على مسؤوليتي
مقتل مغربيين فرنسيين وحلول الملك بفرنسا.. العسكر الجزائري الحاكم يقرع طبول الحرب!؟
نشرت
منذ 3 سنواتفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
لقد بدا جليا أن الديبلوماسية المغربية هي من ستتحرك، في شخص الملك محمد السادس، على إثر إطلاق عساكر خفر السواحل الجزائري، المرابط على الحدود المغربية، عيارات نارية، دون سابق إنذار، على خمسة شباب مغاربة، منهم من يحمل الجنسية الفرنسية، جاؤوا للمغرب من أجل الاصطياف، وكانوا على متن دراجات “جيت سكي” يمارسون الرياضة المائية بشاطئ السعيدية، رصاص الجيش الجزائري أصاب اثنين منهم قُتِلا على الفور، واحتُجز ثالث، فيما تمكّن الباقيان من النجاة.
كان ذلك يوم الثلاثاء الماضي، حيث بادر أحد الناجين من هذه الجريمة النكراء إلى إشعار السلطات المحلية بالحادث، مما دفع بالنيابة العامة إلى الدخول الفوري على الخط، والاستماع للضحيتين الناجيين ولأسر القتيلين والشاب الذي اختطفه خفر السواحل الجزائري، كما قام صياد بإخطار السلطات الأمنية بعثوره على جثة المغربي الفرنسي وهي تطفو على سطح الماء قرب المنطقة الحدودية، فيما الجثة الثانية انتشلها “القَتلة”، لكون القتيلين كان يرتدي كلٌّ منهما سترة نجاة، وقيل بعد ذلك إن البحر ألقى بها.
تفاصيل هذه الرواية اطلع عليها المغاربة عن طريق فيديوهات مُصورة من أحد ضحايا هذا الحادث المُؤلم، وبعض أقرباء الضحايا الآخرين، كما ألّبت قلوبَ المغاربة جثةُ القتيل وهي تطفو على سطح البحر، بعد تصويرها من طرف الصياد، الذي صادفها بشاطئ السعيدية على مقربة من الحدود المغربية الجزائرية.
وفيما اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بتفاعلات المغاربة والتعبير عن صدمتهم، إثر علمهم بجريمة قتل مواطنين مغربيين بدم بارد، ظلّ الملياردير عزيز أخنوش وحكومته يلتزمون الصمت حيال هذا الحادث الدموي المقصود، لغاية يوم الخميس، موعد الندوة الصحفية للناطق باسم الحكومة، التي تعقُب عادة اجتماع المجلس الحكومي، حيث سيتلقّى المغاربة صدمة ثانية، حينما تحاشى الناطق الرسمي الكلام عن هذا الحادث الشنيع من تلقاء نفسه، وما كان ليتكلم عن الموضوع لولا أن سأله أحد الزملاء الصحافيين عن موقف الحكومة مما جرى، فأجاب، ببرودة دم وفي جملة استنكارية، أن “الموضوع من اختصاص القضاء”، دون أن يُعطي تفاصيل أخرى تبيّن للمغاربة الموقف الرسمي لحكومتهم حيال جريمة قتل راح ضحيتها مغربيان، واختُطِف ثالث، لكن الناطق كفّ عن “النطق”، وأغلق الحديث في الموضوع، دون أن يبدي أي شعور بالأسى والألم، ولم يكلّف نفسه حتى أن يقدّم، باسم حكومته، التعازي لعائلتي القتيلين، والوقوف إلى جانب أسر جميع الضحايا، القتيلين والمحتجز والناجيين، في انتظار بلاغ القضاء، والأدهى والأمر أنه، في هذا الوقت، تحرّكت الحكومة الفرنسية، وأكدت، في بيان رسمي، أن “مركز الأزمات والدعم في وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية وسفارتي فرنسا في المغرب والجزائر على تواصل وثيق مع عائلات مواطنينا، التي نقدم لها دعمنا الكامل”!!!
