Connect with us

على مسؤوليتي

في تجويد التواصل المعرفي بين الحقوقي والقانوني

نشرت

في

” الفرق بين الوجد والهوى والعشق والحب كالفرق بين أسنان المشط ، كذلك المقاربات وزوايا النظر ، فلا تماثل ولا تطابق ، مما يستدعي شرعنة الحق في الاختلاف بدسترة حرية الاعتقاد كمطلب يتهرب منه كثير من دعاة الحق” .
* مصطفى إبن كلثوم

في ظل إرادة الدولة مصالحة ومؤسساتها الدستورية مع المجتمع؛ وخاصة مؤسسة القضاء ؛ نؤكد بأنه لا يمكن لأي مواطن حداثي عاقل إلا أن يثمن الجدال الجاري في المشهد العام والفضاء العمومي وكذا في بعض المجالات الخاصة شبه المغلقة ، وضمن نوزال تنشر على نطاق واسع ، تتحول إلى سجال فيما بين مكونات منظومة العدالة والجامعة وهيئات حقوق الإنسان . غير أن المطلوب ، والحالة هاته ، الارتقاء بهذا الحوار من مجرد حرب بيانات وبلاغات ، أو في صيغة سجالات مجردة من أي وقع ثقافي ؛ يروم تبرير إجراءات أو يستهدف إدانتها ووصفها بالتعسف ، إلى حوار معرفي وسيلته الحقيقة القانونية وغايته الحقيقة القضائية ، فلسنا بصدد الاصطفاف في خندق الموالاة ولا ضمن متاريس المعارضة ، لأن مطلب بناء دولة القانون من أجل حماية الحقوق يتناغم مع مطلب بناء دولة الحق بالقانون ، إن لم يشكلا نفس المطلب بالتماهي ، رغم اختلاف المقاربات ، وبالتالي لا معنى للحديث عن أي حق خارج أو مستقل عن القانون ، وإلا فهو مجرد مطلب أو حرية تروم الاستحقاق بالدسترة او التشريع .

وما دمنا أمام ملفات بين يدي القضاء ، وتفاديا لأية ديماغوجية أمنية رسمية تهدف تسويق الوجه الرسمي وتبييضه ، وتفاديا لأية شعبوية حقوقية تبتغي تبرير أفعال يجرمها القانون قبل أن يقول القضاء كلمته ؛ فإنه مطلوب منا دعم مبدأ قرينة البراءة والعمل على تكريس ضمان شروط المحاكمة العادلة ، ليس إلا .

من هنا نعتبر بأن التنافس ينبغي ان يتم على أساس دعم مقومات هيكلة دولة القانون والمؤسسات ، والتعامل مع جميع الاجراءات او الخروقات بمسافة تراعي تحقيق الأمن القضائي المعزز بمقتضيات الأمن القانوني ، وهي مجادلات ، حتى لا نقول منازعات ، يشارك فيها القانونيون سواء كانوا قضاة او محامين او أكاديميين أو فاعلين وخبراء حقوقيين او مدافعين عن الحقوق والحريات ، لا فرق بينهم سوى في درجة الإيمان بالقانون كأسمى تعبير عن ارادة الأمة وضامن لحماية الحقوق والمكتسبات التي يقرها القانون ، ومدى تمثلهم للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ، وبخلفية ترسيخ أولوية مقتضيات ومعايير القانونين على القانون الوطني ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون بالحجة بدل منطق الخطاب البلاغي أو الحقيقة الإعلامية السياسوية والتي يعتبر الإفلات من العقاب أحد عواقبها الوخيمة .

* مصطفى المنوزي محام
رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي

* مقالة تذكيرية وإسترجاعية أعيد.نشرها ، دون حاجة إلى تحيين ، في ظل فزاعة إنتعاش مؤشرات تكرار ماضي الإنتهاكات ، وذلك على هامش إقحام وحشو مقتضى قانوني جنائي ضمن تعليل يروم الحكم بعدم أحقية مجلس هيأة المحامين بسن إجراءات تنظيمية تهم الرفع من قيمة وجيبة الإنخراط في هيأة المحامين ، وإن كان في نظري أن الأمر لا يتعلق بوعيد مضمر ، مادام الأصل هو تنزيه المخاطَبين والمخاطِبين معا ؛ بل إن كل علة زائدة غير منتجة للإنصاف والإعتراف ، في سياق تثبيت المفهوم الجديد للعدل ؛ وفي التزيد غير المبرر ، قرينة على عدم الإقتناع وقصور الحجة ، و النزهاء منزهون عن العبث بما فيه إنتهاك قرينة البراءة ، التي دونت بمداد الفداء والوطنية ، في النسخة السادسة من الدستور المغربي .

انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

الضرورة تقتضي فتح نقاش حقيقي حول شروط ولوج مهنة المحاماة

نشرت

في

بادر مجلس هيأة مراكش إلى الرفع من قيمة واجب الإنخراط ، أي أن واجب الإنخراط كان محددا من قبل المجلس وتمت مراجعة القيمة برفعها ؛ وإن القراررات التي سبق إتخاذها ، اعتبارا من قرار تحديدها إنتهاء بالقرار ما قبل الأخير ، كلها قرارات تحصنت لعدم الطعن فيها من قبل من له الإختصاص القانوني وذلك بفوات ميعاد الطعن ، أما شرط الصفة والمصلحة فيتعلق بكل قضية على حدة وبالمرشح المعني والمتضرر بصفة شخصية ، وسنعود لمناقشة هذه النقطة بعد الحسم فيما هو مبدئي .

وبالتالي وجب التأكيد على أن كل القرارات السابقة صارت ، ومن باب تحصيل الحاصل المحصن ، حقوقا مكتسبة ولا يمكن التراجع سوى بإلغائها داخل الأجل ، والمادة الثانية (ضمن باب أحكام عامة ) من قانون تنظيم مهنة المحاماة صريحة في كون المهنة تمارس في إطار هذا القانون ( المعدل ) مع مراعاة الحقوق المكتسبة ، أي وفق ما تمت مراكمته في إطار نسخ التشريعات السابقة ، وهو مبدأ دستوري إنساني ترجع الحكمة منه وجوب ضمان الحقوق المكتسبة التي ترتبت على الوقائع الماضية وجعل أصحابها في مأمن من إلغائها أوضياعها ليكون الناس على ثقة بالحقوق القانونية واطمئنانًا إلى القوانين وبالتالي فكل حق مكتسب أثر لقاعدة عدم رجعية القوانين .

وإنه بالبرجوع إلى مقتضيات قانون 1993 فهي تنص على عبارتي ” 1. شروط الإنخراط و 2. واجب الإنخراط ” . وقد درجت مجالس هيئات المحامين على تحديد واجب الإشتراط وكذا تحديد واجب الإشتراك ، منذ على الأقل ظهير 1979 ، في ظل غياب نص عام يحدد قيمة الإنخراط ويمنع صراحة مجالس الهيأة من تحديد واجب الإنخراط ، في حين أجازت المادة 78 من النظام الداخلي الموحد لجمعية هيئات المحامين ذلك بل “” تلزم المترشح بأن يرفق طلبه بوصل يثبت أداء الرسوم المحددة من قبل الهيئة مقابل الانخراط من جهة ومقابل الاشتراك من جهة أخرى””. وهو نص خاص يلزم الهيئات كمجالس منخرطة في الجمعية ، وهي خاضعة أيضا لرقابة النيابة العامة ، وحيث واجبي الإنخراط والإشتراك شرط لصفة العضو وفق ما يفهم من الفصل الرابع من القانون المنظم للجمعيات والذي يشترط ثبوت أداء واجب الإنخراط والإشتراك كشرط لقبول الإستقالة أو الإنسحاب من الجمعية ؛ ناهيك عن مقتضيات الفصل السادس من نفس القانون والذي يعتبر كلا من واجب الإنخراط وواجب الإشتراك الدوري موردا قانونيا لمالية الجمعية .

