Connect with us

على مسؤوليتي

سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب

نشرت

في

لم تعد مالي مجرد دولة تعاني من اضطرابات أمنية عابرة، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى محور أساسي في معادلة إقليمية معقدة، تختلط فيها اعتبارات الجغرافيا بالثروات الطبيعية، وتتشابك فيها حسابات الفاعلين المحليين مع رهانات القوى الإقليمية والدولية. وما يزيد الوضع الأمني تعقيدا: شساعة مساحة مالي (حوالي 1.24 مليون كلم مربع)، هشاشة الدولة، ضعف قدراتها العسكرية. وتزداد التحديات مع حدود طويلة ومفتوحة، تمتد مع الجزائر لنحو 1376 كيلومترًا، ومع النيجر حوالي 828 كيلومترًا، ومع بوركينا فاسو قرابة 1325 كيلومترًا. هذه الامتدادات الجغرافية، التي تمر في معظمها عبر مناطق وعرة وقليلة الكثافة السكانية، تحولت إلى ممرات نشطة للجماعات المسلحة وشبكات التهريب.

لكن العامل الجغرافي وحده لا يفسر تعقيد المشهد. فمالي، إلى جانب جيرانها في الساحل، تزخر بثروات طبيعية مهمة، في مقدمتها الذهب الذي يجعلها تحتل المرتبة الثالثة إفريقيا (بين 60 و 70 طن سنويا)، فضلًا عن احتياطيات من اليورانيوم والحديد والبُوكسيت والليثيوم. هذه الموارد، التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية، أصبحت في واقع الأمر عنصر جذب إضافي للصراعات، سواء من قبل الجماعات المسلحة التي تسعى للسيطرة على مناطق الإنتاج، أو من قبل أطراف خارجية لها أطماع كبيرة في تلك الثروات.

في هذا السياق، جاءت الهجمات التي شهدتها مالي يوم 25 أبريل 2026 لتؤكد أن الصراع دخل مرحلة أكثر تعقيدًا. إذ لم تعد العمليات تقتصر على مناطق نائية، بل امتدت إلى محيط العاصمة باماكو، وشملت أهدافًا عسكرية وسيادية، في هجمات متزامنة تعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتخطيط والتسليح. مما يضع هذه الهجمات ضمن أوسع موجات العنف منذ انهيار الشمال عام 2012. هذا التحول يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الجماعات المسلحة على اختراق المنظومة الأمنية، بل وحول طبيعة الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الذي أتاح لها تنفيذ عمليات بهذا الحجم (مشاركة حوالي 12 ألف عنصر إرهابي/انفصالي) وبهذا العمق حيث وصلوا إلى العاصمة باماكو، بعد سيطرتهم على مدينة كيدال الواقعة بإقليم أزواد، ومدينة غاو عاصمة منطقة كاغو على ضفاف نهر النيجر، وكاتي بالقرب من العاصمة باماكو. إلا أن اللافت هو هذا التحالف بين التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية رغم تباين خلفياتها الإيديولوجية وأهدافها السياسية. فجماعة نصرة الإسلام والمسلمين تتحرك ضمن أفق جهادي عابر للحدود المالية، بينما تتحرك جبهة تحرير أزواد ضمن أفق سياسي هوياتي مرتبط بإقليم جغرافي يضم الولايات الخمس (كيدال، جاو، تمبكتو، ميناكا، وتاودني) وينتهي عند الحدود الجغرافية لإقليم أزواد، ولا توجد أي نية للزحف جنوباً نحو العاصمة باماكو، وفق ما صرح به الناطق الرسمي للحركة، محمد المولود رمضان، لقناة “الحدث” مساء 2 مايو 2026.

لا يمكن فصل ما يجري في مالي عن محيطها المباشر. فدول الساحل، من النيجر إلى بوركينا فاسو، تواجه تحديات مشابهة، وقد أصبحت المنطقة بأكملها ضمن أكثر بؤر العالم تأثرًا بالإرهاب. وتشير الأرقام إلى أن هذه الدول تسجل نسبًا مرتفعة من ضحايا العمليات الإرهابية على المستوى العالمي (51 في المائة)، مما جعلها تحتل المراتب الأولى في مؤشر الإرهاب (بوركينافاسو الرتبة 2 حيث تسيطر التنظيمات الإرهابية على 70 % من مساحة الدولة، النيجر:3، نيجيريا:4، مالي:5).

الجزائر راعية الإرهاب والانفصال.

