Connect with us

على مسؤوليتي

من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟

نشرت

في

* تقديم
حين تتفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، يتردد خطاب “البحث عن الحلول” بوصفه مطلبًا جماعيًا للخروج من المأزق، لكن قليلًا ما نتساءل: أيّ حلول نقصد فعلًا؟ وهل نتحدث عن Solutions تُعالج جذور الاختلال، أم عن Substitutions تُعوّض العجز بإعادة ترتيب مؤقتة للتوازنات؟ ذلك أن المجتمعات، كما الأنظمة السياسية، لا تواجه أزماتها بالطريقة نفسها، فهناك من يسعى إلى تفكيك أسباب الأزمة وإعادة بناء شروط التعاقد والمعنى، وهناك من يكتفي بإنتاج بدائل وظيفية تؤجل الانفجار دون أن تُنهي أسبابه، ومن هنا يمكن فهم إحدى المفارقات الكبرى في عدد من الأنظمة السياسية المعاصرة، خصوصًا تلك التي تمتلك قدرة عالية على التكيّف دون المرور إلى التحول البنيوي.

* منطق الحلول ومنطق الإحلال
الحل الحقيقي يبدأ حين تتحول الأزمة إلى موضوع مساءلة نقدية، ويفتح أسئلة من قبيل: لماذا وقع الاختلال؟ ومن ينتج الأزمة؟ وما طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع والمعنى؟ وفي هذا المستوى، تصبح solution فعلًا تحويليًا يعيد توزيع المسؤولية، ويفتح أفق المشاركة، ويُراجع قواعد الشرعية والسلطة، بينما تتحول substitution إلى مجرد آلية لإعادة تغليف الأزمة عبر استبدال المعنى بالشعار، والسياسة بالتقنية، والإصلاح بالتدبير، والعدالة بالاستقرار، والتعاقد بالوساطة، وهنا لا تختفي الأزمة بل تتغير لغتها فقط.

* لماذا تختار الأنظمة التكيّف بدل التحول؟.
ليست كل الأنظمة عاجزة عن التحول، بل قد تكون أحيانًا واعية بكلفة التحول نفسه، ولذلك تفضّل امتصاص التوتر، وإعادة هندسة التوازنات، وإدماج النخب، وتوسيع الهوامش بشكل مضبوط، أي إنها لا تبحث دائمًا عن حلّ التناقضات بقدر ما تسعى إلى تدبيرها واستيعابها، وهكذا تتأسس معادلة سياسية دقيقة مفادها أن ارتفاع كلفة التحول، والخوف من فقدان التحكم، يؤديان إلى تفضيل التكيّف عبر الإحلالات المؤسسية والرمزية، وفي هذا السياق لا يتم تغيير قواعد اللعبة بل فقط تغيير أساليب اللعب، ومن هنا نفهم كيف تستطيع بعض الأنظمة أن تبدو متحركة باستمرار دون أن تتحول جذريًا، فهي تُنتج إصلاحات ولكن داخل حدود تضمن استمرارية البنية العميقة للسلطة.

