واجهة

بوعياش تدعو بجنيف إلى تأطير التحولات الرقمية بدل الخضوع لها

نشرت

في

حذرت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الأربعاء بجنيف، من التحولات العميقة المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، داعية إلى “تأطير” هذه التحولات بدل “الخضوع لها”.

وأكدت، في افتتاح الاجتماع السنوي للتحالف، المنعقد بقصر الأمم تحت شعار: “دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي”، أن “الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية لم تعد مواضيع مستقبلية، بل أصبحت جزءا من حياتنا اليومية”، مشيرة إلى أنها تغير في الآن ذاته سبل ممارسة الحقوق، وأحيانا تقيدها.

وأوضحت أن هذه التكنولوجيات، وإن كانت “قادرة على تحسين الولوج إلى الحقوق” و”تعزيز الإدماج”، فإنها تنطوي أيضا على مخاطر كبيرة، مشيرة إلى “المعلومات المضللة التي تهدد ديمقراطياتنا”، و”التزييف العميق” الذي يطمس الحدود بين الحقيقي والزائف، فضلا عن “التحيزات الخوارزمية” التي قد تعيد إنتاج أشكال من التمييز.

كما حذرت من بعض التقنيات، “مثل التعرف على الوجه”، التي قد تقود إلى “مراقبة مفرطة”، مؤكدة أنه “في غياب ضوابط، يمكن لهذه الأدوات أن ت ضعف الحقوق الأساسية”.

وذكرت بأن “حقوق الإنسان ليست اختيارية” و”تنطبق في كل مكان، بما في ذلك الفضاء الرقمي”، داعية إلى أن “تكون الكرامة الإنسانية هي البوصلة في كل مرحلة، من تصميم التكنولوجيات إلى استخدامها”.

وأضافت أن المسؤولية “جماعية”، وتشمل الدول، والأمم المتحدة، والمؤسسات الوطنية، والمقاولات، بما في ذلك حماية العاملين في المجال الرقمي.

وأمام هذه التحديات “العالمية”، دعت إلى تعزيز التعاون وضمان ولوج منصف إلى الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن عدم ترك أي أحد خلف الركب يضل “مسؤولية جماعية”، قبل أن تخلص إلى أن “المستقبل لن تقرره التكنولوجيات، بل نحن”.

من جانبه، أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تعد فاعلا رئيسيا في حماية هذه الحقوق، التي تواجه اليوم تهديدات متزايدة، من بينها تنامي الانقسامات، ووصم الأقليات، وتراجع الحريات، وخاصة حرية التعبير.

وأضاف في كلمته أن هذه التحديات تتفاقم بفعل البعد الرقمي، مشيرا إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت، في كثير من الأحيان، ناقلة لخطاب الكراهية، وإلى استخدام التكنولوجيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في النزاعات، فضلا عن استغلال البيانات من قبل فاعلين خواص أقوياء، وتنامي العنف عبر الأنترنت الذي يطال بشكل خاص النساء والمسؤولين العموميين.

وخلص إلى أن الرهان يتمثل في جعل الرقمنة رافعة في خدمة الإنسانية، لا عاملا للمساس بالحريات.

انقر للتعليق

الاكثر مشاهدة

Exit mobile version