على مسؤوليتي
الخطأ لا يُصلِح الخطأ: تفكير نقدي لمسار المبادرة التشريعية
نشرت
منذ 3 أشهرفي
بواسطة
مصطفى المنوزي
ألم نقل ” المحامون : من النضال الميداني إلى الكفاح المعرفي ؛ صفحة جديدة فتحت بحس مهني راق “كيف سيتحقق ذلك بعيدا عن الحروب الصغيرة الداخلية وتنازع الإختصاصات وتماهي المسؤوليات داخل دواليب صنلعة القرار؟ .
اليوم وبعد، أن تحقق بعض من رهانات المحامين ومن خلالهم المتقاضين وكل الوطنيين الغيورين على العدالة كموطن للإنسان ، وكذا الحقوقيين والأكاديميين المنافحين عن دولة الحقوق بالقانون ؛ علينا اليوم الإنتقال إلى السرعة الثالثة بتعميق النقاش سياسيا ومعرفيا ، لأن ما يجري ليس معارك شخصية كما يروّج له بعض الإعلام ، بل صراع ذو طبيعة دستورية ومؤسساتية يرتبط بمنهجية التشريع وبحدود تدخل السلطة التنفيذية في مهن منظمة تتمتع بالاستقلال الوظيفي، وهو ما يكشف خللًا أعمق في تدبير القرار القانوني العمومي.
فاختزال الخلاف في بعده الشخصي يحجب جوهر الإشكال المتمثل في غياب مقاربة استشارية مؤهلة تستحضر الأثر الدستوري والاستشرافي للنصوص، وتؤمن الأمن القانوني التوقعي. من هنا تبرز حاجة الدولة ومؤسساتها إلى تنصيب مجلس دولة ، وفق ما دعا إليه عاهل البلاد خلال إفتتاح السنة القضائية بتاريخ 15 دجنبر 1999؛ مجلس يقوم بدور المستشار القانوني الاستراتيجي، القادر على ترشيد التشريع، واستباق التوترات، وحماية الثقة في القانون بوصفه أداة استقرار وحكامة، لا سببًا للصدام أو التأويل الإعلامي السطحي ؛ وإلى ذلك وإلى أن تتبلور القناعة كاملة أيضا بضرورة تنصيب المجلس الأعلى الأمن طبقا لما ينص عليه الفصل 54 من الدستور ، بإعتبار ان الحكامة الأمنية تهم أساسا صناعة التشريع والعمل على التوقع والإستيباق ، خاصة في المجالات الحساسة كالأمن والحقوق والعدالة والمالية وتدبير الشؤون الدينية والخارجية .
قبل كل ذلك مع استحضار ، لابأس أن نساهم جميعا بالتفكير النقدي والتحليل الملموس للواقع المحسوس ، ونؤكد ، متوافقين ، بأنه لا خلاف في أن مبادرة تدخل السيد رئيس الحكومة لإيجاد مخرج للأزمة القائمة مع المحامين تستند، من حيث المبدأ، إلى أساس دستوري سليم، باعتباره المسؤول المباشر عن العمل الحكومي وضامن انسجامه. غير أن الإقرار بمشروعية الغاية لا يعفي من مساءلة الوسيلة، لأن النوايا الحسنة، مهما بلغت، لا تُغني عن احترام الشكل والمسطرة، ولا تُحصّن القرار من مخاطر الانزلاق الدستوري.
من هذا المنطلق، يبدو أن النقاش الحقيقي لا ينبغي أن ينحصر في حق التدخل، بل في كيفية هذا التدخل. ففي تقديرنا ، ولا ندعي مصلحة في الإبطال ، كان الأجدر برئيس الحكومة، وضمن اختصاصاته الدستورية، أن يسلك المسار الطبيعي بعرض النص المصادق عليه داخل المجلس الحكومي على مجلس النواب طبقًا للفصل 92 من الدستور، ثم، عند الاقتضاء، سحبه وفق مقتضيات المادة 184 من النظام الداخلي لمجلس النواب. عندها فقط كان يمكن القول إن الأزمة دُبّرت داخل القنوات الدستورية السليمة، ومن دون تحميل أي مؤسسة ما لا تحتمله من مسؤوليات.
غير أن اختيار مسار بديل، وإن كان مفهومًا من زاوية الحرص على عدم إحراج وزير العدل سياسيًا، والحفاظ على ماء الوجه وتفادي التصعيد، إلا أنه يظل مسارًا محفوفًا بمخاطر قانونية ودستورية صامتة، لأن المجاملة السياسية لا يمكن أن تعلو على منطق الاختصاص.
ويبرز هنا سؤال جوهري لا يمكن القفز عليه ، بل يحتاج إلى تشريحه ونقده إيجابيا لكل غاية قانونية مفيدة أوسياسية حتى ! .
إذا تم التوافق مع جمعية هيئات المحامين حول نص جديد، فمن هي الجهة التي ستعرضه وتدافع عنه أمام مجلس النواب في حال استمرار رفض وزير العدل؟.
هذا السؤال يكشف بوضوح أن الإشكال تجاوز بعده التفاوضي أو التقني، وأصبح إشكال مسطرة واختصاص، أي إشكالًا دستوريًا بامتياز.
