Connect with us

على مسؤوليتي

سرديات مصطفى المنوزي: هدم قسري لذاكرة غير آيلة للسقوط

نشرت

في

” سرديات رمضانية ”
الحلقة 21 :
مقاومة مأسسة سرديات هدم قسري لذاكرة غير آيلة للسقوط

ظل التقرير، رغم غموض كثير من المعطيات الواردة فيه يؤرق مضجع سمية ، فقد تأثرت كثيرا لفظاعة ما جرى ، فاستأذنت زوجها أحمد لكي يدعمها مرة أخرى في قضية ضحايا التعذيب ، اعتذر لها ، فهو مشغول ولديه مواعيد كثيرة . ويوم غذه ، وفي صباحٍ بارد من صباحات آذار، تجمعت ليلى مع صديقاتها سمية ومريم عند محطة الحافلات القديمة في الحي الذي نشأن فيه ؛ كان الجو مشحونًا برائحة الغبار والتراب، وكأن المدينة تستعد لحدثٍ كبير. فليلى، التي كانت دائمًا صاحبة الأفكار الجريئة، اقترحت عليهن زيارة صديقهن كريم العوني،( الذي اعتُقل منذ أشهر في أحد أكبر سجون العاصمة الاقتصادية) . لم تكن الزيارة مجرد محاولة لرؤيته والإطمئنان على صحته ، بل كانت أيضًا رحلة لاستكشاف ما يحدث في المدينة التي بدت وكأنها تتغير بسرعةٍ مخيفة.

عندما ركبن سيارة الأجرة، بدأت الرحلة بحديثٍ عابر عن الطقس والأخبار اليومية. ولكن سرعان ما انتبهت الفتيات إلى المشهد الذي كان يتكشف خارج النوافذ. على طول الطريق الساحلي، كانت هناك أوراش عمل ضخمة، ورافعات عملاقة تلتهم عماراتٍ كانت قائمة منذ عقود. كانت الجدران تتهاوى كأنها أوراقٌ يابسة، والغبار يتصاعد ليغطي السماء بستائر رمادية. لم تكن تلك مجرد عمليات هدم عادية، بل كانت أشبه بمحوٍ شاملٍ لمعالم المدينة.

“ما هذا الذي يحدث؟” سألت سمية، وهي تحدق في المشهد بذهول. “أين ذهب كل هؤلاء الناس الذين كانوا يعيشون هنا؟”.

لم تكن الإجابة واضحة. ولكن سائق السيارة، الذي بدا وكأنه يحمل في عينيه قصصًا كثيرة، بدأ يتحدث بصوتٍ خافتٍ مليء بالحزن. “هذه الأماكن كانت مليئة بالحياة، بالذكريات، بالناس الذين عاشوا هنا لعقود. ولكن الآن، يقولون إنها آيلة للسقوط، أو أنهم يريدون بناء شوارع جديدة تليق بمدينة ذكية”.

“مدينة ذكية؟” قاطعت مريم بدهشة. “هل الذكاء يعني محو الماضي؟”.

ضحك السائق بمرارة. ” هذا الذكاء أمني ،و هو هنا يعني أنهم يريدون أن ننسى. أن ننسى كل ما حدث هنا، كل الذكريات، كل القصص. هذه الأماكن كانت شاهدة على أحداثٍ كثيرة، على صراعات، على أحلام. ولكن الآن، يريدون أن يبنوا فوقها مدينة جديدة، مدينة لا تعرف شيئًا عن ماضيها”.

كانت كلمات السائق تثير في نفوس الفتيات شعورًا بالغضب والحيرة. سمية ، التي كانت دائمًا أكثر الفتيات تفكيرًا في القضايا الكبيرة، قالت: “هذا ليس مجرد هدم لعمارات، هذا هدم للذاكرة. إنهم يريدون أن يمحوا تاريخنا، أن يمحوا كل ما يجعلنا نذكر من نحن”.

عندما وصلن إلى السجن، كانت المشاهد التي رأينها في الطريق لا تزال تلاحقهن. كريم، الذي بدا عليه الإرهاق من فعل التعنيف، استقبلهن بابتسامةٍ حزينة. وعندما سألنه عن رأيه فيما يحدث، أجاب بصوتٍ خافت: “هذا ليس جديدًا. لقد فعلوا ذلك من قبل، بعد أحداث 1965 و1981 ، عندما قرر الصدر الأعظم معاقبة سكان المدينة عقابا جماعيا ، وقرر ترحيل أحياء بكاملها ، بدعوى أن أهالي ” شهداء كوميرا ” لم يربوا أولادهم مليا ؛ وهذه السردية الأمنية تتكرر في شكل ملهاة ؛ إنهم يزعمون بأنهم يريدون أن يبنوا مدينة جديدة، مدينة لا تعرف شيئًا عن المقاومة ومناهضة الظلم ، وعن الصراعات السلمية ، وعن الأحلام التي كانت هنا”.

كانت كلمات كريم تفتح أبوابًا جديدة من التفكير. ليلى، التي كانت دائمًا مهتمة بالتاريخ، قالت: “إنهم يريدون أن يمحوا كل ما يجعلنا نذكر من أين أتينا. ولكن الذاكرة لا تموت بسهولة. إنها تخلد فينا، في سردياتنا التاريخية ، في أحلامنا”.

اعتذرن لكريم فقد راغبت في معرفة التفاصيل عن التعذيب الذي تعرض له ، ولكن حالت واقعة الإعدام الذي تتعرض له الذاكرة الجمعية دون ذلك ، فأرشدهن إلى فاعل حقوقي سبق له أن صاغ تقريرا تفصيليا عما جرى له .

في طريق العودة، كانت الفتيات تتحدثن عن التغييرات التي تجري في المدينة، ولكن هذه المرة بنظرة نقدية أعمق. “إنهم يبنون مدينة لا تاريخ لها، مدينة خالية من الذكريات، مدينة لا تذكر ماضيها.” قالت مريم، وهي تحاول ربط الأمور ببعضها البعض.

أضافت ليلى، التي كانت دائمًا صاحبة الرؤية : ” لقد نقضوا توصيات هيئة الحقيقة المصالحة ، ولم يحفظوا الذاكرة ، وماعلينا سوى أن نحافظ على ذاكراتنا، على سرديتنا في مواجهة السردية الأمنية ؛ لأنها تحاول مأسسة النسيان ، أي تدفعنا و تجعلنا نتناسى من نحن ؛ من هنا لا يمكن للمدينة أن تُبنى فقط على أساس التحديث والتطور دون أن تحتفظ بما شيد جذورها وبنى أمجادها ، بما مرّت به. هذا ليس فقط هدمًا للأبنية، بل هو تخريب ومحاولة طمس لجزء من الهوية.”

توقف السائق عند أحد التقاطعات، وقال بصوت هادئ: “فعلا ، أحيانًا، تأتي التغييرات بشكل قسري. فبعض الأحياء القديمة تكون حاملة لذكريات قد تكون غير مريحة لبعضهم، تاريخًا قد لا يرغبون في تذكره. ولكن في النهاية، كل شيء يعود إلى ما يريده من يملكون السلطة في تشكيل هذا الواقع.”

