وجه “منتدى الصحفيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب” رسالة مفتوحة ترافعية، إلى أعضاء البرلمان و لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بشأن ما وصفه المنتدى ب “التراجع عن مكتسب التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة ” معتبرا إياه إقصاء متعمد.
و تزامنت هذه الرسالة، مع لحظة تشريعية فارقة، إذ تستعد لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب للنظر في التعديلات المدرجة على مشروع القانون 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، استعدادا للحسم المرتقب في دورة أبريل 2026.
و سجلت الرسالة:” أن هناك تراجعا عن مكسب تمثيلية الصحفيين المتقاعدين داخل المجلس الوطني للصحافة، ومن جهة ثالثة إقصاء متعمد لفئة واسعة من الصحفيات والصحفيين”.
و اعتبر المنتدى، أنه :”لا يمكن قراءة مشروع القانون 09.26 بمعزل عن المنظومة الحقوقية والدستورية التي تُشكّل الإطار المرجعي لأي تشريع مغربي. وحين يُغيَّب الصحافي الشرفي عن هيئة التنظيم الذاتي لمهنته، فإن هذا التغييب لا يمس حقا فئويا ضيقا فحسب، بل يتعارض مع المبادئ الدستورية والحقوقية الراسخة”.
و قال “منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب” أن إقصاءه من تمثيليته في مجلس الصحافة يُشكّل تقييدا لهذا الحق الأساسي دون مسوّغ دستوري وقانوني.
و جدد المنتدى التأكيد، على أن المقاربة التشاركية لم تعد خيارا أو مكرمة تمنحها السلطة العمومية، بل أضحت قاعدة دستورية ملزمة. و” إقصاء الصحافيين الشرفيين من التمثيلية داخل مجلس الصحافة يُشكّل انتهاكا صريحا لهذه القاعدة، لا سيما وأن هذه الفئة تتوفر على إطار تمثيلي منظم ومعترف به”.
واستشهد “منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب” بنتائج تحليل الاستمارات، التي كشفت أن 10 في المائة من الصحافيين الشرفيين إما لا يتلقون أي معاش، أو يتلقون معاشا أقل من 2000 درهم، بينما يتلقى حوالي 47 في المائة معاشا يتراوح بين 2000 و6000 درهم، و35 في المائة فحسب يتلقون معاشا يتعدى 6000 درهم، والذين توجد من بينهم فئة ضئيلة ممن يتقاضون أزيد من مبلغ 10.000 درهم.
لتختتم الرسالة المفتوحة، بالتأكيد على أن إقصاء الصحافيين الشرفيين من تمثيلية المجلس الوطني للصحافة في النسخة الجديدة، هو تراجع غير مبرر عن مكتسب سابق، وهذا الإقصاء بالذات يستوجب التفسير والتسويغ، علما:” أننا في المنتدى أكدنا ونؤكد أن وضعيتنا كمتقاعدين تشمل الصحفيين الممارسين حاليا، الذين سيصبحون غدا متقاعدين بدورهم، لكننا لا نريد لهم أن يعيشوا الهشاشة، والفاقة، والفقر، و”القتل” المعنوي الذي تم التعبير عنه بشكل صريح في كلمة باسم الصحفيات والصحفيين المكرمين الـ 18 صحفي، وذلك في لقاء ‘الوفاء والاعتراف” الذي نظمه “منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب” في نونبر 2025 بالدار البيضاء.