على مسؤوليتي
العفو عن الصحافيين والمدونين والزفزافي ورفاقه، والعفو عن المُسن زيان.. ما للملك، وما للبرلمان

نشرت
منذ 12 شهرفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
ما زال الحدث الكبير، الذي طبع الاحتفال بعيد العرش “الفضّي”، الذي يؤرّخ لمرور 25 سنة من حكم الملك محمد السادس، والمتمثّل في العفو الملكي عن الصحافيين والمدونين وعدد كبير من النشطاء المدنيين والسياسيين، ضمنهم أعضاء من جماعة العدل والإحسان، (ما زال) يثير الكثير من ردود الفعل، حتى أنه أصبح حديث المجالس، وشكّل موضوعا لبلاغات وبيانات العديد من الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، وضمنها جماعة العدل والإحسان، التي ثمّنت مبادرة العفو الملكي، ودعت إلى “تبييض السجون وإجراء حوار ومصالحة وطنية واسعة”. وقال بلاغ للجماعة إن الأمانة العامة للدائرة السياسية تبارك “للمعتقلين السياسيين ومناهضي التطبيع نيلهم حريتهم واسترجاعهم لحقوقهم”.
بلاغ الجماعة يؤشر إلى “مُعطى” يخص المعتقلين المستفيدين من العفو، الذين بارك البلاغ لهم “استرجاعهم لحقوقهم”، يبدو أن الجماعة لم تستوعبه جيدا، بسبب ربما نوع من “سوء الفهم” لقرار العفو الملكي، الذي سارعت الجماعة إلى الإعراب عن تثمينه، ثم الدعوة إلى “الحوار والمصالحة”، وكأننا بصدد عفو عام “العفو الشامل”.
لنتوقف، هنا، عند الوضع العام المهني والاجتماعي للمعتقلين المفرج عنهم، ويمكن أن أركّز، كنموذج في هذا الصدد، على الزملاء الذين ينتمون إلى الجسم الصحفي، سواء منهم الذين كانوا في وضعية اعتقال أو وضعية متابعة، إذ أن أول سؤال سيُطرح، بعد عودة الروح من نشوة الفرح، التي تملّكتنا وتملّكت أساسا المعنيين وأسرهم، هو: هل الزملاء سيعودون مباشرة لمزاولة عملهم المهني بمجرّد التقاط الأنفاس وبعض الراحة من عناءات الوجود خلف القضبان، بعدما أتاح لهم العفو الملكي معانقة الحرية؟.
بداية، يجدر التوضيح أن العفو، باعتباره آلية يمارسها الملك بصفة حصرية، بمقتضى الفصل 58 من الدستور، ينقسم إلى نوعين: عفو جماعي وعفو فردي. واستنادا إلى الظهير المنظم للعفو، فإن العفو الجماعي، هو العفو الذي يصدره الملك بمناسبة أعياد دينية وهي ثلاثة، عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد النبوي، وأعياد وطنية وعددها أربعة،وهي عيد العرش وثورة الملك والشعب وعيد الشباب وذكرى 11 يناير، أمّا العفو الفردي، فيصدره الملك بدون مناسبة، وفي أي وقت كان، إما مباشرة، وإما بطلب من المحكوم عليه أو من أقاربه أو أصدقائه أو من النيابة العامة أو إدارة السجون.
وكلا هذين النوعين من العفو، الجماعي والفردي، يندرجان في إطار ما يسمى “العفو الخاص”، الذي يُعتبر إجراءً ملكيًا سياديًا، وهو لا يرتبط بالأحكام وإجراءاتها ومساطرها، لكنه لا يمكن أن يُعتبر “براءة” بالنسبة للمستفيدين منه، بخلاف “العفو الشامل”، الذي يبقى من اختصاص البرلمان، بما أنه يمحو العقوبة وآثارها، حسب الفصل 51 من القانون الجنائي، الذي يشترط صدور هذا العفو بمقتضى نص تشريعي صريح، وبناءً على المقتضيات الجديدة، التي جاء بها دستور 2011، والتي قيّدت أيدي الملك في مباشرة العفو، ووضعت له حدودا رسمها الظهر الشريف ومجموعة القانون الجنائي، وأبرزها سحب آلية “العفو الشامل” من الملك، الذي ظل يمارسه منذ الاستقلال السياسي للبلاد سنة 1956، إلى حدود صدور الدستور الجديد.
