في ظل التطورات المتموجة التي تعرفها الاقتصادات الدولية منذ الاعلان عن الازمة الصحية كوفيد 19 عند نهاية سنة 2019 و بداية سنة 2020 .بالإضافة إلى اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية .فإن الفاعلين الاقتصاديين المغاربة في حيرة عن مصير وافاق الاقتصاد الوطني وعلاقته بالأسواق الدولية خصوصا بعد تقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي و ووزارة الاقتصاد والمالية المغريية.
فإدا كان تقرير صندوق النقد الدولي، يتوقع أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 1.1 بالمئة خلال عام 2022 ونموا بنسبة 4.6 في المئة خلال سنة 2023، ففي المقابل، نجد تقرير وزارة الاقتصاد والمالية بالمغرب يشير أن توقعات نمو الاقتصادي سيعرف استقراراً خلال السنوات المقبلة وذلك ببلوغه نسبة 4 في المائة كمتوسط ما بين 2023 و2025.
وحسب تقرير نفس الوزارة الصادر يوم الخميس 7 شتنبر 2022 فتن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يراهن على نمو اقتصادي نسبته 4.5 في المائة، بعد نمو يقدر بـ1.5 في المائة سنة 2022 وذلك باستحضار مجموعة من الفرضيات التي تهم السياق الوطني، ووفق عناصر عدم اليقين التي تؤثر على تطور الظرفية الدولية.
الظرفية الدولية مازالت تعيش أزمة غير واضحة الافق نتيجة صراعات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين من جهة والحرب الروسية الأوكرانية بالاضافة الى تراجع اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي.
بخصوص الفرضيات الوطنية فإن تقرير وزارة الاقتصاد والمالية تراهن على تحقيق الارقام التالية:
# تحقيق محصول من الحبوب قدره 75 مليون قنطار، وسعر غاز البوتان في حدود 700 دولار للطن، وأن يناهز سعر صرف الدولار 9.8 دراهم، وأن يكون الطلب الأجنبي الموجه للمغرب (باستثناء منتجات الفوسفاط ومشتقاته) في حدود 4.5 في المائة.
# توقع انخفاض نمو الطلب الأجنبي الموجه للمغرب، بتسجيله نموا نسبته 4.5 في المائة سنة 2023، بعد 5.2 في المائة في 2022 و7.7 في المائة في 2021. وسيشمل ذلك نموا في الصادرات بنسبة 9.6 في المائة، بعد 10.3 في المائة سنة 2022؛ بينما سيبلغ نمو الواردات 6.7 في المائة بعد 6.8 في المائة سنة 2022.
تحليل هذه المعطيات الرقمية تجعل الفاعل الاقتصادي ولما لا المواطن المغربي بصفة عامة يطرح عدة تساؤلات عن تحقيق هذه الرهانات والتوقعات .
ربما بعد مضي سنة كاملة عن الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021.على الحكومة المغربية أن تستغل وتستفيد من الوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي للمغرب المستقر الذي يحسد عليه من طرف اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية ويعتبر قوة ايحايبة لجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتحقيق التوجهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس :
تعزيز اسس الدولة الاجتماعية.
مع التذكير ان مشروع قانون مالية 2023 قد حدد أربعة محاور رئيسية ذات أولوية تشمل :
تعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار.
تكريس العدالة المجالية.
استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات.
مما يجعلنا نطرح من جديد
تساؤلات عن امكانية التحكم في استقرار معدل النمو الاقتصادي للمغرب في ظل الظرفية الدولية غير الواضحة ؟؟؟
* ادريس العاشري