Connect with us

على مسؤوليتي

العفو عن الصحافيين والمدونين والزفزافي ورفاقه، والعفو عن المُسن زيان.. ما للملك، وما للبرلمان

نشرت

في

* مراد بورجى
ما زال الحدث الكبير، الذي طبع الاحتفال بعيد العرش “الفضّي”، الذي يؤرّخ لمرور 25 سنة من حكم الملك محمد السادس، والمتمثّل في العفو الملكي عن الصحافيين والمدونين وعدد كبير من النشطاء المدنيين والسياسيين، ضمنهم أعضاء من جماعة العدل والإحسان، (ما زال) يثير الكثير من ردود الفعل، حتى أنه أصبح حديث المجالس، وشكّل موضوعا لبلاغات وبيانات العديد من الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، وضمنها جماعة العدل والإحسان، التي ثمّنت مبادرة العفو الملكي، ودعت إلى “تبييض السجون وإجراء حوار ومصالحة وطنية واسعة”. وقال بلاغ للجماعة إن الأمانة العامة للدائرة السياسية تبارك “للمعتقلين السياسيين ومناهضي التطبيع نيلهم حريتهم واسترجاعهم لحقوقهم”.

بلاغ الجماعة يؤشر إلى “مُعطى” يخص المعتقلين المستفيدين من العفو، الذين بارك البلاغ لهم “استرجاعهم لحقوقهم”، يبدو أن الجماعة لم تستوعبه جيدا، بسبب ربما نوع من “سوء الفهم” لقرار العفو الملكي، الذي سارعت الجماعة إلى الإعراب عن تثمينه، ثم الدعوة إلى “الحوار والمصالحة”، وكأننا بصدد عفو عام “العفو الشامل”.
لنتوقف، هنا، عند الوضع العام المهني والاجتماعي للمعتقلين المفرج عنهم، ويمكن أن أركّز، كنموذج في هذا الصدد، على الزملاء الذين ينتمون إلى الجسم الصحفي، سواء منهم الذين كانوا في وضعية اعتقال أو وضعية متابعة، إذ أن أول سؤال سيُطرح، بعد عودة الروح من نشوة الفرح، التي تملّكتنا وتملّكت أساسا المعنيين وأسرهم، هو: هل الزملاء سيعودون مباشرة لمزاولة عملهم المهني بمجرّد التقاط الأنفاس وبعض الراحة من عناءات الوجود خلف القضبان، بعدما أتاح لهم العفو الملكي معانقة الحرية؟.

بداية، يجدر التوضيح أن العفو، باعتباره آلية يمارسها الملك بصفة حصرية، بمقتضى الفصل 58 من الدستور، ينقسم إلى نوعين: عفو جماعي وعفو فردي. واستنادا إلى الظهير المنظم للعفو، فإن العفو الجماعي، هو العفو الذي يصدره الملك بمناسبة أعياد دينية وهي ثلاثة، عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد النبوي، وأعياد وطنية وعددها أربعة،وهي عيد العرش وثورة الملك والشعب وعيد الشباب وذكرى 11 يناير، أمّا العفو الفردي، فيصدره الملك بدون مناسبة، وفي أي وقت كان، إما مباشرة، وإما بطلب من المحكوم عليه أو من أقاربه أو أصدقائه أو من النيابة العامة أو إدارة السجون.

وكلا هذين النوعين من العفو، الجماعي والفردي، يندرجان في إطار ما يسمى “العفو الخاص”، الذي يُعتبر إجراءً ملكيًا سياديًا، وهو لا يرتبط بالأحكام وإجراءاتها ومساطرها، لكنه لا يمكن أن يُعتبر “براءة” بالنسبة للمستفيدين منه، بخلاف “العفو الشامل”، الذي يبقى من اختصاص البرلمان، بما أنه يمحو العقوبة وآثارها، حسب الفصل 51 من القانون الجنائي، الذي يشترط صدور هذا العفو بمقتضى نص تشريعي صريح، وبناءً على المقتضيات الجديدة، التي جاء بها دستور 2011، والتي قيّدت أيدي الملك في مباشرة العفو، ووضعت له حدودا رسمها الظهر الشريف ومجموعة القانون الجنائي، وأبرزها سحب آلية “العفو الشامل” من الملك، الذي ظل يمارسه منذ الاستقلال السياسي للبلاد سنة 1956، إلى حدود صدور الدستور الجديد.

معنى ذلك أن العفو الملكي على الصحافيين يندرج في إطار “العفو الخاص”، الذي يشمل فقط العقوبة أو ما تبقى منها، أي أنه لا يمحو الجريمة ولا الحكم، وإنما يتركّز على توقيف تنفيذ العقوبة فقط، ولا يشمل المطالب المدنية، على أساس أن العفو لا يجب أن يُلحِق ضررا بمصالح الغير، بخلاف ما ذهب إليه بلاغ العدل والإحسان الذي هنّأ المستفيدين من العفو الملكي على “نيلهم حريتهم واسترجاعهم لحقوقهم”!!.

