على مسؤوليتي
الحسين اليماني يكتب عن الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ تحرير المحروقات
نشرت
منذ 3 سنواتفي
بواسطة
سلطانة المستغفر
من المتوقع ، أن يفوق مجموع الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ تحرير المحروقات في نهاية 2015 حتى نهاية السنة الجارية ، أكثر من 50 مليار درهم مغربي.
ونعني بالأرباح الفاحشة ، كل الأرباح التي تفوق تلك كانت محددة من طرف السلطات العمومية ، قبل تحرير الأسعار من طرف حكومة بنكيران، بدعوى دفع الفاعلين للتنافس وتنزيل الأسعار لفائدة المستهلكين الكبار والصغار وبدعوى تخفيف الضغط على صندوق المقاصة.
وهذه الأرباح الفاحشة المحتسبة بناء على الفرق بين الثمن للبيع للعموم ومعطيات السوق الدولية ومصاريف الاستيراد والميناء والضرائب، تؤكد المبالغ المعلن عنها من طرف لجنة البرلمان الاستطلاع التي قدرت مجموع الأرباح الفاحشة في 17 مليار في سنة 2016 و2017 وتؤكدها كذلك المردودية المالية لقطاع توزيع المحروقات التي تجاوزت 60٪ حسب الرأي الأخير لمجلس المنافسة وتؤكدها كذلك التناسل الكبير لعدد محطات التوزيع في كل ربوع المغرب.
ويلاحظ، بأن الأرباح الفاحشة ، تسير في الاتجاه المعاكس لثمن برميل النفط وثمن طن الغازوال في السوق الدولية ، ويسجل كذلك بأن الأرباح الفاحشة تتراجع كلما زاد القلق والاحتجاج الشعبي وأساسا إبان حملة المقاطعة في 2018 والحملة الأخيرة في الفضاء الازرق للمطالبة بتنزيل أسعار المحروقات ورحيل رئيس الحكومة.
وبعد 7 سنوات من التحرير والتدمير المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، تبين بالملموس أن تحرير أسعار المحروقات، استفاد منه بالدرجة الأولى الفاعلون الرواد المتحكمون في السوق المغربية ، بعد اغتيال شركة سامير والاصرار على دق المسمار الأخير في نعشها حتى تكتمل شروط التحكم في السوق وفرض سياسة الأمر الواقع على المغاربة حتى يقبلوا بسعر الغازوال حتى ولو تجاوز 20 درهم مغربي.
وإن لم يستخلص الجميع الدروس من تجربة تحرير المحروقات ، فإن التحضير من طرف حكومة أخنوش لتحرير أسعار البوطاغاز ، ستكون له عواقب خطيرة أكثر من المحروقات على المعيش اليومي للمواطنين من خلال الارتفاع المتوقع لثمن القارورة لأكثر من 150 درهم ، لكون سوق الغاز يعرف تركيزا واحتكارا أشد من سوق المحروقات.
وإن كان الوعد بتقديم الدعم المباشر للمحتاجين بعد استكمال السجل الاجتماعي وما الى ذلك من الوعود المعسولة، فإن المؤكد اليوم، أن تحرير أسعار المحروقات وأسعار الغاز، ستزيد في رفع الأسعار بشكل مباشر وغير مباشر، وسيستمر الفقراء وذوي الدخل المتوسط والضعيف، هم الضحية في تمويل الأزمات، في حين تتكرم الحكومة على الأغنياء وعلى الشركات بمزيد من الاعفاءات والتسهيلات، ولعل القراءة البسيطة لمشروع قانون المالية لسنة 2023 ترجمة حقيقية لشعار “ويستمر الأغنياء غنى ويستمر الفقراء فقرا”.
وفي الأخير وعوض ، إلغاء صندوق المقاصة وحذف الدعم للجميع، لماذا لا تبقي الحكومة على الدعم للجميع وترفع من الضريبة على الأغنياء وذوي الدخولات العليا من أجل ضمان توازنات صندوق المقاصة؟ وعوض إحصاء الفقراء الذين يعتبرون السواد الأعظم، فلماذا لا يتم إحصاء الأغنياء والملايرية ومطالبتهم بالتضامن مع البلاد في محنتها؟.
* الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
قد يعجبك
-
سفيان أمرابط يعود إلى التشكيلة الأساسية لبيتيس أمام باناثينايكوس
-
ياسين بونو يقود الهلال للفوز على الأهلي وبلوغ نهائي كأس السعودية
-
الفيفا يلزم البطولات النسائية بوجود مدربات
-
فيفا يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم
-
إنفانتينو يؤكد إقامة مونديال 2026 “في موعده” و”بحضور إيران”
-
بايتاس: المغاربة سينحرون الأضحية هذا العام
على مسؤوليتي
مصطفى المنوزي: من خسارة الزمن الوجداني إلى اختبار الثقة الإفريقية
نشرت
منذ يومينفي
مارس 18, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
* (فازت النخبة الرياضية بالإعتذار، فمتى يسترد الجمهور الإعتبار )
وأخيرًا، “فاز” المغرب… لكن ليس في الملعب، بل في دهاليز الدفوعات القانونية. انتصارٌ تحقّق بسلامة الحجة، لا بحرارة اللحظة؛ بصرامة النص، لا بكثافة الحدث. غير أن هذا الفوز، وإن استوفى شروط المشروعية، جاء خارج الأجل الإنساني، أي خارج الزمن الذي تُصاغ فيه المعاني، وتُبنى فيه السرديات، وتترسخ فيه الانطباعات. وهنا يتأسس السؤال المقلق:
هل يمكن استدراك ما ضاع سياسيًا ووجدانياً؟.
وهو في عمقه استفهام إنكاري، يكشف حدود الاستدراك ذاته، لأن ما يُفقد في الزمن لا يُستعاد كاملًا بالقرارات المتأخرة.
ففي المستوى الأول، نحن أمام مفارقة العدالة المتأخرة. القانون قادر على تصحيح المسار، لكنه لا يضمن ترميم الأثر. فبين صحة الحكم وجدواه فجوة زمنية تُفرغ الانتصار من بعض معناه. وعندما يتأخر الإنصاف، يتحول من فعلٍ مؤثر في الحدث إلى تعليق عليه. وهنا يصبح الانتصار القانوني صحيحًا، لكنه ناقص الأثر، لأنه يصل بعد أن تكون الوقائع قد استقرت في الوعي الجماعي ؛ غير أن هذه الخسارة لا تبقى داخل المجال الداخلي أو الرمزي فقط، بل تمتد إلى الحقل الدبلوماسي، حيث تتحول الواقعة إلى اختبار للسرديات العابرة للحدود. فالحدث، في علاقته بالسنغال وبامتداداتها الإفريقية، لا يُقرأ كملف قانوني مغلق، بل كإشارة ضمن شبكة من التمثلات والحساسيات.
فدولة السنغال، بما تمثله من ثقل رمزي ومؤسساتي داخل إفريقيا، ليست مجرد طرف في واقعة، بل فاعل ضمن دوائر تضامن وتأويل. ومن ثم، فإن الأثر لا يُقاس بنتيجة النزاع، بل بكيفية إدراجه داخل الوعي السياسي والإعلامي هناك. فإذا قُدِّم الحدث كسوء تفاهم عابر، ظلّت كلفته محدودة؛ أما إذا تأطر ضمن سردية “اختلال التوازن” أو “غلبة قانونية بلا حسٍّ إفريقي”، فإننا نكون أمام بداية تصلّب سردي قد يؤثر في تموقعات لاحقة.
هنا يتسع معنى الخسارة ، لأن ما ضاع ليس فقط إحساسًا وجدانيًا داخليًا، بل أيضًا جزء من الزمن الدبلوماسي المشترك الذي تُبنى فيه الثقة. فالدول، مثل الأفراد، لا تتفاعل فقط مع النتائج، بل مع الإحساس بالاعتراف والإنصاف في لحظة الحدث.
في هذا السياق، يبرز البعد الأمني في معناه المركب ، فالأمن ليس فقط حماية المصالح، بل حماية المعنى من الانزلاق. لأنه حين تتصلب السرديات، تتحول إلى محددات للسلوك السياسي. ومن ثم، يمكن قراءة ما جرى ضمن ثنائية التهديد / الفرصة:
هو تهديد إذا تُرك المجال لتأويلات تُضعِف الثقة، وتُغذي إحساسًا ببرودة قانونية منفصلة عن الحس الإفريقي المشترك.
