عقد مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، اليوم الثلاثاء، لقاء تشاوريا مع مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني بعمالة إقليم برشيد، وذلك رغبة في تدارس سبل النهوض بمختلف المرافق الكفيلة بتحقيق التنمية المتكاملة والشاملة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات التشاورية التي تباشرها الجهة من أجل العمل على استكمال ملامح مشروع برنامجها التنموي على مستوى النفوذ الترابي لجهة الدار البيضاء- سطات برسم الفترة الممتدة ما بين سنتي 2022 و2027.
وبالمناسبة، أكد عبد اللطيف معزوز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء- سطات أن هذا اللقاء التشاوري يشكل المحطة الخامسة ضمن الجولات التي يقوم بها أعضاء المجلس لمختلف أقاليم الجهة، مشيرا الى أن الغاية منها تكمن في وضع رؤية استشرافية وفق مقاربة تشاركية مندمجة ترصد الحاجيات ذات الأولوية.
وأشار الى أنها فرصة سانحة لتعزيز المكتسبات من خلال التصورات والحلول الواقعية والملائمة التي تقترحها الجهات المشاركة ، وذلك إسهاما في حفظ التوازنات المجالية، وبالتالي الاستجابة لانتظارات وتطلعات الساكنة.
ولتوحيد الجهود والمرامي، فقد تم الاعتماد في هذا الصدد ، على حد قوله، على ما تم التوقف عنه من خلال دراسة سابقة همت المخطط الجهوي لإعداد التراب التي كشفت عن مختلف التخصصات المجالية بما في ذلك إقليم برشيد التي يكتسي أهمية بالغة.
وعلى اثر ذلك، أبرز معزوز أن هناك جماعات بالإقليم بإمكانها أن تلعب دورا محوريا في ثلاث ميادين منها الميدان التنموي عالي القيمة المضافة وخاصة الصناعات الحديثة، والميدان المتصل بقطاعي الفلاحة والصناعة التحويلية للمواد الغذائية، الى جانب الميدان الذي يهم أساسا الجماعات التي تعاني فوارق مجالية والتي تتطلب اهتماما من نوع خاص عبر الاستثمارات ذات البعد الاجتماعي والخدماتي وفي البنيات التحتية الكفيلة باستدراك مواطن الخصاص.
وقد شهد هذا اللقاء الذي حضره على الخصوص، عامل إقليم برشيد نور الدين أوعبو، بمشاركة مكثفة للمسؤولين عن الجماعات الترابية والذين حاولوا بسط جانب من متطلبات الساكنة المرتبطة أساسا بالربط بالشبكة الطرقية، والخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وغيرها، فضلا عن الخدمات الإدارية وفي مقدمة اهتماماتهم البحث في مشاريع تنموية لخلق المزيد من فرص الشغل.
وعقب عرض قدم للوقوف على خلاصة تقييم برنامج التنمية الجهوية السابق (2016-2021)، توج هذا اللقاء التشاوري بعقد اربع ورشات تمحورت مواضيعها أساسا حول “إطار الحياة الحضري” و”إطار الحياة القروي” و”الاقتصاد والتشغيل” وكذا “الحركية الجهوية”.
وتروم محاور الورشات الأربعة إلى تحديد اهم رهانات المستقبلية لإقليم برشيد، وتسليط الضوء على عينة من المشاريع ذات الأولوية الكفيلة بتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة تهم، على وجه الخصوص، تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة، وتقوية تنافسيته الاقتصادية.