ليس معنى هذا الاستهانة بالعفو الملكي الأخير عن الصحافيين، والآخرين خصوصا أن العفو جاء في ظرفية تعيش فيها البلاد حالات خطيرة من الاختناقات والانسدادات، بفعل السياسات اللاشعبية، التي تمضي فيها حكومة عزيز أخنوش، والتي ألحقت أضرارا بليغة بمستوى عيش السواد الأعظم من الشعب المغربي، فجاء العفو الملكي برياحٍ ورسائل للحرية والكرامة، خفّفت كثيرا من مظاهر الاحتقان والتوتّر، التي استمكنت في المجتمع، وفتحت أبواب الفرح مشرعا لتعمّ البهجة المستفيدين منه وأسرهم، ومعهم الكثير من المغاربة، الذي فرحوا لفرحهم.

كان قرارا ملكيا حكيما، ويُفترض أن يبقى مستمرا لتوسيع قاعدة المستفيدين منه خصوصا والمغرب يتولّى حاليا، منذ يناير 2024، رئاسة مجلس حقوق الإنسان، التي يأمل كل المغاربة أن تكون رئاسةً متميّزة ومنتجة وفاعلة في النهوض بالمهام الجسام، التي يضطلع بها رئيس المجلس، في ظرفية دولية تفاقمت فيها الاختناقات والانتهاكات، وفي صدارتها الاعتداءات الإجرامية، التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وضد قضيته العادلة، التي خصّص لها الملك نصف خطاب العيد الفضي للعرش.

بالعفو الملكي أصبحنا أمام عيدين: العيد الفضي للعرش وعيد العفو والحرية، وهي لحظة تاريخية تشكّل زبدة 25 سنة من حكم الملك محمد السادس، تحقّقت فيها مكتسبات وتراكمات في عدة مجالات، وبالتالي لا يمكن لهذا المسار الملكي والمغربي إلا أن يُنتج هذه المحطة، التي أدخلت الفرح على قلوب المستفيدين من العفو وعلى نفوس أسرهم والكثير من المغاربة… وضمن هؤلاء الأصدقاء والزملاء توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، فضلا عن المدوّنين رضا الطاوجني ويوسف الحيرش وسعيدة العلمي ومحمد قنزوز، وعدد من النشطاء المدنيين والحقوقيين والسياسيين، وكل هؤلاء كانوا معتقلين، وضمنهم أيضا 16 مدانا بمقتضيات قانون مكافحة الإرهاب من المستفيدين من برنامج “مصالحة”، إضافة إلى الموجودين في حالة سراح، وضمنهم المعطي منجيب وعماد استيتو وعفاف براني وهشام منصوري وعبد الصمد آيت عيشة، وللإشارة والبيان والتوضيح، لا أَدخُل، في هذه الوقفة، في ما جرى من متابعات ومحاكمات وأحكام… إذ ما يهمّ، هنا والآن، هو هذا العفو الجميل، وأعتقد أن الاحتفال اليوم بمعانقة الزملاء الصحافيين وغيرهم من المفرج عنهم الحرية، لا يمكن فصله عن الاحتفال بالذكرى الفضية لعيد الجلوس، احتفال له طعم جميل، وله معنى ملكي أصيل، ويغذّي في النفوس الآمال باكتمال الفرحة بعفو يشمل باقي معتقلي الريف الستة، ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إيغيد وزكرياء أضهشور ومحمد جلول ومحمد حاكي، وغيرهم من معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، وكذلك العفو عن النقيب محمد زيان رأفة بسنه، في القادم القريب من الأيام، وضمن صيرورة الاحتفاء بخمسة وعشرين من حكم الملك محمد السادس.

وهذا يطرح علينا سؤال الأفق: هل ننتظر عفوا شاملا على معتقلي الريف، والمحامي زيان مثلا، أم ننتظر عفوا ملكيا مرتقبا يوم 20 غشت 2024؟.

بسرعة وبحماس سيجيب أكثرنا: نريد “العفو الشامل”… لكن عند التدبّر، سنجد أنفسنا أمام الحائط: فالعفو الشامل لم يبق بيد الملك، كما قلنا، وأصبح صلاحية يختص بها البرلمان (مجلس النواب)… وللعلم، فقد كانت فدرالية اليسار الديمقراطي، في الولاية التشريعية السابقة، تقدمت بمقترح قانون للعفو العام عن معتقلي الريف، عقب صدور الأحكام القاسية ضدهم سنة 2018، ثم عاد الحزب الاشتراكي الموحد، في الولاية الحالية، لطرح الموضوع من جديد، بعدما تبيّن أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي كان فقط يكذب عندما نكث بوعده، الذي ظل يطبّل له ويفضح به الدنيا، والرامي إلى تقديم ملتمس للملك من أجل العفو عما تبقى من معتقلي الريف، بداعي أن “الاستفادة من العفو رهينة بتقديم المعنيين بالأمر لطلب العفو”، وهو معطى غير صحيح، يردّده البعض، كوهبي مثلا عندما “حْصلْ” متلبّسا بالكذب على العفو سنة 2022.

