على مسؤوليتي
نجحنا ولم ننتصر: تفكيك وصم تصفية الاستعمار واستعادة معنى التحرر
نشرت
منذ 6 أشهرفي
بواسطة
مصطفى المنوزي
نجحنا ولم ننتصر ؛ عبارة تبدو متناقضة للوهلة الأولى، لكنها تختزل مسارًا طويلًا من التباسات التاريخ والسياسة والذاكرة. فقد تحققت مظاهر السيادة الشكلية، وارتفعت الأعلام، وتداولنا على المؤسسات، لكن جوهر التحرر ظل معلقًا بين إرادة الداخل وضغوط الخارج، بين خطاب الوطنية ومخلفات الوصاية الذهنية التي رسختها سردية “تصفية الاستعمار” المغرضة.
إن ما تحرر حقًا لم يكن الأرض فحسب، بل الوعي ذاته، حين بدأنا نفكك اللغة التي قيدتنا، وننزع عن أنفسنا صفة “الملحق” بتاريخ غيرنا ، فليس التحرر محطة بل مسار مفتوح على النقدوالمراجعة، على استعادة المبادرة والمعنى. لقد نجحنا في إثبات وجودنا، لكن الانتصار الحقيقي لن يتحقق إلا عندما نعيد تعريف الذات خارج منطق المقارنة والتبعية، ونستعيد حريتنا في السرد، في الفعل، وفي التأويل.
كان النظام في العهد ، المتوافق حوله بأنه بائد ، وتم إرساء لبنات القطع معه ، في ظلال محطة التناوب، يستعمل اللحظة الوطنية وسيلة لضمان إستمرارية عمره الإفتراضي ، في حين كانت الحركة الوطنية والديمقراطية والتقدمية ، تعتبر اللحظة الوطنية مدخلا متوازيا لولوج اللحظة الديمقراطية العظمى ؛ وكتتويج لثورة الملك والشعب . وكانت القضية الوطنية محاولة حد أدنى مشترك لدعم التعاقد المنشود . لكن منذ بدايات العهد الجديد، تميزت الخطابات الملكية بطابعها التوجيهي التحويلي، حيث شكل كل خطاب منها لحظة تأسيسية في إعادة تعريف الدولة لعلاقتها بالمجتمع وبالمجتمع الدولي. وإذا كان خطاب 20 غشت 1999 قد دشّن المفهوم الجديد للسلطة، مؤطرًا الانتقال من شرعية الحكم إلى شرعية الخدمة، فإن خطاب 31 مارس 2025 جاء ليؤكد اكتمال مسار آخر أكثر تركيبًا، هو مسار الانتقال من شرعية الدفاع إلى شرعية السيادة التفاوضية.
فما جرى في هذا المنعطف الأخير ليس انتصارًا تقليديًا في ميزان القوى، بل هو تتويج لعملية طويلة من التحول في الفكر السياسي والدبلوماسي المغربي، بدأت بإعادة صياغة المرجعيات الخطابية نفسها. فمنذ سنة 1963، حين طُرح ملف الصحراء أمام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار( الإسباني ) ، كان الخطاب الرسمي مشبعًا بمنطق التحرير والوحدة الترابية، منسجمًا مع سياقات ما بعد الاستقلال. غير أن هذا المنطق أبان مع مرور الزمن عن محدودية أمام ديناميات الشرعية الدولية الجديدة، التي انتقلت من تصفية الاستعمار إلى تسوية النزاعات وفق مبدأ الواقعية السياسية. ومن هنا، برز التحول العميق الذي أنجزه المغرب عندما نقل الملف من منطق التحرير إلى منطق التفاوض، ومن سجل التاريخ إلى سجل القانون الدولي.
هذا التحول لم يكن تقنيًا فحسب، بل تراكميًا ومؤسسًا على إعادة بناء سردية الدولة حول نفسها. فعندما تقدم المغرب سنة 2007 بمقترح الحكم الذاتي، لم يكن يقدم حلاً فحسب، بل كان يعيد تموضعه في الحقل الدبلوماسي كفاعل اقتراحي يملك المبادرة. ومنذ ذلك التاريخ، تبلورت الأرضية التوافقية التفاوضية التي ستتوج بقرار مجلس الأمن في مارس 2025، مانحًا المقترح المغربي مكانة مرجعية ضمن إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، أي في منطق الحلول السلمية والسيادية لا في منطق التصفية أو الوصاية ؛ ولذلك فإن دلالات هذا القرار تتجاوز مضمونه، إذ أنهى فعليًا مرحلة ارتباط القضية الصحراوية بسردية تصفية الاستعمار التي ظلت تقيّدها منذ ستة عقود، وأدخلها في أفق السيادة المغربية المتفاوض عليها ؛ ولعل الخطاب الملكي الذي تفاعل مع الحدث عبّر عن هذا التحول بلغة دقيقة وهادئة، حين قال الملك: “لم ننتصر” و“نحن مرتاحون للموقف الدولي”، مقدمًا الشكر لجميع المغاربة على تضحياتهم، وموجهًا نداءً إلى “الإخوة” ومدًّا لـ“اليد للأخ النظير ”. هذه المفردات تختزل فلسفة مرحلة جديدة: السيادة ليست إعلان نصر بل ممارسة مسؤولية، والتسوية ليست تنازلاً بل إنتاجًا مشتركًا للشرعية.
