليم أو ارتفاع الأسعار أو التشغيل ــ يبدأ النقاش عادة بمساءلة القرارات الحكومية، لكنه يتحول تدريجياً إلى أحكام عامة: “كل الأحزاب متشابهة”، “البرلمان صوري”، “المؤسسات لا تمثل الشعب”، “نتائج الانتخابات متحكم فيها”.
إن هذا المنحى الذي اتخذه النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي يشكل تحدياً خاصاً في المغرب، لأن البناء المؤسساتي خلال العقود الأخيرة قام على توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز استقلال المؤسسات، وإقرار آليات دستورية للمراقبة والتوازن؛ بحيث أصبح المواطن أكثر حضوراً في النقاش العمومي، وارتفعت وتيرة مساءلة المسؤولين، مما نتج عنه تراجع قدرة المؤسسات على احتكار السردية الرسمية للأحداث. لكن هذه الآليات تفقد جزءاً من فعاليتها عندما يصبح الرأي العام أسير الإيقاع السريع للمنصات، فيفقد توازنه.
وهنا تكمن خطورة التحديات التي تواجه الديمقراطيات الفتية، ومنها تلك المرتبطة بالشبكات الاجتماعية التي لم تعد تقتصر على نشر الأخبار الزائفة أو شن حملات التشهير، بل أصبحت تمس إحدى الركائز الأساسية لاستقرار الدولة الحديثة، أي تهدد شرعية المؤسسات وثقة المواطنين فيها. وما يزيد من خطورة المنصات الإلكترونية تجنيد ما يمسى بالذباب الإلكتروني، سواء من طرف جهات داخلية أو خارجية معادية للنظام وللدولة، للعبث بالرأي العام عبر التحكم في انفعالاته وتوجيه مواقفه (نموذج ما سمي بجيل Z، مزارع الذباب الإلكتروني التي أنشأها النظام الجزائري بهدف مهاجمة الرموز والمؤسسات وتاريخ المملكة، بالإضافة إلى محاولة خلق تفرقة داخلية والتشويش على المواقف السيادية للمغرب).
في السنوات الأخيرة، برز على المنصات الرقمية المغربية نمط متكرر من الخطاب يقوم على اختزال مؤسسات دستورية كاملة في أخطاء أو قرارات ظرفية، ثم تعميم الاتهام ليشمل المؤسسة ذاتها. فتتحول أخطاء إدارة أو مسؤول إلى دليل على فشل الدولة، أو يصبح قرار حكومي غير شعبي مبرراً للطعن في جدوى المؤسسات المنتخبة نفسها. وقد استغلت التنظيمات المعارضة للنظام المنصات الرقمية لذات الغاية حتى بات الطعن في شرعية المؤسسات الدستورية ومصداقيتها خبزها اليومي (نموذج عدلاوة ونهجاوة وعملاء الكابرات).
هذا التحول لا يقتصر على المغرب، بل أصبح موضوع نقاش عالمي. فقد أظهرت دراسات عديدة أن المنصات الرقمية، بفعل خوارزميات التفاعل، تميل إلى منح انتشار أكبر للمحتوى الصادم والغاضب والاتهامي مقارنة بالمحتوى التحليلي المتزن. في هذا السياق، يصبح الخطاب الشعبوي أكثر قدرة على الانتشار من الخطاب المؤسساتي الهادئ. فمقاطع قصيرة تتضمن اتهامات عامة أو نظريات مؤامرة قد تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات، بينما تحتاج البيانات الرسمية أو الشروحات القانونية إلى وقت واهتمام لا توفره بيئة الاستهلاك السريع للمعلومة. وهنا يظهر أحد أكبر التحديات أمام المؤسسات الدستورية المغربية: المنافسة غير المتكافئة بين القرار المؤسسي الذي يخضع للمساطر والقانون، وبين محتوى رقمي لحظي لا يخضع غالباً لأي معايير للتحقق.
* الشفافية في مواجهة التشكيك.
