Connect with us

سياسة

مصطفى التراب يضغط لصالح المغرب في واشنطن

نشرت

في

يرصد هدا التقرير أنشطة لوبيات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في الولايات المتحدة بين 2010-2020. ومعظم المعلومات الواردة في التقرير تستندُ لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)»، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.

استطاع المغرب الضغط على واشنطن من خلال شركات الضغط الأمريكية لتحقيق العديد من مساعيه السياسية والاقتصادية؛ لكنّ هذا الضغط لم يقتصر علي الشركات دومًا، ففي حالاتٍ استثنائية، كان رجل الأعمال ومستشار الملك، مصطفى التراب، يتولى دورًا هامًّا في عملية الضغط هذه.

في هذا التقرير نسلط الضوء على سيرة مصطفى التراب، وعلاقته بهيلاري كلينتون ، وطبيعة دوره في الضغط لصالح المغرب.

مصطفى التراب.. شخصية مزجت بين العلم والسياسة
مصطفى التراب هو المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط ، الذي يطلق عليه اختصارًا اسم «OCP»، وكان له دور في عمليات الضغط من خلال عقده مع السفارة المغربية بواشنطن لتقديم خدمات تخصّ النمو الاقتصادي، والقيام أيضًا بتنسيق اجتماعات لمسؤولين مغاربة مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية، وقد نفذ هذه الخدمات بصفته الفردية، وبصفته مواطنًا أمريكيًا ومغربيًا بنفس الوقت، إذ تشير الوثائق إلى حصوله على الجنسية الأمريكية عام 1992.

ولد التراب في 19 أكتوبر من عام 1955 بمدينة فاس ؛ وحصل سنة 1979 على شهادة الهندسة من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق، وشهادة الماجستير سنة 1982، ثم دكتوراه الدولة في «التحليل بالمنهاج الحسابي» من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سنة 1990.

بدأ مسيرته المهنية سنة 1983 محللًا لمنظومات النقل بشركة «بشتيل سيفيل أند مينرالز انكوربوريشن» في سان فرانسيسكو، وعمل أستاذًا مساعدًا بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بين عامي 1986 و1989، قبل أن يعمل مستشارًا لمختبر «درابر» في المدينة نفسها، وعمل بين سنتي 1990 و1992 أستاذًا مساعدًا بشعبة علوم القرار وأنساق الهندسة المدنية والبيئية بمعهد «رينسيلار بوليتكنك» بنيويورك.

بدأت علاقة التراب بالعائلة الملكية سنة 1992، بعد أن عينه الملك الراحل الحسن الثاني «مكلفًا بمهمة» في الديوان الملكي، قبل أن يعمل سنة 1995 كاتبًا عامًا للكتابة التنفيذية للقمة الإقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي سنة 1998 تقلَّد التراب منصب مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وشغل بعد ذلك منصب خبير في البنك الدولي بين سنوات 2002 حتى 2006.

وفي فبراير 2006، عينه الملك محمد السادس مديرًا عامًا للمكتب الشريف للفوسفات. اختارته مجلة «جون أفريك» الفرنسية من بين أكثر 50 شخصية مؤثرة بالقارة الإفريقية عام 2018، وفي سنة 2019، اختارته مجلة «المغرب إيبدو» شخصية العام، نظير الخدمات التي يقدمها للمملكة، ووصفته الصحيفة بأنّه «رجل الظل الذي نادرًا ما يظهر في وسائل الإعلام».

وفي يونيو 2019، انتُخب مصطفى التراب رئيسا للاتحاد الدولي للأسمدة، وهي منظمة عالمية تضم 480 عضوًا متخصصًا في صناعة الأسمدة يمثلون 68 بلدا، ليصبح أول مسؤول إفريقي يترأس هذه الهيئة. ويتولى التراب أيضًا رئاسة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي يمولها أيضًا المكتب الشريف للفوسفاط.

التراب على رأس أكبر شركة فوسفاط في العالم
نجح مصطفى التراب في كتابة فصلٍ جديدٍ من النجاح في حياته من خلال تجربته في إدارة المكتب الشريف للفوسفاط، وذلك بعد تحويل الشركة الأولى في المغرب إلى شركةٍ رائدة على المستوى الدولي في سوق الفوسفاط.