وهو فرصة إذا تم استثماره لإعادة بناء السردية، عبر دبلوماسية تواصلية تُعيد ربط القانون بروح التعاون، وتُحوِّل الحكم إلى لحظة اعتراف متبادل لا إلى مجرد حسم تقني.
أما على مستوى الحلفاء الأفارقة، فالتحدي أدقّ. فهذه الدول، وإن كانت براغماتية في سلوكها، إلا أنها شديدة الحساسية تجاه رمزية السيادة والكرامة. لذلك، فإن أي انطباع بوجود “انتصار قانوني بارد” قد لا يُواجَه بمعارضة صريحة، لكنه قد يترجم إلى حذر صامت يؤثر في مواقف مستقبلية، خاصة داخل الفضاءات القارية.
من هنا، يصبح الرهان الحقيقي هو الانتقال من دبلوماسية النتيجة إلى دبلوماسية الأثر. أي من الاكتفاء بكسب النزاع، إلى الاشتغال على ما بعده: على كيفية روايته، وتأطيره، واستثماره في تعزيز الثقة لا استنزافها.
إن التفكير النقدي التوقعي يفرض إعادة صياغة السؤال:
ليس فقط هل انتصرنا؟ بل: متى انتصرنا، وكيف فُهم هذا الانتصار، وبأي كلفة سردية؟
وهل استطعنا تحويله إلى رصيد مشترك، أم تركناه يتحول إلى نقطة توتر كامنة؟.
في المحصلة، قد ينتصر القانون… لكن متأخرًا. وقد يُعلن الحق… لكن بعد أن يكون قد خسر جزءًا من معناه. لذلك، فإن التحدي ليس في استدراك ما ضاع فقط، بل في منع ضياع جديد: ضياع الثقة، وضياع الزمن الإفريقي المشترك.
وهنا يتقاطع الأمني بالدبلوماسي في أفق واحد:
الأمن كقدرة على تأمين السرديات قبل أن تتصلب،
والدبلوماسية كفنّ لإعادة توزيع المعنى، بحيث يصبح الانتصار القانوني بدايةً لعلاقة أقوى، لا اختبارًا لصبرها.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
سعيد الكحل: النظام الجزائري في رقصة الديك المذبوح
نشرت
منذ 4 أيامفي
مارس 16, 2026بواسطة
سعيد لكحل
* عزلة النظام الجزائري.
يتداول المدونون الجزائريون على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي مستملحة يسخرون فيها من وضعية العزلة التي تخنق نظامهم؛ إذ تقول المستملحة إن الرئيس “عبد المجيد تبون” تلقى اتصالا من البيت الأبيض، وحين رفع السماعة سأل: شكون معايا…؟ فأجابه المتصل: “مَا مْعَاكْ حَدْ، الكُل ضَدّكْ”. إنها الحقيقة التي انتهى إليها النظام الجزائري الذي نجح في خلق الأعداء وتأزيم العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار (المغرب، دول الساحل) لتمتد إلى إسبانيا وفرنسا بسبب اعترافهما بمغربية الصحراء ودعمهما لمبادرة الحكم الذاتي.
عاش الجزائريون ردحا من الزمن أوهام “القوة العظمى” ولم يستفيقوا منها إلا بتوالي الهزائم الدبلوماسية بعدما نجحت الدبلوماسية المغربية في إعادة بناء العلاقات مع الدول الإفريقية خاصة تلك التي ظلت الجزائر تعتبر قادتها زبناء تحت الطلب، على أساس قاعدة رابح/رابح. ذلك أن المغرب يعتمد أسلوب تعليم صيد السمك بدل إعطاء السمك الذي ظل ينهجه النظام الجزائري بما تراكم لديه من عائدات النفط. فقد قدّر الرئيس تبون ما صرفته الجزائر على البوليساريو “بمال قارون”، إذ تجاوزت، حسب أدنى التقديرات، 500 مليار دولار. واستطاع المغرب أن يقلب موازين العلاقات لصالح قضيته الوطنية بحيث تواترت قرارات سحب الاعتراف بالجمهورية الوهمية صنيعة النظام الجزائري. وقد كانت النكسة الكبرى للكابرانات يوم استرجع المغرب عضويته بالاتحاد الإفريقي التي أهلته لتولي المسؤوليات في أجهزة الاتحاد؛ ومن ثم تشديد الخناق على المناورات الجزائرية الخبيثة.