غير أن هذا المسار التفاوضي لن يكتمل من دون استحضار البعدين المؤسسي والحقوقي في رؤية الدولة للتحول. فقبل ربع قرن، دعا الملك في خطاب 15 دجنبر 1999 أمام القضاة إلى تتويج معركة مناهضة الشطط في استعمال السلطة بتنصيب مجلس الدولة، باعتباره مؤسسة للتحكيم والوساطة القضائية بين المركز ومنطقة الحكم الذاتي الترابية، وهي فكرة كانت استباقية في أفق ما نعيشه اليوم من ورش للجهوية المتقدمة وتقاسم السلط. وقبله كان شرارة التحول في القضية الوطنية في خطاب سادس نوننبر 1999.كما أن خطاب تنصيب هيئة الإنصاف والمصالحة في 6 يناير؟2004 رسّخ تصورًا مغربيًا أصيلًا للعدالة الانتقالية، باعتبارها مشروعًا وطنيًا متجددًا لا يقتصر على الماضي السياسي، بل يشمل المصالحة المستمرة بين الدولة والمجتمع، وبين المغاربة أنفسهم في أقاليمهم المتعددة.
إن هذه المرجعيات تؤسس اليوم لما يمكن تسميته بـ“العدالة الانتقالية التوقعية”، أي تلك التي تتجه إلى المستقبل وتعمل على إرساء ضمانات عدم تكرار المآسي والانتهاكات الجسيمة، وتستعيد روح المصالحة في بعدها الترابي والوطني. ومن هذا المنظور، فإن المصالحة مع الصحراء ليست مجرد تسوية سياسية، بل امتداد لمسار وطني طويل لبناء الثقة وتجديد التعاقد الجماعي حول السيادة والكرامة، وبناء الذاكرة الجماعة المشتركة ، بعيدا عن السرديات الأمنية وسرديات الضحايا غير المنتجة .
إن ما تحقق اليوم يمثل نجاحًا سياديًا لأنه نتاج تفاعل عقلاني بين السياسة والذاكرة والمؤسسات. لقد خرج المغرب من دائرة الدفاع التاريخي إلى فضاء السيادة الواقعية، ومن سردية التحرير إلى سردية البناء، مؤكدًا أن النضج السياسي يقاس بقدرته على تحويل الانتصار إلى ثقة هادئة، وتحويل الإجماع الوطني إلى مشروع تفاوضي منفتح. وبهذا المعنى، فإن المسار الذي بدأ بالمفهوم الجديد للسلطة سنة 1999 ومرّ عبر العدالة التصالحية سنة 2004، ثم الإصلاح الدستوري سنة 2011، يجد اليوم امتداده الطبيعي في هذا النضج السيادي الذي يجمع بين التوازن الداخلي والشرعية الدولية.
إنه مسار مغربي فريد، ينتصر للعقلانية دون تفريط في الثوابت، ويؤسس لسيادة تفاوضية تشاركية تُعبّر عن مغربٍ اختار أن يكون فاعلًا لا مفعولًا به، وبانيًا لا متفرجًا على تحولات محيطه. صحيح أن الكلفة كانت باهضة لكن بإرساء ضمانات عدم التكرار سنرد الإعتبار ونجبر الأضرار بتبادل الإعتراف وتحقيق الإنصاف .
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
التفاوضية في المغرب: حين يتكيف النظام دون أن يتحول
نشرت
منذ 23 ساعةفي
مايو 7, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
( من سوسيولوجيا الاستمرارية إلى سؤال الهويات الصلبة )
في السياق المغربي، يبدو أن مطلب التغيير لم يتخذ، تاريخيًا، شكل القطيعة الجذرية أو الثورة التأسيسية الشاملة، بقدر ما تشكل غالبًا داخل منطق التفاوض والإصلاح والتسويات المرحلية. فالنظام السياسي، بحكم بنيته الوراثية ورأسماله الرمزي والتاريخي، أبان عن قدرة كبيرة على التكيف مع التحولات والضغوط دون أن ينتقل إلى تحول بنيوي كامل يمس مركز السلطة وآليات إنتاجها العميقة.
ومن هنا، يمكن الحديث عن نوع من “التفاوضية البنيوية” باعتبارها آلية غير معلنة لإدارة التوازن بين الاستمرارية والتغيير، وبين مطلب الإصلاح وهاجس الاستقرار. فالتجربة المغربية لم تُبنَ على منطق الحسم، بل على منطق إعادة ترتيب التوازنات عبر الاحتواء والإدماج، ثم إعادة توزيع الاعتراف، فوتوسيع هامش المشاركة دون المساس بجوهر النسق السياسي.