أما فيما يخص القرار الأخير المطعون فيه فلامناص من مناقشة مدى إختصاص مجلس الهيأة في إتخاذه ؟ وهنا وجب التمييز بين أحقية إتخاذ القرار بالزيادة وهو محل نقاش ساري وجاري وغير محيوم ، وبين أحقية تحديد واجب الإنخراط وهو أمر محسوم باعتباره حقا مكتسبا بقوة عدم رجعية القانون فيما سبق تقريره ، وبدليل أن ضمن مقتضيات إنتقالية من القانون الحالي جاء عبارة ” ينسخ ” القانون السابق ولم ترد عبارة ” يلغى العمل ” بالقانون ” ! والنسخ لا يعني سوى إقرار إيقاف العمل بالقانون القديم ليس إلا ! .

وهنا بيت القصيد والذي يحفزنا إلى اعتبار أن قرار غرفة المشورة قابل للإبطال وذلك لمجرد موجب وحيد ، ناهيك عن اسباب أخرى وجيهة ايضا ، فبمقارنة منطوق القرار مع حيثياته وبما سمي تعليلا ؛ تتجلى مفارقة كبيرة ؛ فالمنطوق يفضي إلى بطلان ” إجراء ” الرفع من رسم الإنخراط ” في حين التعليل يناقش شرعية الحق في تحديد واجب الإنخراط ومدى صلاحية إقراره ؛ وهي مفارقة تؤكد عدم تناغم النتيجة والسبب ؛ والحال التعليل يفترض النطق في المبدأ الذي اتخذ شكلا مطلقا بالتراكم والتواتر كحق مكتسب يستحيل ممارسة تقييده بناء على قاعدة ” لا تقييد لمطلق إلا بنص ” .

فبغض النظر عن كون المجلس أو أي شخصية قانونية ذاتية أو معنوية قررت مقتضيات معينة هي المختصة ، في تعديل ومراجعة او تحيين أو إلغاء القرار حتى ، فهو قرارها وفي ملكها ، وذلك انسجاما مع مبدأ ” توازي الوسائل والشكليات ؛ وكحق مكتسب في العلاقة مع الصلاحية القانونية ؛ ما عدا إذا ثبت ما يوجب إعادة النظر فيه والإشهاد ببطلانه ، ولذلك شروط وإجراءات مسطرية . بغض النظر عن ذلك ؛ فإن القانون خول للمجلس صلاحية تحديد واجب الإنخراط بالنسبة للوافدين الجدد على المهنة حسبما يقرره قانون المهنة ، وبالتالي يبقى النقاش منصبا على مدى أحقية مجلس الهيأة في الرفع من قيمة الإنخراط بالنسبة لما هو مستقلبلي ؟ .

في نظري المتواضع يظل من حق المجالس أن تراجع القيمة ما دام أن الأصل في الأمور الإباحة بإعتباره أن الأمر بتعلق بتعديل في الموقف الذي سبق تقريره ، ولا يمكن أن يمس بحقوق الهيأة والتي هي حقوق عمومية بالنسبة جميع المحامين المنضوين تحت إطار الهيأة ، وعلى اعتبار أن كل وافد جديد على جدول الهيأة يعد مستفيدا وعلى قدم المساواة من الحقوق بل والإمتيازات المتراكمة في وعاء ( المال العمومي الهيأة ) ، والتي لا يمكن فرض أية رقابة عليها إلا في حالة سوء التدبير والإختلالات ، وهذا يعود فيه الإختصاص للمؤسسات الدستورية والعمومية المخولة قانونا .

ومن هنا وجب التأكيد على أن الرقابة القانونية من حق النيابة العامة وتتوفر الصفة لها ما دام قانون مهنة المحاماة يوجب تبليغ كافة القرارات للنيابة العامة في شخص الوكيل العام وكذا تبليغها للمحامين ( الرسميين وكذا المتمرنين المعنيين ) سيما القرارات المتعلقة بوضع القوانين الداخلية أو تعديلها ؛ غير أن المشرع إشترط للطعن من قبل أية جهة أن تتوفر تقترن الصفة بالمصلحة ، وليس أية مصلحة ، إن المطلوب كشرط المقصود كغاية توفر المصلحة القانونية / المشروعة في الإدعاء / الطعن . والمصلحة قد تتوفر في المرشح مثلا وبالتالي يمكنه الطعن ولكن يظل القرار الصادر في حقه او لصالحه نسبيا وخاصا به ، وعلى سبيل المثال قرار إلغاء رسم تعليق لوحة المحامي ، والذي لا يمكن تعميمه فهو شخصي ولت يستفيد منه غيره من المحامين ، مما يعني وقياسا على هذه النسبية ، أن على كل مترشح تم رفض ملفه لعدم أداء قيمة واجب الإنخراط المطلوبة ان يطعن في القرار على حالته وفي حدود نسبيته .

أما بالنسبة لمبادرة النيابة العامة فتنعدم فيها المصلحة القانونية لانعدام الضرر العام ، فهناك ضرر فئوي يخص المترشحين الذي ام يقدموا على الترشح إلا بعد أن تقدموا بطلب موقع وهم يعلمون كافة الشروط المتطلبة وهي محددة في قانون المهنة وحيث عبارة ” أداء واجب الإنخراط ” واضحة وصريحة . المادة 20 ” يبث المجلس داخل أجل أربعة اشهر من تاريخ إيداع الطلب او تاريخ أداء واجب الإنخراط “. و” يعتبر عدم البت داخل أجل 15 يوما بمثابة رفض الطلب ” . ولنفتح قوسا صغيرا ، ولنفترض أن المترشح لم يسدد واجب الإنخراط ، ولم يبت مجلس الهيأة في الطلب بعد إنصرام أجل 15 يوما +اربعة أشهر ، كيف ستتعامل النيابة العامة مع الرفض الضمني ؟ .

نقفل القوس ، وفي ضوء ما سبق بسطه ، ونعود إلى التأكيد على أن من حق مجلس الهيأة أن يحدد قيمة الزيادة في مبلغ الإنخراط ، لكن من حق أي متضرر أن يطعن اعتمادا على قاعدة :” عدم التعسف في إستعمال الحق .” وهي قاعدة تنطبق على الجميع بمن فيهم النيابة العامة ومجلس الهيأة وكذا صاحب مصلحة في الطعن ؛ وهنا تجب الإشارة إلى أن النيابة العامة في النازلة ارتكزت إلى عدم أحقية مجلس الهيأة في سن القانون لأن في ذلك مس بمبدأ فصل السلط واعتداء على إختصاصات السلطة التشريعية ، ونقول بأن موجب تدخل النيابة العامة غير مرتكز على أساس وفيه شطط في إستعمال السلط لعيب التجاوز ، لأن الإدعاء والنظر في الدفع يدخل ضمن قضاء فحص الشرعية ، كما أن تعليل غرفة المشورة تجاوز النظر فيما يخص مدى تطابق القرار مع النظام العام ، لأن القول بالمساس بفصل السلط لعدم الإختصاص في ممارسة التشريع ، قول يحتاج إلى تدقيق حتى لا تتم مواجهة ” إعتداء وتجاوز بإعتداء وتطاول ” .