المغاربة أحسوا بالذل من حكومتهم ورئيسها الملياردير عزيز أخنوش إثر ترك عائلات الضحايا “يعوموا بحرهم”، وإثر إغفال ناطقها الرسمي تقديم التعازي لعائلتي الضحيتين، بل وكان الأحرى تقديم العزاء، باسم الحكومة، لعموم الشعب المغربي…
وهذا أحد الأسباب وراء حرص رئيس الدولة على جعل الديبلوماسية حكرًا على القصر وبعض الوزراء فقط، وهو ما دفع بعض العارفين بخبايا الأمور إلى أن يربطوا هذه القضية بتحرك الملك محمد السادس، الذي سافر إلى فرنسا، في هذا التوقيت بالذات، في زيارة غير مُعلنة، حيث يُنتظر أن يلعب دورًا كبيرا في الإحاطة بالظروف والملابسات الحقيقية، التي أدت إلى افتعال هذه الواقعة من طرف العسكر الحاكم بالجزائر، ردًا على خطابات اليد الممدودة، التي ظل الملك يبعث، من خلالها، وكل مرّة، رسائل مُباشرة إلى الشعب الجزائري، ليكون على بيّنة من أن نظامه السائد هو من رفض ويرفض أفق التآخي والود والتفاهم والتعاون، الذي يُؤدي إلى ازدهار الشعبين الشقيقين الجارين، ومعهما كل شعوب المنطقة المغاربية.
وفي هذا الصدد، يمكن لأي مراقب موضوعي أن يجزم أن إطلاق عسكر خفر السواحل الجزائري النار على مصطافين مغاربة عُزّل لا يمكن أن يحدث دون أخذ الضوء الأخضر مسبقا من قيادتهم، خصوصًا إذا علمنا أن رئيس أركان الجيش الجزائري، الذي “رقّى نفسه” إلى فريق أول، السعيد شنقريحة، هو من يتتبع شخصيًا كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالملف المغربي الجزائري، في ظل الضعف المبين للرئيس عبد المجيد تبون أمام الجيش، الحاكم الفعلي للدولة الجزائرية.
النظام الجزائري يريد، من خلال هذا الاعتداء الشنيع والمتعمّد، خلق أزمة لتحويل الانتباه عن قضيتين محوريتين في الظرفية الراهنة:
الأولى قرار القضاء السويسري، في نفس يوم الجريمة (الثلاثاء 29 غشت 2023: صباحا الإعلان عن المتابعة، وفي المساء إطلاق النار) بمتابعة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، بلائحة اتهام تورّطه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال ما عُرف بـ”العشرية السوداء”، التي راح ضحيتها أزيد من 250 ألف قتيل جزائري، وهو نفسه الذي كان وراء أول عملية إرهابية سيعرفها المغرب، بالاعتداء على فندق أطلس أسني في مراكش يوم 24 غشت 1994.
والثانية، وهي الأساسية، التغطية عما جرى ويجري في الصحراء المغربية من مؤامرات فاشلة للعسكر الجزائري المُندس في صفوف ميليشيات البوليساريو، التي أعلنت عن إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار من جهة واحدة، ومحاولاته بين الفينة والأخرى، اختراق الحدود الأمنية المغربية جنوب المملكة، منذ التدخل العسكري المغربي لحماية العبور والحركة التجارية ونجاح المغرب في بسط سيطرته الكاملة على منطقة مغربية كانت تدّعي البوليساريو أنها أراضي “محرّرة”، تقع بين المنطقة الحدودية الگرگارات ودولة موريتانيًا الشقيقة، فتحوّلت، بالتدخلات الحازمة والحاسمة للجيش المغربي، إلى منطقة “محرّمة”، على الميليشيات، مما أدى إلى وقف جرائم الاعتداءات والسرقات والقتل في بعض الأحيان، التي كان يتعرض لها مستعملو هذه الطريق التجارية، التي باتت اليوم مؤمّنة أمام المئات من الشاحنات المحمّلة بالسلع، التي تعبر إلى موريتانيا، ومنها إلى العديد من البلدان الإفريقية.