تتعدد أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين في دعم الانفصال والإرهاب في مالي. إذ اتهم وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، فرنسا من داخل الأمم المتحدة، بدعم الإرهاب قائلا: “فرنسا ارتكبت انتهاكات صارخة في المجال الجوي لمالي، قصد جمع معلومات استخباراتية هدفها زعزعة استقرار البلد.. وساعدت العديد من التنظيمات الإرهابية على الحفاظ على نفوذها بالمنطقة”. إضافة إلى قرار الحكومة الانتقالية المالية، في غشت 2024، قطع العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا بعد أن اتهمتها بتزويد الإرهابيين بطائرات مسيرة (درون) وتقنيات قتالية مكنتهم من تنفيذ هجوم مسلح، أواخر يوليوز 2024، أسفر عن مقتل عناصر من فاغنر الروسية بالإضافة لخسائر فادحة في صفوف الجيش المالي. واتهمت مالي كذلك، النظام الجزائري بدعم التنظيمات الإرهابية والانفصالية والمس بسيادتها حين استضاف سنة 2023، زعماء الانفصاليين من حركة أزواد (على رأسهم محمود ديكو)، الذين تعتبرهم باماكو حلفاء للجماعات الإرهابية؛ كما قدمت السلطات المالية، في 2025، شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الجزائر تتهمها فيها بـ “أعمال عدائية” وإسقاط طائرة مسيرة تابعة لجيشها في منطقة “تينزاواتين” الحدودية، مما اعتبرته انتهاكا لسيادتها. في نفس السياق، أشارت تقارير صحفية واستخباراتية إلى استغلال النظام الجزائري للإرهابيين والانفصاليين لزعزعة استقرار الدول وخدمة أهدافه التوسعية. فقد أوردت الصحيفة الايطالية “إل فوغليو” معطيات تفيد بوجود علاقات بين زعماء كل من “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” و ”حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا (MUJAO)” و”أنصار الدين” وجهاز المخابرات والأمن الجزائريين الذي كان يرأسه الجنرال رشيد لعلالي. ومن المعطيات التي أوردتها الصحيفة، أن هذه الجماعات تجد لها في مخيمات تندوف، وفي جبهة البوليساريو، مأوى لها، حيث تتلقى التداريب والسلاح. ومعلوم أنه سبق الكشف عن هذه العلاقة في تسريبات ويكيليكس الخاصة ببريد هيلاري كلنتون، حيث ذكر في إحدى المراسلات المسربة تواصل الجزائر عبر مخابراتها مع مختار بلمختار وحثه على توجيه ضربات عسكرية في شمال مالي وموريتانيا والأقاليم الجنوبية للمغرب في محاولة لزعزعة استقرار الإقليم بكامله.

ومن بين أبرز القيادات التي تسيطر عليها وتوجهها المخابرات العسكرية الجزائرية القيادي الحالي لجماعة نصرة الاسلام والمسلمين اياد اغ غالي المتزوج من جزائرية والقاطنة جنوب الجزائر تحت مراقبة الدرك والجيش الجزائريين بمعية مجموعة من أبنائه الذين يلتقون به بشكل منتظم بتنسيق استخباراتي جزائري. هذا فضلا عن أن معظم قيادات التنظيمات الإرهابية جزائريون (عبد الرزاق الملقب بعبد الرزاق البارا، الضابط السابق في قوات المظليين الخاصة بالجيش الجزائري، عبد المالك دروكدل (أبو مصعب عبد الودود) قائد الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل تحويلها لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.، مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، ثم عدنان ابو الوليد الصحراوي أحد أهم امراء تنظيم داعش في منطقة الساحل كان عضوا في تنظيم البوليساريو، قبل الإعلان عن مقتله بطائرة بدون طيار بين 17 و22 غشت 2021، ثم أبو عبيدة يوسف العنابي، وهو جزائري الجنسية، زعيم تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.”ولعل الخبر الذي أوردته قناة “فرانس 24″، بخصوص دور الوساطة الذي قامت به الجزائر لتأمين انسحاب عناصر الفيلق الروسي المعروف بـ“فيلق إفريقيا” من مدينة كيدال بشكل آمن، عقب هجوم 25 أبريل، دليل آخر على علاقة النظام الجزائري بهذه التنظيمات الإرهابية والانفصالية. فالنظام الجزائري، ومنذ قررت السلطات المالية الاستغناء عن بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) والتعاقد مع مجموعة “فاغنر” الروسية، ثم إنهاء العمل باتفاق الجزائر الموقع مع الجماعات الانفصالية الأزوادية سنة 2015، انخرط في المخطط التآمري ضد مالي بغرض ابتزازها والهيمنة عليها. وما أجج عداء النظام الجزائري للسلطة الحاكمة في مالي قرار هذه الأخيرة سحب اعترافها بالبوليساريو في مقابل اعترافها بمغربية الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي.