ولذلك فإن التعليل ناقص خاصة وأن واقعة الإعتداء على إختصاص السلطة التشريعية غير قائم وغير ثابت ، ولا بمكن تصور واجب الإنخراط ضريبة مادام الواجب مشار إليه في قانون المهنة ومنصوص على صلاحية مجلس الهيأة في تدبير شؤون هذه المهنة ، وليس في القانون ما يمنع صراحة تقنين ( تفاديا لحساسية عبارة التشريع في علاقتها بتماهي الإنخراط والإشتراك ) ، خاصة وأن مهمة تحديد واجب الإشتراك جاءت كصلاحية لتدبير مالية الهيأة ضمن صلاحيات المجلس الأخرى التي يتولاها المجلس من إجراء البحث والبت في مدى توفر الشروط بما فيها أداء واجب الإنخراط والذي بصيغة الشرط والاجل معا ، بغض النظر عن كون القانون المستدل به يظل نسبيا في العلاقة مع مبدأ السيادة الوطنية ، ناهيك عن كون بعض منه يتحدث عن الإعفاء صراحة والبعض الآخر لا يشير بتاتا لواجب الإنخراط ، كما أن البعض الآخر المتبقي من المستدل به كنموذج يحدد الجهة التي تتولى تحديده بمقتضى قانون تنظيمي ، والحال أن قانون مهنة المحاماة خول لمجلس هيأة كل صلاحيات التقرير والتشريع الداخليين تنظيما وتفعيلا لشروط الولوج بما فيها اعتبار شرط واجب الإنخراط ولشروط تدبير المالية من صرف وقبض ، وبالتالي شرط المصلحة منعدما والذي هو في عمقه يتجاوز الصفة إلى الإختصاص ، ولأن المناسبة شرط فإنه حان الوقت لتنصيب مجلس الدولة الذي له الصلاحية في فحص شرعية القرارات الصادرة عن الهيئات ذات صبغة المرفق العام وهو مطلب ينبغي أن يتم تفعليه بدسترة مهنة المحاماة كما هو جاري به العمل في الدساتير المقارنة ، إلى جانب دسترة مجلس الدولة كمستار قانوني للدولة ومؤسساتها ، و كأعلى هيأة قضائية مختصة للبت في مدى شرعية القرارات الإدارية بما فيها المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة وبشؤون مهنة المحاماة .

وفي نفس السياق لابد من فتح نقاش حقيقي حول شروط ولوج مهنة المحاماة وترشيده بعيدا عن أية مواطنة إمتيازية وإن الواقع لا يرتفع في العلاقة مع الزبونيات هنا وهناك وإستغلال النفوذ ، وإن العدالة ليست في آخر المطاف سوى توازن وتكافؤ الفرص وإعتراف وإنصاف .

* مصطفى المنوزي
محام بهيأة الدارالبيضاء

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

من أجل ترسيخ الشرعية القانونية قبل المشروعية الأخلاقية

نشرت

في

* نقد تناقض المشروعية والتأويل السيء لحالة الضرورة الفقهية (2)
وجب الإعتراف بأن قرار محكمة النقض الذي زعمت الحقيقة الإعلامية بأنه فسح المجال لمزيد من قبول سماع الزوجية خارج الأجل المحدد والحاسم في المادة 16 من مدونة الأسرة ؛ والحال أن القرار نفسه وجب تحويله موضوعا إلى نص للتحليل والتمحيص والإفتحاص ؛ وأفقا لضبط توزان العملية التشريعية ، موضوعا بتحليل عباراته وبافتحاص معناه ، مع الحذر الشديد من عواقب الإستنتاج بعيدا عن الحاجة إلى تضخيمه والتوهيم بجدواه وجودته ( العلمية ) ؛ فلا يعقل أن يتم تأويل نص المادة 16 بغاية التحايل على الأجل ، في حين يقتضي المنطق السليم ألا يتم تأويل نص مؤول ويحيل على نص آخر دون تعليل أو إقناع ، فكل تأويل قراءة ، وكل قراءة إعادة كتابة للنص من جديد.

من هنا وجب التذكير بحكمة المشرع من تمديد أجل سماع دعاوى ثبوت الزوجية ، فالغاية كانت تمكين من فاتتهم الفرصة لتوثيق العلاقة ، مع إشتراط ربط هذا التمكين كشذوذ بوجوب إثبات السبب القاهر ، وإن كان السبب القاهر قد تم التوافق حول تعريفه قضاء ( تجاوزا ) وحصره في البعد عن المراكز الحضرية ، وتسامحا لم يتم التشديد بربطه بمفهوم القوة القاهرة كما هو منصوص عليه في قانون الإلتزامات والعقود المغربي ، وهو ما يثير كثير من الإستغراب في كون أغلب الزيجات غير الموثقة تقع في كبد المدن وبالقرب الشديد من مقرات محاكم الأسرة أو ملحقاتها وكذا دواوين العدول !

وما دمنا توافقنا على ضرورة ” التسامح ” فإنه بالإطلاع على عديد من الأحكام التي قبل فيها سماع دعوى ثبوت الزوجية لا تلتفت ولا تناقش شرط إثبات وجود أسباب قاهرة حالت دون توثيق العقد في وقته ؛ بل إن بعض الأحكام اعتبرت عدم قدرة بعض المدعين على إعداد وثائق إدارية بما فيها أحيانا إدعاء عدم قبول دعاويهم الرامية إلى الإذن لهم بالتعدد ، وكل ذلك لا يعتد به كأسباب قاهرة . كما أن التسامح – أو بعبارة أوضح نقول التساهل إلى درجة المحاباة أو التواطئ موضوعيا (أي دون نية افتعاله حتى لا نقول عن حسن قصد ) – هذا التسامح الذي يتخذ صبغة تأويل لمفهوم الأجل ، بعد الإقرار به كشرط ملزم وقاعدة آمرة ، كما فعل قضاتنا المحترمين في قرار محكمة النقض ، فقد اعتبر القرار وأشير في تعليله إلى أن “” علاقة الطالبين في الدعوى ، تعود إلى سنة 2007 ..” “”وبذلك فهي واقعة تدخل ضمن الفترة الإنتقالية المحددة لتقديم دعوى الزوجية …” . إنه يلاحظ بأن محكمة النقض وإن قبلت بشرط الأجل فإنها – ومن باب التساهل – تجاهلت أن ما قصدته المادة 16 م أسرة ، هو تاريخ تقديم الدعوى وليس تاريخ قيام العلاقة غير الموثقة ؛ وبذلك فالقرار القضائي تعسف في في إستعمال حق ” التسامح ” ؛ وهي عملية تحايل واضحة على أنه تم تسويغ ” عملية تجاوز الأجل القانوني “.

من هنا فإن ” إجتهاد محكمة النقض مس ، ليس فقط بالشرعية القانونية ، بل أيضا بمبدأ المشروعية الأخلاقية ، فبغض عن المساس بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون ، فإن الخلل شاب المشروعية نفسها ، باعتبار أن المشروعية يفترض أن تتأسس على وضوح علاقتها العضوية والسببية بالضرورة ، وإن المقصود هنا حالة الضرورة الفقهية وليس حالة الضرورة القانونية ، فالثانية تخضع للقانون، أو الشريعة ، بالنسبة للدول التي تعتبر هذه الأخيرة مصدرا التشريع ؛ في حين تخضع الأولى أي حالة الضرورة الفقهية للإجتهاد والتخييل أحيانا ( للضرورة السياسية ) ؛ وفي ارتباط جدلي وتفاعلي مع الواقع الإجتماعي والتحولات المتعلقة به ، وهو مجال يتجاوز أحيانا عتبة التسامح إلى سقف التكييف والملاءمة قصد تبرير وشرعنة الممارسات غير الشرعية ( بمفهوم الشرع وليس الشرعية القانونية ) ، وذلك عن طريق إعادة تكييف وتوظيف الممارسات والمؤسسات التي لا تتأطر ضمن الشريعة نفسها أو الفقه أو العرف .