معنى ذلك أن العفو الملكي على الصحافيين يندرج في إطار “العفو الخاص”، الذي يشمل فقط العقوبة أو ما تبقى منها، أي أنه لا يمحو الجريمة ولا الحكم، وإنما يتركّز على توقيف تنفيذ العقوبة فقط، ولا يشمل المطالب المدنية، على أساس أن العفو لا يجب أن يُلحِق ضررا بمصالح الغير، بخلاف ما ذهب إليه بلاغ العدل والإحسان الذي هنّأ المستفيدين من العفو الملكي على “نيلهم حريتهم واسترجاعهم لحقوقهم”!!.
ليس معنى هذا الاستهانة بالعفو الملكي الأخير عن الصحافيين، والآخرين خصوصا أن العفو جاء في ظرفية تعيش فيها البلاد حالات خطيرة من الاختناقات والانسدادات، بفعل السياسات اللاشعبية، التي تمضي فيها حكومة عزيز أخنوش، والتي ألحقت أضرارا بليغة بمستوى عيش السواد الأعظم من الشعب المغربي، فجاء العفو الملكي برياحٍ ورسائل للحرية والكرامة، خفّفت كثيرا من مظاهر الاحتقان والتوتّر، التي استمكنت في المجتمع، وفتحت أبواب الفرح مشرعا لتعمّ البهجة المستفيدين منه وأسرهم، ومعهم الكثير من المغاربة، الذي فرحوا لفرحهم.
كان قرارا ملكيا حكيما، ويُفترض أن يبقى مستمرا لتوسيع قاعدة المستفيدين منه خصوصا والمغرب يتولّى حاليا، منذ يناير 2024، رئاسة مجلس حقوق الإنسان، التي يأمل كل المغاربة أن تكون رئاسةً متميّزة ومنتجة وفاعلة في النهوض بالمهام الجسام، التي يضطلع بها رئيس المجلس، في ظرفية دولية تفاقمت فيها الاختناقات والانتهاكات، وفي صدارتها الاعتداءات الإجرامية، التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وضد قضيته العادلة، التي خصّص لها الملك نصف خطاب العيد الفضي للعرش.
بالعفو الملكي أصبحنا أمام عيدين: العيد الفضي للعرش وعيد العفو والحرية، وهي لحظة تاريخية تشكّل زبدة 25 سنة من حكم الملك محمد السادس، تحقّقت فيها مكتسبات وتراكمات في عدة مجالات، وبالتالي لا يمكن لهذا المسار الملكي والمغربي إلا أن يُنتج هذه المحطة، التي أدخلت الفرح على قلوب المستفيدين من العفو وعلى نفوس أسرهم والكثير من المغاربة… وضمن هؤلاء الأصدقاء والزملاء توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، فضلا عن المدوّنين رضا الطاوجني ويوسف الحيرش وسعيدة العلمي ومحمد قنزوز، وعدد من النشطاء المدنيين والحقوقيين والسياسيين، وكل هؤلاء كانوا معتقلين، وضمنهم أيضا 16 مدانا بمقتضيات قانون مكافحة الإرهاب من المستفيدين من برنامج “مصالحة”، إضافة إلى الموجودين في حالة سراح، وضمنهم المعطي منجيب وعماد استيتو وعفاف براني وهشام منصوري وعبد الصمد آيت عيشة، وللإشارة والبيان والتوضيح، لا أَدخُل، في هذه الوقفة، في ما جرى من متابعات ومحاكمات وأحكام… إذ ما يهمّ، هنا والآن، هو هذا العفو الجميل، وأعتقد أن الاحتفال اليوم بمعانقة الزملاء الصحافيين وغيرهم من المفرج عنهم الحرية، لا يمكن فصله عن الاحتفال بالذكرى الفضية لعيد الجلوس، احتفال له طعم جميل، وله معنى ملكي أصيل، ويغذّي في النفوس الآمال باكتمال الفرحة بعفو يشمل باقي معتقلي الريف الستة، ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إيغيد وزكرياء أضهشور ومحمد جلول ومحمد حاكي، وغيرهم من معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، وكذلك العفو عن النقيب محمد زيان رأفة بسنه، في القادم القريب من الأيام، وضمن صيرورة الاحتفاء بخمسة وعشرين من حكم الملك محمد السادس.
وهذا يطرح علينا سؤال الأفق: هل ننتظر عفوا شاملا على معتقلي الريف، والمحامي زيان مثلا، أم ننتظر عفوا ملكيا مرتقبا يوم 20 غشت 2024؟.