ونفتح هنا قوسا لنذكّر بـ”المرافعة” إن صح التعبير، التي شكّلها خطاب العرش لسنة 2017 في أقوى خروج للملك محمد السادس بخصوص احتجاجات الريف، خلال سنتي 2016 و2017، بتوجيه نقد شديد اللهجة للطبقة السياسية، التي وجّه لها، كذلك، توبيخا غير مسبوق، إذ وصفها بأنها نخبة فاشلة، غير قادرة على إبداع حلول اجتماعية، حتى أصبحت فاقدة لثقة الملك والشعب معا، محمّلا مسؤولية الأوضاع الاجتماعية والسياسية المتأزمة إلى الأحزاب والإدارة معا، وتحديدا إلى وجود عقليات سلبية وأنانية وذهنية غير متشبعة بالوطنية مع غياب التخطيط الاستراتيجي، وهو الشيء الذي يجب تداركه لخلق بيئة سليمة تكون حاضنة للمفرج عنهم، السابقين واللاحقين (باقي المعتقلين الستة)، لفتح صفحة جديدة في العيش والبناء والنماء، فهؤلاء الشباب اعتُقلوا وهم يناضلون من أجل مطالب اجتماعية أساسا، لمواجهة الحكرة والتهميش والبطالة والفقر والمرض، وصولا إلى التعسفات والرشوة وعلاقات الزبونية وغيرها من مظاهر الفساد… وهؤلاء الشباب، دفعوا ثمن انزلاقات الغير والخروج عن القانون، الذي كان لابد للدولة أن تتدخل فيه، واليوم وبعد سبع سنوات وراء القضبان، التي فتحت لهم آفاق الدراسة والتكوين، هم في حاجة إلى عفو يفتح أمامهم، ويوفّر لهم فرص الانخراط في المجهود الوطني من أجل التنمية، عن طريق الأهلية الإدارية، بتأسيس أو الانخراط في أحزاب ونقابات وجمعيات، والمساهمة في أعمال يحقّقون بها ما كانوا يرفعونه من شعارات خلال فترة الاحتجاجات.

ونغلق القوس لأختم بالقول إن مفهوم العفو الذي يريده الملك محمد السادس لطي ملف الريف ربما تركه للأحزاب التي بادرت لطلبه، ليكون درساً لأحزاب أخرى ممن “خوّنوا” وقتها هؤلاء المغاربة من أبناء الريف الحبيب، بما أنّ العفو الشامل بيد البرلمان لكي يكون الحل سياسيا ويتجاوز ما هو قانوني، لأن الشق القانوني سيُدخل الملف إلى متاهات متعدّدة، رغم أن الجالس على العرش اضطر إلى طرد ومعاقبة وزراء ومسؤولين سامين، على خلفية احتجاجات الريف، لذلك يبقى الأمل معلّقا على مبادرة ملكية مماثلة، تدفع بالعفو عما تبقى من معتقلي الريف وباقي الاحتجاجات الاجتماعية، إضافة إلى النقيب محمد زيان، عن طريق العفو الشامل، خاصة مع بطء وتعثّرات مسطرة رد الاعتبار… لتمكينهم من استعادة أدوارهم كاملة في المجتمع، ولِمَ لا ابتكار حلول رغم أنها لم ينص عليها القانون، لكنه لا يمنعها، وتتمثّل في صيغة مبتكرة أو ما يمكن أن نسمّيه بـ”العفو التكميلي” لمحو “الآثار الإدارية” للحكم، حتى يتمكن جميع الفرج عنهم صحافيين وغيرهم من تحقيق آمالهم وأحلامهم، بالعودة مزاولة مهنهم،التي يقتاتون منها سبل العيش، وما أظن ذلك بعزيز على مسيرة 25 سنة من حكم الملك محمد السادس.

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

سعيد الكحل: حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة

نشرت

في

بواسطة

ينيط الدستور المغربي بالبرلمانيين، في الباب الرابع، مهمة التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية. ومن الآليات الرقابية التي يضعها الفصل 67 رهن البرلمانيين” تشكيل لجان نيابية لتقصي الحقائق، يُناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة، أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وإطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها”.

وكان من المفروض أن يسارع أعضاء البرلمان بغرفتيه، مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى، إلى الاضطلاع بمهامهم الدستورية والسياسية والأخلاقية، بسبب الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي رغم الدعم العمومي (28 مليار درهم) التي خصصتها الحكومة لاستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء بهدف الحفاظ على التوازنات السوقية والحد من ارتفاع الأسعار. فالمآسي التي فجرتها الأسعار الملتهبة وكابدتها شرائح واسعة من المجتمع المغربي المنتمية، خصوصا، إلى الطبقة الفقيرة والمتوسطة، كان أحرى بالفرق والمجموعات النيابية أن تتحرك وفق ما يخوله لها الدستور. لكن، للأسف، آثر البرلمانيون التقاعس عن الاضطلاع بمهامهم الرقابية والتمثيلية؛ مما يمكن اعتباره خيانة للأمانة التي أناطهم بها الناخبون وعموم الشعب المغربي. ومن شأن هذا الموقف المتخاذل للبرلمانيين أن يعطي صورة سلبية للمؤسسة التشريعية ويخلق انطباعا لدى الشعب المغربي بكون ممثليه يوفرون حماية للشناقة وناهبي المال العام.