بناء على كل ما تقدّم، فإن الديبلوماسية المغربية يجب أن تحاصر جريمة القتل الشنعاء التي اقترفها العسكر الجزائري في شقها القانوني فقط، خصوصًا أن هذا “الاغتيال” طال، في الوقت نفسه، مواطنين فرنسيين من أصل مغربي، وهو ما يستلزم التدخل الفرنسي المباشر لمساءلة جنرالات الجزائر، وعلى رأسهم قائد أركان جيشهم السعيد شنقريحة “صاحب الضوء الأخضر” لعسكر خفر السواحل الجزائري لإطلاق للنار، ولم يكن يعلم، أنه قتل واحتجز سياحا فرنسيين من أصل مغربي، ولذا هو مطالب اليوم بتقديم أجوبة للقضاء الفرنسي، قبل الجواب عن الاستفسار الديبلوماسي الأروبي، ونفس الشيء بالنسبة للمغرب تجاه مواطنيه الضحايا، في إطار احترام تام لمساطر القانون الدولي الإنساني وكذا لمبادئ ومقتضيات اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين.
وسيتعزّز هذا المسار، بالملف المتكامل، الذي يتضمّن كل الإجراءات القانونية التي قامت بها النيابة العامة المغربية في ما يخص هذه الجريمة، بما أن القضاء المغربي اليوم بيده جثة القتيل الأول، ولديه محاضر الاستماع، التي حررها الأمن المغربي للناجين ولشهود هذه الحادثة، ولديه شكايات عائلات الضحايا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى هناك اعتراف السلطات الجزائرية الصريح بوجود جثة القتيل الثاني على أراضيها وهي تُفاوض عائلته، التي تطالب بتسليمها الجثة، فيما اعترفت هذه السلطات، أيضا، باحتجاز الفرنسي من أصل مغربي معتقلًا بأحد سجونها.
وبين هذا وذاك، فإن تحرك الديبلوماسية المغربية، بالتنسيق مع نظيرتها الفرنسية، بإشراف مباشر من الجالس على العرش، سيمكّن من حصر ملف الاعتداء في المساطر القضائية، وإفشال المخطط الذي كان جنرالات الجزائر يريدون به جرّ المغرب إلى حرب البلاغات، والبلاغات المضادة في محاولة لجعل إعتداء العسكر الجزائري على مواطنين عُزّل كانوا يصطافون، يُشبه صد الجيش المغربي لهجومات المتكرر عليه من طرف مرتزقة مسلّحين، يعمدون إلى التوغل داخل أراضيه، سعيًا من وراء ذلك إشعال فتيل حرب مباشرة توقف بها الجزائر التقدم الديبلوماسي، الذي يتحرّك، بخطوات سريعة، نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية، بعد سحب الملف من اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار، والسعي إلى التصويت على المقترح المغربي المتعلّق بالحكم الذاتي، خصوصا بعد سحب معظم الاعترافات بالكيان الوهمي، وتوالي الاعترافات الدولية بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وفتح دول عديدة لقنصليات بالأراضي المغربية الصحراوية.
وما يخيف النظام العسكري الحاكم في الجزائر أكثر، وما يزيده رعبا وإحباطا هي الزيارة، التي وعد بها الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، للصحراء المغربية، وبالخصوص ما تضمّنته رسالة الاعتراف، التي بعث بها مُؤخرا إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، من التزام صريح بأن إسرائيل ستقوم بحملة تبليغات للدول الصديقة والحليفة، ليس فحسب من أجل حشد الاعتراف بمغربية الصحراء، بل أساسا لدفعها إلى فرض خيار التصويت على المقترح المغربي بالأمم المتحدة، وحسم هذا الملف الذي بات قاب قوسين من التحقيق… ولذلك، نجد أن النظام الجزائري دخل مرحلة “اليأس”، وبات يدقّ طبول الحرب، بافتعال الأزمات وتزايد الاستفزازات، التي بات العالم أجمع شاهدا على فصولها المكشوفة.