بسرعة وبحماس سيجيب أكثرنا: نريد “العفو الشامل”… لكن عند التدبّر، سنجد أنفسنا أمام الحائط: فالعفو الشامل لم يبق بيد الملك، كما قلنا، وأصبح صلاحية يختص بها البرلمان (مجلس النواب)… وللعلم، فقد كانت فدرالية اليسار الديمقراطي، في الولاية التشريعية السابقة، تقدمت بمقترح قانون للعفو العام عن معتقلي الريف، عقب صدور الأحكام القاسية ضدهم سنة 2018، ثم عاد الحزب الاشتراكي الموحد، في الولاية الحالية، لطرح الموضوع من جديد، بعدما تبيّن أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي كان فقط يكذب عندما نكث بوعده، الذي ظل يطبّل له ويفضح به الدنيا، والرامي إلى تقديم ملتمس للملك من أجل العفو عما تبقى من معتقلي الريف، بداعي أن “الاستفادة من العفو رهينة بتقديم المعنيين بالأمر لطلب العفو”، وهو معطى غير صحيح، يردّده البعض، كوهبي مثلا عندما “حْصلْ” متلبّسا بالكذب على العفو سنة 2022.
ونفتح هنا قوسا لنذكّر بـ”المرافعة” إن صح التعبير، التي شكّلها خطاب العرش لسنة 2017 في أقوى خروج للملك محمد السادس بخصوص احتجاجات الريف، خلال سنتي 2016 و2017، بتوجيه نقد شديد اللهجة للطبقة السياسية، التي وجّه لها، كذلك، توبيخا غير مسبوق، إذ وصفها بأنها نخبة فاشلة، غير قادرة على إبداع حلول اجتماعية، حتى أصبحت فاقدة لثقة الملك والشعب معا، محمّلا مسؤولية الأوضاع الاجتماعية والسياسية المتأزمة إلى الأحزاب والإدارة معا، وتحديدا إلى وجود عقليات سلبية وأنانية وذهنية غير متشبعة بالوطنية مع غياب التخطيط الاستراتيجي، وهو الشيء الذي يجب تداركه لخلق بيئة سليمة تكون حاضنة للمفرج عنهم، السابقين واللاحقين (باقي المعتقلين الستة)، لفتح صفحة جديدة في العيش والبناء والنماء، فهؤلاء الشباب اعتُقلوا وهم يناضلون من أجل مطالب اجتماعية أساسا، لمواجهة الحكرة والتهميش والبطالة والفقر والمرض، وصولا إلى التعسفات والرشوة وعلاقات الزبونية وغيرها من مظاهر الفساد… وهؤلاء الشباب، دفعوا ثمن انزلاقات الغير والخروج عن القانون، الذي كان لابد للدولة أن تتدخل فيه، واليوم وبعد سبع سنوات وراء القضبان، التي فتحت لهم آفاق الدراسة والتكوين، هم في حاجة إلى عفو يفتح أمامهم، ويوفّر لهم فرص الانخراط في المجهود الوطني من أجل التنمية، عن طريق الأهلية الإدارية، بتأسيس أو الانخراط في أحزاب ونقابات وجمعيات، والمساهمة في أعمال يحقّقون بها ما كانوا يرفعونه من شعارات خلال فترة الاحتجاجات.
ونغلق القوس لأختم بالقول إن مفهوم العفو الذي يريده الملك محمد السادس لطي ملف الريف ربما تركه للأحزاب التي بادرت لطلبه، ليكون درساً لأحزاب أخرى ممن “خوّنوا” وقتها هؤلاء المغاربة من أبناء الريف الحبيب، بما أنّ العفو الشامل بيد البرلمان لكي يكون الحل سياسيا ويتجاوز ما هو قانوني، لأن الشق القانوني سيُدخل الملف إلى متاهات متعدّدة، رغم أن الجالس على العرش اضطر إلى طرد ومعاقبة وزراء ومسؤولين سامين، على خلفية احتجاجات الريف، لذلك يبقى الأمل معلّقا على مبادرة ملكية مماثلة، تدفع بالعفو عما تبقى من معتقلي الريف وباقي الاحتجاجات الاجتماعية، إضافة إلى النقيب محمد زيان، عن طريق العفو الشامل، خاصة مع بطء وتعثّرات مسطرة رد الاعتبار… لتمكينهم من استعادة أدوارهم كاملة في المجتمع، ولِمَ لا ابتكار حلول رغم أنها لم ينص عليها القانون، لكنه لا يمنعها، وتتمثّل في صيغة مبتكرة أو ما يمكن أن نسمّيه بـ”العفو التكميلي” لمحو “الآثار الإدارية” للحكم، حتى يتمكن جميع الفرج عنهم صحافيين وغيرهم من تحقيق آمالهم وأحلامهم، بالعودة مزاولة مهنهم،التي يقتاتون منها سبل العيش، وما أظن ذلك بعزيز على مسيرة 25 سنة من حكم الملك محمد السادس.
على مسؤوليتي
مصطفى المانوزي: أقاوم حتى لا يتحول الشَطَط إلى استبداد

