كانت مدينة طنجة، صباح أمس الجمعة، من جديد مسرحا لجريمة قتل بشعة، راح ضحيتها شاب عشريني، عقب تلقيه طعنات غادرة بسكين، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة فور نقله إلى المستشفى، على متن سيارة إسعاف تابعة لمصالح الوقاية المدنية.
و في تفاصيل هذه الجريمة المروعة، التي تعتبر ثالث جريمة قتل تشهدها مدينة البوغاز ، في ظرف أربعة أيام،
فقد كانت نتيجة خلاف حاد نشب بين الجاني والضحية على مستوى شارع فاس، بسبب قنينة من الكحول، وبعد تدخل أحد الشبان لفض الاشتباك تطور الأمر بين الجاني والضحية ليتلقى الأخير طعنة غادرة أصابته في مقتل عل مستوى الصدر.
و عقب علمها بالواقعة، هرعت على الفور، إلى مكان الحادث فرقة من الدراجين ، قبل أن تتمكن الشرطة القضائية التي فتحت تحقيقا في الموضوع، في وقت قصير من إلقاء القبض على الجاني، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية في ولاية أمن طنجة.
و المثير للانتباه، تزامن ارتكاب هذه الجريمة الجديدة، مع جرائم أخرى كانت أحياء متفرقة بمدينة طنجة مسرحا لها، لا تفصل بينها سوى أيام معدودات، حيث كان حي حومة الشوك، بدوره مسرحا لجريمة قتل، بعد نزاع بين شابين استخدما السلاح الأبيض، وفي اليوم التالي وقعت جريمة ثانية في حي رأس المصلى، راح ضحيتها شخص يبلغ من العمر نحو 46 عاما، بعد أن تلقى مجموعة من الطعنات بواسطة سكين على يد غريمه، وهو ما جعله يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحين.
تعدد هذه الجرائم و وقوعها في ظرف زمني قياسي، و كدلك تشابه حيثياتها، إذ استعمل فيها مجتمعة السلاح الأبيض، أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام، حول الوضع الأمني بالمدينة، و هو الأمر الذي جعل العديد من الفاعلين الحقوقيين يدقون ناقوس الخطر بخصوص سلامة المواطنين في فترة الذروة بالنسبة للموسم السياحي بالمدينة.