Connect with us

على مسؤوليتي

من أجل إنصاف الوقائع بقيمتها الكونية والاعتراف بجدواها الثقافية

نشرت

في

* في أفق ترشيد عقلية الجوار بترسيخ المشترك ضد الإستعمار
في خضم الزخم الجماهيري والإعلامي الذي رافق احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم، وهو حدث رياضي قاري مشروع ومُشرِّف، جرى – بشكل لافت – تهميش واقعة علمية ومعرفية بالغة الأهمية، تتمثل في اكتشاف بقايا جديدة للإنسان العاقل بمنطقة طوما بمدينة الدار البيضاء. وهو اكتشاف لا يخص الباحثين وحدهم، بل يهم الذاكرة الإنسانية جمعاء، لما يحمله من إعادة اعتبار لإفريقيا، والمغرب تحديدًا، باعتبارهما فضاءً مؤسِّسًا في تاريخ الإنسان، لا مجرد هامش له.

قد يقال بأن الموضوع معرفي يخص الإختصاصيين ، ولكن في إطار دمقرطة المعرفة والمعلومة ، لا مناص من تنوير المواطنين بنهاية كثير من السرديات الزائفة ، وفي جميع الحالات نخشى أن يتم التطبيع مع الحدث العلمي ، ويتم تبخيس ابعاده ووقعه الثقافي ، كما جرى تجاهل واقعة جبل إغود وما نتج عنها من نفض الغبار عن سردية أقدم إنسان عاقل بكوكب الأرض . وفي المقابل إننا إذ نُثمِّن الرياضة، ونقرّ بدورها في توطيد أواصر التقارب بين شعوب إفريقيا، وفي إنتاج الفرح الجماعي، وبناء الثقة والاعتراف المتبادل خارج منطق الصراعات ؛ فإننا نقدر بأن هذا التثمين سيظل مشروطًا بالاعتدال الذي يحرر الرياضة من الأدلجة، ويصونها من منطق الأمننة، حتى لا تتحول من لغة إنسانية جامعة إلى أداة استقطاب رمزي أو توظيف سياسي ظرفي.

فالرياضة، في جوهرها، جسر تواصلي لا ينبغي تحميله ما لا يحتمل، ولا استثماره لإعادة إنتاج منطق الهيمنة أو المنافسة الصفرية بين الشعوب. كما أن الاحتفاء الرياضي، مهما بلغت قيمته الرمزية، لا يجوز أن يُزاحم أو يُقصي الاحتفاء بالعلم والمعرفة، ولا أن يحجب الوقائع المؤسسة للمعنى والذاكرة والتاريخ.

إن اكتشاف آثار الإنسان العاقل بالمغرب ليس خبرًا عابرًا، بل رصيد ثقافي وتاريخي وسيادي، وفرصة لإعادة بناء سردية إفريقية إنسانية، تتحرر من المركزيات الإقصائية، وتُعيد للقارة موقعها الطبيعي في تاريخ الإنسانية المشترك. غير أن تغييب هذا الحدث، أو اختزاله في دوائر نخبويّة ضيقة، يكشف خللًا بنيويًا في ترتيب الأولويات الثقافية والإعلامية، ويعكس عجزًا عن الموازنة بين الفرح الآني والمعنى العميق، وبين الحدث الاستهلاكي والواقعة المؤسسة.

وبصرف النظر عن كل انتهازية تشريعية قد تروم تمرير مشاريع قوانين تعسفية أو إشكالية، عبر استغلال انشغال الرأي العام الوطني بزخم تظاهرة كأس إفريقيا، فإن الإشكال الأعمق يظل كامنًا في منطق تدبير الفضاء العمومي والزمن السياسي. فحين يتحول الاحتفال الجماعي إلى لحظة تعطيل للنقاش العمومي، وحين تُختزل الحيوية المجتمعية في حدث واحد، يُفتح المجال لإزاحة قضايا الحقوق والحريات والمعرفة من دائرة الاهتمام العام.