وانطلاقًا من ذلك، يصبح التفكير في تصحيح المسار ضرورة لا ترفًا، عبر العودة إلى المسطرة الدستورية السليمة، بما في ذلك عرض النص السابق ثم سحبه وفق القنوات القانونية، ليس تعقيدًا للأزمة، بل وقاية منها. لأن الخلل هنا لا يكمن فقط في وجود إشكال، بل في الغموض المحيط بالجهة المختصة بإبطاله أو تصحيحه لاحقًا، وهو غموض قد يضع حتى القضاء الدستوري أمام وضعية حرجة ، ناهيك عن تصريحات رسمية تشيد بدور السلطة القضائية والنيابة العامة في دعم المبادرة التشريعية ، وهذا من شأنه إثارة سؤال الحياد والمسافة الضرورية ، وإن اقتضى الحال مبدأ فصل السلط والتجريح المسطري أو ما يسمى بالتنافي أو شبهة الإنحراف والإنحياز المحظورة .
قد يُقال إن هذا النقاش لا يحقق مصلحة مباشرة للمحامين، غير أن الواقع يفرض غير ذلك. نحن أمام مسألة تمس النظام العام الدستوري، وأمام وضعية يتعايش فيها عمليًا نصان بدل نص واحد، وهو ما يفرض ترجيح قاعدة الوضوح على منطق الاتفاق الغامض.
فالخطر الحقيقي لا يكمن في استمرار النقاش اليوم، بل في ترحيل الأزمة إلى مستقبل مجهول، حيث قد تعود بأشكال أكثر تعقيدًا. لقد تحولت المعركة، موضوعيًا، من نزاع مهني-اجتماعي إلى إشكال قانوني-دستوري، وهو تحول نوعي يفرض الوضوح والمسؤولية بدل المعالجات الالتفافية.
صحيح أن هناك إرادة سياسية معلنة لحل الأزمة، لكن التجربة الدستورية علمتنا أن الإرادة السياسية، مهما كانت صادقة، لا يمكن أن تحل محل الشرعية الإجرائية. فالرضى، وإن كان ركنًا من أركان صحة التعاقد، لا يكفي وحده، إذ لا بد من استكمال ركن الشكل والمسطرة، وإلا ظل أي توافق تحت طائلة الطعن والبطلان.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال محاولة فرض سياسة الأمر الواقع عبر التلويح بالاستقالة، وهي ورقة سياسية لها رمزيتها، لكنها تُستعمل في زمن سياسي خاص، هو الهزيع الأخير من الولاية التشريعية، حيث تضيق هوامش المناورة، وتتعقد حسابات الإعفاء والاستقالة مع اقتراب الزمن الانتخابي ؛ أي في سياق اقتراب الاستحقاقات، حيث تميل الأحزاب المهيمنة كمياً إلى تدبير مواقع النفوذ الإداري باعتبارها امتداداً لرأسمالها السياسي، خاصة في القطاعات ذات الحمولة الرمزية مثل القضاء وحقوق الإنسان. فهذه القطاعات لا تنتج فقط سياسات عمومية، بل تنتج أيضاً “سرديات” حول صورة الدولة داخلياً وخارجياً. ومن ثم، يصبح التحكم في مفاصلها الإدارية جزءاً من إعادة توزيع موازين القوة قبل الانتخابات ، مما يفرض استحضار أن هذا الزمن الانتخابي يفرض التنبيه إلى ضرورة تحصين المعركة المهنية للمحامين من أي توظيف انتخابي انتهازي، سواء من طرف المعارضة أو غيرها. فالمطلوب هو الاستمرار في معركة مشروعة، مع اليقظة من السقوط في منطق “الغاية تبرر الوسيلة” ، وفي سياق تضخم الخطاب الأخلاقي لدى من يؤهلون أنفسهم حكماء ، أو يرتشحون وسطاء لمهام طارئة .
وعليه، فإن قرار تجميد إحالة المشروع على البرلمان يُعد مكسبًا مرحليًا مهمًا، لكنه لا يكتمل إلا باشتراط تصحيح المسطرة وشرعنة مسار التسوية المفترضة، على أساس حسن النية واحترام الدستور، لأن الخطأ، مهما كانت دوافعه، لا يمكن أن يُصلِح خطأً آخر. قد يؤاخذ البعض على الموقف النقدي الإحترازي الحالي ، والمعتبر مجرد عصف ذهني منفعل ؛ بأنه يركز على الجانب الشكلي والقانوني، متجاهلاً بشكل شبه كامل ديناميكيات القوة الفعلية؛ على اعتبار أن التفاوض المباشر مع رئيس الحكومة هو اعتراف مؤسستي بثقل المحامين وقوتهم التفاوضية، وهذا “المكسب المرحلي” (تجميد الإحالة) قد يكون أهم من “شرعية المسطرة” بالنسبة للمحامين كطرف في النزاع ؛ لذلك قد.نتفق والحالة هاته ولكن شريطة الإستفهام ( لكي تطمئن القلوب احترازا ) : هل تم إعداد بديل عقلاني و عملي قابل للتطبيق لفائدة المحامين ؛ أو من طرف جمعيتهم العتيدة والصامدة ، في حال فشل المسار “السليم” في تحقيق مطالبهم؟ .
