Connect with us

على مسؤوليتي

سرديات مصطفى المنوزي: هدم قسري لذاكرة غير آيلة للسقوط

نشرت

في

” سرديات رمضانية ”
الحلقة 21 :
مقاومة مأسسة سرديات هدم قسري لذاكرة غير آيلة للسقوط

ظل التقرير، رغم غموض كثير من المعطيات الواردة فيه يؤرق مضجع سمية ، فقد تأثرت كثيرا لفظاعة ما جرى ، فاستأذنت زوجها أحمد لكي يدعمها مرة أخرى في قضية ضحايا التعذيب ، اعتذر لها ، فهو مشغول ولديه مواعيد كثيرة . ويوم غذه ، وفي صباحٍ بارد من صباحات آذار، تجمعت ليلى مع صديقاتها سمية ومريم عند محطة الحافلات القديمة في الحي الذي نشأن فيه ؛ كان الجو مشحونًا برائحة الغبار والتراب، وكأن المدينة تستعد لحدثٍ كبير. فليلى، التي كانت دائمًا صاحبة الأفكار الجريئة، اقترحت عليهن زيارة صديقهن كريم العوني،( الذي اعتُقل منذ أشهر في أحد أكبر سجون العاصمة الاقتصادية) . لم تكن الزيارة مجرد محاولة لرؤيته والإطمئنان على صحته ، بل كانت أيضًا رحلة لاستكشاف ما يحدث في المدينة التي بدت وكأنها تتغير بسرعةٍ مخيفة.

عندما ركبن سيارة الأجرة، بدأت الرحلة بحديثٍ عابر عن الطقس والأخبار اليومية. ولكن سرعان ما انتبهت الفتيات إلى المشهد الذي كان يتكشف خارج النوافذ. على طول الطريق الساحلي، كانت هناك أوراش عمل ضخمة، ورافعات عملاقة تلتهم عماراتٍ كانت قائمة منذ عقود. كانت الجدران تتهاوى كأنها أوراقٌ يابسة، والغبار يتصاعد ليغطي السماء بستائر رمادية. لم تكن تلك مجرد عمليات هدم عادية، بل كانت أشبه بمحوٍ شاملٍ لمعالم المدينة.

“ما هذا الذي يحدث؟” سألت سمية، وهي تحدق في المشهد بذهول. “أين ذهب كل هؤلاء الناس الذين كانوا يعيشون هنا؟”.

لم تكن الإجابة واضحة. ولكن سائق السيارة، الذي بدا وكأنه يحمل في عينيه قصصًا كثيرة، بدأ يتحدث بصوتٍ خافتٍ مليء بالحزن. “هذه الأماكن كانت مليئة بالحياة، بالذكريات، بالناس الذين عاشوا هنا لعقود. ولكن الآن، يقولون إنها آيلة للسقوط، أو أنهم يريدون بناء شوارع جديدة تليق بمدينة ذكية”.

“مدينة ذكية؟” قاطعت مريم بدهشة. “هل الذكاء يعني محو الماضي؟”.

ضحك السائق بمرارة. ” هذا الذكاء أمني ،و هو هنا يعني أنهم يريدون أن ننسى. أن ننسى كل ما حدث هنا، كل الذكريات، كل القصص. هذه الأماكن كانت شاهدة على أحداثٍ كثيرة، على صراعات، على أحلام. ولكن الآن، يريدون أن يبنوا فوقها مدينة جديدة، مدينة لا تعرف شيئًا عن ماضيها”.

كانت كلمات السائق تثير في نفوس الفتيات شعورًا بالغضب والحيرة. سمية ، التي كانت دائمًا أكثر الفتيات تفكيرًا في القضايا الكبيرة، قالت: “هذا ليس مجرد هدم لعمارات، هذا هدم للذاكرة. إنهم يريدون أن يمحوا تاريخنا، أن يمحوا كل ما يجعلنا نذكر من نحن”.

