Connect with us

على مسؤوليتي

الاتحاد الإشتراكي..من “الحركة التاريخية” إل منطق “الوكالة الانتخابية”

نشرت

في

نعود إلى إحياء حلقات من سلسلة ” سرديات رمضانية ” ؛ وهي عبارة عن مقالات بمثابة إعلان صريح وواضح عن ضرورة فتح نقاش عمومي، والبحث في إمكان “ترتيب النهاية” بخصوص ما جمعنا ويربطنا من وقائع ؛ وإحداث قطائع – ولو صغرى – دون السقوط في خطاب تصفوي أو عدمي.

* الحلقة الأولى :

…بين الوفاء للذاكرة وضرورة ترتيب النهاية ، نعيد طرح السؤال الحقيقي ؛ ليس سؤال الاستمرار في الانتظام داخل حزب تاريخي سؤالاً تنظيميًا صرفًا، بل هو سؤال معنى. فعندما يتحول حزب كان يومًا حاملاً لمشروع مجتمعي متكامل إلى إطار يقتات أساسًا على رصيده الرمزي، يصبح الانتماء إليه اختبارًا للوعي لا مجرد موقف سياسي.

لقد عرف الحزب، عبر محطات متتالية، نزيفًا تدريجيًا في رمزيته وفي قدرته التعبوية. لم يكن التراجع حدثًا فجائيًا، بل مسارًا ممتدًا من التآكل: تراجع في المشروع، انكماش في التنظيم، وتقلص في الحضور المجتمعي. ومع كل استحقاق انتخابي، كان ينخفض منسوب الأمل في استعادة الأفق، إلى أن أصبح حضوره أقرب إلى تدبير موقع داخل الحقل السياسي منه إلى قيادة دينامية إصلاحية.

شكل رحيل عبد الرحمان اليوسفي نهاية مرحلة رمزية وسياسية معًا. بل إن إعفاءه من تدبير الشوط الثاني من تجربة التناوب التوافقي كان في ذاته لحظة مفصلية كشفت حدود التوافق الممكن داخل ميزان قوى معقد. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنه استثمر في الحزب باعتباره أداة انتقال ديمقراطي، وحقق الحد الأدنى من برنامج إصلاحي ذي مرجعية اشتراكية ديمقراطية، مهذبًا مقتضيات استراتيجية النضال الديمقراطي كما صاغها المؤتمر الاستثنائي وبلورها المؤتمر الوطني الثالث.

غير أن ما تلا ذلك لم يكن استمرارًا في البناء، بل انخراطًا تدريجيًا في منطق “الوكالة الانتخابية” بدل منطق “الحركة التاريخية”. وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
هل نحن أمام أزمة قيادة، أم أمام نهاية دورة تاريخية بكاملها؟.

من التعاطف إلى المساءلة
إن استمرار التعاطف مع الحركة الاتحادية لا يمكن أن يُختزل في حنين عاطفي، بل هو – في جوهره – محاولة لتحصين الذاكرة النبيلة المشتركة، وحماية ما تبقى من رأسمال رمزي راكمته أجيال من المناضلين. فالذاكرة السياسية ليست ترفًا، بل شرطًا للمعنى. غير أن تحصين الذاكرة لا يعني تجميدها، كما أن الوفاء لا يعني تعليق النقد.

من هنا تبرز ضرورة الانتقال من التعاطف الصامت إلى النقاش العمومي الصريح. نقاش لا ينطلق من موقع تصفية الحساب، بل من موقع تشخيص نهاية دورة، والتفكير في كيفية ترتيبها بأقل الخسائر الرمزية الممكنة.
ترتيب النهاية أم تجديد البداية؟.

ترتيب النهاية ليس إعلانًا للهزيمة، بل ممارسة ناضجة للاعتراف بالتحولات. فالأحزاب، مثل الأفكار، تعرف دورات حياة. والإصرار على الاستمرار دون مراجعة قد يؤدي إلى استنزاف ما تبقى من الرصيد، بدل الحفاظ عليه.

إن فتح نقاش عمومي داخل الفضاء الاتحادي – ومعه داخل الفضاء الديمقراطي الأوسع – يقتضي طرح أسئلة مؤلمة ولكن ضرورية:
هل ما يزال المشروع الاشتراكي الديمقراطي قابلًا للتجدد داخل الإطار التنظيمي القائم؟.
هل البنية الحالية قادرة على استيعاب تحولات المجتمع وقواه الصاعدة؟.
أم أن المطلوب إحداث قطائع، ولو صغرى، على مستوى الخطاب، وآليات التنظيم، وأشكال التحالف؟.

ليست القطيعة هنا بالضرورة انشقاقًا أو هدمًا، بل قد تكون إعادة تعريف للهوية، أو مراجعة صريحة لوظيفة الحزب، أو حتى توافقًا هادئًا على إنهاء دورة وبداية أخرى في صيغة جديدة.

نحو مسؤولية سياسية في إدارة الأفول
أخطر ما قد يصيب حزبًا تاريخيًا ليس التراجع الانتخابي، بل فقدان القدرة على الاعتراف بلحظة الأفول وإدارتها بوعي. فالمسؤولية السياسية لا تقتصر على تدبير الصعود، بل تشمل أيضًا حسن إدارة الانحدار.

