بعد فترة صمت ليست بالطويلة، خرجت إدارة ترامب لتكشف بعضا من تفاصيل المحادثات التي أجريت أمس الأحد واليوم الاثنين في مدريد، بخصوص ملف الصحراء المغربية.
وجاء في بيان مقتضب للبعثة الأمريكية بالأمم المتحدة على حسابها بموقع إكس:”قامت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بتيسير المناقشات في مدريد بإسبانيا مع المغرب و جبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025) بشأن الصحراء”.
وشارك في رعاية اللقاء مسعد بولس، مبعوث الرئيس دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، بصفته منسقا للاجتماع، علما أن الولايات المتحدة هي صاحبة قلم صياغة القرار الأممي الأخير الذي أُقر من دون أصوات معارضة.
و أحيطت أشغال هذه المفاوضات، بسرية تامة، حيث فرض الجانب الأمريكي، تعتيما قويا على مجرياتها، غير أنه وقعت بعض التسريبات التي تشير بعضها، وفق جريدة “الكونفدنسيال” الإسبانية، إلى التوافق حول مقترح إنشاء لجنة تقنية رفيعة تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بمساعدة خبراء قانونيين ومتخصصين آخرين تحت إشراف واشنطن والأمم المتحدة، تعمل من أجل تطوير مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
ويقع مقترح الحكم الذاتي في 40 صفحة. وكانت واشنطن قد اعتبرت وثيقة الحكم الذاتي تحتاج إلى تنقيح لتستوفي الشروط بمفهوم فيدرالي. ويعد هذا أمرا عاديا بحكم أن الأمر يخضع لمفاوضات الشد والجذب، وأن المغرب يدرك أنه سيقدم صلاحيات أكثر في المفاوضات طالما أن مقترح تقرير المصير لم يعد مطروحا بواقعية على مائدة المفاوضات رغم استمرار البوليساريو التركيز عليه بدعم من الجزائر.