عند وصولهم إلى نقطة النهاية، كانت الفتيات قد تخلّصن من حالة الحيرة الأولية، وحلّت مكانها مشاعر مختلطة من التمرد والوعي. هل يُمكن بناء المدينة الحديثة مع الحفاظ على ذاكرة الشعب؟ هل يمكن دمج ماضي المدينة مع حاضرها المتغير دون أن نفقد الأمل في المستقبل؟ “الذاكرة لا تموت”، قالت ليلى أخيرًا، وهي تُحدق في المستقبل بشغف، “وعلينا أن نتمسك بها، لأن الذاكرة هي ما يُشيد المدن الحقيقية.”
وفي طريق العودة، كانت الفتيات تتحدثن عن المستقبل، عن المدينة الجديدة التي يريدون بناءها، ولكن هذه المرة، مدينة تحمل في طياتها ذاكرة الماضي، مدينة تعرف من أين أتت، وإلى أين تريد أن تذهب ، لكن كيف في ظل غياب التشاركية المتبجح بها ؟ .

عندما التقى زوج سمية، أحمد، مع صديقه الصحافي ياسين، كانت الأجواء مشحونة بحديث الفتيات عن ما شهدنه في الطريق إلى السجن. أحمد، الذي كان يستمع باهتمام، بدأ يستحضر في ذهنه معطياتٍ عميقة حول ما يحدث في المدينة. ياسين، بصفته صحافيًا، كان يحمل نظرةً تحليليةً أكثر تفصيلًا، فبدأ يربط الأحداث بسياقاتٍ أوسع، مستحضرًا مفاهيم مثل “سيكولوجيا المال” و”سيميولوجيا محو الذاكرة”.

“ما يحدث ليس مجرد هدم لعمارات،” قال ياسين بصوتٍ هادئ لكنه حازم. “هذا اعتداء على الذاكرة، على الهوية، وعلى التاريخ. عندما تُنزع الملكية من الناس تحت ذرائع مثل التطوير أو بناء مدينة ذكية، فإنهم لا يفقدون فقط منازلهم، بل يفقدون جزءً من أنفسهم.”

أحمد، الذي كان يستمع بتركيز، أضاف: “هذا صحيح. المال والممتلكات ليست مجرد أشياء مادية. هي جزء من هوية الإنسان. عندما تُنزع الملكية، يشعر الناس بالاغتراب، وكأن جزءً من ذواتهم قد سُلب منهم.”
ياسين واصل حديثه، مستحضرًا مفهوم “سيكولوجيا المال”: “المال والممتلكات يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالهوية النفسية. عندما تُنزع الملكية، خاصة إذا كانت بطريقة غير عادلة، فإن الناس يشعرون بالظلم والخيانة. هذا ليس مجرد فقدان مادي، بل هو اعتداء على الذات. السلطة العمومية هنا تستخدم المال كأداة للتحكم، بل وكمبرر للاعتداء على حقوق الناس.”

أحمد أومأ برأسه موافقًا، ثم أضاف: “وهذا يقودنا إلى مفهوم ‘سيميولوجيا محو الذاكرة’. الأماكن التي يتم هدمها ليست مجرد جدران وأسقف، بل هي رموز تحمل ذكريات وتاريخ. عندما تُهدم هذه الأماكن، يتم محو جزء من الذاكرة الجماعية. هذا ليس مجرد تغيير في المشهد الحضري، بل هو محو للتاريخ والثقافة.”

ياسين، الذي بدا متحمسًا لتحليله، تابع: “بالضبط. الذاكرة الجماعية مرتبطة بالأماكن. عندما تُهدم الأحياء القديمة، يتم محو الروابط العاطفية والثقافية التي تربط الناس بتلك الأماكن. هذا ليس مجرد تغيير في الجغرافيا، بل هو تغيير في الهوية. إنهم فلول النظام البائد يبعثون نرجسياتهم الجماعية ، وبإسم سردية التقدم وإستخدام أمننة التحديث الحضري و التطوير كأداة لإعادة تشكيل الذاكرة الجماعية، لصياغة تاريخ جديد يخدم رؤيته.”

أحمد، الذي بدأ يفكر بشكل أعمق، قال: “في الصدد هناك عمليات واسعة للإعتداء على ملكية المواطنين ، وذلك بالشرعنة بإسم القانون ، ولهذا يختفون وراء قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية ؛ والأمر ليس في عمقه مجرد عملية اقتصادية أو قانونية، بل هو أداة للسيطرة النفسية والاجتماعية. عندما تُنزع الملكية، يتم تقويض ثقة الناس في النظام ، ويتم تدمير الروابط الاجتماعية التي تربطهم بماضيهم مقابل تعويضات زهيدة أومخارجات بواسطة اعتمادات أو عقارات إعادة إسكان دور الصفيح ”

ياسين أضاف: “وهذا بالضبط ما تريده السلطة العمومية . عندما يتم محو الذاكرة الجماعية، يصبح من السهل إعادة تشكيل الهوية وفقًا لرؤية إستئصالية مع الجذور . هذا ليس مجرد تطوير حضري، بل هو إعادة هندسة اجتماعية وسياسية.”

أحمد، الذي بدا وكأنه يربط كل الخيوط، قال: “إذن، ما يحدث هو أكثر من مجرد هدم لعمارات. هو اعتداء على الذاكرة، على الهوية، وعلى التاريخ. النظام هنا يستخدم التطوير كأداة لشرعنة الاعتداء على حقوق الناس، وعلى ذاكرتهم الجماعية.”

أومأ ياسين برأسه، ثم قال: “وهذا هو الخطر الحقيقي. عندما يتم محو الذاكرة، يتم محو تاريخ المقاومة التي واجهت المعمرين في عهد الحماية . الناس الذين يفقدون ذاكرتهم الجماعية يصبحون أكثر عرضة للسيطرة. هذا ليس مجرد تغيير في المدينة، بل هو تغيير في المجتمع.”

تدخل أحد المارة وعلق عابرا بكلام عابر :” قد تكون السلطة على حق ولكن لا ينبغي التعسف في إستعمال الحق ” .

شكراه معا واعتبرا كلامه عميقا وليس عابرا ، فقد شعر أحمد وياسين بأن الرسالة وصلت ؛ ثم أردف ياسين بأن لديه وثائق شفاهية ومكتوبة حول سرديات محو الذاكرات ، تدون فظاعات أفظع مما يجري في حق المدينة ، فالمدينة ليست فقط عبارة عن إصطفاف عمارات وبنايات ولكنها عبارة عن فوارق و مفرقات ، لذلك لم يعد الأمر مجرد هدم لعمارات، بل هو معركة وصراع تنافسي وتناري حول الذاكرة، وعلى الهوية، وطبعا بالنتيجة صراع حول من يملك المستقبل.

