على مسؤوليتي
م. أحمد الدريدي: ايها الاتحاديون تحملوا مسؤولياتكم كمدافعين على حقوق الانسان
نشرت
منذ 5 ساعاتفي
بواسطة
حسن لمزالي
* رسالة مفتوحة من مناضال عن حقوق اغلانسان
مولاي أحمد الدريدي
فاعل حقوقي
المنسق الوطني لجبهة مناهضة الإرهاب والتطرف
إلى الرفاق/ الرفيقات ، الأصدقاء/ الصديقات و الاخوان/ الأخوات الاتحاديين و الاتحاديين.
تحملوا مسؤولياتكم التاريخية كمدلفعات و مدافعين على حقوق الانسان، العدالة و المحاكمة العادلة.
* عشاء النقيب… حين يتعرّى التواطؤ وتنكشف أقنعة “الحياد”
لم يعد حضور مصطفى الرميد في ما سُمّي بـ“عشاء النقيب” حدثًا عابرًا يمكن المرور عليه ببلاغات التوضيح ولا بلغة المجاملات. نحن أمام واقعة سياسية–مهنية ثقيلة الدلالات، تُسائل استقلال المحاماة، وتفضح محاولات مكشوفة لإقحام الإسلام السياسي في معركة لا تخصّه، بل يُراد بها تفكيك جبهة مهنية موحّدة من الداخل.
السؤال الجوهري الذي لم يجد جوابًا إلى اليوم هو: بأي صفة حضر الرميد؟.
لا صفة مؤسساتية، لا تفويض مهني، لا تمثيل قانوني. ومع ذلك، حضر. وهذا وحده كافٍ لرفع الشبهة: إما أن الرجل جاء وسيطًا بلا إعلان، أو جاء حاملًا لرسائل غير مُعلنة، أو –وهو الأخطر– جاء ليمنح الغطاء السياسي لتخريب معركة جماعية، عبر تطبيع حضور الإسلام السياسي في بيت نقيب سابق.
أما محمد شهبي، فخرجته الانفرادية، ثم تبريراته المتأخرة، لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها خرقًا أخلاقيًا للمسؤولية الرمزية التي يفترض أن يتحمّلها نقيب سابق. فالمعركة كانت ولا تزال جماعية، وأي تحرّك خارجها، وفي توقيت حساس، ليس “اجتهادًا”، بل تشويش مقصود.
لا حياد مع مشروع تدميري
لنقلها بلا مواربة: لا يوجد “إسلام سياسي بريء”. التجربة المغربية، كما تجارب المنطقة، أثبتت أن كل التنظيمات ذات المرجعية الدينية –سواء داخل الأحزاب، أو في جماعة العدل والإحسان، أو في حركات الإخوان، أو في جمعيات “علماء” ومجالس “علمية”– تلتقي عند جوهر واحد: تديين السياسة، وتسييس الدين، واستعمال خطاب المظلومية لتبرير العنف الرمزي، وفتح الطريق أمام العنف المادي متى سنحت الفرصة.
من هنا، فإن حضور الرميد لم يكن “شخصيًا”، بل رمزيًا وخطيرًا. إنه محاولة لإعادة تدوير الإسلام السياسي داخل فضاء مهني يفترض فيه الاستقلال، وإيهام الرأي العام بأن الخلاف تقني، بينما هو في العمق صراع قيم.
القضاء الواقف… إما أن يقف أو يسقط
المحامون ليسوا فئة محايدة أخلاقيًا. هم “القضاء الواقف”، وحين يتخلّون عن هذا الدور، أو يسمحون بتدجينه، فإنهم يفتحون الباب أمام انهيار آخر خطوط الدفاع عن دولة القانون.
من هنا، فإن واجب المحامين، والحقوقيين، والمدافعين عن استقلال القضاء، هو الاستمرار في طرح الأسئلة المزعجة، وفضح كل تلاعب، مهما كان مصدره أو غطاؤه.
نعم، مؤلم أن يُسجَّل على محامٍ ونقيب سابق، ارتبط اسمه بتاريخ نضالي وعائلات مناضلة، أنه باع ضميره السياسي والمهني في لحظة مفصلية. لكن المواقف لا تُحاسَب بالأنساب، بل بالاختيارات. واحترامنا الإنساني لأفراد عائلته لا يغيّر شيئًا من حقيقة السقوط الرمزي.