*هل يتعلق الأمر بفوبيا اللايقين أم بهاجس الهشاشة البنيوية؟
هنا يبرز سؤال أكثر عمقًا: هل يعود تفضيل التكيّف إلى مجرد خوف من المجهول، أم إلى إدراك ضمني بوجود هشاشة بنيوية تجعل التحول محفوفًا بالمخاطر؟ في الواقع يتداخل العاملان معًا، إذ تمثل فوبيا اللايقين التعبير النفسي والسيكولوجي للأزمة، بينما تمثل الهشاشة البنيوية أساسها السياسي والاجتماعي العميق، فعندما ترتبط التحولات الكبرى في المخيال الجماعي بالفوضى، والتفكك، والحروب الأهلية، وانهيار المؤسسات، وضياع الدولة، يتحول الاستقرار إلى قيمة دفاعية أكثر منه مشروعًا ديمقراطيًا، وهنا يُعاد إنتاج خطاب الأمن، والاستثناء، والخصوصية، والتدرج، بوصفه آلية لطمأنة المجتمع من مخاطر اللايقين، لكن خلف هذا الخوف النفسي توجد غالبًا هشاشة أعمق تتمثل في ضعف الوسائط السياسية، واختلال الثقة، والتفاوتات الاجتماعية، وارتباك إنتاج النخب، وهشاشة الثقافة الديمقراطية نفسها، أي إن النظام لا يخشى التحول فقط لأنه مجهول، بل لأنه قد يكشف محدودية قدرة البنية السياسية والاجتماعية على تحمّل نتائجه، ومن هنا تتأسس معادلة أخرى مفادها أن ارتفاع الهشاشة البنيوية يؤدي إلى ارتفاع الخوف من اللايقين، وهو ما يعاظم الحاجة إلى التكيّف بدل التحول، ولذلك لا يكون التكيّف دائمًا علامة قوة، بل قد يكون أحيانًا ذكاءً في تدبير الضعف وتفادي الانفجار، غير أن المفارقة تكمن في أن الإفراط في تأجيل الأسئلة البنيوية قد يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الثقة، وتضخم الشعبوية، وتراجع المعنى السياسي، وتحول المؤسسات إلى فضاءات لإدارة الأزمة لا لحلها، أي إن الخوف من اللايقين قد يتحول هو نفسه إلى آلية لإنتاج لايقين أكبر.

* أين تتموقع الانتخابات داخل هذه المعادلة؟
هنا تحديدًا تصبح العملية الانتخابية أكثر تعقيدًا مما توحي به القراءة القانونية أو التقنية، فالانتخابات قد تكون أداة للتحول الديمقراطي، وآلية لإعادة بناء الشرعية، ومجالًا للمحاسبة والتداول، لكنها قد تتحول أيضًا إلى تقنية سياسية لإدارة التوازنات وامتصاص التوترات، وحينئذ لا تعود الانتخابات تعبيرًا عن انتقال فعلي للسلطة، بل تصبح جزءًا من سوسيولوجيا تفاوضية لإعادة إنتاج الاستقرار، أي إن الفاعلين السياسيين لا يتنافسون فقط حول البرامج، بل يتفاوضون ضمنيًا حول حدود الممكن، وسقف الإصلاح، وشروط الاندماج، وكيفية تقاسم الشرعية والتمثيل، وهنا تصبح الانتخابات آلية لتدوير النخب، وتنظيم التعددية، وضبط التوازنات، أكثر من كونها لحظة سيادية لإعادة تأسيس العقد السياسي.

* الانتخابات: تسوية أم تفاوضية؟
يمكن القول إن الانتخابات في الأنظمة المتكيّفة تؤدي وظيفتين في الآن نفسه، فهي من جهة تُنتج نوعًا من التسوية السياسية المنظمة، لكنها من جهة أخرى تُحوّل السياسة إلى تفاوض دائم حول الاستمرار، ولذلك لا تكفي قراءة الانتخابات بمنطق “الرابح والخاسر”، لأن ما يجري أعمق من ذلك، فهناك تفاوض بين الدولة والنخب، وبين المركز والهوامش، وبين مطلب الإصلاح وهاجس الاستقرار، وفي هذا المستوى تصبح الديمقراطية نفسها معرضة لخطر التحول إلى ديمقراطية تفاوضية بلا تحول فعلي، أي ديمقراطية تُدبّر الأزمة بدل أن تحلّها.

* من الحل إلى التكيّف: هل نحن أمام تأجيل تاريخي؟
تكمن المفارقة في أن التكيّف الناجح قد يتحول مع الزمن إلى مصدر جديد للأزمة، لأن كل تأجيل للأسئلة البنيوية يؤجل أيضًا إعادة بناء الثقة، ويُراكم الشعور باللاجدوى، ويُضعف المعنى السياسي للمشاركة، وعندما تفقد الانتخابات قدرتها على إنتاج الأمل، تتحول السياسة تدريجيًا إلى مجرد إدارة تقنية للتوازنات، بينما ينتقل المجتمع نحو الشعبوية، أو العدمية السياسية، أو ثقافة الضحية، أو الانكفاء الهوياتي، وهنا تظهر أخطر علامات الانتقال من مجتمع يبحث عن حلول إلى مجتمع يستهلك بدائل تعويضية.