وفي خضم هذا الفهم، أدركا أن المقاومة ليست فقط في الحفاظ على الأماكن، بل في الحفاظ على الذاكرة، على السرديات ، وعلى التاريخ الذي لا أساس له دون ذاكرة حية بوقائعها ومواقعها ؛ وانهى ياسين حديثه مقترحا على صديقه أحمد زيارته ببلدته في الريش كي يمده بما يفيد فضوله ويطفئ ظمأه المعرفي الشديد بمياه دافقة حول الذاكرة والأرشيف والتاريخ جرت فوق الجسر وتحته تحت أعين جيل القنطرة الذي سيظل يردد لازمة ” كان يا ما كان ” المتلازمة .

* مصطفى المنوزي

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

رمضانيات 2 : الإسلام نصا يقوم على الاختيار لا على الإكراه

نشرت

في

طبعا لست “عالما ” ولا مؤهلا لإصدار فتاوى، سواء للمسلمين أو لغيرهم من رواد المعتقدات. لكن ربما كإنسان مكنه بعض التجوال المعرفي من لقاءات عرضية ثمينة، وبعد زيارات خاطفة في تاريخ الحضارات والأديان ، انتهيت – وهذا يحتمل الخطأ أيضا- إلى خلاصة أولية تعتبر أن هناك بالنسبة للمسلمين ما يشفع لدينهم بشكل خاص، وهذا يعني مشروعية ما في الحياة العامة لا في خلط الميادين والفضاءات.

لا يمكنني أن أنازع في وجوده المؤسسي والرمزي و”الطقوسي” والثقافي ضمن عصرنا الحالي ،وهذا لا يلغي الحاجة القصوى لتشذيب الكثير من الشوائب العالقة بالدين الإسلامي والتكلس المفرط للأصول لدي الكثير من المسلمين أيضا مما أعاق كثيرا فهمهم لأمور عصورهم حتى يومنا هذا, أعتقد ان للإسلام قرابة شديدة مع الحداثة ويتضمن نفحات زكية من الانفتاح والتحرر على الرغم من كونه تعرض للتسميم الشديد منذ البداية وعلى مر العصور لفائدة هيمنة سلط الاستبداد على المجتمعات التي وجد فيها .

على امتداد القرون عملت فلول المتسلطين بإصرار شديد على خصيه من الشحنة الطموحة التي ظل يحبل بها كي تجعل منه عقيدة تبرير للاستبداد والطغيان. لكنها لم تنجح في ذلك بل أدت فقط إلى جعل هوامشه وانفجاراته أكثر توهجا من أنويته المؤسساتية المكبلة ، احتفظ الإسلام بطبيعته المشاكسة الحية التي تكرم الإنسان سواء في النص القرآني أو في مختلف أنواع التراث العقائدي الإسلامي اجتماعيا وفكريا ، هاته اللازمة الثورية للدين الإسلامي في منحاها تجعله أقرب لأحلام وآمال الإنسانية اليوم وأكثر قرابة من الحداثة وإرهاصاتها.

يبدأ هذا التقارب في توافر نصوص قرآنية صريحة في شموليتها إزاء موضوع حرية الاعتقاد ذاته ،”لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ…”سورة البقرة الآية 255.على الرغم من كون هذه الصيغة تبدو في شبه غربة ضمن تاريخ لم يتوقف فيه سيل الدماء لفرض عقيدة أو رأي ما بالعنف والإكراه، ثم نجد أيضا في سياق مغاير صيغة ملتبسة تحتمل أغراض متنوعة ولكنها تحتمل أيضا، على الأقل من زاوية اللغة ، اختيارا ما “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” سورة الكهف (الآية 29).

حقا وفي الواقع أنتج الماضي لكل معتقد ولأهله في حاضرنا حكيا يقوم بتحوير الزوايا ونسج قصص أكثر اقترابا من نسقنا المعاصر، ربما سمح هذا بالحفاظ على بعد روحي للبشرية ، لكنه حمل معه أيضا كهنته ومؤسساته بكافة أبعادهم الاجتماعية والثقافية والسياسية ،بل حتى الاقتصادية. ونحن بذلك نعيش بلا انقطاع المفارقات الصارخة والتناقضات المتواترة ،وبصبح فيها موضوع الاعتقاد الحر جزءا من موضوع اشمل يصنع تصوراتنا عن الوجود والحياة والذات وعلائقها المختلفة، تزداد بذلك حاجتنا لحضور الإدراك والفهم العقلي والحسي لقضايا الخلق والخليقة و الإنسان، وقد يلاحظ البعض في هذا تنوع واختلاف العالم ، إذ أن أكثر من نصف البشرية لم يلتق قط تاريخا ولا حاضرا بالتوحيد في موضوع الحياة والكون.

ويمكن التذكير بان مرور الجزء الآخر من الوثنية والتمثلات الأخرى للألوهية إلى التوحيد كان مرحلة عصيبة ودموية أحيانا، حاول الموحدون فيها أحيانا الاستئصال التام لمعارضيهم في كل بقاع العالم وأنشأوا لذلك منذ ذاك الحين “الحروب المقدسة ” اللامتناهية، والتي لا تزال مستمرة لدينا جميعا بألبسة معلنة أو تحت أقنعة أخرى.

كانت حرية العقيدة والمعتقد تاريخيا أوسع نسبيا في المجتمعات والمعتقدات التي لا تتبني التوحيد، وفي بعض الديانات الوثنية كان امر العلاقة بين الفرد ومعتقده مسالة سبيل شخصي قد يتبناه الشخص كما يمكن أن يبتعد عنه دون أن يتعرض لأي عقاب. لكن المجال الرمزي الذي لم يفلت من قبضة السياسة أدخل منذ ذلك العهد ربطا متواليا بين شخص الحاكم والآلهة التي يجسدها ،يعبدها أو يمثلها. وأصبحت الأمم تتنافس وتتصارع فيما بينها تحت لواء آلهتها المختلفة، وصار تبني إله لا يتبناه الحاكم معارضة وعصيانا وكفرا !.

وضمن هذا المسار التاريخي، ارتبطت قضايا مختلف الآلهة وثنية أو توحيدية بفئة اجتماعية مميزة ، ألا وهي في البداية السحرة والعرافون قبل أن يلحق بهم ،بعد حين، المنجمون و الكهنة ورجال الدين والكتاب والصحفيون و”المؤثرون”.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

مسرح الساحة: في الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة

نشرت

في

بيان مسرحي يخص نظرية مسرحية جديدة بعنوان : مسرح الساحة الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة، المسرح بين الخشبة والساحة

أصبحنا كنقاد وممارسين مسرحيين نومن بأن المسرح ليس مرآة تُعلَّق على جدار الواقع، بل مطرقة تُوجَّه إليه.

المسرح في الأصل فعلٌ قبل أن يكون نصًّا، وحدثٌ حيّ قبل أن يكون أثرًا مكتوبًا. إنّ الكلمة، مهما بلغت فصاحتها، تظلّ عاجزة ما لم تتجسّد في جسدٍ يتحرّك، وصوتٍ يخترق، وفضاءٍ يُعاد تشكيله لحظة العرض.