عندما وصلن إلى السجن، كانت المشاهد التي رأينها في الطريق لا تزال تلاحقهن. كريم، الذي بدا عليه الإرهاق من فعل التعنيف، استقبلهن بابتسامةٍ حزينة. وعندما سألنه عن رأيه فيما يحدث، أجاب بصوتٍ خافت: “هذا ليس جديدًا. لقد فعلوا ذلك من قبل، بعد أحداث 1965 و1981 ، عندما قرر الصدر الأعظم معاقبة سكان المدينة عقابا جماعيا ، وقرر ترحيل أحياء بكاملها ، بدعوى أن أهالي ” شهداء كوميرا ” لم يربوا أولادهم مليا ؛ وهذه السردية الأمنية تتكرر في شكل ملهاة ؛ إنهم يزعمون بأنهم يريدون أن يبنوا مدينة جديدة، مدينة لا تعرف شيئًا عن المقاومة ومناهضة الظلم ، وعن الصراعات السلمية ، وعن الأحلام التي كانت هنا”.

كانت كلمات كريم تفتح أبوابًا جديدة من التفكير. ليلى، التي كانت دائمًا مهتمة بالتاريخ، قالت: “إنهم يريدون أن يمحوا كل ما يجعلنا نذكر من أين أتينا. ولكن الذاكرة لا تموت بسهولة. إنها تخلد فينا، في سردياتنا التاريخية ، في أحلامنا”.

اعتذرن لكريم فقد راغبت في معرفة التفاصيل عن التعذيب الذي تعرض له ، ولكن حالت واقعة الإعدام الذي تتعرض له الذاكرة الجمعية دون ذلك ، فأرشدهن إلى فاعل حقوقي سبق له أن صاغ تقريرا تفصيليا عما جرى له .

في طريق العودة، كانت الفتيات تتحدثن عن التغييرات التي تجري في المدينة، ولكن هذه المرة بنظرة نقدية أعمق. “إنهم يبنون مدينة لا تاريخ لها، مدينة خالية من الذكريات، مدينة لا تذكر ماضيها.” قالت مريم، وهي تحاول ربط الأمور ببعضها البعض.

أضافت ليلى، التي كانت دائمًا صاحبة الرؤية : ” لقد نقضوا توصيات هيئة الحقيقة المصالحة ، ولم يحفظوا الذاكرة ، وماعلينا سوى أن نحافظ على ذاكراتنا، على سرديتنا في مواجهة السردية الأمنية ؛ لأنها تحاول مأسسة النسيان ، أي تدفعنا و تجعلنا نتناسى من نحن ؛ من هنا لا يمكن للمدينة أن تُبنى فقط على أساس التحديث والتطور دون أن تحتفظ بما شيد جذورها وبنى أمجادها ، بما مرّت به. هذا ليس فقط هدمًا للأبنية، بل هو تخريب ومحاولة طمس لجزء من الهوية.”

توقف السائق عند أحد التقاطعات، وقال بصوت هادئ: “فعلا ، أحيانًا، تأتي التغييرات بشكل قسري. فبعض الأحياء القديمة تكون حاملة لذكريات قد تكون غير مريحة لبعضهم، تاريخًا قد لا يرغبون في تذكره. ولكن في النهاية، كل شيء يعود إلى ما يريده من يملكون السلطة في تشكيل هذا الواقع.”

عند وصولهم إلى نقطة النهاية، كانت الفتيات قد تخلّصن من حالة الحيرة الأولية، وحلّت مكانها مشاعر مختلطة من التمرد والوعي. هل يُمكن بناء المدينة الحديثة مع الحفاظ على ذاكرة الشعب؟ هل يمكن دمج ماضي المدينة مع حاضرها المتغير دون أن نفقد الأمل في المستقبل؟ “الذاكرة لا تموت”، قالت ليلى أخيرًا، وهي تُحدق في المستقبل بشغف، “وعلينا أن نتمسك بها، لأن الذاكرة هي ما يُشيد المدن الحقيقية.”
وفي طريق العودة، كانت الفتيات تتحدثن عن المستقبل، عن المدينة الجديدة التي يريدون بناءها، ولكن هذه المرة، مدينة تحمل في طياتها ذاكرة الماضي، مدينة تعرف من أين أتت، وإلى أين تريد أن تذهب ، لكن كيف في ظل غياب التشاركية المتبجح بها ؟ .

عندما التقى زوج سمية، أحمد، مع صديقه الصحافي ياسين، كانت الأجواء مشحونة بحديث الفتيات عن ما شهدنه في الطريق إلى السجن. أحمد، الذي كان يستمع باهتمام، بدأ يستحضر في ذهنه معطياتٍ عميقة حول ما يحدث في المدينة. ياسين، بصفته صحافيًا، كان يحمل نظرةً تحليليةً أكثر تفصيلًا، فبدأ يربط الأحداث بسياقاتٍ أوسع، مستحضرًا مفاهيم مثل “سيكولوجيا المال” و”سيميولوجيا محو الذاكرة”.