لذلك، فإن محطات مثل: التناوب التوافقي، العدالة الانتقالية، إصلاح الدستور، الحوار الاجتماعي، وهيئات الحكامة، لا يمكن فهمها فقط باعتبارها إصلاحات تقنية أو سياسية معزولة، بل باعتبارها حلقات ضمن سيرورة تفاوضية طويلة، تُمكن النظام من تجديد شرعيته وإعادة إنتاج استمراريته في مواجهة التحولات الداخلية والخارجية؛ وسوسيولوجيًا، يرتبط هذا المسار بطبيعة المجتمع المغربي نفسه، باعتباره مجتمعًا تشكل تاريخيًا داخل بنية معقدة من الوساطات والتوازنات الرمزية والقبلية والدينية والمجالية، حيث ظل منطق التسوية والتدرج أقوى من منطق القطيعة. لذلك لم تكن الدولة تُدرك فقط كجهاز إداري أو أمني، بل كضامن لوحدة المجال وتوازناته، وهو ما جعل قطاعات واسعة من المجتمع تنظر إلى التغيير الراديكالي بوصفه احتمالًا للفوضى أكثر منه أفقًا للتحرر. وفي هذا الإطار، تصبح التفاوضية آلية لتدبير الخوف الجماعي من المجهول، كما تصبح الإصلاحات الجزئية وسيلة لتخفيف التوترات دون الوصول إلى إعادة تأسيس كاملة للعقد السياسي.
غير أن هذه السيرورة لا يمكن قراءتها فقط بمنطق النجاح أو الفشل؛ لأنها أنتجت مفارقة مزدوجة. فمن جهة، ساهمت التفاوضية في: تجنب الانهيارات العنيفة،والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، فتوسيع بعض الهوامش الحقوقية، ثم إدماج جزء من النخب المعارضة داخل المؤسسات.
لكن من جهة أخرى، ساهمت أيضًا في: تحويل جزء من الإصلاح إلى آلية لتأجيل التحول، وإنتاج نخب تفاوضية أكثر من إنتاج قوى تغيير، فتعميق الشعور بأن المشاركة لا تؤثر في البنية العميقة للسلطة.
ومن هنا نفهم لماذا بدأت تتصاعد، في المقابل، سرديات جديدة قائمة على: العدمية وثقافة الضحية، والروح الجذرية، أو رفض الوساطات والمؤسسات التقليدية.
فكلما اتسعت الفجوة بين خطاب الإصلاح وحدود أثره الواقعي، عادت الهويات الصلبة إلى الواجهة باعتبارها ملاذًا نفسيًا ورمزيًا يوفر اليقين والمعنى والانتماء.
وهنا تبرز إحدى أهم المفارقات السوسيولوجية المعاصرة: ففي الوقت الذي تدفع فيه التفاوضية نحو المرونة والتعايش وتعدد المواقع، تستعيد الهويات المغلقة قوتها كلما شعر الأفراد أو الجماعات بأن التفاوض لا ينتج عدالة فعلية، وأن التوافقات تتحول إلى مجرد تقنية لإعادة إنتاج نفس التراتبيات.
لذلك، لم تعد المسألة مرتبطة فقط بصمود النظام السياسي، بل أيضًا بمصير البنيات الرمزية والهوياتية داخل المجتمع نفسه. فالهويات الصلبة — الدينية أو الإيديولوجية أو السياسية أو حتى الهويات الضحية — لا تختفي بسهولة، بل يعاد تشكيلها داخل شروط جديدة. بعضها يتحول إلى فاعل تفاوضي يقبل البراغماتية والتدرج، وبعضها الآخر يزداد انغلاقًا كلما شعر بأن المجال العمومي يفرغه من رمزيته أو يطلب منه التخلي عن يقينه مقابل تسويات بلا معنى ؛ ففي السياق المغربي تحديدًا، تبدو الدولة نفسها وكأنها تتحرك داخل هذا التوتر؛ فهي تعتمد من جهة منطق التفاوض والإدماج والتوافق، لكنها تعود من جهة أخرى إلى تثبيت مرجعيات صلبة مرتبطة بالأمن والوحدة والشرعية التاريخية والدينية كلما شعرت بتهديد التوازن العام. لذلك، فنحن لسنا أمام نهاية للهويات الصلبة، بل أمام صراع متواصل بين:
سوسيولوجيا التفاوض وسوسيولوجيا اليقين. وقد يكون السؤال الأهم اليوم ليس:
هل ستنهزم الهويات الصلبة؟ بل هل تستطيع التفاوضية أن تنتج معنى جماعيًا جديدًا يجعل التعايش والاختلاف أكثر إقناعًا من إغراءات الانغلاق واليقين المطلق؟.