تحذير مغربي وتهاون أممي.

أمام تمدد خطر الإرهاب والانفصال في منطقة الساحل والصحراء، حرص المغرب على تحذير الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من المآلات الخطيرة التي ستؤول إليها الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة إذا ظل التجاهل سيد الموقف. ففي كلمته الافتتاحية بمناسبة الاجتماع الوزاري لـ”التحالف الدولي ضد داعش” بمراكش ماي 2022، نبه السيد ناصر بوريطة إلى أن “من يمول ويأوي ويدعم ويسلح الانفصالية يساهم، في الواقع، في انتشار الإرهاب ويقوض السلم والأمن الإقليميين”، وأن “التواطؤ على سيادة واستقرار الدول، بالإضافة إلى تضافر الوسائل المالية والتكتيكية والعملية، يفضي إلى إفراز تحالف موضوعي بين الجماعات الإرهابية ونظيرتها الانفصالية”. وهذا الذي تجسد في الهجوم على دولة مالي. فالمغرب معني مباشرة بما يجري في منطقة الساحل والصحراء، ويؤكد باستمرار أن استقرار منطقة الساحل هو جزء لا يتجزأ من أمنه القومي، وأن أي تهاون مع الانفصاليين يغذي التطرف. ورغم أن المشاركين في المؤتمر العالمي ضد داعش بمراكش (ماي 2022) “أعربوا عن قلقهم إزاء انتشار الحركات الانفصالية في أفريقيا، التي تقف وراء زعزعة الاستقرار وتعميق الهشاشة في الدول الأفريقية، مما يشجع في نهاية المطاف داعش وباقي التنظيمات الإرهابية والمتطرفة العنيفة” وفق ما جاء في البيان الختامي، إلا أن المجتمع الدولي لا يبادر إلى وضع إستراتيجية عملية لتطويق خطر الإرهاب والانفصال رغم المبادرات والبعثات والتحالفات التي تشكلت لهذه الغاية.

لقد بات واضحا أن الصراعات بالوكالة، والمنافسة على الموارد، وحرب المعلومات، والمناورات الدبلوماسية بين بعض القوى العالمية، قد أدت جميعها إلى تفاقم الهشاشة السياسية والعسكرية لبعض الدول الإفريقية. ففي منطقة الساحل والصحراء يظهر جليا الارتباط المباشر بين تنامي الإرهاب والفشل في مواجهته والسخط الشعبي الذي يُعدّ المبرر الرئيسي لكثير من الانقلابات. كل هذه العوامل تقوي التنظيمات الإرهابية وتعطي فرصا أكبر للتدخلات الخارجية. من هنا يعتقد مايكل كلير مؤلف كتاب ” الحروب على الموارد” “أن إفريقيا ستكون هي الهدف، وستكون مسرحًا للحروب القادمة بين القوى المتصارعة”.

لا جدال في أن المقاربات التي اعتمدتها الدول الغربية في مكافحة الإرهاب في إفريقيا لم تتصد إلى العوامل المسؤولة عن توفير البيئة الخصبة للتنظيمات المتطرفة ومنها الفقر، المجاعة، نهب الثروات، تغذية الصراعات الإثنية والانفصالية، ضعف تسليح جيوش المنطقة وتدريبها وتأهيلها لتكون مستعدة للمواجهة، عدم استثمار عائدات تلك الثروات في تنمية مجتمعات الساحل وخلق فرص الاستقرار والأمن. لكن المؤكد هو أن تمدد الإرهاب في الساحل والصحراء ووسط إفريقيا، لن يهدد الأمن والاستقرار في القارة السمراء فقط، بل في كل العالم.

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز

نشرت

في

بواسطة

إن غلاء الأضاحي واللحوم في الأسواق، رغم أموال الدعم العمومي التي رُصدت لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة، يوحي وكأن تلك القطعان تمر عبر مضيق هرمز الخاضع للحصار العسكري.

الأمر الذي يدعو للتساؤل حول مصير مليارات الدراهم التي خصصتها الدولة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. فما يلمسه المغاربة داخل الأسواق مختلف تماما؛ إذ واصلت أسعار اللحوم والأضاحي الارتفاع في ظل مواصلة الدعم والاستيراد، بينما تزداد معاناة الأسر المتوسطة والفقيرة مع تكاليف المعيشة.