وكاستنتاج أولي عام ، ومن باب الإحتياط التأكيدي ، كانت الغاية المنهجية من بسط هذا الموقف النقدي هي طرح السؤال الأهم تشاركيا : كيف نبني حلولاً للأزمات السياسية والاجتماعية تكون في نفس الوقت فعالة ومستدامة، أي تحقق الغاية (حل الأزمة) مع احترام الوسيلة (الدستور والقانون)؟.
من هنا وجب الحرص والدعوة – مع استحضار مقاربة أننا نجحنا مبدئيا ولكن دون أن ننتصر – إلى أن تكون الشرعية الإجرائية هي الضامن الوحيد للشرعية السياسية، محذرًين من أن أي حل يتجاوزها لن يكون سوى ترحيل للمشكلة وليس حلاً لها ؛ في ظل حروب ” تشريعية “صغيرة ، عمودية وعرضانية أفقية ، فيما بين تيارات تتمثل (تنافسيا ) منطق الإكتساب تارة ، أو منطق الإستقطاب تارات أخرى ؛ تتجلى أوقاعها ( جمع وقع ) الإجتماعية والإقتصادية والسياسية في طريقة التشريع للمدونات ذات النفحات أو الأبعاد الأخلاقية والأسرية والمالية والجنائية والأمنية ، وفي هذا السياق : هل سيلقى قانون المحاماة والقوانين المنظمة للمهن القانونية الحرة ، نفس مآل مدونة الأسرة والتي تخضع لحرص شديد للتوزان الأمني التشريعي بين التجديد والمحافظة ، بصرف النظر عن الحسم تشريعيا مع القوانين المهيكلة ذات الصلة كالتنظيم القضائي والمسطرتين الجنائية والمدنية ؟ .
قد يعجبك
على مسؤوليتي
الوطنية بين أفق الوطن ووثنيات الدولة والمجتمع في ظل أمننة عابرة للسرديات
نشرت
منذ 18 ساعةفي
مايو 30, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
إلى روح المفكر القدير إدغار موران الذي رحل عنا وهو يردد:
“” الأمة جماعة مصير ”
الوطنية ليست تمجيدًا أعمى للدولة، ولا ذوبانًا عاطفيًا في الجماعة، بل هي تعظيمٌ لشأن الوطن باعتباره فضاءً مشتركًا للكرامة والحرية والأمن والعدالة. لذلك فهي تطالب بدولة قوية بقوة القانون والمؤسسات والثقة المجتمعية، لا بدولة مخيفة تُنتج الأمن عبر الرهبة والضبط المفرط؛ أي بدولة مجتمع لا دولة هيمنة. كما أنها ترفض، في المقابل، اختزال المجتمع في مجرد كتلة احتجاجية أو عاطفية تُعرّف نفسها فقط من خلال رفض الدولة أو الارتياب الدائم منها.
أما الوثنية السياسية فتبدأ حين تتحول الدولة إلى موضوع تقديس منفصل عن المجتمع، أو حين يُمجَّد المجتمع بوصفه كيانًا فوق الدولة والقانون، أو حين يُقدَّس الاثنان معًا على حساب الوطن باعتباره أفقًا جامعًا للتعدد والحق والعيش المشترك. فالوطنية تُعقلِن الانتماء، بينما الوثنية تُؤلِّه السلطة أو الجماعة أو الرموز ؛ غير أن الوثنية لا تتجلى فقط في أشكالها الكبرى المرتبطة بالدولة أو الأيديولوجيا، بل تظهر أيضًا في ما يمكن تسميته بالوثنيات الصغرى داخل الحقول السياسية والحقوقية والثقافية. فحين يُختزل النضال في الصراخ، والكفاح في إنتاج المظلومية، والعمل الحقوقي في المزايدة والوشاية وتبادل الاتهامات، نكون أمام شكل آخر من أشكال التأليه الرمزي؛ حيث تصبح الصورة أهم من الفعل، والادعاء أهم من الإنجاز، والانتماء إلى القبيلة النضالية أهم من خدمة القضية ذاتها.
في هذه الحالة تنشأ حروب صغيرة جدًا تُستهلك فيها الطاقات في صراعات التمثيلية والشرعية والأسبقية، بينما تتراجع الأسئلة الجوهرية المتعلقة ببناء المؤسسات، وتوسيع الحقوق، وترسيخ العدالة، وتعزيز الثقة العمومية. وتتحول بعض الفضاءات النضالية إلى ساحات منافسة حول احتكار الفضيلة أو احتكار صفة الضحية أو احتكار الحديث باسم الشعب، بدل أن تكون فضاءات لإنتاج المعرفة والحلول والبدائل.
إن أخطر ما في هذه الحروب الصغيرة أنها لا تُضعف الفاعلين فقط، بل تُقزِّم الوطن نفسه. فكلما انشغل الفاعلون بتبادل الاتهامات والمزايدات، تراجع الاهتمام بالقضايا البنيوية التي تمس المجتمع والدولة معًا. وهكذا يتحول النضال من أداة لتحرير المجال العمومي إلى آلية لإعادة إنتاج الاستقطاب، ويتحول العمل الحقوقي من ممارسة نقدية مسؤولة إلى اقتصاد للاستعراض الرمزي، تُقاس فيه القيمة بحجم الضجيج لا بعمق الأثر.
