Connect with us

على مسؤوليتي

في رحيل خادم الشعب والملك أحمد حرزني.. ثوري في غمرة الإصلاح “من الداخل”

نشرت

في

رحل عنّا أحمد حرزني، السفير المتجوّل والمعتقل السياسي السابق والرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الانسان، ليلة أمس الاثنين الثلاثاء، بالمستشفى العسكري بالرباط، عن سن يناهز 75 سنة.

رحل عنّا، بصمت ودون سابق إنذار، الحقوقي الريفي ابن جرسيف، والمناضل الماوي، الذي حلم بحركة تغييرية جذرية تؤمن بالعنف الثوري، والذي كان مستعجلا لحمل السلاح في وجه نظام الملك الراحل الحسن الثاني، فانسلّ من بين رفاقه الماركسيين اللينينيين في منظمة “23 مارس”، التي كانت تُعرف بمنظمة (ب)، ليؤسس حركة “لنخدم الشعب”، التي كانت تُعرف بمنظمة (ج)، فيما كانت “إلى الأمام” تُعرف بمنظمة (أ)…، قبل أن يتحوّل “خادم الشعب”، إلى “خادم الملك”، ليكون واحدا من “خدام الدولة”، بأسلوبه الخاص، وبمرجعيته الثورية، التي انتقلت، بفعل مراجعات فكرية، إلى مرجعية “النضال الديمقراطي”، الذي اعتبره، في الظروف المجتمعية، التي كانت تعرفها البلاد، وما شهدته من تحوّلات سياسية، أداة ناجعة لتحقيق “التغيير”، الذي أصبح، عنده وعند كثير من المناضلين، مرادفًا لـ”الإصلاح”.

عندما تلقّيت خبر وفاته، أحسست بالحزن على فراقه، واستحضرت شريطا من المواقف والذكريات، التي جمعتني معه، ومنها ذكريات اعتزاز بشخصه وشخصيته، وضمنها كذلك مواقف اختلفت فيها معه حد التناقض، الذي لا يلغي، إطلاقا، أواصر التقدير والاحترام، لهذا “الحرزني”، الذي لا يعرف التواكل والاستكانة طوال مسيرته الحياتية والسياسية والحقوقية والفكرية، فعندما خرج من السجن المركزي، بعد 12 سنة وراء القضبان، سنة 1984، لم تكد تمر سنة حتى اقتحم الساحة الإعلامية والثقافية والسياسية بمجلّة “الصاحب”، وحصل على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا من جامعة كنتاكي بلكسنتون بالولايات المتحدة (1994)، واشتغل باحثا بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بسطات (1995) والرباط (1997) وأستاذا بجامعة الأخوين بإيفران (1996) وأمينا عاما للمجلس الأعلى للتعليم (2006) ورئيسا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (2007)، قبل أن يعيّنه الملك سفيرا متجولا للمغرب مكلّفا بالملف الحقوقي (2016).

هكذا هو أحمد حرزني، لا يكل ولا يمل ولا يقف ولا يستكين، منذ البدايات إلى يوم الرحيل، فعندما آمن بـ”الثورة”، قال لرفاقه إن الثورة ليست أضغاث أحلام وإنما هي “حركة” و”عمل جدي”، وهو ما قاده إلى سوس العالمة، للبحث عن مقاومين سابقين للاحتلال الفرنسي كانوا يخبئون أسلحتهم، التي فضّلوا ألا يسلّموها إلى “المخزن”، عقب حلّ “جيش التحرير المغربي” والاندماج في الجيش النظامي “القوات المسلحة الملكية”، فلم يحصل منهم إلا على مسدس قديم.

ومثلما حدث لـ”الكومندانتي” إرنستو تشي غيفارا، الذي باعه رفيق سلاح قديم، فإن مأساة الحلم القديم لأحمد حرزني بإشعال “ثورة الفلاحين”، أنه باعه واحد من أولئك المقاومين، ليقع في قبضة الأمن في أكادير، ويمرّ من عذابات “الصراط المستقيم”، المؤدّي رأسا إلى غياهب السجن المركزي في القنيطرة، الذي قضى به سنوات من أزهى فترات شبابه، 12 سنة سجنا نافذا، إذ اعتقل في سنة 1972، وأفرج عنه في غشت 1984.

في مسيرته النضالية والسياسية والحقوقية، تعرّض لهجمات عنيفة من رفاقه القدامى، وصلت إلى حد اتهامه بالانتهازية و”قليب الفيستة”، بعدما صرح خلال جلسات الاستماع التي نظمتها هيئة الانصاف والمصالحة أنه رفع السلاح في وجه “المخزن” إلاّ أن أحمد حرزني لم يكن سهلا، كما يذكر جميع من عرفوه، ورغم أنه كان لطيفا وودودا، لكنه لم يكن يتردّد، عندما يطفح الكيل، فيرد الصاع، ولم يكن يختبئ وراء شعارات ومواقف، فعندما يؤمن بالفكرة، كان يعلنها ويطرحها ويؤصّل لها ويدافع عنها، ويسخر ممن يتهمونه ويقول لهم، رغم أنوفهم، إنه “ثوري في غمرة الإصلاح”، حتى أنه نشر كتابا له بهذا العنوان.

شخصيا، أعتبر هذه الخصلة من أهم الصفات التي كانت تُميّز “الحرزني” عن باقي رفاقه اليساريين، الذين كان عدد منهم يُلصق به “تيكيتة” المخزنة، فيما كان هو يواجههم بأن كل ما لديهم هو شعارات غليظة يدغدغون بها مشاعر المناضلين، وفي الدروب الخلفية يلوذون بالممارسات الملتبسة، ولعل أقوى هذه المواجهات، في تقديري، والتي جعلته يبصم على مبادرات حقوقية وسياسية صارت عنوانا لوجه النظام في عهد ملك شاب جديد، هي تلك التي خاضها عندما تحمّل مسؤولية الناطق الرسمي باسم تيار “فعل ديمقراطي”، خلال ائتلاف عدة مكوّنات يسارية في تأسيس حزب “اليسار الاشتراكي الموحد” سنة 2002… كان حرزني يريد الوضوح، والخروج من المناطق الضبابية والملتبسة، في تقييم الوضع السياسي في المغرب، كان حرزني مؤمنا بأن هناك إرادة حقيقية في التغيير، وأن دور المناضلين الديمقراطيين، في تلك الفترة، التي كانت تشهد أولى سنوات حكم محمد السادس، هو دعم والدفع بالتوجّهات الجارية للقطع مع الممارسات التعسفية وماضي الانتهاكات الجسيمة، وكان يؤاخذ على رفاقه أن أغلبيتهم يؤمنون بهذا الطرح، لكنهم لا يستطيعون الجهر به، لأنهم “يحسبون الحسابات للعواطف السهلة للمناضلين”، فيفضّلون دغدغة المشاعر بالشعارات عوض قول “الحقيقة”، وبناء التوجهات والسياسات والمواقف والسلوكات استنادا إلى مخرجات هذه “الحقيقة”… وعندما بلغ التناقض أوجه، غادر سفينة الحزب، ليواصل العمل الحقوقي، الذي ظل يمارسه، إلى جانب عدد من رفاقه الآخرين، الذين يجتمعون على “الهمّ الحقوقي” و”الأفق السياسي” المفتوح في ظل وريث عرش الحسن الثاني، وعلى رأسهم إدريس بنزكري، الذي رافقه في السجن، ورافقه في “المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف”، وفي “الهيئة الوطنية للإنصاف والمصالحة”، وصولا إلى خلافته في رئاسة المجلس الاستشاري لحقوق فضلا عن مرافقته في قوافل الحقيقة إلى عدة مواقع مغربية كانت عنوانا للزمن الرصاصي، الذي كان يطفح بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من قبيل تازمامات وقلعة مكونة ودار المقري والكوربيس ودرب مولاي الشريف والكومبليكس وPF3، وغيرها من المواقع التي حطت فيها قوافل الحقيقة، والتي جمعتني محطاتها بالراحل أحمد حرزني، وفي هذه المحطات، كنتُ أجدني، أحيانا، وأنا أمارس مهامي الصحفية في التوثيق بمختلف أشكاله لقوافل المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف، في خلافات شديدة مع حرزني وبعض رفاقه الآخرين، سأستعرضها في المقام المناسب للمقال.

هذه الجرأة الفريدة في التعبير عن الرأي، والدفاع عن الرأي المخالف، جرّت على أحمد حرزني الكثير من الغضب والاحتجاج والنقد والاتهامات من قبل رفاقه القدامى، في العديد من المواقف، من قبيل تلك الشهادة، في إحدى جلسات الاستماع، التي أعلن فيها، أمام ضحايا سنوات الرصاص، وأمام المغاربة والعالم، ممن تابعوا الجلسات على أمواج الإذاعة وشاشات التلفزيون، ما معناه أن “كُلَّا وخبيزتو”، في توصيف الصراع بين قوى اليسار السبعيني ونظام الحسن الثاني، وقال “لا أحد منّا كان قديسا”، أي أن المناضلين كانوا يريدون الإطاحة بالنظام الملكي، فيما كان النظام يسعى إلى تصفية هؤلاء المعارضين، مع فارق مهول حدّده حرزني في أن المعركة بين الجانبين كانت غير متكافئة بالمطلق، وشبّهها حرزني بحلبة الملاكمة، فقط المناضلون دخلوها بقفازات الملاكمين، فيما النظام كان مجهّزا بقوات الأمن والجيش والأسلحة النارية والمخافر والمحاكم والسجون…

ويمكن القول، مع الحِفظ التام للدور التاريخي الذي لعبه إدريس بنزكري، إن حرزني تحمّل مسؤولية جسيمة في تجاوز الانسداد لدى جزء من الضحايا والرفاق القدامى وفي مساحة من الحياة السياسية، بين من يحدّدون السقف في “الإنصاف والمصالحة” لطي صفحة انتهاكات الماضي الجسيمة، وتجاوز منطق المساءلة ومطلب اعتذار الملك، لدى من يعتمدون مقاربة جذرية تسعى إلى الحقيقة وعدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة، باعتبارها أساسا للعدالة الانتقالية… لقد لعب حرزني دور الجسر، أو القاطرة، لتيسير عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، وتذليل الانسدادات من أمام هيئة بنزكري ورفاقه، التي فُتح أمامها أفق وازن لاستكمال أعمالها، التي ساهمت فيها بقدر كبير بتوثيق أرشيف ضخم من المعلومات عن الضحايا والانتهاكات، مما مكّنها من إعداد تقريرها النهائي، الذي تضمّن نتائج وخلاصات أبحاثها حول ماضي الانتهاكات، وجملة توصيات تتعلق بالإصلاحات الكفيلة بحفظ الذاكرة وضمان عدم تكرار الانتهاكات ومحو آثارها واسترجاع وتعزيز الثقة في المؤسسات واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان…، وهي توصيات مازال المناضلون والضحايا يطالبون باستكمال تنفيذها، في شتى مجالاتها، لتحقيق كل أهدافها، والتقدم قُدما نحو إرساء الحقيقة والعدالة في المغرب.

لكل ذلك، ولغيره كثير مما يضيق المجال في التوسّع فيه، أعتبر أن وفاة أحمد حرزني خسارة جسيمة للحركة الحقوقية المغربية، وخسارة للمناضلين ولخدام الدولة في نفس الآن، ويمكن القول، بكل ثقة وصدقية، إنه رجل المواقف الشجاعة والخيارات الصعبة، إنه “ثوري في غمرة الإصلاح”، وإنه أكثر حقوقي اؤتُمن على تراث رفيقه بنزكري، الراحل إدريس الذي قال يوما إنه يفضّل أن “يحترق شخصيا، إذا كان ذلك ثمنا لتحريك المغرب في اتجاه صحيح وجميل”… لقد احترق بنزكري، واحترق حرزني، لينضافا إلى كوكبة من المغاربة، الذين احترقوا في طريق الوطن، ومنهم من مازالوا يحترقون، وينشدون مع الشاعر الفلسطيني محمود درويش: “أموت اشتياقاً.. أموت احتراقاً.. وشنقاً أموت.. وذبحاً أموت.. ولكنني لا أقول مضى حبنا وانقضى.. حبنا لا يموت”.

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

محمد الطالبي: المعارضة ليست نقيضا للوطنية

نشرت

في

في ذكرى رحيل رجل قال:” ربي،السجن أاحب الي …على أن لا أقول رأيي..” والبقية تعرفونها، ماذا عساي أقول في رجلٍ بحجم الوطن؟، بحجم القيم التي لا تسقط بالتقادم، وبحجم المعنى الذي تبقى له الكلمة حين تكون صادقة.

لسنا أمام ذكرى عابرة، ولا أمام استدعاء اسمٍ من الذاكرة، بل أمام تجربة وطنية كاملة، جعلت من السياسة التزامًا، ومن الوطنية مسؤولية، ومن الأخلاق أساس الفعل العام.

عبد الرحيم بوعبيد، كان يؤمن، دون مواربة، بأن الديمقراطية ليست إجراءً تقنيًا، ولا ترتيبًا مؤقتًا، بل خيارًا مجتمعيًا لا يقبل التجزيء.

وكان يردد بوضوح: «الديمقراطية لا تتجزأ»، عبارة تختصر رؤية متكاملة للدولة، وللمؤسسات، ولحقوق المواطنين.

وفي فهمه العميق لمعنى السياسة، كان يرفض اختزالها في السلطة أو الموقع، ويعتبرها قبل كل شيء ممارسة أخلاقية.

من هنا قوله الدال: «العمل السياسي بدون أخلاق يفقد معناه»، وهو قول لم يكن شعارًا، بل قاعدة سلوك ومسار حياة.

لم يكن الوطن عند بوعبيد، مجرد إطار قانوني أو جغرافي، بل رابطة أخلاقية بين المواطن والدولة.

كان يؤكد أن: «خدمة الوطن تقتضي الصدق، حتى عندما يكون الصدق مكلفًا»، وأن الالتزام الحقيقي هو ذاك الذي لا يتغير بتغير المواقع.

وفي علاقته بالسلطة والمعارضة، كان يعتبر أن الاختلاف ليس خطرًا، بل شرطًا من شروط التوازن.

ومن أقواله الدالة في هذا السياق: «المعارضة ليست نقيض الوطنية، بل إحدى تعبيراتها»، وهي فكرة جعلت من المعارضة فضاءً للمسؤولية لا للمزايدة.

كما كان حريصًا على التأكيد، بأن الدولة القوية، هي التي تحترم مواطنيها، وتصون حقوقهم، وتبني شرعيتها على الثقة.

وفي هذا المعنى قال: «لا استقرار بدون عدالة، ولا عدالة بدون احترام القانون».

في ذكرى رحيل عبد الرحيم بوعبيد، نستحضر رجلًا اختار الوضوح، وسار في السياسة بخطى ثابتة، دون ضجيج، ودون تنازل عن المبادئ.

كان حضوره هادئًا، لكن أثره ممتد، وكان خطابه موزونًا، لكن معناه عميق.

إحياء هذه الذكرى، ليس فعل حنين، بل فعل وفاء.

وفاء لرجلٍ آمن بأن السياسة يمكن أن تكون شريفة، وأن الوطنية التزام طويل النفس، وأن القيم، حين تُحمل بصدق، تظل حاضرة حتى بعد الرحيل.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

بين المبدأ والتحول: عودة سؤال الدمقرطة وصناعة القرار السيادي في السياق المغربي

نشرت

في

* في ظلال ذكرى تقديم عرائض الإستقلال المتعددة في 11 يناير
صحيح أن سقوط جدار برلين شكّل لحظة مفصلية دفعت العديد من التيارات المذهبية، والمدارس الفكرية، والتنظيمات السياسية إلى القيام بمراجعات عميقة في مواقفها ومقارباتها؛ غير أن هذه المراجعات، متى مست الجانب المبدئي في أدوات التحليل، فإنها تفقد معناها النقدي، وتتحول إلى مجرد تكيّف براغماتي مع موازين القوة. لذلك، يظل النقد الجدي موجّهًا أساسًا إلى أعطاب الممارسة الناتجة عن اختلالات في المبدأ، متى كان هذا الأخير محلّ مساس أو تفريغ.

في السياق المغربي، وبالنظر إلى الانتقال من نمط حكم فردي مطلق إلى نمط أقل استبدادًا، واعتبارًا لطبيعة النظام الملكي الوراثي، جرى التفكير في الملكية البرلمانية كتوليفة ممكنة لأفق الصراع السياسي، حلٍّ يستدعي تضحيات متبادلة، وتنازلات محسوبة، وزمنًا سوسيو-سياسيًا طويل الأمد ؛ مؤطر بتسويات ومصالحات مكتملة الغايات ؛ بل إن جزءًا من المعارضة اختار الانخراط في إصلاح النظام من داخل دواليب السلطة، انطلاقًا من تقدير مفاده أن لكل موقع كلفته، ولكل تموقع ثمَنه.

ورغم التحولات الحثيثة، وبعض القطائع الصغرى التي مست مفاهيم السلطة والعدالة والأمن في ما سُمّي بـ«العهد الجديد»، فإن كل الفاعلين—بمن فيهم الدولة باعتبارها «حزبًا كبيرًا»—احتفظوا، أو لم يتحرروا كليًا، من تمثلاتهم الماضوية، ومن تحالفاتهم التقليدية المرتبطة بنيويًا بمصالح اقتصادية ومالية وأمنية وطبقية. وهي تحالفات تؤطرها مرجعيات والتزامات تعاقدية متبادلة، يستمد منها كل طرف مقومات شرعية كينونته السياسية.

في هذا الإطار، لم يحصل تغيير جوهري على مستوى عقيدة الحكم؛ إذ حافظت الدولة على علاقاتها الاستراتيجية والحيوية بالغرب الرأسمالي، مع تسجيل تحول طفيف تمثل في الإعلان عن نوع من الندية وتقليص التبعية. وهي معطيات معروفة، تُوّجت بالإعلان الرسمي عن علاقات كانت سرية، ومأسسة تطبيعها، تحت مبررات مرتبطة بالقضية الوطنية، مع انفتاح محسوب على علاقات موازية ضمانًا لنوع من التوازن. وبالموازاة، شكّلت التوافقات الوطنية حول قضية الوحدة الترابية لحظة إيجابية جامعة، تُوّجت بإقرار أممي لاعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهو مقترح جاء، في جوهره، استدراكًا لمسار تدويل القضية خلال سنوات الجمر، لكن هذه المرة تحت إشراف أممي، وبمشاركة وطنية واسعة.

اليوم، وبعد هذا المجهود الوطني المتكامل في الأدوار والغايات، تلوح في الأفق عودة مطلب الدمقرطة إلى جدول الأعمال الوطني. غير أن بناء اللحظة الديمقراطية يقتضي إصلاحًا عميقًا، في مقدّمته ترسيخ المقاربة التشاركية في صناعة القرار الأمني والسيادي. وهي صناعة فوّضها الدستور لرئيس الدولة، وأطر حكامتها الفصل 54، الذي نصّ على إحداث المجلس الأعلى للأمن، وهو مجلس كان من المفترض تنصيبه منذ أزيد من عقد من الزمن.

إن صعوبة المساءلة القانونية في هذا المجال لا تُلغي حق المشاركة، ولا تمنع النقد السياسي للممارسات وإبداء الرأي العام. فالدولة ملزمة بتعاقداتها الداخلية والدولية، في حين أن المواطنين ملزمون فقط بالدستور وبالقوانين الصادرة في سقفه. ومن ثمّ، يظل من حق الجميع إبداء الرأي—القانوني، والحقوقي، بل وحتى المذهبي—حول تصرفات الدول، صديقة كانت أم معادية، شريطة احترام الثوابت الوطنية وعدم السقوط في منطق الخيانة.

أما تقديس الموقف الرسمي من الحلفاء، فذلك سلوك لا يقبله العقل ولا يستقيم مع منطق السياسة؛ إذ إن كل الدول مهددة في أمنها ووجودها كلما فكرت في تقدم شعوبها ورفاهية مجتمعاتها، لأن منطق القوة في النظام الدولي لا يسمح بسهولة بالندية أو بالتخلص من الذيلية والإلحاقية؛ وفي هذا الصدد اتبنى ما قاله المهدي الصبار من أن “” حين تُمنَح قوة كبرى لنفسها حقّ التصرّف خارج كل قيدٍ قانوني، فتقرّر من يُعاقَب ومن يُستثنى دون تفويض قضائي معترف به أو مسار إجرائي واضح، يصبح الخطر بنيويًا لا ظرفيًا، ويمسّ أسس النظام الدولي برمّته “” . ولعل إحدى سمات «العهد الجديد» هي الطموح إلى تأسيس شرعية بديلة، تُغني عن الأدوار التقليدية التي وُسم بها العهد السابق، من لعب دور دركي المنطقة أو جمركي الحدود بين الشمال والجنوب.

من هذا المنطلق، يظل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المرجع ودفتر التحملات، ومصدرًا مشروعًا للسلام والأمن والتعايش السلمي. وتبقى الحكمة السياسية سارية: الشعوب هي الضامن لاستمرارية الدول والأنظمة. فلا يعقل مصادرة الحق في التعبير عن الوطنية، لأن الأمر لا يخص اليسار أو اليمين، بل يهم سلالة المقاومة وجيش التحرير، التي يقع على عاتقها الدفاع عن دولة وطنية آمنة، قوية، مستقلة في قرارها السيادي، ومنفتحة على كل تعاون يخدم المصالح العليا للوطن، بعيدًا عن أي وصاية أو إلحاقية. أما الرهان على مواقف التكسبيين أو العدميين كقياس لصحة ومتانة القاعدة الإجتماعية فهو رهان خاسر ، لا ينتج لا الوطنية ولا الصمود والإستماتة في الدفاع عن الدولة والنظام والوطن .

وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن قوة الدول لا تُستمد من تحالفاتها الظرفية ولا من ارتهانها لموازين القوة الخارجية، بل من قوة شعوبها وقواها الحية ؛ ومن استقلال قرارها السياسي والأمني والمالي والسيادي. فالشعب الواعي والمشارك هو صمام الأمان الحقيقي للدولة، وهو الحامي لشرعيتها واستمراريتها، وهو العامل المرجّح لموقعها التفاوضي والتواصلي مع الغير. وكلما كانت السيادة مُؤسَّسة على المشاركة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تحوّل القرار السيادي من عبء أمني إلى رافعة استراتيجية، ومن منطق حماية النظام إلى أفق حماية الدولة والمجتمع معًا.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

بين المبدأ والتحول: عودة سؤال الدمقرطة وصناعة القرار

نشرت

في

* في ظلال ذكرى تقديم عرائض الإستقلال المتعددة في 11 يناير
صحيح أن سقوط جدار برلين شكّل لحظة مفصلية دفعت العديد من التيارات المذهبية، والمدارس الفكرية، والتنظيمات السياسية إلى القيام بمراجعات عميقة في مواقفها ومقارباتها؛ غير أن هذه المراجعات، متى مست الجانب المبدئي في أدوات التحليل، فإنها تفقد معناها النقدي، وتتحول إلى مجرد تكيّف براغماتي مع موازين القوة. لذلك، يظل النقد الجدي موجّهًا أساسًا إلى أعطاب الممارسة الناتجة عن اختلالات في المبدأ، متى كان هذا الأخير محلّ مساس أو تفريغ.

في السياق المغربي، وبالنظر إلى الانتقال من نمط حكم فردي مطلق إلى نمط أقل استبدادًا، واعتبارًا لطبيعة النظام الملكي الوراثي، جرى التفكير في الملكية البرلمانية كتوليفة ممكنة لأفق الصراع السياسي، حلٍّ يستدعي تضحيات متبادلة، وتنازلات محسوبة، وزمنًا سوسيو-سياسيًا طويل الأمد ؛ مؤطر بتسويات ومصالحات مكتملة الغايات ؛ بل إن جزءًا من المعارضة اختار الانخراط في إصلاح النظام من داخل دواليب السلطة، انطلاقًا من تقدير مفاده أن لكل موقع كلفته، ولكل تموقع ثمَنه.

ورغم التحولات الحثيثة، وبعض القطائع الصغرى التي مست مفاهيم السلطة والعدالة والأمن في ما سُمّي بـ«العهد الجديد»، فإن كل الفاعلين—بمن فيهم الدولة باعتبارها «حزبًا كبيرًا»—احتفظوا، أو لم يتحرروا كليًا، من تمثلاتهم الماضوية، ومن تحالفاتهم التقليدية المرتبطة بنيويًا بمصالح اقتصادية ومالية وأمنية وطبقية. وهي تحالفات تؤطرها مرجعيات والتزامات تعاقدية متبادلة، يستمد منها كل طرف مقومات شرعية كينونته السياسية.

في هذا الإطار، لم يحصل تغيير جوهري على مستوى عقيدة الحكم؛ إذ حافظت الدولة على علاقاتها الاستراتيجية والحيوية بالغرب الرأسمالي، مع تسجيل تحول طفيف تمثل في الإعلان عن نوع من الندية وتقليص التبعية. وهي معطيات معروفة، تُوّجت بالإعلان الرسمي عن علاقات كانت سرية، ومأسسة تطبيعها، تحت مبررات مرتبطة بالقضية الوطنية، مع انفتاح محسوب على علاقات موازية ضمانًا لنوع من التوازن. وبالموازاة، شكّلت التوافقات الوطنية حول قضية الوحدة الترابية لحظة إيجابية جامعة، تُوّجت بإقرار أممي لاعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهو مقترح جاء، في جوهره، استدراكًا لمسار تدويل القضية خلال سنوات الجمر، لكن هذه المرة تحت إشراف أممي، وبمشاركة وطنية واسعة.

