اتخذت إسرائيل والمغرب خطوة جديدة في إطار شراكتهما الأمنية، مع اختتام الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة بين الجانبين في تل أبيب.
وبعد خمس سنوات من توقيع اتفاقيات أبراهام التي مهّدت لتطبيع العلاقات، واصل الجانبان توسيع تعاونهما العسكري. احتضنت تل أبيب، بحر هذا الأسبوع، الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة الإسرائيلية–المغربية، واختُتم بتوقيع خطة عمل مشتركة لعام 2026، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وجرى تنظيم جلسات الاجتماع، تحت إشراف مديريتي التخطيط والعلاقات الخارجية في الجيش الإسرائيلي، بمشاركة كبار المسؤولين العسكريين من البلدين. وتضمن البرنامج لقاءات مهنية معمّقة، إلى جانب زيارات لوحدات في الجيش الإسرائيلي، ولشركات الصناعات الدفاعية، ولمؤسسات أمنية رئيسية أخرى.
وكانت المحطة الأبرز في الزيارة، وفق ما نقله موقع “الدفاع العربي” المتخصص في الشؤون الحربية، عقد منتدى استراتيجي ركّز على بناء القدرات العسكرية على المدى الطويل وتعزيز التنسيق المشترك.
وأوضح مسؤولون، بحسب المصدر ذاته، أن المناقشات تناولت مجالات التخطيط الاستراتيجي، والابتكار التكنولوجي، والجاهزية العملياتية، والتدريب المشترك، مع التركيز على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
ووصفت السلطات الإسرائيلية الاجتماع بأنه «محطة جديدة في تعميق شراكة تُعد محورية لاستقرار المنطقة».
ويُنظر إلى المغرب على أنه أحد أهم شركاء إسرائيل في العالم العربي، في ضوء دوره الاستقراري ورؤيته الاستراتيجية المشتركة.
وكانت اتفاقيات أبراهام، الموقَّعة عام 2020، قد أسهمت في تحقيق تطبيع سريع وملموس في العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وتشير مصادر بحثية مثل International Institute for Strategic Studies (IISS) وStockholm International Peace Research Institute (SIPRI) إلى أن التعاون العسكري بين البلدين مرشح للتوسع مستقبلًا، ليس فقط في مجال التسليح، بل أيضًا في مجالات نقل التكنولوجيا، والتصنيع المشترك، والدفاع الجوي، والأنظمة غير المأهولة، وهو ما يفسر التركيز المتزايد في الاجتماعات العسكرية المشتركة على التخطيط بعيد المدى وبناء القدرات.