ومن منظور التفكير النقدي التوقعي، لا تكمن الوطنية في الانحياز الأعمى للدولة ولا في التماهي المطلق مع المجتمع، بل في الحفاظ على التوازن النقدي بينهما داخل أفق الوطن. أما الوثنية فهي اختلال هذا التوازن عبر تقديس أحد الأطراف أو كلها بصورة تُعطّل العقل النقدي، وتحوّل الانتماء إلى طاعة، أو النضال إلى استعراض، أو الحقوق إلى سوق للمزايدات الرمزية.
لذلك يمكن القول إن الوطنية تبني وطنًا بدولة قوية ومجتمع حي، بينما الوثنية ــ في أشكالها الكبرى والصغرى ــ تُحوِّل الدولة أو المجتمع أو حتى النضال نفسه إلى معبودات رمزية تُصادر الوطن وتُفرغه من معناه. فالوطن لا يحتاج إلى مزيد من التقديس، بل إلى مزيد من العقلانية النقدية والمسؤولية المشتركة؛ ولا يحتاج إلى حروب صغيرة حول الشرعية الرمزية، بل إلى إرادة جماعية قادرة على تحويل الاختلاف إلى قوة اقتراح، والنقد إلى بناء، والذاكرة إلى مشروع للمستقبل.
وإذا كانت الوثنيات السياسية الصغرى والكبرى تُضعف القدرة الجماعية على بناء الوطن، فإن الخطر الأعمق يكمن في التوافق الموضوعي بين سرديات تبدو متعارضة في ظاهرها، لكنها تلتقي في نتائجها العملية. فالسردية الأمنية، حين تتجاوز وظيفتها المشروعة في حماية المجتمع لتتحول إلى إطار مهيمن لإنتاج المعنى السياسي والاجتماعي، لا تشتغل وحدها، بل غالبًا ما تستند إلى سرديات موازية تُضفي على منطقها شرعية إضافية. وهنا تتقاطع، بدرجات متفاوتة، بعض السرديات الدينية المؤدلجة، وبعض السرديات التاريخية الانتقائية، وبعض سرديات الضحية التي تُحوِّل الألم المشروع إلى هوية مغلقة وإلى وعد دائم بالخلاص ، وفي هذا السياق، لا تعود الذاكرة مجالًا للفهم والنقد، بل تصبح مخزونًا للتعبئة؛ ولا يعود الدين مصدرًا للأخلاق والاعتدال، بل أداةً لإنتاج يقينيات منغلقة؛ ولا تبقى المظلومية مدخلًا للمطالبة بالحقوق، بل تتحول إلى رأسمال رمزي يُستثمر في إعادة إنتاج الاستقطاب. وهكذا ينشأ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ما يشبه “الحلف المقدس” بين أصوليات مختلفة المشارب، تتنازع الخطاب لكنها تتوافق في إضعاف العقلانية النقدية، ومقاومة الإصلاح، وتضييق المجال أمام الاعتدال والتفكير الحر.
ومن هنا تبرز خطورة ما يمكن تسميته بـ”أمننة الوطنية”، أي تحويل الوطنية من رابطة مدنية جامعة إلى أداة لإدارة الولاءات وتوجيه السرديات وضبط المجال العمومي. فعندما تصبح الوطنية مؤطرة بمنطق أمني صرف، يغدو الاختلاف شبهة، والنقد مصدر ارتياب، والتعدد تهديدًا محتملاً، بدل أن يكون موردًا للتجديد والإصلاح. وعندئذ لا تعود السرديات المختلفة سوى وظائف متكاملة داخل منظومة واحدة، تُعيد إنتاج الخوف أو المظلومية أو القداسة باعتبارها بدائل عن المواطنة الحرة والعقل العمومي ؛ لذلك فإن الدفاع عن الوطنية، من منظور نقدي وتوقعي، يقتضي الحذر من جميع السرديات التي تدّعي احتكار الخلاص، سواء تحدثت باسم الأمن أو الدين أو التاريخ أو الضحية. فالوطن لا يُبنى بالخوف ولا بالقداسة ولا بالمظلومية الدائمة، بل ببناء مواطنة نقدية قادرة على تحرير الذاكرة من التوظيف، والدين من الاحتكار الأيديولوجي، والتاريخ من الانتقائية، والأمن من نزعة الهيمنة. عندها فقط تصبح الوطنية أفقًا للعيش المشترك، لا غطاءً لوثنيات جديدة تتبدل أسماؤها بينما تبقى غايتها واحدة: مصادرة العقل وإرجاء الإصلاح.
. مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
قراءة تحليلية في تحولات النظام السياسي المغربي وأعطاب الشرعية والأمن
نشرت
منذ 3 أيامفي
مايو 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
يمكن فهم تطور بنية النظام السياسي المغربي باعتباره انتقالًا تدريجيًا من نموذج يقوم أساسًا على الشرعية التقليدية والاجتماعية إلى نموذج مركب تتداخل فيه أدوات متعددة لإعادة إنتاج المشروعية وضبط التوازنات، عبر الأبعاد الأمنية والاقتصادية والرمزية والدولية والتقنوقراطية. ولم يعد السؤال السياسي المركزي مرتبطًا فقط بمن يحكم، بل بكيفية ممارسة السلطة، وبالسرديات التي تمنحها المعنى، وبنوع التحالفات التي تُبنى من خلالها القرارات، وبالآليات التي يعاد عبرها تشكيل المجال العمومي والولاءات الاجتماعية.
لقد استند النظام المغربي تاريخيًا إلى توازن بين الشرعية الدينية الرمزية، والشرعية التاريخية المرتبطة بالدولة المركزية، وشبكة من الوسائط الاجتماعية والسياسية والإدارية التي ضمت الأعيان والنخب الحزبية والإدارة والجيش. غير أن التحولات الكبرى التي أعقبت محاولات الانقلاب في سبعينيات القرن الماضي دفعت نحو تشكل عقيدة حكم جديدة، تقوم على إدراك أن التهديد قد ينبعث من داخل مؤسسات الدولة نفسها، وليس فقط من المعارضة السياسية أو المجتمعية.
ضمن هذا السياق، أعيدت هندسة المجالين السياسي والعسكري وفق منطق يهدف إلى منع تشكل مراكز قوة مستقلة، وإلى تحويل الولاءات من طابعها المؤسساتي إلى طابع شبكي وشخصي ووظيفي، مع ربط الاستفادة الاقتصادية بدرجات الانضباط السياسي. وهنا برزت مفارقة مركزية تتمثل في تحول الفساد، في بعض السياقات، من مجرد انحراف عن النظام إلى جزء من آلية اشتغاله، بما يسمح بإنتاج تبعيات متبادلة تُضعف الاستقلال الأخلاقي والسياسي للفاعلين، وتجعل المستفيد أقل قابلية للمساءلة أو المطالبة بإصلاحات عميقة ، وتدريجيًا، تشكل نوع من العقد الضمني غير المعلن، قوامه الابتعاد عن الفعل السياسي المستقل مقابل توسيع نسبي لإمكانيات الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والاستهلاكي.
غير أن هذا النموذج كشف مع الزمن عن أعطاب بنيوية متراكمة، تمثلت في عجز الاقتصاد عن امتصاص التفاوتات الاجتماعية المتزايدة، وفي تآكل مشروعية الوساطة الحزبية، وفي استنزاف الرصيد الرمزي للنخب التقليدية، مقابل صعود أجيال جديدة أقل استعدادًا للاندماج ضمن آليات الولاء القديمة ؛ وفي ظل محدودية الانتقال الديمقراطي، تعاظم دور الشبكات غير الرسمية باعتبارها آلية موازية للمؤسسات، سواء عبر شبكات المصالح أو القرابة الرمزية أو التموقع داخل دوائر النفوذ. كما أصبح القضاء، في كثير من الحالات، جزءًا من هندسة التوازنات العامة، ليس بالضرورة عبر التدخل المباشر، بل من خلال ثقافة إدارية محافظة، ومنطق تغليب الاستقرار، والخشية من المساس بصورة الدولة، وتأثير اقتصاد النفوذ والعلاقات.
ومن ثم، فإن استقلال القضاء لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، بل بطبيعة البنية السياسية نفسها ومدى استقلالها عن منطق التحكم والتوازنات غير الرسمية ، ورغم ما شهدته الدولة من إصلاحات دستورية ومؤسساتية، فإن تحديث الأدوات لم يُواكبه دائمًا تحديث عميق في طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فما تزال مقاربات الضبط والاحتواء والأمن الوقائي تتقدم أحيانًا على منطق المشاركة والثقة السياسية. وهو ما يؤكد أن الحداثة التقنية والإدارية لا تؤدي تلقائيًا إلى حداثة سياسية، وأن تطوير المؤسسات لا يكفي ما لم يترافق مع إعادة تعريف للعلاقة بين الدولة والمواطن على أساس الشراكة والإنصاف.
وفي سياق هشاشة الوسائط الداخلية، أصبح الخارج بدوره جزءًا من معادلة الشرعية، سواء عبر الشراكات الأمنية أو التحالفات الجيوسياسية أو الدعم الدولي. غير أن هذه المعادلة تحمل تناقضًا عميقًا، لأن المؤسسات المالية الدولية تدفع غالبًا نحو إصلاحات تقشفية قد تُضعف القاعدة الاجتماعية للاستقرار، وتزيد من حدة الفوارق والإحساس بالإقصاء، فتجد الدولة نفسها بين ضرورات السوق ومطالب العدالة الاجتماعية.
