فاز فريق الجيش الملكي على ضيفه نهضة بركان بنتيجة بهدفين دون رد ،في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.
و سجل هدفي فريق الجيش الملكي كل من الجناح أحمد حمودان قي الدقيقة ( 58 )،والبديل خالد أيت أورخان في الدقيقة ( 80) .
وعرفت المباراة، التي دارت في أجواء احتفالية بامتياز، حضورا جماهيريا غفيرا، حيث أثث مشجعو الفريق العسكري ومناصرو نهضة بركان جنبات الملعب بلوحات احتفالية وشعارات حماسية أضفت رونقا خاصا على هذا الصدام الكروي القوي.
واتسمت الدقائق الأولى من عمر اللقاء بنوع من الحذر المتبادل، حيث ركن كل فريق إلى قراءة نهج الخصم وتفادي ارتكاب أخطاء مبكرة. لكن مع هذا التحفظ لم تخل البداية من مناورات هجومية، حاول من خلالها كلا الطرفين اختراق الخطوط الخلفية للمنافس والوصول إلى منطقة الجزاء، مع أفضلية نسبية للفريق المضيف.
وشهدت المباراة حالة مثيرة عند حدود الدقيقة 25، بعد انسلال لاعب الجيش الملكي أحمد حمودان داخل منطقة جزاء البركانيين وسقوطه إثر احتكاك دفاعي، مما دفع زملاءه في الفريق يطالبون باحتساب ضربة جزاء؛ غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب مانحا ضربة مرمى لصالح نهضة بركان.
ومع توالي دقائق الجولة الأولى، كث ف فريق الجيش الملكي ضغطه الهجومي على دفاعات الضيوف، غير أن التموضع الدفاعي للبركانيين حال دون بلوغ المرمى، على غرار المحاولة التي قادها اللاعب مبيمبا (د 33)، والذي كاد أن يباغت الحارس أنس الزنيتي بتسديدة قوية من هجمة مرتدة، إلا أن يقظة هذا الأخير حالت دون اهتزاز شباكه.
وقبل أن يرفع حكم المباراة صافرة انتهاء الشوط الأول على إيقاع البياض، حاول فريق الجيش الملكي الاندفاع قليلا نحو منطقة جزاء البركانيين في محاولة لخطف هدف مباغت؛ غير أن عناصر نهضة بركان فضلوا التريث وامتصاص ضغط الفريق المضيف عبر إحكام الرقابة الدفاعية، لتنتهي الجولة الأولى بنتيجة متعادلة أبقت على كامل الإثارة لما سيأتي من دقائق.
ومع انطلاق أطوار الجولة الثانية، تغيرت ملامح اللعب بعدما تخلص فريق نهضة بركان من نزعته الدفاعية، حيث بدأ الضيوف في التحول نحو الحالة الهجومية، وكثف من توغلاته في منطقة جزاء الجيش الملكي خاصة عبر المتألق منير شويعر ، في محاولة لفرض إيقاع جديد يربك حسابات أصحاب الأرض، الذين نوعوا بدورهم ضغطهم الهجومي، مما زاد من حدة الإثارة فوق الملعب.
وعرفت الدقيقة 58 من عمر اللقاء منعرجا حاسما، بعد خطأ دفاعي استغله اللاعب حذراف الذي نجح في افتكاك الكرة من ياسين البحيري، قبل أن يطلق تسديدة قوية اصطدمت بالدفاع؛ غير أن الكرة ارتدت أمام المتربص أحمد حمودان، الذي لم يتردد في إيداعها داخل شباك الحارس أنس الزنيتي، معلنا بذلك عن هدف التقدم لصالح “الزعيم” وسط فرحة عارمة في المدرجات.
وعقب هذا الهدف، ازداد حماس لاعبي الجيش الملكي الذين اندفعوا بقوة في مناطق الضيوف بحثا عن تعزيز التقدم، حيث كثفوا من ضغطهم على دفاعات البركانيين عبر هجمات متتالية، في محاولة صريحة لتوسيع الفارق وتأمين نتيجة المباراة قبل لقاء الإياب في مدينة بركان.
ومع توالي دقائق المباراة، ارتفع منسوب الزخم الهجومي العسكري ليثمر هدفا ثانيا (د 80) عن طريق البديل خالد آيت أورخان الذي استغل كرة مرتدة من الدفاع البركاني، ليسكنها الشباك بتركيز عال، مؤكدا تفوق فريقه ومضاعفا حصيلة الأهداف قبل الدخول في الدقائق العشر الأخيرة.
وبعد تسجيل الهدف الثاني، تضاعف حماس الفريق المضيف الذي لم يكتف بالثنائية، بل واصل ضغطه العالي بحثا عن هدف ثالث يحسم به الأمور تماما؛ وذلك وسط أجواء احتفالية صاخبة في المدرجات، حيث صدحت حناجر الجماهير العسكرية بتشجيعات هزت أركان الملعب.
وفي الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة، حاول نهضة بركان العودة في النتيجة وتقليص الفارق عبر بعض المناورات الهجومية، غير أن استماتة الدفاع العسكري وضيق الوقت لم يسعفهم لبلوغ مرمى احمد رضا التكناوتي ، لتأتي صافرة الحكم معلنة نهاية اللقاء بتفوق الجيش الملكي بهدفين نظيفين، في انتظار ما ستسفر عنه قمة الإياب بمدينة بركان.
ويتجدد اللقاء بين الفريقين في مباراة إياب نصف النهائي، يوم 18 أبريل الجاري، على أرضية الملعب البلدي بمدينة بركان، وذلك ابتداء من الساعة الثامنة مساء.