وهنا تحديدًا تتجاوز التفاوضية معناها السياسي الضيق لتصبح سؤالًا حضاريًا يتعلق بكيفية إنتاج العيش المشترك داخل مجتمع تتجاور فيه الذاكرة والجراح، الدولة والمجتمع، الدين والسياسة، الأمن والحرية، والاستقرار والتغيير.
إنها، في العمق، معركة حول من يمتلك القدرة على إنتاج المعنى في زمن تتآكل فيه اليقينيات القديمة دون أن تتشكل بعد بدائل جماعية مستقرة. ولذلك ينتظر الجميع بذل مجهودات عظيمة ، ولربما تشترط اعتماد أكثر من تسوية عادلة عوض عدالة متوافض بشأنها ! .
+ مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
جدل استدعاء مجلس المنافسة في تنظيم مهنة المحاماة بين منطق السوق ووظيفة العدالة
نشرت
منذ 3 أيامفي
مايو 5, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
( قراءة من وحي “سوسيولوجيا التفاوضية ” لد/ عزيز مشوات )
أثارت الفدرالية الديمقراطية للشغل مجددًا فكرة اللجوء إلى مجلس المنافسة، كما لوّحت النقابة الوطنية للتعليم العالي بالاحتجاج، في سياق النقاش حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وما يتضمنه من شروط للولوج ومقتضيات التنافي.
غير أن هذا التطور، في عمقه، يتجاوز حدود الخلاف النقابي الظرفي، ليعيد فتح سؤال أعمق يتعلق بكيفية إعادة تشكيل المهن المرتبطة بالعدالة داخل أفق يتزايد فيه حضور منطق السوق والمنافسة.فمن منظور سوسيولوجيا التفاوضية، لا يتعلق الأمر فقط بنزاع حول نص قانوني، بل بسيرورة تفاوضية مركبة حول تعريف المهنة ذاتها، وحدودها، ووظيفتها الاجتماعية. فالمعركة هنا لا تدور فقط حول شروط الولوج، بل حول من يملك سلطة إنتاج المعايير التي تُعرّف “المحاماة”: هل هي مهنة سوقية تخضع لمنطق حرية المنافسة، أم وظيفة عدالة ترتبط بضمان الحقوق واستقلال الدفاع؟.
1. من نزاع قانوني إلى تفاوض على تعريف المهنة :
يُظهر هذا الجدل أن ما يبدو خلافًا تقنيًا حول شروط الولوج أو التنافي، يخفي في الواقع صراعًا على مستوى أعمق: صراع حول الإطار المرجعي الذي تُفهم داخله المهنة. فكل طرف لا يناقش القواعد فحسب، بل يسعى إلى تثبيت تعريف معيّن للمحاماة نفسها ؛ وفي هذا السياق، تتحول المحاماة من موضوع تنظيم قانوني إلى مجال لتفاوض رمزي حول هويتها: هل تُختزل في “نشاط مهني منظم” قابل للقياس بمنطق السوق، أم تُفهم باعتبارها مؤسسة وظيفتها الأساسية هي ضمان العدالة وحماية الحقوق؟.
2. مجلس المنافسة كفاعل في إعادة تشكيل المجال المهني :
إن استدعاء مجلس المنافسة في هذا النقاش لا يمكن قراءته فقط كآلية تقنية لإبداء الرأي، بل كإدخال منطق اقتصادي-قانوني إلى مجال ظل تقليديًا محكومًا باعتبارات مهنية وقضائية. بهذا المعنى، لا يتعلق الأمر بتطبيق بسيط لقانون المنافسة، بل بإعادة توزيع للشرعية بين مرجعيات مختلفة: مرجعية السوق، ومرجعية العدالة، ومرجعية التنظيم المهني.
وهنا تتجلى إحدى سمات “التفاوضية السوسيولوجية”: فالمؤسسات لا تتواجه فقط، بل تتداخل من خلال إعادة تعريف حدود تدخلها، بما يجعل كل مجال يسعى إلى توسيع منطقه التفسيري على حساب المجالات الأخرى.
3. تضخم خطاب السوق وإعادة تعريف ما هو قابل للتنظيم
يشير الخطاب الذي يعتبر شروط الولوج “عوائق دخول إلى السوق” إلى تحول دلالي مهم، يتمثل في إعادة ترجمة المهن المنظمة بلغة اقتصادية صرفة. غير أن هذا التحول لا يقتصر على تغيير المصطلحات، بل يعكس إعادة تعريف لما هو قابل للتفاوض أصلًا. من هنا ، فإنه في منطق السوق، تُختزل التنظيمات في كونها قيودًا يجب تبريرها أو تقليصها، بينما في منطق العدالة، تُفهم هذه التنظيمات كآليات لضمان الجودة والاستقلال والثقة العامة. وهكذا يتشكل توتر بنيوي بين تصورين مختلفين للشرعية: شرعية الكفاءة التنافسية مقابل شرعية الوظيفة الاجتماعية.
