لازالت تداعيات “فضيحة امتحان المحاماة” التي التصقت باسم وزير العدل و الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة، عبد اللطيف وهبيي تتفاعل و تكبر تأثيراتها بمرور الأيام ككرة ثلج.
و بتزامن مع هذه “الفضيحة” أعلنت مجموعة من الأسماء القيادية بالحزب، تضم أعضاء في المكتب السياسي، وبرلمانيين ومنتخبين ، عن تشكيل ما أطلق عليه ” الحركة التصحيحية لحزب الأصالة و المعاصرة” من خلال بلاغ موجه للرأي العام.
الحركة دعت في بلاغها، الذي توصلت “الجديد24” بنسخة منه، وزير العدل، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، للاعتذار عن تصريحاته، وسحبها، وتقديم استقالته من الوزارة والأمانة العامة للحزب، بالموازاة مع الإقرار بذمته المالية، ومصدر ثروته، ووضعيته إزاء مصلحة الضرائب.
وقالت الحركة أن مبررات وهبي، غير المقنعة، موجبة للتوجه نحو فتح تحقيق نزيه وشفاف، إعمالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التأكيد على أن ما شاب المباراة من شبهات، يتجاوز تقييم الوزير غير الموضوعي للملاحظات المثارة على هامش امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، بوصفه غير الدقيق لها بالزوبعة الصغيرة تضيف الحركة.
كما ندد البيان، بما لحق حزب الأصالة و المعاصرة من ضرر بالغ، نتيجة التدبير غير الحكيم لهذه القضية، من خلال احتقار الرأي العام بتصريحات مستفزة، وعدم تمثل الوزير وهبي، لمتطلبات المسؤول العمومي بصفته أحد وزراء حكومة جلالة الملك.
و عبّرت “حركة تصحيح المسار داخل حزب الأصالة والمعاصرة”، عن أسفها العميق للمنحى الذي أخذته فضيحة امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، مؤكدة استنكارها التعاطي غير المسؤول لوزير العدل مع هذه السابقة الخطيرة، وإدانة ما صدر عنه من تصريحات مسيئة له، كما للحزب، والمشهد السياسي، ومناخ الثقة في العدالة، الذي يعتبر أحد ضمانات الاستقرار في كل الدول.
ودعت الحركة، في ختام بلاغها، رئيسة المجلس الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، إلى التفاعل مع الاحتقان التنظيمي، والغضب العارم في صفوف المناضلات والمناضلين، بعد توالي انحرافات الأمين العام، ما يطرح أحقيته في البقاء على رأس الحزب، منبهة إلى أن استمرار هذا الوضع، يستنزف الرصيد الشعبي لحزب الأصالة والمعاصرة، من خلال راهنية مطلب عقد مؤتمر وطني استثنائي لإنقاذ الحزب من المخاطر التي تهدده.