من الخيمة خرج مايل.

إن إخلال البرلمانيين بمسؤوليتهم السياسية والدستورية والأخلاقية هو ليس فقط تعطيل لآلية دستورية وُجدت أصلا لضمان الشفافية والمحاسبة، وإنما هو رسالة واضحة للدولة مفادها أن إستراتيجية محاربة الفساد والريع والرشوة لن تحقق أهدافها؛ ومن ثم تشجيع ناهبي المال والفاسدين والشناقة، باختلاف مجالات أنشطتهم ومستوياتها، على التمادي في جرائمهم في حق الوطن والشعب وطمأنتهم ألا خوف من الرقابة والمحاسبة. وهذا ليس غريبا على البرلمانيين، فقد ظلوا يتعاملون مع معظم التقارير التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات بكل إهمال واستخفاف بدل مناقشتها بما تفرضه عليهم مسؤولياتهم الدستورية والسياسية، وعلى رأسها إحالتها على العدالة.

وسبق للسيد إدريس جطو، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للحسابات، أن انتقد البرلمانيين لكونهم لا يولون الأهمية المطلوبة للتقارير التي ينجزها المجلس، بل تركوها “تمر مرور الكرام في اللجن البرلمانية”. ومعلوم أن لجان التقصي لا تصدر أحكاماً مسبقة، ولا تستهدف أشخاصاً أو مؤسسات بعينها، بل تقتصر مهامها على جمع المعطيات وتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية والاقتصادية. ولذلك فإن رفض تفعيل هذه الآلية الرقابية لا يُقرأ فقط كموقف إجرائي، بل باعتباره موقفاً سياسياً يحمل دلالات خطيرة تتعلق بتعطيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” ذاته الذي ينص عليه الفصل الأول من الدستور، والذي لا يقتصر على الوزراء أو المسؤولين الإداريين، بل يشكل قاعدة ناظمة للحياة العامة برمتها. فكل من يتولى تدبير المال العام أو الاستفادة من السياسات العمومية يجب أن يكون خاضعاً للرقابة والمساءلة. ومن هذا المنطلق، فإن أي تعطيل للآليات الدستورية المخصصة للرقابة يطرح إشكالاً يتعلق بمدى احترام روح الدستور ومقتضياته.

فالديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات الدورية، وإنما أيضاً على اقتناع المواطنين بأن المؤسسات المنتخبة تعمل لخدمتهم وتدافع عن حقوقهم. وعندما يشعر المواطن بأن آليات الرقابة يتم تعطيلها أو إفراغها من مضمونها، فإن ذلك يضعف الثقة في العمل البرلماني ويعزز الشعور بأن مراكز القرار الحقيقية توجد خارج المؤسسات الرسمية.

من هنا وجب التأكيد على أن ضمان الشفافية ليست مطلباً معارضاً للدولة أو مهددا لكيانها، بل هو شرط من شروط تقوية الدولة نفسها. ذلك أن المؤسسات القوية هي تلك التي تمتلك القدرة على مراقبة ذاتها والكشف عن الاختلالات التي تحول دون معالجة مكامن الفساد والريع والاحتكار. أما التردد في فتح ملفات تهم المال العام، فإنه يشجع على الإفلات من المحاسبة والعقاب. فإما أن تنتصر ثقافة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإما أن تستمر ثقافة الحماية السياسية للمستفيدين من الامتيازات والريع. وبين الخيارين تتحدد صورة المؤسسة البرلمانية في نظر المواطنين: هل هي فضاء للدفاع عن المصلحة العامة أم أنها تتحول، عن قصد أو غير قصد، إلى خط دفاع أول عن الشناقة والمضاربين؟ لهذا فإن دور البرلمان لا ينحصر فقط، في مناقشة القوانين والمصادقة عليها، بل أساس في قدرته على مساءلة الحكومة ومراقبتها عندما يتعلق الأمر بالمال العام.

وكلما مارس البرلمان هذه الوظيفة الرقابية بكفاءة واستقلالية، إلا وتتعزز شرعيته ومعها ثقة المواطنين في المؤسسات. أما عندما يتخلى عن هذا الدور، فإنه يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول جدوى البرلمان نفسه وجدوى الانتخابات؛ الأمر الذي يجعل المواطن العادي يجد صعوبة في فهم كيف يمكن لنواب انتخبوا باسم الدفاع عن مصالحه أن يتخلوا عنه في قضية تمس بشكل مباشر معيشته اليومية. فكل ما ينتظره الرأي العام الوطني من البرلمانيين هو البحث عن أسباب الاختلالات لتقويمها مع الكشف عن الكيفية التي تصرف بها الأموال العمومية ضمانا للشفافية.

غير أن مسؤولية الرقابة لا تقع على البرلمان وحده. فالمجلس الأعلى للحسابات، باعتباره المؤسسة الدستورية المكلفة بمراقبة المالية العمومية، مطالب بتتبع كيفية صرف الأموال العمومية ومدى احترام مبادئ الحكامة والنجاعة والشفافية. فالدستور والقوانين التنظيمية للمجلس يمنحان صلاحيات واسعة للمجلس لتدقيق الحسابات وتقييم البرامج العمومية ورصد الاختلالات التي قد تعتري تدبير المال العام.