من هنا تتبدى المعضلة الأساسية: فالإشكال لم يعد فقط في شكل النظام السياسي، بل في طبيعة العقد الاجتماعي والسياسي الممكن في المستقبل. إن استمرار نموذج يقوم على ضعف التمثيل، واتساع الفوارق، وتآكل الوساطة، والتدبير الأمني للاحتقان، قد يحافظ على نوع من الاستقرار المؤسساتي، لكنه يضعف قدرة الدولة على إنتاج الثقة والمعنى والانتماء. ولذلك تبدو الحاجة ملحة إلى انتقال يعيد بناء الثقة، ويحرر المجالين السياسي والمدني، ويفصل الثروة عن النفوذ، ويعزز استقلال القضاء، ويربط الشرعية بالإنصاف والمشاركة والمحاسبة، لا فقط بالاستقرار أو الاعتراف الخارجي.
وفي العمق، يرتبط أحد أكبر أعطاب البنية السياسية والاجتماعية باختزال مفهوم الأمن في بعده الضيق المرتبط بضبط النظام العام وحماية المؤسسات، في حين تتوسع داخل المجتمع مشاعر الخوف والهشاشة واليأس. والحال أن الأمن، في معناه الإنساني الأوسع، يشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي، والأمن النفسي والرمزي، والأمن القضائي والصحي، كما يشمل الحق في الأمل وإمكانية التوقع والشعور بالكرامة ؛ فالحق في الأمن ضد الخوف لا يعني فقط الحماية من التهديدات المادية، بل يشمل أيضًا الحماية من التعسف، ومن هشاشة المستقبل، ومن الخوف من الفقر والبطالة وانعدام تكافؤ الفرص. كما أن الحق في الأمن ضد الحاجة واليأس يتجاوز معالجة الفقر في بعده المادي، لأن اليأس حين يتحول إلى شعور جماعي يصبح أخطر من الفقر نفسه، إذ يدفع نحو العدمية أو التطرف أو الهجرة النفسية أو الانفجار الصامت.
ومن ثم، فإن الفارق عميق بين دولة تجعل المجتمع يشعر بأنه مراقَب، ودولة تجعل المجتمع يشعر بأنه مُؤمَّن. فالأمن الحقيقي لا يتحقق فقط عبر الأجهزة والقوانين، بل عبر الثقة والعدالة ووضوح القواعد وحماية الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص. إنه شعور المواطن بأن القانون يُطبق بعدالة، وأن المؤسسات تنصفه، وأن العمل يحفظ كرامته، وأن التعليم يفتح أمامه أفقًا، وأن المشاركة ممكنة وذات معنى ، وحين تغيب هذه الشروط، قد يستمر نوع من الاستقرار الإداري، لكنه يبقى هشًا نفسيًا ورمزيًا، لأن الدول لا تضعف فقط حين تتآكل مؤسساتها، بل أيضًا حين تفقد قدرتها على إنتاج أفق جماعي مقنع لمجتمعها. ولذلك فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إصلاح السياسات العمومية، بل في إعادة بناء العقد الوجداني بين الدولة والمجتمع، والانتقال من منطق تدبير السكان إلى منطق رعاية الإنسان المواطن باعتباره غاية في ذاته، لا مجرد موضوع للضبط أو مؤشر اقتصادي.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
نشرت
منذ 5 أيامفي
مايو 25, 2026بواسطة
سعيد لكحل
خلال العقدين الأخيرين، غيّرت شبكات التواصل الاجتماعي طبيعة المجال العمومي بصورة جذرية. فإذا كانت وسائل الإعلام التقليدية لعقود طويلة تتحكم في إنتاج المعلومة وتحديد أولويات النقاش العام، فإن المنصات الرقمية قلبت المعادلة ومنحت الأفراد قدرة غير مسبوقة على التعبير والتأثير والمشاركة في صناعة الرأي العام، بل وفي التأثير على قرارات الحكومات. وإذا كان وجود نقاش عمومي قوي حول السياسات العمومية يعد مؤشراً صحياً على حيوية المجتمع، فإن الإشكال يبدأ عندما يتجاوز النقد مساءلة أداء المؤسسات إلى التشكيك في جدواها ومصداقيتها.
*حين يصبح الفضاء الرقمي بديلاً عن المؤسسات.
يبدو جليا للعيان كيف تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للصراعات المنفلتة من أطرها التقليدية (أحزاب، نقابات، برلمانات..) حيث انتقل جزء من المواطنين من منطق “التأثير على المؤسسات” إلى منطق “الاستغناء عن المؤسسات”. ويتجلى هذا التغير في تحويل الفضاء الرقمي إلى مؤسسات موازية (محكمة عند النزاعات، أو برلمان عند المطالب السياسية، أو أحزاب ونقابات للترافع). إذ يكفي وسم (هاشتاغ)، أو بث مباشر، أو حملة رقمية لإصدار أحكام نهائية في قضايا معقدة. هذه الظاهرة تخلق ما يسميه بعض الباحثين “الديمقراطية الانفعالية”، حيث تصبح الشعبية الرقمية بديلاً عن الشرعية الدستورية، والتحليل الديماغوجي بديلا عن التحليل المنطقي.