إنّ الممثل ليس ناقلًً لدور مكتوب سلفًا، بل كائنٌ مُعرّض، يضع جسده وذاكرته وتجربته في قلب الفعل المسرحي. جسده هو النص الأول، وصوته هو اللغة التي تسبق اللغات لا يبدأ المسرح من النص، ولا من الخشبة، ولا من المؤسسة، بل من حاجة الإنسان إلى تحويل الواقع إلى معنى.

فالمسرح، في جوهره، ليس فنًا منفصلًً عن الحياة، بل هو شكل من أشكال الوعي بالوجود.قبل أن يولد المسرح بوصفه مؤسسة، كان الإنسان يقف في الساحة، يحكي، يرقص، يسخر، يبكي،يرثلوينشد ويعيد تمثيل العالم أمام الجماعة.

وهكذا يمكن القول:المسرح هو اللحظة التي يتحول فيها الوجود إلى عرض، والجماعة إلى جمهور، والحدث إلى معنى.لكن التاريخ الحديث للمسرح اختزل هذه اللحظة الوجودية في نموذج معماري مغلق هو الخشبة.

إذا كان المسرح الحديث قد ابتعد عن الساحة ليؤسس الخشبة، فإن مسرح الساحة يمثل عودة نقدية إلى الأصل، لا بوصفها رجوعًا إلى الماضي، بل بوصفها إعادة اكتشاف لما تم إقصاؤه. إن مسرح الساحة لا ينفي الخشبة، لكنه يكشف نسبيتها التاريخية. فهو يقول ضمنًا: المسرح ليس ما يحدث داخل القاعة، بل ما يحدث حين تتجمع الجماعة حول حدث رمزي.

إن الساحة ليست فضاء للحظة الراهنة فقط، بل هي أيضًا فضاء للذاكرة. فيها تتراكم الحكايات، وتنتقل الأساطير، وتتجسد القيم .وهكذا تصبح الساحة:أرشيفًا حيًا للوعي الجماعي.ومن هنا فإن مسرح الساحة ليس مجرد عرض، بل هو إعادة إنتاج مستمرة للذاكرة الثقافية.الساحة ليست فضاء للحظة الراهنة فقط، بل هي أيضًا فضاء للذاكرة.

إذا كانت الخشبة قد جعلت المسرح ممكنًا بوصفه فنًا، فإن الساحة تجعل المسرح ممكنًا بوصفه وجودًا. إن المسرح لا يولد في الخشبة، بل في الساحة؛ والخشبة ليست أصل المسرح، بل لحظة من لحظاته التاريخية.

من هنا ندعو إلى مسرحٍ يُعيد التفكير في الفضاء: فضاء لا يُحدَّد بجدران، ولا تُقيّده علبة إيطالية، بل ينفتح على الشارع، وأسايس في الجبال والقرى الأمازيغية وساحة الجوامع، والعرصات العمومية، والمصانع، والفنادق والفنيدقات التقليدية ورحبات الأسواق التقليدية وكل مكان يمكن أن يتحوّل إلى باحة للدلالة وساحة أبواب المدن الحضرية ، والأسواق القروية الأسبوعية وساحة وباحة الزوايا وحلقات سواري المساجد ومنابر الخطب الدينية والنقابات والأحزاب السياسية وساحات وباحات الأضرحة وساحة القصور الملكية وساحة المشاور ،وباحات الرياضات والدور وقاعات الحمامات داخل الحومات التقليدية والشوارع العمومية والملعًب الرياضية وداخل المقاهي والأندية وأزقة الحومات وزوايا دور الحومات وأمام أبواب دور الجيران وساحات السويقات وجميع أمكنة الاحتفالات والنزهات الشعبية وساحة الجامعات والمدارس والمعاهد الثانوية وداخل الاستوديوهات السمعية البصرية…

فحيثما اجتمع جسدٌ ينطق وجمهورٌ يُصغي، هناك يبدأ المسرح.

فالمسرح الحقيقي لا يسعى إلى الإيهام بالواقع، بل إلى فضحه.لا يسعى إلى المتعة السهلة، بل إلى الصدمة المُنتِجة للوعي.إنه مسرحٌ يُربك، يُزعج، ويطرح الأسئلة بدل أن يقدّم الأجوبة.

إنّ المسرح، كما نراه، ليس مؤسسة ثقافية تُدار، بل تجربة وجودية تُعاش.وكل عرض مسرحي حقيقي هو محاولة جديدة للإجابة عن سؤال واحد:

كيف يمكن للجسد، في حضوره الهش، أن يقول ما تعجز اللغة عن قوله؟

نظرية مسرح الساحة والنظريات الغربية والعربية السابقة
إن مسرح الساحة ليس بديلًً عن المسرح المؤسسي، بل هو مساءلة جذرية لأسسه .إنه مسرح يولد في الفضاء العمومي، ويتغذى من الذاكرة الشعبية، ويقوم على الجماعية والتفاعل والشفوية .وفيه لا تكون الخشبة مركز المسرح، ولا النص جوهره، بل يصبح المسرح فعلًً اجتماعيًا حيًا، تتحول فيه الساحة إلى خشبة، والجمهور إلى فاعل، والحياة إلى عرض دائم.

لماذا نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة؟
نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة لعدة أسباب فكرية وفنية وثقافية، خاصة في سياق المسرح العربي، أهمها :

1/ كسر هيمنة المسرح الغربي الجاهز
إن مسرح الساحة الذي ننظر له يتميز بالخروج من القوالب الإيطالية الكلسًيكية-: خشبة/ستارة/جمهور صامت- التي فُرضت كنموذج عالمي .النظرية هنا ضرورة نقدية لاستعادة أشكال أداء أقرب لثقافتنا الجماعية والشفهية.

2 / إعادة المسرح إلى جذوره الاجتماعية
المسرح وُلد في الساحات، الأسواق، الطقوس، والاحتفالات الشعبية .نظرية مسرح الساحة تُذكّر بأن المسرح ليس مبنى بل فعل اجتماعي حي، مرتبط بالناس لا بالمؤسسات.

3️/ تغيير علاقة المتفرج بالفعل المسرحي
في مسرح الساحة، المتفرج ليس مستهلكًا سلبيًا، بل طرفًا في الحدث .النظرية تبرّر هذا التحوّل وتؤطره جماليًا وفكريًا، بدل أن يبقى مجرد ارتجال عشوائي.

4️ / مقاومة النخبوية والتجارية
المسرح المغلق غالبًا نخبوّي أو تجاري .مسرح الساحة نظريًا وعمليًا يفتح المجال لمسرح شعبي، نقدي، مباشر، يصل إلى فئات لا تدخل القاعات.

5️/ توفير إطار منهجي للتجريب
من دون نظرية، يبقى العمل في الساحات مجرد“ عرض في الهواء الطلق ”.النظرية تمنح أدوات:

– تنظيم الفضاء

– توظيف الجسد والصوت – إدارة التفاعل

– بناء الدلالة خارج النص المكتوب

6/ خصوصية التجربة العربية والأمازيغية
في العالم العربي والمجتمع الأمازيغي ، الساحة ليست فراغًا محايدًا، بل فضاء سياسي، اجتماعي،

وطقوسي ،من هنا .نحتاج إلى نظرية مسرحية تفسّر هذا الفضاء بدل استنساخ مفاهيم غربية بشكل حرفيً.