لهذا فإن أي سياسة عمومية تستند إلى دعم مالي ضخم يفترض أن تخضع لتقييم دقيق لقياس مدى تحقيقها للأهداف المعلنة. فالأمر لا يتعلق فقط بسلامة المساطر القانونية أو المحاسبية، وإنما أيضاً بمدى نجاعة الإنفاق العمومي في تحقيق الأهداف التي رُصد لها. وإذا كانت الدولة قد رصدت موارد مالية استثنائية لدعم استيراد اللحوم والأغنام، بينما ظلت الأسعار مرتفعة واستمر المواطن في تحمل أعباء الغلاء، فإن تقييم فعالية هذا الإنفاق يصبح ضرورة مؤسساتية ودستورية. ففي العديد من التجارب المقارنة، تعتبر القطاعات المرتبطة بالدعم العمومي من أكثر المجالات عرضة لمخاطر الريع والاحتكار واستغلال النفوذ. لذلك فإن تعزيز الشفافية في هذا النوع من العمليات لا يمثل مجرد مطلب سياسي أو إعلامي، بل يشكل قاعدة دستورية ملزمة لجميع المؤسسات؛ ومن ثم فإن حماية المال العام مسؤولية جماعية تتقاسمها الحكومة والبرلمان والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة وسائر مؤسسات الرقابة والحكامة، والإخلال بها هو إخلال بالدستور.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

اليسار المغربي بين عقدة المجال المحفوظ وانتقالات السرديات المعاقة

نشرت

في

يمكن النظر إلى جزء مهم من أزمة اليسار المغربي المعاصر باعتبارها نتاجًا لتقاطع مسارين متلازمين: عقدة المجال المحفوظ من جهة، والانتقالات المعاقة بين السردية الأمنية والسرديات التاريخية والدينية من جهة أخرى. فالمسألة لا تتعلق فقط بتراجع تنظيمي أو انتخابي، بل بأزمة أعمق تخص الموقع الذي يحتله اليسار داخل هندسة السلطة وإنتاج المعنى في المجتمع.

لقد نشأ اليسار المغربي، تاريخيًا، على قاعدة توسيع مجال المشاركة السياسية وربط الشرعية بالمحاسبة والتمثيل الديمقراطي. غير أنه اصطدم، منذ وقت مبكر، بحقيقة أن مجالات استراتيجية عديدة ظلت مرتبطة بالمؤسسة الملكية باعتبارها الضامن الأعلى لاستمرارية الدولة ووحدتها. وهكذا تبلورت لدى قطاعات واسعة من اليسار ما يمكن تسميته بـعقدة المجال المحفوظ؛ أي الشعور بأن المشاركة السياسية تظل منقوصة ما دامت القرارات المرتبطة بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية والتوجهات الاستراتيجية الكبرى لا تخضع بنفس الدرجة لمنطق التنافس الحزبي والتداول السياسي.

غير أن هذه العقدة لم تُنتج دائمًا تفكيرًا مؤسساتيًا جديدًا حول سبل الجمع بين مقتضيات الدولة الاستراتيجية ومتطلبات الرقابة الديمقراطية، بل دفعت أحيانًا نحو الاحتماء بسرديات بديلة أو موازية. وهنا وجد اليسار نفسه عالقًا بين ثلاث سرديات كبرى مهيمنة على المجال العمومي.

فمن جهة أولى، ظل جزء منه أسير السردية التاريخية المستمدة من ذاكرة المقاومة والحركة الوطنية والنضال الديمقراطي. وقد وفرت هذه الذاكرة شرعية رمزية مهمة، لكنها تحولت في كثير من الأحيان إلى رأسمال رمزي يُستدعى أكثر مما يُجدد، وإلى مرجعية تبريرية تعوض إنتاج رؤية مستقبلية قادرة على فهم التحولات العميقة التي عرفها المجتمع والدولة. فأصبح الماضي، بدل أن يكون موردًا للنقد والتجديد، يتحول أحيانًا إلى ملاذ تعويضي عن صعوبة التأثير في الحاضر.

ومن جهة ثانية، وجد اليسار نفسه في مواجهة السردية الدينية التي استطاعت احتلال مساحات واسعة من المجال العمومي، مستفيدة من قدرتها على مخاطبة أسئلة الهوية والانتماء والمعنى. وفي الوقت الذي نجحت فيه هذه السردية في بناء جسور مع قطاعات اجتماعية واسعة، ظل اليسار يتأرجح بين المواجهة الإيديولوجية المباشرة وبين التكيف البراغماتي، دون أن ينجح في بناء سردية مدنية قادرة على المنافسة الرمزية والثقافية.

