Connect with us

على مسؤوليتي

المغرب: ارتقاء أمني وتقهقر اجتماعي.. سعيد الكحل

نشرت

في

*يقظة أمنية نموذجية.
في أحدث تقرير سنوي أصدره معهد الاقتصاد والسلام، في نسخته الثانية عشرة حول: “مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2025”، حافظ المغرب على المرتبة الـ 100 عالميا. وهذه المرتبة تضم الدول التي لم تشهد أي أنشطة إرهابية أو تأثيرات مرتبطة بالإرهاب خلال الفترة التي شملها التقرير. إذ حصل المغرب، على التوالي، على نقطة 0 سنتي 2023 و2024.

وكان أعلى مستوى وصله سنة 2011 بـ 4.65 نقطة. وتدل نقطة 0 على أن خطر الإرهاب منعدم. وهذه مرتبة جيدة، تعكس الجهود الأمنية المبذولة في مجال محاربة الإرهاب وكذا أهمية الإستراتيجية الوقائية التي ينهجها المغرب، سواء على المستوى الوطني باعتماد مقاربة أمنية استباقية نجحت في تفكيك عشرات الخلايا وإفشال مخططاتها الإرهابية الخطيرة قبل تنفيذها (إجهاض أكثر من 500 مخطط إرهابي منذ 2002)، أو في إطار التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب حيث تتوفر الأجهزة الأمنية المغربي على بنك للمعلومات وخريطة دقيقة لأنشطة وتحركات العناصر الأمنية عبر الدول، مكّنت من إحباط مخططات إرهابية خطيرة كانت تستهدف عددا من الدول الصديقة في أوربا وأمريكا وآسيا. كما انعكست الجهود الأمنية على مرتبة المغرب في عدد من المؤشرات منها:
أ ـ “مؤشر الأمان والسلامة” حيث وضعت خريطة المخاطر لسنة 2025، التي أعدها خبراء من شركتي “Riskline” الدنماركية و”Safeture” السويدية، المتخصصتين في إدارة الأزمات الأمنية وتقييم مخاطر السفر عبر العالم، المغرب على رأس الدول الآمنة في إفريقيا بحصوله على 52.2 نقطة.

ب ـ مؤشر السلام العالمي لعام 2024، الذي يصدر عن معهد الاقتصاد والسلام، حيث حصل المغرب على المرتبة 78 عالميًا، متقدما بـ 14 مركزًا عن العام 2023. ويقيس المؤشر مستوى السلام عبر ثلاث مجالات: وهي مستوى الأمن والسلامة المجتمعية؛ مدى الصراع المحلي والدولي الجاري؛ ودرجة العسكرة.

ج ـ مؤشر الجريمة والأمان: وفق مؤشر Numbeo Crime Index لسنة 2025، فقد حصل المغرب على 47.8 نقطة، وهو ما يعكس مستوى معتدلا من الجريمة، لينتقل بذلك إلى المرتبة السابعة إفريقيا مقارنة بالمركز الثامن في تصنيف 2024. وعالميًا، احتل المغرب المرتبة 64 من بين 147 دولة شملها التقرير، متجاوزا دولا مثل فرنسا والولايات المتحدة، وبلجيكا، والسويد والمملكة المتحدة ثم وأستراليا. ومعلوم أن المؤشر يعتمد مقياسا من 0 إلى 100، بحيث يعتبر Numbeo أن مستوى الجريمة الأقل من 20 منخفض جدًا. بينما تصنف المستويات بين 20 و40 منخفضة، وبين 40 و60 متوسطة. أما بين 60 و80 فتصنف مرتفعة، وما فوق 80 فهي عالية جدًا.

بفضل الحكامة الأمنية الجيدة، يحافظ المغرب على أمنه ويراكم إنجازاته ويطوّر خبرات أجهزته الأمنية لمواجهة التنظيمات الإرهابية والتصدي لمخططاتها الإجرامية التي حولت منطقة الساحل إلى بؤرة عالمية للإرهاب من حيث استقطاب العناصر الإرهابية من مختلف دول العالم، أو نسبة ضحايا العمليات الإرهابية (51٪ من إجمالي وفيات الإرهاب عالميًا في عام 2024). فضلا عن خطر تمدد الإرهاب في العالم، حيث ارتفع عدد الدول التي شهدت أراضيها هجمات إرهابية في العام 2024 من 58 إلى 66 دولة، وفقاً لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2025.

