انتهى الحفل الفني الاستثنائي “ليلة نجوم السينما والتلفزيون” في دورته الثامنة بتتويج أفضل الأسماء الفنية على مستوى من تم اختيارهم من مجموعة من الأعمال، كالمسلسلات والسلسلات التلفزية والأفلام وغيرها من الأسماء الفنية اللامعة التي تم اختيارها من طرف لجنة الاختيار، التي تكونت من يسري مراكشي، عبد الرحيم الشافعي، أمير علي، النوري، ومصطفى هنيني.
ويسعى هذا الحفل الذي أسسه قبل ثماني سنوات الإعلامي عبد اللطيف سكارجي وهو من يقوم بتنشيطه وبإدارته الفنية، (يسعى) لأن يصبح لحظة تاريخية مشرقة في الساحة الثقافية المغربية حيث يجتمع ألمع نجوم الدراما والسينما والتلفزيون ليحتفوا بالإبداع الذي أضاء الشاشات خلال شهر رمضان الماضي بأعمال نوعية ومتنوعة شملت المسلسلات الاجتماعية والتاريخية والكوميدية بالإضافة إلى الأفلام والبرامج الرقمية الناجحة التي ساهمت في إثراء المحتوى المغربي وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الحدث برعاية من “The Ker Factor Diamond” مثلتها هند العلمي، حيث أضفت هذه العلامة التجارية لمسة ذهبية وأنيقة على كل التفاصيل ليصبح الحفل بمعايير عالمية حقيقية مع الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة في الديكورات والأجواء الاحتفالية الراقية، وخصصت جوائز ذهبية ل11 فنانة وفنان من خلال قرعة أشرفت عليها فرح الفاسي والفنان صويلح.

وتحول المكان في ليلة نجوم السينما والتلفزيون إلى فضاء ساحر جمع نخبة متميزة من الفنانين والمخرجين والمنتجين والكتاب والإعلاميين إلى جانب شخصيات وازنة من مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية، حيث تدفقت الطاقة الإيجابية وسط إضاءة متقنة وديكورات فاخرة تمزج بين التراث المغربي والتصميم العصري الراقي وتتخلل الأمسية فقرات فنية متنوعة تشمل عروضا موسيقية حية وفقرات كوميدية مبهجة وعروضا استعراضية أنيقة تعكس جمال الفن المغربي بكل ألوانه وأتاحت الفرصة لتتويج أفضل الأعمال في فئات عديدة مثل أفضل مسلسل التي نالها “شكون كان يقول”، وأفضل فيلم تلفزي التي حصد نجمتها الذهبية “الحب المر”، فيما حصدت سلسلة “المرضي” النجمة الذهبية لأفضل سلسلة كوميدية عائلية، وأفضل أداء بالنجمة الفضية فازت بها الفنانتين فرح الفاسي عن صنف المسلسلات من خلال مسلسل “شكون كان يقول” إخراج صفاء بركة وهند السعديدي عن صنف السلسلات وهي سلسلة “البراني” إخراج ادريس الروخ.

فيما تم توزيع جوائز التميز التلفزيوني وجوائز الأدوار الأولى على عدة أسماء لامعة، بالإضافة لجوائز الإخراج، فيما عادت الجائزة الأولى لأفضل البرامج الكوميدية للفنان حسن الفد عن سلسلة “k comme Kabour”.
وشهد الحفل عملية اختيار دقيقة واحترافية قامت بها لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من النقاد والمختصين في السينما والتلفزيون والإعلام، حيث اعتمدت معايير موضوعية صارمة تركز على جودة السيناريو وقوة الأداء التمثيلي وإبداع الإخراج والتأثير على الجمهور والقيمة الثقافية للعمل الفني، وسيتم الكشف عن أسماء أعضاء اللجنة في بداية الحفل ليؤكد على مبدأ الشفافية الكاملة والنزاهة التي تميز هذه التظاهرة سنة بعد أخرى مما يعزز ثقة الجمهور والفنانين على حد سواء ويجعل الحدث مرجعاً مهماً لقياس مستوى الإنتاجات المغربية وتطورها المستمر في مواجهة المنافسة الدولية الشرسة.
ولأول مرة، تم تخصيص جوائز ذهبية عبارة عن سلاسل ذهبية نسائية وعددها ستة، فيما خصص لخمس أسماء فنية رجال عبارة عن “براسلي فاخر بتاج مغربي ذهبي”.

ويؤكد منظمو الحفل على أهمية دعم المواهب الشابة وفتح آفاق جديدة أمام الجيل الصاعد من المبدعين في ظل التحولات الرقمية السريعة التي يعيشها قطاع الإعلام والترفيه حيث أصبحت المنصات العالمية مثل نتفليكس وغيرها تشكل تحدياً كبيراً يتطلب رفع مستوى الجودة والإبداع الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للإنتاجات المغربية خارج الحدود.
ويساهم هذا الحفل في تعزيز الاقتصاد الثقافي للمملكة من خلال جذب الانتباه الإعلامي والسياحي وتشجيع الاستثمار في الصناعة السمعية البصرية، بما ينعكس إيجاباً على فرص الشباب وتطور المهارات الفنية في مختلف التخصصات.
وتميزت فقرات الحفل بمشاركة أبرز الفنانين الشباب ، الذين أدوا أغانيهم المميزة تتقدمهم الفنانة خولة بنعمران، الفنان السوري نور فرواتي، الفنانين الشعبيين حسام أمير وأيوب روحال، والفنان المتميز لازارو، والفنان الشاب محمد نصري.
كما اختتم الحفل أمسيته في أجواء احتفالية بهيجة تعكس روح الاعتزاز بالنجاح الجماعي والتلاحم الفني بين كل المشاركين حيث يلتقي النجوم والجمهور في لحظات عفوية ودافئة مليئة بالفرح والتفاعل الإنساني الجميل ويبقى هذا الحدث تقليدا سنويا راسخا، يسعى إلى ترسيخ ثقافة التقدير والاعتراف بالجهود الفنية المبذولة ويحفز على المزيد من التميز والابتكار في سماء السينما والتلفزيون المغربي الذي يشهد تطورا ملحوظا وواعدا يجعله يحتل مكانة مرموقة بين الدول العربية والإفريقية.