ختاما ؛ يمكن التلخيص بأنه ليست المشكلة في وجود الانتخابات أو غيابها، بل في الوظيفة التي تؤديها داخل النسق السياسي: هل تُنتج تحولًا؟ أم تُعيد إنتاج التكيّف؟ وهل تفتح أفقًا جديدًا للعقد السياسي؟ أم تؤجل فقط لحظة مواجهة الأسئلة المؤجلة؟ فالمجتمعات التي تمتلك شجاعة المساءلة تُنتج Solutions لأنها تواجه أسباب الأزمة، أما المجتمعات التي تخشى كلفة التحول فإنها تميل إلى إنتاج Substitutions، أي بدائل مؤقتة تُبقي النظام قائمًا لكنها لا تُنهي المعضلة، ومن هنا يصبح السؤال النقدي التوقعي الأكثر إلحاحًا: هل تستطيع سوسيولوجيا التفاوض والتكيّف أن تستمر طويلًا، أم أن تراكم الهشاشة وفوبيا اللايقين سيجعلان الحاجة إلى تحول أعمق أمرًا لا يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية؟.

*مصطفى المنوزي

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز

نشرت

في

بواسطة

إن غلاء الأضاحي واللحوم في الأسواق، رغم أموال الدعم العمومي التي رُصدت لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة، يوحي وكأن تلك القطعان تمر عبر مضيق هرمز الخاضع للحصار العسكري.

الأمر الذي يدعو للتساؤل حول مصير مليارات الدراهم التي خصصتها الدولة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. فما يلمسه المغاربة داخل الأسواق مختلف تماما؛ إذ واصلت أسعار اللحوم والأضاحي الارتفاع في ظل مواصلة الدعم والاستيراد، بينما تزداد معاناة الأسر المتوسطة والفقيرة مع تكاليف المعيشة.

هذا التناقض أعاد بقوة النقاش حول طبيعة الفساد في المغرب، ليس فقط باعتباره رشوة أو اختلاسا مباشرا للمال العام، بل أيضا باعتباره منظومة اقتصادية تسمح بتحويل الدعم العمومي إلى أرباح خاصة، دون أثر واضح على معيشة المواطنين.

مليارات الدراهم ولهيب الأسعار.

منذ سنة 2022، وجد المغرب نفسه أمام وضع اقتصادي صعب بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة عالميا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل التوريد، ثم الحرب الأمريكية الإيرانية. وأمام هذا الوضع، لجأت الحكومة إلى دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء عبر إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات مالية لفائدة المستوردين والمهنيين بهدف ضمان وفرة العرض وتخفيف الضغط على الأسعار، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى. إلا أن المواطن لم يشعر بأي انخفاض ملموس في الأسعار. فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء في معظم المدن 120 درهما ليلامس 150 درهما؛ بينما وصلت أثمنة الأكباش إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل اقتناء الأضحية عبئا ثقيلا على آلاف الأسر الفقيرة والمتوسطة. علما أن المغرب هو المستورد الثاني من البرازيل بعد تركيا، بحيث استورد بين يناير – أبريل 2025 ما قيمته 51.27 مليون دولار أمريكي؛ وبين يناير – أبريل 2026: 97.48 مليون دولار أمريكي، أي +90.1%. كما احتل المغرب الرتبة الأولى كوجهة رئيسية لصادرات الأغنام الحية الإسبانية خلال سنة 2024، بنسبة بلغت 51% من إجمالي الصادرات، لترتفع النسبة في شهر يناير 2025 إلى70%. وأظهرت معطيات هيئة الإحصاء الأوروبية Eurostat ارتفاعا لافتا في واردات المغرب من لحوم الأغنام والماعز القادمة من الاتحاد الأوروبي، إذ انتقلت من 396.768 كلغ سنة 2023 إلى 938.634 كلغ سنة 2024، أي بزيادة قدرها 137% . ورغم ذلك ظلت الأسعار مرتفعة.