الخلاصة: لا للتطبيع مع الاختراق
ما وقع ليس سوء تقدير، بل اختراق.
اختراق لمعركة مهنية عادلة، واختراق لفضاء يفترض فيه الحياد، واختراق لقيم كونية لا تقبل التجزئة ولا “الخصوصية” المزعومة.
الرسالة اليوم واضحة:
إما الوقوف الصريح ضد كل أشكال توظيف الإسلام السياسي، داخل المهنة وخارجها،
أو القبول بالانزلاق نحو تمييع المعارك، وتبييض المشاريع التي لم تجلب للمجتمعات سوى الخراب.
والتاريخ، كما المهنة، لا يرحمان المتواطئين.
على مسؤوليتي
حين يُختبر منطق الثقة: التنظيم الذاتي للمحاماة والحكم الذاتي كمرآتين للدولة
نشرت
منذ ساعتينفي
فبراير 11, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
ليس من قبيل المصادفة أن يتجدد النقاش حول التنظيم الذاتي لمهنة المحاماة في لحظة سياسية ومؤسساتية دقيقة، تتقاطع فيها أسئلة العدالة مع رهانات الاستقرار، وتعود فيها مفردات الانتقال والثقة والتفويض إلى الواجهة. فالربط بين التنظيم الذاتي للمحاماة والحكم الذاتي في الصحراء قد يبدو لأول وهلة مجازيًا، لكنه في العمق ربط وظيفي وسياسي مشروع، لأن كلا الخيارين ينطلقان من تصور واحد للسلطة، لا باعتبارها احتكارًا مركزيًا، بل وظيفة قابلة للتقاسم المنضبط داخل وحدة الدولة.
التنظيم الذاتي للمحاماة ليس امتيازًا مهنيًا ولا مطلبًا فئويا، بل تعبير عن ثقة الدولة في قدرة المهنة على ضبط ذاتها، وحماية أخلاقياتها، والمساهمة في تحقيق التوازن داخل منظومة العدالة. وبالمثل، لا يمثل الحكم الذاتي في الصحراء تنازلًا عن السيادة، بل تجسيدًا متقدمًا لوحدة الدولة عبر تنويع أساليب تدبيرها، ومنح الفاعلين المحليين سلطة تقريرية داخل إطار وطني جامع. في الحالتين، تقوم العلاقة على أدوار متبادلة: تفويض من الدولة، ومسؤولية من الفاعلين، وضمان ومساءلة بدل الوصاية.
هذا المنطق ليس جديدًا في التجربة المغربية. ففي لحظة مفصلية من تاريخ البلاد، وأثناء التحضير للتناوب التوافقي برئاسة الراحل عبد الرحمان اليوسفي، أصر الملك الراحل الحسن الثاني على إصدار ظهائر ومبادرات تأسيسية ذات حمولة رمزية وقانونية قوية، من بينها إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والظهير المنظم لمهنة المحاماة سنة 1993، الذي أقر صراحة باستقلالية المهنة وحصانة المحامين، إلى جانب إحداث المحاكم الإدارية والتجارية. لم تكن تلك القرارات تقنية أو معزولة، بل مؤشرات واضحة على انفراج في الأفق، ورسائل طمأنة موجهة إلى الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، استعدادًا لانتقال سلس ومضبوط.
كان الرهان آنذاك واضحًا: لا انتقال سياسي هادئ دون وسائط مؤسسية محصنة، ولا عدالة مستقلة دون دفاع مستقل ومحمي من منطق الضغط أو الانتقام. لذلك لم يكن اعتباطيًا أن تُؤطر المبادئ التأسيسية للمحاماة بظهير ملكي، باعتباره أداة تأسيسية تعلو على منطق التدبير الظرفي، وتؤسس لتوازن مستدام داخل منظومة العدالة. ومن هذا المنظور، فإن التنظيم الذاتي للمحاماة شكّل، في حينه، تمرينًا مصغرًا على منطق الثقة وتقاسم السلطة داخل الدولة.