لذلك، فإن السؤال لم يعد: لماذا نستمر؟.
بل أصبح: كيف نستمر إن كان للاستمرار معنى؟.
وكيف نرتب النهاية إن كانت الدورة قد استنفدت شروطها؟.

إن الدعوة إلى نقاش عمومي صريح حول مستقبل الحركة الاتحادية ليست موقفًا عدميًا، بل فعل وفاء عميق للذاكرة التي صنعتها. فالوفاء الحقيقي لا يحرس الأطلال، بل يسائلها، ويختار – إن لزم الأمر – أن يفتح الباب لقطائع محسوبة، تحفظ الكرامة الرمزية وتعيد للسياسة معناها.

ويبقى الأفق مفتوحًا بين خيارين ناضجين:
إما تجديد البداية بشروط واضحة وجريئة،
وإما ترتيب النهاية بتوافق يحفظ الرصيد المشترك من التبديد.

سنواصل بسط مقاربتنا في آطار شعار احتمالي “” كلنا نتحمل المسؤولية ، ولكن علينا تشطيرها بكل حقيقة وإنصاف …فمن يعلق جرس العدالة ؟ ”

*مصطفى المنوزي

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

من “وثيقة المدينة” إلى هندسة الإسلام المغربي.. 1/2-خطبة جمعة تتحول إلى بيان دولة!!؟

نشرت

في

بواسطة

* مراد بورجى
في مشهد قد يبدو، للوهلة الأولى، مجرد تتابع عادي للأحداث، عيّن الملك محمد السادس، بصفته أميرا للمؤمنين، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، اليزيد الراضي أميناً عاما جديدا للمجلس العلمي الأعلى. لكن وضع التعيين في سياقه الأوسع، يكشف في اعتقادي، أن الأمر يتجاوز مجرد إجراء إداري أو تداول على المسؤوليات، إلى بناء حلقة مهمة ضمن مسار هادئ ومتدرّج يجري من خلاله إعادة تشكيل الحقل الديني بالمغرب.

تأطير التعيين الجديد على رأس هذه المؤسسة الدستورية المؤطرة للشأن الديني في هذا الاتجاه، جعلني أعيد التفكير في مضامين خُطبة الجمعة الأخيرة (10 أبريل 2026)، التي أصغيت لها بأحد مساجد الدارالبيضاء، وتأكد لي أن تلك الخطبة هي، في الواقع، تعبير “وعظي” عن بيان سياسي للدولة المغربية، وليست فقط استعادة تقليدية للسيرة النبوية من خلال الإحالة على وثيقة إسلامية معروفة تاريخيا باسم “صحيفة المدينة”.

ومن الضروري التنبيه، هنا، إلى أن هذا الربط، الذي قمت به، بين التعيين الملكي ومضامين الخطبة، لا أعتبره قراءة نهائية أو “حقيقة” مكتملة، إنه اجتهاد تحليلي أريدبه فتح نقاش عمومي هادئ ومسؤول ومثمر ومنتج حول تحولات الحقل الديني في المغرب. فهو منظور يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ، تماشيا مع مقولة الإمام الشافعي: “رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأيُ غيري خطأ يحتمل الصواب”… ومن ثمة، فإن الغاية هي الإسهام ودعوة إلى المساهمة في إثراء النقاش العمومي، وفتح المجال أمام قراءات متعددة قد تُغني هذا التصور أو تُعيد صياغته في أفق فهم أعمق لما يجري بناؤه، بهدوء، في عمق مغرب اليوم.

يرد البعض أن هذه مجرد خطبة جمعة، ولا تحتمل كل هذا التأويل… قد يكون هذا صحيحا لو كان مؤطرا ضمن اجتهاد فردي لخطيب في أحد المنابر، والحال أن الأمر يتعلق بنص مكتوب، أي نص مُفكر فيه ومضبوط، تُعدّه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويُعمم على مختلف مساجد المملكة. وهو ما يجعل من المنبر، في هذه الحالة، ليس فقط فضاء للوعظ، وإنما قناة مؤسساتية لإنتاج خطاب ديني موحد، وأداة دينية ضمن هندسة سياسية أشمل للدولة.

ولهذا أقول إن خطبة الجمعة الأخيرة جاءت بمثابة بيان سياسي يحدد كيف تريد الدولة أن يُفهم الدين داخل المجتمع، وكيف يُعاد تأطيره في زمن دولي مضطرب تتنازع فيه الهويات وتتصادم فيه المرجعيات… لقد مثلت الخطبة تعبيرا عن مسار مغربي لتثبيت رؤية دينية-دستورية، يتم تقديمها للمصلين باعتبارها جزءا من هوية الدولة المغربية الحديثة، كما تتجلى في مفهوم “إمارة المؤمنين اليوم”.

الخطيب لم يبدأ من التسامح كشعار أخلاقي، لقد انطلق من فكرة أكثر عمقا: “الدين للحياة، والحياة لا تستقيم بدون نظام، ولا نظام بدون قوانين”. هذه العبارة، كما وردت في الخطبة، هي عبارة دينية طبعا، لكنها، في الوقت نفسه، سياسية بامتياز، لأنها تؤسس لفكرة مركزية: الدين مثلما هو علاقة روحية بين الفرد أو العبد وخالقه، هو أيضا إطار لتنظيم المجتمع، على قاعدة أن يُضبط بالقانون.