واقع الغلاء هذا لم يجد له المواطنون تفسيرا منطقيا، بل دفعهم إلى التساؤل: إذا كانت الدولة تتحمل كلفة الدعم وتمنح امتيازات ضريبية للمستوردين، فلماذا لا تنخفض الأسعار؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الإجراءات؟ وهل تحولت سياسة الدعم إلى آلية جديدة لتغذية الريع والمضاربة بدل حماية المستهلك؟.

أسئلة أجاب عنها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حين كشف عن استفادة 18 شخصاً من أكثر من 13 مليار درهم المخصصة لدعم استيراد المواشي من 2022 إلى حدود 2024. وهذا رقم رسمي أكدته وزارة الاقتصاد والمالية أمام البرلمان على هامش مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025. ويستفاد من هذه المعطيات أن المستورد استفاد من الدعم الحكومي لاستيراد الأغنام (بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم بمناسبة عيد الأضحى) كما استفاد من الإعفاء من دفع رسوم استيراد الأغنام والأبقار ومن الضريبة على القيمة المضافة دون أن يتراجع سعر أضاحي العيد وسعر اللحوم الحمراء.

كلفة الفساد.

النقاش حول الفساد والريع لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي أو النقاش السياسي الداخلي، بل تعكسه أيضا مؤشرات دولية مرتبطة بالحكامة والشفافية. فوفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لسنة 2025، حصل المغرب على 39 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة 91 عالميا، وهو تصنيف يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ وضعف الشفافية.

كما تشير تقارير دولية مرتبطة بالحكامة إلى أن المغرب ما يزال يواجه تحديات في مجالات المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفعالية السياسات العمومية، رغم الإصلاحات المؤسساتية التي أُطلقت خلال العقدين الأخيرين.

واقع تكشف عنه كذلك، الأرقام الرسمية وتقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويظهر حجم النزيف الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني بسبب الفساد. إذ تقدر الكلفة السنوية للفساد بحوالي 50 مليار درهم، وهو رقم ضخم يعادل ميزانيات قطاعات اجتماعية كاملة (ميزانية وزارة الثقافة:1.42 مليار درهم، وزارة السياحة 1.76 مليار، ميزانية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة:1.57 مليار درهم، ميزانية قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: 2.647 مليار درهم). بل تذهب تقديرات أخرى إلى أن الفساد يستنزف ما بين 4 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا، نتيجة الرشوة والتهرب الضريبي وسوء تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح. هذه الخسائر لا تنعكس فقط على المالية العمومية، بل تؤثر أيضا على وتيرة النمو الاقتصادي وقدرة الدولة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. ويرى خبراء الاقتصاد أن جزءا مهما من تعثر المشاريع العمومية وارتفاع كلفتها يعود إلى ضعف الحكامة وسوء تخصيص الموارد، حيث تتحول بعض الصفقات إلى مجال للمحاباة أو تضخيم الفواتير أو إعادة توزيع الامتيازات لفائدة شبكات المصالح. لهذا لم يعد المغاربة يطالبون فقط بالدعم، بل بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

معركة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المعركة ضد الفساد في المغرب لم تعد مجرد معركة أخلاقية أو قانونية، بل أصبحت رهانا اقتصاديا واجتماعيا واستراتيجيا. فالدول لا تُقاس فقط بحجم المشاريع التي تطلقها، بل أيضا بقدرتها على حماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص وترسيخ الثقة في المؤسسات.

لهذا تبدو معركة المغرب الحقيقية اليوم ليست فقط في توفير الدعم، بل في ضمان وصول أثره إلى المواطن. ذلك أن نجاح السياسات العمومية لا يُقاس بحجم الأموال التي تُصرف فقط، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للناس. ومن دون تعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيظل جزء واسع من المغاربة يشعر بأن الفساد أقوى من الإصلاح، وأن الدولة تدعم الفراقشية أكثر مما تدعم المجتمع.

