شهدت مدينة مراكش، صباح اليوم الجمعة، فصلاً جديداً من فصول استعادة النظام بالمجال الحضري، بعدما واصلت السلطات المحلية عملياتها الميدانية لتحرير الملك العمومي، في حملة موسعة امتدت هذه المرة إلى منطقة “الباهية” وعدد من الأحياء الحيوية التي ظلت لسنوات تعاني من الاستغلال العشوائي للأرصفة والفضاءات العامة.
الحملة، التي أشرف عليها رئيس الملحقة الإدارية مرفوقاً بأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، استهدفت ما وُصف بنقط سوداء بعدة أحياء، من بينها بن رشد، عرصة المعاش، عقبة بن نافع، سيدي ميمون، وحي لالة رقية، حيث جرى التدخل بشكل صارم لإزالة كل المظاهر غير القانونية التي تحتل الملك العمومي دون وجه حق.
وقد أسفرت هذه التدخلات عن تحرير الأرصفة وتطهيرها من العوائق التي كانت تعرقل حركة الراجلين وتشوه جمالية الفضاء العام، ما أعاد للشارع هيبته وللمواطن حقه في تنقل آمن وسلس، خاصة في مناطق تعرف كثافة سكانية ونشاطاً تجارياً وسياحياً ملحوظاً.
السكان بدورهم عبّروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة، معتبرين أن ما جرى ليس مجرد حملة عابرة، بل ضرورة ملحة لتحسين جودة العيش داخل الأحياء، مطالبين بجعل هذه العمليات دورية ومؤسساتية حتى لا تعود مظاهر الفوضى من جديد.
كما أكد عدد من المتضررين سابقاً من احتلال الأرصفة أن تحرير الملك العمومي ينعكس بشكل مباشر على النظافة العامة، ويحد من مظاهر الاكتظاظ والعشوائية، ويعزز الإحساس بالأمن والتنظيم داخل المدينة.
وفي تصريح لمصدر من السلطة المحلية، أوضح أن هذه الحملة تندرج في إطار استراتيجية شاملة تروم تكريس سيادة القانون وتنظيم استغلال الفضاءات الحضرية، مؤكداً أن الدوريات والمراقبة ستتواصل بشكل منتظم لضمان استدامة النتائج المحققة.
وتأتي هذه التحركات في سياق سعي المدينة الحمراء إلى تعزيز صورتها كوجهة سياحية وحضرية منظمة، عبر توفير فضاءات عمومية آمنة، نظيفة، ومفتوحة أمام الجميع، بما ينسجم مع مشاريع التنمية الحضرية التي تشهدها مراكش في السنوات الأخيرة.