هذا التناقض أعاد بقوة النقاش حول طبيعة الفساد في المغرب، ليس فقط باعتباره رشوة أو اختلاسا مباشرا للمال العام، بل أيضا باعتباره منظومة اقتصادية تسمح بتحويل الدعم العمومي إلى أرباح خاصة، دون أثر واضح على معيشة المواطنين.

مليارات الدراهم ولهيب الأسعار.

منذ سنة 2022، وجد المغرب نفسه أمام وضع اقتصادي صعب بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة عالميا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل التوريد، ثم الحرب الأمريكية الإيرانية. وأمام هذا الوضع، لجأت الحكومة إلى دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء عبر إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات مالية لفائدة المستوردين والمهنيين بهدف ضمان وفرة العرض وتخفيف الضغط على الأسعار، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى. إلا أن المواطن لم يشعر بأي انخفاض ملموس في الأسعار. فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء في معظم المدن 120 درهما ليلامس 150 درهما؛ بينما وصلت أثمنة الأكباش إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل اقتناء الأضحية عبئا ثقيلا على آلاف الأسر الفقيرة والمتوسطة. علما أن المغرب هو المستورد الثاني من البرازيل بعد تركيا، بحيث استورد بين يناير – أبريل 2025 ما قيمته 51.27 مليون دولار أمريكي؛ وبين يناير – أبريل 2026: 97.48 مليون دولار أمريكي، أي +90.1%. كما احتل المغرب الرتبة الأولى كوجهة رئيسية لصادرات الأغنام الحية الإسبانية خلال سنة 2024، بنسبة بلغت 51% من إجمالي الصادرات، لترتفع النسبة في شهر يناير 2025 إلى70%. وأظهرت معطيات هيئة الإحصاء الأوروبية Eurostat ارتفاعا لافتا في واردات المغرب من لحوم الأغنام والماعز القادمة من الاتحاد الأوروبي، إذ انتقلت من 396.768 كلغ سنة 2023 إلى 938.634 كلغ سنة 2024، أي بزيادة قدرها 137% . ورغم ذلك ظلت الأسعار مرتفعة.

واقع الغلاء هذا لم يجد له المواطنون تفسيرا منطقيا، بل دفعهم إلى التساؤل: إذا كانت الدولة تتحمل كلفة الدعم وتمنح امتيازات ضريبية للمستوردين، فلماذا لا تنخفض الأسعار؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات؟ وهل تحولت سياسة الدعم إلى آلية جديدة لتغذية الريع والمضاربة بدل حماية المستهلك؟.

أسئلة أجاب عنها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حين كشف عن استفادة 18 شخصاً من أكثر من 13 مليار درهم المخصصة لدعم استيراد المواشي من 2022 إلى حدود 2024. وهذا رقم رسمي أكدته وزارة الاقتصاد والمالية أمام البرلمان على هامش مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025. ويستفاد من هذه المعطيات أن المستورد استفاد من الدعم الحكومي لاستيراد الأغنام (بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم بمناسبة عيد الأضحى) كما استفاد من الإعفاء من دفع رسوم استيراد الأغنام والأبقار ومن الضريبة على القيمة المضافة دون أن يتراجع سعر أضاحي العيد وسعر اللحوم الحمراء.

كلفة الفساد.

النقاش حول الفساد والريع لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي أو النقاش السياسي الداخلي، بل تعكسه أيضا مؤشرات دولية مرتبطة بالحكامة والشفافية. فوفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لسنة 2025، حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة 91 عالميا، وهو تصنيف يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ وضعف الشفافية.

كما تشير تقارير دولية مرتبطة بالحكامة إلى أن المغرب ما يزال يواجه تحديات في مجالات المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفعالية السياسات العمومية، رغم الإصلاحات المؤسساتية التي أُطلقت خلال العقدين الأخيرين.