“ما يحدث ليس مجرد هدم لعمارات،” قال ياسين بصوتٍ هادئ لكنه حازم. “هذا اعتداء على الذاكرة، على الهوية، وعلى التاريخ. عندما تُنزع الملكية من الناس تحت ذرائع مثل التطوير أو بناء مدينة ذكية، فإنهم لا يفقدون فقط منازلهم، بل يفقدون جزءً من أنفسهم.”

أحمد، الذي كان يستمع بتركيز، أضاف: “هذا صحيح. المال والممتلكات ليست مجرد أشياء مادية. هي جزء من هوية الإنسان. عندما تُنزع الملكية، يشعر الناس بالاغتراب، وكأن جزءً من ذواتهم قد سُلب منهم.”
ياسين واصل حديثه، مستحضرًا مفهوم “سيكولوجيا المال”: “المال والممتلكات يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالهوية النفسية. عندما تُنزع الملكية، خاصة إذا كانت بطريقة غير عادلة، فإن الناس يشعرون بالظلم والخيانة. هذا ليس مجرد فقدان مادي، بل هو اعتداء على الذات. السلطة العمومية هنا تستخدم المال كأداة للتحكم، بل وكمبرر للاعتداء على حقوق الناس.”

أحمد أومأ برأسه موافقًا، ثم أضاف: “وهذا يقودنا إلى مفهوم ‘سيميولوجيا محو الذاكرة’. الأماكن التي يتم هدمها ليست مجرد جدران وأسقف، بل هي رموز تحمل ذكريات وتاريخ. عندما تُهدم هذه الأماكن، يتم محو جزء من الذاكرة الجماعية. هذا ليس مجرد تغيير في المشهد الحضري، بل هو محو للتاريخ والثقافة.”

ياسين، الذي بدا متحمسًا لتحليله، تابع: “بالضبط. الذاكرة الجماعية مرتبطة بالأماكن. عندما تُهدم الأحياء القديمة، يتم محو الروابط العاطفية والثقافية التي تربط الناس بتلك الأماكن. هذا ليس مجرد تغيير في الجغرافيا، بل هو تغيير في الهوية. إنهم فلول النظام البائد يبعثون نرجسياتهم الجماعية ، وبإسم سردية التقدم وإستخدام أمننة التحديث الحضري و التطوير كأداة لإعادة تشكيل الذاكرة الجماعية، لصياغة تاريخ جديد يخدم رؤيته.”

أحمد، الذي بدأ يفكر بشكل أعمق، قال: “في الصدد هناك عمليات واسعة للإعتداء على ملكية المواطنين ، وذلك بالشرعنة بإسم القانون ، ولهذا يختفون وراء قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية ؛ والأمر ليس في عمقه مجرد عملية اقتصادية أو قانونية، بل هو أداة للسيطرة النفسية والاجتماعية. عندما تُنزع الملكية، يتم تقويض ثقة الناس في النظام ، ويتم تدمير الروابط الاجتماعية التي تربطهم بماضيهم مقابل تعويضات زهيدة أومخارجات بواسطة اعتمادات أو عقارات إعادة إسكان دور الصفيح ”

ياسين أضاف: “وهذا بالضبط ما تريده السلطة العمومية . عندما يتم محو الذاكرة الجماعية، يصبح من السهل إعادة تشكيل الهوية وفقًا لرؤية إستئصالية مع الجذور . هذا ليس مجرد تطوير حضري، بل هو إعادة هندسة اجتماعية وسياسية.”

أحمد، الذي بدا وكأنه يربط كل الخيوط، قال: “إذن، ما يحدث هو أكثر من مجرد هدم لعمارات. هو اعتداء على الذاكرة، على الهوية، وعلى التاريخ. النظام هنا يستخدم التطوير كأداة لشرعنة الاعتداء على حقوق الناس، وعلى ذاكرتهم الجماعية.”

أومأ ياسين برأسه، ثم قال: “وهذا هو الخطر الحقيقي. عندما يتم محو الذاكرة، يتم محو تاريخ المقاومة التي واجهت المعمرين في عهد الحماية . الناس الذين يفقدون ذاكرتهم الجماعية يصبحون أكثر عرضة للسيطرة. هذا ليس مجرد تغيير في المدينة، بل هو تغيير في المجتمع.”