تقهقر اجتماعي.
إن الجهود الأمنية التي مكنت المغرب من احتلال رتب متميزة في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتي جعلت تجربته تحظى بتنويه أممي ودولي، لم تواكبها الجهود التنموية في مجال محاربة الفساد والرشوة والفقر والهشاشة. ولا يتعلق الأمر بقلة الموارد المالية والبشرية، وإنما بسوء تدبيرها. فالمراتب المتدنية التي يحتلها المغرب في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية كفيلة بأن تدق ناقوس الخطر وتفرض على الحكومة تدارك أعطابها ومراجعة برامجها وسياساتها العمومية حفاظا على السلم الاجتماعي الذي بات مهددا أكثر من أي وقت مضى بسبب حالة الترهّل التي أصبحت عليها الحكومة أمام طغيان الفساد وتغول الشناقة في كل المجالات. الأمر الذي سبق ونبّه إليه الخطاب الملكي في ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2019، بأن “آثار هذا التقدم وهذه المنجزات، لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي.

ذلك أن بعض المواطنين قد لا يلمسون مباشرة، تأثيرها في تحسين ظروف عيشهم، وتلبية حاجياتهم اليومية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية الأساسية، والحد من الفوارق ا لاجتماعية، وتعزيز الطبقة الوسطى”. وضعية تعكسها المؤشرات الدولية والأوضاع الاجتماعية لغالبية الشعب المغربي:
أ ـ مؤشر مُدرَكات الفساد (CPI) لعام 2025 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية “ترانسبرانسي”، ويُصنِّف مؤشر مُدرَكات الفساد 180 بلداً وإقليماً من خلال مستوياتها المُدرَكة لفساد القطاع العام وفق مقياس يتدرج من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة)، كشف عن تراجع المغرب في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، بمرتبتين ليحتل المركز 99 من أصل 180 دولة. وبدل أن يحسّن المغرب من مراكزه، واصل تقهقره سنة بعد أخرى. إذ توالى التقهقر من المرتبة 86 سنة 2020 بمعدل 40 نقطة، إلى المركز 89 ب39 نقطة سنة 2021 ، ثم المركز 94 سنة 2022، لينزل إلى المركز 97 بمعدل 38 نقطة سنة 2023. (احتل المغرب مركز 37 سنة 2000 بـ4.7 نقطة. في 2002 احتل المركز 52 بـ 3.7 نقطة. 2003 احتل مركز 70 بـ 3.3 نقطة).

ب ـ مؤشر “جودة الحياة”، الذي يراعي عوامل متعددة تؤثر على حياة الأفراد، بما في ذلك القوة الشرائية، التلوث، تكاليف السكن، الرعاية الصحية، السلامة، والتنقل، فقد تراجع المغرب إلى المرتبة 70 عالميًا من بين 88 دولة شملها التصنيف، محققًا درجة 110.8. وهذا ترتيب أدنى مقارنة بتصنيف منتصف 2024 الذي سجل فيه 111.9 نقطة. وضعية جعلت “ترانسبرانسي المغرب” تؤكد أن وجود “رشوة منهجية” تعصف بمختلف القطاعات، مما يتطلب إصلاحات هيكلية حقيقية لمواكبة الحد من الفساد المستشري في القطاع العام.

ج ـ مؤشر التنمية البشرية: الذي يقيس الصحة (متوسط العمر المتوقع عند الولادة)، والتعليم (متوسط سنوات الدراسة وسنوات الدراسة المتوقعة)، ومستوى المعيشة (نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي). فقد كشف التقرير العالمي حول التنمية البشرية 2024/2023، الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للتنمية، احتلال المغرب المركز الـ120 عالمياً. تصنيف يجعل المغرب ضمن قائمة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة.