واقع تكشف عنه كذلك، الأرقام الرسمية وتقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويظهر حجم النزيف الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني بسبب الفساد. إذ تقدر الكلفة السنوية للفساد بحوالي 50 مليار درهم، وهو رقم ضخم يعادل ميزانيات قطاعات اجتماعية كاملة (ميزانية وزارة الثقافة:1.42 مليار درهم، وزارة السياحة 1.76 مليار، ميزانية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة:1.57 مليار درهم، ميزانية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: 2.647 مليار درهم). بل تذهب تقديرات أخرى إلى أن الفساد يستنزف ما بين 4 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا، نتيجة الرشوة والتهرب الضريبي وسوء تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح. هذه الخسائر لا تنعكس فقط على المالية العمومية، بل تؤثر أيضا على وتيرة النمو الاقتصادي وقدرة الدولة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. ويرى خبراء الاقتصاد أن جزءا مهما من تعثر المشاريع العمومية وارتفاع كلفتها يعود إلى ضعف الحكامة وسوء تخصيص الموارد، حيث تتحول بعض الصفقات إلى مجال للمحاباة أو تضخيم الفواتير أو إعادة توزيع الامتيازات لفائدة شبكات المصالح. لهذا لم يعد المغاربة يطالبون فقط بالدعم، بل بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

معركة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المعركة ضد الفساد في المغرب لم تعد مجرد معركة أخلاقية أو قانونية، بل أصبحت رهانا اقتصاديا واجتماعيا واستراتيجيا. فالدول لا تُقاس فقط بحجم المشاريع التي تطلقها، بل أيضا بقدرتها على حماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص وترسيخ الثقة في المؤسسات.

لهذا تبدو معركة المغرب الحقيقية اليوم ليست فقط في توفير الدعم، بل في ضمان وصول أثره إلى المواطن. ذلك أن نجاح السياسات العمومية لا يُقاس بحجم الأموال التي تُصرف فقط، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للناس. ومن دون تعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيظل جزء واسع من المغاربة يشعر بأن الفساد أقوى من الإصلاح، وأن الدولة تدعم الفراقشية أكثر مما تدعم المجتمع.

من هنا فإن أخطر نتائج الفساد ليست مالية فقط، بل اجتماعية وسياسية أيضا. فحين يرى المواطن أن الدعم العمومي لا ينعكس على الأسعار، وأن بعض القطاعات تستفيد من الامتيازات دون مراقبة حقيقية، ستتراجع ثقته في المؤسسات وفي جدوى الإصلاحات الاقتصادية. كما أن الإحساس بغياب العدالة الاقتصادية سيغذي مشاعر الاحتقان واليأس، خصوصا في ظل اتساع الفوارق الاجتماعية واستمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة. لهذا فإن مواجهة الفساد بكل تجلياته تستوجب “تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة” كما جاء في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، في دجنبر 2024.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

كيف يمكن إنتاج التحول الممكن داخل نظام يفضل التكيف على التحول؟

نشرت

في

في ظل نظام ملكي وراثي يصعب داخله الحديث عن استكمال حلقات الانتقال الديمقراطي وفق النموذج الكلاسيكي، وفي سياق يتسم بهشاشة المشهد الحزبي التقدمي أمام تضخم الاصطفاف المحافظ والأصولي، لم يعد السؤال السياسي المركزي هو: كيف ننجز تغييرًا جذريًا؟.

بل أصبح: كيف يمكن إنتاج تحول تراكمي وممكن داخل بنية سياسية لا تسمح أصلًا بحسم ديمقراطي كامل، لكنها في الآن نفسه لم تعد قادرة على الاكتفاء بمنطق الضبط التقليدي؟.

لقد دخلت الدولة، منذ سنوات، في طور جديد يقوم على إدارة التوازنات أكثر من إنتاج التحولات. فهي تفكر بجدية في ضمان استمراريتها، وتدرك أن منطق الاستقرار أصبح جزءًا من شرعيتها السياسية والرمزية، غير أن توجسها من مطلب التحديث لا يقل حدة عن فوبيا الدمقرطة نفسها.

فالإشكال لم يعد فقط الخوف من انتقال ديمقراطي قد يعيد توزيع السلطة، بل أيضًا من تحديث قد يعيد تشكيل الوعي الاجتماعي، ويوسع المجال العمومي، ويحرر الفاعلين من البنيات الرمزية التي تضمن استمرار التوازن التقليدي.

ولهذا تبدو الدولة أكثر ميلًا إلى “التكيف” بدل “التحول”.
أي تحديث أدوات التدبير والضبط، وامتصاص التوترات، وإعادة ترتيب التوازنات، دون السماح بتحول عميق في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فهي تقبل بالإصلاح حين يكون تقنيًا ووظيفيًا، لكنها تتحفظ تجاه كل إصلاح قد يفضي إلى إعادة تعريف الشرعية أو توسيع استقلالية الفاعلين والمؤسسات.