تدخل أحد المارة وعلق عابرا بكلام عابر :” قد تكون السلطة على حق ولكن لا ينبغي التعسف في إستعمال الحق ” .

شكراه معا واعتبرا كلامه عميقا وليس عابرا ، فقد شعر أحمد وياسين بأن الرسالة وصلت ؛ ثم أردف ياسين بأن لديه وثائق شفاهية ومكتوبة حول سرديات محو الذاكرات ، تدون فظاعات أفظع مما يجري في حق المدينة ، فالمدينة ليست فقط عبارة عن إصطفاف عمارات وبنايات ولكنها عبارة عن فوارق و مفرقات ، لذلك لم يعد الأمر مجرد هدم لعمارات، بل هو معركة وصراع تنافسي وتناري حول الذاكرة، وعلى الهوية، وطبعا بالنتيجة صراع حول من يملك المستقبل.

وفي خضم هذا الفهم، أدركا أن المقاومة ليست فقط في الحفاظ على الأماكن، بل في الحفاظ على الذاكرة، على السرديات ، وعلى التاريخ الذي لا أساس له دون ذاكرة حية بوقائعها ومواقعها ؛ وانهى ياسين حديثه مقترحا على صديقه أحمد زيارته ببلدته في الريش كي يمده بما يفيد فضوله ويطفئ ظمأه المعرفي الشديد بمياه دافقة حول الذاكرة والأرشيف والتاريخ جرت فوق الجسر وتحته تحت أعين جيل القنطرة الذي سيظل يردد لازمة ” كان يا ما كان ” المتلازمة .

* مصطفى المنوزي

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

نشرت

في

اعاد دستور 2011 التوازن الى الهوية الوطنية المغربية بالمصالحة مع الذات الأمازيغية التي كانت منذ قرون سحيقة والى اليوم صلب الهوية المغربية وركيزتها. ذاك ما تؤكده الأبحاث العلمية في مجال الاركيولوجيا بعيدا عن ايديولوجيا الاستيلاب والابتلاع المشرقي والغربي.

رغم نسيم الموجة الدستورية الجديدة, لا زال بين ظهرانينا من يعيش خارج التاريخ و الجغرافيا ويصر على التمسك بعقلية الاقصاء والتهميش، فقط لانه وجد نفسه متشبعا بفكر قومي أو داخل منظومة لغوية يعتقد أن راسمالها الرمزي له قيمة أكبر في السوق اللغوية. ولأن المغلوب يقلد دوما الغالب كما يقول ابن خلدون ، فإن فئة من النخبة ومن يقتدي بها، تبحث عن انتماء لغوي او ثقافي بديل، عن وعي او لاوعي، اعتقادا منها أن ذلك ربما ينتشلها من وهم دونية لغتها وثقافتها، وقد يمتد ذلك الى احتقار الذات ومحاربة كل من يدافع عن حقوقها وضرورة حمايتها.

هذا هو حال بعض من بني جلدتنا ولو كانت اصولهم من هذا الوطن أو عاشروا الأمازيغ الشعب الأصلي لتامازغا لأكثر من أربعين يوما او منذ اولى الهجرات قرونا خلت، لكنهم يكنون العداء للمكون الأمازيغي في هويتهم الوطنية، بل تحول العداء الى هوس مرضي وصل الى حد يمكن معه الحديث عن ظاهرة مقلقة هي “الامازيغوفوبيا” سواء في الواقع المعيش أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

كمثال على ذلك ما تلقيته هذه الأيام من تعليقات قدحية كثيرة، بعد نشر صور حول وقفة احتجاجية بالرباط رفع فيها العلم الأمازيغي. هو أمر عادي جدا لأنه علامة مميزة للأمازيغ بشمال افريقيا كلها، وكرمز يوحد الشعب الأمازيغي بالمنطقة وايضا جزر كناري وبعض دول الساحل والصحراء وأيضا الديسبورا ، تماما كما يحمل مناصرو فرقة كرة القدم اعلامها الخاصة.