ومن هنا جاءت إحالة الخطيب على وثيقة تعتبر من أبرز “وثائق العهد” في الإسلام، وعددها ثلاث: الأولى “صحيفة المدينة” (1 هجرية) كتبها النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار واليهود لتأسيس دولة قائمة على المواطنة المشتركة والتعاون الدفاعي… والثانية “صلح الحديبية” (6 هجرية) كتبها النبي ﷺ لتنظيم العلاقة مع قريش لتحييدهم خلال عملية بناء أسس أول دولة إسلامية… والثالثة “العهدة العمرية” (بين 15 و16 هجرية) كتبها عمر بن الخطاب لأهل القدس لضمان سلامة كنائسهم وممتلكاتهم وحريتهم الدينية.

وبالعودة إلى “صحيفة المدينة”، التي تعتبر “أول دستور في الإسلام”، كما جاء على لسان الخطيب، فهي نص تاريخي يقدم نموذجا مبكرا لدولة متعددة المكونات، تجمع بين المهاجرين والأنصار واليهود داخل كيان واحد، قائم على المساواة في الحقوق والواجبات “بغض النظر عن العرق أو الدين”.

لكن المثير للاهتمام في الخطبة أن الإمام تجاوز تقديم الوثيقة كحدث من الماضي، إلى عرضها علينا كمرجعية في الحاضر لتأطير فهم معين للدولة والدين، قائم على التعدد… وهذا ما أحالني على بداية فهم خطة “تسديد التبليغ”، التي أشرف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب، سعيد شبار، على إطلاقها في 5 يونيو 2024، والتي أعطت أهمية قصوى للاجتهاد ولمقاصد الدين، في إطار مشروع إصلاحي يرمي إلى تقليص الهوة بين الدين والتدين، من خلال تركيز الخطاب الديني على الأخلاق والعمل الصالح (الحياة الطيبة). يأتي هذا شهورا قليلة بعد أن عرضت جماعة العدل والإحسان وثيقتها السياسية على الدولة والمجتمع المغربي ومعهما الغرب نفسه.

خطبة الجمعة المذكورة ذهبت أبعد من ذلك، حين أعادت قراءة الهجرة النبوية كحدث ديني تأسيسي وأيضا كتحول سياسي، ما يؤشر إلى أن الدين، حين يتم تأطيره داخل الدولة، يتحول من مجرد عقيدة إلى نظام. وهذا، في رأيي، هو ما يشتغل عليه النموذج المغربي.

هذا المعنى يجد امتداده في الخطاب الرسمي، حيث أكد الملك محمد السادس، في أكثر من مناسبة، أن “أمير المؤمنين” هو ضامن حرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع الشرائع والملل: (المؤمنين، اليهود، النصارى، الصابئين)، وأن المغرب فضاء تتجاور فيه مساجد المسلمين وكنائس المسيحيين وبِيَع اليهود في انسجام تاريخي. فحين يؤكد الملك محمد السادس، مثلا، أنه “أمير المؤمنين، على اختلاف دياناتهم”، فهو لا يكتفي بالإعلان عن دين التسامح، بل يعيد تعريف المجال الديني نفسه كإطار جامع لكل الرسل والأنبياء داخل الدولة… وهو تصور يجد جذوره الرمزية في وثيقة “صحيفة المدينة” القديمة، التي يُعاد إنتاجها اليوم داخل بنية مؤسساتية حديثة.

في هذا السياق العام، يمكن، مثلا، استحضار تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، الذي فجّر به نقاشا مشتعلا، في معرض حديثه عن تدبير الشأن الديني في علاقته بالمجال العام الأوروبي، حين قال عبارته الشهيرة إن “المغاربة علمانيون”… ورغم الجدل، الذي أثارته العبارة، فإن دلالتها لا تشير إلى قطيعة مع الدين، بقدر ما تحيل إلى تمييز وظيفي بين المجال الروحي والمجال السياسي، بما يسمح بتدبير ديني مرن، غير صدامي، في الداخل كما في الخارج. فالأمر لا يتعلق بعلمانية “صدامية”، وإنما بعلمانية “تدبيرية” إن صح التعبير.

غير أن ما تكشفه خطبة الجمعة الماضية، هو أن الحديث عن “وحدة الأمة” في المدينة، وعن اندماج المهاجرين والأنصار، وعن التعايش مع اليهود، يتم تقديمه باعتباره لحظة مثالية، يتم إسقاطها على واقع معاصر تُدار فيه التعددية عبر مؤسسة دينية رسمية، وخطاب موحد، وتأطير دقيق لكل ما يمكن أن يخرج عن النسق. وبذلك، يأتي استناد الخطبة إلى وثيقة “صحيفة المدينة”، على أساس أنها وثيقة مواطنة لإعادة إدماج روحها وقيمها ومبادئها في سياق راهن تتقاطع فيه السياسة بالدين، والهويات بالانقسامات الدولية، والتدين بالتدبير المؤسساتي. تلك الوثيقة التأسيسية في التجربة النبوية، تنصّ على أن “المؤمنين أمة واحدة من دون الناس” مع ضمان حقوق الغير من الشرائع كجزء من الكيان السياسي المدني الناشئ… واليوم، يتم استدعاء الوثيقة وتقديمها في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد التوترات الدينية والهوياتية، بدءا من عودة الشعبويات في الغرب، إلى توظيف الدين في الصراعات الجيوسياسية، وصولا إلى تفكك نماذج العيش المشترك في عدة مناطق من العالم.

