في مؤتمر صحفي احتفالي عقب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منتصف ليلة الأسبوع الماضي، استشهد الرئيس دونالد ترامب بما أسماه “عقيدة دونرو” – رؤيته للولايات المتحدة كقوة عظمى قادرة على فرض نفوذها العسكري للسيطرة على نصف الكرة الغربي.
وقد شددت وزارة الخارجية الأمريكية، على هذا الموقف، حيث نشرت يوم الإثنين على منصة X: “هذا نصف كرتنا، ولن يسمح الرئيس ترامب بتهديد أمننا”.
ما هي “عقيدة دونرو”؟
“عقيدة دونرو” هي مزيج لفظي من اسم دونالد ترامب وعقيدة مونرو – وهي العقيدة التي صاغها الرئيس جيمس مونرو في القرن التاسع عشر، والتي حذرت من الاستعمار الأوروبي في الأمريكتين.
وأشار ترامب إلى نفوذ الصين وإيران وروسيا في صناعة النفط الفنزويلية، وقال: “كل هذه الإجراءات انتهكت بشكل صارخ المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية، التي تعود لأكثر من قرنين”.
وأضاف ترامب في منتجعه مارالاجو السبت: “كل ذلك يعود إلى عقيدة مونرو. وعقيدة مونرو مهمة جدًا، لكننا تجاوزناها كثيرًا جدًا. والآن يسمونها عقيدة دونرو”.
ووفقًا لمكتب المؤرخين بوزارة الخارجية الأميركية، فقد استخدمت عقيدة مونرو مبررًا لتدخل الولايات المتحدة في كوبا ونيكاراغوا وهايتي وجمهورية الدومينيكان.
وفي نوفمبر، أصدرت إدارة ترامب استراتيجيتها للأمن القومي، محاكاةً سياسة نصف الكرة الغربي على غرار عقيدة مونرو.
وجاء في الاستراتيجية: “بعد سنوات من الإهمال، ستعيد الولايات المتحدة فرض عقيدة مونرو لحماية تفوق أميركا في نصف الكرة الغربي، وحماية أرضنا ووصولنا إلى المواقع الجغرافية الحيوية في المنطقة”.
وأضافت الاستراتيجية: “سوف نمنع المنافسين من خارج نصف الكرة من تموضع قواتهم أو امتلاك أو التحكم بأصول استراتيجية هامة في منطقتنا. يُعد ‘تعديل ترامب’ لعقيدة مونرو إعادة منطقية وقوية للسلطة الأميركية وأولوياتها، بما يتوافق مع مصالح الأمن القومي”.
المصدر: موقع الدفاع العربي بتصرف