على مسؤوليتي
في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية
نشرت
منذ 24 ساعةفي
أبريل 28, 2026بواسطة
أوسيموح لحسن
اعاد دستور 2011 التوازن الى الهوية الوطنية المغربية بالمصالحة مع الذات الأمازيغية التي كانت منذ قرون سحيقة والى اليوم صلب الهوية المغربية وركيزتها. ذاك ما تؤكده الأبحاث العلمية في مجال الاركيولوجيا بعيدا عن ايديولوجيا الاستيلاب والابتلاع المشرقي والغربي.
رغم نسيم الموجة الدستورية الجديدة, لا زال بين ظهرانينا من يعيش خارج التاريخ و الجغرافيا ويصر على التمسك بعقلية الاقصاء والتهميش، فقط لانه وجد نفسه متشبعا بفكر قومي أو داخل منظومة لغوية يعتقد أن راسمالها الرمزي له قيمة أكبر في السوق اللغوية. ولأن المغلوب يقلد دوما الغالب كما يقول ابن خلدون ، فإن فئة من النخبة ومن يقتدي بها، تبحث عن انتماء لغوي او ثقافي بديل، عن وعي او لاوعي، اعتقادا منها أن ذلك ربما ينتشلها من وهم دونية لغتها وثقافتها، وقد يمتد ذلك الى احتقار الذات ومحاربة كل من يدافع عن حقوقها وضرورة حمايتها.
هذا هو حال بعض من بني جلدتنا ولو كانت اصولهم من هذا الوطن أو عاشروا الأمازيغ الشعب الأصلي لتامازغا لأكثر من أربعين يوما او منذ اولى الهجرات قرونا خلت، لكنهم يكنون العداء للمكون الأمازيغي في هويتهم الوطنية، بل تحول العداء الى هوس مرضي وصل الى حد يمكن معه الحديث عن ظاهرة مقلقة هي “الامازيغوفوبيا” سواء في الواقع المعيش أو على وسائل التواصل الاجتماعي.
كمثال على ذلك ما تلقيته هذه الأيام من تعليقات قدحية كثيرة، بعد نشر صور حول وقفة احتجاجية بالرباط رفع فيها العلم الأمازيغي. هو أمر عادي جدا لأنه علامة مميزة للأمازيغ بشمال افريقيا كلها، وكرمز يوحد الشعب الأمازيغي بالمنطقة وايضا جزر كناري وبعض دول الساحل والصحراء وأيضا الديسبورا ، تماما كما يحمل مناصرو فرقة كرة القدم اعلامها الخاصة.
ما حملته التعليقات المعادية، من سب و قذف وحتى تهديد ومس بالكرامة وحقوق المواطنة، تنم وتكشف عن جهل مطبق، وتؤكد أنه يجب بذل مجهود اكبر في التوعية بقيم المواطنة وفي شرح معنى الوطن والوطنية وفلسفة الوطن واللحمة الوطنية ، وايضا معاني الديمقراطية والوحدة والتنوع، وقبل ذلك إعادة تلقين الدين الحقيقي والتركيز على فلسفة اختلاف الثقافات واللغات والاعراق والألوان وحتى المعتقدات ، الى جانب واجبات المواطن في احترام الاختلاف والايمان بالتعددية وأهمية العيش المشترك واحترام الحق في الحياة وحرية المعتقد والاهم إنسانية الإنسان.
كل ذلك لوقف الامازيغوفوبيا، التي قد تتحول الى سرطان ينخر الذات الوطنية ويهدد لحمة المغاربة ويمس بحق المواطنة للجميع.