في هذا السياق الإقليمي والدولي، تأتي خطبة الجمعة الأخيرة لتعلن أن المغرب اختار طريقا ثالثا: لا يترك الدين للصراع، وإنما يُدخله في منظومة الدولة… وهكذا، من “صحيفة المدينة” إلى “إمارة المؤمنين”، ومن الهجرة كتحول تاريخي، إلى الدولة كإطار جامع، يتضح أن ما تريد خطبة الجمعة بناءه أبعد من وعي ديني، وأقرب إلى تقديم تصور متكامل لما يجب أن يكون عليه الدين داخل الدولة، وكيف يجب أن يبقى داخلها مع التصدي لما هو خارجها.

في الأخير، أعتقد أن خطبة الجمعة الأخيرة تندرج ضمن ورش أوسع لإعادة بناء الحقل الديني في المغرب، في أفق يتجاوز الحاضر نحو ما يمكن تسميته بمغرب الغد، حيث التحضيرات جارية لبناء “دولة ولي العهد”، ليكون فيها الدين عنصر انسجام لا عنصر توتر، وأداة بناء لا أداة تفكيك، حيث لا ينفصل الدين عن إرادة ترسيخ تصور حديث للدولة، تصور يريد إنتاج مواطن منسجم مع هذا الأفق، ومؤمن بأن التدين لا يتعارض مع النظام، وإنما يتكامل معه.

خطبة الجمعة الأخيرة، إذن، بيان سياسي صريح يهدف، بمختلف المحاور التي تعرض لها الخطيب، إلى إعادة ضبط النقاش العمومي حين يتقاطع بالدين، خاصة في القضايا الدولية الحساسة، حيث يصبح من الضروري التمييز بين المواقف السياسية المشروعة وبين الانزلاق نحو توظيف ديني يغذي منطق القطيعة والعداء للآخر.

وهنا بالذات تستعيد الخطبة، من خلال “صحيفة المدينة”، روح التعايش، التي أسست لها التجربة النبوية، مع اليهود وبالتبعية مع باقي الشرائع والملل… كما تعيد الخطبة تعريف العلاقة بين الدين والدولة والمجتمع، بصيغة تراهن على توازن صعب: انفتاح بلا انفلات، وتعدد بلا صراع، ودين يظل حاضرا في قلب الدولة، دون أن يُترك خارجها أو يُستعمل ضدها… وبتعبير ختامي، نكون أمام إسلام مغربي يقدم نفسه للمصلين وللمسلمين ولكل العالم على أساس هذه المعادلة: دين بلا إقصاء، ودولة بلا قطيعة، وإمارة مؤمنين تتسع لكل المؤمنين.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

التكليف العرفي وتعقيد العلاقة بين المحامي وموكله والولوج القضائي

نشرت

في

في سياق تعزيز الأمن القضائي وضبط العلاقة بين المتقاضي والمحامي، يبدو أن اشتراط التكليف المكتوب يشكل خطوة متقدمة نحو تقليص منازعات إثبات التوكيل، وتحديد حدود النيابة القانونية بشكل أوضح، بما يحدّ من اللبس ويعزز الشفافية. غير أن هذا التوجه، على وجاهته، لا يخلو من مفارقة بنيوية حين يُسقط على واقع اجتماعي موسوم بتفاوتات عميقة، وفي مقدمتها انتشار الأمية وضعف الوعي القانوني.

فإذا كانت الكتابة أداة لضبط الإرادة وتحصينها، فإنها قد تتحول، في غياب شروط التيسير والتفهيم، إلى قيد شكلي يُخفي اختلالًا في توازن العلاقة بين المتقاضي ومحاميه. ذلك أن المتقاضي الأمي لا يواجه فقط صعوبة في إثبات التوكيل، بل في استيعاب مضمونه وحدوده، مما يطرح إشكالًا يتجاوز الشكل إلى جوهر سلامة الرضا. وهنا تتبدى خطورة الانزلاق من منطق الحماية إلى منطق الوصاية، ومن تأمين الحقوق إلى إعادة إنتاج الهشاشة تحت غطاء قانوني.

وفي هذا الإطار، قد يُطرح توجه يقضي بإخضاع وكالات الأميين لتحرير موثق لدى العدول أو الموثقين، كآلية للتحقق من الإرادة وضمان صدورها عن علم، وتفاديا لإشكاليات التكليف العرفي المصادق على توقيعاته لدى السلطات الترابية ؛ غير أن هذا الحل، إذا لم يُؤطر بضمانات صارمة للتبسيط وتقليل الكلفة، ينذر بتحول نوعي في طبيعة الولوج إلى العدالة: من حق ميسر إلى مسار انتقائي تزداد فيه الكلفة المادية والرمزية. وهو ما قد يدفع، بشكل غير مباشر، إلى تعميق العزوف عن اللجوء إلى المحامي، خاصة لدى الفئات التي يفترض أن تكون الأولى بالحماية.