اليوم، وبعد هذا المجهود الوطني المتكامل في الأدوار والغايات، تلوح في الأفق عودة مطلب الدمقرطة إلى جدول الأعمال الوطني. غير أن بناء اللحظة الديمقراطية يقتضي إصلاحًا عميقًا، في مقدّمته ترسيخ المقاربة التشاركية في صناعة القرار الأمني والسيادي. وهي صناعة فوّضها الدستور لرئيس الدولة، وأطر حكامتها الفصل 54، الذي نصّ على إحداث المجلس الأعلى للأمن، وهو مجلس كان من المفترض تنصيبه منذ أزيد من عقد من الزمن.

إن صعوبة المساءلة القانونية في هذا المجال لا تُلغي حق المشاركة، ولا تمنع النقد السياسي للممارسات وإبداء الرأي العام. فالدولة ملزمة بتعاقداتها الداخلية والدولية، في حين أن المواطنين ملزمون فقط بالدستور وبالقوانين الصادرة في سقفه. ومن ثمّ، يظل من حق الجميع إبداء الرأي—القانوني، والحقوقي، بل وحتى المذهبي—حول تصرفات الدول، صديقة كانت أم معادية، شريطة احترام الثوابت الوطنية وعدم السقوط في منطق الخيانة.

أما تقديس الموقف الرسمي من الحلفاء، فذلك سلوك لا يقبله العقل ولا يستقيم مع منطق السياسة؛ إذ إن كل الدول مهددة في أمنها ووجودها كلما فكرت في تقدم شعوبها ورفاهية مجتمعاتها، لأن منطق القوة في النظام الدولي لا يسمح بسهولة بالندية أو بالتخلص من الذيلية والإلحاقية؛ وفي هذا الصدد اتبنى ما قاله المهدي الصبار من أن “” حين تُمنَح قوة كبرى لنفسها حقّ التصرّف خارج كل قيدٍ قانوني، فتقرّر من يُعاقَب ومن يُستثنى دون تفويض قضائي معترف به أو مسار إجرائي واضح، يصبح الخطر بنيويًا لا ظرفيًا، ويمسّ أسس النظام الدولي برمّته “” . ولعل إحدى سمات «العهد الجديد» هي الطموح إلى تأسيس شرعية بديلة، تُغني عن الأدوار التقليدية التي وُسم بها العهد السابق، من لعب دور دركي المنطقة أو جمركي الحدود بين الشمال والجنوب.

من هذا المنطلق، يظل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المرجع ودفتر التحملات، ومصدرًا مشروعًا للسلام والأمن والتعايش السلمي. وتبقى الحكمة السياسية سارية: الشعوب هي الضامن لاستمرارية الدول والأنظمة. فلا يعقل مصادرة الحق في التعبير عن الوطنية، لأن الأمر لا يخص اليسار أو اليمين، بل يهم سلالة المقاومة وجيش التحرير، التي يقع على عاتقها الدفاع عن دولة وطنية آمنة، قوية، مستقلة في قرارها السيادي، ومنفتحة على كل تعاون يخدم المصالح العليا للوطن، بعيدًا عن أي وصاية أو إلحاقية. أما الرهان على مواقف التكسبيين أو العدميين كقياس لصحة ومتانة القاعدة الإجتماعية فهو رهان خاسر ، لا ينتج لا الوطنية ولا الصمود والإستماتة في الدفاع عن الدولة والنظام والوطن.

وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن قوة الدول لا تُستمد من تحالفاتها الظرفية ولا من ارتهانها لموازين القوة الخارجية، بل من قوة شعوبها وقواها الحية ؛ ومن استقلال قرارها السياسي والأمني والمالي والسيادي. فالشعب الواعي والمشارك هو صمام الأمان الحقيقي للدولة، وهو الحامي لشرعيتها واستمراريتها، وهو العامل المرجّح لموقعها التفاوضي والتواصلي مع الغير. وكلما كانت السيادة مُؤسَّسة على المشاركة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تحوّل القرار السيادي من عبء أمني إلى رافعة استراتيجية، ومن منطق حماية النظام إلى أفق حماية الدولة والمجتمع معًا.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة
واجهة منذ ساعتين

نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”

سياسة منذ 3 ساعات

هذا ما سيتدارسه مجلس للحكومة الخميس المقبل

سياسة منذ 4 ساعات

حصيلة أشغال اللجان الإدارية بمناسبة المراجعة السنوية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية

سياسة منذ 4 ساعات

حصيلة أشغال اللجان الإدارية بمناسبة المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026