اليوم، وفي سياق لا يقل حساسية وإن اختلفت ملامحه، يبدو أن النقاش التشريعي حول مهنة المحاماة يسير في اتجاه معاكس. فبدل تعميق منطق الاستقلالية والمسؤولية، يبرز نزوع لإعادة ضبط المهنة بمنطق أمني وقائي، يتعامل مع الاستثناء باعتباره قاعدة، ومع الشك باعتباره مبدأً. والحال أن إضعاف المحاماة لا يحصّن الدولة، بل يُضعف أحد أهم وسائطها في إنتاج الشرعية وحماية الحقوق.
ولو كان العقل الأمني اليوم واعيًا بدروس التجربة السابقة، لأدرك أن تمكين المحامين من المبادئ القيمية للاستقلالية والحصانة ليس تهديدًا للاستقرار، بل شرطًا من شروطه. كما أن منطق توازي الشكليات يفرض نفسه بقوة في هذا السياق: فالمبادئ التأسيسية التي أُقرت بظهير ملكي لا يمكن نسخها أو تفريغها من مضمونها بنص تشريعي عادي، إلا بظهير آخر يرقى إلى نفس المرتبة ويحمل نفس الشرعية التأسيسية.
وعند الرجوع إلى تقديم مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، يتضح غياب أي تعليل دستوري أو سياسي يبرر المساس بهذه المبادئ. فلا حديث عن اختلالات جسيمة تهدد النظام العام، ولا عن ضرورة تاريخية تفرض التراجع عن استقلالية الدفاع أو حصانته، بل مقاربة تقنية ضيقة تتجاهل البعد الرمزي والوظيفي للمهنة داخل منظومة العدالة، وتتناقض مع خطاب الدولة نفسها حول الثقة، التفويض، والحكم الذاتي.
إن العلاقة بين التنظيم الذاتي للمحاماة والحكم الذاتي في الصحراء ليست علاقة تشابه شكلي، بل علاقة أدوار متبادلة واختبار مزدوج لنضج الدولة. فالدولة التي تدافع عن الحكم الذاتي باعتباره تعبيرًا عن ثقة سياسية في الفاعلين المحليين، مطالبة بأن تُجسد نفس المنطق داخليًا مع فاعلين مهنيين يفترض فيهم حماية الحقوق والحريات. ومن لا يثق في محاميه لتنظيم مهنته، يصعب أن يُقنع الآخرين بثقته في مواطنيه لتدبير شؤونهم.
التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا، لكنه يذكّر من يتجاهل دروسه. وما كان بالأمس مدخلًا للانفراج والانتقال السلس، قد يكون اليوم شرطًا لتفادي الانغلاق والتوتر. فاستقلال الدفاع لم يكن يومًا عبئًا على الدولة، بل كان دائمًا أحد مؤشرات قوتها ونضجها.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
العدالة تحت منطق الأمر الواقع أو الدفاع والمتقاضي في مرمى التشريع
نشرت
منذ يومينفي
فبراير 9, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
* ( من وحي التفاوض حول وثيقة التفصيل لمقترح الحكم الذاتي )
لا يستقيم، من زاوية حقوقية ودستورية، الحديث عن إضرار بالمتقاضين بسبب توقف المحامين عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، ما دامت الأشكال النضالية المعتمدة سلمية، حضارية، وخالية من كل عنف مادي أو رمزي. فالنضال المهني، في هذا السياق، لا يوجَّه ضد المتقاضي ولا ينتقص من حقوقه، بل يندرج ضمن ممارسة مشروعة للاحتجاج على اختيارات تشريعية فُرضت بمنطق الأمر الواقع.
ذلك أن العنف الحقيقي، وإن اتخذ لبوسًا مؤسساتيًا، يتمثل في المنهجية التشريعية المعتمدة، حيث جرى السطو على الاختصاص التشريعي الأصيل للبرلمان عبر احتكار المبادرة التشريعية في صيغة مشاريع قوانين حكومية، تحت ذريعة ما يُسمّى بـ«العقلانية البرلمانية»، الموروثة أو المستوردة من نموذج الجمهورية الفرنسية الخامسة. وهو ما أفضى عمليًا إلى إفراغ النقاش البرلماني من مضمونه التداولي، وتحويله إلى مجرد محطة شكلية للمصادقة.