إن الخطر هنا لا يكمن في مبدأ الكتابة أو التوثيق في حد ذاتهما، بل في تحولهما إلى أدوات “أمننة مهنية” تُغلّب هاجس الضبط على مقتضيات الإنصاف. فبدل أن يُنتج التنظيم مزيدًا من الثقة، قد يؤدي إلى عكس ذلك، حين يشعر المتقاضي بأن مسالك العدالة أصبحت أكثر تعقيدًا، وأن العلاقة مع الدفاع لم تعد قائمة على الثقة المفهومة، بل على صيغ شكلية قد لا يملك مفاتيحها.

من هذا المنظور، يلوح في الأفق خطر نشوء ما يمكن تسميته بـ “العزوف الصامت عن العدالة”: انسحاب تدريجي لا تعبر عنه الإحصاءات الرسمية بقدر ما تكشفه الممارسات اليومية، حيث يُفضّل الأفراد تفادي المساطر بدل خوضها في شروط غير متكافئة. وهنا تتحول العدالة، دون إعلان، إلى خدمة متفاوتة الولوج، مفتوحة نظريًا للجميع، لكنها عمليًا أقرب إلى من يمتلك القدرة على الفهم والتحمل.

غير أن الصورة تزداد تعقيدًا حين نضع هذا المسار في تقاطع مع خطاب آخر لا يقل دلالة، يتمثل في تشجيع النخب والميسورين على اللجوء إلى التحكيم بدل استهلاك الزمن القضائي داخل المحاكم. هنا لا نكون فقط أمام إصلاح تقني لشروط الولوج، بل أمام إعادة توزيع غير معلنة للمتقاضين: فئة قادرة تُدفع نحو عدالة بديلة سريعة ومرنة، وفئة أقل قدرة تُترك لمرفق عمومي تتزايد تعقيداته وإكراهاته.

إنها ملامح ازدواجية قضائية صامتة: عدالة للزمن الاقتصادي الفعال، وعدالة للزمن الاجتماعي المؤجل. فالتحكيم، رغم مشروعيته ونجاعته في سياقات معينة، يفقد حياده الوظيفي حين يتحول من خيار تكميلي إلى مسار انتقائي، يُستبطن فيه حكم ضمني على محدودية نجاعة القضاء العمومي. عندها، يصبح الخطاب الإصلاحي مزدوج الرسالة: تحسين شكلي للمرفق، مقابل تشجيع ضمني على مغادرته لمن يملك الوسائل.

وهكذا تلتقي المفارقتان: فئات هشة مهددة بالعزوف بسبب التعقيد والكلفة، وفئات ميسورة مدعوة إلى الانسحاب نحو بدائل أكثر نجاعة. والنتيجة المحتملة ليست فقط تفاوتًا في الولوج، بل تفريغًا تدريجيًا لمرفق العدالة من توازنه الاجتماعي، وتحويله إلى فضاء غير متكافئ من حيث نوعية القضايا والأطراف.

لذلك، فإن الرهان الحقيقي لا يتمثل في تكريس الشكل، بل في حوكمة العلاقة الدفاعية بما يحقق التوازن بين الأمن القضائي والعدالة الاجتماعية، بالتوازي مع إعادة الاعتبار لجاذبية القضاء العمومي ونجاعته. وهو ما يقتضي، إلى جانب الكتابة، إرساء واجب مهني فعلي في الشرح والتفهيم، وتبسيط نماذج التكليف، واعتماد آليات مرنة لتوثيق الإرادة، مع توسيع نطاق المساعدة القضائية لتشمل كلفة الولوج وليس فقط أتعاب الدفاع.

بغير ذلك، نكون أمام مفارقة مقلقة: إصلاح يُراد به تحصين العدالة، لكنه قد ينتهي—في غياب اليقظة النقدية—إلى تقليص الإقبال عليها، بل وإعادة فرز مستعمليها. وهنا يفرض السؤال نفسه بإلحاح:
هل نحن بصدد بناء عدالة أكثر أمانًا… أم عدالة متعددة السرعات؟.

* مصطفى المنوزي

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟

نشرت

في

بواسطة

* مراد بورجى
من الضروري الإشارة، أولاً، إلى أن العرض الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري الذي انعقد يوم الخميس 9 أبريل 2026، يكتسي طابعا استثنائيا، وبالتالي فإن كل قراءة لمضامينه باعتبارها تصورا تقنيا جديدا للتنمية الترابية، ستخطئ مرتين: مرة لأنها تختزل السياسة في الأرقام والمؤشرات، ومرة لأنها تتجاهل السياق العام، الذي جاء فيه هذا العرض، والذي سبق لي أن أشرت إليه في عدة مقالات سابقة، حيث يبدو أن الدولة، اليوم، لم تتردد في الإعلان عن تشكّل ملامح مرحلة جديدة، قوامها إعداد شروط انتقال هادئ نحو مغرب الغد، أو ما أسميته “دولة ولي العهد”، مغرب الدولة الاجتماعية، ومغرب الأفق الذي يتبلور حول استمرارية الدولة ورؤيتها لمستقبلها.