ما حملته التعليقات المعادية، من سب و قذف وحتى تهديد ومس بالكرامة وحقوق المواطنة، تنم وتكشف عن جهل مطبق، وتؤكد أنه يجب بذل مجهود اكبر في التوعية بقيم المواطنة وفي شرح معنى الوطن والوطنية وفلسفة الوطن واللحمة الوطنية ، وايضا معاني الديمقراطية والوحدة والتنوع، وقبل ذلك إعادة تلقين الدين الحقيقي والتركيز على فلسفة اختلاف الثقافات واللغات والاعراق والألوان وحتى المعتقدات ، الى جانب واجبات المواطن في احترام الاختلاف والايمان بالتعددية وأهمية العيش المشترك واحترام الحق في الحياة وحرية المعتقد والاهم إنسانية الإنسان.

كل ذلك لوقف الامازيغوفوبيا، التي قد تتحول الى سرطان ينخر الذات الوطنية ويهدد لحمة المغاربة ويمس بحق المواطنة للجميع.

* أوسي موح الحسن ⵓⵙⵙⵉⵎⵓⵃ ⵍⴰⵃⵙⵏ
قطار الدار البيضاء سطات 27/4/2026

ملحوظة: مقال رأي دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية

نشرت

في

بواسطة

شنت مواقع تنظيمات الإسلام السياسي، بكل أطيافها حملة شعواء على خلفية مشهد أداء عناصر من طائفة الحريديم اليهودية صلاتهم عند باب دكالة بمراكش. والملاحظ، من خلال ما نشرته تلك المواقع، أن الهدف من الحملة لم يكن هو الحدث في حد ذاته، بقدر ما كان مطية لتوجيه السهام للنظام الملكي باعتباره المستهدف الرئيسي.

ذلك أن متزعمي الحملة والنافخين في الرماد بغاية إشعال الفتنة وتسويغ سردياتهم المعادية للنظام تحت شعارات دعم فلسطين وغزة ومناهضة التطبيع، هم أساسا من جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية وحلفائهم المتياسرين داخل الهيئات التي أسسوها تحت يافطة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

وفي هذا السياق، سارعت جماعة العدل والإحسان إلى استثمار الواقعة للتحريض ضد النظام، من خلال افتتاحية نشرتها هيئة تحرير موقعها الرسمي، يوم 23 أبريل 2026، تحت عنوان “حول الحدث الاستفزازي الخطير لليهود الصهاينة في باب دكالة بمراكش”؛ حيث لجأت إلى المصادرة على المطلوب باتهام السلطات بالعلم المسبق والتنسيق مع أفراد طائفة الحريديم لأداء شعائرهم في المكان والزمان نفسيهما ـ وهو ادعاء يفتقر إلى دليل حاسم ـ لتبني على ذلك سرديتها البئيسة بأن “محاكاة طقوس “حائط البراق” في باب دكالة ليست ممارسة دينية بريئة، بل هي محاولة لربط معلم تاريخي مغربي أصيل برواية يهودية صهيونية تهدف إلى تزوير التاريخ وتهويد الأماكن، تماما كما يحدث في القدس المحتلة”.

وليس غريبا أن تُغذي مزاعم الجماعة وهلوسات حلفائها الإشاعات التي روج لها نظام الكابرانات على نطاق واسع حول تواطؤ الدولة مع اليهود لتهجير مغاربة من أحيائهم أو مدنهم ليستوطنوها؛ إذ ارتبطت هذه الإشاعات بعمليات ترميم أحياء تاريخية لليهود (الملاح) أو بشراء عقارات، كما ترددت ذات الإشاعة بقوة عقب ترحيل سكان القصر الكبير إثر الفيضانات، وتروّج اليوم على خلفية قرار هدم بعض الأحياء القديمة بالدار البيضاء.

من ينفخ في الرماد يعمي عينيه.

ليعلم النافخون في الرماد أن المغاربة أكثر نضجا مما يعتقدون، وأكثر إدراكا لأهداف الجماعة ووعيا بخلفياتها الأيديولوجية وارتباطاتها الخارجية وخدمتها للأجندات المعادية للمغرب ولنظامه الملكي ووحدته الترابية. وتكفي نقرة واحدة على فيديوهات قيادات الجماعة ليتأكد المرء من مدى عداء الجماعة للنظام وسعيها الخبيث للانقلاب عليه لإقامة نسخة من نظام الملالي الذي تناصره في عدائه للمغرب وفي همجيته الدموية بحق الشعب الإيراني. اليوم جاءت الجماعة تتمسح بالوطنية والهوية المغربية وهي التي عملت طيلة عقود على تخريبها وتمزيق نسيجها والخروج عن ثوابتها. ذلك أن الجماعة لم يثبت عنها أنها ناصرت القضية الوطنية الأولى أو أدانت موقف إيران الداعم للبوليساريو بالمال والسلاح والتدريب، أو احتجت، كأضعف الإيمان، على تصريحات ممثل إيران المعادية لوحدتنا الترابية بالأمم المتحدة.