4. التفاوض غير المتكافئ بين منطقين للشرعية :
لا يجري هذا التفاوض في فضاء محايد، بل داخل توازن قوى غير متكافئ بين منطقين رمزيين: منطق السوق الذي يملك قوة خطابية متزايدة في السياسات العمومية، ومنطق العدالة الذي يستند إلى تاريخ مؤسساتي ومهني طويل.
غير أن اللافت في هذا السياق هو أن التفاوض لا يتم فقط حول القواعد، بل حول الإطار الذي يُسمح داخله بالتفاوض ذاته. فكل طرف يسعى إلى تثبيت حدوده المرجعية: ما الذي يمكن اعتباره “مسألة منافسة”، وما الذي يبقى “مسألة عدالة” غير قابلة للاختزال الاقتصادي.
5. نحو قراءة تركيبية: التفاوض كإعادة إنتاج للشرعية
في ضوء سوسيولوجيا التفاوضية، يمكن فهم هذا الجدل باعتباره لحظة من إعادة إنتاج الشرعية داخل الحقل المهني والقانوني. فالمؤسسات لا تشتغل هنا ككيانات ثابتة، بل كفاعلين في سيرورة تفاوض مستمرة حول تعريف وظائفها وحدود تدخلها.
وبهذا المعنى، لا يتعلق الأمر بانتصار أحد المنطقين على الآخر، بل بإعادة تشكيل مستمرة للتوازن بينهما، حيث يتم دمج عناصر من منطق السوق داخل المهن المنظمة، دون إلغاء كلي لمنطق العدالة، وإنما عبر إعادة صياغته في لغة تنظيمية جديدة.
خاتمة
إن النقاش حول مشروع قانون مهنة المحاماة لا يمكن اختزاله في بعده التقني أو النقابي، بل ينبغي قراءته كسيرورة تفاوضية مركبة حول معنى العدالة نفسها في زمن تتوسع فيه مرجعيات السوق. فالمسألة ليست فقط من يحق له الولوج إلى المهنة، بل كيف يتم تعريف هذه المهنة، ومن يملك سلطة تحديد معاييرها.
ومن هذا المنظور، يصبح التحدي الحقيقي ليس في رفض أحد المنطقين، بل في القدرة على بناء توازن نقدي بينهما، يضمن ألا يتحول منطق المنافسة إلى أداة لاختزال العدالة، ولا تتحول العدالة إلى ذريعة لإغلاق المجال أمام أي مساءلة أو تطوير.
+مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب
نشرت
منذ 4 أيامفي
مايو 4, 2026بواسطة
سعيد لكحل
لم تعد مالي مجرد دولة تعاني من اضطرابات أمنية عابرة، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى محور أساسي في معادلة إقليمية معقدة، تختلط فيها اعتبارات الجغرافيا بالثروات الطبيعية، وتتشابك فيها حسابات الفاعلين المحليين مع رهانات القوى الإقليمية والدولية. وما يزيد الوضع الأمني تعقيدا: شساعة مساحة مالي (حوالي 1.24 مليون كلم مربع)، هشاشة الدولة، ضعف قدراتها العسكرية. وتزداد التحديات مع حدود طويلة ومفتوحة، تمتد مع الجزائر لنحو 1376 كيلومترًا، ومع النيجر حوالي 828 كيلومترًا، ومع بوركينا فاسو قرابة 1325 كيلومترًا. هذه الامتدادات الجغرافية، التي تمر في معظمها عبر مناطق وعرة وقليلة الكثافة السكانية، تحولت إلى ممرات نشطة للجماعات المسلحة وشبكات التهريب.
لكن العامل الجغرافي وحده لا يفسر تعقيد المشهد. فمالي، إلى جانب جيرانها في الساحل، تزخر بثروات طبيعية مهمة، في مقدمتها الذهب الذي يجعلها تحتل المرتبة الثالثة إفريقيا (بين 60 و 70 طن سنويا)، فضلًا عن احتياطيات من اليورانيوم والحديد والبُوكسيت والليثيوم. هذه الموارد، التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية، أصبحت في واقع الأمر عنصر جذب إضافي للصراعات، سواء من قبل الجماعات المسلحة التي تسعى للسيطرة على مناطق الإنتاج، أو من قبل أطراف خارجية لها أطماع كبيرة في تلك الثروات.