غير أن هذا الاختيار، رغم ما يمنحه من قدرة على الاستمرارية المرحلية، يظل محدود الأفق على المدى البعيد. لأن التكيف المستمر دون تحول منتج للشرعية قد ينجح في تأجيل الأزمة، لكنه لا يضمن تجاوزها. فالدول لا تستمر فقط بقدرتها على التحكم، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج معنى سياسي جديد يمنح المواطنين شعورًا بأن الاستمرارية نفسها تحمل أفقًا جماعيًا قابلًا للتصديق.

ومن هنا يبرز السؤال الحاسم: إذا كان النظام سيفكر مستقبلًا في سلاسة الانتقال السياسي،فبأي شرعية إضافية سيفعل ذلك؟ هل بشرعية الإنجاز التقني؟ أم بشرعية الاستقرار؟ أم بشرعية أمنية تقوم على استثمار الخوف من الفوضى؟ أم بشرعية تعاقد سياسي وأخلاقي جديد يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع؟.

ذلك أن شرعية التاريخ، مهما بلغت قوتها الرمزية، لا تكفي وحدها لضمان المستقبل، كما أن شرعية التدبير، رغم ضرورتها، تظل قاصرة إذا لم تُستكمل بشرعية المشاركة والمعنى والإنصاف.

لكن المعضلة العميقة تكمن في أن أي انتقال سلس يقتضي بالضرورة كلفة سياسية وحقوقية معينة؛ لأن الانتقال الحقيقي لا يتم فقط عبر إعادة ترتيب النخب، بل عبر إعادة توزيع الاعتراف، وتوسيع المجال العمومي، وبناء ضمانات جديدة للحرية والمساءلة والثقة. وهنا تحديدًا تبرز أهمية الانتقال من مطلب “التغيير الشامل” إلى بلورة “استراتيجية الاعتراف المنتج للإنصاف” لأن الرهان اليوم لم يعد فقط هو الوصول إلى السلطة أو استكمال النموذج الكلاسيكي للانتقال الديمقراطي، وإنما إعادة بناء شروط الفعل الإصلاحي الممكن داخل واقع مركب، حيث تراجعت الطموحات الجذرية، وخفتت الحركة المطلبية، وتقلص حضور اليسار إلى حدود تمثيل ذاته وبعض امتداداته المحدودة داخل أقلية حداثية متناثرة ؛ وفي هذا السياق، يصبح الاعتراف مدخلًا لإعادة تشكيل المجال العمومي، لا مجرد تعويض رمزي عن الديمقراطية المؤجلة. فالاعتراف بالذاكرة، وبالضحايا، وبالهوامش، وبالحق في الاختلاف، وبالكفاءات المستقلة، وبالحساسيات الحداثية، وبالحق في النقد والمساءلة؛ أي تحويل الاعتراف إلى أداة لإعادة توزيع الشرعية داخل المجتمع، وإنتاج شروط إنصاف تدريجي يوسع إمكانات التحول الهادئ. ولأن النموذج الحزبي الكلاسيكي يعيش حالة إنهاك واضحة، فإن الفعل التحولي لم يعد ممكنًا فقط عبر التنظيمات الإيديولوجية المغلقة، بل عبر بناء “كتلة تاريخية مرنة” تضم الحقوقيين، والمثقفين، والفاعلين المدنيين، والنخب المهنية، والطاقات الشبابية، حول قضايا ملموسة تتعلق بالحريات، والتعليم، والعدالة، والذاكرة، والحكامة، والكرامة الاجتماعية. كما أن التفكير النقدي التوقعي يفرض تجاوز ثنائية المواجهة الشاملة أو الاندماج الكامل داخل النسق، نحو ما يمكن تسميته بـ”التفاوضية المنتجة”، أي الاشتغال داخل تناقضات الدولة نفسها، واستثمار الهوامش المتاحة لتوسيع إمكانات الفعل العمومي تدريجيًا، دون السقوط في المغامرة القصووية المكلفة أو في التكيف السلبي المستسلم .

غير أن أخطر ما قد تواجهه الدولة والمجتمع معًا ليس مطلب الدمقرطة في حد ذاته، بل احتمال الوصول إلى وضعية “اللاتحول المزمن”، حيث تتحول المؤسسات إلى آليات لتأجيل الأسئلة بدل الإجابة عنها، وإدارة التوازنات بدل إنتاج أفق سياسي جديد، فيتراجع المعنى الجماعي لصالح التدبير التقني، ويحل الخوف من المجهول محل الثقة في المستقبل. ومن هنا تكتسب فكرة “عدم التكرار” معنى أوسع وأعمق. فلم يعد المقصود فقط منع عودة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل أيضًا منع تكرار الانغلاق السياسي، وتهميش النخب النقدية، وإفراغ المؤسسات من مضمونها التمثيلي، وتحويل الوطنية إلى مجرد ولاء صامت، أو اختزال السيادة في تعطيل النقاش العمومي ؛ فالمعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط معركة الوصول إلى السلطة، بل معركة الحفاظ على إمكانية المستقبل نفسها؛ أي مقاومة الانهيار القيمي للمجال العمومي، ومنع تحوّل المجتمع إلى فضاء بلا أفق إصلاحي، حيث تستمر الدولة في التكيف دون تحول، وتستمر النخب في استهلاك الزمن دون إنتاج بدائل .