* أوسي موح الحسن ⵓⵙⵙⵉⵎⵓⵃ ⵍⴰⵃⵙⵏ
قطار الدار البيضاء سطات 27/4/2026
ملحوظة: مقال رأي دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية
نشرت
منذ يومينفي
أبريل 27, 2026بواسطة
سعيد لكحل
شنت مواقع تنظيمات الإسلام السياسي، بكل أطيافها حملة شعواء على خلفية مشهد أداء عناصر من طائفة الحريديم اليهودية صلاتهم عند باب دكالة بمراكش. والملاحظ، من خلال ما نشرته تلك المواقع، أن الهدف من الحملة لم يكن هو الحدث في حد ذاته، بقدر ما كان مطية لتوجيه السهام للنظام الملكي باعتباره المستهدف الرئيسي.
ذلك أن متزعمي الحملة والنافخين في الرماد بغاية إشعال الفتنة وتسويغ سردياتهم المعادية للنظام تحت شعارات دعم فلسطين وغزة ومناهضة التطبيع، هم أساسا من جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية وحلفائهم المتياسرين داخل الهيئات التي أسسوها تحت يافطة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
وفي هذا السياق، سارعت جماعة العدل والإحسان إلى استثمار الواقعة للتحريض ضد النظام، من خلال افتتاحية نشرتها هيئة تحرير موقعها الرسمي، يوم 23 أبريل 2026، تحت عنوان “حول الحدث الاستفزازي الخطير لليهود الصهاينة في باب دكالة بمراكش”؛ حيث لجأت إلى المصادرة على المطلوب باتهام السلطات بالعلم المسبق والتنسيق مع أفراد طائفة الحريديم لأداء شعائرهم في المكان والزمان نفسيهما ـ وهو ادعاء يفتقر إلى دليل حاسم ـ لتبني على ذلك سرديتها البئيسة بأن “محاكاة طقوس “حائط البراق” في باب دكالة ليست ممارسة دينية بريئة، بل هي محاولة لربط معلم تاريخي مغربي أصيل برواية يهودية صهيونية تهدف إلى تزوير التاريخ وتهويد الأماكن، تماما كما يحدث في القدس المحتلة”.
وليس غريبا أن تُغذي مزاعم الجماعة وهلوسات حلفائها الإشاعات التي روج لها نظام الكابرانات على نطاق واسع حول تواطؤ الدولة مع اليهود لتهجير مغاربة من أحيائهم أو مدنهم ليستوطنوها؛ إذ ارتبطت هذه الإشاعات بعمليات ترميم أحياء تاريخية لليهود (الملاح) أو بشراء عقارات، كما ترددت ذات الإشاعة بقوة عقب ترحيل سكان القصر الكبير إثر الفيضانات، وتروّج اليوم على خلفية قرار هدم بعض الأحياء القديمة بالدار البيضاء.
من ينفخ في الرماد يعمي عينيه.
ليعلم النافخون في الرماد أن المغاربة أكثر نضجا مما يعتقدون، وأكثر إدراكا لأهداف الجماعة ووعيا بخلفياتها الأيديولوجية وارتباطاتها الخارجية وخدمتها للأجندات المعادية للمغرب ولنظامه الملكي ووحدته الترابية. وتكفي نقرة واحدة على فيديوهات قيادات الجماعة ليتأكد المرء من مدى عداء الجماعة للنظام وسعيها الخبيث للانقلاب عليه لإقامة نسخة من نظام الملالي الذي تناصره في عدائه للمغرب وفي همجيته الدموية بحق الشعب الإيراني. اليوم جاءت الجماعة تتمسح بالوطنية والهوية المغربية وهي التي عملت طيلة عقود على تخريبها وتمزيق نسيجها والخروج عن ثوابتها. ذلك أن الجماعة لم يثبت عنها أنها ناصرت القضية الوطنية الأولى أو أدانت موقف إيران الداعم للبوليساريو بالمال والسلاح والتدريب، أو احتجت، كأضعف الإيمان، على تصريحات ممثل إيران المعادية لوحدتنا الترابية بالأمم المتحدة.
