أثار قرار هدم عدد من المنشآت الرياضية بمدينة الدار البيضاء، من بينها قاعة الوداد لكرة السلة والنادي البلدي، موجة من التساؤلات في الأوساط الرياضية والمهتمين بالشأن المحلي، خصوصًا في ظل ما اعتُبر غيابًا للوضوح في المعايير المعتمدة لاتخاذ مثل هذه القرارات.
وتُعد هذه الفضاءات من بين المعالم الرياضية التي ساهمت لعقود في احتضان المواهب وصقل الطاقات الشابة، قبل أن يتم إزالتها في إطار ما يُروج له كمشاريع لإعادة تهيئة حديقة الجامعة العربية. غير أن الجدل لم يتوقف عند حدود الهدم، بل امتد ليشمل ما وصفه متابعون بـ”الانتقائية” في التعامل مع باقي الأندية والمنشآت.
ففي الوقت الذي طالت فيه قرارات الهدم مؤسسات رياضية ذات إشعاع تاريخي، تم الإبقاء على نادٍ للكرة الحديدية، رغم ما يثار حوله من شبهات تتعلق باستغلال مرفق تابع له (حانة) بطريقة تطرح علامات استفهام بشأن تدبير مداخيله، وما إذا كانت تعود فعلًا بالنفع على النادي أم تخدم مصالح ضيقة؟.
هذا الوضع دفع عددًا من الفاعلين الرياضيين إلى المطالبة بفتح نقاش عمومي حول:
المعايير الحقيقية المعتمدة في هدم أو الإبقاء على بعض المنشآت الرياضية؛
مدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الممتلكات الرياضية؛.
و هو ما يدعو إلى ضرورة الاسراع بإخضاع جميع الأندية لافتحاص مالي وإداري يضمن تكافؤ الفرص ويمنع أي استغلال غير مشروع، رفعا لأية شكوك و لطمأنة الرأي العام الرياضي المحلي.
كما شدد متتبعون على أن تطوير البنية التحتية الرياضية لا يجب أن يتم على حساب الذاكرة الرياضية للمدينة، ولا أن يخضع لمنطق غير واضح قد يكرس فقدان الثقة بين الفاعلين والمؤسسات الوصية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى السؤال المطروح:
هل تخضع قرارات هدم وإبقاء المنشآت الرياضية لمعايير موضوعية، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتحكم في هذا الملف؟.