إن الإستراتيجية التي تعتمدها الدبلوماسية المغربية تقوم على الفعل والمبادرة بعيدا عن ردود الأفعال التي تطبع القرارات الجزائرية حتى انتهت بها إلى العزلة القارية والدولية معا. وآخر الهزائم التي مُني بها النظام الجزائري، فشله في ضمان العضوية للبوليساريو بمجلس السلم والأمن الإفريقيين يوم 9 فبراير 2026، بينما فاز بها المغرب ب34 صوتا. ثم الطرد المخزي للكيان الوهمي من القمة الإيطالية ـ الإفريقية في أديس أبابا بإثيوبيا في 13 فبراير 2026، والتي شددت فيها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على أن المشاركة تقتصر على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وقد تكررت هزائم النظام الجزائري الذي جعل من البوليساريو قضيته الوحيدة، في قمم أخرى منها: القمة السعودية – الإفريقية، ومنتدى التعاون الصيني – الأفريقي (FOCAC)ومؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (TICAD-9) والقمة العربية – الأفريقية، وقمة الأعمال الأمريكية – الأفريقية والقمة الروسية – الأفريقية، وكوريا الجنوبية – إفريقيا.
النجاة لا الصمود.
كل مؤامرات النظام الجزائري فشلت، سواء في عزل المغرب عن عمقه الإفريقي باستغلال عصابة البوليساريو في إغلاق معبر الـﯕرﯕرات ومنع مرور البضائع والأشخاص في الاتجاهين قبل أن تنجح القوات المسلحة الملكية في تطهريها من فلول المرتزقة، أو عن محيطه العربي الإسلامي باستغلال التوقيع على اتفاقية أبراهام التي كانت فتحا مبينا للمغرب ونصرا مؤزرا له في تسريع الطي النهائي لملف وحدتنا الترابية. إذ لطالما رفض النظام الجزائري الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة باعتباره طرفا في الصراع المفتعل؛ وظل يتعامل مع القرارات الأممية باستخفاف واستهتار، لدرجة أن وزير خارجية النظام الجزائري الأسبق، عبد القادر مساهل، صرح للإعلام الدولي، بعد خروجه من لقاء للمائدة المستديرة سنة 2018 بجنيف، “أن اللقاء كان فرصة للدردشة والضحك”.
وتشاء الأقدار وجهود الدبلوماسية المغربية أن يصدر القرار الأممي 2797 الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي الإطار الذي تجري تحت سقفه المفاوضات مع إلزامية مشاركة الجزائر؛ حينها لم تعد المفاوضات “دردشة”، بل صارت قرارا أمريكيا/أمميا ملزما يضع حكام الجزائر تحت مقصلة العقوبات الدولية، خصوصا وأن 12 من أعضاء الكونغريس الأمريكي ومجلس الشيوخ تقدموا بمشاريع قرارات لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، فضلا عن التقرير الذي صدر عن مجموعة العمل المالي FATF، التي تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية و مقرها باريس، تتهم فيه الجزائر علانية و دون تحفظات بتمويل الإرهاب والجماعات المسلحة. الأمر الذي جعل حكام الجزائر يشعرون وكأنهم في قارب على وشك الغرق ولا أمل في النجاة إلا بالقفز منه؛ فما كان منهم إلا أن صَدموا وفد البوليساريو الذي جاء للتنسيق والتشاور معهم قبل توجهه إلى المفاوضات مع المغرب، بأنه ” في مثل هذه الظروف لا يجب البحث عن أساليب للصمود بل عن طرق للنجاة الجماعية، والخروج من الاختبار بأقل الأضرار.. والجزائر لم يعد في استطاعتها تقديم أكثر مما قدمته”.
كل رهانات النظام الجزائري لتطويق المغرب وعزله انتهت إلى الإفلاس، فبات هو معزولا ومنخورا داخليا بفعل الأزمات الاجتماعية الناتجة عن ندرة المواد الغذائية التي حشرت المواطنين في طوابير طويلة، فضلا عن الأزمة المالية التي حذر صندوق النقد الدولي من انعكاساتها الخطيرة على الوضع الداخلي للجزائر.