وكاستنتاج منهجي يمكن اعتبار ما بدر من مصدري قرار محكمة النقض ، الذي صار شهيرا دون أن يقرأ ويفهم حق فهمه ، إعتباره خطابا فقهيا في صيغة مقتضى قضائي ، وبإسم حالة الضرورة ، وهي بخلفية سياسية مرتبطة بمطلب تحديث النظام ومؤسساته لضمان حسن التعايش مع التحولات الجيوسياسية / الحقوقية المعولمة ؛ بإسمها تتم محاولة القطيعة مع الشرعية القانونية ومشروعية نفاذه والإمتثال له ، ولكي تصبح الضرورة ( أو حالتها ) مشروعة ، وبذلك تصير الحقيقة القضائية في خدمة الحقيقة الإعلامية / السوسيو -سياسية ، ولنا في مثال معركة ” المرأة السلالية ” العبرة قد يحتدى بها ، وهو ملف إستطاعت الدولة أن تدبره بتدرج يقظ ، فهل بإمكان التخفيف من وطأة ونفوذ الفقه ووكيله القضائي وبخلق توازن بين الممارسات الإجتماعية والتي ما زال بإمكان القانون المدني ( أو الزجري حتى ) ضبطها بعد الإعتراف لها بوجودها كأمر حتمي وواقعي ؛ فلم يعد مقبول أن يستمر القضاء – بعد إصلاحه ومحاولة تحديثه في مجالات جوهرية في حياة المواطنين اليومية – يستمر في مغازلة أطراف على حساب أخرى، بعلة أن الأسبقية لنفوذ الشرع على التاريخ وأن هذه السلطة يمكن أن تمتد إلى الجغرافيا ايضا وإلى معناها الإنساني ، وهو مطمح جميع المغاربة والذين فوضوا القوة العمومية ومهمة تشريع القانون وإنفاذه إلى المؤسسات المختصة دستوريا تحت رقابة الملك كرئيس للدولة ومشرع في إطار مجلس الوزراء ، وكأمير للمؤمنين ومؤسسة وصية على الشأن الديني العمومي ( المشترك ) .

وإذا كانت غاية الدولة نفسها – تحت إشراف اامؤسسة الملكية – هي تحقيق طفرات تقطع مع ماضي دولة التعليمات والأعراف ومظاهر التحكم ، وكذا غاية تحديث التشريع وآلياته بتحقيق وحدته من خلال بلورة قانون وطني منسجم ومتناغم يلبي الطلب المجتمعي على تنمية وتحيين الترسانة القانونية ؛ فهل ستتحق هذه الغاية العامة بتجاوز توجسات التناقض الطاغي والمخيف بين الدور الرمزي للشرعية القانونية من جهة ، ووظيفة تدبير العلاقات الإجتماعية الجارية والمتحولة من جهة ثانية ؛ وهذا إشكال بنيوي يصعب معه إدماج كل المقتضيات ، المعمدة بالتمثلات ذات النفحة الدينية والمكونات الثقافية للهوية الوطنية في باب صك الحقوق والحريات الدستوري ؛ إشكال بنيوي يصعب معه ذلك دون تفادي هيمنة المشروعية الأخلاقية تجاه الشرعية القانونية ؟ ألا يستدعي الأمر تكريس مأسسة المبادرة التشريعية على أساس تأهيل الوظيفة الإجتماعية للقانون كموحد جماعي للإرادات المتعددة المشارب والمتنوعة المصادر الكبرى الثلاثة السوسيو- تاريخية للتشريع : العرف ، الشريعة ، القانون الوضعي ؟ وهل نحن بصدد إستكمال دولة القانون من أجل الحقوق ، مؤهلة لخلق التوازن بين تنازع وتنافس المشروعيات المختلفة المذاهب والمرجعيات الفقهية ، مع الحرص على نقدها وتطويرها حتى لا يسوء تأويل المصالح الخاصة والفئوية بإسم حالة الضرورة و الإستثناء أو الخصوصيات ( الهوياتية أو غيرها ) ؟ .

* مصطفى المنوزي محام
رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي .

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

من أجل ترسيخ الشرعية القانونية قبل المشروعية الأخلاقية

نشرت

في

مساهمة في النقاش المعرفي القانوني المفتوح حول تعديل مدونة الأسرة من خلال تعليق على حكم أسري إبتدائي * قضى بسماع ثبوت الزوجية إستنادا إلى قرار صادر عن محكمة النقض :

أولا موجز لوقائع وإجراءات القضية : تقدمت مدعى عليها أصليا بمقال مضاد تطلب بمقتضاه الحكم بسماع زوجيتها من المدعي أصليا وذلك كمقابل لدعواه الأصلية والتي طالب بمقتضاها الإشهاد له بتراجعه عن الإقرار ببنوة طفل بعلة أنه حرره تحت الضغط والإكراه ( أي قابل للإبطال لعيب الإكراه ) .
وقد قضت المحكمة وفق مقال المدعية فرعيا وردت المقال الأصلي وذلك باعتماد قرارين صادرين عن محكمة النقض .

ثانيا : المناقشة والتعليق :
نخصص المقالة هاته للتعليق على الشق الصادر في شأن الحكم بسماع دعوى الزوجية والحكم بثبوتها .
عقب المدعي اصليا على المقال المضاد بدفع سبق البت من طرف نفس الهيأة داخل نفس المحكمة والتي قضت بعدم قبول الدعوى لإنصرام أجل سماعها ، والذي انقضى بحلول يوم 19 /02 /2019 طبقا للمادة 16 من مدونة الأسرة .

المحكمة قضت بقبول الدعوى بعلة أنه رغم سبق رد الدعوى شكلا ؛ فإنه من حق المحكمة أن تراجع موقفها في ضوء صدور قرار لمحكمة النقض يوجز قبول دعوى سماع ثبوت الزوجية ، وهو القرار عدد الصادر بتاريخ .. في الملف رقم ..

قبل مناقشة القرار لا بأس من التأكيد على أن المحكمة لم تأخذ بالدفع بسبقية البت ولا يمكنها مراجعة الموقف بعد أن سبق وإن ردت دعوى نفس الطرف ولنفس السبب والموضوع وعلى أساس أن الأجل المسموح في نطاقه تقديم الدعوى إنصرم بقوة القانون . كما لا بمكنها تعليل هذا التراجع وتمديد الأجل ، رغم صراحة وإلزامية نص اامادة 16 من مدونة وتعليل تراجعها بعلة الإستناد إلى قرار لمحكمة النقض يمدد الأجل .

نبسط مضمون المادة 16 م أسرة ونناقش كل مقتضى على حدة وفق مايلي :
الفقرة الاولى :
” تعتبر وثيقة الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج ” .
العبارة واضحة بأن وثيقة الزواج أي عقد الزواج الموثق تعد الوسيلة ( المشرع أكد على التعريف ولم يقل وسيلة ، هذه الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج ، والمشرع أكد على التعريف ولم يقل مقبولة ، وبالتالي فمعنى الصريح أنه لا يقبل لإثبات الزواج إلا بوثيقة الزواج . وهذا هو القاعدة والأصل .

الفقرة الثانية :
إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد ، في وقته ، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة .
هذه الفقرة تعتبر مقتضى يشذ عن الأصل اي تشكل إستثناء للقاعدة ، وهذا يعني أن الاصل هو وثيقة الزواج والإستثناء هو سماع دعوى الزوجية في حالة وجود أسباب قاهرة ؛ والتي توظف فيها سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة ؛ أي أن الدعوى تسبق الوسائل ، وأن الدعوى لا يمكن سماعها إلا بعد إثبات أسباب القوة القاهرة التي حالت دون توثيق عقد الزواج .

الفقرة الثالثة :
تأخذ المحكمة بعين الإعتبار ، وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية ، وما إذا رفعت في حياة الزوجين .
يبدو جليا بأن هذه الفقرة لا يمكن تفعيلها كإستثناء من القاعدة ، أي أنه لا يصل القاضي إلى هذه المرحلة إلا بعد ثبوت وجود أسباب قاهرة ، وبالتالي أنه على الطرف مدعي الزوجية أن يبين بالحجة بأن هناك أسباب قاهرة حالت دون إستطاعته توثيق عقد الزواج ( طبعا توثيق العقد يتم لدى العدلين ) .