من هنا فإن أخطر نتائج الفساد ليست مالية فقط، بل اجتماعية وسياسية أيضا. فحين يرى المواطن أن الدعم العمومي لا ينعكس على الأسعار، وأن بعض القطاعات تستفيد من الامتيازات دون مراقبة حقيقية، ستتراجع ثقته في المؤسسات وفي جدوى الإصلاحات الاقتصادية. كما أن الإحساس بغياب العدالة الاقتصادية سيغذي مشاعر الاحتقان واليأس، خصوصا في ظل اتساع الفوارق الاجتماعية واستمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة. لهذا فإن مواجهة الفساد بكل تجلياته تستوجب “تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، من خلال تطوير فلسفة الرقابة والمحاسبة، إعمالا للمبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة” كما جاء في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، في دجنبر 2024.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

كيف يمكن إنتاج التحول الممكن داخل نظام يفضل التكيف على التحول؟

نشرت

في

في ظل نظام ملكي وراثي يصعب داخله الحديث عن استكمال حلقات الانتقال الديمقراطي وفق النموذج الكلاسيكي، وفي سياق يتسم بهشاشة المشهد الحزبي التقدمي أمام تضخم الاصطفاف المحافظ والأصولي، لم يعد السؤال السياسي المركزي هو: كيف ننجز تغييرًا جذريًا؟.

بل أصبح: كيف يمكن إنتاج تحول تراكمي وممكن داخل بنية سياسية لا تسمح أصلًا بحسم ديمقراطي كامل، لكنها في الآن نفسه لم تعد قادرة على الاكتفاء بمنطق الضبط التقليدي؟.

لقد دخلت الدولة، منذ سنوات، في طور جديد يقوم على إدارة التوازنات أكثر من إنتاج التحولات. فهي تفكر بجدية في ضمان استمراريتها، وتدرك أن منطق الاستقرار أصبح جزءًا من شرعيتها السياسية والرمزية، غير أن توجسها من مطلب التحديث لا يقل حدة عن فوبيا الدمقرطة نفسها.

فالإشكال لم يعد فقط الخوف من انتقال ديمقراطي قد يعيد توزيع السلطة، بل أيضًا من تحديث قد يعيد تشكيل الوعي الاجتماعي، ويوسع المجال العمومي، ويحرر الفاعلين من البنيات الرمزية التي تضمن استمرار التوازن التقليدي.

ولهذا تبدو الدولة أكثر ميلًا إلى “التكيف” بدل “التحول”.
أي تحديث أدوات التدبير والضبط، وامتصاص التوترات، وإعادة ترتيب التوازنات، دون السماح بتحول عميق في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فهي تقبل بالإصلاح حين يكون تقنيًا ووظيفيًا، لكنها تتحفظ تجاه كل إصلاح قد يفضي إلى إعادة تعريف الشرعية أو توسيع استقلالية الفاعلين والمؤسسات.

غير أن هذا الاختيار، رغم ما يمنحه من قدرة على الاستمرارية المرحلية، يظل محدود الأفق على المدى البعيد. لأن التكيف المستمر دون تحول منتج للشرعية قد ينجح في تأجيل الأزمة، لكنه لا يضمن تجاوزها. فالدول لا تستمر فقط بقدرتها على التحكم، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج معنى سياسي جديد يمنح المواطنين شعورًا بأن الاستمرارية نفسها تحمل أفقًا جماعيًا قابلًا للتصديق.

ومن هنا يبرز السؤال الحاسم: إذا كان النظام سيفكر مستقبلًا في سلاسة الانتقال السياسي،فبأي شرعية إضافية سيفعل ذلك؟ هل بشرعية الإنجاز التقني؟ أم بشرعية الاستقرار؟ أم بشرعية أمنية تقوم على استثمار الخوف من الفوضى؟ أم بشرعية تعاقد سياسي وأخلاقي جديد يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع؟.

ذلك أن شرعية التاريخ، مهما بلغت قوتها الرمزية، لا تكفي وحدها لضمان المستقبل، كما أن شرعية التدبير، رغم ضرورتها، تظل قاصرة إذا لم تُستكمل بشرعية المشاركة والمعنى والإنصاف.