بكل وقاحة تتحدث الجماعة عن الوطنية كما لو أنها تشكل مكونا أساسيا من مكونات هويتها السياسية وعقيدتها الأيديولوجية التي توجه مشروعها السياسي وتبني عليها مواقفها. فمنذ متى زينت الجماعة مقراتها بالأعلام الوطنية؟ أو متى حمل عناصرها تلك الأعلام خلال الوقفات التضامنية أو المظاهرات الاحتجاجية التي دعوا إليها؟ بل متى دعت الجماعة وحلفاؤها إلى الاحتجاج ضد هجمات البوليساريو على ساكنة المدن في الأقاليم الصحراوية؟ أو شاركت المغاربة فرحتهم بقرار مجلس الأمن 2797؟
لا شك أن إستراتيجية الجماعة تروم استنساخ مخطط جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها في مصر المتمثل في ضرب قطاع السياحة بهدف تجفيف موارد الدولة، ومن ثم تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ودفعها إلى الانفجار. فالجماعة وحلفاؤها الساعون إلى إثارة الفتنة لم يكلفوا أنفسهم “التبيّن” المأمور به شرعا؛ إذ لو فعلوا لأدركوا أن طائفة الحريديم جماعة من اليهود الأرثوذكس المتشددين الذين يلتزمون بشكل صارم بالتعاليم الدينية اليهودية التقليدية (الهلاخاه)، لدرجة أنهم يؤدون الصلاة حيثما أدركهم وقتها؛ ومن ثم فصلاتهم عند باب دكالة أمر عادي بدون خلفيات أو أبعاد. وكان أجدر بالجماعة وحلفائها أن يستحضروا أن الحريديم أشد عداء للصهيونية ولقيام دولة إسرائيل، وأن المسلمين في الدول الغربية، بمن فيهم أتباع الجماعة، يقيمون صلواتهم في الشوارع والساحات العمومية فيقطعون الطرقات دون أدنى احتجاج من مواطني تلك الدول. بل من الدول الغربية من تخصص فسحة زمنية للمسلمين لتناول فطورهم في رمضان، وأخرى تشاطر المسلمين أجواء استقبال الشهر الكريم.
لا جدال في أن جماعة العدل والإحسان وحلفاءها بسلوكهم الرافض لمشهد صلاة الحريديم عند سور مراكش، وتحريضهم ضد اليهود يثبتون للشعب المغربي أنهم دعاة كراهية وعنصرية يناهضون القيم الديمقراطية التي يتشدقون بها. كما يؤكدون، من جديد لمن يحتاج التأكد، أنهم حمَلَة مشروع سياسي لأكثر الأنظمة استبدادا وهمجية. لقد أعمتهم أحقادهم وعنصريتهم عن التمييز بين اليهود كطائفة دينية وبين الصهيونية كحركة استعمارية. لهذا لم يخطئوا فقط في حق اليهود المغاربة، بل أساسا في حق الشعب المغربي بعد أن تنكّروا لهويته الثقافية المنفتحة ولعقيدته الدينية السمحة ولوطنيته بكل روافدها التي يقرها الدستور. كانت رسالة المراكشيين، وهم يمرون بكل أدب على الحريديم أثناء صلاتهم دون أن يزعجهم أحد أو يتطفل عليهم متطفل، بليغة تجسد قيم الانفتاح والتعايش؛ وفي نفس الوقت جوابا على المتنطعين الذين ينصبون أنفسهم ناطقين باسم الشعب.
لهذا وجب القول بأن على الجماعة أن تدرك أن الذي ” يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته” ليس اليهود الذين عاشوا قرونا طويلة في تعايش تام مع مكونات الشعب المغربي قبل مجيء الإسلام وإلى اليوم، بل المتاجرون بالدين وسماسرة القضية الفلسطينية. لقد خرّبوا دولا ومزقوا شعوبا باسم الدين وباسم فلسطين. ولن يسمح المغاربة لهؤلاء التجار والسماسرة بأن يفرضوا عليهم ثقافتهم العنصرية وعقائدهم التكفيرية.