الفقرة الأخيرة من المادة 16 :
يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة إنتقالية لا تتعدى خمس سنوات ، إبتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ .
وجبت الإشارة إلى أن الفترة مددت بمقتضى القانون وصار آخر أجل لا يمكن سماع الدعوى بعده وهو 05 /02 /2019 .

إذن المشرع أجاز سماع دعوى الزوجية بصفة إستثنائية شريطة إثبات وجود اسباب القوة القاهرة وداخل أجل لا يتعدى إنصرام الفترة الإنتقالية وهي المحددة في خمس سنوات وتم تمديدها إلى 05 /02 / 2019 ، وكل دعوى لم تودع خلال هذه الفترة الإنتقالية لا تسمع ، وهذا ما انضبطت له المحكمة الإبتدائية في حكمها السابق عندما قضت بعدم قبول الدعوى لإنصرام وانقضاء الفترة الإنتقالية ؛ ويمكن ملاحظة ان المشرع أكد على سماع دعوى ثبوت الزوجية محددة بصفة إستثنائية خلال فترة إنتقالية أي مؤقتة وذلك لتمكين من فاتتهم الفرصة لتحرير وتوثيق عقد الزواج في وقته ، وعبارة في وقته المقصود أصلا قبل صدور مدونة الأسرة والتي اعتبرت وأكدت على أن عقد الزواج هو الوثيقة المقبولة لإثبات الزواج ، ورغم ذلك فأغلب الدعاوى التي قدمت تتعلق بعلاقات غير موثقة جاءت لاحقة على صدور المدونة ولاحقة بعضها على الأجل الوقت المحدد في خمس سنوات وبعد تمديده .

ويبدو أن صياغة نص المادة 16 لم تكن موفقة على مستوى تدرج المقتضيات وأهميتها ومنهجيتها ، من الشكل والأجل إلى إثبات وجود السبب القاهر اوتبرير الإستثناء ثم إنتهاءً بوسائل الإثبات فإعمال السلطة التقديرية والأخذ بعين الإعتبار بالظروف المضمنة في الفقرة الثالثة كنتيجة وآخر مطافى لإستكمال عملية سماع الزوجية .

والآن لنبسط ولنناقش محتوى القرار الذي اعتمدته المحكمة الإبتدائية اولا للتراجع عن موقفها القانوني السابق ، وثانيا لتفتح أجلا لم تنص عليه المادة 16 من مدونة الأسرة .

يلاحظ بأن الحكم الإبتدائي إستنجد بقرار فريد لمحكمة النقض بدعوى أن غرفة الأحوال الشخصية المصدرة له اعتمدت المادة 400 م أ دون أن يعلل لجوءه هذا ، والحال أن القرار تم تأويل محتواه وأبعاده وهذا ما سيتم توضحه وفق مايلي :
ذلك إن غرفة الأحوال الشخصية لدى محكمة النقض قضت فعلا في قرارها رقم 358/1 بتاريخ 21/06/2022 في الملف الشرعي عدد 372/2/1/2022 بنقض قرار إستئنافي في موضوع ثبوت الزوجية وفق التعليل التالي :
“لما قضت بعدم قبول طلب الطاعنين بعلة أن أجل سماع دعوى الزوجية يجب أن يتم قبل 5 فبراير 2019 (وهو أجل انتهاء العمل بالترخيص القانوني المؤقت بإقامة دعاوى ثبوت الزوجية الذي كانت تنص عليه المادة 16 من مدونة الأسرة)، وأن تقديمها الدعوى بتاريخ 14-08-2021 (أي خارج فترة سريان المادة 16)، والحال أن الزواج المدعى به يعود لسنة 2007، أي في الزمن الذي كانت فيه المادة 16 ماتزال سارية المفعول (انتهت في 5/2/2019)، تكون قد خرقت المادة المذكورة”.

ويبدو جليا أن التعليل تعلق بنقطة خرق المادة 16 من المدونة لأن الزوجية المراد إثباتها تعود لزمن لا زالت فيه المادة 16 مدونة الأسرة سارية المفعول أي سنة 2007 ، وبالتالي فنطاق تطبيق المادة 16 الزمني لا زال ساريا . وهنا إنتهى التعليل الذي بموجبه تم نقض القرار الإستئنافي .

أما الحيثية المضافة والتي جاءت في نفس القرار فهي علة زائدة ؛ ذلك أن غرفة الأحوال الشخصية أضافت لاحقا في نفس القرار :
“وأنه حتى على فرض انتهاء الفترة الانتقالية، ودونما وجود نص يحدد تاريخ سماع دعوى الزوجية، فإنه يُرْجَع حينئذ للنظر فيها، طبقاً للمادة 400 من مدونة الأسرة، إلى المذهب المالكي والاجتهاد القضائي الذي يراعَى فيه تحقيق العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف”.

من هنا يتضح بأنه في التعليل الأول حسم الأمر بإقرار غرفة الأحوال الشخصية بأن واقعة الزوجية تمت داخل الأجل ؛ ثم جاء في العلة المضافة الزائدة ؛ لأن القرار الإستئنافي نقض دون حاجة إليه ، جاء فيها بأنه ” على فرض إنتهاء الفترة الإنتقالية ” ثم تلته جملة اعتراضية ” ودونما وجود نص يحدد تاريخ سماع دعوى الزوجية ” أي في حالة عدم وجود نص قانوني يحدد الأجل ، يرجع حينئذ ( أي حينما لا يوجد نص ) للنظر في ثبوت الزوجية إلى المذهب المالكي والإجتهاد القضائي .

إن الحكم الإبتدائي وإن إستدل بالقرار نفسه ؛ فإنه فيما يخص نازلتنا الحال فإدعاء واقعتي العلاقة بين الطرفين وتقديم دعوى ثبوت الزوجية جاءا معا في تاريخ لاحق على تاريخ توقف فيه سريان المادة 16 ، وبالتالي فالشق الأساسي من التعليل لا ينطبق لعدم تماثل النازلتين . في حين يظل الأخذ بالعلة الزائدة مشروطا بإنعدام وجود النص والحال أن المادة 16 من مدونة الأسرة حسمت نقطة الأجل . فبغض النظر عن كون الحكم الإبتدائي لم يراع نسبية القرار لأن النازلة تتعلق بإرادة الزوجين معا وتعد النيابة العامة خصمهما ، وفي هذا يكفي توارد وتوافق إرادتهما ؛ والحال أنه في نازلتنا الأمر مختلف تماما حيث المدعية فرعيا تطلب سماع الزوجية في مواجهة العارض مع تسجيل إعتراض المتدخلة في الدعوى أي الزوجة الشرعية للعارض ؛ بصرف النظر عن ذلك ؛ فإن المحكمة الإبتدائية لم تعلل لجوءها إلى استعمال المادة 400 م أسرة ، في ظل وجود المادة 16 م أ ، كما لم توضح أي فقه تبنت من بين مذاهب الفقه المالكي وهو متعدد ومختلف الإتجاهات .

لذلك وجب التساؤل حول مدى وجود فراغ قانوني من عدم وجود نص قانوني يؤطر القضية ويلزم القضاء الإستنجاد بالمادة 400 من مدونة الأسرة ؟ .