إن مواجهة الشعوبية وسوء استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في تهييج الرأي العام ضد مؤسسات الدولة تستوجب بناء مناعة مؤسساتية ورقمية عبر ضمان الشفافية وجودة التواصل وربط المسؤولية بالمحاسبة ليكون الرأي العام مطمئنا إلى احترام الدستور وحسن تطبيق القوانين. ذلك أن الخطر الحقيقي لا يكمن في أن ينتقد المواطن مؤسسات الدولة، بل في أن يصل إلى قناعة بأن المؤسسات لم تعد ضرورية أصلاً (العزوف عن التصويت في الانتخابات هو جرس إنذار ومؤشر عن تدني مستوى الثقة). فعندما يتحول فقدان الثقة من موقف مؤقت إلى ثقافة عامة، تصبح الديمقراطية أمام اختبار أصعب من أي أزمة سياسية؛ الأمر الذي يفتح المجال للتيارات الهدامة والنزعات المغامرة للتلاعب بمصير الأوطان والشعوب (نموذج تونس، ليبيا، سوريا، اليمن، السودان..).
من هنا يمكن القول بأن مواقع التواصل الاجتماعي ليست خطراً في حد ذاتها؛ فهي أداة منحت المجتمع المغربي فضاءات واسعة للتعبير والمشاركة وكشفت اختلالات لم تكن تجد طريقها إلى النقاش العمومي. لكن عندما تتحول سرعة المنصة إلى معيار للحقيقة، وعندما يصبح عدد المتابعين بديلاً عن الشرعية الدستورية، يصبح الخطر قائماً. لذا، كلما كانت المؤسسات أكثر شفافية وكفاءة وقرباً من المواطنين إلا وتقلصت مساحة الخطابات التي تبني قوتها على التشكيك.
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
نشرت
منذ أسبوعينفي
مايو 18, 2026بواسطة
سعيد لكحل
إن غلاء الأضاحي واللحوم في الأسواق، رغم أموال الدعم العمومي التي رُصدت لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة، يوحي وكأن تلك القطعان تمر عبر مضيق هرمز الخاضع للحصار العسكري.
الأمر الذي يدعو للتساؤل حول مصير مليارات الدراهم التي خصصتها الدولة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. فما يلمسه المغاربة داخل الأسواق مختلف تماما؛ إذ واصلت أسعار اللحوم والأضاحي الارتفاع في ظل مواصلة الدعم والاستيراد، بينما تزداد معاناة الأسر المتوسطة والفقيرة مع تكاليف المعيشة.
هذا التناقض أعاد بقوة النقاش حول طبيعة الفساد في المغرب، ليس فقط باعتباره رشوة أو اختلاسا مباشرا للمال العام، بل أيضا باعتباره منظومة اقتصادية تسمح بتحويل الدعم العمومي إلى أرباح خاصة، دون أثر واضح على معيشة المواطنين.
مليارات الدراهم ولهيب الأسعار.
منذ سنة 2022، وجد المغرب نفسه أمام وضع اقتصادي صعب بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة عالميا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل التوريد، ثم الحرب الأمريكية الإيرانية. وأمام هذا الوضع، لجأت الحكومة إلى دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء عبر إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات مالية لفائدة المستوردين والمهنيين بهدف ضمان وفرة العرض وتخفيف الضغط على الأسعار، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى. إلا أن المواطن لم يشعر بأي انخفاض ملموس في الأسعار. فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء في معظم المدن 120 درهما ليلامس 150 درهما؛ بينما وصلت أثمنة الأكباش إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل اقتناء الأضحية عبئا ثقيلا على آلاف الأسر الفقيرة والمتوسطة. علما أن المغرب هو المستورد الثاني من البرازيل بعد تركيا، بحيث استورد بين يناير – أبريل 2025 ما قيمته 51.27 مليون دولار أمريكي؛ وبين يناير – أبريل 2026: 97.48 مليون دولار أمريكي، أي +90.1%. كما احتل المغرب الرتبة الأولى كوجهة رئيسية لصادرات الأغنام الحية الإسبانية خلال سنة 2024، بنسبة بلغت 51% من إجمالي الصادرات، لترتفع النسبة في شهر يناير 2025 إلى70%. وأظهرت معطيات هيئة الإحصاء الأوروبية Eurostat ارتفاعا لافتا في واردات المغرب من لحوم الأغنام والماعز القادمة من الاتحاد الأوروبي، إذ انتقلت من 396.768 كلغ سنة 2023 إلى 938.634 كلغ سنة 2024، أي بزيادة قدرها 137% . ورغم ذلك ظلت الأسعار مرتفعة.