رياضة منذ 5 ساعات

فتح تحقيق بشأن أحداث مباراتي المغرب-الكاميرون والجزائر-نيجيريا

واجهة منذ 6 ساعات

الأمطار تُنعش مخزونات السدود المغربية

سياسة منذ 7 ساعات

التجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات لخلافة أخنوش

رياضة منذ 8 ساعات

ملياردير نيجيري يغري لاعبي بلاده بمليون دولار لتخطي المغرب

رياضة منذ 9 ساعات

المنتخب الوطني يواصل استعداداته للقاء نيجيريا

رياضة منذ 10 ساعات

ابراهيم دياز، نجم كأس إفريقيا للأمم 2025 “دون منازع”

واجهة منذ 11 ساعة

توقعات أحوال الطقس لليوم الاثنين

سياسة منذ 12 ساعة

السوبر الإسباني .. برشلونة يفوز على ريال مدريد (3-2) ويحرز اللقب

رياضة منذ يوم واحد

بيتكوفيش يكشف الأسباب الحقيقية لهزيمة المنتخب الجزائري

دولي منذ يوم واحد

كل ما يجب أن تعرفه عن “عقيدة دونرو” لسيطرة أمريكا على نصف الكرة الغربي

منوعات منذ يوم واحد

انطلاق فعاليات الدورة الـ13 للمهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء

منوعات منذ يوم واحد

تسوية طلاق تاريخية.. بيل غيتس يقدم حوالي 8 مليارات دولار لزوجته السابقة

دولي منذ يوم واحد

في أول تصريح منذ اعتقاله.. مادورو: “أنا مقاتل”!

رياضة منذ يوم واحد

أمم إفريقيا: برنامج مباراتي دور نصف النهائي

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد

مجتمع منذ يومين

تعزية: الصحافي سعيد عاهد في ذمة الله

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

مراد بورجى يكتب: “مشروع الملك..لدولة ولي العهد..”

دولي منذ أسبوع واحد

ترامب: تم إلقاء القبض على مادورو ونقله إلى خارج فنزويلا

اقتصاد منذ أسبوع واحد

رفع أسعار الوقود في الجزائر لأول مرة منذ 6 سنوات

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل يكتب: الكان CAN وحب الوطن

منوعات منذ أسبوع واحد

معرض فني تشكيلي جماعي، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية ( إيض يناير 2976 )

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

من الدرس الفنزويلي إلى التحصين السيادي: الديمقراطية كشرط للاستقرار المغربي

منوعات منذ أسبوع واحد

مخرج و أبطال فيلم “بامو” يجتمعون في سيدي البرنوصي

دولي منذ أسبوع واحد

عاجل: ترامب ينشر صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين

على مسؤوليتي منذ 5 أيام

بين المبدأ والتحول: عودة سؤال الدمقرطة وصناعة القرار

منوعات منذ أسبوعين

وفاة أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو

منوعات منذ أسبوعين

الصويرة تستضيف مهرجان “جاز تحت شجرة الأرغان”

اقتصاد منذ 5 أيام

تفاصيل أول صفقة نفط أمريكية مع فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي

رياضة منذ أسبوعين

هذه تشكيلة المنتخب الوطني امام زامبيا

تكنولوجيا منذ أسبوع واحد

تقنيات التعري الافتراضي بالذكاء الاصطناعي تنذر بأزمة اجتماعية خطيرة

مجتمع منذ أسبوع واحد

وفاة لاعب الوداد الرياضي سابقا الراحل أحمد مجاهد

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

العنف ضد النساء: تعدد البرامج وضُعف النتائج

سياسة منذ 5 أيام

عبد السلام العزيز يستقبل الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة

مجتمع منذ أسبوعين

العدول ينظمون وقفة وطنية ضد مشروع قانون “التوثيق العدلي”

دولي منذ أسبوعين

“كتائب القسام” تنشر للمرة الأولى صورا رسمية لـ”أبو عبيدة”

مجتمع منذ أسبوعين

الحبس النافذ في حق البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان

واجهة منذ 6 أيام

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ شهر واحد

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ شهرين

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 3 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 5 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 7 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 8 أشهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 8 أشهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 8 أشهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 9 أشهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ 9 أشهر

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ 9 أشهر

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ 10 أشهر

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ 10 أشهر

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ 10 أشهر

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنة واحدة

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)

الجديد TV منذ سنتين

تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)

الجديد TV منذ سنتين

و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون

إعلان

الاكثر مشاهدة