لا ديدي لا حب الملوك.
بعد نصف قرن من التآمر على المغرب وتبذير ثروات الشعب الجزائري على الأوهام، وجد حكام الجزائر أنفسهم يطاردون السراب؛ إذ قريبا سيطرد الاتحاد الإفريقي جمهورية الوهم كإجراء حتمي للانسجام مع القرار الأممي 2797، وسيعود الصحراويون المحتجزون في مخيمات تندوف إلى وطنهم المغرب والذين يشكلون 20 بالمائة فقط من مجموع سكان المخيمات، لتجد الجزائر نفسها أمام مشكل تصريف فلول المرتزقة الذين جمعتهم من دول الجوار وتاجرت بهم مدة نصف قرن. والأخطر في الأمر الاحتقان الداخلي بسبب الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وانهيار العملة (1 دولار أمريكي= 132.60 دينار جزائري) وارتفاع المديونية (قد تتجاوز 80% من الناتج الداخلي بحلول 2030 حسب صندوق النقد الدولي).
فلا وَهْم استقلال الصحراء تحقق ولا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر تحسنت، ولا الناتج الداخلي الخام تطور (عجز حاد للموازنة بلغ 13.9% من الناتج الداخلي في 2025، العجز قفز من 45 مليار دولار عام 2024 إلى 62 مليار دولار في 2025، ليصل إلى 74 مليار دولار في 2026)؛ أما احتياطي العملة الصعبة فلم يعد يتجاوز 40 مليار دولار. ورغم كل هذا الخسران، واصل نظام الكبرانات أسلوب الإغراء والإرشاء، في رقصة الديك الأخيرة له، وذلك بالتعاقد مع الشركات الأمريكية للتنقيب واستغلال المعادن والبترول والغاز بمنحها نسبة 80% مقابل نسبة 20% لخزينة الجزائر.
أما الاقتصاد المغربي الذي حاولت الجزائر تدميره على مدى نصف قرن، فقد عرف نموا رغم تكاليف الحرب المفروضة على المغرب وسنوات الجفاف، والمشاريع التنموية، بحيث تضاعف الناتج الداخلي الخام أزيد من خمس مرات بين سنة 2000 و 2025، إذ انتقل من 33.35 مليار دولار سنة 2000، إلى 179.61 مليار دولار عام 2025. وبلغ احتياطي العملة مستوى قياسيا (442.9 مليار درهم (48.6 مليار دولار) مع نهاية دجنبر 2025 مقابل 180 مليار درهم سنة 2010.
على مسؤوليتي
الدولة بين استمرارية الشرعية وتحدي التحول التكنولوجي
نشرت
منذ أسبوع واحدفي
مارس 13, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
من حق أي حزب سياسي، كما من حق أي نظام سياسي، أن يتباهى بأصوله التأسيسية وأن يستند إلى ذاكرته السياسية في بناء شرعيته الرمزية. غير أن هذا الحق لا يعفيه من واجب التكيّف مع السياقات المتحولة التي يعيشها المجتمع والدولة. فالتاريخ يمنح الشرعية الأولى، لكنه لا يضمن شرعية الاستمرار.
ولهذا يظل سؤال شرعية الاستمرارية هو السؤال الحاسم في حياة الكائنات السياسية. فكل نظام أو تنظيم سياسي مطالب بأن يؤطر عملية تلاؤمه مع محيطه الثقافي ومجتمعه السياسي عبر تعاقدات صريحة أو ضمنية، وبوساطة تعبيرات سياسية وتوافقات مجتمعية حول جدوى بقاء الدولة وخلود الوطن. فالدولة لا تُصان فقط بالاستناد إلى الماضي، بل بقدرتها على تجديد تعاقدها مع المجتمع وإعادة بناء الثقة معه.
وفي السياق المغربي، لا يمكن الحديث عن استمرارية الشرعية دون استحضار التحول الذي دشّنته التسوية السياسية التي تُوّجت بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. فقد شكلت هذه اللحظة محطة مفصلية في إعادة تعريف علاقة الدولة بالمجتمع، وفي إعادة بناء الثقة على أساس الاعتراف بالماضي والعمل على عدم تكراره.