في هذا السياق، جاءت الهجمات التي شهدتها مالي يوم 25 أبريل 2026 لتؤكد أن الصراع دخل مرحلة أكثر تعقيدًا. إذ لم تعد العمليات تقتصر على مناطق نائية، بل امتدت إلى محيط العاصمة باماكو، وشملت أهدافًا عسكرية وسيادية، في هجمات متزامنة تعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتخطيط والتسليح. مما يضع هذه الهجمات ضمن أوسع موجات العنف منذ انهيار الشمال عام 2012. هذا التحول يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الجماعات المسلحة على اختراق المنظومة الأمنية، بل وحول طبيعة الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الذي أتاح لها تنفيذ عمليات بهذا الحجم (مشاركة حوالي 12 ألف عنصر إرهابي/انفصالي) وبهذا العمق حيث وصلوا إلى العاصمة باماكو، بعد سيطرتهم على مدينة كيدال الواقعة بإقليم أزواد، ومدينة غاو عاصمة منطقة كاغو على ضفاف نهر النيجر، وكاتي بالقرب من العاصمة باماكو. إلا أن اللافت هو هذا التحالف بين التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية رغم تباين خلفياتها الإيديولوجية وأهدافها السياسية. فجماعة نصرة الإسلام والمسلمين تتحرك ضمن أفق جهادي عابر للحدود المالية، بينما تتحرك جبهة تحرير أزواد ضمن أفق سياسي هوياتي مرتبط بإقليم جغرافي يضم الولايات الخمس (كيدال، جاو، تمبكتو، ميناكا، وتاودني) وينتهي عند الحدود الجغرافية لإقليم أزواد، ولا توجد أي نية للزحف جنوباً نحو العاصمة باماكو، وفق ما صرح به الناطق الرسمي للحركة، محمد المولود رمضان، لقناة “الحدث” مساء 2 مايو 2026.
لا يمكن فصل ما يجري في مالي عن محيطها المباشر. فدول الساحل، من النيجر إلى بوركينا فاسو، تواجه تحديات مشابهة، وقد أصبحت المنطقة بأكملها ضمن أكثر بؤر العالم تأثرًا بالإرهاب. وتشير الأرقام إلى أن هذه الدول تسجل نسبًا مرتفعة من ضحايا العمليات الإرهابية على المستوى العالمي (51 في المائة)، مما جعلها تحتل المراتب الأولى في مؤشر الإرهاب (بوركينافاسو الرتبة 2 حيث تسيطر التنظيمات الإرهابية على 70 % من مساحة الدولة، النيجر:3، نيجيريا:4، مالي:5).
الجزائر راعية الإرهاب والانفصال.
تتعدد أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين في دعم الانفصال والإرهاب في مالي. إذ اتهم وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، فرنسا من داخل الأمم المتحدة، بدعم الإرهاب قائلا: “فرنسا ارتكبت انتهاكات صارخة في المجال الجوي لمالي، قصد جمع معلومات استخباراتية هدفها زعزعة استقرار البلد.. وساعدت العديد من التنظيمات الإرهابية على الحفاظ على نفوذها بالمنطقة”. إضافة إلى قرار الحكومة الانتقالية المالية، في غشت 2024، قطع العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا بعد أن اتهمتها بتزويد الإرهابيين بطائرات مسيرة (درون) وتقنيات قتالية مكنتهم من تنفيذ هجوم مسلح، أواخر يوليوز 2024، أسفر عن مقتل عناصر من فاغنر الروسية بالإضافة لخسائر فادحة في صفوف الجيش المالي. واتهمت مالي كذلك، النظام الجزائري بدعم التنظيمات الإرهابية والانفصالية والمس بسيادتها حين استضاف سنة 2023، زعماء الانفصاليين من حركة أزواد (على رأسهم محمود ديكو)، الذين تعتبرهم باماكو حلفاء للجماعات الإرهابية؛ كما قدمت السلطات المالية، في 2025، شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الجزائر تتهمها فيها بـ “أعمال عدائية” وإسقاط طائرة مسيرة تابعة لجيشها في منطقة “تينزاواتين” الحدودية، مما اعتبرته انتهاكا لسيادتها. في نفس السياق، أشارت تقارير صحفية واستخباراتية إلى استغلال النظام الجزائري للإرهابيين والانفصاليين لزعزعة استقرار الدول وخدمة أهدافه التوسعية. فقد أوردت الصحيفة الايطالية “إل فوغليو” معطيات تفيد بوجود علاقات بين زعماء كل من “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” و ”حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا (MUJAO)” و”أنصار الدين” وجهاز المخابرات والأمن الجزائريين الذي كان يرأسه الجنرال رشيد لعلالي. ومن المعطيات التي أوردتها الصحيفة، أن هذه الجماعات تجد لها في مخيمات تندوف، وفي جبهة البوليساريو، مأوى لها، حيث تتلقى التداريب والسلاح. ومعلوم أنه سبق الكشف عن هذه العلاقة في تسريبات ويكيليكس الخاصة ببريد هيلاري كلنتون، حيث ذكر في إحدى المراسلات المسربة تواصل الجزائر عبر مخابراتها مع مختار بلمختار وحثه على توجيه ضربات عسكرية في شمال مالي وموريتانيا والأقاليم الجنوبية للمغرب في محاولة لزعزعة استقرار الإقليم بكامله.