7/ إلغاء مصطلح ما قبل المسرح وضع خطئا
شاع بين النقاد مصطلح خاطئ استخدم لوصف العمل المسرحي الإنساني بالدونية مقابل مسرح المؤسسة وأهم ما يدل على استخدامه الخاطئ لازال يطلق على كثير من الأشكال المسرحية التي لازالت تحيا في ممارستنا اليومية للفن وزوهذا ما سنؤكده ضمن نظريتا الجدية المنطلقة أساسا من الساحة العالمية ساحة جامع الفنا بمراكش .

وهذا ما يجعلنا نقرر خلصًة مفادها : أننا نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة لأنه ليس مجرد مكان عرض، بل رؤية للمسرح بوصفه ممارسة اجتماعية مقاومة، جماعية، ومفتوحة.

نظرية مسرح الساحة والمسرح الغربي
تهدف هذه النظرية إلى بناء مقارنة تاريخية بين مسرح الساحة بوصفه تصورًا مسرحيًا معاصرًا، وبين تطوّر المسرح الغربي منذ القرن السابع عشر إلى القرن العشرين .ولا تقوم هذه المقارنة على رصد الفوارق الجمالية فحسب، بل على تحليل التحوّلات السيسيولوجيا والسياسية التي حكمت تشكّل المسرح الغربي داخل المؤسسة، مقابل سعي مسرح الساحة إلى استعادة الفضاء العمومي بوصفه مجالًا للفعل المسرحي.

رغم الثورة التي شهدها المسرح الغربي في القرن العشرين على الشكل الكلسًيكي ورغم تنوّع مدارسه، ظلّ خاضعًا لمنطق القاعة المغلقة، في حين يمثّل مسرح الساحة قطيعة إبستمولوجيا مع هذا المسار التاريخي.وهذا ما سنلحًظ ونحن نستعرض أهم الأسس التي بني عليها المنظرون الغربيون نظريتهم الحديثة في مجال الدراما والتي نشير الى أهمها فيما يلي:

نظرية مسرح الساحة وأهم الاتجاهات الغربية
– مسرح الساحة ومفاهيم باختين

ميخائيل باختين، الفيلسوف والناقد الروسي، اهتم بديناميات الحوار والتعددية الصوتية في النصوص الأدبية . ومن أبرز مفاهيمه التي يمكن ربطها بمسرح الساحة هي:

(Dialogism):الحوارية

التعددية الصوتية(Polyphony):

(Carnivalesqueالأداء كرنفالية

– مسرح الساحة وبريشت و ارتو
قدّم بريشت تصورًا نقديًا جديدًا للمسرح، سعى إلى تسييس العرض وكسر الإيهام، غير أنه ظلّ محصورًا داخل القاعة المسرحية

دعا أرتو صاحب نظرية مسرح القسوة إلى مسرح طقوسي يهزّ المتفرج جسديًا ونفسيًا، لكنه لم ينجح في نقل تجربته إلى الفضاء العمومي.

على الرغم من التناقض الظاهر بين المسرح الملحمي ومسرح القسوة، فإن كليهما يلتقيان في رفض المسرح البرجوازي التقليدي، وفي السعي إلى إعادة تعريف وظيفة المسرح وعلقًته بالمتفرج.

إذا كان بريخت يخاطب وعي المتفرج التاريخي، فإن أرتو يخاطب جسده ولاوعيه .الأول يفكك الواقع ليُفهم، والثاني يصدمه ليُحسّ. وبين العقلنًية النقدية والطقسية الجسدية، تتأسس إمكانات مسرح جديد يتجاوز النص، ويعيد التفكير في الفضاء، والجمهور، ووظيفة العرض.

ومن هنا يمكن التفكير في أشكال مسرحية هجينة – ومنها مسرح الساحة – تستثمر الوعي النقدي البريختي والطاقة الجسدية الأرتوية معًا، في أفق مسرح متجذر في اللحظة الاجتماعية ومرتبط بالفعل الجماعي

– مسرح الساحة ودوفينيو
مسرح الساحة هو التحقق العملي لما ظلّ دوفينيو ينظّر له سوسيولوجيًا دون أن يؤسّسه جماليًا.

لا يُعدّ جان دوفينيو منظّرًا مسرحيًا بالمعنى التقني، لكنه قدّم إطارًا سوسيولوجيًا يُفكّك وظيفة المسرح داخل البنية الاجتماعية .ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار مسرح الساحة امتدادًا عمليًا لتصوراته، حيث ينتقل المسرح من مستوى التحليل الاجتماعي إلى مستوى الفعل الجمالي داخل الفضاء العمومي.

نظرية مسرح الساحة وأهم الاتجاهات العربية
– سعد الله ونّوس والمسرح بوصفه مساءلة سياسية

إن أهم ما نلحًظ ضمن نظرية المسرح التي نظر اليها سعد الله في المسرح السوري هوتقاطعه مع نظرية دوفينيوفي طرحه للمسرح ككشف للوعي الزائف ، واعتباره بأن الجمهور ليس متفرجًا بريئًا، كما يرى بأن العرض لحظة استثنائية لقول الممنوع كما هو الشأن في مسرحية الفيل يا ملك الزمن وبهذا نجد أن سعد الله ونّوس يحقّق عمليًا فكرة دوفينيو عن:المسرح كتعليق مؤقت للنظام الاجتماعي. لكن سعد الله ونوس ونّوس بقي غالبًا داخل القاعة في حين سنجد بأن مسرح الساحة ينقل هذا الصراع إلى الشارع نفسه.

فإذا كان ونّوس قد حوّل المتفرج إلى مواطن، فنحن في نظريتنا نعيد المواطن إلى فضائه الطبيعي:

الساحة.
– الاحتفالية مع عبد الكريم برشيد بالمغرب

إن أهم ما يلتقطه المتتبع لنظرية الاحتفالية بالمغرب هو نقاط الالتقاء مع نظرية دوفينو السوسيولوجية والتي يمكن تجليها فيما يلي :

– استعادة الطقس والاحتفال الشعبي

– المسرح كفعل جماعي لا كمنتَج فني مغلق – رفض المسرح البورجوازي المستورد.

إن برشيد، مثل دوفينيو، يرى أن:المسرح يولد من الجماعة ولها، لا من النص وحده.

لكن الفرق الجوهري: أن دوفينيو حلّل الظاهرة في حين نجد بأن برشيد حوّلها إلى بيان مسرحي.