واقع الغلاء هذا لم يجد له المواطنون تفسيرا منطقيا، بل دفعهم إلى التساؤل: إذا كانت الدولة تتحمل كلفة الدعم وتمنح امتيازات ضريبية للمستوردين، فلماذا لا تنخفض الأسعار؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات؟ وهل تحولت سياسة الدعم إلى آلية جديدة لتغذية الريع والمضاربة بدل حماية المستهلك؟.
أسئلة أجاب عنها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حين كشف عن استفادة 18 شخصاً من أكثر من 13 مليار درهم المخصصة لدعم استيراد المواشي من 2022 إلى حدود 2024. وهذا رقم رسمي أكدته وزارة الاقتصاد والمالية أمام البرلمان على هامش مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025. ويستفاد من هذه المعطيات أن المستورد استفاد من الدعم الحكومي لاستيراد الأغنام (بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم بمناسبة عيد الأضحى) كما استفاد من الإعفاء من دفع رسوم استيراد الأغنام والأبقار ومن الضريبة على القيمة المضافة دون أن يتراجع سعر أضاحي العيد وسعر اللحوم الحمراء.
كلفة الفساد.
النقاش حول الفساد والريع لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي أو النقاش السياسي الداخلي، بل تعكسه أيضا مؤشرات دولية مرتبطة بالحكامة والشفافية. فوفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لسنة 2025، حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة 91 عالميا، وهو تصنيف يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ وضعف الشفافية.
كما تشير تقارير دولية مرتبطة بالحكامة إلى أن المغرب ما يزال يواجه تحديات في مجالات المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفعالية السياسات العمومية، رغم الإصلاحات المؤسساتية التي أُطلقت خلال العقدين الأخيرين.
واقع تكشف عنه كذلك، الأرقام الرسمية وتقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويظهر حجم النزيف الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني بسبب الفساد. إذ تقدر الكلفة السنوية للفساد بحوالي 50 مليار درهم، وهو رقم ضخم يعادل ميزانيات قطاعات اجتماعية كاملة (ميزانية وزارة الثقافة:1.42 مليار درهم، وزارة السياحة 1.76 مليار، ميزانية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة:1.57 مليار درهم، ميزانية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: 2.647 مليار درهم). بل تذهب تقديرات أخرى إلى أن الفساد يستنزف ما بين 4 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا، نتيجة الرشوة والتهرب الضريبي وسوء تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح. هذه الخسائر لا تنعكس فقط على المالية العمومية، بل تؤثر أيضا على وتيرة النمو الاقتصادي وقدرة الدولة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. ويرى خبراء الاقتصاد أن جزءا مهما من تعثر المشاريع العمومية وارتفاع كلفتها يعود إلى ضعف الحكامة وسوء تخصيص الموارد، حيث تتحول بعض الصفقات إلى مجال للمحاباة أو تضخيم الفواتير أو إعادة توزيع الامتيازات لفائدة شبكات المصالح. لهذا لم يعد المغاربة يطالبون فقط بالدعم، بل بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
معركة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المعركة ضد الفساد في المغرب لم تعد مجرد معركة أخلاقية أو قانونية، بل أصبحت رهانا اقتصاديا واجتماعيا واستراتيجيا. فالدول لا تُقاس فقط بحجم المشاريع التي تطلقها، بل أيضا بقدرتها على حماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص وترسيخ الثقة في المؤسسات.
لهذا تبدو معركة المغرب الحقيقية اليوم ليست فقط في توفير الدعم، بل في ضمان وصول أثره إلى المواطن. ذلك أن نجاح السياسات العمومية لا يُقاس بحجم الأموال التي تُصرف فقط، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للناس. ومن دون تعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيظل جزء واسع من المغاربة يشعر بأن الفساد أقوى من الإصلاح، وأن الدولة تدعم الفراقشية أكثر مما تدعم المجتمع.