د ـ مؤشر البطالة: وفقا للمندوبية السامية للتخطيط، فإن معدل البطالة في المغرب ارتفع إلى 13.3% في 2024 مقارنة مع 13% في 2023 بعدما كانت9.5 بالمائة سنة 2018. وأظهرت البيانات ارتفاع البطالة خاصة بين الشباب بين 15 و24 عاما لتسجل 36.7% بينما بلغت بين حاملي الشهادات 19.6% والنساء 19.4%.

هـ ـ مؤشر الرعاية الصحية الدولي لعام 2024، يكشف بدوره عن تدني مرتبة المغرب حيث يحتل المركز 91 عالميا. وتعكس هذه الوضعية طبيعة الخدمات الصحية المتدنية وطول مدة مواعيد الفحص الطبي رغم توفير بوابة “موعدي” للمواطنين من أجل أخذ مواعيد للفحص الطبي المُتخصّص بالمستشفيات العموميّة.

و ـ مؤشر غلاء المعيشة: حيث احتل المغرب الرتبة 104 عالميا ضمن قائمة أغلى البلدان للعيش في سنة 2024 التي ضمت 132 بلدا، حسب تصنيف “أغلى الدول للعيش لسنة 2024” الصادر عن مجلة “سيو ورلد” المتخصصة (الجزائر احتلت الرتبة 119، مصر الرتبة 121، وتونس الرتبة 126). ويعتمد التصنيف على خمسة مقاييس رئيسية: تكلفة المعيشة، والإيجار، والبقالة، وتناول الطعام بالخارج، والقدرة الشرائية، وحصل المغرب على معدل 34.32 فيما يهم تكلفة المعيشة، و8.94 فيما يهم الإيجار، و30.11 فيما يرتبط بالبقالة، و24.5 فيما يهم الأكل في الخارج.

إن المدخل الأساس لمحاربة الفساد وتجاوز المعيقات التنموية هو ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه الدستور، وسحب حقيبة وزارة العدل من يد الأحزاب السياسية وإلحاقها بوزارات السيادة حتى لا تبقى الأحزاب حامية للفاسدين وناهبي المال العام.

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية

نشرت

في

بواسطة

*بعض الخطابات الإعلامية اختارت تشويه هذا الإنجاز، عبر تبني سرديات تغذي الوصم والتمييز.
لم تكن كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب مجرد تظاهرة رياضية، بل محطة أكدت قدرة المملكة على التوفيق بين الأمن، واحترام حقوق الإنسان، والانفتاح. وأمام بعض الانزلاقات الإعلامية ذات الطابع الإقصائي، تبرز الحاجة إلى التأكيد على أن الرياضة يجب أن تكون سداً في وجه التطرف، لا أداة لتغذية الكراهية.

* نجاح رياضي وأمني لا ينبغي تجاهله

شكّلت كأس إفريقيا للأمم 2025 التي احتضنها المغرب نجاحاً لافتاً على عدة مستويات. فإلى جانب الجوانب الرياضية وجودة البنيات التحتية، برز عنصر أساسي يتمثل في الأمن والاستقرار. لقد أثبت المغرب قدرته على تنظيم حدث قاري كبير في أجواء يسودها الاطمئنان والاحترام. غير أن بعض الخطابات الإعلامية اختارت تشويه هذا الإنجاز، عبر تبني سرديات تغذي الوصم والتمييز.

* حين ينزلق الخطاب الإعلامي نحو التعميم والإقصاء

إن قراءة مقال للصحافي رشيد نيني، ولا سيما من خلال عنوانه، تثير قلقاً مشروعاً. فبدلاً من تقديم تحليل نقدي مسؤول أو نقاش فكري متزن، انزلق المقال نحو منطق التعميم والإيحاء بوجود “الآخر” كخطر. وعندما يتحول الإعلام من أداة للتنوير إلى وسيلة لإثارة الخوف، فإنه يساهم في تعميق الانقسام الاجتماعي بدل تعزيز الوعي الجماعي.

* المخاطر القانونية للخطاب الإعلامي ذي الطابع العنصري

لا تمثل العنصرية الإعلامية إشكالاً أخلاقياً فحسب، بل تحمل مخاطر قانونية حقيقية. فالدستور المغربي ينص على مبادئ عدم التمييز، وصون الكرامة الإنسانية، والمساواة بين المواطنات والمواطنين. كما أن المغرب ملتزم باتفاقيات دولية، من بينها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. إن حرية الصحافة، رغم كونها حقاً أساسياً، لا يمكن أن تشكل غطاءً للتحريض على الكراهية أو لتطبيع خطاب الإقصاء.