بكل وقاحة تتحدث الجماعة عن الوطنية كما لو أنها تشكل مكونا أساسيا من مكونات هويتها السياسية وعقيدتها الأيديولوجية التي توجه مشروعها السياسي وتبني عليها مواقفها. فمنذ متى زينت الجماعة مقراتها بالأعلام الوطنية؟ أو متى حمل عناصرها تلك الأعلام خلال الوقفات التضامنية أو المظاهرات الاحتجاجية التي دعوا إليها؟ بل متى دعت الجماعة وحلفاؤها إلى الاحتجاج ضد هجمات البوليساريو على ساكنة المدن في الأقاليم الصحراوية؟ أو شاركت المغاربة فرحتهم بقرار مجلس الأمن 2797؟

لا شك أن إستراتيجية الجماعة تروم استنساخ مخطط جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها في مصر المتمثل في ضرب قطاع السياحة بهدف تجفيف موارد الدولة، ومن ثم تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ودفعها إلى الانفجار. فالجماعة وحلفاؤها الساعون إلى إثارة الفتنة لم يكلفوا أنفسهم “التبيّن” المأمور به شرعا؛ إذ لو فعلوا لأدركوا أن طائفة الحريديم جماعة من اليهود الأرثوذكس المتشددين الذين يلتزمون بشكل صارم بالتعاليم الدينية اليهودية التقليدية (الهلاخاه)، لدرجة أنهم يؤدون الصلاة حيثما أدركهم وقتها؛ ومن ثم فصلاتهم عند باب دكالة أمر عادي بدون خلفيات أو أبعاد. وكان أجدر بالجماعة وحلفائها أن يستحضروا أن الحريديم أشد عداء للصهيونية ولقيام دولة إسرائيل، وأن المسلمين في الدول الغربية، بمن فيهم أتباع الجماعة، يقيمون صلواتهم في الشوارع والساحات العمومية فيقطعون الطرقات دون أدنى احتجاج من مواطني تلك الدول. بل من الدول الغربية من تخصص فسحة زمنية للمسلمين لتناول فطورهم في رمضان، وأخرى تشاطر المسلمين أجواء استقبال الشهر الكريم.

لا جدال في أن جماعة العدل والإحسان وحلفاءها بسلوكهم الرافض لمشهد صلاة الحريديم عند سور مراكش، وتحريضهم ضد اليهود يثبتون للشعب المغربي أنهم دعاة كراهية وعنصرية يناهضون القيم الديمقراطية التي يتشدقون بها. كما يؤكدون، من جديد لمن يحتاج التأكد، أنهم حمَلَة مشروع سياسي لأكثر الأنظمة استبدادا وهمجية. لقد أعمتهم أحقادهم وعنصريتهم عن التمييز بين اليهود كطائفة دينية وبين الصهيونية كحركة استعمارية. لهذا لم يخطئوا فقط في حق اليهود المغاربة، بل أساسا في حق الشعب المغربي بعد أن تنكّروا لهويته الثقافية المنفتحة ولعقيدته الدينية السمحة ولوطنيته بكل روافدها التي يقرها الدستور. كانت رسالة المراكشيين، وهم يمرون بكل أدب على الحريديم أثناء صلاتهم دون أن يزعجهم أحد أو يتطفل عليهم متطفل، بليغة تجسد قيم الانفتاح والتعايش؛ وفي نفس الوقت جوابا على المتنطعين الذين ينصبون أنفسهم ناطقين باسم الشعب.

لهذا وجب القول بأن على الجماعة أن تدرك أن الذي ” يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته” ليس اليهود الذين عاشوا قرونا طويلة في تعايش تام مع مكونات الشعب المغربي قبل مجيء الإسلام وإلى اليوم، بل المتاجرون بالدين وسماسرة القضية الفلسطينية. لقد خرّبوا دولا ومزقوا شعوبا باسم الدين وباسم فلسطين. ولن يسمح المغاربة لهؤلاء التجار والسماسرة بأن يفرضوا عليهم ثقافتهم العنصرية وعقائدهم التكفيرية.