أما من جهة ثالثة، فقد تعزز حضور السردية الأمنية بوصفها إطارًا مهيمنًا لإدارة المخاطر والتحولات، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية والأزمات الإقليمية والتحولات الجيوسياسية. ومع أن الأمن يمثل حاجة جماعية لا غنى عنها، فإن تحوله إلى مرجعية تفسيرية شاملة أعاد ترتيب الأولويات السياسية لصالح الاستقرار والتحصين، وأضعف نسبيًا مركزية النقاش حول العدالة الاجتماعية والحريات والإصلاح السياسي. وفي هذا السياق، وجد جزء من اليسار نفسه بين خيارين صعبين: إما التكيف مع منطق الأولوية الأمنية، أو البحث عن تحالفات ظرفية مع قوى تستثمر السردية الدينية أو سرديات الضحية والهوية.

لكن المعضلة الحقيقية لم تكن في وجود هذه السرديات بحد ذاتها، بل في عجز اليسار عن إنتاج سردية انتقالية جديدة تتجاوز ثنائية الاحتجاج والتكيف، وتعيد طرح سؤال المشاركة السياسية خارج منطق الصراع الرمزي حول الشرعيات التاريخية أو الهوياتية. فبدل تطوير تصور متكامل حول كيفية إشراك المجتمع ومؤسساته التمثيلية في صناعة القرار الأمني والقرار المالي والقرار السيادي الخارجي ضمن إطار يحفظ استمرارية الدولة وفعاليتها، ظل النقاش محصورًا في التوتر بين مطلب التوسيع الديمقراطي وواقع التمركز الاستراتيجي للقرار.

لذلك فإن التحدي المطروح اليوم لا يتعلق فقط بالمطالبة بالمشاركة في المجالات السيادية، بل ببلورة نموذج جديد للحكامة السياسية يوفق بين الدولة الاستراتيجية والدولة الديمقراطية، وبين مقتضيات الأمن وضرورات الحرية، وبين وحدة القرار وحق المجتمع في المراقبة والمساءلة. فالسؤال لم يعد: من يحتكر القرار؟ بقدر ما أصبح: كيف يمكن جعل القرار السيادي أكثر انفتاحًا على النقاش العمومي والخبرة المجتمعية والرقابة المؤسساتية دون المساس بفعاليته واستمراريته؟.

ومن منظور التفكير النقدي التوقعي، فإن تجاوز هذه الانتقالات المعاقة يقتضي الانتقال من التنافس على احتكار الذاكرة أو الهوية أو الأمن إلى حوكمة السرديات نفسها، أي إخضاع مختلف الروايات المؤسسة للمجال العمومي للمساءلة النقدية، ومنع تحولها إلى يقينيات مغلقة أو مقدسات سياسية. فالتحدي الذي يواجه اليسار المغربي اليوم ليس استعادة أمجاد الماضي، ولا مجرد منازعة خصومه التقليديين، بل المساهمة في بناء أفق مدني جديد يجعل من الوطن فضاءً مشتركًا للحرية والعدالة والأمن الإنساني، ويؤسس لمشاركة مسؤولة في صناعة القرار، بدل البقاء أسيرًا لتوتر مزمن بين المجال المحفوظ والسرديات المتنازعة.

° مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

احترام المشاعر لا عبادتها.. من الحسبة إلى دولة القانون

نشرت

في

إن الحق في الحزن والحق في الحداد ، والحق في العفو والحق في القلق الفكري وفي الغضب السلمي ، جراء الوضع الإنساني والمأساوي الذي تعاني منه الأسر المكلومة ، حقوق مضمونة ومشروعة ، ولا يحق لأي كان ان يصادرها وأن يقمع المشاعر المرتبطة بها ، فهي جزء من مقومات الصمود ومقاومة انهيار الكرامة وهذا من باب تحصيل الحاصل والحقوق المكتسبة .

ولأن الخطأ هنا لا يصلحه الخطأ هناك أو هنالك ؛ فإنه وجب الحذر من مغبة تضخم خطاب التوتير والمشاحنات غير المجدية وغير المنتجة لغايات توسيع دائرة الضوء ، على علتها ، فالنتائج غير مضمونة لهشاشة المقدمات ، ولذلك فإن المعارك التي تُفرض ( بالإستفزاز العمدي ) خارج جدول أعمال الزمن الاجتماعي لا تكتفي باستنزاف الجهود والطاقات، بل تدفع المجتمع إلى الانخراط في اصطفافات متسرعة قبل أن تتضح طبيعة النزاع وحدوده وأهدافه الحقيقية. ومع ضياع البوصلة، تتراجع قدرة الفاعلين على بناء تحالفات عقلانية، وتنشأ بدل ذلك مواجهات رمزية وأخلاقية بين مؤيدين لهذا الطرف أو مناصرين لذاك، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى استقطابات هوياتية تغذيها الانفعالات أكثر مما يوجهها التفكير في المصلحة العامة والمآلات البعيدة.

وفي خضم هذه الحروب الصغيرة، التي قد تتحول مع الزمن إلى أشكال من الحرب الأهلية الرمزية، يبرز خطر آخر لا يقل أهمية، وهو ميل بعض الأطراف إلى تنصيب نفسها مدافعًا عن قضايا أو ضحايا مفترضين دون سند قانوني أو تفويض صريح، وكأن مجرد الشعور بالغضب أو الاستياء يمنح صاحبه صفة التقاضي أو سلطة الإدانة. والحال أن الخطأ لا يُصلحه الخطأ، وأن الانزلاق إلى منطق المحاكمات الموازية لا يختلف كثيرًا، في جوهره، عن السلوك الذي يدعي مقاومته.