مضطرون والحالة هاته للتفصيل في نقطة اللجوء إلى الفقه المالكي ، لأن السؤال يظل عالقا حول الرأي الفقهي المناسب ، خاصة وأن الحمل والولادة لم يقعا إلا بعد أكثر من سنة من إدعاء الزوجية بطقوس الخطبة على علتها . لأن الآراء في المذهب المالكي قد تكون مختلفة، ويمكن لقاض أن يعمل برأي محدد، وقاض آخر يعمل في حدود المذهب برأي مخالف لرأي المذهب الأول، وهذا من شأنه خلق تنازع فقهي ومعرفي ، مما قد يسبب في حصول انفلات أو محاولة انفلات بعض السادة القضاة من نصوص المدونة، للارتماء في أحضان المذهب المالكي في بعض النوازل التي عرضت على المحاكم . فعلى سبيل المثال صعوبة تطبيق قاعدة ” لا نسب مع حد “، وهي حالة تنطبق على نازلتنا ! وقد صدر عن محكمة النقض ( قرار محكمة النقض عدد 275/ 1 الصادر بتاريخ 29 /09 /2020 . في الملف الشرعي رقم 36 / 2 /1 / 2018 والذي جاء فيه :
“” بناء على الفصل 32 من الدستور الذي ينص على أن ” الأسرة القائمة على الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع ” ، وبما أن المادة 148 من مدونة الأسرة تنص على أنه لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة الشرعية ؛ فإن المطالبة بالحكم بثبوت الأبوة البيولوجية غير الشرعية للبنت مع المطلوب في النقض مع إنقطاع النسب بينهما لا موجب يبرر الحكم لا شرعا ولا قانونا . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت ما جرى عليه منطوق قرارها بأنه ثبت لها أن العلاقة التي كانت تجمع كرفي النزاع هي علاقة فساد ؛ وأن إبن الزنا لا يلحق بالفاعل ولو ثبت بيولوجيا أنه تخلق من نطفته لأن هذه الأخيرة لا يترتب عنها أثر يذكر ؛ وأن البنت تعتبر أجنبية عن المطلوب في النقض ولا تستحق أي تعويض ؛ لأنها ناتجة عن فعل غير مشروع كانت امها طرفا فيه . وأن المحكمة لما طبقت القواعد القانونية وقواعد الفقه المعمول به ، وهي بمثابة قانون يقرر بأن ولد الزنا يلحق بالمرأة لانفصاله عنها بالولادة ، بغض النظر عن سبب الحمل هل هو وطء بعقد شرعي أو شبهة او زنا ويكون منقطع النسب من جهة الأب ولا يلحق به بنوة ولا نسبا . وعللت قرارها تعليلا سليما ولم تخرق المحتج به . ”

لقد.بسطنا هذا القرار للتأكيد على االجوء إلى تطبيق المادة 400 من مدونة الأسرة قد لا يفي دائما بالمطلوب ؛ فالشرعية القانونية أقوى حجة على مشروعية التطبيق والإجتهاد ، في ظل توفر إرادة لبناء ومأسسة دولة القانون الضامنة للحقوق ، حيث يرجح الحق في الأمن القانوني على مطلب الأمن القضائي ، والذي لا يعني ، بالنسبة لحكمة المشرع الدستوري ، سوى أن الأجل ، بصفة إنتقالية وإستثنائية ؛ فتح لسماع دعوى الزوجية كفرصة لشرعنة الزوجية التي حالت أسباب قاهرة دون توثيقها ، وبذلك في ظلال نذرة عدد القرارات الصادرة بقبول دعوى الزوجية غير المتواترة ، ولا يمكن أن تشكل إجتهادا ؛ في ظل ورش الإصلاح المفتوح حول مدونة الأسرة وفق تحفظ صريح للمَلك بصفته أميرا المؤمنين ومحتكر الشرعية الدينية والذي يؤكد مرارا لا يمكن تحليل ما حرم الله ولا تحريم ما حلل الله ، وبالمقابل يعتبر أن التحديث والإنفتاح ضروريين لنكريس دولة القانون واامؤسسات ، رغم أن العبارة / الشعار يستعملهما بعض المتشددين بإنتقائية وحسب الأهواء ، كلما تعلق الأمر بتزويج القاصرات والإذن بالتعدد ، متجاهلين أن الفقه المالكي متعدد وشديد الإختلاف ، وهذا ينعكس على التعدد الجاري فيما بين القضاة ، ناهيك عن ضرورة إستحضار الفرق الجوهري بين العمل القضائي والإجتهاد القضائي وبين آثارهما ، مما يتطلب ضرورة صدور قرار عن الغرف مجتمعة ، وإلى ذلك الحين لا يعقل الأخذ بل الخضوع لقرار فريد أسيء تأويله وصارت تتبناه بعض المحاكم الإبتدائية دون تمحيص بإستحضار النسبية والخصوصية، فقد ذاع صيت القرار لمجرد أنه ورد ضمن تقرير / كلمة السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى خلال افتتاح السنة القضائية في يناير 2023 ، وفي نظري المتواضع أن هناك توجيه لفتح المجال والأجل لآخر مرة قبل حذف مقتضى ثبوت الزوجية من نص المادة 16 م أ بثغة نهائية لقطع الطريق على كل تعسف في إستعمال هذا الحق، ولأن المناسبة شرط فإن الحكم موضوع نازلتنا رد الدفع المتعلق بكون دعوى سماع الزوجية ، والتي قدمت بعد صدور حكم بعدم قبول دعوى الإذن بالتعدد ، بكون الزواج سابق على التعدد وبالتالي لاتنطبق شروط مسطرة التعدد ، رغم أن العكس هو الحاصل، و في هذا الصدد صدر القرار عدد 128 الصادر بتاريخ 25 مارس 2009 في الملف عدد 558 / 2/ 2008 والذي انبنى على خلفية عدم جواز استعمال دعوى الزوجية لتجاوز مسطرة التعدد فقد جاء فيه:

المحكمة لما قضت بثبوت الزوجية بناء على شهادة المستمع اليه دون بيان السبب القاهرة الذي حال دون توثيق العقد في إبانه ، ودون ان تتحقق من تطبيق النصوص القانونية المنظمة للتعدد في مدونة الأسرة ، قد خرقت مقتضيات القانون . وبذلك فإن التعليل بأن مسطرة التعدد غير مطلوبة بعد ثبوت الزوجية ، تعليل ناقص عن درجة الإعتبار لأن الزوجية لا تثبت إلا بعد صدور حكم يقضي بها ، بدليل أن المحكمة بصدد النظر في توفر شروط الزوجية ، وإلا فحكمها سابق لأوانه باعتباره منح صفة الزوجة لطالبة ثبوت الزوجية . وهو حكم مسبق شرعن لعلاقة ( ما ؟ ) قبل التثبت من شروط قبول سماعها ، لم تكلف المحكمة نفسها، قبل الحكم به ، عناء البحث والتحري عن الأسباب المنصوص عليها في الفقرتين 2 و 3 من المادة 16 . وبذلك يتضح بأن الحكم الإبتدائي موضوع النازلة ، مدد الأجل والحال انه ممنوع حتى في التعاقد المدني ، وبالأحرى بالنسبة للقانون ، وذلك في المبدأ الدستوري المقر بفصل السلطات ، وبالتالي لا يمكن التشريع محل السلطة التشريعية أو المالك دستوريا للمبادرة التشريعية ، أي لا يمكن قانونا منح أو تمديد فترة خارجة عن الأجل المحدد بمقتضى نص قانوني ؛ وبالتالي فحتى المادة 400 م الأسرة تم خرقها فهي تنص صراحة على ضرورة الرجوع إلى اجتهادات المذهب المالكي في حالة عدم وجود نص قانوني يؤطر قضية ما، والذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف .

لكن إن هذا النص إشترط ” حالة عدم وجود نص قانوني يؤطر القضية ” ، فأليست المادة 16 مدونة الأسرة هي النص المؤطر للقضية ؟ ، فهي التي اعتبرت أن عقد الزواج هو الوثيقة المقبولة ويمكن قبول سماع دعوى الزوجية في حالة ثبوت سبب قاهر حال دون توثيق الزواج ( بواسطة شاهدين عدلين ) وداخل أجل محدد قانون انقضى بحلول يوم خامس فبراير 2019 ، ولم يتم تمديده قط منذئذ . ثم إنه و في إطار توازي الشكليات والوسائل لا يمكن إلغاء أو نسخ نص قانوني إلا بنص قانوني ؛ وليس بمجرد قرار قضائي فريد ، هو نفسه لم يعلل الأساس الذي اعتمده لصرف النظر عن نص قانوني لا زال قائم الذات ودائم الأثر القانوني ! ناهيك عن كون الفصل 128 ق ل ع والذي جاء فيه بالحرف :
“” لا يسوغ للقاضي أن يمنح أجلا أو ان ينظر إلى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الإتفاق او القانون .