من هنا فإن أخطر نتائج الفساد ليست مالية فقط، بل اجتماعية وسياسية أيضا. فحين يرى المواطن أن الدعم العمومي لا ينعكس على الأسعار، وأن بعض القطاعات تستفيد من الامتيازات دون مراقبة حقيقية، ستتراجع ثقته في المؤسسات وفي جدوى الإصلاحات الاقتصادية. كما أن الإحساس بغياب العدالة الاقتصادية سيغذي مشاعر الاحتقان واليأس، خصوصا في ظل اتساع الفوارق الاجتماعية واستمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة. لهذا فإن مواجهة الفساد بكل تجلياته تستوجب “تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة” كما جاء في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، في دجنبر 2024.
المنتخب الوطني يستأنف تدريباته استعدادا للمونديال
باريس سان جيرمان ضد أرسنال في نهائي دوري الأبطال.. الموعد والقنوات الناقلة للمباراة
وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام
البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني “لا يستوفي خطوطه الحمر”
توقعات أحوال الطقس اليوم السبت
توقيف متورط في إجبار طفل على شرب مادة مسكرة ببن سليمان
ذ. مصطفى المنوزي يكتب: التدفق الهوياتي في السياق المغربي
بني ملال .. إصابة تسعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة في شجار وقع بالشارع العام
تراجع “تاريخي” في عدد المواليد بالمغرب
نهائي دوري أبطال أوروبا: ديمبيليه وحكيمي في تشكيلة سان جرمان
كاس العالم 2026: ميسي يقود منتخب الأرجنتين للمرة السادسة
الآلاف يغادرون مكة المكرمة مع انتهاء موسم الحج
توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة
أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة.. المنتخب السنغالي يتأهل إلى النهائي بفوزه على المغرب بضربات الترجيح (7-6)
مونديال 2026: فيفا يطرح دفعة جديدة من التذاكر
تشكيلة المنتخب الوطني لاقل من 17 سنة امام السنغال
كتاب “حكيمة حميش: امرأة فعل وقناعة” أكثر من مجرد سيرة ذاتية
قراءة تحليلية في تحولات النظام السياسي المغربي وأعطاب الشرعية والأمن
طهران وواشنطن توصلتا إلى إطار اتفاق وتنتظران موافقة ترامب
واشنطن تهدد بفرض عقوبات على سلطنة عمان إذا تعاونت مع إيران
رسمياً.. وزارة التعليم تمدد عطلة عيد الأضحى لتشمل السبت المقبل
التسيير الارتجالي يعرقل حاضر و مستقبل رياضة الكرة الحديدية
السجن 5 سنوات للفنان سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب
التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي
نقابة مهنيي الفنون الدرامية تحذر وزارة الثقافة
حقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي
سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
اعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”
مراكش: هيكلة الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
القضاء يدين مبديع بـ 13 سنة سجنا نافذا
سعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع القطاع وحرية التعبير
عيد الأضحى .. الجمعة 29 ماي، يوم عطلة استثنائية في البنوك
كتاب “حكيمة حميش: امرأة فعل وقناعة” أكثر من مجرد سيرة ذاتية
فاس.. ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بناية جنان الجرندي إلى 14 قتيلا
توقيف متطرفين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي بكل من ميدلت واليوسفية
الملك يعفو عن المشجعين السنغاليين بمناسبة عيد الأضحى
محمد وهبي يوجه الدعوة إلى 26 لاعبا
ياسين بونو يدخل إلى رأسمال مجموعة ATA Value Capital المالكة لـ Little Mamma
وهبي يكشف عن القائمة النهائية للاعبين المشاركين في نهائيات كاس العالم
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
مجتمع منذ 7 أيامرسمياً.. وزارة التعليم تمدد عطلة عيد الأضحى لتشمل السبت المقبل
-
واجهة منذ 5 أياممراكش: هيكلة الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامسعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
-
اقتصاد منذ 5 أيامعيد الأضحى .. الجمعة 29 ماي، يوم عطلة استثنائية في البنوك
-
منوعات منذ يومينكتاب “حكيمة حميش: امرأة فعل وقناعة” أكثر من مجرد سيرة ذاتية
-
سياسة منذ 7 أيامالملك يعفو عن المشجعين السنغاليين بمناسبة عيد الأضحى
-
رياضة منذ 4 أياممحمد وهبي يوجه الدعوة إلى 26 لاعبا
-
اقتصاد منذ 5 أيامياسين بونو يدخل إلى رأسمال مجموعة ATA Value Capital المالكة لـ Little Mamma