ومن بين أبرز القيادات التي تسيطر عليها وتوجهها المخابرات العسكرية الجزائرية القيادي الحالي لجماعة نصرة الاسلام والمسلمين اياد اغ غالي المتزوج من جزائرية والقاطنة جنوب الجزائر تحت مراقبة الدرك والجيش الجزائريين بمعية مجموعة من أبنائه الذين يلتقون به بشكل منتظم بتنسيق استخباراتي جزائري. هذا فضلا عن أن معظم قيادات التنظيمات الإرهابية جزائريون (عبد الرزاق الملقب بعبد الرزاق البارا، الضابط السابق في قوات المظليين الخاصة بالجيش الجزائري، عبد المالك دروكدل (أبو مصعب عبد الودود) قائد الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل تحويلها لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.، مختار بلمختار (خالد أبو العباس)، ثم عدنان ابو الوليد الصحراوي أحد أهم امراء تنظيم داعش في منطقة الساحل كان عضوا في تنظيم البوليساريو، قبل الإعلان عن مقتله بطائرة بدون طيار بين 17 و22 غشت 2021، ثم أبو عبيدة يوسف العنابي، وهو جزائري الجنسية، زعيم تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.”ولعل الخبر الذي أوردته قناة “فرانس 24″، بخصوص دور الوساطة الذي قامت به الجزائر لتأمين انسحاب عناصر الفيلق الروسي المعروف بـ“فيلق إفريقيا” من مدينة كيدال بشكل آمن، عقب هجوم 25 أبريل، دليل آخر على علاقة النظام الجزائري بهذه التنظيمات الإرهابية والانفصالية. فالنظام الجزائري، ومنذ قررت السلطات المالية الاستغناء عن بعثة الأمم المتحدة (مينوسما) والتعاقد مع مجموعة “فاغنر” الروسية، ثم إنهاء العمل باتفاق الجزائر الموقع مع الجماعات الانفصالية الأزوادية سنة 2015، انخرط في المخطط التآمري ضد مالي بغرض ابتزازها والهيمنة عليها. وما أجج عداء النظام الجزائري للسلطة الحاكمة في مالي قرار هذه الأخيرة سحب اعترافها بالبوليساريو في مقابل اعترافها بمغربية الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي.
تحذير مغربي وتهاون أممي.
أمام تمدد خطر الإرهاب والانفصال في منطقة الساحل والصحراء، حرص المغرب على تحذير الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من المآلات الخطيرة التي ستؤول إليها الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة إذا ظل التجاهل سيد الموقف. ففي كلمته الافتتاحية بمناسبة الاجتماع الوزاري لـ”التحالف الدولي ضد داعش” بمراكش ماي 2022، نبه السيد ناصر بوريطة إلى أن “من يمول ويأوي ويدعم ويسلح الانفصالية يساهم، في الواقع، في انتشار الإرهاب ويقوض السلم والأمن الإقليميين”، وأن “التواطؤ على سيادة واستقرار الدول، بالإضافة إلى تضافر الوسائل المالية والتكتيكية والعملية، يفضي إلى إفراز تحالف موضوعي بين الجماعات الإرهابية ونظيرتها الانفصالية”. وهذا الذي تجسد في الهجوم على دولة مالي. فالمغرب معني مباشرة بما يجري في منطقة الساحل والصحراء، ويؤكد باستمرار أن استقرار منطقة الساحل هو جزء لا يتجزأ من أمنه القومي، وأن أي تهاون مع الانفصاليين يغذي التطرف. ورغم أن المشاركين في المؤتمر العالمي ضد داعش بمراكش (ماي 2022) “أعربوا عن قلقهم إزاء انتشار الحركات الانفصالية في أفريقيا، التي تقف وراء زعزعة الاستقرار وتعميق الهشاشة في الدول الأفريقية، مما يشجع في نهاية المطاف داعش وباقي التنظيمات الإرهابية والمتطرفة العنيفة” وفق ما جاء في البيان الختامي، إلا أن المجتمع الدولي لا يبادر إلى وضع إستراتيجية عملية لتطويق خطر الإرهاب والانفصال رغم المبادرات والبعثات والتحالفات التي تشكلت لهذه الغاية.
لقد بات واضحا أن الصراعات بالوكالة، والمنافسة على الموارد، وحرب المعلومات، والمناورات الدبلوماسية بين بعض القوى العالمية، قد أدت جميعها إلى تفاقم الهشاشة السياسية والعسكرية لبعض الدول الإفريقية. ففي منطقة الساحل والصحراء يظهر جليا الارتباط المباشر بين تنامي الإرهاب والفشل في مواجهته والسخط الشعبي الذي يُعدّ المبرر الرئيسي لكثير من الانقلابات. كل هذه العوامل تقوي التنظيمات الإرهابية وتعطي فرصا أكبر للتدخلات الخارجية. من هنا يعتقد مايكل كلير مؤلف كتاب ” الحروب على الموارد” “أن إفريقيا ستكون هي الهدف، وستكون مسرحًا للحروب القادمة بين القوى المتصارعة”.