لهذا، ربما أصبح من الضروري الانتقال من مجرد التفكير في العدالة الانتقالية إلى أفق أوسع يمكن تسميته: “العدالة الانتقالية التوقعية”، أي عدالة لا تكتفي بتدبير جراح الماضي، بل تعمل أيضًا على منع انسداد المستقبل،عبر توسيع دوائر الاعتراف، وإعادة بناء الثقة، وصياغة شرعية متجددة تجعل الاستمرارية نفسها قابلة للتطور، لا مجرد آلية لتأجيل التحول.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي

نشرت

في

في قطاع العدالة والمحاماة، لا ينبغي أن يُفهم هاجس تدوير النخب وتجديدها باعتباره دعوة إلى النفي المطلق أو إلى إحداث قطائع حاسمة قاتلة مع التراكم المهني والمؤسساتي، بل كرهان على “نفي النفي” بالمعنى الجدلي؛ أي تجاوز الاختلالات دون إعدام الذاكرة، وتجديد الشرعيات دون هدم الأسس، وإعادة بناء الثقة دون تحويل الاختلاف إلى حرب مواقع أو تصفية رمزية للأجيال السابقة.

فالمهن القانونية لا تعيش فقط بالتقنيات والمساطر، وإنما أيضًا باستمرارية الأعراف المهنية، وتراكم الخبرة، وضمير التقاليد الحقوقية ؛ لذلك فإن تدوير النخب داخل العدالة والمحاماة لا يكتسب معناه من مجرد تغيير الأشخاص، بل من القدرة على إنتاج انتقال مهني وأخلاقي ومعرفي يربط بين التجربة والتجديد، بين الذاكرة والإبداع، وبين الشرعية الانتخابية وشرعية الكفاءة والنجاعة. فكل قطيعة عمياء قد تتحول إلى شكل من “الكولابس القيمي” الذي يفرغ المؤسسات من معناها، كما أن كل انغلاق باسم الاستمرارية قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأعطاب نفسها تحت غطاء المحافظة على التوازنات.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تفعيل “التفاوضية” ليس باعتبارها مجرد تقنية لتدبير الخلافات القطاعية أو الفئوية، بل بوصفها ثقافة مؤسساتية تؤطر العلاقة بين الدولة والفاعلين المهنيين والمدنيين داخل أفق سيادي منتج للتوافق الوطني. فالسردية السيادية لا تكتسب مشروعيتها من منطق الهيمنة أو الاحتواء، وإنما من قدرتها على استيعاب التعدد، وتأمين الاستقرار عبر آليات الاعتراف المتبادل والتشارك المسؤول. لذلك فإن التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي تقتضي الانتقال من منطق كسر الإرادات إلى منطق تدبير التوازنات، لأن القطاعات الحساسة كقطاع العدالة والمحاماة لا تحتمل منطق الغالب والمغلوب، بل تحتاج إلى بناء الثقة وتحيين التوافقات.

كما تقتضي الاعتراف بأن الاختلاف المهني أو النقابي ليس تهديدًا للسيادة، بل قد يتحول إلى مورد لإغناء القرار العمومي متى تم تأطيره داخل قواعد المسؤولية الوطنية والمؤسساتية. ؛ فلا يتعلق الأمر فقط بتدبير المطالب الفئوية، وإنما بجعل التفاوض آلية لإنتاج المعنى المشترك وربط الإصلاح بأسئلة المرفق العمومي، وجودة العدالة، والأمن القضائي، والنجاعة الحقوقية.

كما أن حماية الذاكرة المهنية من منطق الإلغاء تظل شرطًا ضروريًا لاستمرار التراكم، دون أن تتحول تلك الذاكرة إلى ذريعة لعرقلة التداول والتجديد. من هنا وبهذا المعنى، تصبح التفاوضية جزءًا من “التفكير السيادي التوقعي”، لأنها لا تدبر الأزمة فقط، بل تستبق تحولات الثقة والشرعية، وتمنع تحول الخلافات المهنية إلى تصدعات رمزية داخل المجال الوطني. فقوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على فرض القرار، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج الشرعية التشاركية، حيث يصبح الإصلاح ثمرة تفاوض عقلاني ومسؤول، لا نتيجة إنهاك متبادل أو انتصار ظرفي لطرف على حساب آخر.

*مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
سياسة منذ 18 دقيقة

اللوائح الانتخابية.. تقديم طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026

رياضة منذ 46 دقيقة

تعيين الإطار المغربي عادل محمد الراضي مدربا جديدا لمنتخب ليبيريا

واجهة منذ ساعة واحدة

اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة لضبط تسويق أضاحي العيد

دولي منذ ساعتين

روسيا تبدأ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام

رياضة منذ 3 ساعات

نيمار يعود لتشكيلة البرازيل بعد معاناته من الإصابة

واجهة منذ 4 ساعات

توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء

واجهة منذ 14 ساعة

أوضاع الصحافيين ضمن تقرير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية

دولي منذ 14 ساعة

ترامب يؤجل هجوما على إيران كان مقررا الثلاثاء

رياضة منذ 16 ساعة

إسماعيل الصيباري يتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي

واجهة منذ 17 ساعة

اعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”

على مسؤوليتي منذ 17 ساعة

سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز

سياسة منذ 18 ساعة

إطلاق حصة دعم جديدة لفائدة مهنيي النقل الطرقي

رياضة منذ 22 ساعة

ريال مدريد يعلن رحيل قائده كارفاخال في نهاية الموسم

دولي منذ 23 ساعة

نتانياهو يؤكد اعتراض أسطول الصمود المتجه إلى غزة

منوعات منذ 23 ساعة

محكمة إسبانية تأمر بإعادة 55 مليون يورو إلى شاكيرا في قضية ضريبية

على مسؤوليتي منذ يوم واحد

كيف يمكن إنتاج التحول الممكن داخل نظام يفضل التكيف على التحول؟

سياسة منذ يوم واحد

حقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي

اقتصاد منذ يوم واحد

أسعار النفط ترتفع 2%.. وخام برنت لشهر يوليو قرب 110 دولارات

رياضة منذ يوم واحد

منتخب إيران يغادر إلى تركيا تحضيرا لمونديال 2026

دولي منذ يوم واحد

سبعة قتلى بينهم قيادي في الجهاد الاسلامي بغارات اسرائيلية على لبنان

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

إشكالية التنافي بين المقاربة النقدية والمقاربة النفعية

مجتمع منذ أسبوع واحد

متخصصو الصحة النفسية يطالبون بإخضاع الممارسين للتقييم العقلي

واجهة منذ أسبوعين

الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يترجل عن صهوة الحياة

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

سعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

حالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية

مجتمع منذ 5 أيام

مجلس إدارة OFPPT يصادق على برنامج العمل لسنة 2026

مجتمع منذ أسبوعين

بسبب تأخير الأجور..إضراب تصاعدي داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية

رياضة منذ 7 أيام

المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بالذكاء الاصطناعي

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

جدل استدعاء مجلس المنافسة في تنظيم مهنة المحاماة بين منطق السوق ووظيفة العدالة

واجهة منذ 4 أيام

الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تستحضر الذكرى 23 لاعتداءات 16 ماي

رياضة منذ أسبوعين

أيوب بوعدي يوافق على حمل قميص المنتخب المغربي

منوعات منذ 4 أيام

السجن 5 سنوات للفنان سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب

مجتمع منذ أسبوعين

القنيطرة: تأجيل النظر استئنافيا في ملف “امبراطور الغرب” ادريس الراضي

اقتصاد منذ 6 أيام

هذا موعد توقيع اتفاق مشروع خط أنابيب الغاز بين المغرب و نيجيريا

رياضة منذ أسبوع واحد

الوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0

مجتمع منذ أسبوع واحد

وفاة المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري

واجهة منذ أسبوعين

وفاة المسرحي و السينمائي المغربي نبيل لحلو

سياسة منذ أسبوع واحد

بوعياش تدعو إلى مشاركة فعلية للمهاجرين في إعداد سياسات الهجرة

رياضة منذ 4 أسابيع

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

واجهة منذ 3 أشهر

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ 3 أشهر

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 3 أشهر

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 4 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 6 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 7 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 7 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 9 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 11 شهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 12 شهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ سنة واحدة

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ سنة واحدة

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ سنة واحدة

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الاكثر مشاهدة

This will close in 20 seconds