لذلك فإن المتضرر، إن وجد ضررًا حقيقيًا، يظل صاحب الصفة والمصلحة في اللجوء إلى القانون، بينما تبقى النيابة العامة والمؤسسات القضائية المختصة هي المؤهلة لحماية النظام العام والحقوق والحريات وفقًا لمبدأ الشرعية وقرينة البراءة. أما تحويل الخلافات الفكرية أو الثقافية أو السياسية إلى معارك تعبئة جماعية تُدار بمنطق الوصاية الأخلاقية أو الحسبة الحديثة، فإنه لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الاستقطاب وإضعاف مناعة المجتمع الديمقراطية ، وهي في عمقها غالبا ما تكون ذريعة لتبييض خطايا الماضي بدل مساءلة أسبابها .

ومن هنا تبرز أهمية التفكير النقدي التوقعي؛ إذ لا يكفي أن نتساءل مع من نقف، بل ينبغي أن نسأل أيضًا: ما طبيعة المعركة التي يُراد لنا خوضها؟ ومن المستفيد من توسيع نطاقها؟ وهل يتعلق الأمر بدفاع مشروع عن حق أو حرية، أم بإعادة إنتاج صراع رمزي يستهلك المجتمع ويبعده عن أولوياته الحقيقية؟.

فليس كل استفزاز يستوجب التعبئة، وليس كل خطأ يبرر إعلان حرب أخلاقية أو هوياتية. ذلك أن مواجهة سلوك نشاز بسلوك شاذ عن مقتضيات القانون والعقلانية لا تنتج عدالة ولا تحمي حرية، بل تساهم في تعميم منطق الاستثناء وتحويل الخلافات العادية إلى معارك وجودية مفتوحة. وعندما يحدث ذلك، يجد المجتمع نفسه على متن سفينة لا يعرف ركابها وجهتها، تبحر في بحر من السرديات المتنازعة، حيث لا نصر مضمونًا ولا كلفة محدودة، بينما يكون الخاسر الأكبر هو المجال المشترك الذي يفترض أن يجمع الجميع: الوطن، والقانون، والمصلحة العامة.

لذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في عبادة المشاعر أو تحويلها إلى مصدر وحيد للحقيقة والشرعية، بل في احترامها والإنصات إليها دون الخضوع لابتزازها أو توظيفها في تأجيج الاستقطاب. فالمشاعر الإنسانية، الفردية والجماعية، تستحق الاعتبار لأنها تعبر عن آلام وتجارب ومخاوف حقيقية، لكنها لا يمكن أن تحل محل القانون، ولا أن تعوض المؤسسات، ولا أن تصبح أساسًا لإصدار الأحكام أو تحديد المسؤوليات.

ومن هذا المنطلق، فإن أفضل وفاء للضحايا وللذاكرة الجماعية لا يتحقق بتوسيع دائرة الخصومات الرمزية أو بإحياء منطق الثأر الأخلاقي، وإنما بتفعيل الإصلاحات الكفيلة بمنع تكرار المآسي والانتهاكات. فالمطلوب ليس استدعاء الماضي بوصفه ساحة معركة دائمة، بل استحضاره باعتباره مصدرًا للدروس والعبر.

ولذلك تظل التوصيات المرتبطة بضمانات عدم التكرار ذات أولوية استراتيجية، وفي مقدمتها ضمانات عدم الإفلات من العقاب، وترسيخ الحكامة الأمنية، وتعزيز الأمن القضائي، وتدعيم استقلال المؤسسات وقدرتها على حماية الحقوق والحريات. فهذه الآليات هي التي تمنح الذاكرة معناها المدني، وتحولها من عبء على المستقبل إلى رصيد أخلاقي وسياسي في خدمة دولة القانون.

أما الانشغال بمعارك جانبية تُفرض خارج جدول أعمال الزمن الاجتماعي، أو الانزلاق إلى محاكمات متبادلة تُدار بمنطق الانفعال والاصطفاف، فلن يؤدي إلا إلى استنزاف الطاقات وتعطيل النقاش العمومي حول القضايا الأكثر إلحاحًا. ذلك أن المجتمعات لا تتقدم بإدارة الأحقاد، بل بإدارة الاختلافات؛ ولا تبني مستقبلها بعبادة المشاعر، بل باحترامها في إطار مشروع جماعي قوامه العدالة والحرية والمسؤولية، ومحصن بضمانات مؤسساتية تمنع تكرار الماضي وتؤسس لمواطنة آمنة وواعية. فلكل واحد منا خياراته ومقارباته ، ولنحترم المشاعر والسياقات والقدرات ، فالصراع السياسي والإجتماعي مشروع ولكن العنف ولو كان لفظيا يفسد للود قضية ، وهنا يتماهى مطلب جبر الأضرار مع مطلب جبر الخواطر ، وتنتعش نزعة الإستقطاب بدل قيمة الإكتساب .