وقد تجسد هذا التحول في حزمة من الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والسياسية والتشريعية، كان أبرزها على المستوى السياسي إرساء ضمانات عدم تكرار مآسي الماضي وتمثلات الاستبداد والفساد، والعمل على ترسيخ مبادئ الحكامة الأمنية، وتعزيز آليات عدم الإفلات من العقاب في إطار محاكمة عادلة وأمن قضائي يضمن الحقوق والحريات.
غير أن استدامة هذا المسار تظل رهينة بتحقق شرط جوهري يمكن تسميته بـ الانتقال الأمني على مستوى عقيدة الحكم. فالديمقراطية لا تقوم فقط على إصلاح القوانين والمؤسسات، بل تحتاج أيضًا إلى تحول عميق في الثقافة الأمنية وفي تمثل السلطة لوظيفتها داخل الدولة، بحيث يصبح الأمن في خدمة المجتمع لا مجرد أداة لضبطه.
وفي هذا الأفق، يبرز تحدٍ جديد فرضته التحولات العالمية المتسارعة، ويتعلق بمكانة التكنولوجيا في إعادة تشكيل أدوات الحكم وإدارة المجال الأمني. فبعد الاعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي الذي حكم خيارات الدولة لعدة عقود، برز الرهان على التطور التكنولوجي باعتباره أحد مفاتيح التحول الممكن. غير أن هذا الرهان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إصلاح عميق للمنظومة التربوية والتعليمية القادرة على إنتاج المعرفة لا مجرد استهلاكها.
لكن الإشكال يظل قائمًا عندما يميل العقل الأمني، بحكم طبيعته الاحترازية، إلى تفضيل استيراد التكنولوجيا واستعمالها أساسًا ضمن مقاربة أمنية، بدل الاستثمار في إنتاج المعرفة التي تجعل منها رافعة للتنمية والتحرر المجتمعي. فالتكنولوجيا في ذاتها ليست مشروعًا تنمويًا، بل أداة تتحدد قيمتها بحسب الرؤية السياسية التي تؤطر استخدامها.
ومن هنا تبرز أهمية الحذر من أن يتحول التحول التكنولوجي إلى مجرد تحديث لأدوات الضبط والمراقبة، بدل أن يكون رافعة لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. فالتكنولوجيا التي لا تسندها منظومة تربوية نقدية وثقافة حقوقية راسخة قد تعيد إنتاج اختلالات الماضي نفسها، ولكن بأدوات أكثر تطورًا وتعقيدًا.
وفي عالم يتجه نحو مزيد من الترابط الأمني وتبادل المعلومات بين الدول، يصبح التعاون الأمني الإقليمي والدولي معطى لا يمكن تجاهله. غير أن هذا التعاون، مهما بلغت ضرورته في مواجهة التحديات العابرة للحدود، لا يمكن أن يتحول إلى مبرر لإضعاف الضمانات الحقوقية أو لتجاوز الحدود التي يرسمها الدستور والقانون.
فالقوة الحقيقية للدولة الحديثة لا تقاس فقط بقدرتها على الاندماج في شبكات الأمن الدولي، بل بقدرتها على تأطير هذا الاندماج ضمن شرعية حقوقية واضحة تجعل حماية الحقوق والحريات جزءًا من عقيدتها الأمنية، لا عائقًا أمامها.
وعند هذه النقطة يتضح أن سؤال التنمية وسؤال الأمن وسؤال الشرعية ليست قضايا منفصلة، بل أبعاد متداخلة في بناء الدولة الحديثة. فكما أن المستقبل لا يُبنى بتكنولوجيا مستوردة فقط، كذلك لا تُصان الدولة بشرعية الماضي وحدها. إن الضامن الحقيقي لاستمرارية الدولة في ظل خلود الوطن هو ترسيخ الشرعية الحقوقية باعتبارها القاعدة التي تضبط علاقة الدولة بالمجتمع، وتؤطر في الآن ذاته انخراطها في التعاون الأمني الإقليمي والدولي دون التفريط في جوهر الحقوق والحريات.
فالدول قد تبقى، والأنظمة قد تتغير، لكن الوطن لا يخلد إلا عندما تصبح الحقوق أساس الشرعية، والعدالة شرط الاستمرارية، والدولة في خدمة المجتمع.
* مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن
سفيان أمرابط يعود إلى التشكيلة الأساسية لبيتيس أمام باناثينايكوس
ياسين بونو يقود الهلال للفوز على الأهلي وبلوغ نهائي كأس السعودية
الفيفا يلزم البطولات النسائية بوجود مدربات
فيفا يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم
إنفانتينو يؤكد إقامة مونديال 2026 “في موعده” و”بحضور إيران”
بايتاس: المغاربة سينحرون الأضحية هذا العام
تارودانت .. توقيف شخص بشبهة ارتكاب جريمة السرقة المقرونة بالضرب والجرح المفضي للموت
السنغال تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي بعد تجريدها من لقب كأس إفريقيا
مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا
محمد وهبي يوجه الدعوة إلى 28 لاعبا لمباراتي الإكوادور والبارغواي
بتر جزء من إصبع لاعب غلطة سراي خلال مواجهة ليفربول
ب 900 هدف.. ميسي يكتب فصلا جديدا في أسطورته الكروية
إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر
توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس
الجمعة أول أيام عيد الفطر في هذه الدول العربية
برشلونة يضرب بسباعية أمام نيوكاسل ويبلغ ربع النهائي
بطولة فرنسا: سان جرمان يخسر باركولا “للأسابيع المقبلة” بسبب إصابة
المغرب يسعى لاقتناء 30 مقاتلة روسية الصنع من طراز سوخوي سو-35
نبيل باها يستدعي 26 لاعبا للمشاركة في الدوري الدولي لتركيا
السعودية تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر
أحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية
إجراء استثنائي يهم المتقاعدين بمناسبة عيد الفطر
التسيب و الفوضى يهددان سلامة ممارسي رياضة الكرة الحديدية
مسرح الساحة: في الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة
من يحرس القضاء الإداري؟ صراع المنطق الوظيفي بين المفوض الملكي والنيابة العامة
أسطورة برشلونة إنييستا ينضم إلى مشروع الكرة المغربية
قراءة سوسيولوجية وأنثروبولوجية في بعض أنماط النقد داخل الفضاء المعرفي
رمضانيات (1) : لكي نحرر الإيمان من ملهاة الشياطين
بين فزاعة التخوين وأمننة التعبير: حين تتوتر العلاقة بين الوطني والديمقراطي
بنسعيد: 50% من المعطيات المضللة بعد زلزال الحوز استهدفت الإغاثة والتجهيز
حرب إيران..أسعار المحروقات على أعتاب 17 درهما للتر
الركراكي يودع المنتخب الوطني بأهم إنجازاته و برسالة شكر
مندوبية السجون تكذب ادعاءات “ظروف غير إنسانية” لسجناء إسبان بالمغرب
مقتل 3 من الجنود الجزائريين خلال عملية أمنية عسكرية
مذكرة توقيف بحق طارق رمضان بتهمة الاغتصاب
توقيف فرنسي موضوع نشرة حمراء للإنتربول بمطار محمد الخامس
وزير الصحة يطمئن الصيادلة بشأن ملكية الصيدليات
إقبال قوي للمستثمرين المؤسساتيين على سندات ONCF الخضراء
رسمياً: زكاة الفطر في المغرب هذا العام 23 درهماً للفرد
إندونيسيا تعلن حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاما
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
الاكثر مشاهدة
-
الجديد TV منذ 4 أيامأحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية
-
مجتمع منذ 6 أيامإجراء استثنائي يهم المتقاعدين بمناسبة عيد الفطر
-
رياضة منذ 4 أيامالتسيب و الفوضى يهددان سلامة ممارسي رياضة الكرة الحديدية
-
دولي منذ 7 أياممقتل 3 من الجنود الجزائريين خلال عملية أمنية عسكرية
-
منوعات منذ 6 أياموفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما
-
مجتمع منذ 6 أيام“عدول المملكة” ينزلون إلى الشارع رفضاً لمشروع القانون 16.22
-
واجهة منذ 6 أيامالمغرب يستعد للعودة إلى التوقيت الصيفي يوم 22 مارس
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامسعيد الكحل: النظام الجزائري في رقصة الديك المذبوح