نشرت
منذ يومينفي
يوليو 20, 2025بواسطة
مصطفى المنوزي
أعتذر عن النفس الشخصي الذي بمقتضاه أعيد صياغة نقدي الذاتي ؛ ففي ظلال حلول عيد ميلادي السادس والستين، لن أحتفي بالزمن بوصفه مجرد تقويم بيولوجي، بل كرصيد من التأمل النقدي في جدوى السيرورة، وعدالة المعنى، ومآلات الانتظار.
لقد بلغت سنًّا لا أبحث فيه عن جواب، بل أتحرى عمق السؤال. وأدركت أن “التعفن”، حين يستفحل في البنية الرمزية للنظام السياسي والاجتماعي، لا يقتل فقط الحياة، بل يعمّي البصيرة، ويُعدم التدرج الأخلاقي والمعرفي.
*الجملة المفتاحية: مرآة لسردية الانهيار الرمزي
“بسبب التعفن، يتساوى العَمَش مع العَمَى، كما يتحول الشطط إلى استبداد.”
ليست هذه مجرد استعارة. إنها بلاغة تحليلية تؤسس لسردية نقدية، تكشف كيف تُطمر الفروق الدقيقة في لحظة فساد المنظومات، وكيف يُعاد ترتيب الخطأ ليُغلف كضرورة، والانحراف ليُسوَّق كحكمة واقعية.
التأويل السيميائي: من الخلل النسبي إلى الانهيار الكلي.
1. العمش والعمى:
في زمن ما قبل التعفن، يمكن للتمييز بين النقص والبُعد أن يؤطر الفعل والنقد. أما بعده، فلا فرق بين من يرى غبشًا ومن فقد الرؤية كليًا، لأن النسق يُعيد تعريف الخلل بوصفه قاعدة.
2. الشطط والاستبداد:
حين يُترك الشطط بدون مقاومة أخلاقية أو مؤسساتية، يتجذر كعرف، ثم كشرعية، ثم كأداة للحكم. هكذا يولد الاستبداد من رحم التساهل مع الانحراف.
*السياق المغربي الراهن: من الرمزية إلى الواقعة
حين تُهدم معالم المدينة القديمة باسم التنمية،
وتُمحى الفوارق بين “المصلحة العامة” و”السطو على المجال”،
ويتحول النقد إلى جرم، والمشاركة إلى تهديد،
نكون أمام لحظة بلاغية/واقعية يتساوى فيها العَمَش بالعمى، ويتحول الشَطَط إلى استبداد.
إنه زمن سيولة المفاهيم، وتدجين الإرادة، وتعويم الانحراف.
بل زمن “إنتاج الشرعية من ركام الاستثناء”، حيث لا يبقى للشعب سوى أن “يرى ولا يرى”، أن “يُشارك دون أن يُحسب”، وأن “يُقرر ضمن شروط لا تسمح بالقرار”.
في الحاجة إلى سردية بديلة: من التشخيص إلى التأسيس
ما العمل إذن؟
إعادة تفكيك اللغة السائدة، وتحرير المعنى من تواطؤاته الرمزية.
الدفاع عن التمييز الضروري بين النقص والكارثة، بين التجاوز والخيانة، بين السلطة والمشروعية.
الانطلاق من ذاكرة النقد نحو أفق العدالة التوقعية، ليس بوصفها جبرًا للماضي، بل كــتحصين مستقبلي من تكرار الخراب.
* خاتمة في عيد الميلاد
عند ستة وستين عامًا، لا أملك ترف التفاؤل الساذج، ولا ترف التشاؤم العبثي.
لكني ما زلت أومن أن التفكير النقدي التوقعي ليس ترفًا فكريًا، بل فعل مقاومة ضد التعفن، وضد ذلك الانزلاق الذي يُسوّي العمش بالعمى، ويُجمّل الاستبداد بطلاء الشرعية.
ولذلك سأواصل المقاومة حتى لا يستفحل التعسف تحكمه وإستبدادا !
* مصطفى المنوزي
منسق ضمير الذاكرة وحوكمة السرديات الأمنية
على مسؤوليتي
محمد الطالبي : وسعوا النوافذ ..ففي البدء كانت الكلمة