لكن المعضلة العميقة تكمن في أن أي انتقال سلس يقتضي بالضرورة كلفة سياسية وحقوقية معينة؛ لأن الانتقال الحقيقي لا يتم فقط عبر إعادة ترتيب النخب، بل عبر إعادة توزيع الاعتراف، وتوسيع المجال العمومي، وبناء ضمانات جديدة للحرية والمساءلة والثقة. وهنا تحديدًا تبرز أهمية الانتقال من مطلب “التغيير الشامل” إلى بلورة “استراتيجية الاعتراف المنتج للإنصاف” لأن الرهان اليوم لم يعد فقط هو الوصول إلى السلطة أو استكمال النموذج الكلاسيكي للانتقال الديمقراطي، وإنما إعادة بناء شروط الفعل الإصلاحي الممكن داخل واقع مركب، حيث تراجعت الطموحات الجذرية، وخفتت الحركة المطلبية، وتقلص حضور اليسار إلى حدود تمثيل ذاته وبعض امتداداته المحدودة داخل أقلية حداثية متناثرة ؛ وفي هذا السياق، يصبح الاعتراف مدخلًا لإعادة تشكيل المجال العمومي، لا مجرد تعويض رمزي عن الديمقراطية المؤجلة. فالاعتراف بالذاكرة، وبالضحايا، وبالهوامش، وبالحق في الاختلاف، وبالكفاءات المستقلة، وبالحساسيات الحداثية، وبالحق في النقد والمساءلة؛ أي تحويل الاعتراف إلى أداة لإعادة توزيع الشرعية داخل المجتمع، وإنتاج شروط إنصاف تدريجي يوسع إمكانات التحول الهادئ. ولأن النموذج الحزبي الكلاسيكي يعيش حالة إنهاك واضحة، فإن الفعل التحولي لم يعد ممكنًا فقط عبر التنظيمات الإيديولوجية المغلقة، بل عبر بناء “كتلة تاريخية مرنة” تضم الحقوقيين، والمثقفين، والفاعلين المدنيين، والنخب المهنية، والطاقات الشبابية، حول قضايا ملموسة تتعلق بالحريات، والتعليم، والعدالة، والذاكرة، والحكامة، والكرامة الاجتماعية. كما أن التفكير النقدي التوقعي يفرض تجاوز ثنائية المواجهة الشاملة أو الاندماج الكامل داخل النسق، نحو ما يمكن تسميته بـ”التفاوضية المنتجة”، أي الاشتغال داخل تناقضات الدولة نفسها، واستثمار الهوامش المتاحة لتوسيع إمكانات الفعل العمومي تدريجيًا، دون السقوط في المغامرة القصووية المكلفة أو في التكيف السلبي المستسلم .

غير أن أخطر ما قد تواجهه الدولة والمجتمع معًا ليس مطلب الدمقرطة في حد ذاته، بل احتمال الوصول إلى وضعية “اللاتحول المزمن”، حيث تتحول المؤسسات إلى آليات لتأجيل الأسئلة بدل الإجابة عنها، وإدارة التوازنات بدل إنتاج أفق سياسي جديد، فيتراجع المعنى الجماعي لصالح التدبير التقني، ويحل الخوف من المجهول محل الثقة في المستقبل. ومن هنا تكتسب فكرة “عدم التكرار” معنى أوسع وأعمق. فلم يعد المقصود فقط منع عودة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل أيضًا منع تكرار الانغلاق السياسي، وتهميش النخب النقدية، وإفراغ المؤسسات من مضمونها التمثيلي، وتحويل الوطنية إلى مجرد ولاء صامت، أو اختزال السيادة في تعطيل النقاش العمومي ؛ فالمعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط معركة الوصول إلى السلطة، بل معركة الحفاظ على إمكانية المستقبل نفسها؛ أي مقاومة الانهيار القيمي للمجال العمومي، ومنع تحوّل المجتمع إلى فضاء بلا أفق إصلاحي، حيث تستمر الدولة في التكيف دون تحول، وتستمر النخب في استهلاك الزمن دون إنتاج بدائل .