منذ توليه منصب المدير العام للشركة عامَ 2006 ارتفع حجم أعمال المكتب من 23.6 مليار درهم (2.5 مليار دولار) إلى أكثر من 42 مليار درهم (4 مليار دولار) سنة 2016؛ كما أن للمكتب خطة استثمارية كبيرة تتجاوز الـ20 مليار دولار ابتداءً من 2020. وارتفع إنتاج المغرب من الفوسفات من 30 إلى 50 مليون طن؛ وأصبح المكتب يتعامل مع أكثر من 130 عميلًا ويتواجد في جميع القارات الخمس.

ويعدّ المكتب الشريف للفوسفات، الذي تأسس سنة 1920 إبان الإحتلال الفرنسي للمغرب، أكبر مُصدِّر للفوسفاط في العالم بحصةٍ سوقية تبلغ 30%، ويوظِّف 23 ألف شخص، ويمثِّل ربع صادرات المغرب، وأكبر مصدر للعملة الأجنبية في البلاد، إذ بلغت أرباحه السنوية قرابة 5.5 مليار دولار في عام 2019.

في سبيل تحقيق تلك الإنجازات للمكتب أحاط التراب نفسه بترسانة من الشخصيات المغربية التي تمتلك قدرات متنوعة تساهم في تحريك عجلة المكتب إلى الأفضل.

على رأس تلك الشخصيات، يأتي الخبير الاقتصادي كريم العيناوي، الذي يشغل منصب رئيس مركز السياسات للجنوب الجديد، ونائب الرئيس التنفيذي لجامعة محمد السادس للفنون التطبيقية وعميد كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بها، وعمل مستشارًا للتراب في شركة «أو سي بي». وعمل بجانبه أيضًا المستشار الملكي يوسف العمراني، الذي يشغل أيضًا منصب أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط.

ولم تغب أسماء ترتبط بواشنطن من محيط الترّاب، فكان كريم معنوني، الذي عمل سابقًا في المركز المغربي الأمريكي للسياسات بواشنطن، أحد المقربين منه في إدارة «أو سي بي»، بينما شغلت غديرة كيسلان منصب المدير المالي لشركة «أو سي بي» وهي التي تخرجت في المعهد نفسه الذي تخرّج فيه التراب؛ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

الترّاب يدخل عالم الضغط بعقد لمدة يومٍ واحد
انضمّ مصطفى التراب إلى جهود المملكة المغربية في الضغط بالولايات المتحدة، وذلك عبر عقدٍ مع السفارة المغربية بواشنطن، أصبح بموجبه ممثلًا عن المغرب، ومسؤولا عن دعم المملكة في قضايا تخصّ النمو الاقتصادي، وتنسيق اجتماعات لمسؤولين مغاربة مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية، ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أنّه يحق للأفراد أن ينفذوا خدمات ضغط سياسي ولو بدون شركات.

سُجِّل العقد بين الطرفين في 20 نوفمبر 2013، وانتهى بعدها بيوم واحدٍ فقط، وبحسب الوثائق، عمل التراب بشكلٍ تطوعي بدون أنّ تدفع له أية مصاريف.

وتوثِّق الملفات الخاصة بالعقد اجتماعًا لمصطفى التراب مع كارولين أتكينسون، نائبة مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض حينها، التي تشغل حاليًا منصب مستشارة أولى في مجموعة روك كريك الامريكية، كما رافق التراب الملك محمد السادس في زيارته الشهيرة إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، قبل يومين من بداية وانتهاء عقد التراب مع السفارة المغربية بواشنطن.

ومن المرجَّح أن تسجيل العقد في وزارة العدل الأمريكية كان لتفادي وقوع التراب في مشكلاتٍ قانونية لتنسيقه هذه الزيارة، خاصة أنه يحمل الجنسية الأمريكية.

مركز بحثي أنشأه التراب بتمويل من مكتب الفوسفات
في سنة 2014، قام مصطفى التراب، وبصفته مديرًا عامًا لمكتب الفوسفات، بتأسيس مركز للدراسات في المغرب تحت مسمى «مركز السياسات»، ليكون منصة لتعزيز تبادل المعرفة والمساهمة في بلورة وإثراء التفكير حول القضايا المتعلقة بالاقتصاد وبالعلاقات الدولية.

تغيَّر اسم المركز بعد أربع سنوات، ليصبح «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد Policy Center for The New South»، وتحوّل سريعًا لأحد أهم مراكز البحث في شمال إفريقيا، بينما بقي تمويل المركز كليًا من المكتب الشريف للفوسفات.

