من المتوقع أن يوقع المغرب وإسبانيا على حوالي 20 اتفاقية ثنائية في العديد من القطاعات، يومي 1 و2 فبراير المقبل في اجتماع رفيع المستوى في “قمة الرباط” بحضور رئيس الحكومة الإسبانية و 12 وزيرا، بمن فيهم النائبان الأول والثالث لرئيس الحكومة، نادية كالفينو وتيريزا ريبيرا، وكذا وزراء الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، والداخلية، فرناندو جراندي مارلاسكا، والعدالة، بيلار لوب.
سيلتقي الوزراء الإسبان خلال القمة مع نظرائهم المغاربة ويوقعون حوالي عشرين اتفاقية في مختلف المجالات، و من المرتقب خلال هذه اللقاء “أ لا يحضر أي وزير من بوديموس، وهو عضو في الائتلاف التنفيذي الإسباني مع الحزب الاشتراكي الأوروبي، إلى الرباط”.
وكشفت الصحيف الإسبانية”بوبليكو” (publico)، إن الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، سيبدأ بمنتدى أعمال في الرباط بعد ظهر اليوم الأول بحضور رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني سانشيز، بالإضافة إلى رؤساء اتحادات رجال الإعمال في كلا البلدين.
وبحسب الصحيفة فإن الوفد الإسباني سيضم وزيرة الأشغال العامة والنقل، راكيل سانشيز خيمينيز، والتعليم والتدريب المهني، بيلار أليجريا، وكذا رييس ماروتو، وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة، ولويس بلاناس، وزير الزراعة والثروة السمكية والغذاء والبيئة، وكذلك وزير الثقافة والرياضة، ميكيل إيسيتا، والعلم والابتكار، ديانا مورانت، وزير الإدماج والأمن الاجتماعي والهجرة، خوسي لويس إسكريفا.
ومن المنتظر خلال اجتماع الرباط، “معالجة المواضيع ذات الاهتمام المشترك بروح من الثقة والتشاور، بعيدا عن الأعمال الاحادية أو الأمر الواقع. كما سيتم الاستئناف الكامل للحركة العادية للأفراد والبضائع بشكل منظم، بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية وللأشخاص على المستوى البري والبحري” ومن بين العناصر التي تضمنتها خارطة الطريق، إعادة الربط البحري للمسافرين بين البلدين، حالا وبشكل متدرج إلى حين فتح مجموع الرحلات. وفي نفس الإطار، سيتم إطلاق الاستعدادات لعملية “مرحبا”كما سيتم تفعيل مجموعة العمل الخاصة بتحديد المجال البحري على الواجهة الأطلسية، بهدف تحقيق تقدم ملموس، وإطلاق مباحثات حول تدبير المجالات الجوية.وسيتم إعادة إطلاق وتعزيز التعاون في مجال الهجرة.
وفي السياق ذاته، سيتم القيام بالتنسيق في إطار رئاسة كل منهما لمسلسل الرباط للفترة 2022-2023، بشكل يسلط الضوء على التعاون المثالي في هذا المجال، لصالح مقاربة شاملة ومتوازنة لظاهرة الهجرة، كما سيتم إعادة تفعيل التعاون القطاعي في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، من بينها: الاقتصادي والتجاري والطاقي والصناعي والثقافي.
وسيكون تسهيل المبادلات الاقتصادية والمواصلات بين البلدين موضوع اجتماع سيُعقد قريبا، كما سيشكل مجال التربية والتكوين المهني والتعليم العالي أولوية خلال هذه المرحلة الجديدة. ولهذا الغرض، سيتم إحداث فريق عمل متخصص، كما سيتم تعزيز التعاون الثقافي. وفي هذا الإطار، سيتم إحداث فريق عمل قطاعي في مجال الثقافة والرياضة. كما سيتم إعطاء دفعة جديدة لمجلس إدارة مؤسسة الثقافات الثلاث، ورفع تقارير أنشطة الاجتماعات وفرق العمل المحُدثة أو المُفعّلة للاجتماع رفيع المستوى. كما سيبدأ البلدان في التواصل حول تحيين معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون لسنة 1991، على أساس المبادئ والمحددات والأولويات التي ستوجه العلاقات الثنائية في السنوات المقبلة.
وكانت آخر مرة عقدت فيها حكومتا المغرب وإسبانيا اجتماعا من هذا النوع في يونيو 2015 في مدريد. حيث أنه ومنذ ذلك الحين، كان هناك تعيينان مجدولان، في 2020 و 2021، وكلاهما محبط من قبل المغرب، تُضيف صحيفة “publico”.