قررت المصارف اللبنانية صبيحة اليوم، إغلاق أبوابها، والتوقف عن العمل، بعد تعرضها لعمليات اقتحام متفرقة، منذ بداية نهار اليوم الجمعة، من قبل مودعين يرغبون في تحصيل أموالهم المودعة لدى هذه البنوك.
ووفق مصادر لبنانية، فإن البنوك ستتوقف عن العمل الأسبوع المقبل، على مدى 3 أيام، احتجاجا على عمليات الاقتحام المتكررة التي تتعرض لها البنوك منذ حوالي شهر.
ويرجح أن التطور الذي تشهده عمليات الاقتحام اليوم، والهجوم المتتالي على البنوك، من أجل استرداد الأموال، جاء بعد عملية الاقتحام التي قامت بها الشابة اللبنانية “سالي”، و التي دخلت البنك، مسلحة، بشكل ملفت، كما بطلات أفلام الأكشن السينمائية. وكذا تمكنها من الحصول على الأموال اللازمة لعلاج أختها المصابة بمرض السرطان، الشيء الذي لامس قلوب الشعب اللبناني، وشجعهم على المطالبة بودائعهم المالية.
ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة وانهيارا ماليا منذ نحو ثلاث سنوات، فيما تفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيودا مشددة على سحب الودائع المصرفية المودعة لديها، حتى أصبح شبه مستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأمريكي، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من 90% أمام الدولار. وصنّف البنك الدولي أزمة لبنان الاقتصادية من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.