إذا كان الأجل محددا بمقتضى الإتفاق أو القانون لم يسغ للقاضي ان يمدده ما لم يسمح له القانون بذلك . “”
وعلى سبيل الإحتياط وااتحفظ فإنه وجب تأكيد مسألتين جديرتين بالإعتبار : اولا الإستنجاد بالمادة 400 من مدونة الأسرة لا يتم إلا في حالة وجود فراغ قانوني ( والحال أن النص متوفر بمقتضى المادة 16 ) وثانيا المادة 400 تنص على اعتماد الفقه المالكي ، و إن الحكم خال من أي موجب للإنتقال من المادة 16 إلى 400 في ظل غياب أي مقتضى يحيل هكذا ! لأن المادة 400 مدونة الأسرة تشترط حالة ” عدم وجود نص يعالج القضية ” والحال أن النص موجود وهو المادة 16 م أ والذي حدد أجلا ، وهنا لا يمكن للمحكمة أن تبت في نازلة خارج الأجل المحدد والذي انقضى ، والذي لا يمكن تمديده إلا بمقتضى نص قانوني يعدل ويتمم المادة 16 المشار إليها ، والتي تم القفز عليها وإحلال مقتضى قضائي محل نص قانوني وفي ذلك خرق لقاعدة “” لا إجتهاد مع وجود النص “” ، ناهيك عن كونه يمس بمبدأ فصل السلطات ، فالأحكام القضائية قد تعتبر مصدرا للتشريع في حالة تواترها ولا يعقل أن تكون مبررا ووسيلة للتشريع وصنع القانون .

وقد وجب التنويه على أن اعتماد وجود ” الحمل ” أو ” أطفال هو وسيلة فرعية لأجل ” المراعاة ” وليست وسيلة لإثبات الزوجية ، وإن الحكم الإبتدائي تماهت لديه الأمور وتداخلت ؛ أي أنها معطيات فرعية تابعة وتبعية من حيث العلاقة السببية ، و مدعمة للشروط الواردة في المادة 16 مدونة الأسرة والتي وجب توفرها ، بعد فحص الأجل ومدى توفر السبب القاهر الذي حال دون إبرام الزواج في وقته . و في جميع الحالات لا يمكن ترجيح الفرع على الأصل والإستثناء على القاعدة إلا بنص قانوني ، وفي هذا لا يكفي التذرع بالمصلحة الفضلى للأطفال وبالعمل على تحويل هذا المعطى ( النتيجة ) وهو ثمار علاقة غير شرعية ، إلى سبب موجب لسماع الزوجية ، لأن العلاقة السببية مفارقة ؛ ناهيك عن تجاهل مصالح وحقوق بنات العارض ( والمتدخلة في الدعوى نفسها الرافضة للتعدد المقنَّع ) في حالة ترتيب الآثار القانونية الحكم بثبوت الزوجية . وكنتيجة فإن قرار محكمة النقض المستدل به من قبل المحكمة والمعتمد كتعليل ، له خصوصيته ، أولا لأنه يتعلق بقضية سابقة على إنقضاء الأجل ، ناهيك عن إستحضاره للمصلحة الفضلى للطفل والذي لا ينكره والداه ( نازلة مراكش ) ، والحال أن عقد الزواج كوثيقة مقبولة قانونا لإثبات الزواج لا يمكن قبول غيرها إلا بشروط وداخل الأجل ؛ وأن عبارة ” مراعاة ” قد تستهدف ( من طرف قرار محكمة النقض المستدل به ) حماية الأطفال الناتجين عن زواج الفاتحة من ضياع حقوقهم.

لكن تنبغي الإشارة إلى أن مقتضيات المدونة تسمح بإثبات نسبهم في هذه الحالة بسهولة اعتمادا على الإقرار بالنسب، وكذا اعتمادا على شبهة الخطوبة. وهو إطار منظم بإستقلال عن دعوى ثبوت الزوجية ؛ وبالتالي لا يعقل الخلط تعسفيا بين الوسائل وبين الظروف المتعين مراعاتها وفق للسلطة التقديرية للقضاء ، والتي لا يمكن أن تتعارض مع حرفية نص المادة 16 ؛ هذه. المادة 16 من مدونة الأسرة التي تم التحايل عليها بتجاهل وجودها وإلزاميتها ، وذلك من شأنه أن يجعل من أي تأويل خارجها تعسفا بل خرقا للقانون وشذوذا عن تواتر العمل القضائي . ذلك أن المسلم به أنه متى كانت عبارة النص القانوني واضحة لا لبس فيها ولا غموض فإنها تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وهو ما يعبر عنه علم أصول الفقه بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص وضدا على روحه ، فالأصل في النصوص التشريعية هو ألا تحمل على غير مقاصدها وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤول إلى الالتواء بها عن سياقها، كما أنه من المستقر عليه كذلك أن المادة 16 من مدونة الأسرة لا يجوز التوسع في تفسيرها أكثر مما تحتمل فهي تشترط أجلا لا يمكن تمديده بأي وسيلة أو علة أو ذريعة إلا بمقتضى قانوني وليس بقرار محكمة النقض الذي يحتاج إلى قرارات عديدة متواترة ؛ تسند نشازه وعدم إرتكازه على أساس قانوني يرخص له سماع الزوجية خارج الأجل المحدد.

لربما وجب تقدير ” وجود موقف إنساني بخلفية سياسية ” دفع مروجي وموظِفي قرار محكمة النقض إلى مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال الناتجين عن زواج الفاتحة من ضياع حقوقهم ، لكن تنبغي الإشارة إلى أن مقتضيات المدونة تسمح بإثبات نسبهم في هذه الحالة بسهولة اعتمادا على الإقرار بالنسب، وكذا اعتمادا على شبهة الخطوبة وبالتالي لم يكن من الداعي استعمال المادة 16 من مدونة الأسرة بل يمكن مباشرة ضمان هذه الحماية والمصلحة الفضلى خارج دعوى ثبوت الزوجية والتي لها شروطها الصريحة ، وبنفس القدر يؤاخذ على نفس المحكمة إستنجادها بالمادة 400 في دعاوى ثبوت الزوجية ؛ باللجوء إلى الفقه المالكي ، لكن ؛ ويا المفارقة ، لا تعتمد مقتضياتها فيما يخص مسطرة التطليق للشقاق بالوكالة ، وهو إجراء فيه مساس بحق الدفاع ومشوب بشبهة إنكار العدالة .

والموضوع عودة وبقايا !
* مصطفى المنوزي
محام بهيأة الدارالبيضاء
رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي .

* ملحوظة :
تعمدنا عدم الإشارة إلى مراجع الملف حفظا لكل الحقوق .