نشرت
منذ 6 أيامفي
يوليو 16, 2025بواسطة
محمد الطالبي
في البدء كانت الكلمة.
ومنذ تلك اللحظة، لم يكن الكون صامتاً أبداً. كانت الكلمة فعلاً خلاقاً، وكانت الحرية شرط وجودها. فليس ثمة معنى لكلمة تُولَد في القيد، ولا فائدة من صوتٍ لا يُسمع إلا بإذن.
*الكلمة التي لا تملك حق التحرك، لا تملك القدرة على التغيير.
الحرية ليست ترفاً ثقافياً، ولا موهبة سياسية تُمنح وقت الرخاء وتُسحب ساعة الغضب ولا مرتبطة بتغير عقارب الساعة اثناء تيهانها ، إنها الأصل الأول في الوجود الإنساني، وقلبُ الفعل الإعلامي.
الحرية هي ما يجعل من الصحافة سلطة رقابية حقيقية، لا تابعة. وهي ما يمنح الكاتبة والكاتب شرعية السؤال، والمواطن حق المعرفة، والمجتمع مناعة ضد الكذب والتضليل.
لكن يبدو أن هناك من لم يهضم بعد هذه الحقيقة. وان العهد الجديد وتوجهاته وتاطيره ربما ما زال البعض لم يهضمه ويتمثله في مسلكياته، فهناك من يتربص بالكلمة، وينظر إلى حرية الصحافة كخطر يجب تحييده، لا كأداة لبناء مجتمع واعٍ ومتين.
وهناك من يحاول – في صمت ماكر – أن يُعيد تشكيل المشهد المغربي ليصبح أكثر انضباطاً، لا بمعايير المهنية، بل بمعايير الولاء، والصمت، والاصطفاف.
في الأفق حديث “سري” لكنه يتسلل إلى العلن، عن تقنين التعبير، وضبط الكلام، وتقييد النشر، ومراقبة ما يُقال، ومن قاله، ولمن قاله.
هناك حديث لا عن من يمثل اصحاب وصاحبات الكلمة بقدر ما يُمثل عليهم.
حديث لا يُكتب بالحبر بل بالمقص، وعن “قوانين جديدة” تُفصّل لتمنح الشرعية للمراقبة، وتُشرعن التهديد، وتُدخلنا في عهد جديد عنوانه: الإعلام بلا روح.
لكننا نعلم – من تجارب الشعوب – أن القوانين حين تفقد صلتها بالعدالة، تتحول إلى أدوات للقمع.
وأن القانون بلا حرية، يشبه الجسد بلا روح، والدستور بلا احترام، لا قيمة له.
لا أحد فوق الدستور، ولا أحد تحته. الدستور ليس جداراً يُعلّق عليه الخطاب الرسمي، بل عقد اجتماعي يحفظ كرامة الأفراد ويصون حرياتهم.
وإن فقد الدستور وظيفته، فإن باقي القوانين تصبح بلا معنى وتفقد بعدها الأخلاقي.
المتسلطون ليسوا دائماً من يرفعون الهراوة، بل غالباً من يبتسمون وهم يكتبون تقارير …، ويرتبون جلسات التأديب، ويضعون الكلمة تحت المجهر.
أعداء الحرية يلبسون ثياب المسؤولية، يتحدثون باسمنا الجمعي ، ويقدمون أنفسهم كحماة لنا حتى من انفسنا .
لكن الحقيقة أن أكثر ما يهددنا هو الخوف.
الخوف من السؤال، الخوف من النقد، الخوف من الإعلام الحر، الخوف من مواطن لا يُصفق، بل يُفكر.
الحرية لا تخيف الدولة بل بعض من الجهات التي لا تؤمن بقوتها. بل تخيف فقط من يعرف في قرارة نفسه انه لا ينتمي الى عهدنا الجديد .
ولهذا، فإن معاداة حرية التعبير ليست مؤشراً على القوة، بل على الرعب من الانكشاف.
ألم نرَ كيف يُصنع “مجلس” لتمثيل الإعلاميين، ثم يُفرغ من روحه ليتحول إلى جهاز وصاية؟
هذه حكاية سنمار تتكرر كل مرة .
لكن من يقرأ التاريخ جيداً يعرف أن الزمن لا يعود إلى الوراء، وأن الصحافة، كلما خُنقت، خرجت من ثقب آخر أكثر جرأةً ووضوحاً.
قد يقال: هذا كلام مثالي. لا يراعي “الواقع”، ولا يفهم “التوازنات”.
لكننا لسنا دعاة فوضى. نحن فقط نعرف أن السكوت لا يصنع حقيقة ، وأن الرأي الواحد لا يبني مجتمعاً، وأن المواطن الذي لا يعرف، لا يستطيع أن يختار، ولا أن يشارك، ولا أن يدافع عن نفسه.
الحرية ليست اختياراً، بل شرط حياة.
هي التي تبني العقول، وتحمي الدولة من الغرق في مستنقع التزلف والتضليل.
الإعلام ليس عدواً للدولة، بل صمام أمانها.
وحين يُخنق الإعلام، وتُربط الكلمة، تُفتح أبواب أخرى للخوف، وللإشاعة، وللشعبوية، وللانفجار الصامت.
*في البدء كانت الكلمة، وفي النهاية لا يصمد إلا الأحرار.
من تَحكَّم في الكلمة لحظةً، لن يستطيع أن يكبح جموح الزمن، ولا أن يُوقف صوت شعبٍ وُلد ليقول، لا ليُصفّق.
الكلمة الحرة لا تموت. حتى إن خُنِقت، تولد من جديد في أول صرخة، وأول منشور، وأول مقال يكتبه صحفيٌّ لا يخاف، ولا يبيع صوته .
على مسؤوليتي
د.عبد الرزاق مساعد يكتب عن الأعطاب الجنسية عند الرجل