من هنا وجب الرد على الجماعة بمثل ما ختمت به افتتاحيتها: “هذا الاستفزاز الإسلاموي في مراكش “تنظيف الحائط”، يجب أن يكون جرس إنذار للجميع، يدعو إلى رص الصفوف والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار المغرب وهويته”.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة

نشرت

في

في سياق يتسم بحساسية متزايدة تجاه قضايا الهوية والتدين، يظل من واجب الفاعل الحقوقي أن يذكّر بثابتين لا يستقيم بدونهما أي نقاش عمومي رصين: أولهما أن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر حق أصيل، تكفله الوثيقة الدستورية وتدعمه الالتزامات الدولية للمملكة؛ وثانيهما أن هذا الحق لا يكتسب معناه الكامل إلا في ظل مبدأ المساواة وعدم التمييز بين المواطنات والمواطنين.

وفي هذا الإطار، تم تسجيل ممارسات طقوسية ذات طابع ديني في فضاء ذي حمولة تاريخية وأثرية، تخللتها تجمعات وقراءات وصلوات، بشكل علني، وفي مواقع معروفة بحساسيتها الرمزية. كما لوحظ أن هذه الممارسات تكررت في أكثر من مدينة خلال فترات متقاربة.

وفي مقابل ذلك، تستحضر الذاكرة الحقوقية واقعة سنة 1984، حين تم توقيف عدد من المنتمين إلى الطائفة البهائية بمدينة الدار البيضاء، على خلفية تقدمهم بطلب إداري يروم تخصيص فضاء للدفن خاص بطائفتهم، وهو ما قوبل حينها بتدخل زجري بدل المعالجة الحقوقية.

إن استحضار هذه الوقائع لا يروم المقارنة الاختزالية أو المفاضلة بين جماعات دينية، بل يندرج ضمن مساءلة مشروعة حول مدى تكافؤ شروط ممارسة الحرية الدينية، وكيفية تفعيلها في الفضاء العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بأماكن ذات رمزية تاريخية.

إن الإشكال، في جوهره، لا يتعلق بهوية الفاعلين، بل بمدى اتساق تدخلات السلطة العمومية مع مبدأي المساواة والحياد. فحين تُفهم بعض الممارسات كأنها تحظى بهامش أوسع من التسامح، مقابل تضييق سابق أو لاحق على ممارسات أخرى، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول وحدة المعايير المعتمدة.

من هذا المنطلق، يبرز مفهوم الأمن الروحي كمرجعية أساسية في النموذج المغربي، غير أن فعاليته تظل رهينة بمدى وضوح حدوده وضوابطه، حتى لا يتحول إلى مفهوم قابل للتأويل الانتقائي. فالأمن الروحي، في أفقه الدستوري، يفترض أن يكون إطارًا ضامنًا للتعددية، لا أداة لإعادة ترتيبها بشكل غير متكافئ.

وعليه، فإن الحاجة تبدو قائمة إلى توضيح مؤسساتي مسؤول، يبيّن للرأي العام الأسس القانونية التي تؤطر التعامل مع هذه الوقائع، ويؤكد على خضوع أي تدخل لمبدئي الضرورة والتناسب، بما يعزز الثقة في دولة القانون.

إن هذا التنبيه، إذ يحرص على تجنب منطق الوشاية أو الانزلاق نحو المقاربة الأمنية، فإنه يدعو إلى ترسيخ مقاربة حقوقية متوازنة، قوامها الإنصاف والوضوح، بما يضمن أن تظل المواطنة إطارًا جامعًا لا يقبل التمييز أو الامتياز، وأن يظل تدبير التعدد الديني مندرجًا ضمن أفق دستوري يحمي الجميع على قدم المساواة.

فهل هذه صدفة أم مصادفة حيث إننا عايشنا البهائيين المغاربة الذين نقصد بالسجن المدني بالدالبيضاء بالحي الجنائي ، ( الأوروبي ) خلال فترة اعتقالنا ، وإن لأغلبهم علاقة مصاهرة مع الإيرانيين ، وحيث زوجاتهم الإيرانيات كن معتقلات أيضا في نفس الفترة ، وسؤال الصدفة والمصافة يهم بنفس القدر ان الطائفة موضوع الوقائع سياح وافدين من الارض المحتلة ، ومكان مزاولة الطقوس ، حسب المعطى المتوفر ، حائط يحاذي مقبرة عبرية قديمة ( ميعارة ) ؟ .