* الرياضة وذاكرة سنوات الرصاص

بالنسبة لي شخصيا انا الحقوقي تزداد هذه المسؤولية أهمية إذا استحضرنا أن تغطية الاحداث الرياضية ليست دائماً بريئة من التوظيف السياسي. فقد شهد المغرب خلال سنوات الرصاص، خاصة سنة 1984، توظيفاً لبعض الإنجازات الرياضية (لنوال المتوكل وسعيد عويطة في الألعاب الأولمبية صيف 1984) لإخفاء واقع كئيب: قمع واسع النطاق، واعتقالات تعسفية للشباب، واضراب عن الطعام خاضه المعتقلون السياسيون، اذى الى وفاة الشهداء المغاربة، مولاي بوبكر الدريدي مصطفى بلهواري، كضحايا للمعاملة اللاإنسانية اثناء هذا الاضراب لقد استعملت بعض المتابعات الإعلامية لتغطية على واقع مؤلم اتسم بالقمع، والاعتقالات التعسفية، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. إن هذه الذاكرة الجماعية تفرض اليوم يقظة مستمرة تجاه أي استغلال سياسي أو إعلامي ولهذا السبب اثارني وأزعجني مقال الصحافي رشيد نيني، في الصفحة الأخيرة لجريدته اليوم.

* الإرهاب والرياضة: تهديد عالمي قائم

على الصعيد الدولي، لم تكن الرياضة بمنأى عن العنف والإرهاب، كما حدث في الهجوم على ملعب فرنسا سنة 2015، أو ماراثون بوسطن. وقد أكدت هذه الأحداث أن التظاهرات الرياضية تمثل أهدافاً رمزية للتطرف العنيف، ما يستدعي معالجة مسؤولة بعيدة عن الخطابات السطحية والتمييزية.

* كان 2025: الانتصار الأمني الصامت

في هذا السياق، تبرز كأس إفريقيا 2025 كنموذج إيجابي. فلم تُسجَّل أي تهديدات إرهابية أو أجواء خوف، وهو إنجاز بالغ الأهمية. وبالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان والفاعلين في مكافحة التطرف والإرهاب، فإن هذا النجاح يثبت أن تحقيق الأمن ممكن دون المساس بالحريات أو اللجوء إلى خطاب الوصم.

* رؤية ملكية تقوم على الاستثمار في الإنسان

يندرج هذا النجاح ضمن رؤية استراتيجية عبّر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال التأكيد على قيم المثابرة وروح الفريق، وأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتحديث البنيات التحتية. وهي رؤية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية، والصمود، والسلام، وتؤهل المغرب بثقة لاستحقاق كأس العالم 2030.

* أمام الكراهية: خيار مجتمعي واضح

إن الخطابات ذات الطابع العنصري، ولو جاءت بشكل إيحائي، تغذي نفس الآليات التي يقوم عليها التطرف العنيف: الخوف من الآخر، والإقصاء، والاستقطاب. وهي بذلك تهدد التماسك الاجتماعي، وتتناقض مع أخلاقيات المهنة الصحافية والقيم الكونية لحقوق الإنسان.

* الرياضة كخط دفاع ضد التطرف

لقد منحتنا كان 2025 فرصة لبناء سردية بديلة: مغرب قادر على الجمع بين الأمن والانفتاح واحترام الكرامة الإنسانية. ومع اقتراب كأس العالم 2030، ينبغي أن تظل الرياضة فضاءً للأخوة والاحترام، لا أرضية خصبة للعنصرية. إن ذلك واجب أخلاقي، والتزام قانوني، ومسؤولية جماعية.