نحن، في الحقيقة، أمام لحظة سياسية كثيفة، تتجاوز بكثير “210 ملايير درهم” و”ثماني سنوات من البرمجة”، لتلامس سؤالا أعمق: من يصوغ اليوم السياسة العمومية في المغرب؟ ومن يمتلك فعليا مفاتيح المستقبل؟
الجواب لم يعد يحتاج إلى كثير من التأويل، إذ إن العودة إلى مضامين العرض، من الزاوية السياسية، تؤكد أن ما قدمه وزير الداخلية لفتيت أمام الجالس على العرش اليوم لم يكن برنامج حكومة، ولا رؤية أغلبية برلمانية، ولا حتى تعاقدا انتخابيا مؤجلا، لأن عرض لفتيت، في جوهره، تنزيل مؤسساتي مباشر للإرادة الملكية في إعادة ترتيب المجال الترابي والسياسي معا، بعد أن استنفدت الأحزاب جزءا كبيرا من قدرتها على المبادرة وعلى الإقناع.

ولفهم عُمق هذه الانعطافة السياسية، تكفي الإشارة إلى أن المغرب، اليوم، يوجد أمام برنامج يمتد لثماني سنوات (2026-2034) بغلاف مالي يناهز 210 ملايير درهم، أي أفق زمني ومالي يتجاوز عمر الحكومة المقبلة (2026-2031)، ويؤسس لما يشبه تعاقدا عموميا “فوق انتخابي”… كما أن منطلق الإعداد تجاوز ما كان مركزيا وحكوميا إلى ما هو محلي، تحت إشراف العمال، في حين يتولى الولاة تجميع هذه البرامج جهويا لضمان انسجامها، قبل أن تُعرض على لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة للمصادقة والتنسيق فقط.

بهذه الهندسة، يمكن القول إن “المنتخب” لم يعد مُنتجا للسياسة العمومية، بعدما أصبح، وفق برنامج وزارة السيادة، جزءا فقط من آلية لتجميع البرامج وتنسيقها. وتزداد هذه الانعطافة وضوحا مع قرار تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يعني إدخال منطق النجاعة والسرعة وربط النتائج بالمحاسبة، تحت رقابة سنوية مشتركة بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية… أما إحداث منصة رقمية لتتبع المشاريع، فهي برنامج ذكي يضرب في الصفر كل الضجيج الذي خلقه وزير العدل عبد اللطيف وهبي في محاولة لإقصاء الرقابة الشعبية وتحصين الفساد وحماية المستفيدين من الإثراء اللامشروع، ذلك أن المنصة الرقمية ستلعب دورين جوهريين: أولا، تجاوز الانهيار المهول لحكومة أخنوش في مجال التواصل في ظل “الناطق الرسمي الصامت”، وثانيا، نقل جزء من سلطة المراقبة إلى الفضاء العمومي، بما يعيد الاعتبار لدور المواطنين وجمعيات المجتمع المدني في فضح ملفات وممارسي الفساد من جهة، ومن جهة ثانية، بما يقلص من أدوار الوساطة التقليدية، التي كانت الأحزاب أحد أبرز تعبيراتها، قبل أن تستكين إلى نوع من “الصمت المتواطئ” لانشغالها باللهث وراء ريع المصالح والمناصب والمنافع.

لقد جاء عرض لفتيت في لحظة دقيقة: موسم فلاحي واعد يخفف الضغط الاجتماعي، واستعدادات متسارعة لمونديال 2030، واقتراب استحقاقات انتخابية يفترض فيها، نظريا، أن تكون لحظة تنافس البرامج. لكن ما وقع هو العكس تماما: البرنامج وُضع سلفاً، وصودق عليه في المجلس الوزاري، وتمت هندسة آليات تنزيله قبل أن تبدأ حملة “الوعود” الانتخابية.

بهذا المعنى، تصبح حكومة أخنوش، ونحن نتحدث تحديدا عن الأحزاب الثلاثة المشكلة لحكومته، جزءا فقط من آلية، وليس مركز القرار فيها، لأن مسار إنتاج القرار نفسه تجاوز المرور عبر القنوات الحكومية الكلاسيكية، وأضحى يُبنى خارجها ثم يُعاد إدخاله إليها في صيغة جاهزة للتنسيق والتنفيذ. فحين تتكفل البنية الترابية، بأمر من الملك نفسه، بمرحلة التشخيص وصياغة الأولويات وتجميع البرامج، وتُحال هذه المخرجات إلى مستوى وطني يرأسه رئيس الحكومة فقط “للمصادقة وضبط الانسجام”، فإن هذا الأخير لا يتحرك داخل منطق المبادرة، لأنه ليس هو صاحب القرار، وإنما داخل منطق الاستيعاب، أي تحوّل رئيس الحكومة “من فاعل إلى مفعول به” لغويا ونحويا!!!.