من هنا يمكننا أن نعتبر أن نظرية مسرح الساحة يمكن اعتباره مرحلة ثانية بعد الاحتفالية، حيث ينتقل الاحتفال من الرمز إلى الفضاء العمومي الحقيقي. حيث يمكن القول بأن عبد الكريم برشيد قد أنجز، في سياق مغربي، ما نظّر له جان دوفينيو بوصفه ضرورة اجتماعية للمسرح، غير أن الاحتفالية ظلّت، في كثير من تجلياتها، حبيسة التمثيل الرمزي للفضاء الشعبي .ومن هنا يأتي مسرح الساحة بوصفه انتقالًا من الاحتفال المؤدلج إلى الفعل المسرحي داخل المجال العمومي، محققًا بذلك الامتداد العملي الأقصى لتصور دوفينيو.

الطيب الصديقي والمسرح الشعبي المغربي
إن أهم ما أحدثه الطيب الصديقي في هذا المجال هو توظيف الحلقة في استخدام الممثل الحكواتي واستعمال الفضاء الدائري على الخشبة. وهذا ما ربطه بدوره بنظرية دوفينيو الذي يرى بأن هذه الأشكال تعبر عن ما يسميه ب الذاكرة الجماعية الحية .

ومن المعلوم أن الصديقي الصديقي لم يكن منظّرًا سوسيولوجيًا، لكنه أعاد للمسرح وظيفته الاحتفالية وكسر الحدود بين الممثل والجمهور.

من هنا نرى بأن مسرح الساحة هنا ليس قطيعة مع الصديقي، بل تجذير راديكالي لتجربته.

وأهم ما يمكن استنتاجه من التجربة المغربية الى حدود الساعة سواء منها التنظيرية عند برشيد او العملية عند الصديقي أن ما قرأه جان دوفينيو في المجتمعات الأوروبية بوصفه أزمة اجتماعية مولِّدة للمسرح، عاشه المسرح العربي بصفة عامة والمغربي بصفة خاصة بوصفه واقعًا دائمًا .لذلك جاءت التجارب العربية والمغربية – من الاحتفالية إلى ونّوس والصديقي – تطبيقات جزئية لما نظّر له دوفينيو، بينما يقترح مسرح الساحة تأطير هذه التجارب ضمن نظرية واحدة واعية بالفضاء العمومي. وهذا ما يعطينا مشروعية صياغة نص للبيان التالي :

.نص البيان التنظيري لمسرح الساحة بالمغرب رقم 1
• نحن، منظري وممارسي مسرح الساحة، نعلن ما يلي:

• 1.المسرح ليس خشبة ولا نصًا
– المسرح لا يبدأ بالقاعة المغلقة، ولا بالنص المكتوب.

– المسرح يولد حيث تتقاطع الجماعة والحكاية والجسد والصوت. – المسرح فعل اجتماعي وجودي قبل أن يكون فنًا.

– الخشبة هي مجرد شكل تاريخي، والنص وثيقة لحظة، وليس أصل المسرح.

• 2. الساحة أصل المسرح
– الساحة ليست هامشًا، بل هي أصل المسرح

– الساحة فضاء مفتوح حيث تتشكل الفرجة بشكل طبيعي.

– الساحة مكان تتفاعل فيه الجماعة مع الحدث، والجسد مع الصوت، والفعل مع المعنى. – نص حي، تكتبه الجماعة كل يوم، ويقرأه الحليًقي بلحظة الأداء.

– في الساحة، يتحقق المسرح بوصفه ممارسة حية، لا مجرد عرض.

• 3.الجمهور شريك، لا متلقيًا
في مسرح الساحة:

– الجمهور ليس سلطة سلبية، بل فاعل مشارك.

– معنى العرض يولد من التفاعل بين الممثل والجمهور والفضاء. – الجماعة هي المؤلف الحقيقي للنص المسرحي.

– المسرح هو فعل جماعي قبل أن يكون إنتاجًا فرديًا.

• 4.النص أدائي مفتوح
– النص في مسرح الساحة ليس مكتوبًا سلفًا، بل يولد في اللحظة.

– هو نص متحوّل، مرن، قابل للتعديل بحسب حضور الجماعة وسياق الفضاء. – اللغة شفوية، والحكاية ديناميكية، والأداء إبداعي مستمر.

– النص ليس وثيقة، بل حدث. – والحدث هو النص.

• 5.الجسد والصوت في قلب المسرح
– الجسد ليس مجرد أداة، بل حامل للمعنى.

– الصوت ليس مجرد لغة، بل إيقاع حياة الجماعة.

– المسرح يولد من الجسد والصوت، لا من الورق والحبر.

– كل حركة، كل نظرة، كل صوت، هو كتابة للحظة، وقراءة للواقع.

• 6.الزمن اللحظي والزمن الدائري – الزمن في مسرح الساحة ليس خطيًا.

– هو دائري، متداخل، يجمع الماضي بالحاضر والأسطورة بالواقع. – الحكاية يمكن أن تتكرر، أن تتشعب، أن تُعاد صياغتها.

– الحاضر هو ذاكرة، والذاكرة هي حاضر مستمر.

• 7.الساحة نص فلسفي مفتوح
– الساحة ليست إطارًا فارغًا، بل نصًا حيًّا – الساحة مكان للذاكرة الجماعية.

– الساحة فضاء للمقاومة الرمزية.

– الساحة موقع للحوارية والكرنفال المستمر.

– الساحة تكتب الجماعة فيها ذاتها، وتقرأها الجماعة لحظة العرض، كل يوم.

• 8.علاقة المسرح بالحياة
– مسرح الساحة يرفض الفصل بين الحياة والفن – الواقع اليومي يصبح مادة للعرض،

– العرض يصبح تجربة وجودية للواقع.

– المسرح ليس رفاهية، بل ممارسة اجتماعية ثقافية، وفعل نقدي رمزي.

• 9.مسرح الساحة ضد المركزية الغربية
– نحن نرفض جعل الخشبة والقاعات المغلقة معيارًا وحيدًا للمسرح. – نحن نرفض النظر إلى المسرح الشعبي بوصفه هامشًا.

– نحن يرفض أن يطلق على ما يقدم في الساحة على انه اشكال ماقبل المسرح بل بها بدأ المسرح وهي المسرح ذاته

– مسرح الساحة يثبت أن الهامش يمكن أن يكون مركزًا، وأن التجربة الشعبية مصدر معرفة وفكر.

Manifestoرسالة10. •
• مسرح الساحة ليس مجرد تقنية أو نمط عرض، بل مشروع نظري يهدف إلى : – إعادة التفكير في المسرح من جذوره.

– تحرير الفعل المسرحي من النموذج الغربي المغلق.

– إبراز الجماعة والفضاء والذاكرة بوصفها عناصر أساسية للمعنى المسرحي.

– المسرح لا يبدأ في الخشبة، ولا ينتهي بالنص، بل يبدأ في الساحة، حيث يتحول الوجود إلى عرض، والجماعة إلى نص حي، والفعل المسرحي إلى ممارسة وجودية مشتركة.

✍️ إمضاء :عبد الله المعاوي مؤلف ومخرج وناقد مسرحي ، أستاذ باحث في الثقافة الشعبية
ملحًظة : هذا البيان سيوقع في عدده الثاني من طرف أسماء في مجال الفكر والنقد والممارسة الفنية .بعد عرضه عليهم.

