عبرت “الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة” عن بالغ قلقها على إثر الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025 بملعب مولاي عبد الله بالرباط.
وأدانت الجمعية من خلال بيان لها، تتوفر “الجديد24″ على نسخة منه، بأشد العبارات الانتشار الواسع، عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الفضاءات الرقمية، لخطابات ومناشدات عنصرية وكارهة للأجانب تستهدف مهاجرين منحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والمقيمين بالمغرب. و اعتبرت الجمعية، أن هذه الخطابات التحريضية:”اتخذت .. منحى مقلقًا للغاية، تجسّد في عدة مناسبات في مظاهر من العنف اللفظي والجسدي، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الأشخاص المستهدفين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية”.
كما ندد البيان، بالاعتداءات التي تعرض لها بعض من المواطنين المغاربة، في السنغال، والاعتداءات على ممتلكاتهم في بعض البلدان الإفريقية، وكذا المساس برموز الوطن من طرف بعض المشجعين داخل المدرجات.
وبصفتنا منظمة “يضيف البيان” منخرطة، في التكفل الطبي والنفسي والاجتماعي بضحايا العنف وسوء المعاملة، نؤكد أن كل أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز تُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية، ولمبادئ الكرامة الإنسانية والقيم الكونية، ولمرتكزات التعايش السلمي التي لطالما ميّزت المجتمع المغربي.
كما شددت “الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة” على أن خطابات الكراهية:” حين يتم التطبيع معها أو التساهل في مواجهتها، تساهم في خلق مناخ من العنف والإقصاء، وتخلّف آثارًا خطيرة ودائمة على الصحة النفسية والجسدية للضحايا، لاسيما في صفوف الفئات الهشة”.
و ختمت الجمعية بيانها، بتوجيه الدعوة للسلطات المختصة قصد التطبيق الصارم للقانون والتصدي بحزم لكل أشكال التحريض على الكراهية والعنف؛ مع مطالبة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بضرورة تحمّل مسؤوليتها الأخلاقية الكاملة، ورفض نشر أو ترويج المحتويات التمييزية.