كان من أبرز أنشطة مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، تنظيم «المؤتمر الدولي للحوارات الأطلسية» و«المؤتمر الإفريقي السنوي للسلام والأمن»، وهي المؤتمرات التي يحضرها عادة شخصيات عالمية هامة.

يعمل المركز أيضًا على بناء وتكوين مجموعة من الشباب عبر برنامج «القادة الرواد للحوارات الأطلسية»، الذي يضم ما يفوق 300 عضوًا، ويشكِّل هذا البرنامج فضاء للتعاون والتواصل بين أفراد جيل جديد من صناع القرار ينتمون الى المرافق الحكومية ومجال الأعمال والمجتمع المدني.

تبرُّع بمليون دولار لفائدة مؤسسة كلينتون يثير الجدل
لم تقتصر أنشطة التراب وشركة «أو سي بي» على الاقتصاد والتوغُّل في سوق الفوسفات العالمي فقط، بل أخذت منحىً سياسيًّا وصارت قوة دبلوماسية للمغرب.

من هذا المنطلق، انخرط التراب مرةً أخرى في جهود المغرب للضغط، وذلك بعد أن تبرَّعت شركته سنة 2015 بمبلغ مليون دولار لصالح «مؤسسة كلينتون الخيرية»، وهي تكاليف اجتماع مبادرة كلينتون العالمية في مايو – من العام ذاته – بمراكش المغربية.

ضمّ هذا الاجتماع شخصيات هامة، مثل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والملك المغربي محمد السادس، ورئيسي رواندا وتنزانيا، كما كان اسم الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز على قائمة المدعوين، ويبدو أنه لم يحضر للمغرب آنذاك.

وأثار تبرع الشركة لمؤسسة كلينتون لغطًا سياسيًّا في الولايات المتحدة، وعاد الجدل حول أخلاقية تلقي التبرعات من الحكومات الأجنبية، خاصة وأن هيلاري كلينتون كانت تخوض سباق الترشح للرئاسة الأمريكية في ذلك الوقت.

زيارة مدير وكالة حماية البيئة التي أغضبت المشرعين الأمريكيين
من بين الشركات التي تعاقدت معها السفارة المغربية في واشنطن شركة «ثيرد سيركل – ThirdCircle»، ويملكها ريتشارد سموتكين، الذي سبق وأن عمل لزبائن كبار في مجال الضغط السياسي سابقًا، والذي تربطه علاقات صداقة مع سكوت برويت، مدير وكالة حماية البيئة الأمريكية.

بدأت علاقة سموتكين بالسفارة المغربية مطلع سنة 2018، وأعلن عن العقد متأخرًا في 4 أبريل (نيسان) 2018، بعد انتشار تقارير صحفية عنه في الإعلام الأمريكي، لم تنتهِ العلاقة حتى الآن، وحتى شهر مايو (أيار) 2020 تحصّل سموتكين فيه على مبلغ 983 ألف و177 دولار.

قبل توقيع عقده مع السفارة المغربية؛ نظّم سموتكين في ديسمبر (كانون الأوّل) 2017؛ رحلةٍ لمدير وكالة حماية البيئة الأمريكي سكوت برويت إلى المغرب؛ وهي الرحلة التي كلَّفت أكثر من 100 ألف دولار، والتقى فيها برويت بشخصيات مغربية عديدة، من ضمنها وزير الطاقة المغربي عزيز رباح، الذي ناقشه في المصالح الأمريكية والمغربية في الغاز المُسال.

وأثارت هذه الرحلة انتقادات من المشرِّعين الأمريكيين والمفتش العام لوكالة البيئة الأمريكية، لارتفاع نفققاتها، ولأن زيارته نسَّقتها شركة ضغط، على عكس ما يحدث مع المسؤولين الفيدراليين في أمريكا. بينما أصدرت وكالة حماية البيئة بيانًا بأن الزيارة أجريت لـ«مناقشة الأولويات البيئية في إطار اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، والفوائد المحتملة من تصدير الغاز المسال على الاقتصاد المغربي».

أثناء زيارته، التقى برويت بمصطفى التراب، وهو الاجتماع الذي حضره سموتكين أيضًا، وكان من المخطَّط إلقاء برويت كلمة في مؤتمر مركز «السياسات من أجل الجنوب الجديد»، لكنها أُلغيت بسبب لقائه مع التراب في الوقت نفسه.