هذا التحول لا يحدث بالصدفة، بل يرتبط بطبيعة البيئة الرقمية نفسها. إذ تعتمد أغلب المنصات على اقتصاد الانتباه؛ أي أن قيمة المحتوى تقاس بقدرته على جذب التفاعل. ذلك أن خوارزميات المنصات تكافئ المحتوى الذي يثير التفاعل والانفعال أكثر من المحتوى الذي يقدم الشرح والتحليل؛ وبذلك يحقق التشكيك انتشاراً أكبر من التفسير. إذ يكفي النظر إلى الطريقة التي تُناقش بها القضايا العمومية على المنصات ليدرك المرء أنه عندما يُطرح ملف اجتماعي معقد ــ مثل إصلاح التعليم أو ارتفاع الأسعار أو التشغيل ــ يبدأ النقاش عادة بمساءلة القرارات الحكومية، لكنه يتحول تدريجياً إلى أحكام عامة: “كل الأحزاب متشابهة”، “البرلمان صوري”، “المؤسسات لا تمثل الشعب”، “نتائج الانتخابات متحكم فيها”.
إن هذا المنحى الذي اتخذه النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي يشكل تحدياً خاصاً في المغرب، لأن البناء المؤسساتي خلال العقود الأخيرة قام على توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز استقلال المؤسسات، وإقرار آليات دستورية للمراقبة والتوازن؛ بحيث أصبح المواطن أكثر حضوراً في النقاش العمومي، وارتفعت وتيرة مساءلة المسؤولين، مما نتج عنه تراجع قدرة المؤسسات على احتكار السردية الرسمية للأحداث. لكن هذه الآليات تفقد جزءاً من فعاليتها عندما يصبح الرأي العام أسير الإيقاع السريع للمنصات، فيفقد توازنه.
وهنا تكمن خطورة التحديات التي تواجه الديمقراطيات الفتية، ومنها تلك المرتبطة بالشبكات الاجتماعية التي لم تعد تقتصر على نشر الأخبار الزائفة أو شن حملات التشهير، بل أصبحت تمس إحدى الركائز الأساسية لاستقرار الدولة الحديثة، أي تهدد شرعية المؤسسات وثقة المواطنين فيها. وما يزيد من خطورة المنصات الإلكترونية تجنيد ما يمسى بالذباب الإلكتروني، سواء من طرف جهات داخلية أو خارجية معادية للنظام وللدولة، للعبث بالرأي العام عبر التحكم في انفعالاته وتوجيه مواقفه (نموذج ما سمي بجيل Z، مزارع الذباب الإلكتروني التي أنشأها النظام الجزائري بهدف مهاجمة الرموز والمؤسسات وتاريخ المملكة، بالإضافة إلى محاولة خلق تفرقة داخلية والتشويش على المواقف السيادية للمغرب).
في السنوات الأخيرة، برز على المنصات الرقمية المغربية نمط متكرر من الخطاب يقوم على اختزال مؤسسات دستورية كاملة في أخطاء أو قرارات ظرفية، ثم تعميم الاتهام ليشمل المؤسسة ذاتها. فتتحول أخطاء إدارة أو مسؤول إلى دليل على فشل الدولة، أو يصبح قرار حكومي غير شعبي مبرراً للطعن في جدوى المؤسسات المنتخبة نفسها. وقد استغلت التنظيمات المعارضة للنظام المنصات الرقمية لذات الغاية حتى بات الطعن في شرعية المؤسسات الدستورية ومصداقيتها خبزها اليومي (نموذج عدلاوة ونهجاوة وعملاء الكابرات).
هذا التحول لا يقتصر على المغرب، بل أصبح موضوع نقاش عالمي. فقد أظهرت دراسات عديدة أن المنصات الرقمية، بفعل خوارزميات التفاعل، تميل إلى منح انتشار أكبر للمحتوى الصادم والغاضب والاتهامي مقارنة بالمحتوى التحليلي المتزن. في هذا السياق، يصبح الخطاب الشعبوي أكثر قدرة على الانتشار من الخطاب المؤسساتي الهادئ. فمقاطع قصيرة تتضمن اتهامات عامة أو نظريات مؤامرة قد تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات، بينما تحتاج البيانات الرسمية أو الشروحات القانونية إلى وقت واهتمام لا توفره بيئة الاستهلاك السريع للمعلومة. وهنا يظهر أحد أكبر التحديات أمام المؤسسات الدستورية المغربية: المنافسة غير المتكافئة بين القرار المؤسسي الذي يخضع للمساطر والقانون، وبين محتوى رقمي لحظي لا يخضع غالباً لأي معايير للتحقق.
* الشفافية في مواجهة التشكيك.
إن مواجهة الشعوبية وسوء استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في تهييج الرأي العام ضد مؤسسات الدولة تستوجب بناء مناعة مؤسساتية ورقمية عبر ضمان الشفافية وجودة التواصل وربط المسؤولية بالمحاسبة ليكون الرأي العام مطمئنا إلى احترام الدستور وحسن تطبيق القوانين. ذلك أن الخطر الحقيقي لا يكمن في أن ينتقد المواطن مؤسسات الدولة، بل في أن يصل إلى قناعة بأن المؤسسات لم تعد ضرورية أصلاً (العزوف عن التصويت في الانتخابات هو جرس إنذار ومؤشر عن تدني مستوى الثقة). فعندما يتحول فقدان الثقة من موقف مؤقت إلى ثقافة عامة، تصبح الديمقراطية أمام اختبار أصعب من أي أزمة سياسية؛ الأمر الذي يفتح المجال للتيارات الهدامة والنزعات المغامرة للتلاعب بمصير الأوطان والشعوب (نموذج تونس، ليبيا، سوريا، اليمن، السودان..).
