في خطوة قد تمثل تحوّلاً كبيراً في عالم مصادر الطاقة منخفضة الاستهلاك، أعلنت شركة “NRD LLC” تطوير بطارية نووية صلبة جديدة قادرة على العمل لأكثر من 100 عام دون الحاجة إلى صيانة.
ويُتوقع أن تمثل هذه التقنية نقلة نوعية في تشغيل الأجهزة منخفضة الاستهلاك، خاصة في البيئات التي يصعب الوصول إليها أو صيانتها.
تعتمد البطارية الجديدة، التي تحمل اسم NBV، على نظير النيكل-63، حيث تقوم بتحويل الطاقة الناتجة عن التحلل الإشعاعي إلى طاقة كهربائية عبر تصميم يُعرف باسم البيتافولتيك.
ويتميز هذا النظام بكونه مغلقاً وصلباً بالكامل، ما يعزز من أمانه واستقراره على المدى الطويل. وتختلف هذه التقنية عن البطاريات التقليدية، إذ لا تخزن الطاقة بل تولدها بشكل مستمر، ما يجعلها أقرب إلى مصدر طاقة دائم بدلاً من بطارية قابلة لإعادة الشحن.
ورغم أن قدرة البطارية محدودة للغاية، إذ تتراوح بين 5 نانوواط و500 نانوواط فقط، فإن أهم ميزاتها تكمن في عمرها التشغيلي الطويل جداً، والذي قد يتجاوز قرناً كاملاً دون الحاجة إلى استبدال.
وتوفر البطارية جهداً كهربائياً يتراوح بين 1 و20 فولت، ضمن حجم صغير نسبياً، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في الأجهزة الدقيقة التي تتطلب استهلاكاً منخفضاً للطاقة.
وتستهدف هذه البطارية تطبيقات يصعب فيها استبدال مصادر الطاقة التقليدية، مثل أجهزة الاستشعار البعيدة، وأنظمة المراقبة البيئية، والأجهزة الصناعية، وحتى الأنظمة الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
كما يمكن استخدامها في مجالات حساسة مثل الأجهزة الطبية المزروعة أو المهمات الفضائية، إذ يشكل الاعتماد على مصدر طاقة طويل الأمد عاملاً حاسماً في نجاح العمليات.