لهذا، ربما أصبح من الضروري الانتقال من مجرد التفكير في العدالة الانتقالية إلى أفق أوسع يمكن تسميته: “العدالة الانتقالية التوقعية”، أي عدالة لا تكتفي بتدبير جراح الماضي، بل تعمل أيضًا على منع انسداد المستقبل،عبر توسيع دوائر الاعتراف، وإعادة بناء الثقة، وصياغة شرعية متجددة تجعل الاستمرارية نفسها قابلة للتطور، لا مجرد آلية لتأجيل التحول.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي

نشرت

في

في قطاع العدالة والمحاماة، لا ينبغي أن يُفهم هاجس تدوير النخب وتجديدها باعتباره دعوة إلى النفي المطلق أو إلى إحداث قطائع حاسمة قاتلة مع التراكم المهني والمؤسساتي، بل كرهان على “نفي النفي” بالمعنى الجدلي؛ أي تجاوز الاختلالات دون إعدام الذاكرة، وتجديد الشرعيات دون هدم الأسس، وإعادة بناء الثقة دون تحويل الاختلاف إلى حرب مواقع أو تصفية رمزية للأجيال السابقة.

فالمهن القانونية لا تعيش فقط بالتقنيات والمساطر، وإنما أيضًا باستمرارية الأعراف المهنية، وتراكم الخبرة، وضمير التقاليد الحقوقية ؛ لذلك فإن تدوير النخب داخل العدالة والمحاماة لا يكتسب معناه من مجرد تغيير الأشخاص، بل من القدرة على إنتاج انتقال مهني وأخلاقي ومعرفي يربط بين التجربة والتجديد، بين الذاكرة والإبداع، وبين الشرعية الانتخابية وشرعية الكفاءة والنجاعة. فكل قطيعة عمياء قد تتحول إلى شكل من “الكولابس القيمي” الذي يفرغ المؤسسات من معناها، كما أن كل انغلاق باسم الاستمرارية قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأعطاب نفسها تحت غطاء المحافظة على التوازنات.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تفعيل “التفاوضية” ليس باعتبارها مجرد تقنية لتدبير الخلافات القطاعية أو الفئوية، بل بوصفها ثقافة مؤسساتية تؤطر العلاقة بين الدولة والفاعلين المهنيين والمدنيين داخل أفق سيادي منتج للتوافق الوطني. فالسردية السيادية لا تكتسب مشروعيتها من منطق الهيمنة أو الاحتواء، وإنما من قدرتها على استيعاب التعدد، وتأمين الاستقرار عبر آليات الاعتراف المتبادل والتشارك المسؤول. لذلك فإن التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي تقتضي الانتقال من منطق كسر الإرادات إلى منطق تدبير التوازنات، لأن القطاعات الحساسة كقطاع العدالة والمحاماة لا تحتمل منطق الغالب والمغلوب، بل تحتاج إلى بناء الثقة وتحيين التوافقات.

كما تقتضي الاعتراف بأن الاختلاف المهني أو النقابي ليس تهديدًا للسيادة، بل قد يتحول إلى مورد لإغناء القرار العمومي متى تم تأطيره داخل قواعد المسؤولية الوطنية والمؤسساتية. ؛ فلا يتعلق الأمر فقط بتدبير المطالب الفئوية، وإنما بجعل التفاوض آلية لإنتاج المعنى المشترك وربط الإصلاح بأسئلة المرفق العمومي، وجودة العدالة، والأمن القضائي، والنجاعة الحقوقية.

كما أن حماية الذاكرة المهنية من منطق الإلغاء تظل شرطًا ضروريًا لاستمرار التراكم، دون أن تتحول تلك الذاكرة إلى ذريعة لعرقلة التداول والتجديد. من هنا وبهذا المعنى، تصبح التفاوضية جزءًا من “التفكير السيادي التوقعي”، لأنها لا تدبر الأزمة فقط، بل تستبق تحولات الثقة والشرعية، وتمنع تحول الخلافات المهنية إلى تصدعات رمزية داخل المجال الوطني. فقوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على فرض القرار، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج الشرعية التشاركية، حيث يصبح الإصلاح ثمرة تفاوض عقلاني ومسؤول، لا نتيجة إنهاك متبادل أو انتصار ظرفي لطرف على حساب آخر.

*مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
واجهة منذ 30 دقيقة

اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة لضبط تسويق أضاحي العيد

دولي منذ ساعة واحدة

روسيا تبدأ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام

رياضة منذ ساعتين

نيمار يعود لتشكيلة البرازيل بعد معاناته من الإصابة

واجهة منذ 3 ساعات

توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء

واجهة منذ 13 ساعة

أوضاع الصحافيين ضمن تقرير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية

دولي منذ 13 ساعة

ترامب يؤجل هجوما على إيران كان مقررا الثلاثاء

رياضة منذ 15 ساعة

إسماعيل الصيباري يتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي

واجهة منذ 16 ساعة

اعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”

على مسؤوليتي منذ 16 ساعة

سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز

سياسة منذ 17 ساعة

إطلاق حصة دعم جديدة لفائدة مهنيي النقل الطرقي

رياضة منذ 21 ساعة

ريال مدريد يعلن رحيل قائده كارفاخال في نهاية الموسم

دولي منذ 22 ساعة

نتانياهو يؤكد اعتراض أسطول الصمود المتجه إلى غزة

منوعات منذ 23 ساعة

محكمة إسبانية تأمر بإعادة 55 مليون يورو إلى شاكيرا في قضية ضريبية

على مسؤوليتي منذ 23 ساعة

كيف يمكن إنتاج التحول الممكن داخل نظام يفضل التكيف على التحول؟

سياسة منذ 24 ساعة

حقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي

اقتصاد منذ يوم واحد

أسعار النفط ترتفع 2%.. وخام برنت لشهر يوليو قرب 110 دولارات

رياضة منذ يوم واحد

منتخب إيران يغادر إلى تركيا تحضيرا لمونديال 2026

دولي منذ يوم واحد

سبعة قتلى بينهم قيادي في الجهاد الاسلامي بغارات اسرائيلية على لبنان

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس لليوم الاثنين

واجهة منذ يوم واحد

بلاغ لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول تاريخ عيد الأضحى

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

إشكالية التنافي بين المقاربة النقدية والمقاربة النفعية

مجتمع منذ أسبوع واحد

متخصصو الصحة النفسية يطالبون بإخضاع الممارسين للتقييم العقلي

على مسؤوليتي منذ 7 أيام

سعيد الكحل: ذكرى تفجيرات 16 ماي.. كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرهاب

واجهة منذ أسبوعين

الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يترجل عن صهوة الحياة

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

من الحلول إلى الإحلال: كيف تحوّلت الانتخابات إلى سوسيولوجيا تفاوضية في الأنظمة المتكيّفة؟

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

حالة التنافي وحدود الاستقلال داخل الدولة المعرفية والمهنية

مجتمع منذ 5 أيام

مجلس إدارة OFPPT يصادق على برنامج العمل لسنة 2026

مجتمع منذ أسبوعين

بسبب تأخير الأجور..إضراب تصاعدي داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية

رياضة منذ 7 أيام

المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بالذكاء الاصطناعي

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

جدل استدعاء مجلس المنافسة في تنظيم مهنة المحاماة بين منطق السوق ووظيفة العدالة

واجهة منذ 4 أيام

الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تستحضر الذكرى 23 لاعتداءات 16 ماي

رياضة منذ أسبوعين

أيوب بوعدي يوافق على حمل قميص المنتخب المغربي

منوعات منذ 4 أيام

السجن 5 سنوات للفنان سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب

مجتمع منذ أسبوعين

القنيطرة: تأجيل النظر استئنافيا في ملف “امبراطور الغرب” ادريس الراضي

اقتصاد منذ 6 أيام

هذا موعد توقيع اتفاق مشروع خط أنابيب الغاز بين المغرب و نيجيريا

رياضة منذ أسبوع واحد

الوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0

مجتمع منذ أسبوع واحد

وفاة المدير العام الأسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري

واجهة منذ أسبوعين

وفاة المسرحي و السينمائي المغربي نبيل لحلو

سياسة منذ أسبوع واحد

بوعياش تدعو إلى مشاركة فعلية للمهاجرين في إعداد سياسات الهجرة

رياضة منذ 4 أسابيع

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

واجهة منذ 3 أشهر

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ 3 أشهر

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 3 أشهر

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 4 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 6 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 7 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 7 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 9 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 11 شهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 12 شهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ سنة واحدة

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ سنة واحدة

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ سنة واحدة

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الاكثر مشاهدة

This will close in 20 seconds