نشرت
منذ أسبوع واحدفي
يوليو 15, 2025بواسطة
حسن لمزالي
“الاستيهام والخيال، ضروريان لإتمام العملية الجنسية”: و بالتالي، فإن المرأة و الرجل اللذين لم يمارسا الاستمناء في فترة المراهقة، سيتعرضان حتما، لاضطرابات جنسية تظهر على علاقاتهم الجنسية، مع شركاءهم أو العكس.
الشيء الذي يجب ان نعرفه، هو أن أكثر من خمسين في المائة من الرجال، يصابون بالفشل الجنسي في فترة من حياتهم ، هناك من يستطيع أن يعرف كيفية التعامل، مع الفشل او العطب الجنسي الذي أصيب به. وعندما أقول أن عددا كبيرا من الرجال استطاعوا تجاوز فشلهم الجنسي، بتبسيط المشكل، فبالمقابل، هناك أشخاص عند حدوث الفشل او العطب الجنسي، يشعرون بإحباط شديد و كأن حياتهم انقلبت رأسا على عقب، و بالتالي يصبحون أشخاصا خائفين من الممارسة الجنسية و هذا هو الاحساس الذي يجعلهم يسقطون في فخ العجز الجنسي في النهاية.
فعندما يصاب الرجل بالفشل الجنسي ويقتنع أنه لن يعود الى حالته الطبيعية، يتهرب من الممارسة الجنسية بتقديم أعذار : كأن يقول لزوجته تارة أنا مريض و تارة يدخل منزله متأخرا حتى تنام زوجته أو يدخل لبيته مبكرا ويخلد للنوم قبل الجميع ، لكن عندما يضطر للقيام بالواجب الزوجي أو يمارس الجنس مع زوجته تلبية لرغبتها ، يذهب للمارسة منهزما لأنه يقول لنفسه “عندك ماتدير والو” وهكذا يستحضر الخوف و يقع الفشل. للأسف هذا هو واقع الحال عند العديد من الرجال ، بحيث أن الخوف يقلص من حجم الشرايين بفعل “هرمونات الخوف”. و في هاته الحالة، تزداد نبضات القلب و يرتفع الضغط الدموي ويصاب بالعرق ، وبالتالي يقع فقدان أو عدم الانتصاب، لأن الانتصاب يحتاج الى تمدد الشراين، لتصبح أوسع مما هي عليه، مع ارتفاع الصبيب الذي يصل إلى عشرين مرة أكثر من العادي.
الشئ الثاني، هو ان الفشل الجنسي، يغير من سلوك الرجل و يصبح له سلوك مغاير أثناء العلاقة الجنسية، بحيث لايقاسم شريكته المداعبة، بل يستعمل جسدها لكي يخلق الانتصاب ، فيصبح تركيزه أثناء الممارسة على قضيبه، وبالتالي يوجه تفكيره نحو قضيبه، هل سينتصب ام لا؟ في الوقت الذي كان عليه ان يداعب شريكته.
هذه العينة من الرجال، يصبح تفكيرها منصبا فقط، على القضيب طوال الوقت، أثناء العمل، خلال تناول الطعام ، و في كل وقت إلى أن يسقط في فخ العجز الدائم، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على العلاقة الزوجية، و بالتالي، فمن الطبيعي أن يدفع مثل هذا السلوك، الكثير من الزوجات إلى التعبير صراحة عن تضايقهن من هكذا وضع.