من هنا وجب الرد على الجماعة بمثل ما ختمت به افتتاحيتها: “هذا الاستفزاز الإسلاموي في مراكش “تنظيف الحائط”، يجب أن يكون جرس إنذار للجميع، يدعو إلى رص الصفوف والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته”.
على مسؤوليتي
تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة
نشرت
منذ 6 أيامفي
أبريل 23, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
في سياق يتسم بحساسية متزايدة تجاه قضايا الهوية والتدين، يظل من واجب الفاعل الحقوقي أن يذكّر بثابتين لا يستقيم بدونهما أي نقاش عمومي رصين: أولهما أن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر حق أصيل، تكفله الوثيقة الدستورية وتدعمه الالتزامات الدولية للمملكة؛ وثانيهما أن هذا الحق لا يكتسب معناه الكامل إلا في ظل مبدأ المساواة وعدم التمييز بين المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الإطار، تم تسجيل ممارسات طقوسية ذات طابع ديني في فضاء ذي حمولة تاريخية وأثرية، تخللتها تجمعات وقراءات وصلوات، بشكل علني، وفي مواقع معروفة بحساسيتها الرمزية. كما لوحظ أن هذه الممارسات تكررت في أكثر من مدينة خلال فترات متقاربة.
وفي مقابل ذلك، تستحضر الذاكرة الحقوقية واقعة سنة 1984، حين تم توقيف عدد من المنتمين إلى الطائفة البهائية بمدينة الدار البيضاء، على خلفية تقدمهم بطلب إداري يروم تخصيص فضاء للدفن خاص بطائفتهم، وهو ما قوبل حينها بتدخل زجري بدل المعالجة الحقوقية.
إن استحضار هذه الوقائع لا يروم المقارنة الاختزالية أو المفاضلة بين جماعات دينية، بل يندرج ضمن مساءلة مشروعة حول مدى تكافؤ شروط ممارسة الحرية الدينية، وكيفية تفعيلها في الفضاء العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بأماكن ذات رمزية تاريخية.
إن الإشكال، في جوهره، لا يتعلق بهوية الفاعلين، بل بمدى اتساق تدخلات السلطة العمومية مع مبدأي المساواة والحياد. فحين تُفهم بعض الممارسات كأنها تحظى بهامش أوسع من التسامح، مقابل تضييق سابق أو لاحق على ممارسات أخرى، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول وحدة المعايير المعتمدة.
من هذا المنطلق، يبرز مفهوم الأمن الروحي كمرجعية أساسية في النموذج المغربي، غير أن فعاليته تظل رهينة بمدى وضوح حدوده وضوابطه، حتى لا يتحول إلى مفهوم قابل للتأويل الانتقائي. فالأمن الروحي، في أفقه الدستوري، يفترض أن يكون إطارًا ضامنًا للتعددية، لا أداة لإعادة ترتيبها بشكل غير متكافئ.
وعليه، فإن الحاجة تبدو قائمة إلى توضيح مؤسساتي مسؤول، يبيّن للرأي العام الأسس القانونية التي تؤطر التعامل مع هذه الوقائع، ويؤكد على خضوع أي تدخل لمبدئي الضرورة والتناسب، بما يعزز الثقة في دولة القانون.
إن هذا التنبيه، إذ يحرص على تجنب منطق الوشاية أو الانزلاق نحو المقاربة الأمنية، فإنه يدعو إلى ترسيخ مقاربة حقوقية متوازنة، قوامها الإنصاف والوضوح، بما يضمن أن تظل المواطنة إطارًا جامعًا لا يقبل التمييز أو الامتياز، وأن يظل تدبير التعدد الديني مندرجًا ضمن أفق دستوري يحمي الجميع على قدم المساواة.
