استدعت السلطات الجزائرية، أمس الخميس، السفير الفرنسي لديها، لاستفساره حول المناورات العسكرية الفرنسية-المغربية، المقرر إجراؤها خلال شهر شتنبر المقبل.
قرار الاستدعاء، جاء بحسب ما جاء في بيان للخارجية الجزائرية ل “لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي إلى خطورة مشروع المناورات العسكرية الفرنسية-المغربية المزمع إجراؤها في شهر شتنبر المقبل في الراشيدية بالقرب من الحدود الجزائرية”.
ولفت البيان إلى أن “الطرف الجزائري ينظر إلى هذا التمرين على أنه عمل استفزازي ضد الجزائر”، مضيفا أن “تصرفا من هذا القبيل سوف يسهم في تأجيج الأزمة” التي تشهدها حاليا العلاقات الجزائرية-الفرنسية في المرحلة الراهنة و”يرفع من حد ة التوتر بين البلدين إلى مستوى جديد من الخطورة”.
ويأتي هذا التطور، في سياق أزمة سياسية ودبلوماسية حادة متواصلة بين البلدين، بدأت في يناير 2023، بسبب رفض الرئيس الجزائري زيارة باريس، وتفاقمت في يوليوز 2024 بعد إعلان باريس دعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، ما دفع الجزائر إلى سحب سفيرها من باريس وخفض التمثيل الدبلوماسي، وتعقدت العلاقات أكثر بعد اعتقال الجزائر الكاتب الفرانكوجزائري بوعلام صنصال منتصف شهر نوفمبر، ورفض الجزائر استقبال رعاياها المبعدين من التراب الفرنسي، تلتها حرب تصريحات وبيانات مضادة بين البلدين في غضون الأسبوعين الماضيين.