هذا الامر، يتعلق أكثر بشخصية كل رجل، و بشكل خاص، عندما تكون شخصية الرجل ضعيفة، فحتما لن يحسن المعاملة مع الخوف وعندئذ، يقول مع نفسه:” أنا غير قادر على واجبي الزوجي، و ربما ستذهب زوجتي عند رجال اخرين باحثة عن ما يلبي رغبتها الجنسية”، و هو الأمر الذي سيؤثر حتما على نفسيته. وهنا افتح قوسا لأقول:” أن الحياة الزوجية ليست جنس فقط ، هي أخذ وعطاء، تبادل الحب والحنان و مؤازرة الاخر، و الجنس يتوج كل هاته الأشياء”.
لكن للأسف، فإن بعض النساء، يدهبن عكس دلك، بحيث يسيطر عليهن الشك، و يتجه تفكيرهن، نحو تبرير تصرف أزواجهن، بوجود علاقات جنسية خارج إطار الزوجية، الشيء الذي سيضاعف لا محالة المشكل عند الزوج، حيث يصبح مضطرا للقيام بالعملية الجنسية تفاديا للمشاكل بينه و بين زوجته، فيصاحب هذا الاضطرار الخوف من عدم إتمام العملية الجنسية وهذا يؤدي بهذه الأخيرة الى الفشل و هذا يأتي بطبيعة الحال كرد سلبي للزوجة.
ماذا يمكن ان نقول للزوجة، التي أصيب زوجها بفشل أو عطب جنسي. يجب على المرأة أن تساعد زوجها عند شعوره بالفشل و العطب الجنسي وأن يكون سلوكها إيجابيا وليس سلبيا وأن تخفف من معاناته : كأن تقول له مثلا :” هذا شيء عادي و سنتجاوزه و أن الطبيب المختص قادر على أن يرجعك الى حالتك الطبيعية” أو ما شابه دلك، لأن الرجل عندما يصاب بفشل جنسي فانه يشعر بإحباط كبير، ربما يكون السبب المباشر في إصابته بالعجز الدائم.
زيارة الطبيب طبعا ضرورية، إن لم يحسن الرجل معاملته مع المشكل. لأننا لاحظنا في أغلب الأحيان الرجال المصابون بفشل جنسي، لايزورون الطبيب مباشرة بعد الإصابة، إنما ينتظرون سنة بعد سنة لعل المشكل يتم تجاوزه بشكل تلقائي، وهذا خطأ والمرأة للأسف، هي الاخرى لاتشجع الزوج على زيارة الطبيب وهكذا يتضاعف المشكل ويكبر الى ما لا تحمد عقباه، حيث يتم زيارة الطبيب بعد تفاقم المشكل العلاقاتي و يصبح الزواج مهددا بالطلاق.
من بين أسباب تطور مثل هده المشاكل الزوجية، عدم وجود الحوار والتواصل بين الزوجين، حول هذا الموضوع بالضبط و كذلك عدم زيارة الطبيب عند غياب الحوار. فغياب الحوار، يعتبر سببا واضحا في تطور مشكل الفشل الجنسي وهنا أعود الى شخصية الرجل و المرأة و من له الجرأة للحديث في الموضوع وبدون حرج للوصول الى حل ايجابي ، أما الصمت فمن الواضح أن نتائجه حتما ستكون سلبية.
* الدكتور عبد الرزاق مساعيد..أخصائي في المشاكل الجنسية