فهل هذه صدفة أم مصادفة حيث إننا عايشنا البهائيين المغاربة الذين نقصد بالسجن المدني بالدالبيضاء بالحي الجنائي ، ( الأوروبي ) خلال فترة اعتقالنا ، وإن لأغلبهم علاقة مصاهرة مع الإيرانيين ، وحيث زوجاتهم الإيرانيات كن معتقلات أيضا في نفس الفترة ، وسؤال الصدفة والمصافة يهم بنفس القدر ان الطائفة موضوع الوقائع سياح وافدين من الارض المحتلة ، ومكان مزاولة الطقوس ، حسب المعطى المتوفر ، حائط يحاذي مقبرة عبرية قديمة ( ميعارة ) ؟ .
* مصطفى المنوزي
متابعة شقيقتي مارادونا ومحاميه بتهمة “الإدارة الاحتيالية”
لهذا السبب سيغيب البرازيلي ميليتاو عن كأس العالم
ميزات جديدة ذكية قد تفاجئك في سماعات AirPods
هشام البلاوي يستقبل المدعي العام لأذربيجان
رغم الاحتجاجات مجلس النواب يصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول
عاجل:الإمارات تعلن انسحابها من “أوبك” و”أوبك+”
فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون يحطم الرقم القياسي لإيرادات شباك التذاكر
صدمة للمنتخب الجزائري قبل مونديال 2026
أمن الملاحة في مضيق هرمز موضوع قمة خليجية تشاورية
اهتمام مغربي ببرنامج الغواصات المتقدم لسيول
في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية
اختتام الدورة السابعة لمهرجان إبداعات سينما التلميذ بالحي المحمدي
الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع
هذا هو آخر أجل لأداء رسم السكن والخدمات الجماعية
توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء
الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تتوج بجائزة البحر الأبيض المتوسط
ترامب يجمع فريقه للأمن القومي بشأن إيران
ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة كيليان مبابي
حكومة جزر الكناري تتبنى موقف مدريد الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي
طاقم تحكيم مغربي لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري الوطني التنزاني
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟
من “وثيقة المدينة” إلى هندسة الإسلام المغربي.. 1/2-خطبة جمعة تتحول إلى بيان دولة!!؟
ذاكرة أبطال الكرة الحديدية، خط أحمر
صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي
التكليف العرفي وتعقيد العلاقة بين المحامي وموكله والولوج القضائي
الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية
في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية
مونديال 2026: منظمات حقوقية تحذر من السفر إلى أمريكا
سعيد الكحل: حين تخسر الأحزاب رِهان المبادَرة والمصداقية
مونديال 2026: الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا
الإسلام السياسي: عندما تتحول القداسة إلى أداة هيمنة
أيقونة الروك العالمية “برايان آدامز” يحيي حفلا لأول مرة بالمغرب
إصابة مجتبى خامنئي “بالغة” لكنه بكامل وعيه
توضيح OFPPT حول الاختراق السيبيراني لقاعدة بيانات المكتب
تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة
سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية
مصطفى رجوان يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين
الإمارات تؤجل تسليم 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب
جمهورية ساو تومي وبرينسيب تدعم مغربية الصحراء
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
رياضة منذ 5 أيامصور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي
-
على مسؤوليتي منذ 24 ساعةفي زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية
-
دولي منذ 5 أياممونديال 2026: منظمات حقوقية تحذر من السفر إلى أمريكا
-
رياضة منذ 5 أياممونديال 2026: الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامالإسلام السياسي: عندما تتحول القداسة إلى أداة هيمنة
-
دولي منذ 6 أيامإصابة مجتبى خامنئي “بالغة” لكنه بكامل وعيه
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامتنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة
-
على مسؤوليتي منذ يومينسعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية
