على مسؤوليتي
من الدرس الفنزويلي إلى التحصين السيادي: الديمقراطية كشرط للاستقرار المغربي
نشرت
منذ أسبوعينفي
بواسطة
ريتا المصمودي
إن الدرس الفنيزويلي امتداد لدروس كثيرة وكثيفة ، ولأننا لم نزاول قط تمرين إرساء ضمانات عدم التكرار ، ولأن التواطؤ والخذلان والجبن يسكنون ثنايا إرادات بعضنا التائه أمام جبروت القوة والفاقة ؛ ، فإن التفكير في اللحظة الديموقراطية لابد وأن يعود إلى جدول أعمالنا الوطني ، في إطار ربط الوحدة الوطنية بالديموقراطية ، وبتصفية علاقاتنا مع الخارج من التبعية والتعاون الإقتصادي والأمني الإشتراطي ؛ فقد شهدت وتشهد البيئة الدولية تحولات عميقة تتسم بتراجع أنماط التدخل العسكري المباشر وصعود صيغ أكثر تعقيدًا تقوم على إنهاك الدول من الداخل عبر العقوبات، نزع الشرعية، الضغط السردي، وإعادة قولبة التحالفات.
لقد أظهرت التجارب المقارنة، خصوصًا منذ 2014، أن ما يُسمّى بسياسات تغيير الأنظمة لم يُفضِ إلى بناء أنظمة أكثر ديمقراطية أو استقرارًا، بل أسهم في تعميم منطق القوة، تآكل الشرعية الدولية، وتحويل الشعوب إلى ساحات اختبار جيوسياسي مفتوح. في هذا السياق، يصبح تحصين التجربة المغربية رهينًا بقدرتها على استيعاب هذه التحولات لا عبر منطق التحصين والانغلاق، ولا عبر التبعية والارتهان، بل من خلال بناء توازن سيادي مسؤول.
إن الاستقرار المغربي، رغم ما راكمه من عناصر قوة، يظل مسارًا تاريخيًا قابلًا للتآكل إذا لم يُدعَّم بإصلاحات بنيوية متواصلة. فالاستثناء لا يتحول إلى ضمانة إلا إذا اقترن بتجديد العقد الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. وتُظهر التجارب أن هشاشة الجبهة الداخلية، سواء عبر الفوارق الاجتماعية والمجالية أو ضعف الوساطة السياسية والمؤسساتية، تشكل المدخل الأساسي لأي ضغط أو اختراق خارجي، حتى في غياب تدخل مباشر. وعليه، فإن الأمن الحقيقي لا يُنتج فقط عبر الضبط، بل عبر العدالة الاجتماعية وتقليص الخصاص وإعادة ترتيب الأولويات العمومية بما يجعل الاجتماع أساس الاستقرار لا ملحقًا له.
كما أن الدفاع عن السيادة الوطنية يقتضي إعادة تعريفها باعتبارها إطارًا للمساءلة والشرعية، لا ذريعة لتحصين السياسات أو تعطيل النقد العمومي. فالسيادة غير المرتبطة بالمحاسبة تفقد مضمونها وتتحول إلى عبء على الدولة نفسها، في حين أن مساءلة بلا سيادة تفتح الباب أمام تدويل الاختلالات الداخلية. ومن هذا المنطلق، يصبح الانتقال الديمقراطي غير قابل للفصل عن انتقال أمني حقيقي يقوم على تأهيل العقيدة الأمنية وربطها بدولة القانون، بما يضمن حماية الاستقرار دون إنتاج توترات صامتة أو تراكمات انفجارية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، تبرز الحاجة إلى مراجعة أنماط التعاون الاقتصادي والأمني التي تقوم على الاشتراط غير المعلن أو الارتهان غير الشفاف. فالتبعية المقنّعة أثبتت، في تجارب متعددة، أنها أكثر كلفة من التدخل المباشر، لأنها تُفرغ القرار الوطني من محتواه السيادي دون إعلان صريح. لذلك، فإن الندية في العلاقات الدولية ينبغي أن تُفهم كمنزلة وسطى عقلانية، لا كخطاب تعبوي ولا كقطيعة، بل كعلاقة تعاقدية قائمة على الشفافية والمصلحة المتبادلة واحترام الخصوصيات الوطنية.
ويؤكد التاريخ القريب أن الدول الكبرى لا تحمي الأنظمة ولا الحلفاء بقدر ما تحمي مصالحها، وأن التحالفات بطبيعتها ظرفية وقابلة لإعادة التشكيل أو التخلي، ما يجعل الرهان الحقيقي هو بناء القوة الذاتية الداخلية لا التعويل الخارجي.
إن المرحلة الراهنة تفرض اعتماد التفكير النقدي التوقعي كأداة سيادية بامتياز، قادرة على استباق الأزمات بدل تدبيرها بعد الانفجار، وعلى حوكمة السرديات قبل أن تُفرض سرديات جاهزة من الخارج أو الداخل. ويقتضي ذلك الاستثمار في فهم التحولات، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وتعزيز الوساطة المجتمعية، وربط الإصلاح السياسي بالإصلاح الاجتماعي ضمن أفق تنموي مستدام. فالديمقراطية، في هذا التصور، ليست إجراءً تقنيًا ولا حدثًا انتخابيًا، بل مسار سيادي متدرج لإنتاج الثقة، إدارة الاختلاف، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
نخلص من خلال هذا التذكير المتكرر إلى أن تحصين المغرب لا يمر عبر الخوف من التغيير ولا عبر استدعاء الخارج لضبط الداخل، بل عبر بناء سيادة مسؤولة، وعدالة اجتماعية فعالة، وأمن مؤطَّر بالقانون، وعلاقات دولية ندّية ومتوازنة. وهي مقاربة لا تدّعي تقديم حلول جاهزة، بقدر ما تسعى إلى توجيه السياسات العمومية نحو أفق استباقي يربط بين الاستقرار والديمقراطية باعتبارهما مسارين متلازمين لا متعارضين.
مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
نشرت
منذ ساعة واحدةفي
يناير 17, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
إن تمرير مشروع قانون للمحاماة يُقنِّن احتكار شركاتٍ أجنبية لمهمة الدفاع عن متقاضين أجانب، تحت ذريعة واهية اسمها “تشجيع وحماية الاستثمار”، لا يمكن توصيفه إلا باعتباره اعتداءً صريحًا على السيادة القانونية للمغرب، ومسًّا خطيرًا باستقلال العدالة، وتفريطًا مرفوضًا في كرامة المهنة. فالدفاع ليس خدمة تجارية عابرة، بل وظيفة سيادية لصيقة بالنظام العام وبضمانات المحاكمة العادلة، وأي إخضاع لها لمنطق الامتياز الأجنبي يُفرغ الدولة من أحد أعمدة سيادتها الرمزية والمؤسساتية.
إن هذا التوجه لا يعكس “انفتاحًا” ولا “جاذبية استثمارية”، بل يكشف عقدة دونية تجاه الخارج تُترجم تشريعيًا في شكل تنازلات غير متكافئة، تُمنَح دون مقابل حقيقي، وعلى حساب مهنيين وطنيين راكموا تاريخًا من الدفاع عن الحقوق والحريات واستقلال القضاء. والحال أن الرأسمال الأجنبي، في ممارساته الواقعية، لا يعترف بهذه المجاملات التشريعية، ولا يبني قراراته الاستثمارية عليها، إذ يظل التحكيم الدولي هو خياره الطبيعي لحماية مصالحه، مهما بالغت الدول في تقديم التسهيلات والإعفاءات.
إن ما يجري هو مقايضة خاسرة: تفريط في السيادة مقابل وهم الاعتراف، وتنازل عن الكرامة المهنية مقابل خطاب استثماري بلا ضمانات. والتجربة اليومية تؤكد أن السخاء غير المشروط لا يولد إلا الجحود، لأن العلاقات الدولية لا تُدار بالعواطف ولا بحسن النوايا، بل بمنطق المصالح الصلبة والندية المتكافئة.
وعليه، فإن الدفاع عن المحاماة الوطنية اليوم هو دفاع عن الدولة نفسها، عن حقها في تنظيم عدالتها، وعن مبدأ المساواة أمام القانون، وعن كرامة التشريع المغربي. فالحكمة الإنسانية الكونية واضحة ولا تقبل التأويل: لا تنازل دون مصلحة، ولا امتياز دون مقابل، ولا سيادة تُجزَّأ تحت أي ذريعة.وفي قاموسنا المتداول يوميا يكفي تذكير من يهمه الأمر بقاعدة ” لا دفع دون مصلحة “.
وهو تذكير منتج للتفكير ومفيد لدفع البعض لمراجعة موقفهم المتردد من المعارك التي يخوضها المحامون والمحاميات إنقاذا للمهنة ، وخاصة للبعض الذي يتوهم أنه في أمان من تعسف الرأسمال العالمي ، والذي لا يرحم الرأسماليات المحلية ولا رأسمالية الدولة ، ولا يعترف لها بأدوار او حقوق اللهم لعب دور الوساطة ككمبرادور ؛ بينها وبين الزبناء من كبار القوم ، في ظل عولمة متوحشة لا تعترف بالإستثناء الثقافي أو السيادي حتى !
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
نشرت
منذ يوم واحدفي
يناير 16, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
* ورقة موقف مؤسساتية لكل غاية مواطنة منتجة
أولًا: في الإطار العام والدواعي
تشكل التقارير المؤسساتية إحدى الآليات الدستورية المركزية لتقييم السياسات العمومية، بما فيها السياسة القضائية، لما تتيحه من إمكانات التشخيص، والتقويم، واستشراف آفاق الإصلاح. غير أن النقاش العمومي الذي رافق بعض التقارير القضائية أظهر ميلًا إلى اختزالها في تسجيل الوقائع أو في محاسبة الماضي، بدل اعتبارها أداة استراتيجية لصناعة المستقبل.
وإذ قد يختلف الفاعلون، جملةً وتفصيلًا، حول مضامين تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية، سواء في التعاطي مع المعطيات باعتبارها أسبابًا أو في قراءتها كنتائج، فإن هذا الاختلاف يظل مشروعًا في حد ذاته، بالنظر إلى الطبيعة الجدلية للعلاقة بين السبب والنتيجة. غير أن جوهر الإشكال لا يكمن في هذا الاختلاف، بل في الغاية من التقرير المؤسساتي: هل هو توصيف للواقع فقط، أم تشخيص واعٍ ومسؤول يفتح أفقًا إصلاحيًا مستدامًا؟.
.
ثانيًا: التقرير المؤسساتي بين الجرد التقني والتشخيص الاستراتيجي
إن تقديم مؤسسة دستورية أو عمومية لتقريرها التركيبي الدوري إلى الرأي العام لا يمكن فهمه بوصفه مجرد عرض للمنجزات أو توجيه ملاحظات إلى مؤسسات أخرى، بل يفترض، قبل كل شيء، ممارسة نقد ذاتي مؤسسي، يُثمِّن ما تحقق، ويُسائل بجرأة نواقص المزاولة والاختلالات البنيوية التي وسمت الأداء.
وباعتبار الموقع الدستوري والرمزي لهذه المؤسسات، فإن التقرير يُفترض أن يرتقي إلى مستوى التشخيص الاستراتيجي والتحليل العميق، لا أن ينزلق إلى منطق الوصف التقني أو الجرد المحايد للوقائع، الذي يفرغ الفعل التقريري من قيمته التحويلية، ويحدّ من أثره الإصلاحي.
ثالثًا: التقرير القضائي وتقييم السياسة القضائية
يكتسي التقرير الصادر عن السلطة القضائية بُعدًا سياسيًا بالمعنى الدستوري للكلمة، لارتباطه الوثيق بالسياسة القضائية وبالاختيارات الكبرى للدولة في مجال العدالة، وذلك دون أي مساس بمبدأ استقلال القضاء. فالتقرير القضائي، في هذا السياق، ليس تعبيرًا عن موقف سياسي، بل أداة لتقييم سياسة عمومية ذات طبيعة خاصة، تستدعي وضوحًا في الرؤية، وعلوًا في التشخيص، وربطًا مسؤولًا بين التقييم والمساءلة واستشراف الإصلاح.
ويُعد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة القضائية نموذجًا مرجعيًا في هذا الباب، لما يجمعه من توازن دقيق بين السلط، ووضوح في تحديد مكامن الخلل، وتوجيه استراتيجي للإصلاح، دون الخلط بين التقييم والتدخل في الاختصاص.ولعل نص خطاب الملك ليوم 15 دجنبر 1999 لخير مثال ، ففيه تمت الدعوى الملكية لإنشاء مجلس الدولة كأعلى هيأة قضائية بديلة عن الغرفة الإدارية ، وكهيأة إستشارية قانونية للدولة ومؤسساتها الدستورية والعمومية . وهو المقتضى الذي ينبغي أن يترجم في الواقع ، كما أن المؤسسة القضائية في شخص المجلس الأعلى أفرد لها الدستور العضوية الأساسية في عديد من المؤسسات الوطنية والحكامية(المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للأمن …) ولكن تكاد تخلو التقارير من المعطيات ذات الصلة وغيرها من حصيلة الشراكات مع مؤسسات ذات الأهداف المماثلة ، وطنيا ودوليا .
رابعًا: الحياد المؤسساتي وحدود الخطاب المرافق للتقرير.
رغم أن التقرير يُقدَّم من قبل الرئيس الأول لمحكمة النقض كحصيلة تقنية وكمية لهذه المحكمة والتي على مستوى الخطاب القضائي لا تعتبر محكمة درجة عليا ، فإن هذه الصفة لا تنفصل عن كونه رئيسًا منتدبًا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أي نائبًا للملك داخل هذه المؤسسة الدستورية. وهي صفة تفرض متطلبات صارمة للحياد، والموضوعية، والتجرد في مخاطبة الرأي العام.
ومن ثم، فإن أي تعليق أو تفسير تأويلي يتجاوز منطوق التقرير قد يُضعف وظيفته الدستورية، ويحوّله من ممارسة تقييمية ذاتية إلى خطاب يُوحي بطلب تدخل سلطات أخرى مستقلة، بدل أن يؤسس لمسؤولية مؤسسية نابعة من صميم الاختصاص. لذلك، فإن الاكتفاء بنشر التقرير في صيغته الرسمية، أو تلاوته دون تعليق، يظل الخيار الأجدر للحفاظ على رمزية الموقع، ودقة التوازن بين السلط، ووضوح الرسالة المؤسساتية.
خامسًا: متطلبات ردّ الاعتبار للتقارير القضائية
إن ردّ الاعتبار للتقارير كآلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية يستوجب:
* الانتقال من التقرير الوصفي إلى التقرير التقييمي الاستشرافي؛
* ترسيخ ثقافة النقد الذاتي المؤسسي كمدخل لتعزيز الثقة والاستقلال؛
* الفصل الوظيفي بين إعداد التقرير وتقديمه وتفسيره؛
* ربط مخرجات التقرير بآليات التتبع والتقويم وصنع القرار القضائي؛
* استلهام المعايير المقارنة والتجارب الأممية في تقييم السياسات القضائية، دون استنساخ.