وسياسيا، فإن رئيس الحكومة، بهذا التحول، قد كفّ عن أن يكون مبادرا وفاعلا يؤسس لاختيارات كبرى، وأضحى فقط موقعا مؤسساتيا يضفي عليها الشرعية الإجرائية ويضمن انسيابها داخل الجهاز التنفيذي.
أي أننا، بعد الفشل الذريع لحكومة أخنوش ووعودها الانتخابية “الكاذبة”، وبعد “تكليف” الملك للوزير لفتيت، أصبحنا أمام إعادة توزيع صامتة لوظيفة القرار: من مركز حكومي يُفترض فيه أن يقود، إلى حلقة تنظيمية تُطلب منها النجاعة في التنسيق أكثر مما يُنتظر منها الجرأة في الاختيار!!!.

ولعل المفارقة هنا أن هذا “التحول” لا يتم عبر تعديل دستوري أو إعلان سياسي صريح، وإنما عبر هندسة عملية للفعل العمومي، أي من داخل طريقة اشتغال الدولة نفسها. بمعنى أن السلطة لم تعد تُمارس فقط بيد من يوقّع القرار (رئيس الحكومة)، وإنما بمن يصنعه فعليا (القصر)، منذ بدايته، عبر تحديد الأولويات وضبط مسار تنفيذه… وهذا قرار أكبر من مجرد إصلاح إداري أو إعادة توزيع تقني للاختصاصات، فهو يعني تحولا أعمق يمس طبيعة الدولة نفسها في علاقتها بالمجال وبالسياسة.

إنه انتقال هادئ، لكن حاسم، من منطق الإدارة الكلاسيكية إلى منطق “الدولة-المقاولة”، حيث تُقاس الشرعية بالإنجاز، وتُربط المسؤولية بنتائج ملموسة، وتُختبر المواقع بما تحققه في الواقع وليس بما تعلنه من برامج وخطابات موسمية .

لكن هذا الاختيار لا يأتي من فراغ، وليس من فشل حكومة أخنوش وحدها، بل كذلك من فشل الأحزاب إيّاها. فقد جاء هذا الاختيار، الذي سبق لي أن نبّهت إليه في مقالات سابقة، نتيجة مسار طويل من الاختلالات، كانت فيه “التزكيات”، مثلا، مدخلا للفساد، و”الوجوه المستخلدة” عنوانا للعجز، و”المحاصصة”، بكل ما تعني من توزيع للمواقع والموارد بين الأحزاب وفق توازنات سياسية، بديلا عن الكفاءة أو الاستحقاق، حتى أصبحت الفجوة بين الدولة والأحزاب فجوة ثقة، وليس مجرد اختلاف في التقدير، وهذا ما حدث لأخنوش من إبعاد و”طرد”.

في هذا السياق العام، ستتدخل الدولة، عبر وزارة السيادة، ليس لتُنافس الأحزاب، وإنما لتُعوض عجزها. ولهذا خلق عرض لفتيت أمام الملك الحدث الأبرز اليوم وغدا على مدى ثماني سنوات، فالأمر هنا لا يتعلق بوزارة تمارس اختصاصاتها، وإنما بجهاز ترابي وإداري يعاد توظيفه ليؤدي وظيفة سياسية كاملة: التشخيص، والبرمجة، والتنفيذ، والتتبع. أي أننا أمام سلطة فعلية تتحرك على الأرض، بعدما تأكد للملك وللشعب، من خلال الحملات الانتخابية السابقة لأوانها أنه: لا تزال أجزاء من الحقل الحزبي عالقة في حسابات التزكيات وترتيب اللوائح وتهميش كفاءات الجيل الجديد.

وهنا تتقاطع كل الخيوط: انتخابات 2026 لن تكون انتخابات برامج، لأن البرنامج موجود سلفا، ولن تكون صراع رؤى، لأن الرؤية محددة ضمن الأوراش الملكية الكبرى. أي أن الانتخابات المقبلة ستكون، في جوهرها، اختبار كفاءة: من يستطيع أن يكون جزءا من هذا المسار، ومن سيبقى خارجه.

إن الدولة، وهي تتدخل بهذا الشكل، لا تصادر السياسة، بقدر ما تبادر إلى إعادة تأهيلها “بالقوة” الإدارية والترابية والسياسية، لوضع حد لوهم “الزعيم الحزبي” الذي يحتكر التزكيات، ولوهم “الشرعية الانتخابية” المنفصلة عن الأداء، ولوهم “المستخلدين” في الكراسي، ولوهم “القرب من القصر”، الذي استُعمل لسنوات كعملة سياسية مغشوشة.

والرسالة، هنا، من منطوق بلاغ القصر، لا تحتاج إلى ترجمة: لقد انتهى زمن التساهل مع الرداءة السياسية. انتهى زمن إعادة تدوير نفس الأسماء ونفس الأساليب. انتهى زمن الاختباء خلف الشعارات بينما تتراكم الأعطاب على الأرض. وحل زمن الفرز الحقيقي، الذي يفترض أن لا مكان فيه إلا لمن يملك الكفاءة والجرأة والقدرة على الإنجاز… أما من لا يزال يعتقد أن الانتخابات لعبة مواقع، أو أن السياسة توزيع غنائم، أو أن الزمن يمكن أن يعود إلى الوراء… فالأرجح أنه لم يفهم بعد ما الذي وقع فعلا في ذلك المجلس الوزاري، لأن العرض الذي قُدّم فيه كان إعلاناً صريحا: الدولة قررت أن تتكفل بالسياسة.. إلى أن تستعيد السياسة نفسها.