* مولاي أحمد الدريدي
فاعل سياسي و مدافع عن حقوق الإنسان

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة

نشرت

في

ليس من يحب وطنه من يصفّق للوقائع بعد وقوعها، بل من يقول للشعب الحقيقة في زمن الالتباس، ومن يُطالب الدولة بتحمّل مسؤوليتها السياسية قبل الأمنية. فما جرى لم يكن حادثًا عرضيًا ولا سوء حظٍ عابر، بل كان قابلًا للاستباق، لأننا كنا أمام مخطط استخباراتي مركّب استهدف سمعة المغرب ومكانته الإقليمية والدولية، في لحظة حساسة بلغ فيها موقعًا متقدمًا دبلوماسيًا وأمنيًا، على قاعدة الندية، وترسيخ الوحدة الترابية، وتوسيع شبكة العلاقات الدولية.

لقد تجاوز الأمر منطق التنافس أو الغيرة بين الدول، إلى صراع أدوار يتخطى الوظائف التقليدية التي أُريد للمغرب أن يُحشر فيها تاريخيًا، كجمركٍ للغير أو حارس حدود أو دركي منطقة، كما كان الحال في سنوات الرصاص. اليوم، المغرب يُدفع – بوعي أو بدونه – إلى قلب تعقيدات إعادة رسم خرائط النفوذ، إقليميًا من شرق المتوسط إلى عمق القارة الإفريقية، وهو ما يرفع منسوب المخاطر ويضاعف كلفة القرار.

وإذا كان من العبث الانسياق خلف العرائس المنفذة والواجهات السطحية، فإن الأجدى هو البحث عن المخططين الحقيقيين، وتفكيك البياضات والهفوات التي تشوب ملف التعاقدات الحيوية مع الغرب، باعتباره “حليفًا استراتيجيًا” لم يعد مستقرًا في اختياراته. فالتصدعات التي يعرفها حلف الناتو، وصراع الزعامات، وتنازع المصالح، واختلاف المقاربات بين القوى الكبرى، جعلت من التحالفات علاقاتٍ هشّة، سريعة التحول، قابلة لتوريط الشركاء الأضعف في حروب غير معلنة.

في هذا السياق، لم يعد العرس الرياضي مجرد حدث رياضي. لقد تحوّل التنافس إلى حرب أمنية وإعلامية بالوكالة، تداخلت فيها أجندات دولية مع تدخل محتكري الأزمات، وقراصنة الفرص، وشبكات الرهان، فكانت النتيجة تداعيات مالية واقتصادية لا تزال آثارها مستمرة، وقد تتعمق مستقبلًا. الأخطر من ذلك، أن هذا المسار يهدد بإعادة المغرب إلى أدوار الكمبرادور والجسر بين القارات؛ أدوار مكلفة، تستنزف السيادة ولا تحميها.

من هنا تبرز ضرورة تنصيب المجلس الأعلى للأمن، ليس كترف مؤسساتي، بل كخيار دستوري وسياسي، يُعيد الاعتبار لمنطق التشاركية واقتسام المسؤولية. فلا يعقل أن تُحمَّل كلفة الأمن وحدها للدولة في شخص عقلها الأمني وممثلها القانوني، في عالم يتسم بالتعقيد وتشابك المخاطر. إن تحويل الأمن إلى مزاولة مستحيلة، تحكمها هوية صلبة مغلقة، يفضي إلى فقدان منافع الهوية الجدلية والمتعددة التي جاء بها دستور العهد الجديد كقيمة مضافة لا كترف لغوي.

إن أخطر ما يمكن أن نغفله اليوم هو الجبهة الداخلية. فلا مواجهة ممكنة دون تقوية الذات، ولا سيادة بلا شرعية داخلية. وهذا يقتضي الكف عن إنهاك القوى الوطنية السياسية والاجتماعية والمدنية والمهنية، خاصة تلك المرتبطة بالسلطة القضائية، وعدم تقليص أدوارها باسم الإصلاح أو تحديث المنظومات التشريعية أو جلب الاستثمار. فالعلاقات الخارجية لا تُدار بمنطق النوايا الحسنة، بل بمنطق القوة والمصلحة، ولا قوة بلا تماسك داخلي.

