كشفت معطيات حديثة عن أرقام مقلقة بخصوص ظاهرة هدر الغذاء في المغرب، حيث يُقدَّر أن المغاربة يرمون يومياً ما يقارب 40 مليون قطعة خبز، في مشهد يعكس حجم التبذير الغذائي الذي يشهده المجتمع.
وتشير التقديرات إلى أن كمية الطعام التي يتم إهدارها سنوياً تصل إلى نحو 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية، وهو رقم يضع المغرب ضمن الدول التي تسجل معدلات مرتفعة نسبياً في هدر الغذاء على مستوى الأسر.
ويحذر مختصون من أن هذه الظاهرة لا تمثل فقط خسارة اقتصادية، بل تمتد آثارها إلى الجوانب البيئية والاجتماعية، نظراً لما يتطلبه إنتاج الغذاء من موارد مائية وطاقة وأراضٍ فلاحية. كما أن رمي كميات كبيرة من الطعام يساهم في زيادة النفايات العضوية وما يرافقها من انبعاثات ملوثة.
وتجدد هذه الأرقام الدعوات إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول والحد من التبذير، عبر توعية الأسر بكيفية تدبير المشتريات الغذائية بشكل عقلاني، خاصة خلال المناسبات وفترات ارتفاع الاستهلاك مثل شهر رمضان.