في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام لدى المتتبعين، تعتزم الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية تنظيم بطولة المغرب بمدينة الدار البيضاء يومي 11 و12 أبريل الجاري، وذلك بفضاء حديقة الجامعة العربية – نادي مرس السلطان، في توقيت يتزامن مع عرض ملف يتعلق بعدم ” شرعية” الجامعة، أمام القضاء خلال جلستين مقررتين يومي 9 و10 أبريل، على خلفية شكاية تقدمت بها عدة أندية وطنية.
هذا التزامن بين برمجة تظاهرة وطنية كبرى ومسار قضائي جارٍ ، يطرح إشكاليات قانونية وأخلاقية عميقة، خاصة فيما يتعلق بمدى احترام مبدأ الشرعية والمؤسساتية داخل أجهزة التسيير الرياضي. ويرى متتبعون أن الإقدام على تنظيم بطولة رسمية في ظل هذا السياق، من شأنه أن يمس بصورة الممارسة الرياضية ويؤثر بشكل مباشر على مصداقية نتائجها.
ويستند المنتقدون، إلى مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يلزم الجامعات الرياضية باحترام قوانينها الأساسية واعتماد مبادئ الحكامة الجيدة في التدبير، كما يخول للسلطات الوصية صلاحيات التدخل في حالة تسجيل اختلالات جسيمة أو خروقات قانونية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القضائية المرتقبة، تتعالى أصوات عدد من الفاعلين الرياضيين مطالبة بتأجيل هذه البطولة، إلى حين الحسم في الوضع القانوني، تفاديًا لأي تداعيات محتملة قد تمس بمصداقية المنافسة أو تفتح الباب أمام طعون ونزاعات مستقبلية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستُغَلِّب الجهات المعنية منطق احترام القانون والمؤسسات، أم سيستمر تدبير هذا الملف في دائرة الجدل والتأويل؟.