وسأردف البيانين الأول والثاني بكتاب تحت التهيؤ يحمل عنون : مسرح الساحة وهو تحليل مفصل

لنظريتنا المسرحية الجديدة في عالم الدراما وتجلياتها الأدبية والفكرية والفلسفية انطلقًا من ساحة جامع الفنا كفضاء مركزي . ثم التعرض لمجموعة من الأعمال المسرحية التي اشتغلت على مختلف الأشكال التراثية المنتمية لمختلف الساحات المغربية سواء منها المنتمية الى الفضاء الداخلي كالدور والرياضات والقصور او الساحات الخارجية كساحات الجوامع وأسوار وأبواب المدينة والملعًب الرياضية أو ساحات أسايس بالقرى والجبال المغربية . ومن هذا المنطلق أوجه نداء محبة الى كافة الكتاب المسرحيين الذين اشتغلوا على هذه التيمة وألفو اعمالا مسرحية في هذا السياق راجيا منهم تفضلهم بموافاتي بأعمالهم في هذا الصدد أو موافاتي بعناوين مسرحياتهم مع تاريخ تقديم العرض مصحوبا بملخص لها قصد إدراجها في هذا الكتاب قبل طبعه عبر رابط الفايسبوك elmouaaouy .Abdellah

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

حين تتباكى نساء الإسلامويين على حقوق المرأة التي ناهضنها

نشرت

في

بواسطة

أصدرت البيجيديات والعدلاويات بيانين، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يتباكين فيهما عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها النساء في المغرب. ومن لا يعرف أدبيات الهيئات التي تنتمي إليها هؤلاء النسوة ومواقفهن المناهضة لحقوق النساء وكل ما يحقق كرامتهن، سيعتقد أنهن فعلا يردن خيرا لنساء المغرب ويسعين للنهوض بأوضاعهن.

تكفي إطلالة سريعة على البيانات الصادرة عن تلك التنظيمات في المحطات النضالية الحاسمة من أجل تعديل مدونة الأسرة وإلغاء كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء، ليدرك المرء حجم التناقض بين الشعارات وبين المواقف المناهِضة لمطالب النساء. هكذا تباكت نسوة عدلاوة، بدون خجل، على “استفحال ظاهرة العنف المادي والرقمي ضد النساء”، متجاهلات أنهن ناهضن بشراسة إلى جانب البيجيديات، مشاريع إصلاح، سواء مدونة الأحوال الشخصية سنة 2000 عبر الحملات التحريضية ضد مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية، الذي هو مشروع حكومي، والتصدي له بتنظيم مسيرة اعتبرنها حينئذ “مليونية” وافتخرن بها، بغرض إقبار المشروع ومصادرة مطالب النساء في تحسن أوضاعهن ورفع الظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي عانين منه قرونا عديدة؛ أو مشروع تعديل مدونة الأسرة الذي واجهْنه بكل خبث سياسوي بتواطؤ مع متشددي أعضاء المجلس العلمي الأعلى لفرملة إصلاح المدونة وإفشال كل محاولات تجويد نصوصها حتى تنسجم مع الدستور وتترجم التزامات المغرب الدولية في مجال تحقيق المناصفة والمساواة والقضاء على كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.

يقتلون القتيل ويمشون في جنازته.

عموم مكونات الحركة النسائية المغربية تناضل من أجل النهوض بأوضاع المرأة والتمكين الاقتصادي لها ، باستثناء نسوة البيجيدي وعدلاوة اللائي ناهضن المطالب النسائية في شقها المادي، خصوصا المتعلقة بالمساواة في الإرث لمسايرة التغيرات التي يعرفها المجتمع والأسرة معا إنصافا للنساء وإقرارا بمشاركتهن المادية في إعالة الأسر أو في تنمية ممتلكاتها (1.9مليون أسرة تعيلها النساء). بل إن العدلاويات يناقضن أنفسهم فيما يتعلق باقتسام الممتلكات الزوجية أو بتثمين العمل المنزلي. ففي وثيقة مقترحات جماعتهن يبررن رفضهن بـ “القـرآن الكريـم يشـير بوضـوح تـام إلـى أن المسـؤولية الماليـة للأسـرة يتحملها الرجـل”؛ وفي الآن نفسه تعترف بوجود الإشكال التالي: “عدم الأخذ بعين الاعتبار التحولات الاجتماعية التي يشهدها المغرب، حيث إن عددا من النساء أصبحن يتقاسمن الأعباء المادية للأسرة، بل إن عددا معتبرا من العائلات المغربية أصبحت تعيلها نساء بشكل كلي”. رغم إقرار الجماعة ونسائها بهذه التحولات الاجتماعية، فإن موقفهن المناهض لمطلب إلغاء التعصيب الذي هو في واقعنا المجتمعي “أكل أموال الناس بالباطل” وظلم اجتماعي للنساء يتسبب في “العنف المادي” الذي تشجبه العدلاويات في بيانهن بمناسبة 8 مارس.

من هنا تكون مطالبتهن “بسياسات عمومية منصفة تضمن شروط العيش الكريم والتمكين الحقيقي للنساء”، فاقدة لكل مصداقية بعد أن ناهضن جهود الدولة ومطالب الحركة النسائية من أجل “التمكين للنساء”. فالجماعة ومعها نساؤها ترفض إلغاء قاعدة التعصيب بمبرر أن “الشريعة الإسلامية.. وزعت الميراث بالقسط بين الورثة، مراعية في ذلك: ما يتحمله الرجل من تبعات تلخصت في القوامة التي تعني حماية الزوجة وصيانتها وجلب المصالح إليها ودرء المفاسد عنها والنفقة عليها، في مقابل حافظيتها التي تعني حفظها لنفسها وبيتها وولده وماله”؛ بينما نجدها تدعو إلى الانفتاح على باقي المذاهب الفقهية “لا يعقل اليوم في ظل توفر الاجتهادات الفقهية والنصوص الشرعية والحقائق العلمية والمجامع الفقهية أن نحصر خياراتنا في أحكام أو فتاوى قد لا تتناسب ومتغيرات الواقع ومتطلباته، في الوقت الذي يمكننا الانفتاح من داخل نفس المرجعية الإسلامية على مذاهب فقهية مختلفة واجتهادات معتبرة تفي بالغرض وتستجيب لتطلعات العصر”.

