المغرب مقبل على تحول استراتيجي في قدراته العسكرية و خاصة الجوية منها، وفق ما نقله موقع “الدفاع العربي” المتخصص في قضايا التسلح.
و بحسب ما نشره الموقع، سيصبح المغرب أحد الدول القليلة في العالم القادرة على امتلاك وتشغيل مقاتلة شبحيّة من الجيل الخامس، “إف-35” (F-35)، التي تنتجها وتبيعها حصريًا الولايات المتحدة الأمريكية. على المستوى الإفريقي. في إشارة إلى كون أن هذا النوع من الطائرات المتطورة، لا تمتلكها في الوقت الراهن أية دولة افريقية، بينما في الشرق الأوسط، هناك دولة واحدة فقط تمتلكها، وهي إسرائيل.
وأشارت مصادر الموقع، إلى أن طموح المغرب في اقتناء مقاتلة إف-35 لا يمثل مجرد صفقة تسليح ضخمة بقيمة تتراوح بين 17 و18 مليار دولار على مدى عقود، بل يعكس تحولًا نوعيًا في استراتيجية الردع العسكري، من التحديث التدريجي إلى امتلاك قدرات متقدمة من الجيل الخامس، مما يضع المغرب ضمن نخبة محدودة عالميًا تضم نحو 20 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها. بعض هذه الدول استلمت الطائرات بالفعل، فيما لا تزال أخرى تنتظر التسليم، مثل كندا.
أهمية هذه الخطوة، يضيف الموقع، تتعاظم بسبب توقيتها الإقليمي، إذ قد يصبح المغرب أول دولة إفريقية تشغل مقاتلة شبحيّة من الجيل الخامس، وثاني قوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمتلك هذه التقنية، ما يتيح له إعادة صياغة معادلات الردع ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على نطاق أوسع يشمل الساحل الغربي للمتوسط والواجهة الأطلسية.
و يشمل التعاون بين المغرب والولايات المتحدة، تدريب الطيارين المغاربة في أمريكا، ما يضمن تجهيز الكفاءات قبل تسليم الطائرات إلى المملكة.
دخول المغرب نادي الجيل الخامس سيكون له أثر مباشر على ميزان القوى في المنطقة، خاصة مقارنة بالجزائر التي تعتمد على منصات روسية متقدمة أهمها سو-57 الشبحية، بينما توفر إف-35 للمغرب قدرة على الاشتباك من مسافات بعيدة والسيطرة عبر الشبكة القتالية، دون الحاجة إلى الطلعات الجوية التقليدية.