وفي هذا الإطار، تم تمرير قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية بصيغة تثير قلقًا حقوقيًا بالغًا، ليس فقط لما تنطوي عليه من تضييق على ضمانات المحاكمة العادلة، ولكن أيضًا لما تؤسسه من اختلال بنيوي في توازن الأطراف داخل الدعوى القضائية. فبنفس منطق الترهيب التشريعي، سيُحاكم المتقاضون استنادًا إلى عبارة «محاضر ضباط الشرطة القضائية يُوثق بمضمنها»، في خرق صريح لقاعدة دستورية وكونية مفادها أن قرينة البراءة هي الأصل، وأن عبء الإثبات لا يُنقل إلى المتهم ولا يُختزل في محاضر تُمنح قوة شبه مطلقة خارج شروط الرقابة القضائية الصارمة.
إن هذا التوجه لا يضعف فقط دور الدفاع، بل يُحوّل المتقاضي نفسه إلى موضوع اشتباه دائم، ويُعيد الاعتبار لمنطق الإثبات الزجري على حساب المحاكمة العادلة، بما يحمله ذلك من مخاطر على الثقة في العدالة وعلى السلم القانوني والاجتماعي.
خاتمة
وإذا ما تم تمرير مشروع قانون المهنة بصيغته الحالية، فإننا نكون أمام عودة مقلقة لمنطق تشريعي يُغذّي الخوف ويُنتج الرقابة بدل الحماية، ويستحضر في الذاكرة فوبيا ظهير «كل ما من شأنه»؛ ذلك الظهير الذي استُخدم خلال عهد الحماية وسنوات الرصاص لتجريم النوايا، وتوسيع دائرة الاشتباه، ومحاكمة الوطنيين والديمقراطيين خارج منطق الشرعية والإنصاف. إن استدامة هذا المنحى لا تهدد فقط استقلال المهنة وأدوارها الدستورية، بل تمسّ جوهر دولة القانون، وتعيدنا إلى منطق زجري يتناقض مع مسار الحقوق والحريات، ومع متطلبات عدالة حديثة قائمة على الضمانات والثقة، لا على التخويف والترهيب المقنّع ؛ وكل هذا والمغرب بكافة مكوناته في حاجة إلى تنزيل مقتضيات مقترح الحكم الذاتي ، هذا الأخير يحتاج إلى إجماع تشاركي لإرساء بنية الإستقبال وإلى كافة الحقوقيين الذين ساهموا في بلورة وتفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ، كثمرة ونتاج تسوية سياسية شاملة لأجل القطع مع ماضي الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وبناء تعاقد جديد ، ولأنه من شروط النجاح إستكمال تنفيذ الشق السياسي وخاصة كل ما يتعلق بالإصلاح الدستوري السياسي والمؤسستي والتشريعي ، ولكن بأفق توسيع مجال الحريات وضمان الحق في الأمن ضد الحاجة والأمن ضد الخوف ، والحق في الأمن القضائي في إطار عدالة حقيقية وتحت رقابة مؤسساتها وعلى رأسها المجلس الأعلى للسلطة القضائية وإلى جانبها مجلس الذي دعا عاهل البلاد إلى تنصيبه منذ 15 دجنبر 1999 ، والذي سيكون بمثابة هيأة قضائية عليا تنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية للسلطات العمومية والوظائف العليا للدولة ، بما فيها الوضعية الفردية والنأديبية للقضاة ، في إستقلالية تامة عن الغرفة الإدارية لمحكمة النقض ، وأساسا للبت في النزاعات بين حكومة المركز والحكومة المحلية ذات الحكم الذاتي .
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
هل نحن أمام إصلاح للعدالة الإدارية أم التفاف ناعم على استحقاق دستوري مؤجل؟
نشرت
منذ يومينفي
فبراير 9, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
يثير توجه إحداث مؤسسة النيابة العامة بالمحاكم الإدارية، بدل المفوض الملكي، ضمن المخطط التشريعي لوزارة العدل، كما أيده المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أكثر من سؤال حول مآلات ورش العدالة الإدارية بالمغرب، وحدود الانسجام بين الإصلاحات المعلنة والاستحقاقات الدستورية المؤجلة، وعلى رأسها تنصيب مجلس الدولة بعد دسترته.
من حيث الظاهر، يبدو هذا الإجراء خطوة تقنية تهدف إلى تجويد الأداء القضائي وتعزيز الأمن القانوني والقضائي، غير أن القراءة المتأنية تكشف أننا قد نكون أمام تحول مؤسساتي محفوف بمخاطر دستورية صامتة، لعل أخطرها ضرب مبدأ ازدواجية القضاء، والخشية من تطويق استقلال القضاء الإداري وإبقائه ضمن دائرة الضبط المركزي لمحكمة النقض.