حتى لا يسقط الوعي الوطني في العدم، يصبح البحث عن توافقات عقلانية ضرورة تاريخية، تستجدي المعنى في أفق دمقرطة العلاقات الدستورية، وجعلها دعامة لرص الصفوف في مواجهة التحديات والولاءات الخارجية، بعيدًا عن منطق الاستعلاء أو الاستغناء. فحصانة الوطن لا تكتمل بالأجهزة وحدها، ولا بالشعارات، بل بسواعد الشرفاء والأوفياء، وبشجاعة الاعتراف، وجرأة الإصلاح، وحكمة إشراك الجميع في معركة السيادة والمعنى.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا

نشرت

في

بواسطة

أُسدل الستار عن نسخة “كان” المغرب 2025 في ظروف انعدمت فيها الروح الرياضية لدى بعض المنتخبات الكروية وإداراتها التقنية. فمنذ انطلاق حفل الافتتاح الذي أبهر العالم وتابعه ما يزيد عن ملياري مشاهد، وحوالي 180 إقليما حول العالم و18 دولة أوربية، بالإضافة إلى أسواق جديدة في اليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك.

الأمر الذي أفزع الدول الحسودة وجعلها تشعر بالنقص قياسا لما وفره المغرب من ملاعب عالمية وبنيات فندقية بمعايير دولية، فضلا عن ضمان الأمن لكل البعثات الرياضية والإعلامية.

ليس صدفة ولا عبثا أن تلتقي الإرادات الخبيثة وتتوحد مواقفها على معاداة المغرب والتشويش على جهوده التنظيمية بسلسة من الاتهامات الباطلة “بالكَوْلَسَة” و”إرشاء الحكام”. إن هذه العملية الخسيسة كانت معّدة سلفا حتى قبل انطلاق مباريات الكان. وقد لعب خصوم وحدتنا الترابية أدوارا محورية في عملية التشويش واستهداف البلد المنظم عبر بروباغندا إعلامية ضخمة انخرط فيها إعلامهم الرسمي ومواقع التواصل الاجتماعي الموازية له.

اللهم كثّر حسادنا.

علينا، كمغاربة، ألا نغتاظ أو ننزعج من كثرة حسّاد وطننا. بل نستحضر دعاء جلالة الملك في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية (أكتوبر 2014): (“اللهم كثر حسادنا”، لأن كثرة الحساد، تعني كثرة المنجزات والخيرات. أما من لا يملك شيئا، فليس له ما يُحسد عليه). فطبيعي جدا أن يتكاثر حساد المغرب لنوعية منجزاته ونجاحه الباهر في بناء ملاعب رياضية على الطراز العالمي وفي زمن قياسي لم يصدقوها حساده ظنا منهم أنها مجرد فوتوشوب، بينما أشادت بها الصحافة الإيطالية وبالمستوى العالي للبنية التحتية وجودة الملاعب التي صمدت أمام الأمطار الغزيرة طيلة مدة الكان، فضلا الاحترافية في التنظيم لدرجت أنها علّقت بالتالي “إذا كان هذا هو ما يسمى بالعالم الثالث.. فنحن هم العالم الثالث”.

أكيد أن حسّاد المغرب لن يستكينوا وهم يرون بلادنا عبارة عن ورش كبير يشمل كل المجالات بما فيها الصناعات الحربية مثل إنتاج مدرعات”WhAP 8×8، وتصنيع هياكل طائرات F16 ومحركات الجيل الجديد لطائرات مثل LEAPالمستخدمة في طائرات إيرباص A320 Neo)، بالإضافة إلى مركز لصيانة وإصلاح المحركات، فضلا عن توطين صناعة الطائرات المسيرة الانتحارية (spyx) لتعزيز القدرات الدفاعية.

إن الدينامية الاقتصادية والصناعية والرياضية تتعزز بالدينامية الدبلوماسية التي أثمرت القرار الأممي 2797 الذي وضع حدا للابتزاز وذلك بتحديد الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات التي ستجمع الأطراف المعنية: المغرب، الجزائر، موريتانيا والبوليساريو بهدف إنهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية. وما يؤجج مشاعر العداء والحسد ضد المغرب هو قدرته على تحقيق تلك المنجزات وتطويرها بموارده المحدودة، الشيء الذي لم تستطعه الجهات المعادية للمغرب رغم ثرواتها النفطية.