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
واجهة منذ 16 ساعة

بعد 17 سنة من الجمود..انتخاب مكتب جديد لفرع النقابة الوطنية للصحافة بالبيضاء

رياضة منذ 17 ساعة

مونديال 2026: توقيت مباراة المغرب ضد البرازيل وقنوات البث

دولي منذ 18 ساعة

ترامب يقول إنه سيتم توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وفتح مضيق هرمز

دولي منذ 19 ساعة

إيران تستبعد توقيع تفاهم مع الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة

واجهة منذ 20 ساعة

افتتاح أول خط جوي مباشر بين مونتريال وأكادير

رياضة منذ 21 ساعة

«أسود التيرانغا» بلا أنصار.. أمام فرنسا في كأس العالم

دولي منذ 22 ساعة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار لعشرين بلدة

اقتصاد منذ 23 ساعة

قصة أكبر حقل غاز في المغرب.. من الاكتشاف إلى الانسحاب والتأخير

رياضة منذ 24 ساعة

هذا ما قاله وهبي قبل مواجهة البرازيل اليوم السبت

منوعات منذ يوم واحد

كارلو أنشيلوتي يتوقع مواجهة صعبة للغاية أمام منتخب مغربي “قوي جدا”

رياضة منذ يوم واحد

مونديال 2026.. “أسود الأطلس” بمعنويات عالية عشية مواجهة منتخب البرازيل

رياضة منذ يوم واحد

أمريكا تقسو على باراغواي برباعية في انطلاقة مشوارها بكأس العالم

رياضة منذ يوم واحد

التونسي نصر الدين النابي مدربا جديدا للرجاء البيضاوي

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس لليوم السبت

رياضة منذ يومين

مونديال 2026: استمرار غياب نيمار عن تدريبات البرازيل

رياضة منذ يومين

الفتح الرياضي يتعادل مع المغرب الفاسي (1-1)

رياضة منذ يومين

عراقجي: الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “أقرب من أي وقت مضى”

رياضة منذ يومين

مونديال 2026: رفض تأشيرتي رئيس الاتحاد الفلسطيني لأمريكا وكندا

تكنولوجيا منذ يومين

عودة خدمات “فيسبوك” و “أنستغرام” تدريجيا بعد انقطاع أثر على آلاف المستخدمين

واجهة منذ يومين

إمبراير البرازيلية تعرض على المغرب طائرة KC-390 ومركز قيادة متطور

سياسة منذ 3 أيام

فوزي لقجع يقبل الترشح بألوان حزب “الأصالة و المعاصرة”

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

الوطنية بين أفق الوطن ووثنيات الدولة والمجتمع في ظل أمننة عابرة للسرديات

واجهة منذ أسبوعين

الدار البيضاء تحتضن اجتماعاً سرياً للقوى النووية الخمس الكبرى

سياسة منذ 3 أيام

مراكش: اجتماع رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب..قراءة نقدية من منظور حقوق الإنسان وحقوق الضحايا

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل: كيف تجنب المغرب مصير دول قادتها الشعبوية إلى حافة الإفلاس؟

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

اليسار المغربي بين عقدة المجال المحفوظ وانتقالات السرديات المعاقة

واجهة منذ أسبوع واحد

عبد اللطيف اللعبي يرقد بالمستشفى بفرنسا بعد تعرضه لكسر

رياضة منذ 6 أيام

البطولة الوطنية.. المغرب الفاسي يواجه الجيش الملكي في قمة الدورة الـ23

منوعات منذ أسبوعين

اختيار التشكيلي عبد الإله الشاهدي للمشاركة في فعاليات معرض Red Dot Miami

اقتصاد منذ أسبوع واحد

رسميًا 5 يونيو من كل سنة “يوم للمغرب” بمدينة ألكسندرية الأمريكية

رياضة منذ أسبوع واحد

تشكيلة المنتخب الوطني النسوي أمام البنين

منوعات منذ أسبوع واحد

الفنانة أسماء لمنور تطرح جديدها الغنائي.. إيلا كنتي حبيبي

منوعات منذ أسبوعين

“100 عام من مارلين”: هوليوود تحتفل بولادة مونرو

رياضة منذ أسبوع واحد

المنتخب الوطني يواصل تحضيراته بالولايات المتحدة الأمريكية

منوعات منذ أسبوع واحد

انطلاق امتحانات البكالوريا وسط إجراءات تنظيمية مشددة

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

سعيد الكحل: حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

احترام المشاعر لا عبادتها.. من الحسبة إلى دولة القانون

اقتصاد منذ أسبوعين

20 مليون أورو.. تفاصيل مشروع صيني جديد في التكنولوجيا الطبية بطنجة

سياسة منذ 3 أيام

المغرب والبرتغال يوقعان اتفاق الاعتراف المتبادل برخص السياقة

رياضة منذ 5 أيام

الاختيار يقع على المغربي الحسين عموتة مديرا فنيا للأهلي المصري

رياضة منذ شهرين

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

واجهة منذ 3 أشهر

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ 4 أشهر

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 4 أشهر

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 5 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 6 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 8 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 8 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 10 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 12 شهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ سنة واحدة

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ سنة واحدة

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ سنة واحدة

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ سنة واحدة

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الاكثر مشاهدة

This will close in 20 seconds