فمبدأ ازدواجية القضاء لا يقوم فقط على الفصل الوظيفي بين القضاء العادي والقضاء الإداري، بل يفترض استقلالًا بنيويًا في المرجعية والاجتهاد والتنظيم، يتيح للقضاء الإداري تطوير منطقه الخاص في حماية الحقوق والحريات في مواجهة الإدارة. أما إلحاق النيابة العامة الإدارية برئاسة النيابة العامة لدى محكمة النقض، فيعيد ربط القضاء الإداري، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالمركز القضائي الأعلى للقضاء العادي، وهو ما يفرغ الازدواجية من مضمونها العميق.
ويزداد هذا التخوف مشروعية إذا ما استُحضرت التعديلات الأخيرة على قانون المسطرة الجنائية، التي جعلت من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض محركًا للدعوى العمومية، وضابطًا ساميًا للشرطة القضائية، ورئيسًا هرميا على الوكلاء العامين للملك. هذا التمركز غير المسبوق للسلطات داخل مؤسسة رئاسة النيابة العامة يثير أسئلة جوهرية حول موقعها الفعلي بين السلط، ومدى قربها الوظيفي من منطق السلطة التنفيذية، حتى وإن تم تحصينها شكليًا بخطاب الاستقلال.
غير أن الإشكال لا يقتصر على البعد الدستوري والمؤسساتي، بل يمتد إلى جوهر الممارسة القضائية اليومية. فميزة المفوض الملكي في القضاء الإداري لا تكمن فقط في موقعه الوظيفي، بل أساسًا في طبيعة إنتاجه القانوني، حيث يحرر مذكرات مستنتجات كتابية حقيقية، مؤسسة على التحليل والاجتهاد والمقارنة، بما يجعل منها لبنة أساسية في بناء الاجتهاد القضائي الإداري، ورافعة لتعليل الأحكام وقرارات المحاكم.
في المقابل، تُظهر التجربة العملية أن جزءًا واسعًا من ممثلي النيابات العامة، في القضاء العادي، يكتفي في عدد كبير من الملفات بمطالب نمطية جاهزة، من قبيل: “نلتمس تطبيق القانون”، عبر مطبوعات محصصة، مكرورة، تفتقر في الغالب إلى الإقناع والتعليل، ولا تضيف قيمة قانونية نوعية للنقاش القضائي.
ولا يتعلق الأمر هنا بتقليل من شأن النيابة العامة أو التشكيك في أدوارها الحيوية، بل بتشخيص فارق بنيوي في ثقافة المرافعة القضائية: ثقافة قائمة على الإنتاج التحليلي والاجتهادي، مقابل ثقافة إجرائية تميل إلى التنميط والاختزال.
والأدهى من ذلك أن الجميع – قضاة، محامين، ونيابات عامة – يستفيدون فعليًا من مجهودات المفوضين الملكيين واجتهاداتهم القانونية، سواء عبر استلهام تحليلاتهم، أو عبر الاستناد إلى مذكراتهم في بناء التعليل القضائي، مما يجعل الاستغناء عن هذه الوظيفة، أو استبدالها بوظيفة نمطية، مخاطرة حقيقية بجودة العدالة الإدارية.
ومن ثم، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمدى دستورية الإجراء، بل أيضًا بمدى نجاعته المهنية والمعرفية: هل سنربح عدالة إدارية أكثر جودة، أم سنفقد إحدى أهم آليات إنتاج المعنى القانوني داخل هذا القضاء المتخصص؟.
إن جوهر العدالة الإدارية لا يكمن في سرعة البت أو كثرة المؤسسات، بل في عمق التعليل، وجودة الاجتهاد، واستقلال التأويل. وأي إصلاح لا يحافظ على هذه المقومات، أو يغامر بتفكيكها، سيكون أقرب إلى إعادة ترتيب شكلي للبنية القضائية منه إلى إصلاح حقيقي.