أمام حدة ما تروجه الجهات التي تستهدف أمن المغرب ومنجزاته من إشاعات وتحريض على الكراهية ضد أفارقة جنوب الصحراء، يكون من الحكمة والرصانة ألا ينساق المغاربة معها، وألا يعطوا الفرصة للأعداء ليفسدوا ما عمل جلالة الملك على بنائه، وفي مقدمته قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي، من علاقات دبلوماسية قوية مع الدول الإفريقية أسست لشراكات اقتصادية مثمرة. لهذا علينا ألا نعطي لكأس إفريقيا أكثر من حجمه الرياضي، وأن نركز على تثمين وتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية التي هي مستقبلنا وامتداد لمجالنا الحيوي والأمني. إذ يكفي ما حققه المغرب من إنجازات كروية عجزت عن تحقيقها تلك الجهات المعادية أو الشامتة في هزيمة المغرب أمام السنغال (كأس العرب، كأس أفريقيا U-17، كأس العالم U-20، برونزية الأولمبياد 24، كأس أفريقيا U-23، كأس أفريقيا للمحليين، كأس العرب للصالات) أما من فازوا بسبعة كؤوس الكان فلم يستطيعوا إنجاز ما أنجزه المغرب في كأس العالم بقطر، ولينظروا إلى ترتيبهم ضمن منتخبات العالم.

والأكيد أن الرسالة الملكية إلى أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم تضع الأمور في نصابها وتصحح البوصلة. فهي تحمل ثناء صريحا لأعضاء المنتخب وأطره التقنية والإدارية، وتثمن منجز الوصول للمباراة النهائية للكان، وفي نفس الوقت تشدد على وعي المغرب بواجبه التاريخي تجاه أفريقيا بما يقتضيه من تضمان وتعاون وإعطاء القدوة في الإبداع والنبوغ. فالمغرب اختار أن يقدم الصورة المشرقة عن إفريقيا وطاقاتها البشرية القادرة على الابتكار والتميز:”وإننا بقدر ما نعتبر استضافة بلدنا لهذه البطولة المتميزة، بما يليق بها من جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال النابعة من شيم أمتنا المغربية وقيمها العريقة، إنجازا رياضيا كبيرا، بقدر ما نعده رسالة أمل وثقة من المغرب إلى قارته، تؤكد أن النبوغ الإفريقي قادر على التميز والإبداع في كل المجالات”.

لهذا لا مجال لدعوات الكراهية والانغلاق تجاه ضيوف المغرب الذين فتح لهم أبوابه لمتابعة الكان. فالمغرب أكبر من كأس الكان، ولا ينبغي أن يرهن علاقاته الخارجية بنتائجه الرياضية، بل يجعل من الرياضة قوته الناعمة لتعزيز علاقاته الدبلوماسية وتسويق إنجازاته. ويكفيه الإشعاع العالمي الذي حققه بفضل نسخة الكان الاستثنائية التي قدمها بشهادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو:”تهانينا للمغرب على تنظيمه بطولة رائعة، بصفته، في الوقت نفسه، وصيفا للبطل، ومستضيفا استثنائيا”.

لتكن مناسبة الكان “برُوڨـا” لكل المغربة: مسؤولين ومواطنين في كيفية التعامل مع جمهور ومنتخبات كأس العالم 2030، بخلفياتهم الثقافية وبيئاتهم الحضارية. وهذا يفرض على جميع المسؤولين الحكوميين والترابيين تطوير أداءهم وطرق اشتغالهم ليسايروا سرعة القاطرة الرياضية في تأهيل البنيات التحتية وتجويد الخدمات الاجتماعية قطعا لدابر استغلال مظاهر التهميش في التشويش على المغرب.