إن الديمقراطية لا تُقاس فقط بسلامة النصوص القانونية، بل كذلك بأخلاقيات إنتاجها وتداولها، وبقدرة المجتمع على الحفاظ على يقظته النقدية حتى في لحظات الفرح. فالرياضة، حين تُستعمل كستار ظرفي، تفقد بعدها الوحدوي، وتتحول – من حيث لا يُعلَن – إلى أداة إرباك للرقابة المدنية، وهو ما يتناقض مع روحها الإنسانية والتحررية. وانطلاقًا من ذلك، فإننا ندعو إلى:
* إنصاف الوقائع العلمية والتاريخية بقيمتها الحقيقية، وإدماجها في السياسات الثقافية والإعلامية باعتبارها جزءًا من السيادة المعرفية.

* الأستاذ مصطفى المنوزي

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

معركة المحامين من أجل الأمن التشريعي

نشرت

في

ليس موقف المناوئين للمحاماة سوى رسالة معزولة لقلة قليلة، بينما المناوئون للمحامين، في الواقع العملي، لا يُقاسون بعددهم ولا بضجيجهم، بل بطبيعة العلاقة التي تربطهم بكل محامٍ على حدة، ووفق كل تعاقد أو نزاع أو مرافعة. أما ما يطفو اليوم على السطح من دعوات إلى الدفع باستقالة القيادات المهنية المحلية، فلا يعدو أن يكون مزايدة غير محسوبة، وغير مقبولة من قبل القواعد الناخبة نفسها، لأنها تنطلق من تشخيص خاطئ وتستهدف الحلقة الأضعف بدل مساءلة النص ومقاصده. فالمحاماة ليست موقعًا تنظيميًا عابرًا، بل حق وطني مكتسب للمسار الديمقراطي والحقوقي، ولسنا في وارد المزايدة بمصير الوطن الحقوقي والقانوني، ولا بالمقام الدستوري للعدالة.

إن المعركة التي يخوضها المحامون اليوم هي معركة دفاعية بامتياز، موجهة ضد مشروع قانون في حد ذاته، لا ضد الدولة ولا ضد مؤسساتها، دفاعًا عن رسالة المحاماة وعن الحقوق المكتسبة، وضمن أفق أوسع هو الدفاع عن العدالة وضمانات حق الدفاع والحق في محاكمة عادلة. فبدون محامين ومحاميات، لا يصنع القضاة سوى حقيقة قضائية، أما العدالة فهي منتوج جماعي لجميع المتدخلين في منظومة العدالة، بتكامل أدوارهم وتوازن وظائفهم، لا بتغليب منطق الهيمنة أو الضبط.

ومن هنا لم يكن اعتباطيًا أن يُصاغ شعار الإصلاح القضائي في المغرب بصيغة «الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة»، لا إصلاح القضاء وحده بمعزل عن باقي المكونات. كما لم يكن عبثًا أن تتشكل الهيئة الوطنية المكلفة بهذا الورش من فعاليات وأكاديميين، كان أغلبهم من الحقوقيين والمحامين، بحضور وازن للنقباء والقيدومين، تيمّنًا بالكفاءة والتجربة والغيرة الوطنية. لقد كان ذلك اختيارًا واعيًا من الدولة لتأطير حوار معرفي وقانوني واسع، إدراكًا منها بأن إصلاح العدالة لا يُنتج في المكاتب المغلقة، ولا بمنطق فوقي، بل عبر إشراك من يصنعون العدالة يوميًا في المحاكم.

وليس خافيًا أن الدولة المغربية، في مسارها المؤسساتي، كانت ولا تزال تغترف من جدول المحامين أطرًا عليا وصفوة كفاءاتها، ليس فقط على مستوى وزارة العدل، بل في أغلب الوزارات والمناصب السيادية الإدارية والأمنية الحساسة. وحتى في الحقل السياسي والحزبي، ظلت القواعد، تاريخيًا، تنتخب أو تختار المحامين في سياق الأولوية والضرورة، لا فقط لما يملكونه من تكوين قانوني وسياسي، بل لمسارهم الشخصي المرتبط عضويا بقضايا المجتمع وهمومه وصراعاته.

صحيح أن تحولات عميقة طرأت، وأن اليوم ليس هو الأمس، لكن هذه التحولات لا تُعالج بالتضييق ولا بالإجهاز على الحقوق المكتسبة، بل بمزيد من التأهيل، واستمرارية التكوين، وتقوية القدرات والإمكانيات، وتحديث آليات الممارسة في إطار الاستقلال والحرية. فإصلاح المهنة لا يكون عبر تقييد حرية المبادرة والتعاقد، ولا عبر تحويل التنظيم إلى أداة وصاية، بل عبر الاستثمار في الإنسان المهني، وفي أخلاقيات الممارسة، وفي شروط الاستقلال الفعلي.

وفي هذا السياق، لا يبتغي المحامون من معركتهم المشروعة سوى مطلب جامع هو الأمن التشريعي. والأمن التشريعي لا يعني الجمود، بل يعني وضوح القاعدة القانونية، واستقرارها، وحماية الحقوق المكتسبة، واحترام مبدأ الثقة المشروعة، والتناسب بين القيود والغايات، ثم الانسجام مع الدستور ومع المعايير الدولية، وفي مقدمتها ضمانات استقلال المحاماة وحق الدفاع. فالقانون الذي يُفاجئ المخاطَبين به، أو يُفرغ المهنة من جوهر رسالتها، يهدم الثقة بدل أن يبنيها.

وعليه، فإن قوة المحاماة لا تكمن في امتيازات مفترضة، بل في استقلالية الرسالة وحرية المحامين، بعيدًا عن أي تعسف في استعمال سلطة التشريع أو التنظيم، وبعيدًا عن منطق المواطنة الامتيازية أو الانتقائية. فمعركة المحامين اليوم ليست معركة أشخاص أو مواقع، بل معركة دفاعية عن الأمن التشريعي باعتباره شرطًا للأمن القضائي، وعن الأمن القضائي باعتباره ضمانة للعدالة، وعن العدالة باعتبارها أساس الشرعية الدستورية للدولة. وبدون محاماة مستقلة، لا معنى للحديث عن محاكمة عادلة، ولا عن دولة قانون، بل فقط عن تدبير إداري للنزاعات تحت هاجس الضبط، لا تحت أفق الحق.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

رؤية ملك… سعيد الكحل

نشرت

في

بواسطة

شكّل احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم فرصة حقيقية لتأكيد أهمية الإستراتيجية الملكية في التوجه نحو إفريقيا والانفتاح عليها. لقد اختار جلالة الملك محمد السادس التعاون الإفريقي وفق مبدأ “رابح/رابح”.

لم يتأفف جلالته من الاصطفافات المناوئة للوحدة الترابية للمغرب ولا واصل سياسة الكرسي الشاغر في الهيئات الإفريقية. بل اعتمد الحكمة في إعادة بناء العلاقة مع الدول الإفريقية على أساس المصالح المشترة والمنافع المتبادل، والتي جعلها مفتاحا لتغيير مواقف غالبية الدول الإفريقية لفائدة القضية الأولى للمغاربة، حيث أثمرت عودة المغرب إلى “البيت الإفريقي” وافتتاح 23 قنصلية في مدينتي العيون والداخلة. إنها رؤية شاملة ارتقت بسمعة المغرب دوليا إلى المرتبة 51 من أصل 193 دولة لسنة 2026 وفق تقرير مؤسسة “براند فاينانس” البريطانية.

اليد الممدودة
منذ اعتلاء العرش، اختار جلالته نهج اليد الممدودة نحو الجزائر باعتبارها الدولة الوحيدة التي تجعل من معاداة المغرب عقيدتها السياسية والعسكرية. إذ لم يستعمل، إطلاقا، في خطبه ورسائله ما يحيل إلى قولة الملك الراحل الحسن الثاني ” ليعلم الناس مع من حشرنا الله في الجوار”؛ بل كثيرا ما دعا جلالتُه حكام الجزائر إلى الحوار وطي صفحة الخلافات ” ويشهد الله أنني طالبت، منذ توليت العرش، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية. وبكل وضوح ومسؤولية، أؤكد اليوم أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”(خطاب المسيرة 2018). ورغم الدعم العسكري والدبلوماسي والإعلامي والمخابراتي الذي توفره الجزائر للبوليساريو، فإن جلالته اختار نهج الحوار بأن وجه الدعوة إلى رئيس الجزائر، مباشرة بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797 الذي أقبر نهائيا أطروحة الانفصال معتبرا أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل “الحل الأكثر جدوى”: “أدعو أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار”. ومن أجل تلطيف الأجواء بين الشعبين المغربي والجزائري، أهاب جلالته “بالمغاربة، لمواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار، التي تربطنا بأشقائنا الجزائريين؛ الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال”.

تكريس الانتماء إلى أفريقيا
في عز تأجج الغضب الشعبي من الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، والتي كانت تنفيذا لمخطط تآمري يروم إفساد العرس المغربي، جاء بلاغ الديوان الملكي ليقطع الطريق على تجار الفتنة بالتشديد على الانتماء الإفريقي للمغرب ومتانة علاقات الشراكة والتعاون بين المغرب والدول الإفريقية “فلا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا.

إن المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته. وطبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، فإن المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته”. خصوصا وأن المبدأ الرئيسي الذي تقوم عليه الإستراتيجية الملكية هو “إفريقيا للأفارقة” اعتبارا لكون القارة مخزونا إستراتيجيا للطاقة وإحدى أغنى مناطق العالم بالموارد الطبيعية والمعدنية (أكثر من 60٪ من الأراضي الزراعية الخصبة العالم، 50٪ احتياطي الذهب في العالم، 80٪ من أجمالي البلاتين في العالم)؛ الأمر الذي يجعلها عرضة للنهب والاستغلال من طرف القوى الأجنبية.

لم يسْع جلالته إلى الانضمام إلى أوروبا ولا راوده الحلم إلى ذلك، بل ظل حريصا على تطوير العلاقات مع الدول الإفريقية وفق مبدأ رابح/رابح. توجُّه أعاد جلالته التأكيد عليه في رسالته إلى الدورة الرابعة للقمة الافريقية الأوروبية التي انعقدت في بروكسيل سنة 2022: “كما أكدت ذلك مؤخرا في أبيدجان، لابد للبلدان الإفريقية أن تصبح أكثر وعيا بمؤهلاتها الكثيرة وبأهمية مواردها البشرية والمادية.

وهذا هو التوجه الذي حرصت منذ اعتلائي العرش على إعطائه لعلاقة المملكة بأشقائها من البلدان الإفريقية، من خلال استراتيجية تعتمد على فضائل التعاون جنوب-جنوب وعلى ضرورة تحقيق تنمية بشرية متوازنة ومستدامة”.

من ثمار الإستراتيجية الملكية فتح آفاق الاستثمار بالقارة الإفريقية بحيث صار المغرب ثاني مستثمر في القارة (5.2 مليار دولار سنة 2023). فضلا عن المبادرات الرائدة التي قدمها جلالته للقارة، ومنها: تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي الأفريقي في يونيو 2022 بالرباط بمشاركة 21 دولة أفريقية مطلة على المحيط الاطلسي الأفريقي؛ وتهدف هذه المبادرة، وفق الرسالة الملكية إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط” التي احتضنتها مدينة نيس الفرنسية من 9 إلى 13 يونيو 2025 إلى “التفكير في هذا المحيط بشكل جماعي، وتدبيره وحمايته بشكل مشترك. فلا بديل عن مقاربة إفريقية منسقة من أجل تحسين سلاسل القيمة البحرية، وتأمين الطرق التجارية، والظفر بحصة أكثر إنصافا من الثروة المحيطية العالمية”؛ ثم أنبوب الغاز نيجيريا المغرب نحو أوروبا، ومبادرة منح دول الساحل منفذا إلى المحيط الأطلسي.
رؤية الملك نقلت المغرب من بلد واجه السكتة القلبية وخضع للابتزاز الأوروبي عقودا إلى دولة صاعدة وقوة إقليمية فرضت وجودها واحترامها وصارت لاعبا أساسيا ومؤثرا في إفريقيا؛ دولة شقت طريقها نحو التصنيع والابتكار وتنويع مواردها بعد أن كانت مرهونة بالتقلبات المناخية لدرجة جعلت المقيم العام Théodore Steeg ثيودور ستيغ، الذي خلف المارشال ليوطي ينحت مقولته ” Au Maroc, gouverner, c’est pleuvoir». مقولة فقدت زخمها أمام تواتر سبع سنوات جفاف، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام ثلاث مرات بحيث لم تعد الفلاحة تمثل سوى 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام بعدما كانت تمثل 20 في المائة.

هكذا قطع المغرب مع التخطيط الخماسي وتبنى التخطيط الإستراتيجي عبر وضع مخططات إستراتيجية حسب القطاعات (إستراتيجية الجيل الأخضر، مخطط التسريع الصناعي المدني والعسكري، والإستراتيجية الوطنية لتطوير اللوجستيك (خلق 6 أقطاب مينائية متكاملة) ومخطط أليوتيس، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رؤية 2030 للسياحة المستدامة).

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

مصطفى المنوزي يكتب: عندما يُتَّهَم الدفاع بإيذاء المتقاضين

نشرت

في

* (من وحي بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب ، قيادتنا المهنية )

كلما دخلت مهنة المحاماة محطة نضال مهني دفاعًا عن استقلالها ووظيفتها الدستورية، خرج علينا بعض الإعلام المأجور بخطاب جاهز: توقف المحامين عن العمل يضر بمصالح المتقاضين.

وهو اتهام يبدو في ظاهره إنسانيًا، لكنه في عمقه مناورة تضليلية تُفرغ النقاش من جوهره، وتُحوِّل الضحية إلى متهم.

أول ما يتجاهله هذا الخطاب أن المحاماة ليست خدمة تجارية يمكن تقييمها بمنطق “التوقف والخسارة”، بل هي ركن من أركان العدالة وضمانة أساسية لحق الدفاع. وحين تُمس استقلالية المحامي، أو تُفرض عليه نصوص تشريعية تُقزِّم دوره وتُضعف حمايته، فإن المتقاضي لا يخسر يومًا أو جلسة، بل يخسر محاميًا حرًّا قادرًا على الدفاع الفعلي عن حقوقه.

ثانيًا، هذا الإعلام يتعمد الخلط بين الأثر الظرفي للاحتجاج، وبين الضرر البنيوي الناتج عن تشريعات معيبة.

نعم، أي توقف نضالي قد يخلّف كلفة مؤقتة، لكن الكلفة الحقيقية هي الصمت على قوانين تُنتج محاماة خاضعة، وعدالة صورية، وتقاضيًا بلا أسنان. فهل مصلحة المتقاضي في محامٍ مُروَّض، أم في محامٍ مستقل حتى لو احتج؟.

ثالثًا، يتم تحميل المحامين مسؤولية تعطل المرفق القضائي، وكأنهم هم من أغلقوا باب الحوار، أو صاغوا النصوص في غرف مغلقة، أو تجاهلوا الاعتراضات المهنية.

فالاحتجاج ليس سبب الأزمة، بل عرض من أعراضها. أما السبب الحقيقي فهو ضعف الحكامة التشريعية، وغياب المقاربة التشاركية، والاستخفاف بوظيفة الدفاع.

الأخطر من ذلك، أن هذا الخطاب الإعلامي يمارس ابتزازًا أخلاقيًا:
إما أن يقبل المحامون بقوانين تمس جوهر مهنتهم، أو يُتهمون بأنهم أعداء المتقاضين. وهو منطق لا يليق لا بالإعلام ولا بالدولة، لأنه يُحوِّل الحقوق إلى مقايضة، والعدالة إلى رهينة.

تاريخيًا، لم تتقدم حقوق المتقاضين بالامتثال، بل بالنضال المهني المسؤول. كل ضمانة حقيقية في المحاكمة العادلة كانت ثمرة توتر مشروع، لا نتيجة رضا مُعلَّب. ومن يهاجم هذا الإرث، إنما يهاجم ذاكرة العدالة نفسها.

والخلاصة بسيطة وواضحة: و إن المحامين لا يحتجون ضد المتقاضين، بل ضد الشروط التي قد تُفرغ الدفاع من معناه. أما الإعلام الذي يختزل المعركة في عناوين عاطفية، فهو إما يجهل وظيفة المحاماة، أو يؤدي دورًا وظيفيًا في تمييع الصراع الحقيقي ؛ وإن العدالة، حين تُدار بالتضليل، لا تخدم أحدًا… سوى من لا يريد لها أن تكون عادلة.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
اقتصاد منذ ساعتين

لهذا السبب تم تقييد تصدير السردين المغربي

رياضة منذ 3 ساعات

إلزام “سان جرمان” بدفع 5.9 مليون يورو لمبابي

رياضة منذ 4 ساعات

عاجل : الجامعة تكشف حقيقة استقالة وليد الركراكي

واجهة منذ 5 ساعات

عودة تدريجية لحركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط

مجتمع منذ 6 ساعات

عاجل: الداخلية تعلن إجلاء 154 ألف شخص وتشير لعدم انحسار الفيضانات

رياضة منذ 6 ساعات

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي شائعات استقالة وليد الركراكي

سياسة منذ 7 ساعات

محامو المغرب يطالبون بإسقاط “مشروع وهبي” في وقفة حاشدة أمام البرلمان

منوعات منذ 7 ساعات

سيدي سليمان.. عملية إجلاء طبي ناجحة لفائدة سيدتين حاملتين ومواطن يعاني من وعكة صحية

مجتمع منذ 7 ساعات

إقليم تطوان .. تدخلات استباقية لمواجهة التقلبات الجوية

منوعات منذ 8 ساعات

شركة BLS الدولية تعزز أمان منصاتها الرقمية بالمغرب لمكافحة الاحتيال في طلبات التأشيرة

رياضة منذ 9 ساعات

تنظيم الانخراط والجموع العامة.. العصبة تُفعّل آليات رقمنة جديدة

رياضة منذ 9 ساعات

النادي المكناسي يستضيف الرجاء الرياضي في قمة الجولة 11

دولي منذ 11 ساعة

بدء المحادثات بين إيران وأمريكا في عمان

منوعات منذ 12 ساعة

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

واجهة منذ 13 ساعة

أمن مطار محمد الخامس يوقف عمانيا موضوع مذكرة بحث دولية

واجهة منذ 14 ساعة

توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة

الجديد TV منذ 21 ساعة

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

رياضة منذ 24 ساعة

ضربة موجعة للنادي المكناسي قبل موقعة الرجاء

اقتصاد منذ يوم واحد

وزارة الانتقال الطاقي تكشف حقيقة نقص البنزين والغازوال

رياضة منذ يوم واحد

بنزيمة يخطف الأضواء في ظهوره الاول مع الهلال بـ “هاتريك”

مجتمع منذ يومين

“رابطة متخصصي الصحة النفسية” تضع خدماتها رهن إشارة ساكنة القصر الكبير

مجتمع منذ أسبوع واحد

سد الوحدة يقترب من الامتلاء الكامل بعد واردات مائية قياسية

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

ما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور

رياضة منذ أسبوع واحد

الكاف يراجع قوانينه التأديبية عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025

منوعات منذ 5 أيام

وفاة الفنان والمخرج عبد الرحمن الخياط زوج الراحلة نعيمة لمشرقي

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

حين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

في الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي

مجتمع منذ أسبوع واحد

عاجل.. الحبس النافذ في حق العمدة السابق بلقايد والبرلماني بنسليمان

رياضة منذ أسبوع واحد

النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

عندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل

رياضة منذ أسبوعين

لاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن

مجتمع منذ 6 أيام

هيئات المحامين تواصل التصعيد وتتمسك برفض مشروع المسطرة المدنية

منوعات منذ 5 أيام

KER BRANDS توحّد علاماتها التجارية تحت اسم “Ker Factor”

رياضة منذ 7 أيام

حسنية أكادير تُعلن عن أربع تعاقدات جديدة لتعزيز صفوفها

مجتمع منذ يومين

منع البرلماني عبد الرحيم بن الضو من مغادرة التراب الوطني

سياسة منذ أسبوع واحد

محمد شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار

رياضة منذ 5 أيام

فوز أخضر بثلاثية يعقبه اعتراض تقني من الزمامرة

منوعات منذ 4 أيام

القنب/الكيف الطبي وصحة النساء في المغرب

مجتمع منذ 7 أيام

مراكش تستعيد أرصفتها: حملة واسعة لتحرير الملك العمومي تصل إلى قلب “الباهية”

منوعات منذ 12 ساعة

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ 21 ساعة

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ شهر واحد

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ شهرين

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 3 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 4 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 6 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 7 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 8 أشهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 9 أشهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 9 أشهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 10 أشهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ 10 أشهر

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ 10 أشهر

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ 10 أشهر

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ 11 شهر

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ 11 شهر

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنة واحدة

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)

الاكثر مشاهدة