ولفهم العلاقة بين التراب ومدير وكالة البيئة الأمريكية؛ علينا العودة إلى خطط شركة «أو سي بي» التي كانت تعمل في وقت الزيارة على مشروع «المدينة الخضراء» الجديد الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المواقع الصناعية وإتاحة تطوير أنشطة جديدة دون مخاطر على الصحة أو البيئة، وهو الموقع الذي زاره برويت.

وزار برويت أيضًِا جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي يرأسها التراب ويمولها المكتب الشريف للفوسفات. وصرحت «أو سي بي» بأن وجود مصطفى التراب كان روتينيًّا، لأن الشركة تدعى للمناسبات التكريمية التي تعقد في المدينة الخضراء أو الجامعة.

يذكر أن برويت استقال من منصبه بعد نحو 6 أشهر من هذه الزيارة، وتلقيه العديد من الانتقادات أثناء عمله مديرًا لوكالة حماية البيئة.

المصدر: عبد القادر بن مسعود- “ساسة -بوست”

انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سياسة

إعادة انتخاب راشيد الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب

نشرت

في

بواسطة

أعيد، اليوم الجمعة، انتخاب راشيد الطالبي العلمي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسا لمجلس النواب، لما تبقى من الولاية البرلمانية الحالية، وذلك خلال جلسة عمومية عقدت بمناسبة افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2023-2024.

وجرت عملية الانتخاب، التي تنافس فيها كل من الطالبي العلمي (مرشح الأغلبية البرلمانية) وعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، طبقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنه “ينتخب رئيس المجلس في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، تطبيقا لأحكام الفصل الثاني والستين من الدستور”.

وتم انتخاب الطالبي العلمي، رئيسا لمجلس النواب لما تبقى من الفترة النيابية الحالية بعد حصوله على 264 صوتا مقابل 23 صوتا لعبد الله بوانو. وبلغ مجموعة الأصوات المعبر عنها 324 صوتا ، فيما بلغ عدد الأوراق الملغاة 37.

وفي كلمة بهذه المناسبة، توجه الطالبي العلمي بالشكر لكافة مكونات مجلس النواب على إعادة انتخابه رئيسا للمجلس، داعيا الى مواصلة العمل “سويا خدمة لبلادنا وتطلعاتها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،نصره الله، الذي يقود المغرب بحكمة وتبصر إلى آفاق أرحب من التقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي مرسخا نهضة حضارية مغربية مفتوحة على العالم أساسها ملكية دستورية ديمقراطية واجتماعية متأصلة ومتجذرة في التاريخ”.

واعتبر أن الأمر يتعلق مرة أخرى بتمرين ديمقراطي عادي في دولة المؤسسات والتعددية الحزبية التي تلعب فيها المعارضة والأغلبية أدوارا، مهما اختلفت أو تناقضت، فإنها حاسمة في الديموقراطية”.

أكمل القراءة

سياسة

مجلس النواب.. افتتاح أشغال الدورة الثانية برسم السنة التشريعية 2023 -2024

نشرت

في

افتتح مجلس النواب، اليوم الجمعة، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2023 – 2024، الموسومة بأجندة تنظيمية وتشريعية ورقابية حافلة.

واستهلت أشغال هذه الدورة بإجراء عملية انتخاب رئيس مجلس النواب لما تبقى من الولاية البرلمانية (2021-2026) ، والتي ماتزال متوصلة، وذلك طبقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنه “ينتخب رئيس المجلس في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، تطبيقا لأحكام الفصل الثاني والستين من الدستور”.

ويتنافس على منصب رئيس مجلس النواب لما تبقى من الولاية البرلمانية الحالية، السيدان راشيد الطالبي العلمي (مرشح الأغلبية البرلمانية)، وعبدالله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية. وفضلا عن انتخاب رئيس مجلس النواب تعد هذه الدورة البرلمانية محطة أيضا، لتجديد هياكل المجلس.

ويمثل الاستحقاق الرقابي والتقييمي الهام المتمثل في تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أمام البرلمان طبقا لمقتضيات الفصل 101 من الدستور، لحظة سياسية ودستورية رفيعة وتمرينا ديمقراطيا وتواصليا خلال هذه الدور، يعكس نضج الممارسة البرلمانية المغربية والتفاعل البناء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فضلا عن كونه فرصة لإطلاع الرأي العام الوطني على المنجز الحكومي ومدى وفاء الحكومة بتعهداتها المتضمنة في برنامجها الحكومي باعتباره أساسا تعاقديا مع المواطنين.