يتبع…

أكمل القراءة
دولي منذ 4 ساعات

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبها به في اعتداء وقع العام 1982

دولي منذ 5 ساعات

ترامب يؤكد أن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب

على مسؤوليتي منذ 6 ساعات

من “وثيقة المدينة” إلى هندسة الإسلام المغربي.. 1/2-خطبة جمعة تتحول إلى بيان دولة!!؟

دولي منذ 7 ساعات

ترامب يعلن وقف إطلاق النار لعشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله في لبنان

اقتصاد منذ 8 ساعات

ارتفاع أسعار البنزين في المغرب يتجاوز التغيرات العالمية

رياضة منذ 9 ساعات

المنتخب الوطني النسوي يجري حصة تدريبية مفتوحة امام وسائل الإعلام

مجتمع منذ 11 ساعة

المغاربة يتصدرون العمالة الأجنبية في إسبانيا وسوق الشغل

على مسؤوليتي منذ 12 ساعة

التكليف العرفي وتعقيد العلاقة بين المحامي وموكله والولوج القضائي

دولي منذ 13 ساعة

واشنطن متفائلة إزاء فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران

واجهة منذ 15 ساعة

انهيار عمارتين بفاس: النيابة العامة تقرر فتح تحقيق في مواجهة 21 شخصا

واجهة منذ 17 ساعة

توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس

رياضة منذ يوم واحد

دوري أبطال أوروبا: بايرن يقصي ريال ويلاقي سان جرمان في نصف النهائي

منوعات منذ يوم واحد

أيقونة الروك العالمية “برايان آدامز” يحيي حفلا لأول مرة بالمغرب

رياضة منذ يوم واحد

أبطال أوروبا: ريال مدريد وبايرن ميونيخ في “نهائي” قبل الأوان

على مسؤوليتي منذ يوم واحد

عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟

دولي منذ يوم واحد

“بي بي سي” البريطانية تعتزم إلغاء ألفي وظيفة

رياضة منذ يوم واحد

ذاكرة أبطال الكرة الحديدية، خط أحمر

واجهة منذ يوم واحد

أسطول الصمود” يبحر من برشلونة إلى غزة

رياضة منذ يوم واحد

وفاة أسطورة ريال مدريد سانتاماريا عن عمر 96 عاما

رياضة منذ يومين

هذا موعد انطلاق بيع تذاكر مواجهة نهضة بركان و الجيش الملكي

رياضة منذ أسبوعين

جدل قانوني يلاحق تنظيم بطولة المغرب للكرة الحديدية

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

القضاء الإداري بين عزوف الحقوقيين ورهان دولة القانون

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

د.حفيظ وشاك يكتب..المغرب في مواجهة المشروع الخميني

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

الخوصصة الناعمة والجهوية المتقدمة: بين وهم النجاعة ومأزق المساءلة الديمقراطية

دولي منذ أسبوعين

إنقاذ أحد طيار ي مقاتلة أميركية سقطت في إيران

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

القضاء الإداري بين القلب النابض للدولة وخيوط إعادة التشكيل

على مسؤوليتي منذ يوم واحد

عرض وزير الداخلية أمام الملك.. برنامج “القصر” لـ (2026-2034)!!؟

سياسة منذ أسبوعين

إجهاض 73.640 محاولة هجرة غير شرعية سنة 2025

رياضة منذ يوم واحد

ذاكرة أبطال الكرة الحديدية، خط أحمر

واجهة منذ أسبوع واحد

“يوم المغرب 2026” مناسبة للاحتفال بمرور 250 سنة على العلاقات المغربية الأمريكية

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

سعيد الكحل: عصرنة الدولة في مواجهة تقليدانية المجتمع

على مسؤوليتي منذ 3 أيام

سعيد الكحل: بيان شورى “العدل و الاحسان”.. تحريض، تنكّر وتهافت

دولي منذ أسبوعين

ترامب يعلن تمديد المهلة الممنوحة لإيران حتى “الثلاثاء 8 مساء”

سياسة منذ أسبوع واحد

زيارة مرتقبة لعبد الفتاح السيسي إلى المغرب قيد التشاور

مجتمع منذ أسبوع واحد

أجراء شركات “درابور” و “ ورمال” يصعّدون احتجاجاتهم في الدار البيضاء

دولي منذ 4 أيام

واشنطن ستبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية

اقتصاد منذ 5 أيام

رسميا.. الزيادات في أسعار السجائر تدخل حيز التنفيذ بالمغرب

اقتصاد منذ 4 أيام

استئناف ضخ الغاز إلى المغرب لأول مرة في أبريل

رياضة منذ أسبوعين

بطولة اتحاد شمال إفريقيا: المنتخب المغربي يحقق التتويج بالعلامة الكاملة

منوعات منذ أسبوعين

أمين بودشار يبهر جمهور دوسلدورف في أولى حفلاته بألمانيا

واجهة منذ شهرين

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ شهرين

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ شهرين

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ 3 أشهر

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 4 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 6 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 6 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 8 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 10 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 11 شهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 11 شهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 12 شهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 12 شهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ سنة واحدة

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ سنة واحدة

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ سنة واحدة

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ سنة واحدة

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنتين

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الاكثر مشاهدة