لا جدال في أن المقاربات التي اعتمدتها الدول الغربية في مكافحة الإرهاب في إفريقيا لم تتصد إلى العوامل المسؤولة عن توفير البيئة الخصبة للتنظيمات المتطرفة ومنها الفقر، المجاعة، نهب الثروات، تغذية الصراعات الإثنية والانفصالية، ضعف تسليح جيوش المنطقة وتدريبها وتأهيلها لتكون مستعدة للمواجهة، عدم استثمار عائدات تلك الثروات في تنمية مجتمعات الساحل وخلق فرص الاستقرار والأمن. لكن المؤكد هو أن تمدد الإرهاب في الساحل والصحراء ووسط إفريقيا، لن يهدد الأمن والاستقرار في القارة السمراء فقط، بل في كل العالم.
الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا ليس “بداية وباء” ولا “جائحة”
الدفاع الحسني الجديدي يتعادل مع حسنية أكادير (2-2)
وزير الداخلية يعقد اجتماعا مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية
“الأسد الإفريقي 2026″… جهود البحث متواصلة للعثور على الجنديين الأمريكيين المفقودين
خمس إصابات مؤكدة بفيروس هانتا وارتفاع العدد “ممكن”
تراجع عدد السجناء بنسبة 5,45 في المائة في المغرب
نحو لوجستيك ذكي ومترابط: الدار البيضاء تحتضن الحدث الأبرز
أوروبا تحظر أدوات توليد محتوى العري بالذكاء الاصطناعي
وفاة المسرحي و السينمائي المغربي نبيل لحلو
فرنسا تؤكد معاودتها ترحيل الجزائريين ذوي الوضع غير النظامي
التفاوضية في المغرب: حين يتكيف النظام دون أن يتحول
روسيا تدعو البعثات الدبلوماسية لإخلاء كييف
سفيان رحيمي يتوج رفقة العين بالبطولة الاماراتية
توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس
الرجاء الرياضي يفوز على المغرب الفاسي (2-0)
الوداد الرياضي يفوز على النادي المكناسي (2-0)
شركة “ستيلانتيس” تفتح مركزا لتفكيك السيارات في المغرب الأول من نوعه بأفريقيا
إسرائيل تعلن استهداف قائد كبير في حزب الله
الفتح الرياضي يتعادل مع اتحاد طنجة (1-1)
محكمة إسرائيلية تمدد إستئنافيا احتجاز ناشطي “أسطول الصمود”
في زمن الاكتشافات الاركيولوجية .. الامازيغوفوبيا تنخر اللحمة الوطنية المغربية
صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي
مونديال 2026: منظمات حقوقية تحذر من السفر إلى أمريكا
مونديال 2026: الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا
الإسلام السياسي: عندما تتحول القداسة إلى أداة هيمنة
إصابة مجتبى خامنئي “بالغة” لكنه بكامل وعيه
تنبيه دستوري حول تدبير الحريات الدينية وتكافؤ المواطنة
سعيد الكحل: صلاة الحريديم.. احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية
مصر والمغرب تعززان الدفاعات الجوية الخليجية
ميتا تعتزم تسريح ثمانية آلاف موظف
حضور مغربي لافت في مباراة الريال وبيتيس
ميناء طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 140 ألف قرص مهلوس
DeepSeek تطلق ذكاء اصطناعيا جديدا يتفوق على معظم النماذج
زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد مساء الجمعة
سعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب
شفشاون: تفكيك شبكة لترويج المخدرات الكوكايين
لقاء تشاوري بتارودانت لتنزيل المخطط الاستراتيجي لشبكة جمعيات محمية أركان
استئنافية الحسيمة تؤيد حبس البرلماني الاستقلالي مضيان
اختتام الدورة السابعة لمهرجان إبداعات سينما التلميذ بالحي المحمدي
الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تتوج بجائزة البحر الأبيض المتوسط
البيضاء تحتضن “لمة ودادية” في أجواء “عائلية”
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامسعيد الكحل يكتب: مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب
-
مجتمع منذ يومينبسبب تأخير الأجور..إضراب تصاعدي داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية
-
منوعات منذ 5 أيامقلعة مكونة تحتضن الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري
-
مجتمع منذ 3 أيامالقنيطرة: تأجيل النظر استئنافيا في ملف “امبراطور الغرب” ادريس الراضي
-
دولي منذ 7 أيامالطوارق يسيطرون على معسكر تيساليت الاستراتيجي في شمال مالي
-
دولي منذ 4 أيامإيران تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية
-
منوعات منذ 5 أياموفاة “أمير الغناء العربي” هاني شاكر بعد صراع مع المرض
-
واجهة منذ 3 أيامالمغرب يعزز قدراته الدفاعية بالحصول على مدرعات “سترايكر” الأمريكية