أكمل القراءة
منوعات منذ 10 ساعات

حسين الجسمي يفتتح موسم صيف 2024 بأغنية “دلع دلع” ” فيديو”

رياضة منذ 13 ساعة

نهائي كأس “الكاف” بين نهضة بركان والزمالك يحبس الأنفاس

منوعات منذ 14 ساعة

الزعيم عادل إمام يحتفل بعيد ميلاده الـ84 “الصورة”

مجتمع منذ 15 ساعة

وزارة الاقتصاد والمالية تكشف الميزانية وعدد المستفيدين من “منحة الولادة”

دولي منذ 16 ساعة

غ.زة تعلن عن ارتفاع حصيلة القتلى

منوعات منذ 17 ساعة

تأجيل محاكمة صاحب أغنية “شر زيد كبي هواي” شقيق صاحب أغنية “شر كبي أتاي” المعتقل

دولي منذ 18 ساعة

بدء وصول المساعدات إلى غزة عبر الرصيف الأمريكي المؤقت

رياضة منذ 19 ساعة

هذه هي القنوات الناقلة لمباراة بركان والزمالك في نهائي الكاف

منوعات منذ 21 ساعة

أول عرض أزياء لملابس السباحة في السعودية

اقتصاد منذ 22 ساعة

المغرب يستقطب المزيد من شركات صناعة البطاريات الصينية

سياسة منذ 23 ساعة

المحكمة الدستورية تجرد مبديع من مقعده البرلماني

مجتمع منذ يومين

العرائش ..استخراج جــ..ـثة فتاة بعد سنة ونصف من دفنها بسبب شكوك بخصوص قتل

رياضة منذ يومين

برباعية نظيفة “لبؤات الأطلس” يكتسحن الجزائر

مجتمع منذ يومين

” بوحمرون ” يجتاح دواوير في إقليم الحوز ووزارة الصحة توضح

دولي منذ يومين

فرنسا: توجيه تهمة الاغتصاب ضد وزير التضامن السابق داميان أباد

مجتمع منذ يومين

هذا هو موعد بداية محاكمة الناصري والبعيوي

واجهة منذ يومين

جبهة مناهضة التطرف: الخطر الارهابي لازال قائما في المغرب

رياضة منذ يومين

هذا هو موعد الجمع العام العادي التكميلي لنادي الرجاء البيضاوي

رياضة منذ يومين

تصفيات المونديال..ملاعب المغرب تستقبل 9 مباريات

واجهة منذ يومين

جامعة محمد الخامس بالرباط تحتل المرتبة الأولى على المستوى الوطني

منوعات منذ أسبوعين

بحضور ثلة من الفنانين والمشاهير.. الممثلة رباب كويد تحتفل بزفافها

رياضة منذ أسبوعين

في أول تصنيف عالمي ..قفزة تاريخية للمنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة

رياضة منذ أسبوع واحد

الرجاء محروم من جمهوره في ربع نهائي كأس العرش أمام الحسنية

تكنولوجيا منذ أسبوعين

اعتبارا من منتصف الشهر المقبل.. غوغل تعلن وقف تطبيق بودكاستس

اقتصاد منذ أسبوعين

الجزائر لن تقطع الغاز عن إسبانيا.. والمغرب يؤمن إمداداته

اقتصاد منذ أسبوع واحد

شركة “بالياريا” تعلن عن زيادة مهمة في خدمات النقل البحري مع المغرب خلال عملية “مرحبا 2024”

اقتصاد منذ أسبوعين

ارتفاع معدل بطالة الشباب إلى 35.8 في المائة خلال سنة 2023

واجهة منذ أسبوع واحد

قرص فموي سينهي معاناة مرضى السكري مع حقن الإنسولين

اقتصاد منذ أسبوعين

ارتفاع ملحوظ في حركة النقل الجوي بمطار الحسن الأول بالعيون

مجتمع منذ أسبوعين

سلطات مراكش تكشف عن السبب الرئيسي في وفاة 6 أشخاص بسبب تسمم غدائي

رياضة منذ أسبوعين

عصام الشوالي ينسحب من التعليق على مباراة باريس ودورتموند بشكل مفاجئ

سياسة منذ أسبوعين

رياض مزور.. الصناعة توفر مليون منصب شغل ونسعى لزيادة 400 ألف فرصة عمل جديدة

اقتصاد منذ أسبوعين

دبي: المكتب الوطني المغربي للسياحة يواصل الترويج لوجهة المغرب

مجتمع منذ أسبوعين

وزارة الداخلية السعودية تعلن عن تطبيق عقوبة مخالفة أنظمة وتعليمات الحج

سياسة منذ أسبوعين

قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية تسلط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب

منوعات منذ أسبوعين

نجوى كرم و كارول سماحة نجوم مهرجان موازين 2024

اقتصاد منذ أسبوعين

مكتب الصرف ..تحويلات مغاربة العالم بلغت 27,44 مليار درهم

منوعات منذ أسبوع واحد

بعد ألمانيا..نجوى كرم تلتقي جمهورها المغربي في “موازين”

سياسة منذ أسبوعين

المغرب وأذربيجان يتفقان على إعفاء مواطنيهما من “الفيزا”

سياسة منذ أسبوع واحد

القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تكشف تفاصيل مناورات “الأسد الإفريقي”

تْهَلاوْ في الصحيحة منذ شهر واحد

تهلاو فالصحيحة :الدكتور عماد ..هذه هي الفوائد الصحية للجبن” فيديو”

الجديد TV منذ شهر واحد

“ذاكرة ليست للنسيان” 4/4 بسبب نزعته الانتقامية، ادريس البصري يحتفظ ب 12 تلميذا داخل معتقل ” درب مولاي الشريف” لمدة ثلاث سنوات دون محاكمة.

تْهَلاوْ في الصحيحة منذ شهرين

تعرفو على فوائد الخل الطبيعي على صحة الجسم والبشرة مع الدكتور عماد ميزاب

الجديد TV منذ شهرين

ذاكرة ليست للنسيان.. تفاصيل محاولة اغتيال ادريس البصري ( الحلقة الثالثة)

واجهة منذ شهرين

الملحن سعيد الامام يكشف لأول مرة تفاصيل عن الراحل عبدو الشريف

الجديد TV منذ شهرين

ذاكرة ليست للنسيان: تفاصيل محاولة اغتيال ادريس البصري ( 1/4)

واجهة منذ شهرين

ذاكرة ليست للنسيان: تفاصل تروى لأول مرة عن محاولة اغتيال ادريس البصري

تْهَلاوْ في الصحيحة منذ شهرين

مخاطر استخدام الطب البديل لعلاج الحساسية والربو

بعد غياب الرئيس، ماذا تبقى من مؤسسة الوداد؟ حسن ناظر يكشف المستور
واجهة منذ 3 أشهر

بعد غياب الرئيس، ماذا تبقى من مؤسسة الوداد؟ حسن ناظر يكشف المستور(فيديو)

بعد غياب الرئيس، ماذا تبقى من مؤسسة الوداد؟ حسن ناظر يكشف المستور
الجديد TV منذ 3 أشهر

بعد غياب الرئيس، ماذا تبقى من مؤسسة الوداد؟ حسن ناظر يكشف المستور

الجديد TV منذ 7 أشهر

آلاف المتظاهرين يخرجون في مسيرة حاشدة بالدار البيضاء تضامنا مع غزة وهذه مطالبهم

الجديد TV منذ 7 أشهر

هكذا أوصل البيضاويون صوتهم وتضامنهم مع الفلسطينيين إلى العالم

تْهَلاوْ في الصحيحة منذ 7 أشهر

الدكتور عيشان عبدالعزيز : هذا مايقع للجهاز التنفسي لحظة تعرضه لعواصف رملية

الجديد TV منذ 7 أشهر

بالفيديو :سعيد الناصيري يطرح فيلمه الجديد “نايضة” بالقاعات السينمائية

الجديد TV منذ 7 أشهر

التبوريشة.. اغنية رجاوي فلسطيني تزلزل مدرجات مركب محمد الخامس ( فيديو)

رياضة منذ 8 أشهر

فيديو: ندوة صحفية لفريق سبورتينغ الدار البيضاء لكرة القدم النسوية

الجديد TV منذ سنة واحدة

البروفسور ربيع يحمل بشرى لمرضى البروستات.. عملية بدون جراحة في أقل من عشرة دقائق

اقتصاد منذ سنة واحدة

“أكديطالايف”.. مصحة خاصة توجه خدماتها للمسنين بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ سنة واحدة

شاهد..الملياردير آيت منا “يفتي” بمنظور جديد للعمل النقابي

رياضة منذ سنة واحدة

شاهد.. جماهير الرجاء تتخطى الحواجز وتقتحم الملعب والامن يتدخل

الاكثر مشاهدة