على سبيل الختم والإستنتاج العام ، فإن التقرير القضائي، حين يُنجز بوصفه ممارسة دستورية واعية، لا يتحول إلى عبء أو مناسبة للجدل، بل إلى رافعة هادئة للإصلاح، وأداة لتطوير أداء السلطة القضائية، وتجسيد فعلي لاستقلالها ومسؤوليتها. فالقيمة الحقيقية للتقرير لا تُقاس بحدة النقاش الذي يثيره، بل بقدرته على مساءلة الذات، واستباق الاختلالات، وصناعة أفق إصلاحي يخدم العدالة والمجتمع. وفي هذا الصدد وجبت دعوة قوى المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان ذات الصلة بالحق في محاكمة عادلة وترسيخ ضمانات عدم تكرار اعطاب الماضي ، ومناهضة الإفلات من العقاب وكل ما يتعلق بالحكامة الأمنية والقضائية ؛ إلى التكتل في إطار معرفي يتولى تنسيق الجهود وتوحيد الإمكانية لمواكبة التحولات الحاصلة في مجل الأمن القضائي والأمن القانوني ، وبالرصد والنقد المنتج ، ومن إعداد تقارير موازية وتكاملية مع التقارير الرسمية والمؤسساتية ، دعما لمبدأ فصل السلطات وإستقلال بعضها البعض ، وذلك في صيغة نسيج يضم كافة الفعاليات ذات الصلة ، والخبراء المستقلين في المجال .
* مصطفى المنوزي
رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي
على مسؤوليتي
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
نشرت
منذ يومينفي
يناير 15, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
إن فوز المنتخب المغربي لم يكن مجرد لحظة فرح عابرة، بل كان تعبيرًا كثيف الدلالة عن قدرة هذا الوطن على الانتصار حين تتكامل الإرادة، وتُحترم القواعد، ويُستثمر في الإنسان داخل منظومة منضبطة وعادلة. هذا الإنجاز الرياضي الكبير لم يولد صدفة، بل هو ثمرة قيم جوهرية: النزاهة، الانضباط، الاستحقاق، التضامن، واللعب النظيف. وهي القيم نفسها التي تقوم عليها العدالة، وتنهض بها مهنة المحاماة باعتبارها رسالة قبل أن تكون مهنة، وضميرًا قبل أن تكون وظيفة.
الفرحة الحقيقية لا تكتمل برفع الكؤوس وحده، بل حين يتحول الإنجاز إلى أفق وطني جامع، وإلى طاقة أخلاقية وسياسية تدفع نحو ازدهار شامل لا يستثني العدالة ولا يستصغر استقلال المهن السامية. لا معنى لانتصار رياضي في وطن تُربك فيه السلطة التنفيذية أسس العدالة، أو تُشوش على استقلال المحاماة، أو تتعامل مع القانون كأداة تدبير ظرفي لا كقاعدة سيادية ضامنة للحقوق والحريات. فالانتصارات الكبرى تُفرغ من معناها حين تُجاورُها اختلالات بنيوية تمس الثقة في المؤسسات وتُضعف شعور المواطن بالإنصاف.
إن المحاماة ليست قطاعًا هامشيًا يمكن العبث به تحت ضغط اللحظة أو إغراء التشريع الاستعجالي، بل هي ركن من أركان الدولة الدستورية، وحصن منيع لحماية الحقوق، وضمانة أساسية لاستمرار كل إنجاز وطني، رياضيًا كان أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا. أي مساس باستقلالها أو تهديد لرسالتها هو، في جوهره، مساس بشرعية الدولة نفسها، وتقويض للأساس القانوني الذي يجعل من الانتصار قيمة مستدامة لا نشوة مؤقتة.
من هنا، فإن روح الفريق التي وحدت المغاربة خلف منتخبهم، يجب أن تتحول إلى وعي جماعي داعم للعدالة واستقلال القضاء، ومساند لمهنة المحاماة باعتبارها “منتخب الدفاع عن حقوق الشعب”. فكما نطالب بلاعبين أحرار داخل الملعب، نحتاج إلى محامين أحرار داخل قاعات المحاكم؛ وكما نرفض التحكيم المنحاز في الرياضة، يجب أن نرفض كل تشريع أو ممارسة تُضعف ميزان العدالة أو تُفرغها من مضمونها الحقوقي.
فوز المنتخب المغربي أسعدنا، وأعاد إلينا الثقة في القدرة على الإنجاز حين تتوفر الشروط السليمة. ولتكن فرحتنا كاملة، لا منقوصة، بأن نرفع مع كأس إفريقيا راية عدالة مستقلة، ومحاماة قوية، ودولة قانون تحمي كرامة الإنسان وتُعلي من قيمة الحق. لأن الوطن الذي ينتصر في الملاعب ولا ينتصر في العدالة، وطن مهدد بفقدان المعنى؛ أما الوطن الذي يربح الرياضة والعدالة معًا، فهو وطن جدير بالثقة، وبالانتماء، وبالمستقبل.
* مصطفى المنوزي
هذا هو الأجل الاستدراكي للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
وليد الركراكي .. هدفنا كتابة التاريخ و إسعاد الجماهير
القوات المغربية تعزز الردع الجوي بصواريخ أمريكية متطورة
بلاغ اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا للأمم
حكيمي/ماني.. نهائي بنكهة “الكرة الذهبية الإفريقية”
توقعات أحوال الطقس اليوم السبت
الفرنسيون ينجبون أقل… عدد الولادات في فرنسا يبلغ أدنى مستوى
الدرهم يرتفع بنسبة واحد في المائة أمام الدولار
واشنطن توافق على صفقة منظومات دفاع جوي متطورة للمغرب
تأجيل الامتحانات بالمغرب بسبب نهائي كأس إفريقيا
الكشف عن الكرة الرسمية “إتري” المخصصة للمباراة النهائية في الكان
وقيف ثلاثة آلاف شخص في إيران على خلفية الاحتجاجات
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
“المدى” تعلن تعيين السيدة نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة
ميناء طنجة المتوسط: إحباط محاولة تهريب 893 كيلوغراما من “الحشيش”
ترامب: مجلس السلام الخاص بغزة “تم تشكيله”
توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة
انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال
منتخب مصر يصل إلى البيضاء استعدادا لمواجهة نيجيريا
مراد بورجى يكتب: “مشروع الملك..لدولة ولي العهد..”
ترامب: تم إلقاء القبض على مادورو ونقله إلى خارج فنزويلا
من الدرس الفنزويلي إلى التحصين السيادي: الديمقراطية كشرط للاستقرار المغربي
معرض فني تشكيلي جماعي، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية ( إيض يناير 2976 )
مخرج و أبطال فيلم “بامو” يجتمعون في سيدي البرنوصي
بين المبدأ والتحول: عودة سؤال الدمقرطة وصناعة القرار
عاجل: ترامب ينشر صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين
اتفاق عسكري استراتيجي بين المغرب وإسرائيل يشمل التخطيط والتكنولوجيا
تقنيات التعري الافتراضي بالذكاء الاصطناعي تنذر بأزمة اجتماعية خطيرة
تفاصيل أول صفقة نفط أمريكية مع فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي
منها دول عربية.. أمريكا تجمد تأشيرات 75 دولة
فيروز تفقد نجلها الثاني هلي الرحباني بعد أقل من ستة أشهر على وفاة زياد الرحباني
سعيد الكحل يكتب عن “بهتان بنكيران”
وفاة لاعب الوداد الرياضي سابقا الراحل أحمد مجاهد
عبد السلام العزيز يستقبل الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
العنف ضد النساء: تعدد البرامج وضُعف النتائج
الملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون علامات مقلقة
فيلم THE WOUND لسلوى الگوني في القاعات السينمائية
جريمة ترامب في فنزويلا..اختطاف دولة تحت غطاء “الأمن”
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)
و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون
الاكثر مشاهدة
-
دولي منذ 3 أياممنها دول عربية.. أمريكا تجمد تأشيرات 75 دولة
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامسعيد الكحل يكتب عن “بهتان بنكيران”
-
على مسؤوليتي منذ يومينمن اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
-
واجهة منذ 7 أيامالملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون علامات مقلقة
-
على مسؤوليتي منذ يوم واحدمصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
-
سياسة منذ 5 أيامالتجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات لخلافة أخنوش
-
رياضة منذ 5 أيامملياردير نيجيري يغري لاعبي بلاده بمليون دولار لتخطي المغرب
-
مجتمع منذ 7 أيامتعزية: الصحافي سعيد عاهد في ذمة الله