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
رياضة منذ 14 ساعة

لهذا السبب سيغيب البرازيلي ميليتاو عن كأس العالم

تكنولوجيا منذ 15 ساعة

ميزات جديدة ذكية قد تفاجئك في سماعات AirPods

واجهة منذ 16 ساعة

هشام البلاوي يستقبل المدعي العام لأذربيجان

سياسة منذ 17 ساعة

رغم الاحتجاجات مجلس النواب يصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول

اقتصاد منذ 18 ساعة

عاجل:الإمارات تعلن انسحابها من “أوبك” و”أوبك+”

منوعات منذ 18 ساعة

فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون يحطم الرقم القياسي لإيرادات شباك التذاكر

رياضة منذ 19 ساعة

صدمة للمنتخب الجزائري قبل مونديال 2026

دولي منذ 20 ساعة

أمن الملاحة في مضيق هرمز موضوع قمة خليجية تشاورية

مجتمع منذ 21 ساعة

اهتمام مغربي ببرنامج الغواصات المتقدم لسيول

على مسؤوليتي منذ 21 ساعة

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

منوعات منذ 21 ساعة

اختتام الدورة السابعة لمهرجان إبداعات سينما التلميذ بالحي المحمدي

اقتصاد منذ 22 ساعة

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع

مجتمع منذ 23 ساعة

هذا هو آخر أجل لأداء رسم السكن والخدمات الجماعية

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء

تكنولوجيا منذ يوم واحد

الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تتوج بجائزة البحر الأبيض المتوسط

دولي منذ يوم واحد

ترامب يجمع فريقه للأمن القومي بشأن إيران

رياضة منذ يوم واحد

ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة كيليان مبابي

سياسة منذ يوم واحد

حكومة جزر الكناري تتبنى موقف مدريد الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي

رياضة منذ يومين

طاقم تحكيم مغربي لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري الوطني التنزاني

دولي منذ يومين

ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تستخدم الأسلحة النووية ضد إيران

رياضة منذ أسبوع واحد

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

من “وثيقة المدينة” إلى هندسة الإسلام المغربي.. 1/2-خطبة جمعة تتحول إلى بيان دولة!!؟

رياضة منذ أسبوعين

ذاكرة أبطال الكرة الحديدية، خط أحمر

رياضة منذ 5 أيام

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

التكليف العرفي وتعقيد العلاقة بين المحامي وموكله والولوج القضائي

واجهة منذ أسبوع واحد

الصويرة: شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تواصل لقاءاتها التشاورية والتكوينية

دولي منذ 5 أيام

مونديال 2026: منظمات حقوقية تحذر من السفر إلى أمريكا

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

سعيد الكحل: حين تخسر الأحزاب رِهان المبادَرة والمصداقية

على مسؤوليتي منذ 21 ساعة

في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية

رياضة منذ 5 أيام

مونديال 2026: الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

الإسلام السياسي: عندما تتحول القداسة إلى أداة هيمنة

منوعات منذ أسبوعين

أيقونة الروك العالمية “برايان آدامز” يحيي حفلا لأول مرة بالمغرب

دولي منذ 6 أيام

إصابة مجتبى خامنئي “بالغة” لكنه بكامل وعيه

تكنولوجيا منذ أسبوعين

توضيح OFPPT حول الاختراق السيبيراني لقاعدة بيانات المكتب

على مسؤوليتي منذ 5 أيام

تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة

منوعات منذ أسبوعين

مصطفى رجوان يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين

على مسؤوليتي منذ يومين

سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية

رياضة منذ أسبوعين

بدء محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة دييغو مارادونا

واجهة منذ أسبوع واحد

الإمارات تؤجل تسليم 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب

رياضة منذ أسبوع واحد

البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”

واجهة منذ شهرين

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ 3 أشهر

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 3 أشهر

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 4 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 5 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 6 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 6 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 9 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 10 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 11 شهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 12 شهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 12 شهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ سنة واحدة

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الاكثر مشاهدة