أكمل القراءة
رياضة منذ 3 ساعات

ثنائية لوبيز تقود برشلونة لفوز مثير 4-2 على سلافيا براغ

رياضة منذ 13 ساعة

“كاف” يفرض 7 عقوبات على منتخب الجزائر بعد أحداث مباراة نيجيريا

دولي منذ 14 ساعة

السعودية وقطر يعلنان الانضمام لمجلس ترامب للسلام

دولي منذ 14 ساعة

أمريكا تنقل معتقلين من “داعش” من سوريا الى العراق

سياسة منذ 15 ساعة

تعيين 24 ملحقا قضائيا كقضاة من الدرجة الثانية بالمحاكم المالية

تكنولوجيا منذ 17 ساعة

باحثون صينيون يطورون “روبوتا” لجراحة العين

واجهة منذ 17 ساعة

مراكش.. توقيف مواطن فرنسي بشبهة التهريب الدولي للمخدرات

رياضة منذ 18 ساعة

أربعة لاعبين مغاربة ضمن التشكيلة المثالية لكأس إفريقيا للأمم -المغرب 2025

على مسؤوليتي منذ 20 ساعة

(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية

رياضة منذ 20 ساعة

البطولة الاحترافية تستأنف منافساتها بعد توقف طويل

تكنولوجيا منذ 22 ساعة

على طريقة ChatGPT.. جيميناي سيجيب على الأسئلة فوراً دون “تفكير عميق”

على مسؤوليتي منذ 23 ساعة

مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة

دولي منذ 23 ساعة

ترامب يهدد بمحو إيران وإبادتها بالكامل

واجهة منذ يوم واحد

توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء

رياضة منذ يوم واحد

باريس سان جيرمان يسقط أمام سبورتنغ لشبونة بفضل ثنائية سواريز

رياضة منذ يومين

عقوبات صارمة في انتظار السنغال بسبب نهائي أفريقيا

اقتصاد منذ يومين

المغرب أكبر مصدر للسيارات السياحية إلى الاتحاد الأوروبي

رياضة منذ يومين

صلاح يعود إلى تمارين ليفربول بعد مشاركته في كأس إفريقيا

على مسؤوليتي منذ يومين

سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا

اقتصاد منذ يومين

المغاربة يتصدرون العمالة الأجنبية في إسبانيا

منوعات منذ 7 أيام

أبرز المعلومات عن زوجة ياسين بونو (صور)

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

بين المبدأ والتحول: عودة سؤال الدمقرطة وصناعة القرار

على مسؤوليتي منذ 7 أيام

من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟

دولي منذ أسبوع واحد

منها دول عربية.. أمريكا تجمد تأشيرات 75 دولة

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

سعيد الكحل يكتب عن “بهتان بنكيران”

سياسة منذ أسبوعين

اتفاق عسكري استراتيجي بين المغرب وإسرائيل يشمل التخطيط والتكنولوجيا

منوعات منذ أسبوعين

فيروز تفقد نجلها الثاني هلي الرحباني بعد أقل من ستة أشهر على وفاة زياد الرحباني

على مسؤوليتي منذ 4 أيام

جيل Z في الشارع وولي العهد في الخلفية..

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية

اقتصاد منذ أسبوعين

تفاصيل أول صفقة نفط أمريكية مع فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي

واجهة منذ أسبوعين

الملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون علامات مقلقة

سياسة منذ أسبوعين

عبد السلام العزيز يستقبل الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة

منوعات منذ أسبوعين

فيلم THE WOUND لسلوى الگوني في القاعات السينمائية

على مسؤوليتي منذ 3 أيام

في باب التمييز بين المنطق البلاغي والإستدلال الحجاجي

على مسؤوليتي منذ 5 أيام

حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية

رياضة منذ أسبوع واحد

ابراهيم دياز، نجم كأس إفريقيا للأمم 2025 “دون منازع”

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

محمد الطالبي: المعارضة ليست نقيضا للوطنية

رياضة منذ 7 أيام

انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال

واجهة منذ أسبوعين

مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يطلق معهد التكوين في المهن الصحية بالرباط

دولي منذ أسبوعين

الإدارة الأمريكية تدرج الجزائر على قائمة الدول المشمولة بكفالة التأشيرة

واجهة منذ أسبوعين

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ شهرين

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 3 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 3 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 5 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 7 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 8 أشهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 9 أشهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 9 أشهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 9 أشهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ 9 أشهر

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ 10 أشهر

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ 10 أشهر

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ 10 أشهر

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ 10 أشهر

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنة واحدة

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)

الجديد TV منذ سنتين

تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)

الجديد TV منذ سنتين

و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون

إعلان

الاكثر مشاهدة