فما الذي يمنع نساء عدلاوة من المطالبة بإلغاء التعصيب أخذا بقاعدة الردّ التي قال بها عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وعثمان بن عفان وابن عبّاس وابن مسعود وجابر بن عبد الله وغيرهم؟ فهل يوجد عنف أخطر من إباحة تزويج القاصرات الذي دعت إليه الجماعة وقطاعها النسائي رغم المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية التي تترتب عنه؟ ما الذي يمنع من إلحاق الابن بأبيه البيولوجي تطبيقا للأمر الإلهي (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) وأسوة برسوله الكريم وصحابته الذين اعتمدوا “القيافة” لإثبات الأبوة، ولو توفرت لهم سبل البصمة الوراثة لاستعانوا بها؟

أما البيجيديات فقد تجاهلن قيادة حزبهن للحكومة مدة عقدين من الزمن وكانت بيده مفاتيح التشريع وسلطة القرار لوضع قوانين تلغي التمييز والعنف ضد النساء، وتؤسس للمساواة والمناصفة؛ وجئن اليوم يتباكين على “أن عدداً من السياسات الحكومية المرتبطة بقضايا النساء ما يزال يغلب عليه الطابع الإعلاني والتواصلي أكثر مما يعكس إرادة إصلاحية حقيقية قادرة على معالجة جذور الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية” علما أن تنظيماتهن الحزبية والدعوية نددن بقرار الحكومة رفع تحفظات المغرب عن المادتين 16 و19 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في عام 2011. ألم تكن الأمور بيد حزبكن؟ أليس هو من عطّل بنودا من الدستور وتحايل على أخرى ليخرج هيئات كسيحة (مشروع قانون رقم 79.14 المتعلق بــهيئــة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز)؟ .

إن البيجيديات والعدلاويات اللائي يتهمن الحكومة اليوم بالعجز عن “معالجة جذور الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية” في صفوف النساء، عليهن أن يدركن أنهن وهيئاتهن أحد العوامل الرئيسية المعطِّلة لإرادة الإصلاح؛ بدليل أن الهيئات النسائية الجادة تشدد في بياناتها، بمناسبة 8 مارس 2026، على “أن النهوض بوضعية النساء المغربيات يمر حتماً عبر:

ـ الإسراع بتنزيل مراجعة شاملة وعميقة لمدونة الأسرة، بما يضمن التلاؤم التام مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب، لإنهاء كافة أشكال الحيف والتمييز.

ـ تجويد المنظومة الجنائية لتعزيز الحماية القانونية والقضائية للنساء ضحايا العنف والتمييز، ووضع حد للممارسات التي تعيق ولوجهن للعدالة.

ـ التصدي للخطابات التي تستغل الهويات الثقافية لعرقلة المسار الديمقراطي والحقوقي للمملكة” (بيان فيدرالية رابطة حقوق النساء).

* سعيد الكحل

أكمل القراءة
الجديد TV منذ 9 ساعات

أحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية

على مسؤوليتي منذ 10 ساعات

رمضانيات 2 : الإسلام نصا يقوم على الاختيار لا على الإكراه

رياضة منذ 11 ساعة

باش.. بيراميدز صاحب خبرة إفريقية كبيرة و سنكسب التحدي

رياضة منذ 12 ساعة

الكعبي يجدد عقده مع اولمبياكوس

مجتمع منذ 12 ساعة

الساعة الإضافية تثير الجدل من جديد مع نهاية رمضان

مجتمع منذ 13 ساعة

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تنتقد “رداءة” برامج رمضان

رياضة منذ 13 ساعة

التكناوتي حاضر مع الجيش الملكي أمام بيراميدز المصري

سياسة منذ 14 ساعة

الحكومة تتدارس الوضع الاقتصادي وتقرّ تعيينات في مناصب عليا

رياضة منذ 14 ساعة

انفراد .. لا اتفاق بين عموتة و الوداد

رياضة منذ 14 ساعة

بعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة.. أكرد يشكر أسود الأطلس على دعمه في محنته

دولي منذ 15 ساعة

المرشد الأعلى الإيراني الجديد: الثأر أولوية “حتى اكتماله”

اقتصاد منذ 15 ساعة

اتصالات المغرب تطلق برنامج إعادة اقتناء الأسهم

رياضة منذ 15 ساعة

فحوصات جديدة لزياش للحسم في عودته للميادين

رياضة منذ 16 ساعة

نجم بارز يغيب عن الجيش الملكي ضد بيراميدز

اقتصاد منذ 17 ساعة

سعر النفط يتجاوز مئة دولار للبرميل رغم استخدام المخزونات الاستراتيجية

رياضة منذ 17 ساعة

بلعمري و بنشرقي في لائحة الأهلي لمواجهة الترجي

منوعات منذ 18 ساعة

“ناس الغيوان” يصنعون الحدث في ليالي “رمضان في المدينة “بتونس

اقتصاد منذ 19 ساعة

مشروع نور أطلس المغربي.. 6 محطات شمسية تنطلق في 2027

مجتمع منذ 19 ساعة

أمن سطات يفند شائعة اختطاف فتاة ببرشيد ويكشف تفاصيل الواقعة

دولي منذ 20 ساعة

سماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي

اقتصاد منذ أسبوعين

أسعار المحروقات تعود للارتفاع في المغرب مع بداية مارس 2026

الجديد TV منذ 9 ساعات

أحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية

مجتمع منذ أسبوع واحد

تباين أسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء

مجتمع منذ أسبوعين

“ترمضينة”..تطيح بشخصين بتهمة تبادل العنف بالأسلحة البيضاء بفاس

تكنولوجيا منذ أسبوعين

عطل مفاجئ يضرب يوتيوب.. اختفاء مئات الآلاف من الفيديوهات

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل: حب الأوطان من الإيمان يا بنكيران

واجهة منذ أسبوعين

TUI fly البلجيكية تعيد الربط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وبرشلونة

منوعات منذ أسبوعين

بعد جدل “لا إله إلا الله”.. قرار مشترك يحدد رسميًا مواصفات سيارات نقل الموتى

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

حرية الاعتقاد بين رهانات الاستقرار وجرأة التأويل الدستوري

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

النضال في زمن اللايقين: متى تكون التضحية بناءً ومتى تكون استنزافاً؟

دولي منذ أسبوعين

الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران “بأسرع وقت ممكن”

رياضة منذ أسبوع واحد

سقطة الدراجي التي أثارت غضب الجماهير العربية

تكنولوجيا منذ أسبوعين

روسيا تقترب من إنتاج “قطع غيار” لجسم الإنسان

اقتصاد منذ أسبوعين

حرب إيران.. ”لارام” تكشف مصير الرحلات الجوية إلى دبي والدوحة المتوقفة

على مسؤوليتي منذ 7 أيام

من يحرس القضاء الإداري؟ صراع المنطق الوظيفي بين المفوض الملكي والنيابة العامة

اقتصاد منذ أسبوعين

دخول قانون تعويض ضحايا حوادث السير حيز التنفيذ

رياضة منذ أسبوعين

كرة السلة المغربية من منطق الإعانة إلى منطق الاستثمار

دولي منذ أسبوعين

ترامب: خامنئى مات والفرصة الأكبر الآن للشعب الإيراني

دولي منذ أسبوعين

نتانياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي “لم يعد على قيد الحياة”

على مسؤوليتي منذ يومين

مسرح الساحة: في الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة

واجهة منذ أسبوعين

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ شهر واحد

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ شهر واحد

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ شهرين

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 3 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 4 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 5 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 7 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 9 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 9 أشهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 10 أشهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 10 أشهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 11 شهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ 11 شهر

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ 11 شهر

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ 12 شهر

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ 12 شهر

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ 12 شهر

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنة واحدة

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الاكثر مشاهدة