* مصطفى المنوزي
هذا برنامج الدورة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء
حين يُختبر منطق الثقة: التنظيم الذاتي للمحاماة والحكم الذاتي كمرآتين للدولة
“البريد بنك” و”بريد كاش” يطلقان آلية استثنائية لدعم متضرري الفيضانات
حموشي في السعودية لتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي
توقيع مذكرة للوقاية من الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة بالمغرب
م. أحمد الدريدي: ايها الاتحاديون تحملوا مسؤولياتكم كمدافعين على حقوق الانسان
بالأرقام: المغرب يتراجع مجددا ضمن مؤشر محاربة الفساد
تحقيقات موسعة تكشف اختلالات خطيرة في صفقات 27 مؤسسة عمومية
طقس الأربعاء: أجواء باردة وقطرات مطرية خفيفة
ولاية طنجة تنفي صحة الأخبار المتداولة بخصوص “إحصاء ساكنة القصر الكبير”
وضعية سد وادي المخازن تعود للإستقرار مع تراجع مستوى الحقينة
توقيف فرنسي بطنجة مطلوب لـ ”الانتربول” للاشتباه في ارتباطه بشبكة لتهريب المخدرات
مونديال 2030 يتجاوز كرة القدم نحو مشروع تنموي ضخم
هل غادر زياش الوداد بسبب أزمة؟ الحقيقة الكاملة
قبل رمضان.. حملة واسعة بالبيضاء لضبط صلاحية المواد الغذائية
شهر رمضان.. توقيت مسترسل جديد للعمل بالإدارات العمومية
أبل” تستعد لإطلاق iPhone 17 E بشحن سريع
الوداد يعلن تفاصيل بيع تذاكر مباراة عزام التنزاني
الملك يهنئ محمد شوكي بمناسبة انتخابه رئيسًا لحزب “الأحرار”
خبر غير سار للرجاء.. برقوق خارج الحسابات لمدة شهر
“رابطة متخصصي الصحة النفسية” تضع خدماتها رهن إشارة ساكنة القصر الكبير
سد الوحدة يقترب من الامتلاء الكامل بعد واردات مائية قياسية
الكاف يراجع قوانينه التأديبية عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025
البيضاء: تكريم احد أعمدة رياضة كرة السلة الوطنية الحاج أحمد بوهلال
وفاة الفنان والمخرج عبد الرحمن الخياط زوج الراحلة نعيمة لمشرقي
عاجل.. الحبس النافذ في حق العمدة السابق بلقايد والبرلماني بنسليمان
منع البرلماني عبد الرحيم بن الضو من مغادرة التراب الوطني
النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن
محمد شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار
KER BRANDS توحّد علاماتها التجارية تحت اسم “Ker Factor”
هيئات المحامين تواصل التصعيد وتتمسك برفض مشروع المسطرة المدنية
وفاة الطباخ المغربي كمال اللعبي المعروف بـ “الشاف كيمو”
القنب/الكيف الطبي وصحة النساء في المغرب
حسنية أكادير تُعلن عن أربع تعاقدات جديدة لتعزيز صفوفها
فوز أخضر بثلاثية يعقبه اعتراض تقني من الزمامرة
المحامون يعلنون عن “إضراب مفتوح” ووقفة وطنية أمام البرلمان
رؤية ملك… سعيد الكحل
الميركاتو الشتوي 2026.. هذه أبرز انتقالات المحترفين المغاربة
إعفاء بنسودة من منصب الخازن العام للمملكة
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
الاكثر مشاهدة
-
رياضة منذ يومينالبيضاء: تكريم احد أعمدة رياضة كرة السلة الوطنية الحاج أحمد بوهلال
-
مجتمع منذ 7 أياممنع البرلماني عبد الرحيم بن الضو من مغادرة التراب الوطني
-
مجتمع منذ 6 أياموفاة الطباخ المغربي كمال اللعبي المعروف بـ “الشاف كيمو”
-
رياضة منذ 7 أيامالميركاتو الشتوي 2026.. هذه أبرز انتقالات المحترفين المغاربة
-
اقتصاد منذ 6 أيامإعفاء بنسودة من منصب الخازن العام للمملكة
-
على مسؤوليتي منذ 3 أيامهل نحن أمام إصلاح للعدالة الإدارية أم التفاف ناعم على استحقاق دستوري مؤجل؟
-
اقتصاد منذ 6 أياموزارة الانتقال الطاقي تكشف حقيقة نقص البنزين والغازوال
-
رياضة منذ 5 أيامالنصيري يستهل مشواره مع الاتحاد بهزيمة أمام النصر في دوري روشن