وفي الشق التشريعي، تحفل دورة أبريل البرلمانية بنصوص ذات أولوية، ستحظى لا محالة بنقاش مجتمعي واسع، وعلى رأسها تلك المتعلقة بإصلاح مدونة الأسرة والقوانين المرتبطة بمنظومة العدالة، وكذا مشروع القانون التنظيمي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.

أكمل القراءة

سياسة

قيادات تطالب بملتمس رقابة داخلي لإعادة بناء الإتحاد الاشتراكي

نشرت

في

طالبت مجددا، قيادات في “الاتحاد الاشتراكي”، إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب بضرورة التعجيل، ب “إرجاع أموال الدراسات موضوع تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي كشفَ تمرير صفقتها إلى مقربين منه والاستقالة من قيادة الحزب”.

وقالت القيادة الحزبية المكونة من شقران أمام، عبد المقصود راشدي، وصلاح الدين المانوزي وحسن نجمي، إن بلاغ المكتب السياسي الأخير يؤكد على “حجم الفوضى التي يعيشها الحزب، وتحصيل حاصل لتراجع الحكامة وقتل الديمقراطية الداخلية واستفراد الكاتب الأول بالقرار داخله”.

و استغرب الموقعون على هذه الرسالة، التي تعتبر الثالثة من نوعها، تصدرها القيادات الأربع، منذ كشف تفاصيل فضيحة “أموال الدراسات والدعم العمومي”، توصل موقع “الجديد 24” بنسخة منها، من مخرجات الاجتماع الأخير للمكتب السياسي المعين، ومضمون البيان الصادر عنه الذي لم يرق لإنتظارات الاتحاديات والاتحاديين.

وذكرت الرسالة أن بلاغ المكتب السياسي الأخير:” البعيد عن الحكمة السياسية والحكامة المؤسسية وقيم الفكر الاتحادي والاشتراكي”، معتبرة أنه “لم يقدم أية إجابات واقعية معقولة للفضيحة السياسية والأخلاقية التي تم توريط الحزب فيها المتعلقة بما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وترتيب ما يجب بشأنها من آثار سياسية، تنظيمية وقانونية”.

وأشارت الرسالة، إلى أن الحزب “يعيش فوضى محكومة بمزاجية الكاتب الأول وحساباته الشخصية الضيقة، وتغوله التنظيمي بعيدا عن فكر الاتحاد ومشروعه المجتمعي”.

وبخصوص ملتمس الرقابة الذي يدعو إليه لشكر، اعتبر الموقعون على الرسالة أن “مواصلة التلويح به، في سياق مغاير لمغرب الأمس، وفي غياب نقاش سياسي ومجتمعي مؤسس على أسباب نزوله، وفي هذه الظرفية الصعبة التي يعيش فيها الحزب فضيحة سياسية وأخلاقية ، وخصاص ديمقراطي، هو تأكيد على المزيد من الهروب إلى الأمام ومحاولة لطمس هذه الفضيحة وتبعاتها”.

وأردفت الرسالة: “الحال أن الوضع يتطلب اليوم ملتمس رقابة داخلي يؤدي لإعادة بناء الإتحاد الاشتراكي والفكرة الاتحادية على قاعدة الوحدة والتعدد والمبادئ والقيم والاختيارات والنزاهة والاستقامة، بمشاركة جميع مكونات الحركة الاتحادية”.

ودعت القيادات رئيس لجنة الأخلاقيات وأعضاء اللجنة إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة وفي استقلالية تامة بوضع اليد على كافة المعطيات المتعلقة بما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، لإجراء فحص داخلي واتخاذ ما يجب قانونا، و التعاطي المباشر والمسؤول مع توالي عدد من الفضائح انطلاقا من واجب تحصين الحزب من الفاسدين والمفسدين، مع تنوير الرأي العام الوطني والحزبي بكافة الخطوات المتبعة من قبلها والآثار المترتبة عنها.

ونددت القيادة الحزبية بالإساءة المستمرة لكل من:” يختلف مع تغول الكاتب الأول، من قبل دائرته الضيقة، وبمباركة منه، عبر تخوين المناضلات والمناضلين، باختلاف مواقعهم، ممن عبروا عن مواقفهم بخصوص الفضيحة السياسية والأخلاقية التي مست بصورة الحزب وتاريخه ورقيه الفكري والثقافي المشهود له به”.

أكمل القراءة

الاكثر مشاهدة