أعلنت، “الفيديرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب”من خلال بلاغ لها توصلت “الجديد 24” بنسخة منه، أنه “انسجاما مع موقفها التاريخي الثابت، ونضالها المهني الشريف تعتبر جهوية المجالس شرطا أساسيا لا يقبل المساومة لإجراء انتخابات جديدة للهيئة الوطنية، ولن تعترف بأية مجالس تنتخب خارج إطار الجهوية والتي تعتبر ورشا وطنيا شمل جميع القطاعات في بلادنا”.
و أضاف البلاغ، أن الفيدرالية ك “ممثل للأغلبية الساحقة لنقابات المملكة، ظلت تناضل من أجل جهوية المجالس منذ ما يزيد عن خمسة عشر سنة، وبأن قرارات المجالس الفيدرالية المتواترة مازالت شاهدة على هذا المبدأ الثابت. علما أن مشكلة المجالس كانت حاضرة دائما في المشهد الصيدلاني، وإعادة الانتخابات بظهير 1976 ستفرز مجالس بدون صلاحيات، عاجزة عن تخليق المهنة وهو ما يصبو إليه تيار الفوضى وخريجي المجالس التأديبية”.
كما توقف البلاغ، عند ما وصفه ب “الأحداث المأساوية التي صاحبت انتخابات 2007 وما رافقها من حوادث، إصابات ومتابعات قضائية بين الصيادلة مع الأسف”، حيث شكلت هذه الأحداث، بحسب وصف البلاغ، “نقطة سوداء” في تاريخ المهنة وكونت قناعة راسخة لدى الجميع بضرورة تغيير قانون الهيئة الوطنية وتنزيل مشروع الجهوية، حيث ظلت الانتخابات معلقة لأكثر من ثمان سنوات.
و استحضر البلاغ بالمناسبة، دعم الفيدرالية لانتخابات 2015، مشيرا إلى أنه كان حدثا استثنائيا في تاريخ المهنة، بعد حل المجالس آنذاك استنادا على حكم قضائي لانتخابات سابقة، بحيث كان ذلك الموقف التاريخي يصبو للتعجيل بمشروع جهوية المجالس عبر دعم فريق مناضل تعاقد على هذا الأساس مع القاعدة الصيدلانية، من مستشاري المجلسين الجهويين لصيادلة الشمال والجنوب.
و سجل بلاغ الفيدرالية، بقلق بالغ إصرار أقلية معينة داخل المهنة على فرض وجهة نظرها على ما يقارب اثني عشر ألف صيدلي، وتعنتها في محاولة إقبار مشروع الجهوية الذي يصل لآخر مراحله التشريعية وتشبتها بمعاكسة الرغبة الجامحة لصيادلة المملكة من شمالها لجنوبها، ومن شرقها لغربها. علما أن هذا المشروع يحتاج لدعم كل التمثيليات المناضلة بشرف ونزاهة من أجل الدفاع عنه عبر التوافق حول التعديلات المقدمة لتجويده والاسراع بتنزيله من أجل صالح المهنة ومستقبلها التنظيمي.
وختم بلاغ “الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب” ببتوجيه مناشدة لكل القوى الشريفة والفعاليات المخلصة للمهنة، للاتحاد والتوافق حول التعديلات المقترحة لمشروع قانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة من أجل الإسراع في تنزيله، مؤكدة، على استعدادها الدائم لتعبئة الجماهير الصيدلانية من أجل إنجاح هذا الورش التاريخي بكل الطرق السلمية والقانونية، مؤكدين عن استعداد الفيدرالية للتصدي ومواجهة أي توجه نشاز يستعمل الضغط على الرأي العام الصيدلي أو على الجهات المعنية من أجل تعطيل مشروع الجهوية.