من هنا يمكن القول بأن مواقع التواصل الاجتماعي ليست خطراً في حد ذاتها؛ فهي أداة منحت المجتمع المغربي فضاءات واسعة للتعبير والمشاركة وكشفت اختلالات لم تكن تجد طريقها إلى النقاش العمومي. لكن عندما تتحول سرعة المنصة إلى معيار للحقيقة، وعندما يصبح عدد المتابعين بديلاً عن الشرعية الدستورية، يصبح الخطر قائماً. لذا، كلما كانت المؤسسات أكثر شفافية وكفاءة وقرباً من المواطنين إلا وتقلصت مساحة الخطابات التي تبني قوتها على التشكيك.
دوري أبطال أوروبا: سان جرمان يحتفظ بعرشه بطلا على حساب أرسنال
دوري أبطال أوروبا: سان جرمان وأرسنال يخوضان شوطين إضافيين
واشنطن تُرحّل مجموعة جديدة من المهاجرين الأفارقة
مونديال 2026: أنشيلوتي واثق من تعافي نيمار
إحباط تهريب 1571 قرصاً مخدراً بميناء طنجة المتوسط
الوطنية بين أفق الوطن ووثنيات الدولة والمجتمع في ظل أمننة عابرة للسرديات
الدار البيضاء تحتضن اجتماعاً سرياً للقوى النووية الخمس الكبرى
المنتخب الوطني يستأنف تدريباته استعدادا للمونديال
باريس سان جيرمان ضد أرسنال في نهائي دوري الأبطال.. الموعد والقنوات الناقلة للمباراة
وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام
البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني “لا يستوفي خطوطه الحمر”
توقعات أحوال الطقس اليوم السبت
توقيف متورط في إجبار طفل على شرب مادة مسكرة ببن سليمان
ذ. مصطفى المنوزي يكتب: التدفق الهوياتي في السياق المغربي
بني ملال .. إصابة تسعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة في شجار وقع بالشارع العام
تراجع “تاريخي” في عدد المواليد بالمغرب
نهائي دوري أبطال أوروبا: ديمبيليه وحكيمي في تشكيلة سان جرمان
كاس العالم 2026: ميسي يقود منتخب الأرجنتين للمرة السادسة
الآلاف يغادرون مكة المكرمة مع انتهاء موسم الحج
توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة
رسمياً.. وزارة التعليم تمدد عطلة عيد الأضحى لتشمل السبت المقبل
التسيير الارتجالي يعرقل حاضر و مستقبل رياضة الكرة الحديدية
التفاوضية المنتجة للتوافق السيادي والتوازن المؤسستي
نقابة مهنيي الفنون الدرامية تحذر وزارة الثقافة
سعيد الكحل: الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز
حقوقيون بأمريكا الشمالية يتضامنون مع النهج الديموقراطي
مراكش: هيكلة الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
اعتقال ثلاثة متطوعين مغاربة ضمن “أسطول الصمود العالمي”
القضاء يدين مبديع بـ 13 سنة سجنا نافذا
كتاب “حكيمة حميش: امرأة فعل وقناعة” أكثر من مجرد سيرة ذاتية
سعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
عيد الأضحى .. الجمعة 29 ماي، يوم عطلة استثنائية في البنوك
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع القطاع وحرية التعبير
فاس.. ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بناية جنان الجرندي إلى 14 قتيلا
ذ. مصطفى المنوزي يكتب: التدفق الهوياتي في السياق المغربي
الملك يعفو عن المشجعين السنغاليين بمناسبة عيد الأضحى
ياسين بونو يدخل إلى رأسمال مجموعة ATA Value Capital المالكة لـ Little Mamma
محمد وهبي يوجه الدعوة إلى 26 لاعبا
وهبي يكشف عن القائمة النهائية للاعبين المشاركين في نهائيات كاس العالم
باب سبتة: إحباط محاولة تهريب 398 هاتفا مستعملا
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
واجهة منذ 6 أياممراكش: هيكلة الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
-
منوعات منذ 3 أيامكتاب “حكيمة حميش: امرأة فعل وقناعة” أكثر من مجرد سيرة ذاتية
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامسعيد الكحل: واقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات
-
اقتصاد منذ 6 أيامعيد الأضحى .. الجمعة 29 ماي، يوم عطلة استثنائية في البنوك
-
منوعات منذ يومينذ. مصطفى المنوزي يكتب: التدفق الهوياتي في السياق المغربي
-
رياضة منذ 4 أياممحمد وهبي يوجه الدعوة إلى 26 لاعبا
-
اقتصاد منذ 6 أيامياسين بونو يدخل إلى رأسمال مجموعة ATA Value Capital المالكة لـ Little Mamma
-
رياضة منذ 5 أياموهبي يكشف عن القائمة النهائية للاعبين المشاركين في نهائيات كاس العالم