منال بنشليخة تطلق تحديا جديدا وتوزع 10 تذاكر مجانية لحفلها بأكادير”الصورة”

333 نائبا برلمانيا يغيبون عن جلسة المصادقة على قانون المسطرة الجنائية

التهريب الدولي للمخدرات يقود لتوقيف مسافرين كنديين بمطار البيضاء

الولايات المتحدة تنسحب من منظمة اليونسكو

المنتخب النسوي ينهي التحضير لموقعة نصف نهائي الكان

أسعار النفط تواصل الانخفاض لليوم الثاني على التوالي

سوطيما تستحوذ على أغلبية رأسمال شركة سولوديا المغرب

الداخلة تحتضن تصوير فيلم “الأوديسة” للمخرج كريستوفر نولان

اليوم الثلاثاء هو أقصر الأيام في تاريخ البشرية!

المصادقة على قانون المجلس الوطني للصحافة

غزة: مقتل 15 فلسطينيا في قصف إسرائيلي

طقس الثلاثاء.. ارتفاع درجات الحرارة ونزول قطرات مطرية

بعد خبر طلاقهما.. فاطمة الزهراء لحرش توجه رسائل مشفرة

رئيس”الفيفا” يحلّ بتغازوت لقضاء عطلة قصيرة رفقة عائلته

أيمن السرحاني يحصد 3 ملايين مشاهدة بـ”ضرني راسي”

الهلال “ينسحب” من السوبر السعودي لهذا السبب

أمن طاطا يحبط محاولة تهريب 600 كلغ من مخدر الشيرا

مايكروسوفت “تستثمر في براز البشر” لمواجهة تغير المناخ!

المغرب يقترب من تحقيق هدف إنتاج مليون سيارة سنويا

78 % من المغاربة يحصلون على أخبارهم عبر الإنترنت

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

سعد لمجرد يعتذر عن التذاكر المجانية ويشوق جمهوره لحفل “مازاغان”

“المبادرة المدنية” تؤكد رفضها للتراجعات الخطيرة في مشروع المسطرة الجنائية

لهذا السبب انسحبت ملقة الاسبانية من استضافة مباريات مونديال 2030

ملعب “سانتياغو برنابيو” يحتضن نهائي كأس العالم 2030

الفارس عبد الرزاق عنوتي يفوز ببطولة المغرب “أ” لترويض الخيول

بالفيديو..زوجة ماكرون تضعه في موقف محرج “مرتين” في لندن!

رضوان برحيل يعود للساحة الفنية بعد غياب طويل

“كان” السيدات.. موعد مباراة المغرب-السينغال والقنوات الناقلة لها

مقاتلون في ‘العمال الكردستاني’ يُدشنون نزع السلاح بإحراق البنادق

تعيينات جديدة في مناصب عليا بهذه القطاعات

باريس سان جيرمان يخطف الموهبة المغربية محمد الأمين الإدريسي

عمر بلمير يكشف موعد طرح “ديالي”

السجن ستة أشهر لموقوف رفض مشاهدة نشاط للرئيس التونسي على التلفاز

ريال مدريد يستعد لافتتاح مطعمين في طنجة والدار البيضاء

فينيسيوس يتوصل إلى اتفاق مبدئي مع ريال مدريد لتمديد عقده حتى 2030

أمم إفريقيا للسيدات .. المنتخب المغربي يتأهل إلى الربع نهائي بفوزه على السنغال (1-0)

الحكومة الموريتانية تنفي “مزاعم” لقاء غزواني برئيس الوزراء الإسرائيلي

حزب جاكوب زوما الجنوب إفريقي يعلن دعمه لمغربية الصحراء

وفاة رئيس نيجيريا السابق محمد بخاري عن 82 عاما

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)

تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)

و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون

حورية أجدور..صوت مجدد صاعد في سماء الأغنية الأمازيغية “فيديو “

تهلاو فالصحيحة :الدكتور عماد ..هذه هي الفوائد الصحية للجبن” فيديو”

“ذاكرة ليست للنسيان” 4/4 بسبب نزعته الانتقامية، ادريس البصري يحتفظ ب 12 تلميذا داخل معتقل ” درب مولاي الشريف” لمدة ثلاث سنوات دون محاكمة.

تعرفو على فوائد الخل الطبيعي على صحة الجسم والبشرة مع الدكتور عماد ميزاب

الاكثر مشاهدة
-
الجديد TV منذ يوم واحد
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
-
سياسة منذ 7 أيام
حزب جاكوب زوما الجنوب إفريقي يعلن دعمه لمغربية الصحراء
-
رياضة منذ 6 أيام
الرجاء ينهي علاقته مع “1XBET” ويتجه نحو شريك تجاري جديد
-
رياضة منذ 5 أيام
التونسية أنس جابر تعلن الابتعاد عن ملاعب التنس
-
سياسة منذ 5 أيام
برادة: مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة غير دستوري
-
مجتمع منذ 5 أيام
السجن 30 سنة لقاتل “أستاذة أرفود”
-
على مسؤوليتي منذ يومين
مصطفى المانوزي: أقاوم حتى لا يتحول الشَطَط إلى استبداد
-
اقتصاد منذ 5 أيام
سوق السيارات .. المبيعات تواصل مسارها التصاعدي في المغرب